ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4230, entry [3783]2,040 chars
[٣٣١٤] صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ بن أَخطبَ بن سَعْنة (¬٣) بن ثعلبةَ بن عُبَيدِ بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيبِ بن النَّضيرِ بن النَّحَامِ بن بَحْوَمَ (¬٤) من بني إسرائيل مِن سِبطِ هارون بن عمران ﵇ (¬٥)، وأمُّها بَرَّةُبنتُ سَمَوْءَلٍ. قال أبو عبيدة (¬١): كانَتْ صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ بن أَخْطَبَ عند سَلّ…
▸ expand full passage (2,040 chars)[٣٣١٤] صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ بن أَخطبَ بن سَعْنة (¬٣) بن ثعلبةَ بن عُبَيدِ بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيبِ بن النَّضيرِ بن النَّحَامِ بن بَحْوَمَ (¬٤) من بني إسرائيل مِن سِبطِ هارون بن عمران ﵇ (¬٥)، وأمُّها بَرَّةُبنتُ سَمَوْءَلٍ. قال أبو عبيدة (¬١): كانَتْ صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ بن أَخْطَبَ عند سَلَّامٍ بن مِشْكَمٍ، وكان شاعرًا، ثم خَلَفَ عليها كنانةُ بن أبي الحقيقِ، وهو شاعر فقُتِل يوم خيبر، وتزوجها النبي ﷺ في سنة سبعٍ من الهجرة. روَى حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن ثابت، عن أنس، أنَّ النبيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ بسبعةِ أَرْؤُسٍ (¬٢). وخالَفه عبد العزيزِ بنُ صُهَيْبٍ وغيره، عن أنسٍ، فقال فيه: إن رسول الله ﷺ لَمَّا جمَع سَبْيَ خيبر جاءه دِحيةُ، فقال: أعطني جاريةً من السبي، فقال: "اذْهَبْ فَخُذْ جاريةً"، فأخذ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ، فقيل: يا رسولَ اللهِ، إنَّها سَيِّدَةُ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، ما تَصْلُحُ إلا لك، فقال له النبي ﷺ: "خُذْ جاريةً مِن السَّبْي غيرها" (¬٣). قال ابن شهاب: كانَتْ مما أفاء الله عليه، فحَجَبَها وأولَم عليهابتَمْرٍ وسَوِيقٍ، وقسَم لها، وكانَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المؤمنين (¬١) قال أبو عمر: اسْتَصْفاها رسولُ اللهِ ﷺ وصارَتْ في سَهْمِه، ثمَّ أعتَقها وجعَل عِتْقَها صداقها، لا يَخْتَلِفون في ذلك، وهو خُصُوصٌ عندَ أكثر الفقهاء له ﷺ، إذ كان حُكْمُه في النِّساءِ مُخَالِفًا لِحُكم أُمَّتِه. ويُرْوَى أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دخل على صَفِيَّةَ وهي تبكي، فقال لها: "ما يُبكيك؟ "، قالَتْ: بلغني أنَّ عائشة وحفصةَ تنالانِ مِنِّي، وتقولان: نحنُ خيرٌ مِن صَفِيَّةَ، نحنُ بناتُ عمِّ رسول الله ﷺ وأزواجه، قال: "أَلَا قلتِ لَهُنَّ: كيفَ تَكُنَّ خيرًا مِنِّي، وأبي هارون، وعَمِّي موسى، وزَوْجِي محمد؟ " (¬٢)، صَلَّى اللهُ عليهم. وكانَتْ صَفِيَّةُ حَلِيمةً عاقلةً فاضلةً. رُوِّينا أنَّ جاريةً لها أَتَتْ عمرَ بنَ الخَطَّابِ، فَقَالَتْ: إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ، وتَصِلُ اليهود، فبعث إليها عمرُ، فسألها، فقالَتْ: أَمَّا السَّبْتُ فإنِّي لم أُحِبَّه منذُ أبدَلَنِي اللهُ به يومَ الجُمُعةِ، وأَمَّا اليهودُ فإنَّ لي فيهم رَحِمًا، فأنا أصلُها، قال: ثمَّ قالَتْ للجارية: ما حَمَلَك على ما صَنَعْتِ؟ قالت: الشَّيْطانُ، قالت: اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ (¬٣). وتُوُفِّيَتْ صفيَّةُ في رمضانَ في زمنِ معاويةَ سنة خمسينَ.