exact linked passagemedium confidencepage 1589, entry [1276]1,753 chars
[١٠٤٧] مالكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدانيُّ ثمَّ الخارِفيُّ (¬١)، وقيل: اليَامِيُّ، يُكنَى أبا ثورٍ، ويُقالُ له: الوافِدُ ذو المِشْعارِ (¬٢). وفَد على النبيِّ ﷺ فأسْلَمَ (¬٣)، وكتَب له كتابًا فيه إقطاعٌ، ذكر حديثَه أهلُ الغريبِ وأهلُ الأخبارِ بطولِه (¬٤)، لِما فيه مِن الغريبِ، وروايةُ أهلِ الحديثِ له مُختَ…
▸ expand full passage (1,753 chars)▾ collapse
[١٠٤٧] مالكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدانيُّ ثمَّ الخارِفيُّ (¬١)، وقيل: اليَامِيُّ، يُكنَى أبا ثورٍ، ويُقالُ له: الوافِدُ ذو المِشْعارِ (¬٢). وفَد على النبيِّ ﷺ فأسْلَمَ (¬٣)، وكتَب له كتابًا فيه إقطاعٌ، ذكر حديثَه أهلُ الغريبِ وأهلُ الأخبارِ بطولِه (¬٤)، لِما فيه مِن الغريبِ، وروايةُ أهلِ الحديثِ له مُختَصَرةٌ. وقد رُوِّينا عن أبي إسحاقَ السَّبِيعيِّ الهَمْدانيِّ، قال: قدِم وفدُ هَمْدانَ على رسولِ اللهِ ﷺ منهم مالكُ بنُ نَمَطٍ (¬٥) أبو ثورٍ، وهو ذو المِشْعارِ، ومالكُ بنُ أيفَعَ، وضِمَامُ (¬٦) بنُ مالكٍ السَّلْمانيُّ، وعَمِيرةُ بنُمالكٍ الخَارِفيُّ، فَلَقُوا رسولَ اللهِ ﷺ مَرْجِعَه مِن تبوكَ، وعليهم مُقَطَّعاتُ الحِبَراتِ (¬١) والعَمائمُ العَدَنيَّةُ على الرَّواحِلِ المَهْرِيَّةِ والأَرْحَبيَّةِ (¬٢)، ومالكُ بنُ نَمَطٍ يَرْتَجِزُ بينَ يَدَي رسولِ اللهِ ﷺ يقولُ: إليكَ جاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيفِ في هَبَواتِ الصَّيفِ والخَرِيفِ مُخَطماتٌ (¬٣) بحِبالِ اللِّيفِ وذكَر (¬٤) له كلامًا كثيرًا حَسَنًا فَصِيحًا، فكتَب لهم رسولُ اللهِ ﷺ كتابًا أقطَعَهم فيه ما سَأَلوه، وأَمَّرَ عليهم مالكَ بنَ نَمَطٍ، واستعْمَلَه على مَن أسلَمَ مِن قومِه، وأمَره بقتالِ ثَقِيفٍ، فكان لا يخرُجُ لهم سَرْحٌ إلا أغارَ عليه، وكان مالِكُ بنُ نَمَطٍ شاعرًا مُحْسِنًا، فقال: ذَكَرْتُ رسولَ اللهِ فِي فَحْمَةِ الدُّجَى … ونحنُ بأعلَى رَحْرَحانَ (¬٥) وصَلْدَدِ (¬٦)وهُنَّ (¬١) بِنا خُوصٌ طَلائِحُ (¬٢) تَغْتَلِي (¬٣) … بِرُكْبانِها في لاحِبٍ (¬٤) مُتَمَدِّدِ على كلِّ فَتْلَاءِ الذِّرَاعَيْنِ جَسْرَةٍ (¬٥) … تَمُرُّ بِنا مَرَّ الهِجَفِّ (¬٦) الخُفَيدَدِ حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلى مِنًى … صَوَادِرَ (¬٧) بالرُّكْبَانِ مِن هَضْبِ قَرْدَدِ (¬٨) بأنَّ رسولَ اللهِ فينا مُصَدَّقٌ … رسولٌ أتَى مِن عندِ ذي العَرْشِ مُهْتَدِ فما حَمَلَتْ من ناقةٍ فوقَ رَحْلِها … أَشَدَّ على أعدائِه مِن محمدِ (¬٩)وأعطَى إذا مَا طالِبُ العُرْفِ جاءَه … وأمضَى بِحَدِّ المَشْرَفِيِّ المُهَنَّدِ (¬١)