عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3340, entry [7698]1,821 chars
٧٢٨٣ - مُعَاذَة جَارِيةُ عَبد اللَّه أُبيّ ابن سَلُول (ب س) مُعَاذَة جَارِيةُ عَبد اللَّه بن أُبيّ ابن سَلُول. روى الليث، عن عَقِيل، عن الزهري، عن محمد بن ثابت - أخي بني الحارث بن الخزرج - في قوله ﷿: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ﴾، قال: نزلت في معاذة جارية عبد اللَّه بن أبىّ ابن سلول…
▸ expand full passage (1,821 chars)٧٢٨٣ - مُعَاذَة جَارِيةُ عَبد اللَّه أُبيّ ابن سَلُول (ب س) مُعَاذَة جَارِيةُ عَبد اللَّه بن أُبيّ ابن سَلُول. روى الليث، عن عَقِيل، عن الزهري، عن محمد بن ثابت - أخي بني الحارث بن الخزرج - في قوله ﷿: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ﴾، قال: نزلت في معاذة جارية عبد اللَّه بن أبىّ ابن سلول، وذَلك أنه كان عنده أسير فكان عبد اللَّه يضربها لتمكنه من نفسها، رجاء أن تحبل منه، فيأخذَ في ذلك فداء، وهو العَرضُ الذي قال اللَّه ﷿: ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾، وكانت الجارية تأبى عليه وهي مسلمة - قال الزهري: كانت مسلمة فاضلة، فأنزل اللَّه هذه الآية. ثم إنها عَتَقَتْ (¬٤) وبايعت النبي ﷺ بيعة النساء، فتزوّجها بعد ذلك سهل بن قرظة، أخو بنى عمرو بن عوف، فولدت عبد اللَّه بن سهل وأُم سعيد بنت سهل. ثم هلك عنها أو فارقها فتزوّجها الحُمَيِّر بن عَدِيّ (¬٥) القَارِيّ، أخو بني خَطْمَة، فولدت له توأما: الحارث وعديًّا ابني الحُمَيّر، ثم فارقها فتزوّجها عامر بن عَدِيّ رجل من بني خَطْمَة أيضاً، فولدت له أُم حبيب بنت عامر. قيل في نسبها: معاذة بنت عبد اللَّه بن حبر (¬٦) بن الضُّرَير بن أُمية بن خُدَارة بن الحارث ابن الخزرج. وقال ابن ماكولا: وأما الضُّرَير - بضم الضاد المعجمة، وفتح الراء - فمعاذة بنت عبد اللَّه بن حبر (¬٦) بن الضُّرَير بن أُمية بن خُدَارة بن الحارث بن الخزرج. وذكر من أمرها نحو ما تقدّم.أخرجها أبو عمر، وأبو موسى. إلا أن أبا عمر قال: «معاذة بنت عبد اللَّه. وقيل: مسيكة. قال الزهري: معاذة. وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر اسمها مسيكة (¬١) قال: والصحيح قول ابن شهاب إن شاء اللَّه تعالى». وقد روى أبو صالح، عن ابن عباس القصة، وسمى الجارية، مُسَيْكة، فوافق الأعمش، واللَّه أعلم. قلت: قولُ ابن شهاب في نسبها ما ذكرناه إلى خُدَارة، يدل على أن الأنصار قد كان يَسبي بعضُهم بعضاً في الجاهلية، فإن بني خُدرة وخُدَارة هم من ولد الحارث بن الخزرج، وعبد اللَّه بن أبي من بني الحُبْلي بن غَنْم بن عوف بن الخزرج، فكلهم خَزرجيون، ومع ذا فقد كانت معاذة من خُدَارةُ وهي أُمةٌ لعبد اللَّه بن أبي، واللَّه أعلم.