Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الملك الأشرف

الملك الأشرف

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 11 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
5
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 11 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages5 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1145, entry [683]5,057 chars
    الملك الأشرف برسباي بن عبد الله، السلطان الملك الأشرف أبو النصر الدقماقي الظاهريالجاركسي، سلطان الديار المصرية والبلاد الشامية والأقطار الحجازية. الثاني والثلاثون من ملوك الترك، والثامن من ملوك الجراكسة. أخذ من بلاد الجاركس، وأبيع بالقرم، ودام بمدينة قرم مدة إلى أن اشتراه بعض التجار، وقدم به إلى جهة…
    ▸ expand full passage (5,057 chars)
    الملك الأشرف برسباي بن عبد الله، السلطان الملك الأشرف أبو النصر الدقماقي الظاهريالجاركسي، سلطان الديار المصرية والبلاد الشامية والأقطار الحجازية. الثاني والثلاثون من ملوك الترك، والثامن من ملوك الجراكسة. أخذ من بلاد الجاركس، وأبيع بالقرم، ودام بمدينة قرم مدة إلى أن اشتراه بعض التجار، وقدم به إلى جهة البلاد الشامية. فلما وصل به إلى مدينة ملطية اشتراه نائبها الأمير دقماق المحمدي منه، ودام عند الأمير دقماق المذكور مدة يسيرة، وأرسله إلى الملك الظاهر برقوق في جملة مماليك أخر مع تقدمة هائلة - كما هو عادة نواب البلاد الشامية - فأخذه الملك الظاهر وجعله في طبقة الزمام إنيا للأمير جركس القاسمي المصارع، فأقام من جملة مماليك الأطباق الكتابية مدة يسيرة، وأخرج له السلطان خيلاً، وأعتقه في جملة مماليك أخر. وتنقلت به الأيام إلى أن صار ساقياً في الدولة الناصرية فرج،ثم انحرف إلى جهة الأميرين شيخ ونوروز، وصار معهما إلى أن قتل الملك الناصر فرج، وقدم صحبة الأمير شيخ المحمودي إلى الديار المصرية، وصار من جملة الأمراء بها. ولا زال يترقى إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، وتولى كشف الجسور بأعمال الغريبة. ثم ولى نيابة طرابلس بعد عزل الأمير بردبك الخليلي في ثالث عشرين ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، فتوجه، إلى طرابلس وباشر النيابة بها، إلى أواخر شهر رمضان من السنة المذكور عزل عنها؛ وسبب ذلك: أن الخبر ورد بأنه قد قدم إلى أعمال طرابلس جماعة من التركمان الأينالية البياضة والأوشرية، ونزلوا على صافيثا من أعمال طرابلس جافلين من قرا يوسف صاحب بغداد، ونهبوا البلاد، وأحرقوا منها جانباً؛ فنهاهم برسباي المذكور، فلم ينتهوا؛ فركب إليهم وقاتلهم في يوم الثلاثاء سادس عشرين شهر شعبان، فقتل بينهم خلق كثير، منهم أتابك طرابلس الأمير سودون الأسندمري وغيره، ثم انهزم بمن معه إلى طرابلس، وركبت التركمان أقفيتهم، وينهبون أثفالهم، ثم عادوا.وبلغ الخبر المؤيد، فغضب من ذلك، ورسم بعزله والقبض عليه وحبسه بالمرقب، فحبس بالمرقب مدة إلى أن أطلقه الملك المؤيد بسفارة الأمير ططر، وجعله أمير مائة ومقدم ألف بدمشق، فدام بدمشق إلى أن قبض عليه نائبها الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار، بعد موت المؤيد وخروجه عن الطاعة، فدام في السجن إلى أن أطلقه الملك الظاهر ططر، وهو إذ ذلك مدبر مملكة الملك المظفر أحمد بن الملك المؤيد شيخ، ثم أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف، ثم جعله دواداراً كبيراً بعد مسك الأمير علي باي. كل ذلك في أيام قلائل في سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وعاد إلى الديار المصرية صحبة الملك الظاهر ططر، فلم يقم بالقاهرة إلا أشهراً، ومرض الظاهر ططر ومات. وصار الأتابك جانبك الصوفي مدبر مملكة الملك الصالح محمد بن الملكالظاهر ططر. وصار الأمير برسباي هذا والأمير طرباي حزباً واحداً، وكثر الكلام بين الأميرين وبين الأتابك جانبك الصوفي، إلى أن لبس الأتابك جانبك آلة الحرب، وركب من باب السلسلة، ووافقه على الركوب الأمير يشبك اجلكمي أمير آخور. فلم يكن غير ساعة وخدع، وأنزل إلى بيت الأمير بيبغا المظفري - تجاه باب السلسلة - ومعه الأمير يشبك المذكور، وقبض عليهما، وحملا إلى ثغر الإسكندرية، وحبسا بها. وصفا الوقت إلى الأمير برسباي وطرباي، وصار أمر المملكة لهما. واستمرا على ذلك مدة يسيرة، ووقع بينهما، وكثر الكلام في هذا المعنى، وتخوف طرباي من طلوع الخدمة؛ فإن برسباي كان سكنه بطبقة الأشرفية من القلعة، وكان طرباي سكنه أسفل، وعدى إلى الربيع، وزادت الوحشة بينهما إلى أن أرسل برسباي بجماعة من الأمراء إلى طرباي وطيبوا خاطره، وحسنوا له الطلوع إلى الخدمة السلطانية؛ فعدى من بر الجيزة عائداً إلى القاهرة في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الأول، وأصبح في ثالثه قبض الأمير برسباي على الأميرسودون الحموي، وعلى الأمير قانصوه النوروزي، وكانا من أصحاب طرباي؛ فكثرت القالة. وبات طرباي ليلة الخميس وجماعة وأصحابه يحذرونه الطلوع إلى القلعة، وهو لا يصغي لقولهم، وفي ظنه أن الأمراء لا يعدلون عنه إلى غيره، وأن الأمير برسباي لا يقابله بسوء؛ لأنه في ابتداء الأمر كان طرباي متميزاً على برسباي - منذ مات الظاهر برقوق - وفي أواخر الأمر هو الذي استمال الدولة إلى الأمير برسباي. ونفرهم عن الأتابك جانبك الصوفي، ثم خدع جانبك حتى نزل من الإصطبل السلطاني، ثم قبض عليه، فكان طرباي يرى أنه هو الذي أقام برسباي فيما هو فيه. وأصبح يوم الخميس، وطلع إلى الخدمة بالقصر السلطاني من قلعة الجبل، ودخل إلى السلطان، وجلس من يمينه، وجلس الأمير برسباي عن يساره، وجلس كل واحد من الأمراء في منزلته. فلما استقر بهم الجلوس ابتدأ الأمير برسباي بأن قال: الكلمة غير مسموعة بيننا، والرأي أن تكون الكلمة لواحد منا. فما استتم الكلام حتى قال الأمير قصروه من تمراز: أنت المشار إليه، وأنت صاحب الكلمة، فقال الأمير برسباي في الحال: فاقبضوا على طرباي.فلما سمع طرباي ذلك شهر سيفه؛ ليدفع عن نفسه، فبادره الأمير برسباي بالسبق إلى النهوض، وضربه بالسيف ضربة جاءت في يده، كادت تبينها، ثم جاءه الأمير قصروه من خلفه، وقبض عليه هو والأمير تغري بردى المحمودي، وحمل إلى السجن من ساعته، وقد تضمخ بدمه، فوقعت هجة بالقصر، وتكسر لنصرة طرباي، ثم أخرج من الغد إلى الإسكندرية، وصفا الوقت للأمير برسباي، وأخذ في أسباب سلطنته، فأرسل الأمير محمد بن إبراهيم بن منجك إلى دمشق؛ ليحضر بنائبها الأمير تنبك العلائي - المعروف بميق - ثم أخذ وأعطى إلى أن قدم الأمير تنبك المذكور في يوم الاثنين سادس ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وتلقاه غالب أعيان الأمراء والدولة، ما عدا الأمير برسباي؛ فإنه خرج له من القصر إلى قرب الإيوان من القلعة وعانقه، ثم دخل به إلى الملك الصالح، وخلع عليه باستمراره في نيابة دمشق. ثم خلا به، وتحدث معه، فكان أول كلام الأمير برسباي بأن قال له:أنت أغتنا، وأنت لائق للسلطنة، فلم يسع تنبك إلا أن قام من وقته وقبل الأرض، وبايعه بالسلطنة ثم وافقه على ذلك جماعة الأمراء وغيرهم، وخلع الملك الصالح محمد بن ططر، فكانت مدة سلطنته أربعة أشهر وثلاثة أيام.

ابن تغري بردي - مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

full-text

— · 4 entries

  • legacy full passagepage 339, entry [123]2,910 chars
    الْملك الْأَشْرَف صَلَاح الدّين، خَلِيل ابْن [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون، النجمي الصَّالِحِي الألفي. تسلطن بعد موت أَبِيه الْمَنْصُور قلاوون فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة. ومولده [فِي ذِي الْحجَّة] فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة تخمينا. فَلَمَّا تسلطن وَتمّ أمره فِي ملك مصر، ا…
    ▸ expand full passage (2,910 chars)
    الْملك الْأَشْرَف صَلَاح الدّين، خَلِيل ابْن [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون، النجمي الصَّالِحِي الألفي. تسلطن بعد موت أَبِيه الْمَنْصُور قلاوون فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة. ومولده [فِي ذِي الْحجَّة] فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة تخمينا. فَلَمَّا تسلطن وَتمّ أمره فِي ملك مصر، افْتتح سلطنته بِالْجِهَادِ؛ وَسَار من مصر ونازل عكا حَتَّى افتتحها، وافتتح بعد ذَلِك غَالب [سواحل الشَّام، ثمَّ افْتتح قلعة الرّوم وبهسنا. وَلَو طَالَتْ أَيَّامه لأفتتح غَالب] بِلَاد الْعرَاق وَغَيره؛ لِأَنَّهُ كَانَ شجاعا مقداما، عالي الهمة، عديم النظير فِي الشجَاعَة، لَا نَعْرِف فِي مُلُوك التّرْك من يدانيه فِي الشجَاعَة والإقدام، لَا قبله وَلَا بعده، إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَهَذَا مجمع عَلَيْهِ. قَالَ الْحَافِظ [أَبُو عبد الله] الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه: كَانَ بطلا شجاعا مقداما، عالي الهمة، يمْلَأ الْعين ويرجف الْقلب، رَأَيْته مَرَّات، وَكَانَ ضخما سمينا، كَبِير الْوَجْه، بديع الْجمال، مستدير اللِّحْيَة، على وَجهه رونق الْحسن، وهيبة السلطنة.وَكَانَ إِلَى جوده وبذله الْأَمْوَال فِي أغراضه الْمُنْتَهى. وَكَانَ صَاحب سطوة، شَدِيد الْوَطْأَة، قوي الْبَطْش، تخافه الْمُلُوك فِي أمصارها، والوحوش العادية فِي آجامها، أباد جمَاعَة من كبار الدولة. وَكَانَ منهمكا على اللَّذَّات، لَا يعبا بالتحرز على نَفسه؛ لفرط شجاعته، وَمَا أَحْسبهُ بلغ ثَلَاثِينَ سنة، وَلَعَلَّ الله تَعَالَى قد عَفا عَنهُ. إنتهى كَلَام الذَّهَبِيّ. قلت: وَاسْتمرّ [الْملك] الْأَشْرَف فِي ملك مصر من غير مُنَازع، إِلَى أَن خرج من الْقَاهِرَة فِي أَوَائِل محرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَتوجه إِلَى الْبحيرَة للصَّيْد. فَلَمَّا كَانَ بتروجة فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر الْمحرم [سنة تَارِيخه] وَقت الْعَصْر حضر إِلَيْهِ نَائِب سلطنته الْأَمِير بيدار وَمَعَهُ جمَاعَة من الْأُمَرَاء - وَكَانَ [الْملك] الْأَشْرَف قد أمره بكره النَّهَار [الْمَذْكُور] أَن يمْضِي بالدهليز والعساكر إِلَى جِهَة الْقَاهِرَة، وَبَقِي الْأَشْرَف وأمير (شكاره يتصيدان - فأحاطوا بِهِ، وَلَيْسَ مَعَه إِلَّا شهَاب الدّين [بن] الأشل أَمِير) شكار الْمَذْكُور؛ فابتدر الْأَشْرَف بيدرا وضربه بِالسَّيْفِ قطع يَده، ثمَّ ضربه حسام الدّين لاجين على كتفه حلهَا، وَصَاح لاجين على بيدرا: من يُرِيد الْملك هَذِه تكن ضَربته؛فَسقط [الْملك] الْأَشْرَف عَن فرسه، وَلم يكن مَعَه سيف، بل كَانَ فِي وَسطه بند مشدود. ثمَّ جَاءَ الْأَمِير بهادر رَأس نوبَة فَأدْخل السَّيْف من أَسْفَله وَشقه إِلَى حلقه، وتركوه طريحا فِي الْبَريَّة. والتفوا على بيدار، وحلفوا لَهُ، وَمَشى تَحت العصائب السُّلْطَانِيَّة يُرِيد الْقَاهِرَة، ولقبوه بِالْملكِ الأوحد، وَبَات تِلْكَ اللَّيْلَة وَأصْبح يسير إِلَى الْقَاهِرَة. فَلَمَّا ارْتَفع النَّهَار إِذا بِطَلَب عَظِيم قد أقبل فِيهِ الْأَمِير كتبغا المنصوري والأمير حسام الدّين الأستادار، وَغَيرهمَا يطْلبُونَ بِدَم أستاذهم [الْملك] الْأَشْرَف؛ فَالْتَقوا مَعَ بيدرا بالطرانة؛ فانكسر بيدرا وَقتل. وحملت الأشرفية رَأس بيدرا على رمح، وعادوا إِلَى [جِهَة] الْقَاهِرَة، وَاتَّفَقُوا على سلطنة [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون؛ فتم ذَلِك، وتسلطن النَّاصِر مُحَمَّد - حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره -. وَكَانَت مُدَّة الْأَشْرَف ثَلَاث سِنِين وشهرين وأياما ﵀ [تَعَالَى]-.
  • legacy full passagepage 367, entry [131]3,217 chars
    الْملك الْأَشْرَف عَلَاء الدّين كجك ابْن السُّلْطَان [الْملك] النَّاصِر [مُحَمَّد] ابْن [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون. تسلطن بعد خلع أَخِيه [الْملك] الْمَنْصُور أبي بكر فِي يَوْم الأثنين حادي عشْرين صفر من سنة إثنتين وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة [وعمره دون سبع سِنِين] . وَأمه أم ولد تترية تسمى: أردو. وَهُو…
    ▸ expand full passage (3,217 chars)
    الْملك الْأَشْرَف عَلَاء الدّين كجك ابْن السُّلْطَان [الْملك] النَّاصِر [مُحَمَّد] ابْن [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون. تسلطن بعد خلع أَخِيه [الْملك] الْمَنْصُور أبي بكر فِي يَوْم الأثنين حادي عشْرين صفر من سنة إثنتين وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة [وعمره دون سبع سِنِين] . وَأمه أم ولد تترية تسمى: أردو. وَهُوَ [السُّلْطَان] الرَّابِع عشر من مُلُوك التّرْك، وَالثَّانِي من أَوْلَاد ابْن قلاوون. واستقل قوصون بتدبير المملكة، وَجلسَ فِي دَار النِّيَابَة، وَنفذ الْأُمُور بِحَسب مَا تختاره؛ فَكَانَ إِذا حضرت الْعَلامَة يَأْخُذ قوصون الْقَلَم بِيَدِهِ ويجعله فِي يَد الْأَشْرَف [هَذَا] ؛ حَتَّى يعلم على المناشير وَغَيرهَا.واضطربت أَحْوَال الديار المصرية من كَثْرَة الْخلف الْوَاقِع بَين الْأُمَرَاء وَغَيرهم. وَكثر الظُّلم، وتوقفت أَحْوَال الرّعية؛ فَقَالَ [بعض الشُّعَرَاء] فِي الْمَعْنى: (سلطاننا الْيَوْم طِفْل والأكابر فِي ... خلف وَبينهمْ الشَّيْطَان قد نزغا) (فَكيف يطْمع من مسته مظْلمَة ... أَن يبلغ السؤل وَالسُّلْطَان مَا بلغا) ثمَّ تحرّك [الْملك] النَّاصِر أَحْمد ابْن [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون من الكرك فِي طلب ملك مصر؛ لِأَنَّهُ كَانَ أسن أَوْلَاد [الْملك] النَّاصِر. وتجرد إِلَيْهِ عدَّة تجاريد من الديار المصرية، وَكَانَ الفخري مقدم العساكر المصرية؛ فَخَالف هُنَاكَ على قوصون، وَمَال إِلَى [الْملك] النَّاصِر أَحْمد بالكرك. ثمَّ خَالف على قوصون غَالب أُمَرَاء الديار المصرية، وَاتَّفَقُوا مَعَ أيدغمش على الْوُثُوب عَلَيْهِ، وَقَالُوا: هَذَا الْغَرِيب يدْخل بَيْننَا وَيقتل ابْن أستاذنا [الْملك] الْمَنْصُور بقوص ﴿﴾ . وَقَوْلهمْ: [هَذَا] الْغَرِيب؛ يعنون: أَن قوصون كَانَ فِي خدمَة بعض التُّجَّار؛ فَرَآهُ النَّاصِر مُحَمَّد؛ فَقَالَ للتاجر: بِعني هَذَا. فَقَالَ التَّاجِر: هَذَا غير مَمْلُوك! ؛ فَقَالَ السُّلْطَان: لابد من شِرَائِهِ. وَأعْطى التَّاجِر [فِيهِ] مَالا جزيلا، وَأَخذه،ورقاه حَتَّى صَار ساقيا، ثمَّ أمره، وزوجه بِإِحْدَى بَنَاته، ثمَّ صَار من أمره مَا صَار؛ وَلِهَذَا كَانَ إِذا وَقع بَين قوصون [الساقي] وبكتمر الساقي [مُنَافَسَة] يَقُول قوصون: أَنا مَا تنقلت من الإصطبلات إِلَى الإطباق، بل أَخَذَنِي السُّلْطَان من تاجري، وصرت مقربا عِنْده. إنتهى. وَلما كثرت القالة فِي حق قوصون فِي قَتله [الْملك] الْمَنْصُور مَعَ مَا كَانَ قوصون فعله فِي الْعَامَّة؛ فَإِنَّهُ كَانَ وَقع بَينه وَبينهمْ وَحْشَة؛ فَقتل بعض الحرافيش، وَقطع أَيْديهم وسمرهم، وَسمر جمَاعَة من الخدام الطواشية [أَيْضا] ؛ فنفرت الْقُلُوب مِنْهُ. وَأخذ قطلوبغا الفخري يُكَاتب أُمَرَاء مصر على قوصون ويحرضهم على [طَاعَة الْملك] النَّاصِر أَحْمد، ونصبه فِي [السلطنة بِمصْر] ؛ فَمَال أيدغمش إِلَى ذَلِك مَعَ من وَافقه. وَركب على قوصون وقاتله، ونادى فِي الْعَوام بِنَهْب دَار قوصون؛ فثار الْعَوام والحرافيش، ونهبوا جَمِيع مَا كَانَ فِي دَار قوصون - وَهُوَ يرى من شباك طبقته بالقلعة؛ لِأَن دَاره كَانَت الدَّار الَّتِي هِيَ الْآن تجاه بَاب السلسلة -.وَصَارَ قوصون يَقُول: يَا مُسلمين! مَا تحفظون هَذَا المَال؛ إِمَّا أَن يكون لي أَو للسُّلْطَان؛ فَقَالَ [لَهُ] أيدغمش من الإصطبل السلطاني: هَذَا شكرانه للنَّاس، وَالَّذِي عنْدك فَوق من الْجَوْهَر يَكْفِي السُّلْطَان. وَآل الْأَمر إِلَى مسك قوصون وحبسه بالأسكندرية، ثمَّ قَتله فِي شَوَّال من السّنة [الْمَذْكُورَة] . ثمَّ خلع [الْملك] الْأَشْرَاف كجك بأَخيه [الْملك] النَّاصِر أَحْمد. ودام بقلعة الْجَبَل، إِلَى أَن مَاتَ فِي سلطنة أَخِيه [الْملك] الْكَامِل [شعْبَان]- الْآتِي ذكره -. وَكَانَت وَفَاة الْأَشْرَف [هَذَا] فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة -[رَحمَه الله تَعَالَى]-.
  • legacy full passagepage 395, entry [140]5,521 chars
    الْملك الْأَشْرَف شعْبَان ابْن الْأَمِير حُسَيْن ابْن [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون. جلس على سَرِير الْملك بعد خلع ابْن عَمه [الْملك] الْمَنْصُور [مُحَمَّد] فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وعمره عشر سِنِين. وَكَانَ الْقَائِم بتدبير ملكه الأتابك يلبغ…
    ▸ expand full passage (5,521 chars)
    الْملك الْأَشْرَف شعْبَان ابْن الْأَمِير حُسَيْن ابْن [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون. جلس على سَرِير الْملك بعد خلع ابْن عَمه [الْملك] الْمَنْصُور [مُحَمَّد] فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وعمره عشر سِنِين. وَكَانَ الْقَائِم بتدبير ملكه الأتابك يلبغا على الْعَادة. والأشرف هَذَا هُوَ [السُّلْطَان] الثَّانِي وَالْعشْرُونَ من مُلُوك التّرْك بالديار المصرية، وَهُوَ مَعَ يلبغا آلَة فِي السلطنة، وَجَمِيع أُمُور المملكة بيد يلبغا ويشاركه فِي ذَلِك طيبغا الطَّوِيل. ثمَّ ثقل طيبغا [الطَّوِيل] على يلبغا، فَمَا زَالَ يلبغا بِهِ حَتَّى ظفر بِهِ وأمسكه. واستبد عِنْد ذَلِك بِجَمِيعِ أُمُور المملكة، وَعظم أمره حَتَّى تجَاوز الْحَد. وَضرب سَابق الدّين مِثْقَال مقدم الماليك السُّلْطَانِيَّة دَاخل الْقصر سِتّمائَة عصاة.وَكَانَ يلبغا سيء الْخلق، بذئ اللِّسَان. فَلَمَّا زَاد أمره فِي الظُّلم أضمر مماليكه [لَهُ] السوء، وَاتَّفَقُوا على قَتله. وَاتفقَ أَن يلبغا عدى بِالْملكِ الْأَشْرَف إِلَى [بر] الجيزة؛ فثارت عَلَيْهِ مماليكه هُنَاكَ؛ فهرب يلبغا مِنْهُم وعدى النّيل، فانضمت مماليكه على الْأَشْرَف، وندبوه لقِتَال يلبغا؛ فوافقهم بعد أُمُور. وقاتلوا يلبغا نَحْو ثَلَاثَة أَيَّام [ويلبغا] بِجَزِيرَة أروى - الْمَعْرُوفَة بالجزيرة الْوُسْطَى - والأشرف ببولاق التكروري بِالْبرِّ الغربي. وسلطن يلبغا آنوك بن حُسَيْن؛ فَلم يتم لَهُ ذَلِك، وَانْهَزَمَ وَقتل. وانتصر الْأَشْرَف - حَسْبَمَا ذَكرْنَاهُ مفصلا فِي عدَّة أَمَاكِن من مصنفاتنا [المطولات]-. وَلما انتصر الْأَشْرَف أَخْلَع على أسندمر بالأتابكية؛ فَأَرَادَ أسندمر أَن يسير على سير يلبغا بعد أَن سكن بالكبش؛ فَلم يُوَافقهُ الْأَشْرَف على ذَلِك؛ فَأَرَادَ أسندمر خلع الْأَشْرَف، وَركب عَلَيْهِ؛ فانكسر بعد أُمُور طَوِيلَة، ومسك أسندمر وَحبس.وَفِي هَذَا الْمَعْنى يَقُول [الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد] بن الْعَطَّار: (هِلَال شعْبَان [جَهرا] لَاحَ فِي صفر ... بالنصر حَتَّى أرى عيدا بشعبان) (وَأهل كَبْش كَأَهل الْفِيل قد أخذُوا ... رغما وَمَا انتطحت فِي الْكَبْش شَاتَان) [قلت] : وَمن يَوْمئِذٍ استبد [الْملك] الْأَشْرَف بتدبير الْأُمُور، وَعظم وضخم، وَأَنْشَأَ المماليك الْكَثِيرَة، وَحسنت أَيَّامه حَتَّى [صَار] يضْرب بأيامه الْمثل. وَاسْتمرّ على ذَلِك، إِلَى أَن تجهز إِلَى الْحَج فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة، وَخرج [طلبه] من الْقَاهِرَة يتجمل زَائِد إِلَى الْغَايَة فِي يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشر شَوَّال من السّنة - وَقد ذكرنَا كَيْفيَّة خُرُوجه، وَحسن طلبه، وتجمله فِي ((النُّجُوم الزاهرة)) [وَغَيره؛ فَلْينْظر هُنَاكَ] . ثمَّ خرج [الْملك] الْأَشْرَف فِي يَوْم الأثنين رَابِع عشره بأبهة عَظِيمَة، وَسَار حَتَّى نزل بسرياقوس؛ وأخلع بهَا على الشَّيْخ ضِيَاء الدّين القرمي باستقراره فِي مشيخة خانقاته الَّتِي أَنْشَأَهَا [الْأَشْرَف هَذَا] بالصوة.وَكَانَت هَذِه الْمدرسَة من محَاسِن مباني الدُّنْيَا - وَقد هدمت [هَذِه الْمدرسَة] فِي الدولة الناصرية فرج بن برقوق. ثمَّ سَار الْأَشْرَف من سرياقوس وَنزل بركَة الْحجَّاج؛ فَأَقَامَ بهَا إِلَى يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشْرين شَوَّال، وَركب مِنْهَا بِمن مَعَه من العساكر مُتَوَجها إِلَى الْحجاز. وَكَانَ مَعَه من الْأُمَرَاء المقدمين تِسْعَة، وَمن [أُمَرَاء] الطبلخانات خَمْسَة وَعِشْرُونَ نَفرا، وَمن العشرات خَمْسَة عشر أَمِيرا. وَجعل النَّائِب بِمصْر آقتمر عبد الْغَنِيّ، وَجعل بالقلعة أيدمر الشمسي. وَضبط أُمُور [الديار المصرية] إِلَى الْغَايَة، والمقادير تجْرِي بِخِلَاف مَا فعل. فَلَمَّا كَانَ يَوْم السبت ثَانِي ذِي الْقعدَة طشتمر اللفاف، وقرطاى، وأينبك البدري، [وَعصى الْجَمِيع وَمَعَهُمْ] جمَاعَة كَثِيرَة. والجميع عشرات وأجناد، [وَلم يكن] فيهم [أَمِير] طبلخاناه غير أينبك [الْمَذْكُور] . [وَعصى الْجَمِيع] ، وَوَقع لَهُم أُمُور حَتَّى ملكوا القلعة، وخلعوا [الْملك] الْأَشْرَف، وسلطنوا وَلَده أَمِير على، وَزَعَمُوا أَن الْأَشْرَف مَاتَ بِالْعقبَةِ.وَمن الْغَرِيب الأتفاق أَنه وَافق ركوبهم هُنَا خُرُوج من كَانَ مَعَ الْأَشْرَف عَلَيْهِ بعقبة أَيْلَة وانهزام الْأَشْرَف مِنْهُم، وَعوده إِلَى الْقَاهِرَة، واختفائه بقبة النَّصْر فِي تربة؛ فَبلغ خَبره الأمرء الَّذين خَرجُوا بالديار المصرية، ومسكوا شخصا من حَوَاشِي الْأَشْرَف وقرروه؛ فدلهم على مَكَانَهُ بقبة النَّصْر. وَكَانَ الْأَشْرَف لما رَجَعَ من الْعقبَة كَانَ بِصُحْبَتِهِ من الْأُمَرَاء المقدمين صرغتمش الأشرفي، وبشتك الأشرفي، وأرغون شاه الأشرفي، ويلبغا الناصري اليلبغاوي - صَاحب الْوَقْعَة مَعَ برقوق الْآتِي ذكرهَا -. وَسَار بهم حَتَّى وافى قبَّة النَّصْر - خَارج الْقَاهِرَة - فَبَلغهُ مَا وَقع بالديار المصرية؛ فتحير فِي أمره ثمَّ خَافَ على نَفسه؛ فَتوجه هُوَ ويلبغا الناصري واختفيا عِنْد أستادار يلبغا الناصري. ثمَّ خَافَ الْأَشْرَف، وَفَارق يلبغا [الناصري] ، وَتوجه إِلَى عِنْد إمرأة تسمى: آمِنَة، واختفى عِنْدهَا. وَأما الْأُمَرَاء المصريون؛ فَإِنَّهُم أرْسلُوا جمَاعَة بالكبس على الْأَشْرَف بقبة النَّصْر؛ فأمسكوا الْأُمَرَاء الْمُقدم ذكرهم، وقتلوهم، وحزوا رُءُوسهم، وَلم يَجدوا الْأَشْرَف؛ فَبينا هم فِي ذَلِك نم إِلَيْهِم شخص، وعرفهم مَكَان الْأَشْرَف؛ فتوجهوا إِلَيْهِ ومسكوه، وعاقبوه، ثمَّ قَتَلُوهُ - بعد أُمُور ذَكرنَاهَا فِي غير هَذَا الْمُخْتَصر -.وَكَانَ قَتله فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء خَامِس ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة. وتسلطن [من] بعده وَلَده الْملك الْمَنْصُور [على] آلَة. وَوَقع [من بعده] أُمُور وَفتن سنينا كَثِيرَة، إِلَى أَن ملك برقوق الديار المصرية - حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره -. وَكَانَ الْملك الْأَشْرَف من محَاسِن الدُّنْيَا؛ كَانَ ملكا جَلِيلًا، عَارِفًا، عَاقِلا، شجاعا مقداما، كَرِيمًا، هينا لينًا، محببا للرعية. قيل: إِنَّه لم يل [الْملك] فِي الدولة التركية أحلم مِنْهُ، وَلَا أحسن خلقا وخلقا. وَكَانَ محبا للْعُلَمَاء والفقراء وَأهل الْخَيْر، مقتديا بالأمور الشَّرْعِيَّة، وأبطل فِي سلطنته عدَّة مكوس. وَكَانَ محسنا لإخوته وَأَوْلَاد عَمه وأقاربه. قلت: ومحاسن الْأَشْرَف كَثِيرَة، يضيق هَذَا الْمُخْتَصر عَن ذكرهَا، وَمن أَرَادَ معرفَة أَحْوَاله؛ فَعَلَيهِ [بتاريخنا ((المنهل الصافي)) ، وأوسع مِنْهُ لاسيما فِي تراجم مُلُوك مصر - ((النُّجُوم الزاهرة)) ] . إنتهى.
  • legacy full passagepage 448, entry [154]4,081 chars
    الْملك الْأَشْرَف سيف الدّين أَبُو النَّصْر، برسباى الدقماقي الظَّاهِرِيّ. تسلطن بعد خلع [الْملك] الصَّالح مُحَمَّد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر [شهر] ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. وَهُوَ [السُّلْطَان] الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك بديار مصر، وَالثَّامِن من الجراكسة و…
    ▸ expand full passage (4,081 chars)
    الْملك الْأَشْرَف سيف الدّين أَبُو النَّصْر، برسباى الدقماقي الظَّاهِرِيّ. تسلطن بعد خلع [الْملك] الصَّالح مُحَمَّد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر [شهر] ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. وَهُوَ [السُّلْطَان] الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك بديار مصر، وَالثَّامِن من الجراكسة وَأَوْلَادهمْ. أَخذ من بِلَاد الجاركس وأبيع بِبِلَاد القرم لبَعض التُّجَّار؛ فجلبه التَّاجِر [الْمَذْكُور] إِلَى جِهَة الشَّام؛ فابتاعه مِنْهُ [الْأَمِير] دقماق المحمدي الظَّاهِرِيّ نَائِب ملطية. ثمَّ قدمه الْأَمِير دقماق إِلَى [أستاذه] الْملك برقوق فِي جملَة مماليك - ذكرنَا سَبَب تقدمته فِي [تَرْجَمته من] تاريخنا ((النُّجُوم الزاهرة)) ، [وَغَيره بأطول من هَذَا]-.وَلما أَخذه [الْملك] الظَّاهِر برقوق جعله من جملَة مماليك الأطباق - بطبقة الزمامية - أنيا لجاركس القاسمي المصارع. ثمَّ أعْتقهُ قبل مَوته بِمدَّة يسيرَة، ثمَّ ترقى فِي الدولة الناصرية [فرج] ، [إِلَى أَن] صَار ساقيا، ثمَّ انضاف إِلَى [الأميرين] شيخ ونوروز. وَبَقِي مَعَهم فِي [تِلْكَ الْفِتَن] ، إِلَى أَن ملك [الْملك] الْمُؤَيد [شيخ] الديار المصرية أمره عشرَة، ثمَّ طبلخاناه، ثمَّ تقدمة ألف، ثمَّ ولاه نِيَابَة طرابلس بعد عزل [الْأَمِير] بردبك عَنْهَا فِي ثَالِث عشْرين [شهر] ربيع الْأُخَر سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة؛ فَلم تطل مدَّته بطرابلس، وعزل [عَنْهَا] ، وَأمْسك، وَحبس بسجن المرقب مُدَّة، ثمَّ أطلق، وأنعم عَلَيْهِ [بإمرة مائَة] بتقدمة ألف بِدِمَشْق؛ فدام بهَا، إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ [الْأَمِير] جقمق [الأرغون شاوى] نَائِب الشَّام عِنْد خُرُوجه عَن الطَّاعَة بعد موت [الْملك] الْمُؤَيد [شيخ] ؛ فدام فِي السجْن، إِلَى أَن أطلقهُ الأتابك ألطنبغا القرمشي.فَلَمَّا آل الْأَمر إِلَى [الْملك] الظَّاهِر ططر رقاه، وأنعم عَلَيْهِ بتقدمة ألف بالديار المصرية، وَجعله دوادار كَبِيرا بعد مسك [الْأَمِير] على باى المؤيدي. وَاسْتمرّ على ذَلِك، إِلَى أَن مَاتَ ططر، وَوَقع لَهُ مَا ذَكرْنَاهُ فِي تَرْجَمَة الْملك الصَّالح مُحَمَّد بن ططر، إِلَى أَن تسلطن، وَتمّ أمره. وَلما تسلطن الْملك الْأَشْرَف [هَذَا] فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الْمُقدم ذكره، وَأصْبح [فِي] يَوْم الْخَمِيس [ثَانِيه] أَخْلَع على الْأُمَرَاء [وَغَيرهم] ؛ فَكَانَ مِمَّن خلع عَلَيْهِ من الْأُمَرَاء الأتابك بيبغا المظفري باستقراره أتابكا. وأخلع على الْأَمِير قجق باستقراره أَمِير سلَاح، وعَلى آقبغا التمرازي أَمِير مجْلِس، وعَلى سودون من عبد الرَّحْمَن دوادارا كَبِيرا، وعَلى قصروه من تمراز أَمِير آخوراً كَبِيرا، وعَلى الْأَمِير جقمق العلائي حَاجِب الْحجاب، وعَلى أزبك المحمدي رَأس نوبَة النوب. ثمَّ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء أَخْلَع على الْأَمِير تنبك [العلائي] ميق باستقراره على نِيَابَة الشَّام، وَتوجه من يَوْمه إِلَى مَحل كفَالَته. وَاسْتمرّ الْملك الْأَشْرَف فِي السلطنة سِنِين كَثِيرَة، وطالت أَيَّامه وَحسنت.وغزا عدَّة غزوات، جهز فِيهَا العساكر المصرية والشامية، إِلَى أَن افْتتح مَدِينَة قبرس، وَأسر ملكهَا فِي سنة تسع وَعشْرين [وَثَمَانمِائَة] ، وَهُوَ لم يَتَحَرَّك من قلعة الْجَبَل. ثمَّ سَافر إِلَى جِهَة ديار بكر بالعساكر فِي [سنة] سِتّ وَثَلَاثِينَ، وَحصر آمد، ثمَّ عَاد إِلَى الديار المصرية، ودام بهَا، إِلَى أَن توفّي بعد مرض طَوِيل فِي يَوْم السبت الثَّالِث عشر من ذِي الْحجَّة من سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، وَدفن من يَوْمه قبل الْغُرُوب بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء خَارج الْقَاهِرَة. وتسلطن من بعده وَلَده الْملك الْعَزِيز يُوسُف بِعَهْد مِنْهُ إِلَيْهِ. وَكَانَ الْملك الْأَشْرَف رجلا طَويلا رشيقا، أَبيض اللِّحْيَة، صبيح الشكل، عَاقِلا مُدبرا، سيوسا جَلِيلًا، ذَا وقار وسكينة وَحُرْمَة ومهابة، ولين جَانب وتواضع. وَكَانَ متجملا فِي مركبه [وملبسه] [وحاشيته] ومماليكه، وَكَانَ محبا لجمع الْأَمْوَال. وَخلف فِي الخزانة من [الْأَمْوَال و] الْأَمْتِعَة والأقمشة شَيْئا كثيرا -[لَا يعد وَلَا ينْحَصر]-. وزادت مماليكه المشتروات على ألفي مَمْلُوك، [بل] قَرِيبا من ثَلَاثَة آلَاف. وَعمر الْمدرسَة الأشرفية بِالْقَاهِرَةِ، وأوقف عَلَيْهَا أوقافا كَثِيرَة.وَعمر أَيْضا جَامعا بخانقاة سرياقوس، ووقف عَلَيْهِ [أَيْضا] عدَّة أوقاف. وَفتحت على يَدَيْهِ مَدِينَة قبرس وَأسر ملكهَا - حَسْبَمَا تقدم ذكره -. [وَهَذَا لم يَقع لملك من مُلُوك التّرْك غَيره. وطالت أَيَّامه وَحسنت. وَمَعَ طول مكثه فِي السلطنة لم يتجرد إِلَّا مرّة وَاحِدَة، وَهِي سفرة آمد. وَبِالْجُمْلَةِ، إِنَّه كَانَ لَا بَأْس بِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيره - رَحمَه الله تَعَالَى -] وَكَانَت مُدَّة سلطنته سِتَّة عشر سنة وَثَمَانِية أشهر وَسِتَّة أَيَّام [﵀] .

بكر أبو زيد - طبقات النسابين

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 123, entry [356]255 chars
    ٣٥٧ - الملك الأشرف إسماعيل الملك الأشرف ابن الملك الأفضل عباس بن المجاهد علي ابن المؤيد داود بن المظفر يوسف ابن المنصور عمر بن علي بن رسول الغساني اليمني. كان عالماً بالفقه والنحو والأنساب. م سنة ٨٠٤ هـ. رحمه الله تعالى. له: طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 336, entry [618]249 chars
    المَلِك الأَشْرَف (٠٠٠ - ٨٣٦ هـ = ٠٠٠ - ١٤٣٣ م) أحمد بن سليمان بن غازي الأيوبي، أبو المحامد، الملقب بالملك الأشرف: صاحب حصن كيفا وأعمالها. وليها بعد أبيه سنة ٨٢٧هـ وحمدت سيرته. وكان شاعرا، له (ديوان شعر - خ) في الظاهرية. قتله بعض التركمان غيلة (٢) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 6888, entry [13045]550 chars
    المَلِك الأَشْرَف (٦٢٧ - ٦٦٢ هـ = ١٢٣٠ - ١٢٦٣ م) موسى (الأشرف) بن إبراهيم (المنصور) بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه ابن ناصر الدين محمد ابن أسد الدين شيركوه الكبير: ملك حمص والرحبة. يلقب مظفر الدين. ورث الملك عن آبائه المسمين في نسبه. وكانت ولايته سنة ٦٤٤ وحارب التتار، وكانوا في ستة آلاف وهو في ألف وخمسمائة، وكسرهم. فنبل قدره وتحدث الناس بشجاعته. وكان موصوفا بالحزم والدهاء، من الكرماء الأغنياء المترفين. وهو الّذي تزوج أمة اللطيف العالمة المشهورة. توفي بحمص، قيل: مسموما. وهو آخر من ملك من أسرته. وصارت مملكة (حمص) بعده إلى الدولة الظاهرية (١) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 6913, entry [13097]692 chars
    المَلِك الأَشْرَف (٥٧٨ - ٦٣٥ هـ = ١١٨٢ - ١٢٣٧ م) موسى (الأشرف) بن محمد العادل ابن أبي بكر محمد بن أيوب، مظفر الدين، أبو الفتح: من ملوك الدولة الأيوبية بمصر والشام. كان أول ما ملكه مدينة الرها، سيره اليها والدهمن مصر (سنة ٥٩٨ هـ ثم أضيفت إليه حران. وملك نصيبين الشرق (سنة ٦٠٦) وأخذ سنجار والخابور (سنة…
    ▸ expand full passage (692 chars)
    المَلِك الأَشْرَف (٥٧٨ - ٦٣٥ هـ = ١١٨٢ - ١٢٣٧ م) موسى (الأشرف) بن محمد العادل ابن أبي بكر محمد بن أيوب، مظفر الدين، أبو الفتح: من ملوك الدولة الأيوبية بمصر والشام. كان أول ما ملكه مدينة الرها، سيره اليها والدهمن مصر (سنة ٥٩٨ هـ ثم أضيفت إليه حران. وملك نصيبين الشرق (سنة ٦٠٦) وأخذ سنجار والخابور (سنة ٦٠٧) واتسع ملكه بعد موت أخيه (الملك الأوحد) أيوب، فاستولى على خلاط وميافارقين وما حولهما (سنة ٦٠٩) وجعل إقامته بالرقة. وجرت له مع ملك الروم، ومع ابن عمه الملك الأفضل صاحب سميساط، وقائع. ثم نزل للكامل على بعض مملكته، وأخذ منه دمشق (سنة ٦٢٦) وسكنها. مولده بالقاهرة (وقيل: بقلعة الكرك) ووفاته في دمشق. كان شجاعا حازما كريما موفقا في حروبه وسياسته، من آثاره دار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون (١) .

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 44, entry [31]574 chars
    ٢٧ - الملك الأشرف * أبو الفتح موسى بن المنصور إبراهيم ابن المجاهد شِيركُوه بن محمد بن شِيركوه، صاحب حمص. تملّك بعد أبيه في سنة أربع وأربعين، ثم أخذ الملك الناصر يوسفُ منه حمصَ لكونه سلَّم شُمَيميس إلى صاحب مصر، ثم تعوَّض عن حمص بتلّ باشر، فلما استولى هولاكو على الشام حضر عنده الأشرفُ فأكرمه وردَّ عليه حمص. وكان بطلًا شجاعًا سائسًا خليقًا للإمارة، له الموقف المشهود الذي كسر فيه العدوَّ على حمص، وأباد عدّةً من كبرائه، ثم سار إلى خدمة السلطان الملك الظاهر، ثم رجع إلى حمص فمرض ومات بين العيدين سنة إحدى وستين وست مئة، فتحوّل أهله وأقاربه إلى دمشق، وتسلَّم نوّاب الظاهر حمص.
  • exact linked passagemedium confidencepage 393, entry [410]2,221 chars
    ٤٠٧ - الملك الأشرَف* السلطان الكبير الأشرف، صلاح الدنيا والدين، أبو النَّصر خليل ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قَلاوُون، التُّركي الصالحي النَّجْمي. جلس على كرسيِّ المُلك في ذي القَعدة سنة تسع وثمانين، وبادَرَ إلى نشر عَلَم الجهاد، فسار ونازلَ عكّا حتَّى افتتحها بالسَّيف، وافتتح صَيدا وبيروت و…
    ▸ expand full passage (2,221 chars)
    ٤٠٧ - الملك الأشرَف* السلطان الكبير الأشرف، صلاح الدنيا والدين، أبو النَّصر خليل ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قَلاوُون، التُّركي الصالحي النَّجْمي. جلس على كرسيِّ المُلك في ذي القَعدة سنة تسع وثمانين، وبادَرَ إلى نشر عَلَم الجهاد، فسار ونازلَ عكّا حتَّى افتتحها بالسَّيف، وافتتح صَيدا وبيروت وصُور وغير ذلك، فتنظَّف الساحلُ من دير الصليب في سنة تسعين، ثم بعدها بعامٍ غزا، فافتَتح قلعة الرُّوم بعد حصار خمسة وعشرين يومًا، ثم في العام الثالث جاءته مفاتيحُ بَهَسْنا، ولو أنه طال عمرُه لأُوشَكَأن يستولي على العراق والجزيرة. وكان بطلًا شجاعًا، مِقدامًا، مَهيبًا، تامَّ الشَّكل، مِعطاءً، بديع الجمال، كبير الوجه، أبيضَ سمينًا، عالي الهِمة، جَوادًا معطاءً، شديدَ الوَطأة، أباد جماعةً من كبار الأمراء، وله عكوفٌ على اللَّذات، وإهمالٌ للتَّحرُّز لفَرْط شجاعته. وكان من أبناء ثلاثين سنة، توجَّه من مصر للصيد، ففارقه وزيرُه ابن السَّلْعُوس إلى الإسكندرية، وتصيَّد السلطانُ بالحمامات، فلما كان يوم ثاني عشر المحرَّم سنة ثلاث وتسعين وقت العصر بتَرُوجةَ أقبل في عدَّة أمراء نائبُه بَيْدَرا إليه، فقتلوه، وقد كان أمَرَه بُكْرةً أن يمضي بالدهليز نحو القاهرة، فأحاطوا به، وقد أبعد عن الخاصة، وما معه سوى أمير شكار شهاب الدين بن الأشلّ، فبَدَرَه بَيْدرا فنزل عليه بالسيف، فقطع يدَه، وضربه لاجِين الذي تملَّك فحَلَّ كَتِفَه وسقط، فلو كان معه سيفُه لما أقدَموا عليه، بل كان مشدودًا ببَنْد الملك، وتركوه مُلقًى بالبَرِّيَّة كأن لم يكن، والتفُّوا على بَيْدَرا وخاطَبوه بالسَّلطنة، وساق تحتَ العصائب يَطلُب القاهرة، ولُقِّب بالملك الأوحد فيما قيل، وبات ليلتئذٍ، ثم رَكِبَ، فلما تعالى النهارُ إذا هو بطلب كثير يقصدُه فيهم الأميران كَتْبُغا والحُسام أستاذ الدار، وذلك بالطَّرانة، فحَمَلوا عليه، فتقلَّل عنه أكثرُ الأمراء، فقُتل في الحال ورُفِع رأسه على قَناةٍ، وساقُوا إلى مصر، فما مكَّنَهم الشُّجَاعي من التعدية، وأخذ المراكب والشَّواني إلى جهته ورُبطَت، ثم مشت الرسلُ بينهم، فتقرَّر أن يُملِّكوا عليهم أخا السلطان المولى السلطان الملك الناصر محمّدًا، فجلس على تَخْت المُلك في رابع عشر محرَّم وحَلَفوا له على أن أتابكه كَتْبُغاووزيره الشُّجاعي، واختفى لاجِين وقراسُنقُر وغيرهما من الذين أقدَموا على الأشرف، وكانوا قد نَقَموا عليه أمورًا ليس هذا موضعَ ذكرها. وحاصلُ الأمر أنَّ قاتله مقتول وخاذلَه مخذول، ويَأبى الله إلا أن يكون الملكُ في ناصره وأخيه، وقُتِلَ بعده جماعة ممن اتُّهم بالمواطَأة عليه، وقُتِل وزيره بالضَّرب، وقُتل الشُّجَاعي.