ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4545, entry [5762]3,559 chars
٤٩٦٦ - رَيْحَانة بنت زيد بن عمرو بن خُنَافَة بن شَمْعُون (¬٣) بن زيد من بنى النضير. وكانت متزوّجة رجلًا من بنى قريظة يقال له الحكم فنسبها بعض الرواة إلى بنى قريظة لذلك. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهاد عن ثعلبة بن أبي مالك قال: كانت ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة من بنى …
▸ expand full passage (3,559 chars)٤٩٦٦ - رَيْحَانة بنت زيد بن عمرو بن خُنَافَة بن شَمْعُون (¬٣) بن زيد من بنى النضير. وكانت متزوّجة رجلًا من بنى قريظة يقال له الحكم فنسبها بعض الرواة إلى بنى قريظة لذلك. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهاد عن ثعلبة بن أبي مالك قال: كانت ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة من بنى النضير متزوّجة رجلًا منهم يقال له الحكم، فلمّا وقع السَّبْىُ عَلَى بنى قريظة سباها رسول الله، ﷺ، فأعتقها وتزوّجها وماتت عنده (¬٤). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عاصم بن عبد الله بن الحكم عن عمر بن الحكم قال: أعتق رسول الله ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خُنَافَة، وكانت عند زوج لها محبّ لها مكرم، فقالت: لا أستخلف بعده أبدًا، وكانت ذات جمال،فلما سُبيت بنو قريظة عُرِض السَّبْىُ على رسول الله فكنت فيمن عرض عليه فأمر بى فعزلت، وكان يكون له صفيّ من كل غنيمة، فلمّا عزلت خار الله لى فأرسل بى إلى منزل أمّ المنذر بنت قيس أيّامًا حتى قتل الأسرى وفرّق السبى، ثمّ دخل عليّ رسول الله فتحيّيت منه حياءً فدعانى فأجلسنى بين يديه فقال: إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله لنفسه. فقلت: إنى أختار الله ورسوله، فلمّا أسلمت أعتقنى رسول الله وتزوّجنى وأصدقنى اثنتى عشرة أوقيّة ونشّأ كما كان يصدق نساءه، وأعرس بى في بيت أُمّ المنذر، وكان يقسم لى كما كان يقسم لنسائه، وضرب عليّ الحجاب. وكان رسول الله معجبًا بها، وكانت لا تسأله إلا أعطاها ذلك، ولقد قيل لها: لو كنت سألتِ رسول الله بنى قريظة لأعتقهم، وكانت تقول: لم يخلُ لى حتى فرّق السبى. ولقد كان يخلو بها ويستكثر منها، فلم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجّة الوداع فدفنها بالبقيع، وكان تزويجه إيّاها في المحرّم سنة ستّ من الهجرة (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى صالح بن جعفر عن محمّد بن كعب قال: كانت ريحانة ممّا أفاء الله عليه فكانت امرأة جميلة وسيمة، فلمّا قتل زوجها وقعت في السبي فكانت صفيّ رسول الله، ﷺ، يوم بنى قريظة، فخيّرها رسول الله بين الإسلام وبين دينها فاختارت الإسلام، فأعتقها رسول الله وتزوّجها وضرب عليها الحجاب، فغارت عليه غيرة شديدة فطلّقها تطليقة وهى في موضعها لم تبرح فشقّ عليها وأكثرت البكاء، فدخل عليها رسول الله، ﷺ، وهى على تلك الحال فراجعها، فكانت عنده حتى ماتت عنده قبل أن توفّى، ﷺ (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا بكر بن عبد الله النصرى عن حسين بن عبد الرحمن عن أبي سعيد بن وهب عن أبيه قال: كانت ريحانة من بنى النَّضِير وكانت متزوّجة في بنى قُرَيْظَة رجلًا يقال له حَكِيم فأعتقها رسول الله وتزوّجها، وكانت من نسائه يقسم لها كما يقسم لنسائه، وضرب رسول الله عليها الحجاب.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى ابن أبي ذئب عن الزهرى قال: كانت ريحانة بنت زيد بن عَمْرو بن خُنَافَة قُرَظِيَّة، وكانت من ملك رسول الله، ﷺ، بيمينه فأعتقها وتزوّجها ثمّ طلّقها، فكانت في أهلها تقول: لا يرانى أحد بعد رسول الله (¬١). قال محمد بن عمر، في هذا الحديث وَهَل من وجهين: هى نَضْرِيَّة وتوفّيت عند رسول الله، ﷺ، وهذا ما رُوى لنا في عتقها وتزويجها وهو أثبت الأقاويل عندنا وهو الأمر عند أهل العلم، وقد سمعت من يروى أنَّها كانت عند رسول الله لم يعتقها، وكان يطؤها بملك اليمين حتى ماتت. أخبرنا عبد الملك بن سليمان عن أيّوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أيّوب بن بشير المعاوى قال: لما سبيت قريظة أرسل رسول الله، ﷺ، بريحانة إلى بيت سلمى بنت قيس أمّ المنذر فكانت عندها حتى حاضت حيضة ثم طهرت من حيضتها، فجاءت أمّ المنذر فأخبرت رسول الله فجاءها رسول الله في بيت أمّ المنذر فقال لها رسول الله: إن أحببت أن أعتقك وأتزوّجك فعلت وإن أحببت أن تكونى في ملكى. فقالت: يا رسول الله أكون في ملكك أخفّ عليّ وعليك. فكانت في ملك رسول الله، ﷺ، يطؤها حتى ماتت. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عمر بن سلمة عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: لما سبى رسول الله، ﷺ، ريحانة عرض عليها الإسلام فأبت وقالت: أنا على دين قومى. فقال رسول الله: إن أسلمت اختارك رسول الله لنفسه. فأبت فشقّ ذلك على رسول الله فبينا رسول الله جالس في أصحابه إذ سمع خفق نعلين فقال: هذا ابن سَعْيَة يبشرنى بإسلام ريحانة. فجاءه فأخبره أنّها قد أسلمت. فكان رسول الله، ﷺ، يطؤها بالملك حتى توفّى عنها (¬٢).