ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 185, entry [54]2,668 chars
وأمَّا ما فيه مِن تَسْمِيةِ الرُّوَاةِ مِن الصَّحابة ﵃ دونَ مَن قُتِلَ في المشاهدِ منهم، أو ماتَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، أو أدرَكه بمَولِدِه، أو كانَتْ له رُؤْيةٌ أو لُقْيَةٌ، أو كان مُسلِمًا على عَهدِه ﷺ ولم يَرَه، فإنَّ هذه الطبقاتِ كثيرٌ منها مذكورٌ في الكُتُبِ التي قَدَّمنا ذكرَها. وما عَدَاهُم …
▸ expand full passage (2,668 chars)وأمَّا ما فيه مِن تَسْمِيةِ الرُّوَاةِ مِن الصَّحابة ﵃ دونَ مَن قُتِلَ في المشاهدِ منهم، أو ماتَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، أو أدرَكه بمَولِدِه، أو كانَتْ له رُؤْيةٌ أو لُقْيَةٌ، أو كان مُسلِمًا على عَهدِه ﷺ ولم يَرَه، فإنَّ هذه الطبقاتِ كثيرٌ منها مذكورٌ في الكُتُبِ التي قَدَّمنا ذكرَها. وما عَدَاهُم مِن الرُّوَاةِ خاصةً، فمِن كتابِ أبي عليٍّ سعيدِ بنِ عثمانَ ابنِ (¬١) السَّكَنِ الحافظِ (¬٢)، المعروفِ بكتابِ "الحروفِ في الصَّحابةِ": حدَّثني به أبو القاسمِ خلفُ بنُ قاسمٍ قرَاءةً عليَّ (¬٣) مِن كتابِه مِن أَوَّلِه إلى آخِرِه، حدَّثني به عن مُؤلِّفِه سَمَاعًا منه. ومِن كتابِ "الآحادِ" لأبي محمدٍ عبدِ اللهِ الجارُودِ (¬٤) في الصَّحابةِ: حدَّثني به أبو عمرَ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن محمدِ بن عليٍّ، عن أبيه، عن الحسنِ بن عبدِ اللهِ الزَّبيديِّ (¬٥)، عن ابنِ الجارُودِ، ومِن كتابِأبي جعفرٍ العُقَيليِّ محمدِ بنِ عمرِو بنِ موسى المَكِّيِّ (¬١) في الصَّحابةِ: أجازَه لي عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ أبو الوليدِ، عن أبي يعقوبَ يوسفَ ابنِ أحمدَ الصَّيدَلانِيِّ المَكِّيِّ، عن العُقَيلِيِّ، ومِن كتابِ ابنِ أَبي خَيْثَمَةَ أيضًا. وقد طالَعْتُ أيضًا كتابَ ابنِ أبي حاتمٍ الرَّازِيِّ (¬٢)، وكتابَ الأزرقِ والدُّولابِيِّ والبغوِيِّ (¬٣) في الصَّحابةِ. وفى كتابي هذا مِن غيرِ هذه الكُتُبِ مِن مَنثورِ الرِّواياتِ والفوائدِ والمُعَلَّقاتِ عن الشُّيُوخِ ما لا يَخْفَى على مُتَأمِّلٍ ذي عِنايَةٍ، والحمدُ للهِ (¬٤). ولم أَقتَصِرْ في هذا الكتابِ على ذكرِ مَن صَحَّتْ صُحبَتُه ومُجالَسَتُهحتى ذكَرْنا مَن لَقِيَ النَّبيَّ ﷺ، ولو لُقْيَةً واحدةً مُؤْمِنًا به، أو رَآه رُؤْيةً، أو سَمِعَ منه لَفظةً فأَدَّاها عنه، أو اتَّصَلَ ذلك بنا على حَسَبِ رِوايتِنا، وكذلك ذكَرْنا مَن وُلِد على عهدِه مِن أبَوَيْنِ مُسلِمَيْنِ، فَدَعَا له، أو نظَر إليه، وبرَّك (¬١) عليه، ونحوَ هذا، ومَن كان مُؤمِنًا به قد أَدَّى الصَّدقةَ إليه، ولم يَردْ عليه. وبهذا كلِّه يُستَكمَلُ القَرنُ الذي أشارَ إليه رسولُ اللهِ ﷺ، على ما قاله عبدُ اللهِ بنُ أبي أَوْفَى صاحبُ رسولِ اللهِ ﷺ (¬٢). وقد ذكَرْنا أنسابَ القبائلِ الرُّوَاةِ مِن قُريشٍ والأنصارِ وسائرِ العربِ في كتابِ "الإنباهِ على القبائلِ الرُّواةِ"، وجَعَلْناه مَدْخَلًا لهذا الكتابِ؛ ليُغنِيَنا عن الرَّفعِ في الأنسابِ، ويُعِينَنَا على ما شَرَطْناه مِن الاختصارِ والتَّقرِيبِ، وباللهِ العونُ لا شريكَ له. ونبدَأُ بذكرِ رسولِ اللهِ ﷺ، ونَقْتَصِرُ مِن خبرِه وسِيَرِه على النُّكَتِ التي يجبُ الوقوفُ عليها، ولا يَلِيقُ بذي علمٍ جَهْلُها، وتَحْسُنُ المُذاكَرةُ بها؛ لتَتِمَّ الفائدةُ للعالِم الرَّاغِبِ، والمُتعلِّم الطَّالِبِ، في التَّعريفِ بالمصحوبِ والصاحِبِ، مُخْتَصِرًا ذلك أيضًا مُوعِبًا، مُغْنِيًا عمَّا سِواه كافيًا، ثُمَّ نُتِبعُه ذكرَ الصَّحابةِ بابًا بابًا على حُرُوفِ المُعجمِعلى ما شَرطْنا مِن التَّقَصِّي والاستيعابِ، مع الاختِصارِ وتركِ التَّطويلِ والإكثارِ، وباللهِ ﷿ أَصِلُ إلى ذلك كلِّه، وهو حَسْبِي، عليه تَوَكَّلْتُ وإليه أُنِيبُ. * * *