Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحَسَنُ بنُ حامِدِ (¬١) بن عَلِيِّ بن مَرْوَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ،

الحَسَنُ بنُ حامِدِ (¬١) بن عَلِيِّ بن مَرْوَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1466, entry [860]13,978 chars
    ٦٣٨ - الحَسَنُ بنُ حامِدِ (¬١) بن عَلِيِّ بن مَرْوَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، إِمَامُ الحَنْبَلِيَّةِ في زَمَانِهِ، ومُدَرِّسُهُمْ ومُفْتِيْهُمْ. لَهُ المُصَنَّفَاتُ في العُلُومِ المُخْتَلِفَاتُ، لَهُ "الجَامِعُ" في المَذْهَبِ، نَحْوًا من أَرْبَعمَائَة جُزْءٍ، ولَهُ "شَرْحُ الخِرَقِيِّ"…
    ▸ expand full passage (13,978 chars)
    ٦٣٨ - الحَسَنُ بنُ حامِدِ (¬١) بن عَلِيِّ بن مَرْوَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، إِمَامُ الحَنْبَلِيَّةِ في زَمَانِهِ، ومُدَرِّسُهُمْ ومُفْتِيْهُمْ. لَهُ المُصَنَّفَاتُ في العُلُومِ المُخْتَلِفَاتُ، لَهُ "الجَامِعُ" في المَذْهَبِ، نَحْوًا من أَرْبَعمَائَة جُزْءٍ، ولَهُ "شَرْحُ الخِرَقِيِّ"، و "شَرْحُ أَصُوْلِ الدِّيْن" و "أَصُوْل الفِقْهِ" (¬٢). سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بنَ مَالِكٍ، وأَبَا بَكْرِ الشَّافِعِيَّ (¬٣)، وأَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ،وأَبَا عَلِيِّ بنَ الصَّوَّافِ، وأَحْمَدَ بنَ سَلْمٍ (¬١) الخُتَّلِيَّ، في آخَرِيْنَ. قَرَأْتُ في بَعْضِ تَصَانِيْفِهِ قَال: اعْلَمْ أَنَّ الذي يَشْتَملُ عليه كِتَابُنَا هَذَا من الكُتُبِ والرِّوَايَاتِ المَأْخُوْذَةِ من حَيْثُ نَقْلِ الحَدِيْثِ والسَّمَاعِ شَتَّى (¬٢)، مِنْهَا: كِتَابُ الأثْرَمِ، وصَالِح، وعَبْدِ اللهِ، وابنِ مَنْصُوْرٍ، وابنِ إِبْرَاهِيْمَ، وأَبي دَاوُدَ (¬٣)، والمَيْمُونِيِّ، والمَرُّوْذِيِّ، وأَبِي (¬٣) الحَارِثِ، وأَبي طَالِبٍ، وحَنْبَلٍ، وعليِّ (¬٤) بن سَعِيْدٍ، ومُهَنَّى، وأَبي النَّضْرِ، وأبي الصَّقْرِ، ويَعْقُوْبَابن بُخْتَانَ، وإِبْرَاهِيْمَ بن هَانِئٍ، ومُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ، وجَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ النَّسَائِيِّ، وعبدِ الكَرِيْم بن الهَيْثَمِ القَطَّانِ، وأَحْمَدَ بن القَاسِمِ، وزكَرِيَّا بن الفَرَجِ، ومُحَمَّدِ بن الحَكَمِ، وابِنهِ بَكْرٍ، وحَرْبٍ الكَرْمَانِيِّ، ويُوْسُفُ بن مُوْسَى، وأَحْمَدَ بن أَصْرَمَ المُزَنِيِّ (¬١)، ومُحَمَّدِ بن يَحْيَى الكَحَّالِ، وابنِ مُشَيْشٍ، وأَبُي زُرْعَةَ، ومُسْلِمِ بن الحَجَّاجِ، والمُشْكَانِيِّ، وإِبْرَاهِيُمَ الحَرْبِيِّ، وأَحْمدَ بن هِشَامٍ، وكِتَابِ الخِرَقِيِّ. فَأَمَّا كِتَابُ الأثْرَمِ (¬٢) فَقَرَأتُهُ عَلَى أَحْمَدَ بن سَلْمٍ الخُتَّلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ الشَّرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثْرَمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ. وعَبْد العَزِيْز بن جَعْفرٍ، عن أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بن خَلَفٍ القَاضِي، عن الأثْرَمِ عَنْهُ. وأَمَّا عَبْدُ اللهِ (¬٣)، فَأَخْبَرَنَا ابنُ مَالِكٍ، وابنُ الصَّوَّافِ في الإجَازَةِ عَنْهُ. وأَخْبَرَنَا ابنُ جَعْفَر، عن مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ بن العَبَّاسِ السَّوَّاقِ، عن عَبْدِ اللهِ.وأَمَّا صَالِحٌ فعبدِ (¬١) العَزِيْزِ، عَن أَبِي المُغِيْرَةَ الجَوْهَرِيِّ، عن صَالِحٍ. وأَمَّا ابنُ مَنْصُوْرٍ، فَأَخْبَرَنَا ابنُ سَلْيمٍ (¬٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا الطَّيَالِسِيُّ، عن ابن مَنْصُوْرٍ عَنْهُ. وأَمَّا عَبْدُ العَزِيْزِ أَيْضًا فَعَنِ الطَّيالِسِيِّ عَنْهُ. وأَمَّا أَبُو دَاوُدَ، فأَخْبَرَنَاهُ ابنُ حَيُّوْيَه الخَزَّازُ، عَنِ ابن مَخْلَدٍ، عَنْهُ. وعبدُ العَزِيْزِ بن جَعْفَرٍ، عن القَنْطَرِيِّ، عن أَبي دَاوُدَ، عَنْهُ. وأَمَّا أَبُو الحَارِثِ، فعَبْدِ العَزِيْزِ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا الخَلَّالُ، عن الرَّاشِدِيِّ، عن أَبِي الحَارِثِ، عَنْهُ. وأَمَّا المَيْمُوْنِيُّ، فَأَخْبَرَنَا ابنُ حَيُّوْيَه الخَزَّازُ، عن المَدَائِنِيِّ، عن المَيْمُوْنيِّ [عَنْهُ. وعبدُ العَزِيْزِ بن جَعْفَرٍ، عن الخَلَّالِ، والمَدَائِنِيِّ عَنْهُ] (¬٣). وأَمَّا إِسْحَقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، فأَخْبَرَنَا (¬٤) عبدُ العَزِيْزِ بن جَعْفَرٍ، عن (¬٥) القَلافِلانيِّ، عن إِسْحَقَ عَنْهُ. وأَمَّا المَرُّوْذِيُّ، فَقَرَأْتُهُ على أَحْمَدَ بن سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ عَبْدِ الخَالِقِ، عن المَرُّوْذِيِّ عَنْهُ. وأَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بن جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ، عَنِالمَرُّوْزِيِّ، عَنْهُ. وأَمَّا حَنْبَلٌ، فأَخْبَرَنِي بالبَعْضِ (¬١) مِنْهَا العَبَّاسُ بنُ العَبَّاسِ بن المُغِيْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي العَبَّاسُ بنُ المُغِيْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ وعبدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ بن عَتَّابٍ وحَمْزَة بن القَاسِمِ الهَاشِمِيِّ، عن حَنْبَلٍ عَنْهُ. وأَمَّا مُهَنَّى، فأَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بن جَعْفَرٍ، عَنِ الخَلَّالِ وأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُهَنَّى عَنْهُ. وأَمَّا عَلِيُّ بنُ سَعِيْدٍ، فأَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسحق المُزَكِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا زَنْجُوْيَهْ، عن محمَّدٍ، عَنْ عَليِّ بن سَعِيْدٍ عَنْه. وأَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيز بنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الخَلَّالِ، عَنْ مَنْصُوْرِ بن الوَليْدِ، عَنْ عَلِيِّ بن سعِيْدٍ عَنْه. وأَمَّا أَبُو الصَّقْرِ، فَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ (¬٢) العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الخَلَّالِ، عن محمَّدِ بن أَبِي هَرُوْنَ، عَنْ أَبي الصَّقْرِ عَنْهُ. وأَمَّا يَعْقُوْبُ بنُ بَخْتَانَ، وإِبْرَاهِيْمُ بنُ هَانِئٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ فأَخْبَرْنَاهُ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، عَنْ مُحَمَدِ بن هَرُوْن عَنْهم.وأَمَّا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ، فأَخْبَرَنَاهُ (¬١) ابنُ حَرَامٍ، عن النَّجَّادِ، عن الفَلَّاسِ، عن النَّسَائِيِّ، عَنْه. وأَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الخَلَّالُ، عَنْ مَنْصُوْرِ بن الوَليْدِ، عَنِ النَّسَائِيِّ عَنْه. وأَمَّا عَبْدُ الكَرِيْمِ بن الهَيْثَمِ فَأَخْبَرَنَاه (¬١) عَبْدُ العَزِيْزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الخَلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر القَنْطَرِيُّ، عن عَبْدِ الكَرِيْم بن الهَيْثَم عَنْه. وأَمَّا أَحْمَدُ بنُ القَاسِم، فَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ العَزِيْزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا زكَرِيَّا بنُ الفَرَجِ، عَنْ أَحْمَدَ بن القَاسِمِ، عَنْه. وأَمَّا مُحَمَّدُ بنُ الحَكَمِ، فأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ العَزِيْزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الخَلَّالُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ، عَنْ بَكْرِ بن مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن الحَكَم عَنْهُ وأَمَّا حَرْبٌ (¬٢) فأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ العَزِيْزِ عَنِ الخَلَّالِ، عن حَرْبٍ عَنْه. وأَمَّا يُوْسُفُ بنُ مُوسَى، وأَحْمَدُ بنُ أَصْرَمَ، ومُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الكَحَّالُ فَأَخْبَرَنَاه (¬١) عبدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ، عن الخَلَّالِ عَنْهُم. وأَمَّا أَبُو طَالِبٍ فأَخْبَرَنَاهُ عبدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ، عن مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى النَّاقِدُ، عن أَبِي طَالِبٍ عَنْهُ. وأَمَّا ابنُ مُشَيْشٍ، فأَخْبَرَنَاه ابنُ بَطَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُالهَيْثَمِ بن الخَلَّالِ بن تَوْبَةَ، عن أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن مُوْسَى بن مُشَيْشٍ عَنْه وأَمَّا رِوَايَةُ مُسْلِمِ بن الحَجَّاجِ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاق المُزَكِّي، قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو حَاتِمٍ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَان بن مُحَمَّدِ بن بَكْرٍ، عَنْ مُسْلِم بن الحَجَّاجِ عَنْه وأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ (¬١)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي العَقْبِ، عن أَبِي زُرْعَةَ عَنْه. وأَمَّا المُشْكَانِيُّ، فَأَخْبَرَنَاهُ ابنُ بَطَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ الحَسَنِ الشَّهْرَزُوْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، عن المُشْكَانِيِّ، عَنْه. وأَمَّا إبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، فأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بن المُعَافَى، عن إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيِّ عَنْه. وأمَّا أَحْمَدُ بنُ هِشَام فأَخْبَرَنَاهُ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بن الحَسَنِ المَعْرُوْفُ بـ "ابن الصَّفَّارِ" قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ إِسْحَقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي إِبْرَاهِيْم بنُ أَحْمَدَ بن هِشَامٍ عَنْهُ. وأَمَّا كِتَابُ الخِرَقِيِّ: فَأخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الحَسَنُ بنُ يَحْيَى بن قَيْسٍ المُقْرِئُ عَنْهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ حَامِدٍ: اعْلَمْ - عَصَمَنَا اللهُ وإِيَّاكَ من كلِّ زَلَلٍ - أَنَّ النَّاقِلِيْنَ عن أَبِي عَبْدِ اللهِ ﵁ مِمَّن سَمَّيْنَاهُم وغَيْرُهُم - أَثْباتٌ فِيْمَا نَقَلُوْهُ،وأمَنَاءُ فِيْمَا دَوَّنُوهُ، وَوَاجبٌ تَقَبُّلُ كُلِّ مَا نَقَلُوْهُ (¬١)، وإِعْطَاء كلِّ رِوَايَةٍ حَظَّهَا على مُوْجِبهَا، ولا تُعَلُّ رِوَايَةٌ، وإِنْ انْفَرَدَتْ، ولا تُنْفَى عَنْهُ وإِنْ غَرُبَتْ (¬٢)، ولا يُنْسَبُ إِليه في مَسْأَلةٍ رُجُوْعٌ إلَّا مَا وُجِدَ ذلِكَ عَنْهُ نَصًّا بالصَّرِيْحِ وإِنْ نُقِلَ: "كُنْتُ أُقُوْلُ بِهِ، وتَرَكْنَاهُ" وإنْ عَرِيَ عن حَدِّ الصَّرِيْح في التَّركِ والرُّجوع أُقرَّ على مُوْجِبِهِ، واعتُبِر حَالَ الدَّلِيْلِ فيه لاعتِقَادِهِ، بمثابة مَا اشتُهِرَ من رِوَايَتِهِ. وقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّه مُنْتَسِبٌ إلى الفِقْهِ يُلَيِّن القَوْلَ في كِتَابِ إِسحَقَ بن مَنْصُوْرٍ، ويَقُوْلُ: إِنَّه يُقَالُ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ رَجَعَ عَنْهُ، وهَذَا قَوْلُ مَنْ لا ثِقَةَ لَهُ بالمَذْهَبِ، إِذْ لا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ بِمَا ذَكَرَهُ، ولا أَشَارَ إِلَيْهِ. وكِتَابُ ابن مَنْصُوْرٍ أَصْلُ بِدَايَةِ (¬٣) حَالِهِ تُطَابِقُ نِهَايَةِ شَأْنِهِ؛ إِذْ هُوَ في بِدَايَتِهِ سُؤَالاتٌ مَحْفُوْظَةٌ، ونهايَتُهُ أَنَّه عَرَضَ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فاضْطَرَبَ؛ لأنَّه لَمْ يَكُنْ يقدر أنه لما يسأله عنه مدوَّنٌ، فَمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ مِنْ ذلِكَ حَرْفًا، ولا رَدَّ عَلَيْهِ مِن جَوَابَاتِهِ جَوَابًا، بَلْ أَقَرَّ على مَا نَقَلَهُ، أَوْ وَصَفَ مَا رَسَمَهُ، واشتُهِرَ في حَيَاةِ أبي عَبْدِ اللهِ ذلِكَ بينَ أَصْحَابِهِ، فاتَّخَذَهُ النَّاسُ أَصْلًا لى آخرِ أَوَانِهِ.واختَلَفَ أَصْحَابُنَا (¬١) في كُتُبِهِ: أَيَقُالَ: فِيْهَا قَدِيْمٌ لا حُكْمَ لَهُ؟ فَقَالَ الخَلَّالُ في "كِتَابِ العَقِيْقَةِ": إِنَّ مَا رَوَاهُ مُهَنَّى، قَالَ: سَألتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ رَجُلٍ يَخْتِنُ ابنَهُ لسَبْعَةِ أَيَّامٍ؟ فَكَرِهَهُ، وقَالَ هَذَا فِعْلُ اليَهُوْدِ، وقَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ الحَسَنُ يَكْرَهُ أن يَخْتِنَ الرَّجُلُ ابنَهُ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ، إنَّ ذلِكَ قَدِيْمٌ، والعَمَلُ على مَا رَوَاهُ حَنْبَلٌ وغَيْرُهُ. ولَفْظُ حَنْبَلٍ: أَنَّ أَبَا عَبدِ اللهِ قَالَ: إِنْ خَتَنَ يَوْمَ السَّابِعِ فَلا بَأَسَ، وإِنَّمَا كَرِهَهُ الحَسَنُ لِئَلَّا يَتَشَبَّهَ باليَهُوْدِ، ولَيْسَ في هَذَا شَيْءٌ. وقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ في مَسْأَلتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا من كِتَابِ ابن مَنْصُوْرٍ، والأُخرَى في كِتَابِ المَرُّوْذِيِّ مَا يُطَابِقُ مَا قَالَهُ (¬٢) الخَلَّالُ. فَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ في الأيْمَانِ في الحُدُوْدِ: مَا (¬٣) رَوَاهُ ابنُ مَنْصُوْرٍ قَدِيْمٌ، والعَمَلُ عَلَى مَا رَوَاهُ حَرْبٌ وصَالِحٌ "لَا يَمِيْنَ في شَيْءٍ مِنَ الحُدُوْدِ" وأَنَّ مَا رَوَاهُ المَرُّوْذِيُّ في القَائِلِ "يَا لُوْطِيُّ" إِنَّه يُسْأَلُ عَمَّا أَرَادَ؟ فإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّكَ مِنْ قَوْمِ لُوْطٍ، لا حَدَّ، قَوْلٌ قَدِيْمٌ، والعَمَلُ عَلَى مَا رَوَاهُ مُهَنَّى وغَيْرُهُ: أَنَّ عَلَيْهِ الحَدَّ. وهَذَا القَوْلُ يَتَمَيَّزُ (¬٤) أَنْ يَكُونَ كِتَابُ الكَوْسَجِ وَمَسَائِلُهُ (¬٥) وكِتَابُمُهَنَّى ومَسَائِلُهُ (٥) وكِتَابُ المَرُّوْذِيِّ ومَا جَاءَ بِه تُتْرَكُ؛ لأنَّها قَدِيْمَةٌ؟ هَذَا عِنْدَي لا يَنْبَغِي أَن يُعَوَّل عَلَيْهِ، وإِثْبَاتُنَا (¬١) قَدِيْمًا وجَدِيْدًا لا يَكُوْنُ (¬٢) مِنْ حَيْثُ الاستِدْلالِ، لضَعْفِ مَسْأَلةٍ في كِتَابٍ عندَ طَائفةٍ، لعلَّها قَويَّةٌ عندَ غَيْرِهَا، ومَعَ ذلِكَ فَمَا قَدُمَ وحَدُثُ في هَذَا البَابِ سَوَاءٌ؛ إِذْ لا مَزِيَّةَ لِمَا حَدُثَ على مَا قَدُمَ إلَّا بِمُقَارَنَةِ صَرِيْحٍ، فيُتْرَكُ (¬٣) لَهُ مَا كَانَ مِنْ قبله قَدِيْمًا، ومَهْمَا لَمْ يوْجَد ذلِكَ بَطَلَ أَنْ يَكُوْنَ القَدِيْمُ دُوْنَ الجَدِيْدِ. ولَيْسَتْ جَوَابَاتُ إِمَامِنَا في الأزمِنَةِ والأعْصَارِ إلَّا بمَثَابَةِ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبيِّ ﷺ من الآثَارِ، لا يُسْقِطُ نِهَايَتُهَا مُوْجِبَاتُ بِدَايَتِهَا إلَّا بِأَمْرٍ صَرِيْحٍ بالنَّسْخِ، أَو التَّخْفِيْفِ، فَإِذَا عُدِمَ ذلِكَ كَانَ عَلى مُوْجِبَاتِ دِعَايَتِهِ، فَكَذلِكَ في جَوَابَاتِهِ؛ إِذْ العُلَمَاءُ قَدْ أَنْكَرت (¬٤) عَلَى أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مِنْ حَيْثُ الجَدِيْدُ والعَتِيْقُ، وأَنَّه إذَا ثَبَتَ القَوْلُ فَلا يُرَدُّ إلَّا باليَقِيْنِ، فَكَذلِكَ في جَوَابَاتِ إِمَامِنَا (¬٥). ورَأَيْتُ طَائِفَةً من أَصْحَابنَا - فِي مَسَائِلِ الفُرُوْعِ والأُصُوْلِ - يَسْلُكُوْنَ الوَقْفَ، وأَنَّه لا يُفْتي بَشْيءٍ إلًّا مَا سُبِقَ بِهِ، وإلَّا وَجَبَ السُّكُوت في ذلِك، وطائفةٌ ثانيةٌ، فَصَّلَت فَقَالَتْ: مَا كَانَ من الأُصُولِ فإنَّه لا يُجِيْبُ في شَيْء،إلَّا مَا كَانَ القَوْلُ مِنَ الأئِمَّةِ فيه سَابِقًا، وعَمِلُوا فِيْهِ، علَى مَا نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عن أَبِي عَبْدِ الله في الإيْمَانِ أَنَّ مَنْ قَالَ: "مَخْلُوْقٌ" فهو جَهْمِيٌّ، ومَنْ قَالَ: "إِنَّه غَيْرُ مَخْلُوْقٍ" فَقَدِ ابْتَدَعَ، وأنَّه يُهْجَرُ حَتَّى يَرْجِعَ، أَنَّ ذلِكَ وَعِيْدٌ عَلَى مُخَالَفَةِ أَمْرٍ، لا يَسَعُ الجَوَابُ فيه (¬١). وإِنْ كَانَ مِنَ الفُرُوْعِ في الفِقْهِ فإِنَّه يَسَعُ الجَوَابُ، وإِنْ كَانَ بِهِ مُنْفَرِدًا. والأشْبَهُ عِنْدِيْ: أَنَّ سَائِرَ الفِقْهِ والأصُوْلِ سَوَاءٌ، وأَنَّ لَهُ إِيْقَاعَ الجَوَاب عِنْدَ الاضْطِرَارِ، ونُزُوْلِ الحَادِثَةِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِيْمَا يُوْجِبُهُ الدَّلِيْلُ، ويُفْتِيَ بِذَلِكَ، وإنْ كَانَ بالقَوْلِ مُنْفَرِدًا، كَمَا أَنَّ إِمَامَنَا صَارَ في الأُصُوْلِ إلى ظَاهِرِ التَّنْزِيْلِ، وقَدْ بَيَّنَ إِمَامُنَا أَحْمَدُ في القُرآنِ، أنَّه لا يُشَكُّ ولا يُوقَفُ (¬٢)، وأَنَّ القَائِلِيْنَ بالحِكَايَةِ والمَحْكِيِّ، واللَّفْظِ والمَلْفُوْظِ، والتِّلاوَةِ والمَتْلُوِّ زَنَادَقَةٌ. ويَكْفي أَبَا عَبْدِ اللهِ بن حَامِدٍ فَخْرًا أَنَّ الوَالِدَ السَّعِيْدَ صَاحَبَهُ (¬٣)، ونَشَرَ اللهُ العَظِيْمُ تَصَانِيْفَهُ وتَلامِذَتَهُ في البِلادِ، وانتَفَعَ بِهِ الخَلْقُ الكَثِيْرُ مِنَ العِبَادِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَيْضًا أَبُو إِسْحَقَ، وأَبُو العَبَّاسِ البَرْمَكِيَّانِ، وأَبُو طَاهِرِ بنُ القَطَّانِ، وأَبُو عَبْدِ الله بنُ الفُقَاعِيِّ، وأَبُو القَاسِمِ المَزْرَفِيُّ، وأَبُو طَالِب العُشَارِيِّ (¬٤)، وأَبُو بَكْرِ بنُ الخَيَّاطِ. ولَهِ المَقَامُ المَشْهُوْدُ في الأيَّامِ القَادِرِيَّةِرِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِمَا. وقَدْ نَاظَرَ أَبَا حَامِدٍ الأسْفَرائِيْنِيَّ في وُجُوْبِ الصِّيَامِ لَيْلَةَ الغَمِامِ في دَارِ الإمَامِ القَادِرِ بالله (¬١)، بحَيْثُ يَسْمَعُ الخَلِيْفَةُ الكَلامَ، فَخَرَجَتْ الجَائِزَةُ السَّنِيَّةُ لَهُ مِنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ فَرَدَّهَا مَعَ حَاجَتِهِ إِلَى بَعْضِهَا، فَضْلًا عَنْ جَمِيْعَهِا تَعَفُّفًا وتَنَزُّهًا. وبَلَغَنِي أَنَّه كَانَ يَبْتَدِئُ مَجْلِسَهُ بإِقْرَاءِ القُرْآنِ، ثُمَّ بالتَّدْرِيْسِ، ثُمَّ يَنْسَخُ بِيَدِهِ ويَقْتَاتُ مِنْ أُجْرَتِهِ، فَسُمِّيَ ابنَ حَامِدٍ الوَرَّاقُ (¬٢). وبَلَغَنِي: أَنَّه كَانَ في كَثيْرٍ مِنْ أَوْقَاتِهِ إِذَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ البَاقِلَّا لَمْ يَأكُلْ مَعَهُ دُهْنًا، وإِذَا كَانَ دُهْنٌ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُ وبَيْنَ البَاقِلَّاء (¬٣). وكَانَ كَثيْرَ الحَجِّ، فَعُوْتِبَ في كَثرةِ سَفَرِهِ وحَجِّهِ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ فَقَالَ: لَعَلَّ الدَّرْهَمَ الزَّيْفَ يَخْرُجُ مَعَ الدَّرَاهِمَ الجَيِّدَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ الخَيَّاطِ: سَألتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ حَامِدٍ، إِمَامَ الحَنْبَلِيَّةِ في وَقْتِهِ عِنْدَ خُرُوْجِهِ إِلَى الحَجِّ في سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وأَرْبَعِمَائَةَ فَقُلْتُ: عَلَى مَنْنَدْرُسَ؟ وإِلَى مَنْ نَجْلِسَ؟ فَقَالَ: إِلَى هَذَا الفَتَى - وأَشَارَ إِلَى القَاضِيْ الإمَام أَبِي يَعْلَى. وحُكِيَ أَنَّ إِنْسَانًا مِنَ الحَاجِّ جَاءَهُ بِقَلِيْلِ مَاءٍ، وهو مُسْتَنِدٌ إِلَى حَجَرٍ، وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى التَّلَفِ، فَأَوْمَأ إِلَى الجِائِي لَهُ بالمَاءِ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ وأَيُّ شَيْءٍ وَجْهُهُ؟ فَقَالَ لَهُ: هَذَا وَقْتُهُ؟ فَأَوْمَأ أَنْ نَعَمْ، هَذَا وَقْتُهُ، عِنْدَ لِقَاءِ اللهِ تَعَالَى أَحْتَاجُ إلى (¬١) أَنْ أَدْرِيْ مَا وَجْهُهُ؟ أَوْ كَمَا قَالَ. وتُوفِّيَ رَاجِعًا مِنْ مَكَّةَ بقُرْبِ وَاقِصَةَ (¬٢) سَنَةَ ثَلاثٍ وأَرْبَعِمَائَةَ.