أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1498, entry [876]4,106 chars
٦٥٣ - الحَسَنُ بنُ شِهَابِ (¬٣) بن الحَسَنِ بن عَلِيِّ بن شِهَابٍ، أَبُو عَلِيٍّالعُكْبَرِيُّ، لَهُ الفِقهُ، والأدَبُ، والإقرَاءُ، والحَدِيْثُ، والشَّعْرُ، والفُتْيَا الوَاسعَةُ. لازَمَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ بَطَّةَ إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ.وُلِدَ بعُكْبَرَا في المُحَرَّم سَنَةَ خَمْسٍ وثَلَاثِيْنَ و…
▸ expand full passage (4,106 chars)٦٥٣ - الحَسَنُ بنُ شِهَابِ (¬٣) بن الحَسَنِ بن عَلِيِّ بن شِهَابٍ، أَبُو عَلِيٍّالعُكْبَرِيُّ، لَهُ الفِقهُ، والأدَبُ، والإقرَاءُ، والحَدِيْثُ، والشَّعْرُ، والفُتْيَا الوَاسعَةُ. لازَمَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ بَطَّةَ إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ.وُلِدَ بعُكْبَرَا في المُحَرَّم سَنَةَ خَمْسٍ وثَلَاثِيْنَ وثَلَاثِمَائَة، وقيلَ: سَنَة إِحْدَى وثَلَاثِيْنَ، وسَمِعَ الحَدِيْثَ - على كِبَرِ السِّنِّ - من أَبِي عَلِيِّ بن الصَّوَّافِ، وأَحْمَدَ بن يُوْسُفَ بن خَلَّادٍ، وأَبِي عَلِيٍّ الطُوْمَارِيِّ، في آخَرِيْنَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ البَغْدَادِيُّ - قِرَاءَةً - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بنُ شِهَابِ (¬١) الحَنْبَليُّ - بِعُكْبَرَا - قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِم الطَّائِفِيُّ، عن عَمْرِو بن دِيْنَارٍ، عن جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (¬٢) "نَهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ رِجْلَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى وهو مُتَّكِئٌ". وقَالَ الخِطِيْبُ: سَمِعْتُ البَرْقَانِيَّ - وذُكِرَ بِحَضْرَتهِ ابنُ شِهابٍ - فَقَالَ: ثِقَةٌ أَمِيْنٌ. وَقَالَ ابنُ شِهَابٍ: كَسَبْتُ في الوِرَاقَةِ خَمْسَةً وعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، رَاضِيَةٌ (¬٣) وكُنْتُ أَشْتَرِي كَاغَذًا بخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَأَكْتُبُ فيه "دِيْوَانَ المُتَنَبِي" في ثَلَاثِ لَيَالٍ، وأَبِيْعُهُ بمَائَتَيْ دِرْهَمٍ، وأَقلُّه بمَائَةِ وخَمْسِيْنَ دِرْهَمًا (¬٤).قَرَأتُ بِخَطِّ أَخِي (¬١) أَبي القَاسِم قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ الزَّاهِدَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِي بنَ شِهَابٍ يَقُوْلُ: أَقَامَ أَخِيْ أَبُو الخَطَّاب مَعِي الدَّارِ عِشْرِيْنَ سَنَةً مَا كَلَّمْتُهُ، وأَشَارَ إِلى أَنَّه يُنْسَبُ إِلَى الرِّفْضِ. له المَصَنَّفَاتُ في الفِقْهُ والفَرَائِضِ والنَّحْوِ. وتُوفيِّ في سَنَةَ ثَمَانٍ وعِشْرِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ، ودُفِنَ بِعُكْبَرَا، وزُرْتُ قَبْرَهُ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ (¬٢): أَخَذَ السُّلْطَانُ مِنْ تَرِكَةِ ابن شِهَابٍ مَا قَدْرُهُ أَلْفُ دِيْنَارٍ، سِوَى مَا خَلَّفَهُ مِنَ الكُرْومِ والعَقَارِ، وكانَ قَدْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِمُتَفَقِّهَةِ الحَنَابِلَةِ، فَلَمْ يُعْطَوا شيْئًا، وقِيْلَ: إِنَّه صَلَّى سَبْعِيْنَ سَنَةً التَّرَاوِيْحَ، وقَدْ رَثَاهُ عليُّ بنُ الفَرَجِ العُكْبَرِيُّ. فَقَالَ (¬٣): يَا عَيْنُ مَا فَيْضُ الدِّمَاءِ بِعَابِ … فَابْكِي بَأَرْبَعَةٍ عَلَى ابن شِهَابِ عَلَمُ مِنَ الأعْلامِ غُيِّبَ في الثَّرَى … فَثَوَى رَهِيْنَ جَنَادِلٍ وتُرَابِ يَامَوْتُ كَمْ أَسْكَنْتَ في دَارِ البِلَى … مِنْ سَيِّدٍ، وَغَلَبْتَ مِنْ غَلَّابِلَهْفِي عَلَى مَنْ كَانَ أَفْصَحَ نَاطِقٍ … وَأَجَلَّ مُعْتَمَدٍ لأَخْذِ جَوَابِ لَوْ كَانَ يَدْرِي القَبْرُ مَنْ فِي لَحْدِهِ … لَرَقَى إِلَى العَلَيْاءِ في الأَنْسَابِ يَا عُكْبَرَاءُ لَقَدْ فُجِعْتِ بِسَيِّدٍ … جَمِّ المَحَاسِنِ طَاهِرِ الأثْوَابِ فَلَقَدْ فَقَدْتِ بِهِ مَصَابِيْحَ الدُّجَى … مِنْ بَيْنِ أَشْيَاخٍ وبَيْنِ شَبَابِ إِنْ كَانَ شَخْصُ أَبِي عَلِيٍّ قَدْ مَضَى … فَحَدِيْثُهُ بَاقٍ عَلَى الأَعْقَابِ ونَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الوَالِدِ السَّعِيْد ﵁ أَبْيَاتًا لابنِ شِهَابٍ (¬١) لَمَّا عَاوَنَ عَرْبُ طُوْرِ سَيْنَاءَ عَلَى بِنَاءِ البَيْعَةِ بِعُكْبَرَا. أَرَدْتُكُمُ حِصْنًا حَصِيْنًا لِتَدْفَعُوا … نَبِالَ العِدَى عَنِّي فَكُنْتُمْ نِصَالَهَافَيَا لَيْتَ إِذْ لَمْ تَحْفَظُوا لِي مَوَدَّتِي … وَقَفْتُمْ، فَكُنْتُمْ لَا عَلَيْهَا وَلَا لَهَا فَيَا سَيْفَ دِيْنِ اللهِ لَا تَنْبُ عَنْ هُدًى … ودَوْلَةَ آلِ هَاشِمٍ وَكَمَالَهَا أُعِيْذُكَ بالرَّحْمَن أَنْ تَنْصُرَ الهَوَى … فَتِلْكَ لَعَمْرِي عَثْرَةٌ لَنْ تُقَالَهَا أَفِي حُكْمِ حَقِّ الشُّكْرِ إنْشَاءُ بَيْعَةِ النَّـ … ـصَارَى لتَتْلُو كُفْرُهَا وضَلَالَهَا يُشَيِّدُ مُرْزِيْنَا الدُّمُسْتُقُ بَيْعَةً … بِأَرْضِكَ تَبْنيْهَا لَهُ لِيَنَالَهَا ويَنْفِقُ فِيْهَا مَالَ حَرَّانَ وَالرُّهَا … ويَفْتَحُهَا قَسْرًا ويَسْبِيْ رِجَالَهَا ويُرْغِمُ أَنْفَ المُسْلِمَيْنَ بِأَسْرِهُمْ … ويُلْزِمُهُمْ شَنْآنَهَا وَوَبَالَهَا أَبَى ذَاكَ مَا تَتْلُوْهُ في كُلِّ سُوْرَةٍ … فَتَعْرِفُ مِنْهَا حِرْمَهَا وحَلَالَهَا ويَرْكَبُ في أسْوَاقِنَا مُتَبَخْتِرًا … بِأَعْلَاج رُوْمٍ قَدْ أَطَالَتْ سِبَالَهَا فَخُذْ مَالَهُ واقْتُلْهُ واسْتَصْفِ حَالَهُ … بِذَا أَمَرَ اللهُ الكَرِيْمُ وَقَالَهَا وَلَا تَسْمَعَنْ قَوْلَ الشُّهُودِ فَإِنَّهُمْ … طُغَاةٌ بُغَاةٌ يَكْذِبُوْنَ مَقَالَهَا ويَرْفُوْنَ دُنْيَاهُمْ بِإِتْلَافِ دِيْنِهِمْ … لِيُرْضُوْكَ حَتَّى يَحْفَظُوا مِنْكَ مَالَهَا