ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1611, entry [1305]2,569 chars
[١٠٧٥] المغيرةُ بنُ شعبةَ بنِ أبي عامرِ بنِ مسعودِ بنِ مُعَتِّبِ (¬٥) بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ عمرِو بنِ سعدِ بنِ عوفِ بن قَسِيٍّ (¬٦)، وهو ثقيفٌ، الثَّقفِيُّ (¬٧)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا عيسى، وأمُّه امرأةٌ مِن بنينصرِ بنِ معاويةَ، أسلَم عامَ الخندقِ، وقدِم مُهاجِرًا، وقيل: أولُ مشاهدِه الح…
▸ expand full passage (2,569 chars)[١٠٧٥] المغيرةُ بنُ شعبةَ بنِ أبي عامرِ بنِ مسعودِ بنِ مُعَتِّبِ (¬٥) بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ عمرِو بنِ سعدِ بنِ عوفِ بن قَسِيٍّ (¬٦)، وهو ثقيفٌ، الثَّقفِيُّ (¬٧)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا عيسى، وأمُّه امرأةٌ مِن بنينصرِ بنِ معاويةَ، أسلَم عامَ الخندقِ، وقدِم مُهاجِرًا، وقيل: أولُ مشاهدِه الحُدَيبيةُ. روَى زيدُ بنُ أسلمَ، عن أبيه، أنَّ عَمَرَ بنَ الخَطَّابِ قال لابنه عبدِ الرحمن -و [كان قد] (¬١) اكتَنَى أبا عيسى-: ما أبو عيسى؟!، فقال: قد اكتَنَى بها المغيرةُ (¬٢) على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال عمرُ للمغيرةِ: أمَا يَكفِيكَ أن تُكنَى بأبي عبدِ اللهِ؟! فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاني، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد غُفِر له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبِه وما تأخَّر، فلم يَزَلْ يُكنَى بأبي عبدِ اللهِ حتَّى هلَك (¬٣). وكان المغيرةُ رجلًا طُوَالًا داهيةً (¬٤) أعورَ؛ أُصِيبَتْ عينُه يومَ اليرموكِ (¬٥)، وتُوفِّيَ سنةَ خمسينَ مِن الهجرةِ بالكوفةِ، ووقَف علىقبرِه مَصْقَلةُ بنُ هُبَيرةَ الشَّيبانيُّ، فقال (¬١). إن تحتَ الأحجارِ حَزْمًا وجُودًا … وخَصِيمًا أَلَدَّ ذا مِغْلاقِ (¬٢) حَيَّةٌ في الوِجَارِ أَرْبَدُ لا يَنـ … ـفَعُ منه السَّلِيمَ نَفْثُ الرَّاقِ ثم قال: أمَا واللهِ لقد كنتَ شديدَ العداوةِ لمَن عادَيتَ، شديدَ الأُخُوَّةِ لمَن آخَيتَ. وروَى مُجالِدٌ، عن الشعبيِّ، قال: دُهاةُ العربِ أربعةُ: معاويةُ بنُ أبي سفيانَ، وعمرُو بنُ العاصي، والمغيرةُ بنُ شعبةَ، وزيادٌ، فأمَّا معاويةُ فللأَنَاةِ والحِلْمِ، وأمَّا عمرٌو فللمُعْضِلاتِ، وأمَّا المغيرةُ فللمُبادَهةِ (¬٣)، وأمَّا زيادٌ فللصغيرِ والكبيرِ (¬٤). وحكَى الرِّياشِيُّ (¬٥)، عن الأصمعيِّ، قال: كان معاويةُ يقولُ: أناللأَناةِ، وعمرٌو للبديهةِ، وزيادٌ [للصِّغارِ والكبارِ] (¬١)، والمغيرةُ للأمرِ العظيمِ (¬٢). قال أبو عمرَ ﵁: يقولون: إنَّ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ لم يكنْ في الدَّهَاءِ بدونِ (¬٣) هؤلاء، مع كَرَمٍ كان فيه وفضلٍ. حدَّثنا سعيدُ بنُ سيِّدٍ (¬٤)، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ، حدَّثنا محمدُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا ابنُ وَضَّاحٍ، حدَّثنا سُحْنُونٌ، عن ابنِ نافع، قال: أَحْصَنَ المغيرةُ بنُ شُعْبةَ ثلاثَمائةِ امرأةٍ في الإسلامِ، قال ابنُ وَضَّاحٍ: غيرُ ابنِ نافعٍ يقولُ: ألفَ امرأةٍ (¬٥). ولمَّا شُهد على المغيرة عندَ عمرَ عزَله عن البصرةِ، وَوَلَّاه الكوفةَ، فلم يَزَلْ عليها إلى أن قُتِل عمرُ فأَقَرَّه عثمانُ، ثم عزَله عثمانُ، فلم يَزَلْ كذلك، واعتَزَل صِفِّينَ (¬٦)، فلمَّا كان حينَ الحَكَمَيْنِ لحِق بمعاويةَ،فلمَّا قُتِل عليٌّ وصالَح معاويةُ الحسنَ، ودخَل الكوفةَ، وَلَّاه عليها، وتُوفِّي سنةَ خمسينَ، وقيل: سنةَ إحدَى وخمسينَ بالكوفةِ أميرًا عليها لمعاويةَ، واستَخْلَفَ عليها عندَ موتِه ابنَه عُروةَ، وقيل: بل استخلَف جريرًا، فولَّى معاويةُ حينَئذٍ الكوفة زيادًا مع البصرة، وجمَع له العِرَاقَيْنِ (¬١)، وتُوفِّي المغيرةُ بنُ شعبةَ بالكوفةِ في دارِه بها في التاريخِ المذكورِ (¬٢).