legacy full passagepage 1007, entry [511]3,072 chars
ثم دخلت سنة ٨٨٥ (¬٢) فيها في المحرم وردت البشرى إلى القدس الشريف بوصول السلطان (¬٣) من مكة المشرفة، وكان دخوله إلى القاهرة في يوم الاثنين ثاني عشر المحرم، وكان يوما مشهودا لدخوله، وزينت مدينة القدس وغيرها من البلاد. وفيها بعد قدوم السلطان (¬٤) من الحجاز الشريف أنعم السلطان على الأمير ناصر الدين محمد…
▸ expand full passage (3,072 chars)▾ collapse
ثم دخلت سنة ٨٨٥ (¬٢) فيها في المحرم وردت البشرى إلى القدس الشريف بوصول السلطان (¬٣) من مكة المشرفة، وكان دخوله إلى القاهرة في يوم الاثنين ثاني عشر المحرم، وكان يوما مشهودا لدخوله، وزينت مدينة القدس وغيرها من البلاد. وفيها بعد قدوم السلطان (¬٤) من الحجاز الشريف أنعم السلطان على الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب باستقراره في نيابة السلطنة بالقدس الشريف، عوضا عن الأمير سنطباي البجاسي (¬٥)، ووصل متسلمه هو وأخوه الشهابي أحمد إلى القدس الشريف في يوم الأحد خامس صفر سنة ٨٥ هـ منها. وفيها ورد مرسوم شريف بطلب ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين محمد بن النشاشيبي، والمباشرين إلى الأبواب الشريفة، فتوجهوا في نهار الثلاثاء سادس ربيع الأول، ثم توجه القاضي فخر الدين بن نسيبة الخزرجي في نهار الاثنين عاشر ربيع الآخر، بمرسوم شريف ورد بحضوره، وفي يوم السبت ثاني عشري ربيع الآخر، دخل الأمير ناصر الدين بن أيوب إلى القدس بخلعة السلطان، وكان يوما حافلا، وفي يوم الاثنين تاسع جمادى الأولى، دخل الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي، ناظر الحرمين الشريفين، إلى القدس الشريف عائدا من الأبواب الشريفة، وكان يوما مشهودا لدخوله، وفي يوم الجمعة حادي عشر جمادى الآخرة، كبس عمرو بن غانم البدوي (¬٦) ومن معه من العرب الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب نائب القدس الشريف بأريحا الغور، وحصلت (¬٧) فتنة قتل فيها جماعة، وفي يوم الثلاثاء سابع رجب توجه الأمير ناصر الدين بن أيوب إلى حلب قاصدا الأمير يشبك الدوادار الكبير، وفي يوم الأحد ثاني عشر رجب، حضر ملك الأمراء سيباي نائب غزة إلىبركة المرجيع ونصب مخيمه هناك لعمارة (¬١) البرك، فأشرع في العمل بنفسه وعسكره، وفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان، حضر الأمير ناصر الدين بن أيوب من مدينة حلب إلى القدس الشريف. وفيها استقر القاضي زين الدين عبد الباسط بن القاضي بدر الدين محمد الجعفري النابلسي الحنبلي في قضاء الحنابلة بالقدس الشريف، بلد سيدنا الخليل، ﵇، والرملة ونابلس، بعد شغور قضاء القدس عن أخيه القاضي كمال الدين من سنة ٨٨٢ هـ كما تقدم، وألبس القاضي فخر الدين بن نسيبة كاملية على فرو (¬٢) سمور، وأذن له في السفر، فتوجه هو والقاضي زين الدين عبد الباسط الحنبلي من القاهرة ودخل إلى القدس الشريف في يوم الاثنين ثامن (¬٣) شعبان وكل منهما لابس خلعة، وقرئ توقيع القاضي في يوم الجمعة ثاني عشر شعبان. وفيها في شهر رمضان ورد الخبر إلى القدس الشريف أن الأمير يشبك الدوادار (¬٤) الكبير قتل في التجريدة في مملكة الشرق، وأشاع ذلك رجل اسمه يحيى ابن جرار الفطايس (¬٥)، فبلغ النائب الأمير محمد بن أيوب ذلك فطلب يحيى المذكور وضربه بالمقارع لكونه أشاع ذلك، ثم تواترت (¬٦) الأخبار بقتله وصحت، وأرّخ يوم قتله فكان في ذلك اليوم الذي تحدث فيه الناس بالقدس الشريف، فكان قتله في أرض الرها (¬٧) من ملك العجم. وفيها وقعت فتنة بالقدس الشريف سببها أن الأمير ناصر الدين بن أيوب نائب القدس الشريف قبض على جماعة من بني زيد وقتلهم، فحضر إلى القدس جمع كبير من جماعة المقتولين وعصبتهم، وهجموا على المدينة في يوم الاثنين ثاني عشر (¬٨) شوال، فعلم بهم النائب فركب من منزله وتوجه إلى نحو باب الأسباط فأدركه القوم وقصدوه، فدخل وهو راكب إلى المسجد الأقصى من باب الأسباط واستمر راكبا إلى أن خرج من باب المغاربة، وكسر باب السجن، وهجم العشير إلى داخلالمسجد والسلاح المشهور بأيديهم لقصد قتله، فنجا منهم بإسراعه بالخروج من باب المغاربة، وبادر التجار بتوزيع ما في حوانيتهم، وقتل ثلاث أنفار وجرح جماعة، وشرع العرب في قطع الطريق (¬١) وأذى الناس، وحصل الإرجاف في الناس، وأغلقت الأسواق والمنازل خشية النهب، وكانت فتنة فاحشة.