exact linked passagemedium confidencepage 373, entry [472]3,309 chars
٣٣٨ - إبراهيم بن هُدْبَة، أبو هُدْبَة الفارسي ثم البصري، حدّث ببغداد وغيرها بالبواطيل. قال عبَّاس عن ابن معين: قَدِم أبو هُدْبة، فاجتمع عليه الخَلْقُ فقالوا: أخْرِجْ رجلَك، كانوا يخافون أن تكون رجلُه رجلَ حمارٍ أو شيطان. وقال محمد بن عبيد اللّه بن المنادي: كان أبو هُدْبة ببغداد يَسأل الناس على الطَّ…
▸ expand full passage (3,309 chars)▾ collapse
٣٣٨ - إبراهيم بن هُدْبَة، أبو هُدْبَة الفارسي ثم البصري، حدّث ببغداد وغيرها بالبواطيل. قال عبَّاس عن ابن معين: قَدِم أبو هُدْبة، فاجتمع عليه الخَلْقُ فقالوا: أخْرِجْ رجلَك، كانوا يخافون أن تكون رجلُه رجلَ حمارٍ أو شيطان. وقال محمد بن عبيد اللّه بن المنادي: كان أبو هُدْبة ببغداد يَسأل الناس على الطَّريق، وقيل: كان رَقّاصًا بالبصرة، يُدْعَى إلى العرائس (¬١)، فيَرْقُصُ لهم. وقال النَّسائي وغيره: متروك. وقال الخطيب: حدّث عن أَنس بالأباطيل، يروي عنه عيسى بنُ سالم الشاشي، وسَعْدان بن نصر، ومحمدُ بن عبيد اللّه بن المنادي، والخِضْرُ بنُ أبان الكوفي. وقال أحمد: لا شيء. قلت: بَقِيَ إلى سنة مئتين. ورَوَى أبو نعيم، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن أبي العزائم بالكوفة، حدثنا الخَضِرُ بنُ أبان المقرئ، حدثنا إبراهيم بن هُدْبة، حدثنا أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "أيَّما امرأةٍ خرجَتْ من غير أَمْر زوجها، كانت في سَخَط الله حتى ترجع إلى بيتها أو يَرْضَى عنها". أخرجه الخطيب في "تاريخه" عن أبي نعيم. قال أبو حاتم وغيره: كذّاب.قلت: حدّث بُعَيد المئتين عن أنس بعجائب. وروى عنه أيضًا حميد بن الرَّبيع، وعبد الرحمن بن عُمَر رُسْتَه. قال أبو نعيم: قَدِم أصبَهان، فحدّث على المنبر عن أنس، فرُفع ذلك إلى جَرِير بن عبد الحميد فصدّقه، وكان المأمون أيضًا يُصدّقه. قلت: تصديقهما لا يَنْفَعُه، فإنه مكشوفُ الحال. قال عليّ بن ثابت: هو أكذبُ من حِمارِي هذا. وقال أحمد بن سنان القطّان: سمعت محمد بن بلال الكِنْديَّ يقول: كان أبو هُدْبة عدوُّ الله، يُحفِّل الغنمَ عندنا (¬١). وكذلك لا يَفْرَح عاقلٌ بما جاء بإسنادٍ مُظلمٍ عن يحيى بن بَدْرٍ قال: قال يحيى بن معين: أبو هُدْبة لا بأس به، ثقة، فهذا القولُ باطل، فقد قال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيد: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن أبي هُدْبة فقال: قدم علينا هاهنا، فكتبنا عنه عن أنس، ثم تبين لنا أنه كذّاب خبيثٌ. قال محمد بن إسماعيل بن عطيّة البَصْري: حدثنا نصر بن علي، حدثنا بشر بن عمر قال: كان في جوارنا عُرْسٌ، فدُعَي له أبو هُدْبة صاحبُ أَنَس، فأكل وشرب وسَكِرَ وجعل يُغَني: أخَذَ القَمْلُ ثِيابِي … فتَرَقَّصْتُ لَهُنَّهْ، انتهى والحكاية التي أشار إليها المؤلف: في أول "بُغْية المستفيد" لابن عساكر. وقال ابن حبان: دَجّال من الدجاجلة، كان لا يُعْرَف بالحديث ولا بكتابته، وإنما كان يُلْعَب ويُسْخَرُ به، وكان رَقّاصًا بالبصرة، يُدْعى إلى العُرْسان، فلما كَبِر وشاخ: زَعَم أنه سمع من أنس، وجعل يَضَع عليه.ومن فضائح أبي هُدْبة، ما قرأتُ على أبي الحسن بن أبي المَجْد، عن أبي بكر المؤدِّب، أن يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم: أخبرنا مسعودٌ الجَمَّال، أخبرنا أبو علي الحدّاد، أخبرنا أبو نُعيم، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن أبي العزائم بالكوفة سنة سبع وخمسين ومئتين، حدثنا أبو القاسم الخِضْرُ بن أبان القاصّ المقرئ، حدثنا أبو هُدْبة إبراهيم بن هُدْبة، حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "مَنْ بكى على ذَنْبه في الدنيا، حَرَّم اللّه دِيْبَاجَةَ وجهِهِ على جَهَنَّم". وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي هُدْبة فقال: كذاب. وقال أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين": متروك الحديث. وقال مكي بن عَبْدان: سألت مُسْلِمًا عنه فقال: ليس بشيء. وقال العُقَيلي: يُرمَى بالكذب، وكذا قال الخليلي. وقال هُشَيم: لو كان شُعْبَةُ حيًا استَعْدَى عليه. وقال ابن عدي: حدّث بالبواطيل عن أنس وغيره، وهو متروكُ الحديث، بيّنُ الأمر في الضَّعْفِ جدًّا. وأورد له حديثًا من روايته عن أنس، وقال: بهذا السند بضعة عشر حديثًا منكرًا، ثم أخرج عن أبي يَعْلى، عن موسى بن محمد بن جَيَّان - بجيم - عن عبد القُدُّوس بن الحَوَارِي، عن أبي هُدْبة، عن أشعث الحُدّاني، عن أنس حديثين وقال: أحاديثه كلها بواطيل. وقال عبد اللّه بن علي بن المديني: ضعَّفه أبِي جدًّا. وذكره الحاكم في باب: أقوامٌ لا تَحِلُّ الرواية عنهم، إلَّا بعد بيان أحوالهم.