عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - المطبعة الوهبية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1006, entry [2762]4,436 chars
(هجرته مع رسول الله ﷺ * هاجر أبو بكر الصديق ﵁ مع رسول الله ﷺ وصحبه في الغار لما سارا مهاجرين وآنسه فيه ووقاه بنفسه قال بعض العلماء لو قال قائل إن جميع الصحابة ما عدا أبا بكر ليست لهم صحبة لم يكفر ولو قال إن أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله ﷺ كفر فإن القرآن العزيز قد نطق أنه صاحبه أخبرنا أبو جعفر عبيد ا…
▸ expand full passage (4,436 chars)(هجرته مع رسول الله ﷺ * هاجر أبو بكر الصديق ﵁ مع رسول الله ﷺ وصحبه في الغار لما سارا مهاجرين وآنسه فيه ووقاه بنفسه قال بعض العلماء لو قال قائل إن جميع الصحابة ما عدا أبا بكر ليست لهم صحبة لم يكفر ولو قال إن أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله ﷺ كفر فإن القرآن العزيز قد نطق أنه صاحبه أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وأقام رسول الله ﷺ بمكة ينتظر أمر الله ﷿ فجاء جبريل ﵇ وأمره أن يخرج من مكة بإذن الله ﷿ له في الهجرة إلى المدينة فاجتمعت قريش فمكرت بالنبي ﷺ فأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت مكانه ففعل وخرج على القوم وهم على بابه ومعه حفنة من تراب فجعل ينثرها على رؤسهم وأخذ الله أبصارهم وكان مخرج رسول الله ﷺ بعد العقبة بشهرين وأيام بويع أوسط أيام التشريق وخرج لهلال ربيع الأول قاله ابن إسحاق وقد كان أبو بكر يستأذنه في الخروج فيقول رسول الله ﷺ لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا فلما كانت الهجرة جاء رسول الله ﷺ إلى أبي بكر وهو نائم فأيقظه فقال له رسول الله ﷺ قد أذن لي في الخروج قالت عائشة فلقد رأيت أبا بكر يبكي من الفرح ثم خرجا حتى دخلا الغار فأقاما فيه ثلاثا أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا همام أخبرنا ثابت عن أنس إن أبا بكر حدثه قال قلت للنبي ﷺ وهو في الغار وقال مرة ونحن في الغار لو أن أحدهم نظر إلى تحت قدميه لأبصرنا قال فقال يا أبا بكر فما ظنك باثنين الله ثالثهما أخبرنا أبو القاسم الحسين ابن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي الدمشقي أخبرنا الشريف أبو طالب علىابن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أخبرنا أبو الحسن خيثمة ابن سليمان بن حيدرة حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ لما خرج مهاجرا إلى المدينة كان أبو بكر معه وكان أبو بكر أعرف بذلك الطريق وكان الرجل لا يزال قد عرف أبا بكر فيقول يا أبا بكر من هذا معك فيقول هذا يهديني السبيل أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الفارسي أخبرنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما قال فقال أبو بكر لعازب مر البراء فليحمله إلى منزلي فقال لا حتى تحدثنا كيف صنعت حيث خرج رسول الله ﷺ وأنت معه قال فقال أبو بكر خرجنا فأدلجنا فأحيينا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها فإذا بقية ظلها فسويته لرسول الله ﷺ وفرشت له فروة ثم قلت اضطجع يا رسول الله ثم خرجت هل أرى أحدا من الطلب فإذا براعي غنم فقلت لمن أنت فقال لرجل من قريش فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم قلت هل أنت حالب لي قال نعم فأمرته فاعتقل شاة منها ثم أمرته فنفض ضرعها ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار ومعي إداوة على فمها خرقة فحلب لي كثبة من اللبن فصببت على القدح حتى برد أسفله ثم أتيت رسول الله ﷺ فوافيته وقد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ثم قلت هل آن الرحيل قال فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك ابن جعشم على فرس له فقلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا قال لا تحزن إن الله معنا حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو قال رمحين أو ثلاثة قال قلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال لم تبكي قال قلت والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك قال فدعا عليه رسول الله صلى الله عليهوسلم فقال اللهم اكفناه بما شئت فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد ووثب عنها وقال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي خذ منها سهما فإنك ستمر على إبلي وغنمي في موضع كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله ﷺ لا حاجة لي فيها قال ودعا له رسول الله ﷺ فأطلق ورجع إلى أصحابه ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه حتى قدمنا المدينة فتلقاه الناس في الطريق وعلى الأجاجير واشتد الخدم والصبيان في الطريق الله أكبر جاء رسول الله جاء محمد قال وتنازع القوم أيهم ينزل عليه قال فقال رسول الله ﷺ أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك قال وقال البراء أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا فقلنا ما فعل رسول الله ﷺ قال هو على أثري ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر معه قال البراء ولم يقدم رسول الله ﷺ حتى قرأت سورا من المفصل قال إسرائيل وكان البراء من الأنصار من بني حارثة أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي حدثنا مالك بن إسماعيل عن منصور بن أبي الأسود قال حدثني كثير أبو إسماعيل عن جميع بن عمير عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر أنت أخي وصاحبي في الغار