أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1639, entry [932]1,951 chars
٧٠٧ - أَبُو البَرَكَاتِ طَلْحَةُ بنُ أَحْمَدَ بن طَلْحَةَ (¬٣)، قَرَأَ على الوَالد "الخِصَالَ" وسَمِعَ مِنْه الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ، ومن الجَوْهَرِيِّ ومَنْ بَعْدَهُ، وحَضَرَ دَرْسَ الفِقْهِ، وقَالَ لِي: أقرأُ في كلِّ أُسْبُوْعٍ خَتْمَتَيْنِ.ودُفِنَ في يَوْم الأرْبِعَاءِ ثَالِثِ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْن…
▸ expand full passage (1,951 chars)٧٠٧ - أَبُو البَرَكَاتِ طَلْحَةُ بنُ أَحْمَدَ بن طَلْحَةَ (¬٣)، قَرَأَ على الوَالد "الخِصَالَ" وسَمِعَ مِنْه الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ، ومن الجَوْهَرِيِّ ومَنْ بَعْدَهُ، وحَضَرَ دَرْسَ الفِقْهِ، وقَالَ لِي: أقرأُ في كلِّ أُسْبُوْعٍ خَتْمَتَيْنِ.ودُفِنَ في يَوْم الأرْبِعَاءِ ثَالِثِ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وخَمْسِمَائَةَ، وصَلَّيْتُ عَلَيْهِ إِمَامًا في المُصَلَّى. ودُفِنَ في مَقْبَرَةِ عَبْدِ العَزِيْزِ. فَنَضَّرَ اللهُ وَجْهَ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، وَوَالِدِنَا مُحَمَّدٍ، وسَلَفَنا الَّذِيْنَ سَلَكُوا مَسْلَكَهُمَا وأَلْبَسَهُمَا التَّبْجِيْلِ وحُلَلَ الإكْرَامِ، وبَحْبَحَهُمْ وجَمِيْعَ أئمَّةِ المُسْلِمِيْنَ مِنْ أهْلِ السُّنَّةِ والدِّين جَنَّاتِ الفِرْدَوْسِ من دَارِ السَّلَامِ، وصَانَ في الدُّنْيَا أَقْدَارَ إِخْوَانِهِمْ وأَحْبَابِهِمْ المَائِلِيْنَ إِلَيْهِمْ مِنْ جَمِيع أَوْلِيَائِهِم وَوُرَّاثِهِمْ، ومَنَّ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ بمُرَافَقَةِ الأنْبَيَاءِ والأوْلِيَاءِ، والحُلُوْلِ في أَعَالِي دَرَجَاتِ أَفنِيَتِهِمْ، مَعَ المُنْعم عَلَيْهِم من الصِّدِّيْقِيْنَ، والعُلَاةِ القَدْرِ من الصَّالِحِيْنَ والشُّهَدَاءِ. وإِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يَتَطَوَّلُ عَليَّ وَعَلَى وَالِديَّ وإِخْوَانِي، ومَنْ كَانَ على اعتِقَادِيْ في طَلَبِ مَرْضَاتِهِ بِدَوَامِ النَّشَاطِ، وفي الاعْتِمَادِ على حَقَائِقِ مُوَافَقَتِهِ بتَوَاتِرِ الاغْتِبَاطِ، وأَنْ يَهَبَ لِي ولَهُمْ اتِّصَالَ الجِدِّ في السَّعْي إلى يَوْمِ الوُرُوْدِ واللِّقَاءِ، وحُلُوْلِ دَارِ السُّرُوْرِ والبَقَاءِ، في جِوَارِ المُصْطَفى مِنْ صَفْوَةِ المُخْلِصِيْنَ، المُجتَبَى مِنْ خيَارِ العُظَمَاءِ، محمَّدٍ نَبِيِّنَا أَفْضَلِ السُّفَرَاءِ، وأَوْجَهِ المُسْتَحْفَظِيْنَ الأُمَنَاءِ، صَلَواتُ اللهِ عَلَيِهِ وعَلَى آلِهِ، وعَلَى سَائِرِ مَلَائكَتِهِ، والمُصْطَفَيْنَ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ. والحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَوَلِيِّ المُؤْمِنِيْنَ، كَمَا يَنْبَغِي لِعَظَمَةِ جَلَالِهِ وعَزَّه، وبَهَاءِ جَمَالِهِ، والسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، وآثرَ ضِيَاءَ الرُّشْدِ على ظُلَمِ الرَّدَى.وصَلَى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا محمَّدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّم. * * *