ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 624, entry [1141]1,596 chars
(٩٨٨) سعيد بن عامر بن حذيم (¬٢) بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح [القرشي الجمحي (¬٣)] هذا قول أكثر أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه يدخل بين ربيعة وسعد بن جمح عريجا، فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج ابن سعد بن جمح. وقال الزبير: هذا خطأ من ابن الكلبي ومن كل من قاله، ولا مدخل هاهنا لعريج، لأن عريجا، ولوذا…
▸ expand full passage (1,596 chars)(٩٨٨) سعيد بن عامر بن حذيم (¬٢) بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح [القرشي الجمحي (¬٣)] هذا قول أكثر أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه يدخل بين ربيعة وسعد بن جمح عريجا، فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج ابن سعد بن جمح. وقال الزبير: هذا خطأ من ابن الكلبي ومن كل من قاله، ولا مدخل هاهنا لعريج، لأن عريجا، ولوذان، وربيعة، إخوة، بنو سعد بن جمح، ولم يكن لعريج ولد إلا بنات. يقال: إن سعيد بن عامر [بن حذيم] هذا أسلم قبل خيبر، وشهدها وما بعدها من المشاهد، وكان خيرا فاضلا، ووعظ عمر، فقال له عمر: من يقوى على ذلك؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع.وولاه عمر بعض أجناد الشام، فبلغ عمر أنه يصيبه لمم، فأمره بالقدوم عليه، وكان زاهدا، فلم ير معه إلا مزودا وعكازا وقدحا، فقال له عمر: ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل بها زادي، وقدح آكل فيه! فقال له عمر: أبك لمم؟ قال: لا. قال: فما غشية بلغني أنها تصيبك؟ قال: حضرت خبيب بن عدى حين صلب، فدعا على قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت ذلك فأخذتني فترة يغشى علي. فقال له عمر: فارجع إلى عملك. فأبى وناشده إلا أعفاه (¬١). فقيل: إنه أعفاه. وقيل: أنه لما مات أبو عبيدة، ومعاذ، ويزيد بن أبي سفيان، ولى عمر سعيد بن عامر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، فحينئذ جمع عمر الشام لمعاوية. وقال الهيثم بن عدى: كان سعيد بن عامر أمير قيسارية. وقال غيره: استخلف عياض بن غنم الفهري سعيد بن عامر [بن حذيم] (¬٢) فأقره عمر. وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك واستغاث أبو عبيدة عمر فأمده (¬٣) بسعيد بن عامر [بن حذيم (¬٢)] فهزم الله المشركين بعد قتال شديد. واختلف في وقت وفاته، فقيل: توفى سنة تسع عشرة، وقيل سنة عشرين. وقيل سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة. وروى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله ﷺ قال: يدخل فقراء المهاجرين الجنة قبل الناس بتسعين (¬٤) عاما.