Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خديجةُ بنتُ خُوَيلدِ بن أَسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ القُرَشِيَّةُ الأَسَدِيَّةُ

خديجةُ بنتُ خُوَيلدِ بن أَسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ القُرَشِيَّةُ الأَسَدِيَّةُ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1804, entry [3729]10,311 chars
    (٣٣١١) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية زوج النبي ﷺ. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، أمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، والأصم. اسمه جندب بن هرم بن رواحة ابن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي كانت خديجة تحت أبى هالة بن زرارة بن نباش بن عدى بن حبيب بن صرد بن سلامة بن …
    ▸ expand full passage (10,311 chars)
    (٣٣١١) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية زوج النبي ﷺ. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، أمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، والأصم. اسمه جندب بن هرم بن رواحة ابن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي كانت خديجة تحت أبى هالة بن زرارة بن نباش بن عدى بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، هكذا نسبه الزبير. وأما الجرجاني النسابة فقال: كانت خديجة قبل عند أبى هالة هند بن النباش ابن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، فولدت له هند، ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبى هالة عتيق ابن عائذ (¬٣) بن عبد الله بن عمرو (¬٤) بن مخزوم، ثم خلف عليها بعد عتيق المخزومي رسول الله ﷺ. وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق ابن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش، هكذا قال قتادة. والقول الأول الأصح إن شاء الله تعالى. ولم يختلفوا أنه ولد له ﷺ منها ولده كلهم حاشا إبراهيم. زوجه إياها عمرو بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وقال عمرو بن أسد:محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقدع أنفه وكانت إذ تزوجها رسول الله ﷺ بنت أربعين سنة، فأقامت معه ﷺ أربعا وعشرين سنة، وتوفيت وهي بنت أربع وستين سنة وستة أشهر. وكان رسول الله ﷺ إذ تزوج خديجة ابن إحدى وعشرين سنة. وقيل: ابن خمس وعشرين سنة، وهو الأكثر وقيل: ابن ثلاثين سنة. وأجمعوا أنها ولدت له أربع بنات كلهن أدركن الإسلام، وهاجرن، فهن: زينب، وفاطمة، ورقية، وأم كلثوم. وأجمعوا أنها ولدت له ابنا يسمى القاسم، وبه كان يكنى ﷺ، هذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم وقال معمر، عن ابن شهاب: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر. وقال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم، وولدت له بناته الأربع وقال عقيل، بن ابن شهاب: ولدت له خديجة: فاطمة، وزينب، وأم كلثوم، ورقية، والقاسم، والطاهر. وكانت زينب أكبر بنات النبي ﷺ. وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين وأربع بنات: القاسم وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى. وعبد الله مات صغيرا. ومن النساء: فاطمة، وزينب، ورقية، وأم كلثوم وقال الزبير: ولد لرسول الله ﷺ: القاسم، وهو أكبر ولده، ثم زينب، ثم عبد الله، وكان يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ولد بعد النبوة. ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، هكذا الأول فالأول، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم مات عبد الله أيضا بمكة.وقال ابن إسحاق: ولدت له خديجة: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وقاسما، وبه كان يكنى، والطاهر. والطيب، فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا بمكة في الجاهلية. وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن، وهاجرن معه ﷺ. وقال مصعب الزبيري: ولد لرسول الله ﷺ القاسم. وبه كان يكنى. وعبد الله، وهو الطيب والطاهر، لأنه ولد بعد الوحي. وزينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة، أمهم كلهم خديجة ففي قول مصعب - وهو قول الزبير وأكثر أهل النسب - أن عبد الله بن رسول الله ﷺ هو الطيب وهو الطاهر، له ثلاثة أسماء. وقال على بن عبد العزيز الجرجاني النسابة: أولاد رسول الله ﷺ: القاسم وهو أكبر أولاده، ثم زينب، [قال: وقال ابن الكلبي. زينب، ثم القاسم] (¬١)، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وكان يقال له الطيب والطاهر. قال: وهذا وهو الصحيح، وغيره تخليط. وقال أبو عمر: لا يختلفون أن رسول الله ﷺ لم يتزوج في الجاهلية غير خديجة، ولا تزوج عليها أحدا من نسائه حتى ماتت، ولم تلد له من المهارى غيرها، وهي أول من آمن بالله ﷿ ورسوله ﷺ، وهذا قول قتادة والزهري وعبد الله بن محمد بن عقيل وابن إسحاق وجماعة، قالوا: خديجة أول من آمن بالله من الرجال والنساء ولم يستثنوا أحدا. وذكر ابن أبى خيثمة في أول كتاب المكيين قال: وكان أول من آمن بالله ورسوله (¬٢) فيما قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وعبد الله بن محمد بنعقيل بن أبى طالب، وقتادة بن دعامة السدوسي، ومحمد بن إسحاق، وأبو رافع، وابن عباس - فذكر الأسانيد عن الزهري وابن عقيل وقتادة وابن إسحاق خديجة بنت خويلد. ثم قال: حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا على بن هاشم ابن البريد (¬١)، عن محمد بن عبيد الله (¬٢) بن أبى رافع، عن أبيه، عن جده، قال: صلى رسول الله ﷺ يوم الاثنين، وصلت خديجة آخر يوم الاثنين، وكذا يقول ابن عباس. حدثنا أبى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، قال: كان على بن أبى طالب أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة. وقال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد أول من آمن بالله ورسوله وصدق محمدا ﷺ فيما جاء به عن ربه وآزره (¬٣) على أمره، فكان لا يسمع من المشركين شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له إلا فرج الله عنه بها، تثبته وتصدقه، وتخفف عنه، وتهون عليه ما يلقى من قومه. قال: وحدثني إسماعيل بن أبى حكيم أنه بلغه عن خديجة: أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا بن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك - تعنى جبرائيل ﵇ فلما جاءه جبرائيل ﵇ قال: يا خديجة، هذا جبرائيل قد جاءني، فقالت له: قم يا بن عم فاقعد على فخذي اليمنى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم. قالت: فتحول إلى اليسرى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم. قالت: فاجلس في حجري، [ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم] (¬٤)، فألقت خمارها وحسرت عن صدرها، فقالت: هل تراه؟ فقال: لا، قالت: أبشر، فإنه والله ملك، وليس بشيطان.وروى من وجوه أن النبي ﷺ قال: يا خديجة، إن جبرئيل ﵇ يقرئك السلام. وبعضهم يروى هذا الخبر: أن جبرئيل قال: يا محمد، اقرأ على خديجة من ربها السلام، فقال النبي ﷺ: يا خديجة، هذا جبرئيل يقرئك السلام من ربك. فقالت خديجة: الله هو السلام، ومنه السلام، وعلى جبرئيل السلام. أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا على بن محمد بن إسماعيل الطوسي، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: حدثنا زهير بن العلاء العبدي، حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، قال: أول من آمن بالله ورسوله خديجة [بنت خويلد] (¬١) زوجته. قال زهير: وأنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أول من آمن بالنبي ﷺ من الرجال والنساء خديجة بنت خويلد. قرأت على أبى القاسم عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو قلابة عبد الله (¬٢) بن محمد الرقاشي، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عبد السلام، قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وابنة مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ. وذكر أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا داود - يعنى ابن الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.قال أبو داود: حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي (¬١)، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ. وأخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا ابن إسحاق (¬٢)، حدثنا عارم، حدثنا داود بن أبى الفرات عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، ثم قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله ﷺ: أفضل نساء أهل الجنة أربع: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. وروى عن عبد الرزاق (¬٣)، عن معمر، عن قتادة، عن أنس - أن النبي ﷺ قال: حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران، فآسية [بنت مزاحم] (¬٤) امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد. وفاطمة بنت محمد ﷺ. هكذا ذكره أبو داود، عن محمد بن يحيى بن فارس، عن عبد الرزاق. وقال فيه غيره، عن عبد الرزاق، عن معمر بإسناده: أفضل نساء العالمين أربع، وذكره: مثله. وذكر الزبير عن محمد بن حسين (¬٥)، عن الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: سيدة نساء العالمين: مريم، ثم فاطمة، ثم خديجة، ثم آسية، هكذا رواه الزبير.وذكر أبو داود، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة [بنت محمد] (¬١) وخديجة، وآسية امرأة فرعون. وهذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث ومتنه، وإنما رواية (¬٢) الدراوردي، عن إبراهيم بن عقبة لا عن موسى بن عقبة. حدثني عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبى، حدثنا محمد بن خازم (¬٣) أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، وما بى أن أكون أدركتها، ولكن ذلك لكثرة ذكر رسول الله ﷺ إياها، وإن كان ليذبح الشاة فيتنبع بذلك صدائق خديجة يهديها لهن. قال: وحدثنا أبى، حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن على، قال: قال النبي ﷺ: خير نسائها خديجة وخير نسائها مريم. أنبأنا أبو عبد الله محمد بن خليفة بن عبد الجبار، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين البغدادي بمكة، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفى، حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: حدثنا أبى عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يومامن الأيام فأدركتنى الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله خيرا منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا والله، ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت [بى] (¬١) إذ كفر الناس، وصدقتنى إذ كذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء. قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا. وروى على بن المديني، قال: أخبرنى حماد بن أسامة، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ذكر رسول الله ﷺ خديجة ذات يوم، فتناولتها، فقلت: عجوز كذا وكذا، قد أبدلك الله بها خيرا منها. قال: ما أبدلني الله خيرا منها، لقد آمنت بى حين كفر بى الناس، وصدقتنى حين كذبني الناس، وأشركتنى في مالها حين حرمني الناس، ورزقني الله ولدها وحرمني ولد غيرها. فقلت: والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، حدثنا محمد بن عثمان الصيدلاني ببغداد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا على بن المديني، فذكره. حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن على بن أبى طالب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد. ورواه عن هشام بهذا الإسناد جماعة منهم ابن جريج وأبو معاوية.واختلف في وقت وفاتها، فقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين. وقيل بأربع سنين. وكانت وفاتها قبل تزويج رسول الله ﷺ عائشة. وقال قتادة: توفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين. قال أبو عمر: قول قتادة عندنا أصح لما حدثنا أحمد بن فتح، قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن زكريا النيسابورى بمصر، قال: حدثنا عمى (¬١)، قال: حدثنا الميموني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ بثلاث سنين أو نحو ذلك. وروى يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قال ابن شهاب: وذلك بعد مبعث النبي ﷺ بسبعة أعوام. قال ابن إسحاق: وتوفى أبو طالب وخديجة قبل مهاجر النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين، قال: فلما توفى أبو طالب خرج النبي ﷺ إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة، ثم رجع من الطائف إلى مكة. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية، عن هشام ابن عروة -: أن عروة بن الزبير كتب إلى عبد الملك بن مروان: أما بعد، فإنك كتبت إلي تسألنى عن خديجة بنت خويلد متى توفيت. وإنها توفيت قبل مخرج النبي ﷺ من مكة بثلاث سنين. قال أبو عمر: يقال إنها كانت وفاتها بعد موت أبى طالب بثلاثة أيام. وقيل: إنها كانت يوم توفيت بنت خمس وستين سنة، توفيت في شهر رمضان، ودفنت في الحجون، ذكره محمد بن عمر وغيره.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4125, entry [3685]13,644 chars
    [٣٢٢٦] خديجةُ بنتُ خُوَيلدِ بن أَسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ القُرَشِيَّةُ الأَسَدِيَّةُ (¬٢)، زوجُ النَّبِيِّ ﷺ، قال الزُّبَيْرُ: كَانَتْ تُدْعَى في الجاهليةِ الطَّاهِرةَ، أُمُّها فاطمةُ بنتُ زائدةَ بنِ الأصمِّ - والأصمُّ اسمُه جُنْدَبٌ - بنِ هَرِمِ بنِ رواحةَ بنِ حجرِ بنِ عبدِ بنِ مَعِيصِ بنِ…
    ▸ expand full passage (13,644 chars)
    [٣٢٢٦] خديجةُ بنتُ خُوَيلدِ بن أَسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ القُرَشِيَّةُ الأَسَدِيَّةُ (¬٢)، زوجُ النَّبِيِّ ﷺ، قال الزُّبَيْرُ: كَانَتْ تُدْعَى في الجاهليةِ الطَّاهِرةَ، أُمُّها فاطمةُ بنتُ زائدةَ بنِ الأصمِّ - والأصمُّ اسمُه جُنْدَبٌ - بنِ هَرِمِ بنِ رواحةَ بنِ حجرِ بنِ عبدِ بنِ مَعِيصِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ (¬٣)، كانَتْ خديجةُ تحتَ أبي هالةَ بنِ زُرَارَةَ بنِ نَبَّاشِ بنِ عَدِيِّ (¬٤) بنِ حبيبِ بنِ صُرَدِ بنِ سلامةَ بنِ جِرْوةَ بنِ أُسَيِّدِ بنِ عمرِو بنِ تميمٍ التَّمِيميِّ، هكذا نسَبه الزُّبَيْرُ، وأمَّا الجُرْجانيُّ النَّسَّابةُ، فقال: كانَتْ خديجةُ قبلُ عندَ أبي هالةَ هندِ بنِ النَّبَّاشِ بنِ زُرَارَةَ بنِ وَقْدانَ ابنِ حبيبِ بنِ سلامةَ بنِ عَدِيِّ بنِ جِرْوةَ بنِ أُسَيِّدِ بنِ عمرِو بنِ تميمٍ، فوَلَدَتْ له هندًا (¬٥)، ثم اتَّفَقا، فقالا: ثم خلَف عليها بعدَ أبي هالةَعَتِيقُ بنُ عابدِ (¬١) بن عبدِ الله بن عُمَرَ (¬٢) بنِ مخزومٍ، ثم خلَف عليها بعدَ عَتِيقٍ المخزوميِّ رسولُ اللهِ ﷺ (¬٣)، وقال قتادةُ: كانَتْ خديجةُ تحتَ عَتِيقِ بنِ عابدِ (¬٤) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ (¬٢) بنِ مخزومٍ، ثم خلَف عليها بعدَه أبو هالةَ هندُ بنُ زُرَارَةَ بنِ النَّبَّاشِ (¬٥)، هكذا قال قتادةُ، والقولُ الأَوَّلُ الأصحُّ إن شاء اللهُ. ولم يختلِفوا أنَّه وُلِد له ﷺ منها ولدُه كلُّهم حاشا إبراهيمَ، زَوَّجَه إيَّاها عمرُو بنُ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وقال عمرُو بنُ أسدٍ: محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ يَخطُبُ خديجةَ بنتَ خُوَيلدٍ، هذا الفحلُ لا يُقدَعُ (¬٦) أنفُه، وكانَتْ إذ تزوَّجَها رسولُ اللهِ ﷺ بنتَ أربعين سنةً، وأقامَتْ معه ﷺ أربعًا وعشرينَ سنةً، وتُوَفِّيتْ وهي بنتُ أربعٍ وسِتِّينَ سنةً وستةِ أشهرٍ، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ إِذْ تزوَّج خديجةَ ابْنَ إحدَى [وعشرينَ، وقيل: ابنَ خمسٍ وعشرينَ] (¬٧)، وهو الأكثرُ،وقيل: ابنَ ثلاثين (¬١). وأجمَعوا على (¬٢) أَنَّها (¬٣) وَلَدتْ له أربعَ بناتٍ كلُّهنَّ أَدْرَكْنَ الإسلامَ وهاجَرْنَ، فَهُنَّ: زينبُ، وفاطمةُ، ورُقَيَّةُ، وأمُّ كلثومٍ. [وأجمَعوا أنَّها وَلَدَتْ له ابنًا يُسَمَّى القاسمَ، وبه كان يُكنَى ﷺ] (¬٤)، هذا ما (¬٥) لا خلافَ فيه بينَ أهلِ العلمِ. وقال مَعْمَرٌ، عن ابنِ شهابٍ: زعَم بعضُ العلماءِ أنَّها وَلَدتْ له ولدًا يُسَمَّى الطاهرَ، قال (¬٦): وقال بعضُهم: ما نعلمُ (¬٧) وَلَدتْ له إلَّا القاسمَ (¬٨). ووَلَدَتْ له بناتِه الأربعَ، وقال عُقَيلٌ، عن ابنِ شهابٍ: وَلَدتْ له خديجةُ: فاطمةَ، وزينبَ، وأمَّ كلثوم، ورُقَيَّةَ، والقاسمَ، والطاهرَ؛ وكانَتْ زينبُ أكبرَ بناتِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٩).وقال قتادةُ: وَلَدتْ له خديجةُ غُلامَيْنِ وأربعَ بناتٍ؛ القاسمَ، وبه كان يُكنَى، وعاشَ حتَّى مشَى، وعبدَ اللهِ مات صغيرًا، ومنِ النساءِ؛ فاطمةَ، وزينبَ، ورُقَيَّةَ، وأمَّ كلثومٍ (¬١). وقال الزُّبَيْرُ: وُلِد لرسولِ اللهِ ﷺ القاسمُ، وهو أكبرُ ولدِه، ثم زينُب، ثم عبدُ اللهِ، وكان يُقالُ له: الطَّيِّبُ، ويُقال له: الطَّاهِرُ، وُلِد بعد النُّبُوَّةِ، ثم أمُّ كلثومٍ، ثم فاطمةُ، ثم رُقَيَّةُ، هكذا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، ثم ماتَ القاسمُ بمكةَ، وهو أَوَّلُ مَيِّتٍ ماتَ مِن ولدِه، ثم ماتَ عبدُ اللهِ أيضًا بمكةَ (¬٢). وقال ابن إسحاقَ (¬٣): وَلَدَتْ له خديجةُ: زينبَ، ورُقَيَّةَ، وأمَّ كلثومٍ، وفاطمةَ، والقاسمَ (¬٤)، وبه كان يُكنَى، والطَّاهرَ، والطَّيِّبَ؛ فأمَّا القاسمُ والطَّاهِرُ والطَّيِّبُ فهلَكوا (¬٥) في الجاهليَّةِ، وأمَّا بناتُه [كُلُّهُنَّ فأدرَكْنَ] (¬٦) الإسلامَ فأَسْلَمْنَ، وهاجَرْنَ معه، [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعليهنَّ] (¬٧).وقال مصعب الزُّبَيرِيُّ (¬١): وُلِد لرسولِ اللهِ ﷺ القاسمُ، وبه كان يُكنَى، وعبدُ اللهِ، وهو الطَّيِّبُ والطَّاهرُ؛ لأنَّه وُلِد بعدَ الوحيِ، وزينبُ، وأمُّ كلثومٍ، ورُقَيَّةُ، وفاطمةُ، [أُمُّهم كلِّهم] (¬٢) خديجةُ. ففي قولِ مصعبٍ، وهو قولُ الزُّبَيْرِ وأكثرِ أهلِ النَّسَبِ، أَنَّ عبدَ اللهِ ابنَ رسولِ اللهِ ﷺ هو الطَّيِّبُ وهو (¬٣) الطَّاهِرُ، له ثلاثةُ أسماءٍ. وقال عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ الجُرْجانيُّ النَّسَابةُ: أولادُ رسولِ اللهِ ﷺ القاسمُ، وهو أكبرُ وَلَدِه، ثم زينبُ. قال: وقال ابن الكلبيِّ (¬٤): زينبُ، ثم القاسمُ، ثم أمُّ كلثومٍ، ثم فاطمةُ، ثم رُقَيَّةُ، ثم عبدُ اللَّهِ، وكان يُقالُ له: الطَّيِّبُ والطَّاهرُ، قال: وهذا هو الصَّحيحُ، وغيرُه تخليطٌ. قال أبو عمرَ: لا يختلِفون أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لم يَتَزَوَّجْ في الجاهليَّةِ غيرَ خديجةَ، ولا تَزوَّج عليها أحدًا مِن نسائِه حتَّى ماتَتْ، ولم تَلِدْ له مِن المَهَارَى غيرُها، وهي أَوَّلُ مَن آمَن باللهِ ﷿ ورسولِه ﷺ، هذا قولُ قتادةَ، والزُّهريِّ، وعبدِ اللَّهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ، وابن إسحاقَ وجماعةٍ، قالوا: خديجةُ أَوَّلُ مَن آمَن بالله مِن الرِّجالِوالنِّساءِ، ولم يَسْتَثْنوا أحدًا. وذكر ابن أبي خَيْثمةَ في أَوَّلِ "كتابِ المَكِّيِّينَ" (¬١)، قال: وكان أَوَّلَ مَنْ آمَن [برسولِ اللهِ ﷺ] (¬٢) فيما قال محمدُ بنُ مسلمِ بن شهابٍ الزُّهْرِيُّ، وعبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلِ بن أبي طالبٍ، وقتادةُ بنُ دِعَامةَ السَّدُوسِيُّ (¬٣)، ومحمدُ بنُ إسحاقَ، وأبو رافعٍ، وابنُ عَبَّاسٍ، فذكَر الأسانيدَ عن الزُّهْرِيِّ، وابنِ عَقِيلٍ، وقتادةَ، وابنِ إسحاقَ - خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ. ثمَّ قال (¬٤): حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ حَمَّادٍ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ هاشمِ بن البَرِيدِ، عن محمدِ بن عُبَيدِ اللهِ بن أبي رافعٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يومَ الاثنينِ، وصَلَّتْ خديجةُ آخِرَ يومَ الاثنَيْنِ. قال (¬٥): وكذا يقولُ ابن عَبَّاسٍ؛ حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ حَمَّادٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانةَ، عن أبي (¬٦) بَلْجٍ (¬٧)، عن عمرِو بن ميمونٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: وكان عليُّ بنُ أبي طالبٍ أَوَّلَ مَنْ آمَن باللَّهِ مِن النَّاس بعدَ خديجةَ.وقال ابن إسحاقَ (¬١): كانَتْ خديجة بنتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلَ مَنْ آمَن بِاللَّهِ ورسولِه، وصَدَّقَ محمدًا ﷺ فيما جاء به عن رَبِّه وآزَرَتْه (¬٢) على أَمْرِه، فكان لا يسمَعُ مِن المشركين شيئًا يَكْرَهُه؛ مِن رَدٍّ عليه وتَكْذِيبٍ له، إلا فَرَّجَ اللهُ عنه بها، تُثَبِّتُه وتُصَدِّقُه، وتُخَفِّفُ عنه، وتُهَوِّنُ عليه ما يَلْقَى مِن قومِه. قال (¬٣): وحدَّثني إسماعيلُ بنُ أبي حكيمٍ، أنَّه بلَغه عن خديجةَ أنَّها قالَتْ لرسولِ اللهِ ﷺ: يا ابنَ عَمِّ، أتستطيعُ أن تُخبِرَني بصاحبِك إذا جاءَك؟ تعني جبريلَ ﵇، فلمَّا جاءَه جبريلُ ﵇ قال: "يا خديجةُ، هذا جبريلُ قد جاءني"، فقالَتْ له: قُمْ يا ابنَ عَمِّ فاقعُدْ على فَخِذِي اليُمْنَى، ففعَل، فقالَتْ: هل تَرَاه؟ قال: "نعم"، قالَتْ (¬٤): فتَحَوَّل إلى اليُسرَى، ففعَل، فقالَتْ: هل تَرَاه؟ قال: "نعم"، قالت (¬٥): فاجلِسْ في حَجْرِي، [ففعل، وقالَتْ له (¬٦): هل تَرَاه؟ قال: "نعم"] (¬٧)، قال فألقَتْ خمارَها وحَسَرتْ عن صدرِها، فقالَتْ (¬٨): هل تَرَاه؟ قال:"لا"، قالَتْ: أبشِرْ؛ فإنَّه واللهِ مَلَكٌ، وليس بشيطانٍ. ورُوِي مِن وُجُوهِ أنَّ النَّبِيّ ﷺ قال: "يا خديجةُ، إنَّ جبريلَ يُقْرِئُك السَّلامَ"، وبعضُهم يروِي هذا الخبرَ أنَّ جبريلَ، قال: يا محمدُ، أقْرِئْ (¬١) خديجةَ مِن ربِّها السَّلامَ، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "يا خديجةُ، هذا جبريلُ يُقْرِئُكِ السَّلامَ مِن ربِّك"، فقالت خديجةُ: اللهُ (¬٢) السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وعلى جبريلَ السَّلامُ (¬٣). أخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال (¬٤): حَدَّثَنَا عليُّ بنُ محمدِ بن إسماعيلَ الطُّوسِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقْدامِ قال: حدَّثنا زُهَيْرُ بنُ العلاءِ العبديُّ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، قال: أَوَّلُ مَنْ آمَن باللهِ ورسولِه خديجةُ (¬٥) زوجتُه (¬٦).قال زُهَيْرٌ: وحدثنا (¬١) هشامُ (¬٢) بنُ عُرُوةَ، عن أبيه، قال: أَوَّلُ مَن آمَن بالنبيِّ ﷺ مِن الرِّجالِ والنِّسَاءِ خديجةُ بنتُ خُوَيْلدٍ (¬٣). قرأْتُ على أبي القاسمِ عبدِ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أبو قِلابةَ [عبدُ المَلِك] (¬٤) بن محمدٍ الرَّقَاشِيُّ، قال (¬٥): حَدَّثَنَا بَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ السلامِ، قال: سمعتُ أبا يزيد المَدَنيَّ يُحَدِّثُ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "خيرُ نساءِ العالمين أربعٌ؛ مريمُ بنتُ عمرانَ، وابنةُ مُزَاحِمٍ امرأةُ فرعونَ، وخديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ" (¬٦). وذكر أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حَدَّثَنَا داودُ - يعني ابنَ أبي الفُرَاتِ - عن عِلْبَاءَ بن أحمرَ، عن عكرمةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أفضلُ نساءِ أهلِ الجَنَّةِ خديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ، ومريمُ بنتُ عمرانَ، وآسِيَةُ بنتُ مُزَاحِمٍ امرأةُ فرعونَ" (¬٧).قال أبو داودَ: وحدَّثنا يوسفُ بنُ موسى القَطَّانُ، قال: حدَّثني تميمُ بنُ [زيادِ الرازيُّ، قال] (¬١): حَدَّثَنَا أبو جعفرٍ الرَّازِيُّ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "خيرُ نساءِ العالمين مريمُ بنتُ عمرانَ، وآسِيَةُ بنتُ مُزَاحِمٍ، وخديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ" (¬٢). وأخبَرنا قاسمُ بنُ محمدٍ، قال (¬٣): حَدَّثَنَا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عمرٍو، قال: حَدَّثَنَا ابن [سَنْجَرٍ، قال] (¬٤): حَدَّثَنَا عارمٌ، قال (¬٣): حدَّثنا داودُ بنُ أبي الفُرَاتِ، عن عِلْباءَ بن أَحمرَ، عن عكرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: خَطَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ في الأرضِ أربعةَ خُطُوطٍ، ثمَّ قال: "أَتَدْرُونَ ما هذا؟ "، قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أفضلُ نساءِ أهلِ الجَنَّةِ (¬٥): خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ،وفاطمةُ بنتُ محمدٍ، ومريمُ بنتُ عمرانَ، وَآسِيَةُ بنتُ مُزَاحِمٍ امرأةُ فرعونَ" (¬١). وروَى (¬٢) عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "حَسْبُكَ مِن نساءِ العالمينَ مريمُ بنتُ عمرانَ، وخديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ وآسِيَةُ بنتُ مزاحمٍ امرأةُ "فرعونَ"، هكذا ذكره أبو داودَ، عن محمدِ بن يحيى بن فارسٍ، عن عبدِ الرَّزَّاقِ (¬٣). وقال فيه غيرُه: عن عبدِ الرَّزَّاقِ، عن معمرٍ بإسناده: "أفضلُ نساء العالمِينَ أربعٌ"، وذكَر مثلَه. وذكر الزُّبَيْرُ، عن محمدِ بن حَسَنٍ (¬٤)، عن الدَّراوَرْديِّ، عنموسى بن عقبة، عن كُرَيْبٍ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "سَيِّدةُ نساءِ العالمين مريمُ، ثمَّ فاطمةُ، ثمَّ خديجةُ، ثمَّ آسِيَةُ"، هكذا رواه الُّزَبيرُ (¬١). وذكَره أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بن محمد النُّفَيْلِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن إبراهيمَ بن عقبةَ، عن كُرَيْبٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "سَيِّدةُ نساءِ أهلِ الجَنَّةِ بعدَ مريمَ بنتِ عمرانَ فاطمةُ، فخديجةُ وآسِيَةُ امرأةُ فرعونَ" (¬٢). وهذا هو الصَّوَابُ في إسنادِ هذا الحديثِ ومَتْنِه، وإِنَّما رَوَاهُ (¬٣) الدَّرَاوَرْديُّ، عن إبراهيمَ بن عقبةَ لا عن موسى بن عقبةَ. حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حَدَّثَنَا أبي، أخبرنا محمدُ بنُ خازمٍ. (¬٤) أبو معاويةَ، حدَّثني هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ: ما غِرْتُ على امرأةٍ (¬٥) ما غِرْتُ على خديجةَ، وما بي أنْ أكونَ أَدْرَكْتُها،ولكن ذلك لكثرةِ ذِكْرِ رسولِ اللهِ ﷺ إِيَّاها، وإن كان ليذبَحُ الشَّاةَ فيتَتَبَّعُ بذلك صَدائِقَ خديجةَ يُهْدِيها لَهُنَّ (¬١). قال: وحدَّثنا أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن جعفرٍ، عن عليٍّ، قال: قال النبيُّ ﷺ: "خيرُ نسائِها خديجةُ، وخيرُ نسائِها مريمُ" (¬٢). أخْبَرنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ خليفةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكرٍ محمدُ بن الحسينِ البغداديُّ بمكةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبدِ اللَّهِ أحمدُ بنُ الحسنِ بن عبدِ الجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عمرُ بنُ إسماعيلَ بن مجالدٍ، قال: حدَّثني أبي، عن مجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ ﷺ لا يكادُ يَخْرُجُ مِن البيتِ حَتَّىيَذْكُرَ خديجةَ فَيُحْسِنَ الثَّنَاءَ عليها، فذكَرها يومًا مِن الأيامِ فَأَدْرَكَتْنِي الغَيْرةُ، فقلتُ: هل كانَتْ إلا عجوزًا قد أبدَلَك اللهُ خيرًا منها! فغضِب حتَّى اهْتَزَّ مُقَدَّمُ شَعَرِه مِن الغضب، ثمَّ قال: "لا واللَّهِ، ما أبدَلني اللهُ خيرًا منها؛ آمَنَتْ بي إذْ كفَر الناسُ، وصَدَّقَتْني و (¬١) كَذَّبَنِي الناسُ، ووَاسَتْني في مالِها إذْ حرَمني الناسُ، ورزَقني اللهُ منها أولادًا إذْ حرَمني أولادَ النِّسَاءِ"، قالت عائشةُ: فقلتُ في نفسي: لا أذكُرُها بِسَيِّئَةٍ أبدًا (¬٢). وروَى عليُّ بنُ المَدِينِيِّ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ أسامةَ، عن مجالدٍ، [قال: أخبرني] (¬٣) عامرٌ (¬٤) الشَّعْبِيُّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، قالَتْ: ذكَر رسولُ اللهِ ﷺ خديجةَ ذاتَ يومٍ، فتَنَاوَلْتُها، فقلتُ: عجوزٌ كذا وكذا، قد أَبْدَلَكَ اللهُ بها خيرًا منها، قال: "ما أبدَلني اللهُ خيرًا منها؛ لقد آمَنَتْ بي حينَ كفَر بي الناسُ، وَصَدَّقَتْنِي حينَ كَذَّبني الناسُ، وأشرَكَتْني في مالِها حينَ حرَمني الناسُ، ورزَقني اللهُ ولدَها وحرَمني ولدَ غيرِها"، فقلتُ: واللَّهِ لا أُعَاتِبُك فيها بعدَ اليومِ (¬٥).أخبَرناه (¬١) عبدُ الله بنُ محمدِ بن عبدِ المؤمنِ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن عثمانَ الصَّيْدَلانِيُّ ببغدادَ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ المَدِينيِّ، فذكَره. حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وَضَّاحٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ وأبو أسامةَ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن جعفرٍ، عن عليٍّ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "خيرُ نسائِها مريمُ بنتُ عمرانَ، وخيرُ نسائِها خديجةُ" (¬٢). ورواه عن هشامٍ بهذا الإسنادِ جماعةٌ منهم ابن جُرَيجٍ وأبو معاويةَ (¬٣).واختُلِف في وقتِ وفاتِها؛ فقال أبو عُبَيدةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى (¬١): تُوَفِّيتْ خديجةُ قبلَ الهجرةِ بخمسِ سنينَ، قال: وقيل: بأربعِ سنينَ، وكانَتْ وفاتُها قبلَ تزويجِ رسولِ اللهِ ﷺ عائشةَ. وقال قتادةُ: تُوفِّيتْ خديجةُ قبلَ الهجرةِ بثلاثِ سنينَ (¬٢). قال أبو عمرَ: قولُ قتادةَ عندَنا أصحُّ، لِمَا حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ فتح، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن زكريا النَّيْسابُورِيُّ بمصرَ، قال: حَدَّثَنَا عَمِّي، قال: حدَّثنا المَيْمُونِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، قال: تُوُفِّيَتْ خديجةُ قبلَ مَخْرَجِ النَّبِيّ ﷺ بثلاثِ سنينَ أو نحوِ ذلك (¬٣). وروَى يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ، قالَتْ: تُوُفِّيَتْ خديجةُ قبل أنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ (¬٤)، قال ابن شهابٍ: وذلك بعدَمَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بسبعة أعوامٍ (¬١). قال ابن إسحاقَ (¬٢): تُوفِّيَ أبو طالبٍ وخديجةُ قبلَ مُهاجَرِ النَّبِيِّ ﷺ إلى المدينةِ بثلاثِ سنينَ، قال: فلمَّا تُوفِّي أبو طالبٍ خرَج النَّبِيُّ ﷺ إلى الطائفِ يَلْتَمِسُ مِن ثقيفٍ المَنَعةَ، ثم رجَع مِن الطائِف إلى مكةَ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا مصعبُ بنُ عبدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ معاويةَ، عن هشامِ بن عروةَ، أنَّ عروةَ بنَ الزُّبَيْرِ كتَب إلى عبدِ الملِك بن مروانَ: أمَّا بعدُ، فإِنَّكَ كَتَبتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عن خديجةَ بنتِ خويلدٍ متى تُوُفِّيَتْ، وإنَّها تُوُفِّيَتْ قبلَ مَخْرَجِ النَّبِيّ ﷺ مِن مَكَّةَ بثلاثِ سنينَ (¬٣). قال أبو عمر: يُقالُ: إنَّها كانَتْ وفاتُها بعدَ موتِ أبي طالبٍ بثلاثةِ أيّامٍ، وقيل: إنَّها كانَتْ يومَ تُوفِّيَتْ بنتَ خمسٍ وسِتِّينَ سنةٍ، تُوفِّيَتْ في شهرِ رمضانَ، ودُفِنَتْ في الحَجُونِ، ذكره محمدُ بنُ عمرَ وغيرُه (¬٤).