ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4263, entry [3822]9,189 chars
[٣٣٤٩] فاطمة ابنة رسول الله ﷺ - (¬٢)، سيدة نساء العالمين. كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بناتِ رسولِ اللهِ ﷺ، واختلف في الصُّغْرَى منهما، وقد قيل: إِنَّ رُقَيَّةَ أصغرُهُما (¬٣)، وليس ذلك عندي بصحيح، وقد ذكرنا في بابِ رُقَيَّةَ مَا يَبِينُ به صِحَّةُ ما ذَهَبْنا إليه في ذلك (¬٤)، ومضى في بابِ زينب وبا…
▸ expand full passage (9,189 chars)[٣٣٤٩] فاطمة ابنة رسول الله ﷺ - (¬٢)، سيدة نساء العالمين. كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بناتِ رسولِ اللهِ ﷺ، واختلف في الصُّغْرَى منهما، وقد قيل: إِنَّ رُقَيَّةَ أصغرُهُما (¬٣)، وليس ذلك عندي بصحيح، وقد ذكرنا في بابِ رُقَيَّةَ مَا يَبِينُ به صِحَّةُ ما ذَهَبْنا إليه في ذلك (¬٤)، ومضى في بابِ زينب وبابِ خديجة من ذلك ما فيه كفاية (¬٥) وقد اضطرب مصعبٌ والزُّبَيرُ في بنات النبي ﷺ، أَيُّهُنَّ (¬٦) أكبر وأصغرُ، اضطرابًا يُوجِبُ ألَّا يُلتَفَتَ إليهما (¬٧) في ذلك، والذي تَسكُنُ إليه النَّفْسُ على ما تَوَاتَرتْ به الأخبار في ترتيب بناتِ رسولِ اللهِ ﷺ أَنَّ زينب الأُولَى، ثم الثَّانيةَ رُقَيَّةُ، ثم الثَّالثة أم كلثوم، ثم الرَّابعةَفاطمة ﵅، والله أعلم. قال ابن السَّرَّاج: سمِعتُ عُبيد (¬١) اللَّهِ بنَ محمدِ بن سليمان بن جعفر الهاشمي يقولُ: وُلِدتْ فاطمة سنة إحدى وأربعينَ مِن مولدِ النبي ﷺ (¬٢). أنكح رسولُ اللهِ ﷺ فاطمة عليَّ بن أبي طالبٍ بعد وقعةِ أُحُدٍ، وقيل: إِنَّه تَزَوَّجَها بعد أن ابتنى رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصفٍ، وبنَى بها بعد تزويجه (¬٣) إيَّاها بتسعة أشهرٍ ونصف، وكان سِنُّها يومَ تزوَّجَها (¬٤) خمسَ عَشرةَ سنةً وخمسة أشهرٍ ونصفًا، وسِنُّ (¬٥) علي يومئذ (¬٦) إحدى وعشرين سنةً وخمسة أشهرٍ. وذكر أبو بكر بن أبي شيبة، قال (¬٧): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن أبي البَخْتَرِي، قال: قال علي لأُمِّهِ فاطمة بنتِ أسد بن هاشمٍ: أكْفِي بنت رسولِ اللهِ ﷺ الخدمةخارجًا وسقاية الماء والحاج، وتكفيك العمل في البيتِ؛ العَجْنَ والخبز والطَّحْنَ. قال أبو عمر: فوَلَدَتْ له الحسن، والحسين، وأم كلثوم، وزينب، ولم يَتَزَوَّج عليٌّ عليها غيرها حتّى ماتت ﵂، واختلف في مهره إيَّاها، فرُوي أنَّه مَهَرَها (¬١) دِرْعَه، وأنَّه لم يَكُنْ له (¬٢) ذلك الوقت صفراء ولا بيضاءُ، وقيل: إنَّ عليا تزوّج فاطمة على أربعمائة وثمانين، فأمر النبي ﷺ أن يجعَلَ ثُلُثَها في الطيب، وزعَم أصحابنا أنَّ الدِّرْعَ قَدَّمَها عليٌّ من أجل الدُّخول بأمر رسولِ اللهِ ﷺ إيَّاه بذالك. وتُوفِّيتْ بعد موت (¬٣) رسول الله ﷺ بيسير، قال محمدُ بنُ عليٍّ: بستة أشهرٍ (¬٤)، وقد رُوي عن ابن شهاب مثله (¬٥) ورُوي عنه: بثلاثة أشهرٍ (¬٦)، وقال عمرو بن دينارٍ: تُوفِّيتْ فاطمة بعد رسولِ اللهِ ﷺ بثمانية أشهرٍ (¬٧)، وقال ابن بُرَيدةَ: عاشَتْ فاطمة بعد أبيها سبعينَ يومًا (¬٧).وروَى الشَّعْبِيُّ، عن مسروق، عن عائشة، قالَتْ: حدثتني فاطمه، قالَتْ: أَسَرَّ إلى رسول الله ﷺ، فقال: "إِنَّ جَبْرِيلَ كان يُعَارِضُني بالقرآنِ كلَّ سنةٍ مَرَّةً، وإنَّه عارَضَني العامَ مَرَّتَيْنِ، ولا أراه إلا قد حضر أَجَلِي، وَإِنَّكَ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا (¬١) بي، ونِعْمَ السَّلَفُ أَنا لك"، قالَتْ: فَبَكَيْتُ، ثمَّ قال: "أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِساءِ هذه الأُمَّةِ أو نساء المؤمنين (¬٢)؟ "، فَضَحِكْتُ (¬٣). ورُوِي عن (¬٤) عبدِ الرحمنِ بن أبي نُعْمٍ (¬٥)، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: قال النبيُّ ﷺ: "فاطمةُ سَيِّدةُ نساء أهل الجَنَّةِ، إلا ما كان مِن مريمَ بنتِ عمران" (¬٦). وذكر ابن السَّرَّاج، قال: حدثنا محمدُ بنُ الصَّباح، قال: حدثناعليُّ بنُ هاشم، عن كثير النَّوَّاءِ، عن عمران بن حُصَيْنٍ، أَنَّ النبيَّ ﷺ عاد فاطمة وهي مريضةٌ، فقال لها: "كيفَ تَجدِينَك يا بُنَيَّةُ؟ "، قَالَتْ: إنِّي وَجِعةٌ (¬١)، وإنَّه لَيَزِيدُني أنِّي ما لي طعام آكُلُه، قال: "يا بُنَيَّةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدةُ نساء العالَمِينَ؟ "، قالَتْ: يا أَبَتِ، فَأَيْنَ مريم بنتُ عمران؟ قال: "تلك سَيِّدةُ نساء عالَمِها، وأنتِ سَيِّدة نساء عالمك، أما واللَّهِ لقد زَوَّجْتُك سَيِّدًا في الدُّنيا والآخرة" (¬٢). قال: وحدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوْهري، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن يزيد بن سنانٍ أبي فَرُوةَ، عن عقبة بن يَرِيمَ، عن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من غزٍو أو سفرٍ بدأ بالمسجدِ فَصَلَّى فيه ركعتين، ثمَّ يأتي فاطمة، ثم يأتي أزواجه، وذكر تمام الحديث (¬٣). وروى (¬٤) الدَّرَاوَرْديُّ، عن موسى بن عقبة، عن كُرَيبٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "سَيِّدةُ نساء أهلِ الجَنَّةِ مريم، ثمَّ فاطمة بنت محمد، ثم خديجةُ، ثمَّ آسية امرأة فرعون" (¬٥).أخبرنا قاسم بن محمد، [قال: حدثنا خالد (¬١) بن سعد] (¬٢)، قال: حدثنا أحمدُ بنُ عمرو، قال: حدَّثنا ابن سَنْجَرَ، قال: حدثنا عارمٌ، قال: حدثنا داود بن أبي الفُرَاتِ، عن عِلْباءَ بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاس، قال: خَطَّ رسولُ اللهِ ﷺ في الأرضِ أربعةَ خُطُوطٍ، ثم قال: "أَتَدْرُون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أفضل نساء أهلِ الجَنَّةِ خديجةُ بنتُ خُوَيْلدٍ، وفاطمة بنت محمدٍ، ومريم بنت عمران، وآسية بنتُ مزاحمٍ امرأة فرعون" (¬٣). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمدٍ الرَّقاشِيُّ، قال: حدثنا بَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ، قال: حدثنا عبدُ السَّلامِ، قال: سمعت أبا يزيدَ المَدَنيَّ يُحَدِّثُ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "خير نساء العالمينَ أربعٌ؛ مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحمٍ، وخديجة بنتُ خُوَيْلدٍ، وفاطمةُ بنتُ محمد" (¬٤). وفي باب خديجة مثلُ (¬٥) هذا وشَبَهُه مِن وُجُوهٍ، قد ذكَرْناهابِطُرُقِها هناك، فأغنَى عن إعادتها ههنا (¬١). وذكر السَّرَّاجُ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ أنَّه أخبره، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: " حَسْبُكَ مِن نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنتُ خُوَيْلدٍ، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون" (¬٢). قال: وحدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قال: حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا إسرائيل، عن مَيْسَرَةَ بن حبيب، عن المِنهال بن عمرٍو، عن عائشة بنت طلحة، بنت عن عائشة أم المؤمنين أنَّها قالَتْ: ما رأيتُ أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسولِ اللَّهِ ﷺ مِن فاطمة، وكانَتْ إذا دخَلتْ عليه قام إليها فقَبَّلَها ورَحَّبَ بها، كما كانَتْ تَصْنَعُ هي به ﷺ (¬٣). قال: وحدَّثنا محمدُ بنُ حُمَيدٍ، حَدَّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبَّادٍ (¬٤)، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ: ما رأيتُ أحدًا كان أصدقَ لَهْجةً مِن فاطمةَ، إلَّا أنْ يكونَ الذي ولدها ﷺ (¬٥).أخبرنا خلف بن قاسم، حدَّثنا عليُّ بنُ محمدِ بن إسماعيلَ، حدثنا محمد بن إسحاقَ السَّرَّاجُ، حدثنا الحسين (¬١) بن يزيدَ الطَّحَانُ، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الحَجَّافِ (¬٢)، عن جُمَيْعِ بن عُمَيْرٍ، قال: دخلتُ على عائشةَ، فسألْتُ: أيُّ الناس كان أَحَبَّ إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: فاطمةُ، قلت: فمِن الرِّجالِ؟ قالَتْ: زوجها، إن كان ما عَلِمْتُه صَوَّامًا قَوَّامًا (¬٣). قال: وحدثنا (¬٤) إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا شاذان، عن جعفر الأحمر، عن عبدِ اللَّهِ بن عطاء، عن (¬٥) ابن بُرَيْدَة (¬٦)، عن أبيه، قال: كان أَحَبَّ النِّساءِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فاطمه، ومِن الرِّجالِ عليٌّ (¬٧). قال: وحدثنا (¬٨) قُتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا محمد بن موسى،عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أُمه أم جعفر بنتِ محمد بن جعفرٍ، وعن عُمارة (¬١) بن المُهَاجِرِ، عن أمِّ جعفرٍ، أَنَّ فاطمةَ بنت رسولِ اللهِ ﷺ قالَتْ لأسماء بنتِ عُمَيْسٍ: يا أسماءُ، إِنِّي قد اسْتَقْبَحْتُ ما يُصْنَعُ بالنِّساءِ، إِنَّه يُطْرَحُ على المرأةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُها، فقالَتْ أسماء: يا ابنة رسولِ اللَّهِ، ألَا أُرِيك شيئًا رأيتُه بأرض الحبشة؟ فدَعَتْ بجرائدَ رَطْبَةٍ، فحَنَتْها (¬٢) ثمَّ طَرَحَتْ عليها ثوبًا، فقالَتْ فاطمة: ما أحسنَ هذا وأجمله؟ تُعرَفُ به المرأةُ مِن الرِّجالِ، فإذا أنا مِتُّ فاغسليني أنتِ وعليٌّ، ولا تُدْخِلي عليَّ أَحَدًا، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ جَاءَتْ عائشة تَدْخُلُ، فقالَتْ أسماءُ: لا تَدْخُلِي، فشَكَتْ إلى أبي بكرٍ، قالَتْ: إنَّ هذه الخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنَنا وبينَ بنتِ رسول الله ﷺ، وقد جعَلتْ لها مثلَ هَوْدَجِ العروس، فجاء أبو بكر، فوقف على الباب، فقال: يا أسماءُ، ما حَمَلك على أن مَنَعتِ أزواج النبي ﷺ (¬٣) يَدْخُلْنَ على بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ، وجَعَلْت لها مثلَ هَوْدَجِ العَرُوسِ؟ فقالَتْ: أَمَرَتْني أَلَّا يَدْخُلَ عليها أحدٌ، وأَرَيْتُها هذا الذي صَنَعْتُ وهي حَيَّةٌ، فأَمَرَتْني أنْ أَصْنَعَ ذلك لها، قال أبو بكرٍ: فاصْنَعِي ما أمَرَتْك، ثمَّ انْصَرَف، وغَسَلَها على وأسماء ﵃ (¬٤).قال أبو عمر: فاطمة ﵂ أَوَّلُ مَن غُطِّي نعشُها مِن النِّساءِ في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبرِ، ثم بعدها زينب بنتُ جحشٍ، صُنع ذلك بها أيضًا. وماتتْ فاطمةُ بنت رسولِ اللهِ ﷺ [بعد رسول الله ﷺ] (¬١)، وكانَتْ أَوَّلَ أَهلِه لُحُوقًا به ﷺ، وصَلَّى عليها علي بن أبي طالب، وهو الذي غَسَلَها مع أسماء بنتِ عُمَيسٍ، ولم يُخَلِّفْ رَسولُ اللَّهِ ﷺ مِن بَنِيهِ غيرها، وقيل: تُوفِّيتْ فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلةً، وقيل: بستة أشهرٍ إلا ليلتين، وذلك يوم الثلاثاء لثلاثِ خَلَتْ (¬٢) مِن شهرِ رمضانَ، وغَسَلَها زوجها عليٌّ، وكانَتْ أشارَتْ عليه أن يدفنها ليلا، وقد قيل (¬٣): صَلَّى عليها العَبَّاسُ بنُ عبد المطلب ودخل قبرها هو وعليٌّ والفضل. واختُلف في وقتِ وفاتها؛ فقال محمدُ بنُ عليٍّ أبو جعفر: تُوفِّيتْ بعد رسول الله ﷺ بستة أشهرٍ (¬٤). ورُوِيَ عنه (¬٥) أَنَّها لَبِثْتْ بعد وفاة رسول الله ﷺ ثلاثة أشهرٍ (¬٦).وقيل: بل ماتَتْ بعد وفاة النبي ﷺ بمائة يوم. وقال الواقديُّ: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ، قال: وحدَّثنا (¬١) ابن جُرَيج، عن الزهري، عن عروة، أنَّ فاطمة توفيت بعد النبي ﷺ بستة أشهر (¬٢)، قال محمدُ بنُ عمر: وهو الثبتُ (¬٣) عندنا، قال: وتُوفِّيتْ ليلةَ الثلاثاء لثلاث خَلَوْنَ مِن شهرٍ رمضان سنة إحدَى عَشْرةً (¬٤). وذُكر عن جعفر بن محمد، قال: كانَتْ كُنْية فاطمة بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ أم ابنها (¬٥)، وقال عبد (¬٦) الله بن الحارث، وعمرُو بنُ دينارٍ: تُوفِّيتْ بعد أبيها بثمانية أشهرٍ (¬٧)، وقال ابن بُرَيدةَ: عاشَتْ بعده سبعين يومًا (¬٨)، وقال المَدَائنيُّ: ماتَتْ ليلةَ الثلاثاء لثلاث خَلَوْنَ من شهر رمضان سنة إحدَى عَشرةَ، وهي ابنه تسع وعشرين سنة، ولدتْ قبلَ النُّبُوَّةِ بخمس سنينَ، صَلَّى عليها العباس (¬٩).واختلف في سنِّها وقت وفاتها؛ فذكر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ أَنَّ عِبدَ اللَّهِ بن حسن بن حسن (¬١) دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي، فقال هشام لعبدِ اللهِ بن الحسن: يا أبا محمد، كم بَلَغَتْ فاطمة بنتُ رسول الله ﷺ من السِّنِّ؟ فقال: ثلاثين سنةً، فقال هشامٌ للكلبي: كم بَلَغَتْ مِن السِّنِّ؟ فقال: خمسا وثلاثين سنةً، فقال هشام لعبدِ اللَّهِ بن حسنٍ (¬٢): أسْمَعُ الكلبي يقولُ ما تسمعُ، وقد عُني بهذا الشأن، فقال عبدُ اللَّهِ: يا أمير المؤمنين، سَلْني عن أمِّي، وسَل الكلبي عن أمِّه (¬٣).