ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3554, entry [3086]2,379 chars
[٢٦٧١] الوليدُ بنُ الوليدِ بن المغيرةِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ المخزوميُّ (¬١)، أخو خالدِ بن الوليدِ، أُسِير يومَ بدرٍ كافرًا، أسَره عبدُ اللهِ بن جحشٍ، ويُقالُ: أَسَره سَلِيطُ بنُ قيسٍ المازنيُّ الأنصارِيُّ، فقدِم في فدائِه أخواه (¬٢) خالدٌ وهشامٌ، فتَمَنَّعَ عبدُ اللَّهِ بنُ جحش…
▸ expand full passage (2,379 chars)[٢٦٧١] الوليدُ بنُ الوليدِ بن المغيرةِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ المخزوميُّ (¬١)، أخو خالدِ بن الوليدِ، أُسِير يومَ بدرٍ كافرًا، أسَره عبدُ اللهِ بن جحشٍ، ويُقالُ: أَسَره سَلِيطُ بنُ قيسٍ المازنيُّ الأنصارِيُّ، فقدِم في فدائِه أخواه (¬٢) خالدٌ وهشامٌ، فتَمَنَّعَ عبدُ اللَّهِ بنُ جحشٍ حتَّى افْتَكَّاه (¬٣) بأربعةِ آلافِ درهمٍ، فجعَل خالدٌ [يُريدُ أَلَّا] (¬٤) يَبلُغَ ذلك، فقال هشامٌ لخالدٍ: إنَّه ليس بابنِ أُمِّك، واللهِ لو أبَى فيه إلَّا كذا وكذا لفعلتُ، ويُقالُ: إِنَّ النبيَّ ﷺ قال لعبدِ اللهِ بن جحشٍ: "لا تَقْبَلْ [في فدائه إلا شِكَّةَ] (¬٥) أبيه الوليدِ"، وكانتِ الشِّكَّةُ دِرْعًا فضفاضةً وسيفًا وبيضةً، فأبَى ذلك خالدٌ [وأطاعَ بذلك] (¬٦) هشامُ بْنُ الوليدِ؛ لأنه أخوه لأبيه وأُمِّه، فأُقِيمتِ الشِّكَّةُ بمائةِ دينارٍ، فطاعا بها (¬٧)،وسَلَّماها إلى عبدِ اللَّهِ بن جحشٍ، فلمَّا افْتُدِيَ (¬١) أسلَم، فقيل له: هَلَّا أَسْلَمْتَ قبل أن تَفْتَديَ وأنتَ (¬٢) مع المسلمين؟ فقال: كرِهتُ أن تَظُنُّوا بي أني جَزِعتُ مِن الإسارِ، فحبَسوه بمكةَ، فكان رسولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو له فيمَن دَعا له مِن مُسْتَضعفِي المؤمنين بمكةَ، ثم أَفْلَتَ مِن إسارِهم، ولحِق برسول اللهِ ﷺ (¬٣). وشهِد عمرةَ القَضيَّةِ، وكتَب إلى أخيه خالدٍ، فوقَع الإسلامُ في قلبِ خالدٍ، وكان سَبَبَ هجرته. ذكرَ ابن إسحاقَ، عن عمرِو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ الوليدَ بنَ الوليدِ كان يُرَوَّعُ في منامِه، مثل حديثِ مالكٍ سواءً في قصةِ خالدِ بن الوليدِ (¬٤)، أنَّه كان يُرَوَّعُ في منامِه، الحديث إلى قولِه تعالى: ﴿أَنْ (¬٥) يَحْضُرُونِ﴾ (¬٦) [المؤمنون: ٩٨].وقالت أمُّ سلمةَ زوجُ النبيِّ ﷺ تَبْكِي الوليدُ بنُ الوليدِ بن المغيرةِ (¬١): يا عينُ فابكِي للوليـ … ـدِ (¬٢) بن الوليدِ بن المغيرهْ قد كان غَيْثًا في السِّني … نِ ورحمةً فينا ومِيرهْ (¬٣) ضخمَ الدَّسِيعةِ (¬٤) ماجدًا … يسمو إلى طلبِ الوتيرهْ (¬٥) مثلُ الوليدِ بن الولي … دِ أبي الوليدِ كَفَى العشيرهْ وقيل: إنَّ الوليدَ بنَ الوليدِ أفلتَ مِن قريشٍ بمكَّة، فخرَج على رِجْليهِ، وطلَبوه فلم يُدْرِكوه شدًّا، ونَكَبتْ إصبعٌ من أصابعِه، فجعَل يقولُ: هل أنتِ إلا إصبعٌ دَمِيتِ … وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ فماتَ ببئرِ أبي عنبةَ (¬٦) على ميلٍ مِن المدينةِ. قال مصعبٌ (¬٧): والصَّحيحُ أنَّه شهِد مع رسولِ اللهِ ﷺ عُمْرَةَالقَضِيَّةِ، وكتَب إلى أخيه خالدٍ، وكان خالدٌ خرَج مِن مكةَ فارًّا لئلًا يَرَى رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَه بمكةَ كراهةً للإسلام (¬١) وأهلِه، فسأل رسولُ اللهِ ﷺ، الوليدَ، قال: "لو أَتَانا لأكْرَمُناه، وما (¬٢) مثلُه سقَط عليه الإسلام في عقلِه"، فكتب بذلك الوليدُ إلى أخيه خالدٍ، فوقَع الإسلامُ في قلبِ خالدٍ، وكان سببَ هجرتِه.