ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 769, entry [1269]5,547 chars
١٠٦١ - إسحاق بن محمد النَّخَعي الأحمر، كذَّاب مارِقٌ من الغُلاة، رَوى عن عُبيد الله العَيشي، وإبراهيم بن بشَّار الرَّمادي، وعنه ابن المَرْزُبان، وأبو سهل القطان، وجماعة. قال الخطيب: سمعت عبدَ الواحد بن علي الأسدي يقول: إسحاق بن محمد النَّخَعي: كان خبيث المذهب، يقول: إن عليًّا هُو الله، وكان يَطْلِي …
▸ expand full passage (5,547 chars)١٠٦١ - إسحاق بن محمد النَّخَعي الأحمر، كذَّاب مارِقٌ من الغُلاة، رَوى عن عُبيد الله العَيشي، وإبراهيم بن بشَّار الرَّمادي، وعنه ابن المَرْزُبان، وأبو سهل القطان، وجماعة. قال الخطيب: سمعت عبدَ الواحد بن علي الأسدي يقول: إسحاق بن محمد النَّخَعي: كان خبيث المذهب، يقول: إن عليًّا هُو الله، وكان يَطْلِي بَرَصَهُ بما يُغيِّرُه فسُمِّي بالأحمر. قال: وبالمدائن جماعةٌ ينتسبون إليه يُعرفون بالإِسْحاقية. قال الخطيب: ثم سألت بعضَ الشيعة عن إسحاق، فقال لي مثلَ ما قال عبدُ الواحد سواء. قلت: ولم يَذكُره في الضعفاء أئمةُ الجرح في كتبهم وأَحْسَنوا، فإن هذا زِنْدِيق. وذَكَره ابنُ الجوزي فقال: كان كذَّابًا من الغلاة في الرَّفْض. قلت: حاشا عُتاةَ الرَّفضِ من أن يقولوا: عَلِيٌّ هو الله، فمَنْ وصل إلى هذا، فهو كافرٌ لَعِينٌ من إخوان النصارى، وهذه هي نِحلة النُّصَيْرِية.قرأتُ على إسماعيل بن الفَرَّاء، وابنِ العماد، أخبركما الشيخ موفق الدين سنة ٦١٧، أخبرنا أبو بكر بن النَّقُور، أخبرنا أبو الحسن بن العَلَّاف، أخبرنا أبو الحسن الحَمَّامي، حدثنا أبو عمرو بن السَّمَّاك، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار، حدثنا إسحاق بن محمد النَّخَعي، حدثنا أحمد بن عُبيد الله الغُدَاني، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله (¬١) قال: قال علي ﵁: "رأيتُ النبي ﷺ عند الصَّفا، وهو مُقْبِل على شيخٍ (¬٢) في صورة الفِيْلِ وهو يَلْعَنُه، فقلتُ: مَنْ هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟ قال: هذا الشَّيطان الرجيم، فقلتُ: واللَّهِ يا عدوَّ الله لأقتلنَّك، ولأُرِيحَنَّ الأمةَ منك، قال: ما هذا جزائي منك، قلتُ: وما جزاؤك مني يا عدوَّ اللّه؟ قال: واللَّهِ ما أبغضك أحدٌ قط، إلَّا شَرِكْتُ في رَحِم أمه". وهذا لعلَّه من وضع إسحاق الأحمر، فروايتُهُ إِثمٌ مُكَرَّر، فاستغفِرُ اللَّهَ العظيم، بل روايتي له لِهَتْكِ حاله، وقد سَرَقه منه لِصٌ ووضع له إسنادًا. قال الخطيب فيما أنبأنا المسلَّم بن عَلَّان وغيره، أن أبا اليُمْن الكِنْديَّ أخبرهم، أخبرنا أبو منصور الشيباني، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرني عبيد الله بن أحمد الصيرفي، وأحمد بن عمر النَّهرواني قالا: حدثنا المُعافى بن زكريا، حدثنا محمد بن مَزْيَد بن أبي الأزهر، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهدٍ، عن ابن عباس قال: "بينا نحن بفِنَاء الكعبة، ورسولُ الله ﷺ يحدّثنا، إذ خَرَج علينا مما يلي الرُّكنَ اليماني شيءٌ كأعظمِ ما يكونُ من الفِيَلة، فتَفَل رسولُ اللهﷺ وقال: لُعِنْتَ، فقال علي: ما هذا يا رسول اللّه؟ قال: هذا إبليسُ، قال: فوَثَب إليه فقَبَض على ناصيته وجَذَبه فأزاله عن موضعه، وقال: يا رسول الله أَقتُلُهُ؟ قال: أوَ مَا علمتَ أنه قد أُنْظِرَ؟ فتركه، فوقف ناحية ثم قال: ما لي وما لك يا ابنَ أبي طالب، ما أبغَضَك أحَدٌ إلَّا قد شاركتُ أباه فيه". وذكرَ الحديث. رُواتُه ثقات سوى ابنَ أبي الأزهر، فالحملُ فيه عليه. وقال الخطيب في "تاريخه": حدثنا ابن رِزْق، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عُبيد بن الهيثم، حدثنا إسحاق بن محمد أبو يعقوب النَّخَعي، حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهَيَّاج، حدثنا هشام بن الكلبي، عن أبي مِخْنَف، عن فُضيل بن خَدِيج، عن كُمَيْل بن زياد، قال: أخَذَ بيدي أميرُ المؤمنين عليّ، فخرجنا إلى الجَبَّان … ، الحديث. وقال الحسن بن يحيى النُّوبَخْتي، في كتاب "الردّ على الغُلاة": وممن جَرَّد الجُنُونَ في الغلو في عصرنا: إسحاقُ بن محمد الأحمر، زَعَم أن عليًّا هو الله، وأنه ظهر في الحَسَن، ثم في الحُسين، وأنه هو الذي بَعث محمدًا وقال في كتاب له: لو كانوا ألفًا لكانوا واحدًا. إلى أن قال: وعَمِل كتابًا في التوحيد، جاء فيه بجنون وتَخْليط. قلت: بل بزَنْدقة وقَرْمَطَة، انتهى. وسمَّى الكتابَ المذكور كتابَ "الصراط". ونَقَضَه عليه الفياضُ بن علي بن محمد بن الفياض بكتابٍ سماه "القِسْطاس". وذكر ابن حزم، أن الفياضَ هذا كان من الغلاة أيضًا، وأنه كان يزعم أن محمَّدًا هو الله، قال: وصَرَّح بذلك في كتابه "القسطاس" المذكور، وكان أبوه كاتَب إسحاق بن كُنْدَاج، وقَتَل القاسمُ بن عبيدِ الله الوزيرُ الفياضَ المذكور، من أجل أنه سَعَى به إلى المعتَضِد.واعتذار المصنِّف عن أئمة الجرح عن تَرْكِ ذكره لكونه زِنْدِيقًا ليس بعُذْر، لأن له رواياتٍ كثيرةً موقوفةً ومرفوعة، وفي كتاب "الأغاني" لأبي الفَرَج منها جملةٌ كبيرة، فكيف لا يُذْكَر ليُحْذَر. وقوله: إن رواية حديثه إثمٌ مكرَّر، ليس كذلك لِمَا ذَكَره بعدُ من أنه لبيان حاله، نعم، كان ينبغي له أن لا يُسْنِد عنه، بل يَذكرَه ويَذكرَ في أيّ كتابٍ هو، فهذا كافٍ في التحذير. وإسحاقُ بن محمد هذا اسمُ جده أحمد بن أبان (¬١)، وهو الذي يروي محمد بن خلف بن المَرْزُبان عنه، عن حسين بن دَحْمَان الأشقر، قال: كنتُ بالمدينة، فخلا لي الطريقُ نصفَ النهار، فجعلت أتغنَّى: ما بالُ أهلِكِ يا رَبابُ … الأبيات. وفيه قصة مالكٍ معه، وإخبارُهُ عن مالك، أنه كان يُجيد الغِناء، في حكايةٍ أظنُّها مختَلَقة، رواها صاحب كتاب "الأغاني" عن ابن المَرْزُبان، ولا يُغترّ بها، فإنها من رواية هذا الكذَّاب. وقال عُبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر في كتاب "أخبار المعتضد": حدثني أبو الحسن أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى، حدثني أبو بكر محمد بن خلف المعروف بوَكيع قال: كنتُ أنا ومحمد بن داود بن الجراح نَصِيرُ إلى إسحاق بن محمد النَّخَعي بباب الكوفة نكتبُ عنه، وكان شديد التشيُّع، فكنا في يوم من الأيام عنده، إذ دخل عليه رجل لا نعرفه، فنهض إليه النَّخَعي وسلَّم عليه وأقعده مكانه، واحتفل به غايةَ الاحتفال، واشتغل عنا، فلم يَزَلْ معه كذلك مدة ثم تسارّا إسرارًا طويلًا. ثم خرج الرجلُ من عنده، فأقبل علينا النَّخَعي لما خرج فقال: أتعرفان هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا رجل من أهل الكوفة يُعرَف بابن أبي الفُوسِ، ولهمذهبٌ في التشيُّع، وهو رئيسٌ فيه، وله تَبَعٌ كثير، وأنه أخبرني الساعة أنه يَخرجُ بنواحي الكوفة، وأنه سَيُؤْسَر ويُحْمَل فيُدْخَلُ بغداد على جَمَل، وأنه يقُتَل في الحبس. قال وكيع: وكان هذا الخبر في سنة سبعين ومئتين، فلما كان الوقت الذي أُسِر فيه ابنُ أبي الفُوسِ، وجيء به يُدْخَلُ إلى بغداد، وَصَفْتُهُ لبعض أصحابنا، فذهب حين أُدْخِل، فعرفه بالصفة نفسها، وذلك سنة سبع وثمانين. وذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة" وقال: كان يروي عن أبي هاشم الجعفري، وإسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس، وجعفر بن محمد القلانسي، والحسن بن طَرِيف، والحسن بن بلال، ومحمد بن الربيع بن سويد، وسَرَد جماعةً. ومات سنة ست وثمانين ومئتين.
- assessment snippetkadhdhabshamela_bodypage 769, entry [1269]300 chars
١٠٦١ - إسحاق بن محمد النَّخَعي الأحمر، كذَّاب مارِقٌ من الغُلاة، رَوى عن عُبيد الله العَيشي، وإبراهيم بن بشَّار الرَّمادي، وعنه ابن المَرْزُبان، وأبو سهل القطان، وجماعة. قال الخطيب: سمعت عبدَ الواحد بن علي الأسدي يقول: إسحاق بن محمد النَّخَعي: كان خبيث المذهب، يقول: إن عليًّا هُو الله، وكان يَطْلِي