exact linked passagemedium confidencepage 1672, entry [1345]2,126 chars
[١١٠٨] المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ بن نَوْفَلٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، أبو عبدِ الرحمنِ (¬١)، قد ذكرنا نَسَبَ أبيه مَخْرَمَةَ بن نَوفَلٍ إلى زُهْرَةَ فَغَنِينا بذلك (¬٢)، أُمُّه الشِّفَاءُ بنتُ عوف أختُ عبد الرحمن بن عوفٍ، [ويقال: بل أُمُّه عاتكة بنت عوف أُختُ عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ] (¬٣)، وُلِد بمكة …
▸ expand full passage (2,126 chars)▾ collapse
[١١٠٨] المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ بن نَوْفَلٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، أبو عبدِ الرحمنِ (¬١)، قد ذكرنا نَسَبَ أبيه مَخْرَمَةَ بن نَوفَلٍ إلى زُهْرَةَ فَغَنِينا بذلك (¬٢)، أُمُّه الشِّفَاءُ بنتُ عوف أختُ عبد الرحمن بن عوفٍ، [ويقال: بل أُمُّه عاتكة بنت عوف أُختُ عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ] (¬٣)، وُلِد بمكة بعد الهجرة بِسَنَتَيْنِ، وقدم به (¬٤) المدينةَ في عَقِبِ ذي الحِجَّةِ سنةَ ثَمَانٍ، وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة أشهر، وقبض النبي ﷺ والمِسْورُ ابْنُ ثَمَانِ سِنينَ (¬٥)، وسمِع مِن النبي ﷺ وحفظ عنه،وحَدَّثَ (¬١) عن عمر بن الخَطَّابِ، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن عوفٍ، وكان فقيهًا من أهل الفضل والدِّينِ، لم يَزَلْ مع خاله عبد الرحمن بن عوف مُقبِلًا ومُدبرًا في أَمْرِ أهل (¬٢) الشورى، وبقي بالمدينة إلى أن قُتِل عثمان، ثمَّ انحَدَرَ إلى مكة، فلم يَزَلْ بها حتَّى تُوفِّي معاوية، [وكره بيعةَ] (¬٣) يزيدَ، فلم يَزَلْ بمكةَ حَتَّى قدِم الحُصَينُ بن نُمَيْرٍ (¬٤) مكة لقتال ابن الزبير، وذلك في عَقِبِ المحرم، أو صدرِ صَفَرٍ، وحاصر مكةَ، وفي حِصارِه ومُحارَبتِه أهلَ مكةَ أصابَ المِسْورَ حَجَرٌ مِن حجارةِ المَنْجَنيقِ وهو يُصلِّي في الحِجْرِ، فقتله، وذلك مُسْتَهَلَّ ربيع الأول سنة أربع وستين، وصلى عليه ابن الزبير بالحُجُونِ (¬٥)، وهو معدودٌ في المَكِّينَ (¬٦)، تُوفِّي وهو ابن اثنتينوسِتِّينَ سنةً، و [قيل: إِنَّ وَفَاتَه كانَتْ يوم جاء نَعْيُ يزيد إلى ابن الزبير، وحُصَينُ بنُ نُمَيْرٍ مُحاصِرٌ (¬١) لابن الزبير، وجاء (¬٢) نَعْي يزيد إلى مكةَ يومَ الثَّلاثاءِ غُرَّةَ (¬٣) ربيع الآخر سنة أربع وستين] (¬٤). روى عنه عروة بن الزبير، وعليُّ بنُ حُسين، وعُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللَّهِ بن عتبة، وكان المِسْورُ لفضله (¬٥) ودينه وحُسنِ رأيه تَغْشاه الخوارج، وتُعَظِّمُه وتَنْتَحِلُ (¬٦) رأيه، وقد بَرَّأه الله منهم. روى ابن القاسم، عن مالك، قال: بلغني أن المسور بن مَخْرَمةَ دخل على مروان فجلس معه وحادثه، فقال المسور لمروان في شيء سمعه منه: بئس ما قلت، فرَكَضَه مرْوانُ بِرِجْلِه، فخرج المِسْورُ، ثم إن مرْوان نام فأُتي (¬٧) في المنام، فقيل له: ما لك ولليسورٍ ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (٨٤)﴾ [الإسراء: ٨٤] قال: فأرسل مرْوانُ إلى المِسْور، فقال: إنّي زُجرتُ عنك في المنام،وأخبره بالذي رأى، فقال له المِسْورُ: لقد نُهيتَ عنِّي (¬١) في اليقظة والنوم، وما أَرَاك تنتهي (¬٢).