ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1287, entry [2428]2,093 chars
(٢١٤٠) قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث والحارث هو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم المنقري التميمي. يكنى أبا على وقيل: يكنى أبا طلحة. وقيل: أبو قبيصة.والمشهور أبو على: قدم في وفد بنى تميم على رسول الله ﷺ، وذلك في سنة تسع، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: هذا سيد أهل الو…
▸ expand full passage (2,093 chars)(٢١٤٠) قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث والحارث هو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم المنقري التميمي. يكنى أبا على وقيل: يكنى أبا طلحة. وقيل: أبو قبيصة.والمشهور أبو على: قدم في وفد بنى تميم على رسول الله ﷺ، وذلك في سنة تسع، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: هذا سيد أهل الوبر. وكان ﵁ عاقلا حليما مشهورا بالحلم. قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم المنقري، رأيته يوما قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدث قومه إذ أتى برجل مكتوف، وآخر مقتول، فقيل له. هذا ابن أخيك قتل ابنك. قال: فوالله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه، فقال: يا بن أخى، بئس ما فعلت! أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك، ثم قال لابن له آخر: قم يا بنى فوار أخاك، وحل كتاف ابن عمك، وسق إلى أمك مائة ناقة دية ابنها، فإنها غريبة. وكان قيس بن عاصم قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، وكان سبب ذلك أنه غمز عكنة ابنته وهو سكران، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم، وأعطى الخمار كثيرا من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك، فحرمها على نفسه، وقال فيها أشعارا منها قوله: رأيت الخمر صالحة وفيها … خصال تفسد الرجل الحليما فلا والله أشربها صحيحا … ولا أشفي بها أبدا سقيما ولا أعطى بها ثمنا حياتي … ولا أدعو لها أبدا نديما فإن الخمر تفضح شاربيها … وتجنيهم بها الأمر العظيما ومن جيد قوله: إني امرؤ لا يعترى خلقي … دنس يفنده ولا أفن من منقر في بيت مكرمة … والغصن ينبت حوله الغصنخطباء حين يقول قائلهم … بيض الوجوه أعفة لسن لا يفطنون بغيب جارهم … وهم لحسن حوارة فطن وقال الحسن: لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه، فقال: يا بنى، احفظوا عني، فلا أحد أنصح لكم مني، إذا مت فسودوا كباركم، ولا تسودوا صغاركم، فيسفه الناس كباركم، وتهونون عليهم. وعليكم بإصلاح المال، فإنه منهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم. وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب الرجل. روى عنه الحسن، والأحنف، وخليفة بن حصين، وابنه حكيم بن قيس. وروى النضر بن شميل، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن الشخير، عن حكيم بن قيس بن عاصم، عن أبيه: أنه أوصى عند موته فقال: إذ أنا مت فلا تنوحوا علي، فإن رسول الله ﷺ لم ينح عليه. قال النضر بن شميل: قال عبدة بن الطبيب (¬١): عليك سلام الله قيس بن عاصم … ورحمته ما شاء أن يترحما تحية من أوليته منك نعمة … إذا زار عن شحط بلادك سلما فما كان قيس هلكه هلك واحد … ولكنه بنيان قوم تهدما