ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1242, entry [2321]1,729 chars
(٢٠٥٥) عيينة (¬٣) بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري يكنى أبا مالك. أسلم بعد الفتح. وقيل: قبل الفتح، وشهد الفتح مسلما، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من الأعراب الجفاة فذكر سنيد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: جاء عيينة بن حصن إلى النبي ﷺ وعنده عائشة فقال: من هذه - وذلك قبل أن ينزل الحجاب - …
▸ expand full passage (1,729 chars)(٢٠٥٥) عيينة (¬٣) بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري يكنى أبا مالك. أسلم بعد الفتح. وقيل: قبل الفتح، وشهد الفتح مسلما، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من الأعراب الجفاة فذكر سنيد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: جاء عيينة بن حصن إلى النبي ﷺ وعنده عائشة فقال: من هذه - وذلك قبل أن ينزل الحجاب - قال: هذه عائشة قال: أفلا أنزل لك عن أم البنين فتنكحها! فغضبتعائشة وقالت: من هذا؟ فقال رسول الله ﷺ: هذا أحمق مطاع - يعني في قومه. وفي غير هذه الرواية في هذا الخبر: أنه دخل على رسول الله ﷺ بغير إذن، فقال له رسول الله ﷺ: وأين الإذن؟ فقال: ما استأذنت على أحد من مضر. وكانت عائشة مع النبي ﷺ جالسة - فقال: من هذه الحميراء؟ فقال: أم المؤمنين قال: أفلا أنزل لك عن أجمل منها! فقالت عائشة: من هذا يا رسول الله؟ قال: هذا أحمق مطاع، وهو على ما ترين سيد قومه. قال أبو عمر: كان عيينة يعد في الجاهلية من الجرارين يقود عشرة آلاف، وتزوج عثمان بن عفان ابنته، فدخل عليه يوما فأغلظ له، فقال له عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه بهذا. فقال: إن عمر أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا. وروى أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبى وائل، قال: سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد الله: أنا ابن الأشياخ الشم. فقال له عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. فسكت. وكان له ابن أخ له دين وفضل. قال سفيان بن عيينة، عن الزهري: كان جلساء عمر بن الخطاب أهل القرآن شبابا وكهولا، فجاء عيينة الفزاري، وكان له ابن أخ من جلساء عمر يقال له الحر (¬١) بن قيس، فقال لابنأخيه: ألا تدخلني على هذا الرجل؟ فقال: إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي. فقال: لا أفعل. فأدخله على عمر، فقال: يا بن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل. فغضب عمر غضبا شديدا حتى هم أن يوقع به. فقال له ابن أخيه: يا أمير المؤمنين، إن الله ﷿ يقول في [محكم] (¬١) كتابه (¬٢): ﴿خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ﴾. وإن هذا من الجاهلين. قال: فخلى عنه عمر، وكان وقافا عند كتاب الله ﷿.