ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4109, entry [12751]2,137 chars
١١٣٦٣- سودة بنت زمعة بن قيس «١» بن عبد شمس القرشية العامرية. أمّها الشموس بنت قيس بن زيد الأنصارية، من بني عدي بن النجار. كان تزوّجها السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو، فتوفي عنها فتزوجها رسول اللَّه ﷺ، وكانت أول امرأة تزوّجها بعد خديجة، رواه ابن إسحاق، وأخرج ابن سعد بسند مرسل رجاله ثقات- وقد تقدم في…
▸ expand full passage (2,137 chars)١١٣٦٣- سودة بنت زمعة بن قيس «١» بن عبد شمس القرشية العامرية. أمّها الشموس بنت قيس بن زيد الأنصارية، من بني عدي بن النجار. كان تزوّجها السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو، فتوفي عنها فتزوجها رسول اللَّه ﷺ، وكانت أول امرأة تزوّجها بعد خديجة، رواه ابن إسحاق، وأخرج ابن سعد بسند مرسل رجاله ثقات- وقد تقدم في ترجمة خديجة- أن خولة بنت حكيم قالت: أفلا أخطب عليك؟ قال: بلى. قال: فإنكنّ معشر النساء أرفق بذلك، فخطبت عليه سودة بنت زمعة وعائشة، فتزوّجها فبنى بسودة بمكة وعائشة يومئذ بنت ستّ سنين حتى بنى بها بعد ذلك حين قدم المدينة. وأخرجه ابن أبي عاصم موصولا. وسيأتي في ترجمة عائشة. وأخرج التّرمذيّ عن ابن عباس بسند حسن أن سودة خشيت أن يطلقها رسول اللَّه ﷺ فقالت: لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة، ففعل، فنزلت: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء: ١٢٨] . وأخرجه ابن سعد من حديث عائشة من طرق، في بعضها أنه بعث إليها بطلاقها، وفي بعضها أنه قال لها: اعتدّي، والطريقان مرسلان، وفيهما: أنها قعدت له على طريقة فناشدته أن يراجعها، وجعلت يومها وليلتها لعائشة ففعل. ومن طريق معمر، قال: بلغني أنها كلّمته، فقالت: ما بي على الأزواج من حرص، ولكني أحبّ أن يبعثني اللَّه يوم القيامة زوجا لك. وفي الصّحيح عن عائشة: استأذنت سودة رسول اللَّه ﷺ ليلة المزدلفة أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة، يعني ثقيلة، فأذن لها، ولأن أكون استأذنته أحبّ إليّ من معروج به. وصحح عن عائشة قالت: ما من الناس أحد أحبّ إليّ أن أكون في مسلاخه من سودة، إن بها إلا حدّة فيها كانت تسرع منها الفيئة. وقال ابن سعد: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قالت سودةلرسول اللَّه ﷺ: صليت خلفك الليلة، فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم، فضحك وكانت تضحكه بالشيء أحيانا. وهذا مرسل، رجاله رجال الصحيح. وأخرج ابن سعد بسند صحيح، عن محمد بن سيرين- أن عمر بعث إلى سودة بغرارة من دراهم، فقالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم. قالت: في غرارة مثل التمر! ففرّقتها. وروى ابن المبارك في «الزّهد» من مرسل أبي الأسود يتيم عروة- أنّ سودة قالت: يا رسول اللَّه، إذا متنا صلّى لنا عثمان بن مظعون حتى تأتينا أنت. فقال لها: «يا بنت زمعة، لو تعلمين علم الموت لعلمت أنّه أشدّ ممّا تظنّين» . وقال ابن أبي خيثمة: توفيت سودة بنت زمعة في آخر زمان عمر بن الخطاب، ويقال: ماتت سنة أربع وخمسين ورجّحه الواقدي. روى عنها ابن عباس، ويحيى بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة.