ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 858, entry [630]1,944 chars
[٤٩٧] حبيبُ بنُ مسلمةَ (¬٥) بنِ مالكٍ الأكبرِ بنِ وهبِ بنِ ثعلبةَ بنِواثلةَ (¬١) بنِ عمرِو بنِ شَيْبانَ بنِ محاربِ بنِ فهرِ بنِ مالكٍ القُرَشِيُّ الفِهْريُّ (¬٢)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، يُقالُ له: حبيبُ الرومِ، لكثرةِ دُخُولِه إليهم ونَيْلِه منهم، ووَلَّاه عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ أعمالَ الجزيرةِ إذْ عز…
▸ expand full passage (1,944 chars)[٤٩٧] حبيبُ بنُ مسلمةَ (¬٥) بنِ مالكٍ الأكبرِ بنِ وهبِ بنِ ثعلبةَ بنِواثلةَ (¬١) بنِ عمرِو بنِ شَيْبانَ بنِ محاربِ بنِ فهرِ بنِ مالكٍ القُرَشِيُّ الفِهْريُّ (¬٢)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، يُقالُ له: حبيبُ الرومِ، لكثرةِ دُخُولِه إليهم ونَيْلِه منهم، ووَلَّاه عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ أعمالَ الجزيرةِ إذْ عزَل عنها عِيَاضٍ بنَ غَنْمٍ، وضَمَّ إلى حبيبِ بنِ مَسْلمةَ (¬٣) أرمينيةَ وأذربيجانَ، ثم عزَلَه ووَلَّى عُمَيرَ بنَ سعدٍ (¬٤)، وقيل: بل عثمانُ بعَثه إلى أذربيجانَ، وسلمانَ بنَ ربيعةَ، أحدُهما مَدَدٌ لصاحبِه، فاختَلَفَا (¬٥) في الفيءِ فَتَوَاعَدَ بعضُهم بعضًا، فقال رجلٌ مِن أصحابِ سلمانَ (¬٦): فَإنْ تَقْتُلوا سلمانَ نَقْتُلْ حبيبَكم … وإنْ تَرْحَلُوا نحوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِوفي حبيبِ بنِ مَسْلمةَ يقولُ شريحُ بنُ الحارثِ (¬١): أَلَا كلُّ مَن يُدْعَى حَبِيبًا ولو (¬٢) بَدَتْ … مُرُوءتُه يَفْدِي (¬٣) حبيبَ بني فِهْرِ قال أبو عمرَ ﵁: كان أهلُ الشامِ يُثْنُونَ على حبيبِ بنِ مسلمةَ (¬٤)، قال سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ: كان حبيبُ بنُ مسلمةَ فاضِلًا مُجَابَ الدَّعوةِ (¬٥)، ويُقالُ: إنَّ معاويةَ كان (¬٦) قد (¬٧) وجَّهَ حبيبَ بنَ مسلمةَ بجيشٍ إلى نصرِ عثمانَ، فلما بَلَغَ وادِيَ القُرَى بَلَغَه مَقْتلُ عثمانَ، فرجَع ولم يَزَلْ مع معاويةَ في حروبه بِصِفِّينَ وغيرِها، ووَجَّهَه معاويةُ إلى أرمينيةَ واليًا عليها، فماتَ بها سنةَ اثنتينِ وأربعينَ. ومِن حديثِه عن النَّبِيِّ ﷺ[أنه نَفَّلَ] (¬٨) الثُّلُثَ (¬٩) مَرَّةً بعدَ الخُمُسِ، والرُّبُعَ مَرَّةً بعدَ الخُمُسِ (¬١٠).ورُوِّينا أن الحسنَ بنَ عليٍّ قال لحبيبِ بنِ مسلمةَ في بعضِ خَرَجاتِه بعد صِفِّينَ: يا حبيبُ، رُبَّ مَسِيرٍ لك في غيرِ طاعةِ اللهِ، فقال له حبيبٌ: أَمَّا إلى أبيك فلا، فقال له الحسنُ: بلى واللهِ، ولقد طاوَعتَ معاويةَ على دُنْياه، وسارَعتَ في هَوَاه، فَلَئِنْ كان قامَ بك في دُنْياك لقد قَعَدَ بك في دينِك، فَلَيتَكَ إذ أسأتَ الفعلَ أحسنتَ القولَ، فتكونُ كما قال اللهُ ﷿: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: ١٠٢]، ولكنَّك كما قال اللهُ تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (¬١) [المطففين: ١٤].