ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 2892, entry [2329]8,799 chars
[٢٠١٤] العَبَّاسُ (¬١) بنُ عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشم بن عبدِ مَنَافٍ، عمُّ رسول الله ﷺ (¬٢)، يُكنَى أبا الفضلِ بابنِه الفضل بن العَبَّاسِ، وكان العبَّاسُ أَسَنَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ بسنتين، [وقيل: بثلاثِ سنينَ] (¬٣)، أُمُّه امرأةٌ من النَّمِرِ بن قاسطٍ، وهى نَتْلةُ (¬٤)، ويُقالُ: نُتَيلةُ بنتُ جَنابِ (…
▸ expand full passage (8,799 chars)[٢٠١٤] العَبَّاسُ (¬١) بنُ عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشم بن عبدِ مَنَافٍ، عمُّ رسول الله ﷺ (¬٢)، يُكنَى أبا الفضلِ بابنِه الفضل بن العَبَّاسِ، وكان العبَّاسُ أَسَنَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ بسنتين، [وقيل: بثلاثِ سنينَ] (¬٣)، أُمُّه امرأةٌ من النَّمِرِ بن قاسطٍ، وهى نَتْلةُ (¬٤)، ويُقالُ: نُتَيلةُ بنتُ جَنابِ (¬٥) [ابن كُلَيب] (¬٣) بن مالكِ بن عمرو بن عامرِ بن زيدِ مَنَاةَ بن عامرِ - وهو الضَّحْيانُ - بن سعدِ بن الخزرج بن تَيْمِ الله بن النَّمِرِ (¬٦) بن قاسِطٍ، هكذا نسَبها (¬٧) الزُّبَيرُ وغيرُه (¬٨)، وقال أبو عُبَيدةَ: نُثَيلةُ (¬٩)بنتُ جنابِ (¬١) بن حبيب بن مالِك بن عمرِو بن عامرٍ الضَّحْيانِ (¬٢) الأصغر بن زيدِ مَنَاةَ بن عامرٍ الضَّحْيانِ (¬٢) الأكبر بن سعد بن الخزرج بن تَيْم الله بن النَّمِرِ بن قاسِطٍ، وَلَدت لعبدِ المُطَّلِبِ العبَّاسَ فأنجَبَتْ به، قال: وهى أَوَّلُ عربيةٍ كَسَتِ البيتَ الحرامَ الحريرَ والدِّيباجَ وأصنافَ الكِسوةِ، وذلك أَنَّ العَبَّاسَ ضَلَّ وهو صَبِيٌّ، فَنَذَرَتْ إِنْ وجَدَتْه أن تكسوَ البيتَ الحرامَ، فوجَدَتُه ففَعَلَتْ (¬٣). وكان العبَّاسُ في الجاهلية [رئيسًا في قُريشٍ] (¬٤)، وإليه كانَتْ عمارةُ المسجدِ الحرامِ [والسِّقايةُ في الجاهليَّة] (¬٥)، فالسِّقايةُ معروفةٌ، وأما العِمارةُ؛ فإنَّه كان لا يَدَعُ أحدًا يَسْتَبُّ (¬٦) في المسجدِ الحرامِ، ولا يقولُ فيه هُجْرًا (¬٧)، يحمِلُهم على عمارتِه في الخير، لا يَسْتَطيعون لذلك امتناعا؛ لأنَّه كان ملأُ قريشٍ قد اجتَمَعوا وتَعاقَدوا على ذلك، فكانوا له أعوانًا عليه، وسَلَّموا ذلك إليه، ذكر ذلك الزُّبَيرُ وغيرُه مِنالعلماءِ بالنَّسَبِ والخبر (¬١). وذكر ابن السَّرَّاج، قال: حدَّثنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا كثيرُ بن هشامٍ (¬٢)، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ بُرْقانَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ الأَصَمِّ، أَنَّ العَبَّاسَ عَمَّ النبيِّ ﷺ كان ممن خرَج مع المشركين يومَ بدرٍ، فأُسِرَ فيمَن أُسِرَ منهم، وكانوا قد شُدَّ وَثَاقُهم (¬٣)، فسَهِرَ النبيُّ ﷺ تلك اللَّيْلةَ، ولم يَنْمُ، فقال له بعضُ أصحابه: ما يُسْهِرُكَ (¬٤) يا نبيَّ اللهِ؟ قال: "أَسْهَرُ لأنِين العَبَّاس"، [فقام رجلٌ مِن القوم فَأَرْخَى مِن وَثَاقِه، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما لي لا أَسْمَعُ أَنِينَ العَبَّاس؟ "] (¬٥)، فقال الرجلُ: أنا أَرْخَيْتُ مِن وَثَاقِهِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "فافْعَلْ ذلك بالأَسْرَى كلِّهم" (¬٦). قال أبو عمرَ: أَسلَم العَبَّاسُ قبلَ فتحِ خيبرَ، وكان يَكْتُمُ إسلامَه، [وذلك بَيِّنٌ في حديثِ الحَجَّاجِ بن عِلاطٍ أَنَّه كان مسلمًا] (¬٥) يَسُرُّه ما يَفْتَحُ الله على المسلمين (¬٧)، ثمَّ أظهر إسلامَه يومَ فتح مَكَّةَ، وشهِدحُنَيْنًا والطَّائِفَ وتبوكَ، ويُقالُ (¬١): إنَّ إسلامَه قبلَ بدرٍ، وكان يكتُبُ بأخبار المشْركين إلى رسول الله ﷺ، وكان المسلمون بمكة يتقوَّون به، وكان يُحِبُّ أن يَقْدَمَ على رسولِ اللهِ ﷺ، فكتَبَ إليه رسولُ الله ﷺ: "إنَّ مقامَك بمكة خيرٌ" (¬٢)، فلذلك قال رسولُ الله ﷺ يومَ بدرٍ: "مَن لَقِيَ منكم العَبَّاسَ فلا يَقْتُلُه؛ فإنَّما (¬٣) أُخرجَ كَرهًا (¬٤) ". وكان العبَّاسُ أنصَرَ الناس لرسولِ الله ﷺ بعدَ أبي طالبٍ، وحضَرَ مع النبيِّ ﷺ العقبة يشترطُ له على الأنصار، وكان على دين قومه يومَئِذٍ، وأُخرج إلى بدرٍ مُكْرَهًا - فيما زعَم قومٌ - وفَدَى يومَئِذٍ عَقِيلًا ونَوفَلًا ابنَيْ (¬٥) أَخَويه أبي طالبٍ والحارثِ مِن مالِه، ووَليَ السِّقايةَ بعد أبي طالب وقام بها، وانهزَم الناسُ عن رسولِ اللهِ ﷺ يومَ حُنَين غيرَه وغيرَ عمرَ وعليٍّ وأبي سفيانَ بن الحارثِ، وقد قيل: غير سبعةٍ مِن أهل بيتِه، وذلك مذكورٌ في شعر العبَّاس الذي يقولُ فيه (¬٦):أَلَا هَلْ أَتَى عِرْسِي مَكَرِّي وَمَقْدَمِي … بوادِي حُنَينٍ والأَسِنَّةُ تُشْرَعُ وقولي إذا ما النَّفْسُ جَاشَتْ لها قِرِي (¬١) … وهامٌ تَدَهْدَى (¬٢) بالسُّيوفِ وأَدْرُعُ (¬٣) وكيفَ رَدَدتُ الخيل وهي مُغِيرةٌ … بزَوْراءَ تُعطي في اليَدَينِ وتَمْنَعُ وهو شعرٌ مذكورٌ في السِّير لابن (¬٤) إسحاق، وفيه (¬٥): نَصَرْنا رسول الله في الحربِ سبعةٌ … وقد فَرَّ مَن قد فَرَّ عنه فأَقْشَعُوا (¬٦) وثامِنُنا لاقَى الحِمامَ بسيفِه (¬٧) … بما مَسَّه في اللهِ لا يَتَوَجَّعُ وقال ابن إسحاقَ (¬٨): السَّبعةُ: عليٌّ، والعبَّاسُ، والفضلُ بنُ العبَّاسِ، وأبو سفيانَ بنُ الحارثِ، وابنُه جعفرٌ، [وربيعةُ بنُ الحارثِ] (¬٩)، وأسامةُ بنُ زيدٍ، والثامنُ: أيمن بنُ عُبَيدٍ. وجعَل غيرُ ابن إسحاقَ في موضع أبي سفيانَ: عمرَ بنَ الخَطَّابِ، والصَّحيحُ أنَّ أبا سفيانَ بنَ الحارثِ كان يومئذٍ معه، لم يُختلَفْ فيه، واختُلِف في عمر.وكان النبيُّ ﷺ يُكرِمُ العَبَّاسَ بعدَ إسلامِه ويُعظِّمُه ويُجِلُّه، ويقولُ: "هذا عَمِّي وصِنْوُ (¬١) أبي" (¬٢). وكان العَبَّاسُ جَوَادًا مُطعِمًا (¬٣)، وَصُولًا للرَّحِمِ، ذا رَأْيٍ حَسَنٍ، ودعوةٍ مَرْجوَّةٍ. روَى عليُّ بنُ المَدينيِّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ طلحةَ التَّيْمِيُّ، قال: حدَّثنا أبو سُهَيلٍ (¬٤) نافعُ بنُ مالكٍ، عن سعيد بن المسيَّبِ، عن سعدِ بن أَبي وَقَّاصٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "هذا العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا، وأَوْصَلُها" (¬٥).وروى ابن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، عن الثِّقَةِ، أَنَّ العَبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ لم يَمُرَّ بعمر ولا بعثمانَ وهما راكِبانِ إلا نزَلا حتَّى يجوزَ العبَّاسُ إجلالًا له، ويقولان: عَمُّ رسول الله ﷺ (¬١). وروى ابن عبَّاسٍ، وأنسُ بنُ مالكٍ، أنَّ عمرَ بن الخَطَّابِ كان إذا قُحِط أهلُ (¬٢) المدينةِ اسْتَسْقَى بالعبَّاسِ (¬٣). قال أبو عمرَ: وكان سببُ ذلك أنَّ الأرضَ أجدَبَتْ إجدابًا (¬٤) شديدًا على عهدِ عمرَ زمنَ الرَّمادة، وذلك سنة سبعَ (¬٥) عَشْرةً، فقال كعبٌ: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ بني إسرائيلَ كانوا إذا أصابَهم مثلُ هذا استَسْقَوا بعَصَبَةِ الأنبياء، فقال عمرُ: هذا عَمُّ النبيِّ ﷺ وصِنْو أبيه، وسَيِّدُ بني هاشمٍ، فمشَى إليه عمرُ، وشَكَا إليه ما فيه النَّاسُ (¬٦)، ثم صعِد المنبرَ ومعه العَبَّاسُ، فقال: اللَّهمَّ إِنَّا قد تَوَجَّهْنا إليك بِعَمِّ نَبِيِّنا وصِنْوِ أبيه، فاسْقِنَا الغَيثَ، ولا تَجْعَلْنا مِن القانِطين، ثم قال عمر: يا أبا الفضلِ، قُمْ فَادْعُ، فقامَ العباسُ، فقال بعدَ حمدِ اللهِ تعالى والثَّناءِعليه: اللَّهمَّ إِنَّ عندَك سَحابًا، وعندَك ماءً، فانشُرِ (¬١) السَّحَابَ، ثم أَنزِلِ الماءَ منه علينا، فاشْدُدْ به الأصل، [وأطل به الفَرعَ] (¬٢)، وأَدِرَّ به الضَّرْعَ، اللَّهمَّ إِنَّك لم تُنزِلْ بلاءً إلا بذنبٍ، ولم تَكْشِفْه إلا بتوبةٍ، وقد تَوَجَّهَ القومُ بي إليك، فاسْقِنا الغَيثَ، اللَّهمَّ شَفِّعْنا في أنفسِنا وأهلينا، اللَّهُمَّ إِنَّا [شُفعاءُ عمَّن] (¬٣) لا يَنطِقُ مِن بهائمِنا وأنعامنا، اللَّهُمَّ اسْقِنا سُقْيًا وادعًا نافِعًا، طَبَقًا (¬٤) سَحًّا (¬٥) عامًّا، اللَّهمَّ لا نَرْجُو إِلَّا إِيَّاكَ، ولا نَدْعُو غيرَك، ولا نَرغَبُ إلا إليك، [اللَّهمَّ إِليك] (¬٦) نَشْكُو جوعَ كلِّ جائعٍ، وعُرْيَ كلِّ عارٍ، وخوفَ كلِّ خائفٍ، وضعف كلِّ ضعيفٍ في دعاءٍ كثيرٍ. وهذه الألفاظُ كلُّها لم تجيء في حديثٍ واحدٍ، ولكنَّها جاءَتْ في أحاديثَ جمَعتُها واختصَرتُها، ولم أُخالِفْ شيئًا منها، [وفي بعضها: فَسُقوا والحمدُ للهِ] (¬٦)، وفي بعضِها: قال: فأَرْخَتِ السَّماءُ عَزَالِيَها (¬٧)، فجاءَتْ بأمثالِ الجبالِ (¬٨)، حتى اسْتَوَتِ الحُفَرُ (¬٩) بالأكام، وأخصَبَتِالأرضُ، وعاشَ الناسُ. فقال عمرُ: هذا واللهِ الوسيلةُ إلى اللهِ والمكانُ منه. وقال حَسَّانُ بنُ ثابتٍ (¬١): سألَ الإمامُ وقد تَتابَعَ جَدْبُنا … فسُقِي الغَمامَ بِغُرَّةِ العَبَّاسِ عَمُّ النبيِّ وصِنْوُ والدِه الذي … وَرِثَ النبيَّ بذاك دونَ النَّاسِ أَحْيَا الإلهُ به البلادَ (¬٢) فأصبَحَتْ … مُخْضَرَّةَ الأجناب بعدَ الياسِ وقال الفضلُ بنُ عبَّاسِ بن عتبة بن أبي لهبٍ (¬٣): بِعَمِّي سَقَى الله الحجازَ وأهله … عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمَرْ تَوَجَّهَ بالعَبَّاسِ في الجَدْب راغبًا … فَما كَرَّ حتى جاءَ بالدِّيمَةِ (¬٤) المَطَرُ ورُوِّينَا مِن وُجُوهِ عن عمرَ أنَّه خرَج يَسْتَسقى، وخرَج معه بالعبَّاسِ، فقال: اللَّهمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إليك بِعَمِّ نبيِّك ونَسْتَشفِعُ به، فاحفَظْ فيه (¬٥) نَبِيَّك كما حفِظتَ الغُلامَيْنِ لصلاح أبيهما، وأَتيناكَ مُسْتَغفِرِينَ ومُسْتَشفِعِينَ، ثم أقبَل على الناس، فقال: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ إلى قوله: ﴿أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢]، ثم قام العبَّاسُ وعَيْناه تَنْضَحانِ، فطال (¬٦) عمر، ثم قال: اللَّهمَّ أنتَالرَّاعِي لا تُهمِلُ الضَّالَّةَ، ولا تَدَعُ الكَسِير بدارٍ مَضِيعةٍ، فقد ضَرَعَ الصَّغيرُ، ورَقَّ الكبيرُ، وارتَفَعَتِ الشَّكْوى، وأنت تعلمُ السِّرَّ وأخفَى، اللَّهمَّ فَأَغِثهم بغياثِكَ مِن قبل أن يَقْنَطُوا فيُهْلِكوا؛ فإنَّه لا ييأسُ مِن رَوْحِك إلا القومُ الكافِرون، فنَشَأَتْ طَرَيرةٌ (¬١) مِن سَحَابٍ، فقال الناسُ: تَرَوْن؟ تَرَوْن؟ ثم تَلَاءَمَتْ واسْتَتَمَّتْ ومَشَتْ (¬٢) فيها ريحٌ، ثم هَرَّتْ (¬٣) ودَرَّتْ، فوالله ما بَرِحوا حتى [اعْتَلقوا الحذاء] (¬٤)، وقَلَّصُوا المآزِرَ، وطَفِق الناسُ بالعَبَّاس يمسَحون أركانه، ويقولون: هَنِيئًا لك ساقِيَ الحرمَيْنِ (¬٥). قال ابن شِهَابٍ: كان أصحابُ رسول الله ﷺ يعرفون للعَبَّاسِ فضلَه، ويُقَدِّمونه ويُشاوِرونه ويأخُذون برأيه، واستَسْقَى به عمرُ فسُقِيَ (¬٦). وقال الحسنُ بنُ عثمانَ: كان العبَّاسُ جميلًا أبيضَ بَضًّا (¬٧) ذاضَفيرتَيْن، معتدلَ القامة، وقيل: بل كان طُوَالًا (¬١)، روى ابن عُيَينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن جابرٍ، قال: أَرَدْنا أَنْ نَكْسُوَ العَبَّاسَ حينَ أُسِر يومَ بدرٍ، فما أَصَبْنا قميصًا يَصْلُحُ عليه إلا قميصَ عبدِ اللهِ بن أُبَيٍّ (¬٢). تُوفِّي العبَّاسُ بالمدينةِ يومَ الجمعةِ لاثَنَتَيْ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ مِن رجبٍ، وقيل: بل مِن رمضانَ سنةَ اثنتَيْن وثلاثينَ قبل قتل عثمانَ بِسَنَتَيْنِ (¬٣)، وصلَّى عليه عثمانُ، ودُفِن بالبقيعِ وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنةً، وقيل: ابن تسعٍ وثمانين سنةً، أدرك في الإسلام اثنتَيْن وثلاثين سنةً، وفي الجاهليَّةِ سِتًّا وخمسينَ سنةً، وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (¬٤): كانَتْ وفاةُ العباس بن عبدِ المطَّلبِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين، ودخل قبره ابنُه عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2892, entry [2329]343 chars
َهمَّ لا نَرْجُو إِلَّا إِيَّاكَ، ولا نَدْعُو غيرَك، ولا نَرغَبُ إلا إليك، [اللَّهمَّ إِليك] (¬٦) نَشْكُو جوعَ كلِّ جائعٍ، وعُرْيَ كلِّ عارٍ، وخوفَ كلِّ خائفٍ، وضعف كلِّ ضعيفٍ في دعاءٍ كثيرٍ. وهذه الألفاظُ كلُّها لم تجيء في حديثٍ واحدٍ، ولكنَّها جاءَتْ في أحاديثَ جمَعتُها واختصَرتُها، ولم أُخالِفْ شيئًا منها، [وفي بعضها: فَسُقوا والحمدُ للهِ