أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 373, entry [177]2,056 chars
١١٣ - إسماعيل بن سَعِيْدٍ (¬١) الشَّالَنْجِيُّ، أَبُو إسحق. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، فَقَالَ: عندَه "مسائلُ" كثيرةٌ، ما أَحْسِبُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ أَبي عبدِ الله رَوَى عَنْه أَحْسَنَ ممَّا رَوَى هَذَا، وَلَا أَشْبَعَ، وَلَا أَكثَرَ مَسَائِلَ منه. وكان عَالِمًا بالرَّأيِ، كَبِيْرَ…
▸ expand full passage (2,056 chars)١١٣ - إسماعيل بن سَعِيْدٍ (¬١) الشَّالَنْجِيُّ، أَبُو إسحق. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، فَقَالَ: عندَه "مسائلُ" كثيرةٌ، ما أَحْسِبُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ أَبي عبدِ الله رَوَى عَنْه أَحْسَنَ ممَّا رَوَى هَذَا، وَلَا أَشْبَعَ، وَلَا أَكثَرَ مَسَائِلَ منه. وكان عَالِمًا بالرَّأيِ، كَبِيْرَ القَدْرِ عندَهم، مَعْرُوفًا (¬٢)، ولَمْ أَجِدْ هذِهِ "المَسَائِلَ"عند أَحَدٍ رَوَاهَا عنْهُ إلَّا إِبراهيمَ بنَ يَعْقُوب الجَوْزَجَانِيَّ (¬١). فإِنَّه حَدَّثَ بِهَا عن إِسْمَاعِيْلَ بنِ سَعيْدٍ، وقَدْ سَمِعْتُ أَبا زُرْعَةَ الصَّغِيْرِ يَحْكِي عن إِبْراهيمَ ابنَ يَعْقُوبَ، عن إِسْمَاعِيْلَ، عن أَبي عبدِ الله في الرَّجُلِ يَأْخُذْهُ الشَّبَقُ في رَمضَان للْجِمَاعِ؟ فَقَالَ أَبُو عبدِ الله يُجَامِعُ ويُكَفِّرُ ويَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ؛ وذلِكَ أَنَّه إِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ هذَا خِيْفَ عليه أَنْ يَنْشَقَّ فَرْجُهُ (¬٢). وَقَالَ إِسْمَاعيلُ الشَّالَنْجِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عن إِبَاحَةِ الفُرُوْجِ بِشَهَادَةِ الزُّوْرِ؟ فَقَالَ: مُحَرَّمٌ ذلِكَ. قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أخِيْهُ شَيْئًا فَإنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" (¬٣) والأَهْلُ أَكْبَرُ (¬٤) مِنَ المَالِ. وقَالَ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ سَعِيْدٍ -وقَدْ سُئِلَ عمَّن احتَالَ في إِبْطَالَ الشُّفْعَةِ- فَقَالَ: لا يَجُوْزُ شَيْءٌ مِنَ الحِيَلِ في إِبْطَالِ حَقِّ امرئٍ مُسْلِمٍ (¬٥). وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ سَعِيْدٍ (¬٦): سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَن رَجُلٍ حَلَفَ علىزَوْجَتِهِ: أَنْ لا يَأْوِيَ عندَهَا هذَا العِيْدَ؟ فَقَالَ: إِذَا (¬١) عَيَّدَ النَّاسِ دَخَلَ (¬٢) إِليْهَا. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: أَيَّامَ العِيْدِ؟ فَقَالَ: عَلَى مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ ويَعْهَدُونَهُ بَيْنَهُمْ. وَقَالَ الشَّالَنْجِيُّ: قَالَ أَبُو عبدِ الله: الَّذِي يَجِبُ على الإنْسَانِ مِنْ تَعليمِ القُرآنِ والعِلْمِ مَا لَابدَّ مِنْهُ في صَلَاتِهِ وإِقَامَةِ دِيْنهِ، وأقلُّ مَا يَجِبُ على الرَّجُلِ من تَعْلِيْمِ القُرآنِ فَاتِحَةُ الكِتَابِ وسُوْرَتَانِ. وله كِتَابٌ تَرجَمَهُ بـ"البَيَانِ عَلَى تَرْتيْبِ الفُقَهَاءِ" (¬٣). وحَدَّثَ فيه عن مَرْوَانَ الفَزَارِيِّ، وسُفيانَ، وجَرِيرٍ، وسَعِيْدِ بنِ عامرٍ، وشَبَابةَ (¬٤)، ويَزِيْدَ ابنِ هَرُونَ وغيرِهِم.