Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

6 books · 42 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

6 books · 42 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages39 legacy full passages0 assessment hints3 assessment snippets

أبو حفص البزار - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية - ط المكتب الإسلامي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 15, entry [3]6,482 chars
    الْفَصْل الثَّالِث فِي ذكر مَعْرفَته بأنواع أَجنَاس الْمَذْكُور وَالْمقول وَالْمَنْقُول والمتصور وَالْمَفْهُوم والمعقول أما مَعْرفَته بِصَحِيح الْمَنْقُول وسقيمه فَإِنَّهُ فِي ذَلِك من الْجبَال الَّتِي لَا ترتقي ذروتها وَلَا ينَال سنامها قل أَن ذكر لَهُ قَول الا وَقد احاط علمه بمبتكره وذاكره وناقله …
    ▸ expand full passage (6,482 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث فِي ذكر مَعْرفَته بأنواع أَجنَاس الْمَذْكُور وَالْمقول وَالْمَنْقُول والمتصور وَالْمَفْهُوم والمعقول أما مَعْرفَته بِصَحِيح الْمَنْقُول وسقيمه فَإِنَّهُ فِي ذَلِك من الْجبَال الَّتِي لَا ترتقي ذروتها وَلَا ينَال سنامها قل أَن ذكر لَهُ قَول الا وَقد احاط علمه بمبتكره وذاكره وناقله واثره أَو راو الا وَقد عرف حَاله من جرح وتعديل بإجمال وتفصيل حكى من يوثق بنقله انه كَانَ يَوْمًا بِمَجْلِس ومحدث يقْرَأ عَلَيْهِ بعض الْكتب الحديثية وَكَانَ سريع الْقِرَاءَة فعارضه الشَّيْخ فِي اسْم رجل فِي سَنَد الحَدِيث قد ذكره القاريء بِسُرْعَة فَذكر الشَّيْخ ان اسْمه فلَان بِخِلَاف مَا قَرَأَ فاعتبروه فوجدوه كَمَا قَالَ الشَّيْخ فَانْظُر الى هَذَا الادراك السَّرِيع والتنبيه الدَّقِيق العجيب وَلَا يقدر على مثله الا من اشتدت مَعْرفَته وَقَوي ضَبطه وَأما مَا وهبه الله تَعَالَى ومنحه بِهِ من استنباط الْمعَانِي من الالفاظ النَّبَوِيَّة والاخبار المروية وابراز الدَّلَائِل مِنْهَا على الْمسَائِل وَتبين مَفْهُوم اللَّفْظ ومنطوقه وايضاح الْمُخَصّص للعام والمقيد للمطلقوالناسخ للمنسوخ وتبيين ضوابطها ولوازمها وملزوماتها وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا وَمَا يحْتَاج فِيهِ اليها حَتَّى كَانَ اذا ذكر آيَة اَوْ حَدِيثا وَبَين مَعَانِيه وَمَا اريد بِهِ اعْجَبْ الْعَالم الفطن من حسن استنباطه ويدهشه مَا سَمعه اَوْ وقف عَلَيْهِ مِنْهُ وَلَقَد سُئِلَ يَوْمًا عَن الحَدِيث لعن الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ فَلم يزل يُورد فِيهِ وَعَلِيهِ حَتَّى بلغ كَلَامه فِيهِ مجلدا كَبِيرا وَقل ان كَانَ يذكر لَهُ حَدِيث اَوْ حكم فيشاء ان يتَكَلَّم عَلَيْهِ يَوْمه اجْمَعْ الا فعل اَوْ يقْرَأ بِحَضْرَتِهِ اية من كتاب الله تَعَالَى ويشرع فِي تَفْسِيرهَا الا وَقطع الْمجْلس كُله فِيهَا واما مَا خصة الله تَعَالَى بِهِ من مُعَارضَة اهل الْبدع فِي بدعتهم واهل الاهواء فِي اهوائهم وَمَا الفه فِي ذَلِك من دحض اقوالهم وتزييف امثالهم واشكالهم واظهار عوارهم وانتحالهم وتبديد شملهم وَقطع اوصالهم واجوبته عَن شبههم الشيطانية ومعارضتهم النفسانية للشريعة الحنيفية المحمدية بِمَا منحه الله تَعَالَى بِهِمن البصائر الرحمانية والدلائل النقلية والتوضيحات الْعَقْلِيَّة حَتَّى ينْكَشف قناع الْحق وَبَان بِمَا جمعه فِي ذَلِك والفه الْكَذِب من الصدْق حَتَّى لَو ان اصحابها احياء ووفقوا لغير الشَّقَاء لاذعنوا لَهُ بالتصديق ودخلوا فِي الدّين الْعَتِيق وَلَقَد وَجب على كل من وقف عَلَيْهَا وَفهم مَا لَدَيْهَا ان يحمد الله تَعَالَى على حسن توفيقه هَذَا الامام لنصر الْحق بالبراهين الْوَاضِحَة الْعِظَام حَدثنِي غير وَاحِد من الْعلمَاء الْفُضَلَاء النبلاء الممعنين بالخوض فِي اقاويل الْمُتَكَلِّمين لاصابة الثَّوَاب وتمييز القشر من اللّبَاب ان كلا مِنْهُم لم يزل حائرا فِي تجاذب اقوال الاصوليين ومعقولاتهم وانه لم يسْتَقرّ فِي قلبه مِنْهَا قَول وَلم يبن لَهُ من مضمونها حق بل رَآهَا كلهَا موقعة فِي الْحيرَة والتضليل وجلها ممعن بتكلف الادلة وَالتَّعْلِيل وانه كَانَ خَائفًا على نَفسه من الْوُقُوع بِسَبَبِهَا فِي التشكيك والتعطيل حَتَّى من الله تَعَالَى عَلَيْهِ بمطالعته مؤلفات هَذَا الامام احْمَد ابْن تَيْمِية شيخ الاسلام وَمَا اورده من النقليات والعقليات فِي هَذَا النظام فَمَا هُوَ الا ان وقف عَلَيْهَا وفهمها فرآها مُوَافقَة لِلْعَقْلِ السَّلِيم وَعلمهَا حَتَّى انجلى مَا كَانَ قد غشيه من اقوال الْمُتَكَلِّمين من الظلام وَزَالَ عَنهُ مَا خَافَ انيَقع فِيهِ من الشَّك وظفر بالمرام وَمن اراد اختبار صِحَة مَا قلته فليقف بِعَين الانصاف الْعرية عَن الْحَسَد والانحراف ان شَاءَ على مختصراته فِي هَذَا الشَّأْن ك شرح الاصبهانية وَنَحْوهَا وان شَاءَ على مطولاته ك تَخْلِيص التلبيس من تأسيس التَّقْدِيس والموافقة بَين الْعقل وَالنَّقْل ومنهاج الاسْتقَامَة والاعتدال فَإِنَّهُ وَالله يظفر بِالْحَقِّ وَالْبَيَان ويستمسك بأوضح برهَان ويزن حِينَئِذٍ فِي ذَلِك بأصح ميزَان وَلَقَد اكثر ﵁ التصنيف فِي الاصول فضلا عَن غَيره من بَقِيَّة الْعُلُوم فَسَأَلته عَن سَبَب ذَلِك والتمست مِنْهُ تأليف نَص فِي الْفِقْه يجمع اختياراته وترجيحاته ليَكُون عُمْدَة فِي الافتاء فَقَالَ لي مَا مَعْنَاهُ الْفُرُوع امرها قريب وَمن قلد الْمُسلم فِيهَا اُحْدُ الْعلمَاء المقلدين جَازَ لَهُ الْعَمَل بقوله مَا لم يتَيَقَّن خطأه واما الاصول فَإِنِّي رايت اهل الْبدع والضلالات والاهواء كالمتفلسفة والباطنية والملاحدة والقائلين بوحدة الْوُجُود والدهرية والقدرية والنصيرية والجهمية والحلولية والمعطلة والمجسمة والمشبهة والراوندية والكلابية والسليمية وَغَيرهم من اهل الْبدع قد تجاذبوا فِيهَا بأزمة الضلال وَبَان لي ان كثيرا مِنْهُم انما قصد ابطال الشَّرِيعَة المقدسة المحمدية الظَّاهِرَة الْعلية على كل دين وان جمهورهم اوقع النَّاس فِي التشكيك فِي اصول دينهم وَلِهَذَاقل ان سَمِعت اَوْ رَأَيْت معرضًا عَن الْكتاب وَالسّنة مُقبلا على مقالاتهم الا وَقد تزندق اَوْ صَار على غير يَقِين فِي دينه واعتقاده فَلَمَّا رَأَيْت الامر على ذَلِك بَان لي انه يجب على كل من يقدر على دفع شبههم واباطيلهم وَقطع حجتهم واضاليلهم ان يبْذل جهده ليكشف رذائلهم ويزيف دلائلهم ذبا عَن المللة الحنيفية وَالسّنة الصَّحِيحَة الجلية وَلَا وَالله مَا رَأَيْت فيهم احدا مِمَّن صنف فِي هَذَا الشَّأْن وَادّعى عُلُوم الْمقَام الا وَقد ساعد بمضمون كَلَامه فِي هدم قَوَاعِد دين الاسلام وَسبب ذَلِك اعراضه عَن الْحق الْوَاضِح الْمُبين وَعَن مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل الْكِرَام عَن رب الْعَالمين واتباعه طرق الفلسفة فِي الاصطلاحات الَّتِي سَموهَا بزعمهم حكميات وعقليات وانما هِيَ جهالات وضلالات وَكَونه التزمها معرضًا عَن غَيرهَا اصلا ورأسا فَغلبَتْ عَلَيْهِ حَتَّى غطت على عقله السَّلِيم فتخبط حَتَّى خبط فِيهَا عشوا وَلم يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل والا فَالله اعظم لطفا بعباده ان لَا يَجْعَل لَهُم عقلا يقبل الْحق ويثبته وَيبْطل الْبَاطِل وينفيه لَكِن عدم التَّوْفِيق وَغَلَبَة الْهوى اوقع من اوقع فِي الضلال وَقد جعل الله تَعَالَى الْعقل السَّلِيم من الشوائب ميزانا يزن بِهِ العَبْد الواردات فَيُفَرق بِهِ بَين مَا هُوَ من قبيل الْحقوَمَا هُوَ من قبيل الْبَاطِل وَلم يبْعَث الله الرُّسُل الا الى ذَوي الْعقل وَلم يَقع التَّكْلِيف الا مَعَ وجوده فَكيف يُقَال انه مُخَالف لبَعض مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل الْكِرَام عَن الله تَعَالَى هَذَا بَاطِل قطعا يشْهد لَهُ كل عقل سليم لَكِن ﴿وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور﴾ قَالَ الشَّيْخ الامام قدس الله روحه فَهَذَا وَنَحْوه هُوَ الَّذِي اوجب اني صرفت جلّ همي الى الاصول والزمني ان اوردت مقالاتهم واجبت عَنْهَا بِمَا انْعمْ الله تَعَالَى بِهِ من الاجوبة النقلية والعقلية قلت وَقد ابان بِحَمْد الله تَعَالَى فِيمَا الف فِيهَا لكل بَصِير الْحق من الْبَاطِل واعانة بتوفيقه حَتَّى رد عَلَيْهِم بدعهم وآراءهم وخدعهم واهواءهم مَعَ الدَّلَائِل النقلية بالطريقة الْعَقْلِيَّة حَتَّى يُجيب عَن كل شُبْهَة من شبههم بعدة اجوبة جلية وَاضِحَة يَعْقِلهَا كل ذِي عقل صَحِيح وَيشْهد لصحتها كل عَاقل رجيح فَالْحَمْد لله الَّذِي من علينا بِرُؤْيَتِهِ وصحبته فَلَقَد جعله الله حجَّة على اهل هَذَا الْعَصْر المعرض غَالب اهله عَن قَلِيله وَكَثِيره لاشتغالهم بفاني الدُّنْيَا عَمَّا يحصل بِهِ بَاقِي الاخرة فَلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه لَكِن الله ذُو الْقُوَّة المتين ضمن حفظ هَذَا الدّين الى يَوْم الدّين واظهره على كل دين فَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

ابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي - أطراف الغرائب والأفراد

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 13, entry [7]123 chars
    الْفَصْل الثَّالِث: من اشْتهر بالكنى وَإِن كَانَ لَهُ اسْم مَعْرُوف أَو لم يكن مثل أبي هُرَيْرَة والخدري والأشعري وَغَيرهم.

ابن عراق - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

full-text

— · 35 entries

  • legacy full passagepage 144, entry [43]6,084 chars
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٣٤) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ عَلَيْهِ رِدَاءٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا، يَقِفُ فِي قِبْلَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُقْبِلا عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنْ صَلاتِه، لَا يَس…
    ▸ expand full passage (6,084 chars)
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٣٤) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ عَلَيْهِ رِدَاءٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا، يَقِفُ فِي قِبْلَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُقْبِلا عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنْ صَلاتِه، لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَبْدٌ تِلْكَ السَّاعَةِ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ، فَإِذَا سلَّمَ الإِمَامُ مِنْ صَلاتِهِ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ " (كرّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَلِيٍّ الأَهْوَازِيِّ وَهُوَ الْمُتَّهَمُ بِهِ. (٣٥) [حَدِيثٌ] " رَأَيْتُ رَبِّي بِمِنًى يَوْمَ النَّفْرِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٌ أَمَامَ النَّاسِ " (كرّ) مِنْ حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ مِنْ طَرِيقِ الأَهْوَازِيِّ أَيْضًا. وَقَالَ فِيهِ وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ: كَتَبَهُمَا الْخَطِيبُ عَنِ الأَهْوَازِيِّ تَعَجُّبًا من نكارتهما وهما باطلان.(٣٦) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ لَيَنْظُرُ إِلَى عباده كل يَوْم ثلثمِائة وَسِتِّينَ نَظْرَةٍ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَذَلِكَ مِنْ حُبِّهِ إِلَى خَلْقِهِ " (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٣٧) [حَدِيثٌ] " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا يَنْزِلُ عَنْ عَرْشِهِ بِذَاتِهِ " (نع) فِي التَّارِيخِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الطَّرَسُوسِيِّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثِ ابْن أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَنَسٍ، وَنُعَيْمٌ يَأْتِي بِالطَّامَّاتِ فَلا يُدْرَى الْبَلاءُ مِنْهُ أَوْ مِنَ الطَّرَسُوسِيِّ (قُلْتُ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِ الْعَرْشِ: وَبِشْرٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ وَلَعَلَّ هَذَا مَوْضُوعٌ انْتَهَى، وَأَنَا أَظُنُّهُ يُسْرًا بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ مَوْلَى أَنَسٍ فَإِنْ يَكُنْ هُوَ فَالْبَلاءُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٣٨) [حَدِيثٌ] قَالَ اللَّهُ ﷿: " لَا إِلَه اللَّهُ، كَلِمَتِي وَأَنَا هُوَ، مَنْ قَالَهَا أَدْخَلْتُهُ حِصْنِي، وَمَنْ أَدْخَلْتُهُ حِصْنِي فَقَدْ أَمِنَ وَالْقُرْآنُ كَلامِي وَمِنِّي خَرَجَ " (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ خَالِد عَن هرون بْنِ رَاشِدٍ عَنْ فَرْقَدٍ عَنْ أَنَسٍ، قُلْتُ: وَأَوْرَدَهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ فَرْقَدٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ إِنَّ رَبِّي يَقُولُ " نُورِي هُدَايَ وَلا إِلَهَ إِلَّا الله كَلمته، وَمَنْ قَالَهُ أَدْخَلْتُهُ حِصْنِي " وَكُنْتُ جوزت أَن يكون هرون بْنُ رَاشِدٍ وَوَهْبَ بْنَ رَاشِدٍ وَاحِدًا، غَيَّرَ اسْمَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُمَا غَيِّرَانِ، لِأَن وهبا مَعْرُوف مُتَّهم، وهرون جَهَّلُوهُ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَوَقَعَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ نُسْطُورٍ الدَّجَّالِ الْمَشْهُورِ يَقُولُ اللَّهُ: " لَا إِلَهَ إِلا الَّلِه حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي، " وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٣٩) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهُ ﷿: " لَا إِلَهَ إِلا الَّلِه حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ مِنْ عَذَابِي " (كرّ) مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ (قُلْتُ) قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ الإِحْيَاءِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَى عَنْ آبَائِهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي الْكَشْفِ عَنْ أَخْبَارِ الشِّهَابِ: رَاوِيهِ عَنْ عَلِيٍّ الرِّضَى فِي الْحِلْيَةِ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَرَاوِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْقُضَاعِيِّ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ، وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الْفِرْدَوْسِ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ثَابِتٌ مَشْهُورفَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ فِي أَبِي الصَّلْتِ: مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ، فِيهِ نَظَرٌ كَمَا سَيُعْلَمُ مِنَ الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الإِيمَانِ، فَطَرِيقُهُ هِيَ أَشْبَهُ طُرُقِ الْحَدِيثِ، قَالَ الشَّيْخُ رُكْنُ الدِّينِ ابْنُ الْقَوْبَعِ: وَقَوْلُهُ " فَقَدْ أَمِنَ مِنْ عَذَابِي " يَعْنِي بِهِ الْعَذَابَ الَّذِي يُوجِبُهُ الْكُفْرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٤٠) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهُ: " لَا إِلَهَ إِلا أَنَا، كَلِمَتِي مَنْ قَالَهَا أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي وَمَنْ أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي فَقَدْ أَمِنَ، وَالْقُرْآنُ كَلامِي وَمِنِّي خَرَجَ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بن عِيسَى الشدائى وَقَالَ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، قَالَ السُّيُوطِيُّ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: مَوْضُوعٌ. (٤١) [حَدِيثِ] " عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنى رَسُول الله وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي قَالَ، حَدَّثَنِي الصَّادِقُ النَّاطِقُ بِالْحَقِّ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ جِبْرِيلُ وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي سَمِعْتُ إِسْرَافِيلَ سَمِعْتُ اللَّوْحَ سَمِعْتُ اللَّهَ مِنْ فَوق الْعَرْش يَقُول للشئ كُنْ فَلا تَبْلُغُ الْكَافُ النُّونَ إِلا يَكُونُ ذَلِكَ الَّذِي يَكُونُ " (مي) مُسَلْسَلا يُحَدِّثُنِي فُلانٌ وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِي: وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى وَلَعَلَّهُ الْجُرْجَانِيُّ أَحَدُ الْوَضَّاعِينَ (قلت) وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِ الْعَرْشِ مُسَلْسَلا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ، وَزَادَ بَيْنَ إِسْرَافِيلَ وَاللَّوْحِ سَمِعْتُ الْقَلَمَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَأَحْمَدُ الْمَكِّيُّ كَذَّابٌ، رَوَيْتُهُ لِلتَّحْذِيرِ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٤٢) [حَدِيثٌ] " التَّفَكُّرُ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ وَجَنَّتِهِ وَنَارِهِ سَاعَةٌ، خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ، وَخَيْرُ النَّاسِ الْمُتَفَكِّرُونَ فِي ذَاتِ اللَّهِ " (يخ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ. (٤٣) [حَدِيثُ] أَنَسٍ قَالَ رَسُول الله: " يُوشِكُ الْكُفْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ، وَمِنْ رَبْعٍ إِلَى رَبْعٍ، وَمِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وَمِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، فَقِيلَ وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يَحُدُّونَ لِلَّهِ حَدًّا فَيَصِفُونَهُ بِذَلِكَ الْحَدِّ " (مي) وَسَنَدُهُ ظُلُمَاتٌ، فِيهِ ضُعَفَاءُ وَكَذَّابُونَ. (٤٤) [حَدِيثٌ] " كُنْتُ كَنْزًا لَا يُعْرَفُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْتُ الْخَلْقَ وَتَعَرَّفْتُ لَهُمْ فَبِي عَرَفُونِي، " قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: مَوْضُوعٌ. (٤٥) [حَدِيثٌ] " مَا وَسِعَنِي سَمَائِي وَلا أَرْضِي بَلْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ ". (٤٦) " [وَحَدِيثٌ] الْقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ، " قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةِ: مَوْضُوعَانِ.
  • legacy full passagepage 152, entry [47]1,435 chars
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (١٩) [حَدِيثٌ] " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَلا أَنَا مِنْهُ بُغْضُ عَلِيٍّ، وَنَصْبُ أَهْلِ بَيْتِي وَمَنْ قَالَ الإِيمَانُ كَلامٌ " (نع) مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَافِضِيٌّ دَاعِيَةُ (قلت) عَبّ…
    ▸ expand full passage (1,435 chars)
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (١٩) [حَدِيثٌ] " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَلا أَنَا مِنْهُ بُغْضُ عَلِيٍّ، وَنَصْبُ أَهْلِ بَيْتِي وَمَنْ قَالَ الإِيمَانُ كَلامٌ " (نع) مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَافِضِيٌّ دَاعِيَةُ (قلت) عَبَّادٌ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ الْمِزِّيُّ وَالذَّهَبِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ هُوَ صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ بَالغ ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ، نَعَمْ شَيْخُ عَبَّادٍ أَبُو يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٢٠) [حَدِيثٌ] " إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي كُلِّ حَدِيثِهِ " (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: بَاطِلٌ قَدْ يَحْتَجُّ بِهِ الْمَرَازِقَةُ الَّذِينَ لَوْ قِيلَ لأَحَدِهِمْ أَنْتَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ لَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ انْتَهَى وَهَذَا غَيْرُ الْحَدِيثِ الْمُتَعَقَّبِ السَّابِقِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي. (٢١) [حَدِيثٌ] " مَنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا حَقًّا فَهُوَ كَافِرٌ حَقًّا " (نجا) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ سِمْعَانَ بْنِ مَهْدِيٍّ. (٢٢) [حَدِيثٌ] " الْمُؤْمِنُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ " (قطّ) فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة وَفِيه إِسْحَق بن بشر بن مقَاتل الْكَاهِلِي.
  • legacy full passagepage 209, entry [51]37,698 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٨٠) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: " سَأَلْتُ رَسُول الله عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ: سَأَلْتُ مِيكَائِيلَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ: سَأَلْتُ إِسْرَافِيلَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ، سَأَلْتُ الرَّفِيعَ ع…
    ▸ expand full passage (37,698 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٨٠) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: " سَأَلْتُ رَسُول الله عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ: سَأَلْتُ مِيكَائِيلَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ: سَأَلْتُ إِسْرَافِيلَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ، سَأَلْتُ الرَّفِيعَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ: سَأَلْتُ اللَّوْحَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَقَالَ: سَأَلْتُ الْقَلَمَ عَنْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّة فَقَالَ، إِن للعرش ثلثمِائة أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفِ قَائِمَةٍ، كُلُّ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِهِ كَأَطْبَاقِ الدُّنْيَا سِتِّينَ أَلْفِ مَرَّةٍ، تَحْتَ كُلِّ قَائِمَةٍ سِتُّونَ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سِتُّونَ أَلْفَ صَحْرَاءَ فِي كُلِّ صَحْرَاءَ سِتُّونَ أَلْفَ عَالَمٍ كُلُّ عَالَمٍ مِثْلُ الثَّقَلَيْنِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ سِتِّينَ أَلْفِ مَرَّةٍ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ آدَمَ وَلا إِبْلِيسَ، أَلْهَمَهُمُ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ " (نجا) فِي تَارِيخه مسلسلا بسألت فلَانا عَن عرش رب الْعِزَّة وَفِيه مُحَمَّد بن النَّضر الْموصِلِي، قَالَ البرقاني كَانَ واهيا، وَقَالَ أَيْضا لم يكن ثِقَة (قُلْتُ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتَاوِيهِ هَذَا كذب ظَاهر لَا يرتاب فِيهِ من لَهُ إِلْمَام بالأحاديث النَّبَوِيَّة وَالله تَعَالَى أعلم. (٨١) [حَدِيثٌ] . " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَخْلُقَ الْمَاءَ خَلَقَ مِنَ النُّورِ يَاقُوتَةً خَضْرَاءَ غلظُهَا كَغلْظِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ وَمَا بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ دَحَاهَا، فَلَمَّا أَنْ سَمِعَتْ كَلامَ اللَّهِ ذَابَتِ الْيَاقُوتَةُ فَرَقًا حَتَّى صَارَتْ مَاءً فَهُوَ يَرْتَعِدُ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَذَلِكَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ رَاكِدًا أَوْ جَارِيًا يَرْتَعِدُ، وَكَذَلِكَ يَرْتَعِدُ فِي الآبَارِ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ الرِّيحَ فَوَضَعَ الْمَاءَ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ، ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ فَوَضَعَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَكَانَ عَرْشه على المَاء﴾ فَلا يُدْرَى كَمْ لَبِثَ عَرْشُ الرَّبِّ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَانَ خَلْقُ الْعَرْشِ قَبْلَ الْكُرْسِيِّ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَخَلَقَهُ وَلَهُ أَلْفُ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى بِكُلِّ لِسَانٍ أَلْفُ لَوْنٍ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، فَكَتَبَ فِي قُبَالَةِ عَرْشِهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي وَمُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي، فَمَنْ آمَنَ بِرُسُلِي وَصَدَّقَ بِوَعْدِي أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ خَلَقَ الْكُرْسِيَّ وَالْكُرْسِيُّ أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ، وَإِنَّ الْعَرْشَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُرْسِيِّ كالكرسى من كل شئ، وَإِنَّ الْكُرْسِيَّ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمِرْبَضِ الْعَنْزِ وَجَمِيعَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَحَلَقَةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ حَلَقِ الدِّرْعِ فِي أَرْضٍ فَيْحَاءَ " (يخ) . فِي العظمة من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَأَبُو عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم. (٨٢) [حَدِيث] " أول شئ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّهُ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِقَضَائِي وَرَضِيَ بِحُكْمِي وَصَبَرَ عَلَى بَلائِي بَعَثْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَإِسْنَاده ظلمات، فِيهِ سُلَيْمَان بن عَمْرو وَهُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ، وَإِسْمَاعِيل بن بشر مَجْهُول، وجويبر مَتْرُوك وَالضَّحَّاك لم يسمع من ابْن عَبَّاس. (٨٣) [حَدِيثُ] . " أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ شَرِيكًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي النَّبِيِّ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيَ أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ شِدَادٍ إِلَى سَبْعٍ غِلاظٍ، يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ إِلَى كُلِّ مَخْلُوقٍ بِمَا قَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَكَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعًا شِدَادًا وَسَبْعًا غِلاظًا؟ وَلِمَ خَلقهنَّ؟ فَقَالَ رَسُول الله: خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَجَعَلَهَا سَقْفًا مَحْفُوظًا وَجَعَلَ فِيهَا حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا، سَاكِنُهَا مِنَ الْمَلائِكَةِ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعٍ فِي صُورَةِ الْبَقَرِ، مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ، شَرَابُهُمُ النُّورُ وَالتَّسْبِيحُ، لَا يَفْتُرُونَ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَسَاكِنُهَا عَدَدُ الْقَطْرِ فِي صُورَةِ الْعُقْبَانِ لَا يَسْأَمُونَوَلا يَفْتُرُونَ وَلا يَنَامُونَ، مِنْهَا يَنْشَأُ السَّحَابُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ الْخَافِقَيْنِ فَيَنْتَشِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَعَهُ مَلائِكَةٌ يُصَرِّفُونَهُ حَيْثُ أُمِرُوا بِهِ، أَصْوَاتُهُمُ التَّسْبِيحُ وَتَسْبِيحُهُمْ تَخْوِيفٌ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ فَسَاكِنُهَا عَدَدُ الرَّمْلِ فِي صُوَرِ النَّاسِ مَلائِكَةٌ يَنْفُخُونَ فِي الْبُرُوجِ كَنَفْخِ الرِّيحِ يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ كَمَا يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ فَإِنَّهُ بَحْرٌ يَدْخُلُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَدَنٍ، سَاكِنُهَا عَدَدُ أَلْوَانِ الشَّجَرِ صَافُّونَ مَنَاكِبُهُمْ مَعًا فِي صُورَةِ الْحُورِ الْعِينِ، مِنْ بَيْنِ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ تَبْرُقُ وُجُوهُهُمْ بِسَبُحَاتٍ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ فَإِنَّ عَدَدَهَا يَضْعُفُ عَلَى سَايِرِ الْخَلْقِ فِي صُورَةِ النُّسُورِ مِنْهُمُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ وَالْعُلَمَاءُ السَّفَرَةُ، إِذَا كَبَّرُوا اهْتَزَّ الْعَرْشُ مِنْ مَخَافَتِهِمْ وَصَعِقَ الْمَلائِكَةُ، يَمْلأُ جَنَاحَ أَحَدِهِمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّادِسَةُ فَحِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُ وَجُنْدُهُ الأَعْظَمُ لَوْ أُمِرَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقْلَعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ اقْتَلَعَهُنَّ، فِي صُورَةِ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ فَفِيهَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ يَرْفَعُونَ الأَعْمَالَ فِي بُطُونِ الصُّحُفِ وَيَحْفَظُونَ الْمِيزَانَ فَوْقَهَا، حَمَلَةُ الْعَرْشِ الْكُرُوبِيُّونَ، كُلُّ مَفْصِلٍ مِنْ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ " (يخ) فِي العظمة وَفِيه نصر بن بَاب. (٨٤) [أَحَادِيث] فِي الْعقل أخرجهَا دَاوُد بن المحبر فِي كتاب الْعقل، وَمن طَرِيقه الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده، وَكلهَا مَوْضُوعَة كَمَا قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة. (٨٥) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: " أَثْنَى قَوْمٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْد رَسُول الله حَتَّى أَبْلَغُوا الثَّنَاءَ فِي خِلالِ الْخَيْر، فَقَالَ رَسُول الله. كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُخْبِرُكَ عَنِ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَأَصْنَافِ الْخَيْرِ، وَتَسْأَلُنَا عَنْ عَقْلِهِ؟ قَالَ إِنَّ الأَحْمَقَ يُصِيبُ بِحُمْقِهِ أَعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الْفَاجِرِ، وَإِنَّمَا يَرْتَفِعُ الْعِبَادُ غَدًا فِي الدَّرَجَاتِ وَيَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ ". (٨٦) [وَحَدِيثٌ] . " مَا اكْتَسَبَ رَجُلٌ مِثْلَ فَضْلِ عَقْلٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى هُدًى وَيَردهُ عَنِ الرَّدَى، وَمَا تَمَّ إِيمَانُ عَبْدٍ وَلا اسْتَقَامَ دِينُهُ حَتَّى يَكْمُلَ عَقْلُهُ، " أخرجه من حَدِيث عمر.(٨٧) [وَحَدِيثٌ] " يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْقِلُوا عَنْ رَبِّكُمْ وَتَوَاصَوْا بِالْعَقْلِ، تَعْرِفُوا بِهِ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَجْدُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَإِنْ كَانَ دَمِيمَ الْمَنْظَرِ حَقِيرَ الْخَطَرِ دَنِئَ الْمَنْزِلَةِ رَثَّ الْهَيْئَةِ، وَإِنَّ الْجَاهِلَ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَإِنْ كَانَ جَمِيلَ الْمَنْظَرِ عَظِيمَ الْخَطَرِ شَرِيفَ الْمَنْزِلَةِ حَسَنَ الْهَيْئَةِ فَصِيحًا نَطُوقًا؛ وَالْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ أَعْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ عَصَاهُ، وَلا تَغْتَرُّوا بِتَعْظِيمِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِيَّاهُمْ فَإِنَّهُمْ غَدًا مِنَ الْخَاسِرِينَ ". أخرجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة. (٨٨) [وَحَدِيثُ] " أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَحُجُّ الْبَيْتَ وَيَعْتَمِرُ وَيَتَصَدَّقُ وَيَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَتَّبِعُ الْجَنَائِزَ وَيَقْرِي الضَّيْفَ حَتَّى عَدَّ هَذِهِ الْعَشْرَةَ خِصَالٍ فَمَا مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ، إِنَّمَا ثَوَابُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ ". (٨٩) [وَحَدِيثٌ] . " إِنَّ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ اسْتِصْلاحَ مَعِيشَتِهِ ". أخرجه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، وَفِيه قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: " رَأَيْت الْمَعيشَة صَلَاح الدَّين، وَمن صَلَاح الدَّين حسن الْعقل ". (٩٠) [وَحَدِيثٌ] . " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَلا يَتِمُّ لِرَجُلٍ حُسْنُ خُلُقِهِ حَتَّى يَتِمُّ عَقْلُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَمَّ إِيمَانُهُ وَأَطَاعَ رَبَّهُ وَعَصَى عَدُوَّهُ يَعْنِي إِبْلِيسَ ". أخرجه مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو. (٩١) [وَحَدِيثُ] " جَابِرٍ إِنَّ النَّبِيَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالمُونَ﴾ وَقَالَ: الْعَالِمُ الَّذِي عَقَلَ عَنِ اللَّهِ ﷿ فَعَمِلَ بِطَاعَتِهِ واجتنب سخطه ". (٩٢) [وَحَدِيث] . " يَا ابْن آدَمَ اتَّقِ رَبَّكَ وَبِرَّ وَالِدَيْكَ وَصِلْ رَحِمَكَ، يُمَدَّ لَكَ عُمْرُكَ وَيُيَسَّرْ لَكَ يُسْرُكُ وَيُجَنَّبْ عُسْرُكَ ويبسط لَك فى رزقك، يَا ابْن آدَمَ أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّى عَاقِلا، وَلا تَعْصِ رَبَّكَ فَتُسَمَّى جَاهِلا، " أخرجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وأبى سعيد الخدرى(٩٣) [وَحَدِيث] " لكل شئ دِعَامَةٌ وَدِعَامَةُ الْمُؤْمِنِ عَقْلُهُ، فَبِقَدْرِ عَقْلِهِ يَكُونُ عِبَادَةُ رَبِّهِ، أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الْفَاجِرِ عِنْدَ نَدَامَتِهِ، ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ أخرجه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ. (٩٤) [وَحَديثٌ] " اسْتَرْشِدُوا الْعَاقِلُ وَلا تَعْصُوهُ فَتَنْدَمُوا ". أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ بِلَفْظِ، " اسْتَشِيرُوا ذَوِي الْعُقُوِل تَرْشُدُوا وَلا تَعْصُوهُمْ فَتَنْدَمُوا، " وَقَالَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٩٥) [وَحَدِيثُ] " أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ: مَا السُّؤْدَدُ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، قَالَ: صَدَقْتَ. سَأَلْتَ رَسُول كَمَا سَأَلْتُكَ فَقَالَ: كَمَا قُلْتُ، ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ مَا السُّؤْدَدُ فِي النَّاسِ قَالَ: الْعَقْلُ ". (٩٦) [وَحَدِيثُ] الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. " كَثُرَتِ الْمسَائِل على رَسُول الله ذَات يَوْم، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّ لِكُلِّ سَبِيلٍ مَطِيَّةً وَثِيقَةً، وَمَحَجَّةً وَاضِحَةً، وَأَوْثَقُ النَّاسِ مَطِيَّةً وَأَحْسَنُهُمْ دَلالَةً وَمَعْرِفَةً بِالْمُحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ أَفْضَلُهُمْ عَقْلا ". (٩٧) [وَحَدِيثٌ] . " كَمْ مِنْ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ. وَهُوَ حَقِيرٌ عِنْدَ النَّاسِ دَمِيمُ الْمَنْظَرِ يَنْجُو غَدًا، وَكَمْ مِنْ ظَرِيفِ اللِّسَانِ جَمِيلِ الْمَنْظَرِ عِنْدَ النَّاسِ يَهِلُك غَدًا فِي الْقِيَامَةِ ". أخرجه من حَدِيث ابْن عمر. (٩٨) [وَحَدِيثٌ] . " قِوَامُ كَلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ ". أخرجه من حَدِيث جَابر. (٩٩) [وَحَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ: " لَمَّا رَجَعَ رَسُول الله مِنْ غَزْوَةِ أُحُدٍ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ: كَانَ فُلانٌ أَشْجَعَ مِنْ فُلانٍ، وَكَانَ فُلانٌ أَجْرَأَ مِنْ فُلانٍ، وَفُلانٌ أَبْلَى بِمَا لَمْ يُبْلِ غَيْرُهُ، وَنَحْوَ هَذَا يُطْرُونَهُمْ، فَقَالَ النبى: أَمَّا هَذَا فَلا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ. قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُمْ قَاتَلُوا عَلَى قَدْرِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْعَقْلِ، فَكَانَ بَصِيرَتُهُمْ وَنِيَّتُهُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، فَأُصيِبَ مِنْهُمْ مَنْ أُصِيبَ عَلَى مَنَازِلِ شَتَّى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اقْتَسَمُوا الْمَنَازِلَ عَلَى قَدْرِ حُسْنِ نياتهم وَقدر عُقُولهمْ ".(١٠٠) [وَحَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ. " كَانَ رَجُلٌ نصرانى من أهل جرشى تَاجِرًا، فَكَانَ لَهُ بَيَانٌ وَوَقَارٌ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا أَعْقَلَ هَذَا النَّصْرَانِيَّ، فَزَجَرَ الْقَائِلَ، فَقَالَ: مَهْ إِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ". (١٠١) [وَأَثَرُ] عُمَرَ. " لَمَوْتُ أَلْفِ عَابِدٍ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتِ رَجُلٍ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ، فَعَلِمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فَانْتَفَعَ بِعِلْمِهِ وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ ﷿ كَبِيرَ زِيَادَةٍ ". (١٠٢) [وَحَدِيثُ] سَعِيدِ بْنِ الْمسيب مُرْسلا: " أشرف النبى عَلَى خَيْبَرَ فَقَالَ خَرِبَتْ خَيْبَرُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ أَحْبَارِهِمْ لَهُ فَصَاحَةٌ وَبَلاغَةٌ وَجَمَالُ هَيْئَةٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْلَقَ هَذَا أَنْ يَكُونَ عَاقِلا، فَإِنِّي أَرَى لَهُ هَيْئَةً وَنُبْلا، فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَاقِلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّق رُسُلَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ ". [وَحَدِيثٌ] : " إِنَّ لِلَّهِ خَوَاصَّ يُدْخِلُهُمُ الرَّفِيعَ مِنَ الْجِنَانِ، كَانُوا أَعْقَلَ النَّاسِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ كَانُوا أَعْقَلَ النَّاسِ؟ قَالَ: كَانَ نَهْمَتَهُمُ الْمُسَابَقَةُ إِلَى رَبِّهِمْ وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى مَا يُرْضِيهِ، وَزَهِدُوا فِي فُضُولِهَا وَرِيَاشِهَا وَنَعِيمِهَا وَهَانَتْ عَلَيْهِمْ. فَصَبَرُوا قَلِيلا وَاسْتَرَاحُوا طَوِيلا، " أخرجه من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب. (١٠٤) [وَحَدِيثٌ] " صِفَةُ الْعَاقِلِ أَنْ يَحْلُمَ عَمَّنْ يَجْهَلُ عَلَيْهِ وَيَتَجَاوَزَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَيَتَوَاضَعَ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ وَيُسَابِقَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي طَلَبِ الْبِرِّ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَكَّرَ، فَإِذَا كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ، وَإِذَا كَانَ شَرًّا سَكَتَ فَسَلِمَ، فَإِذَا عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ اسْتَعْصَمَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَأَمْسَكَ يَدَهُ وَلِسَانَهُ، وَإِذَا رَأَى فَضِيلَةً انْتَهَزَهَا، لَا يُفَارِقُهُ الْحَيَاءُ وَلا يَبْدُو مِنْهُ الْحِرْصُ، فَتِلْكَ عَشَرَةُ خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا الْعَاقِلُ، وَصِفَةُ الْجَاهِلِ أَنْ يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ وَيَعْتَدِي عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَيَتَطَاوَلُ عَلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَكَلامُهُ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ، وَإِنْ سَكَتَ سَهَا، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ سَارَعَ إِلَيْهَا فَأَرْدَتْهُ، وَإِنْ رَأَى فَضِيلَةً أَعْرَضَ وَأَبْطَأَ عَنْهَا، لَا يَخَافُ ذُنُوبَهُ الْقَدِيمَةَ وَلا يَرْتَدِعُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ من الذُّنُوب، يتوانى عَنالْبِرِّ وَيُبْطِئُ عَنْهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ضَيَّعَهُ، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلَ " أخرجه من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (١٠٥) [وَحَدِيثٌ] " يَا عُوَيْمِرُ ازْدَدْ عَقْلا تَزْدَدْ مِنْ رَبِّكَ قُرْبًا. قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: اجْتَنِبْ مَحَارِمَ اللَّهِ وَأَدِّ فَرَائِضَ اللَّهِ تَكُنْ عَاقِلا، وَتَنَفَّلْ بِالصَّالِحَاتِ مِنَ الأَعْمَالِ تَزْدَدْ بِهَا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا رِفْعَةً وَكَرَامَةً وَتَنَلْ بِهَا مِنْ رَبِّكَ الْعِزَّةَ وَالْقُرْبَ ". أخرجه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء. (١٠٦) [وَحَدِيثُ] " جَابِرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَا يَنْتَهِي النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ إِلَى أَعْمَالهم، ﴿من يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يره﴾ . قُلْتُ: فَأَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ عَقْلا، قُلْتُ: هَذَا فِي الدُّنْيَا فَأَيُّهُمْ أَفْضَلُ فِي الآخِرَةِ، قَالَ أَحْسَنُهُمْ عَقْلا إِنَّ الْعَقْلَ سَيِّدُ الأَعْمَالِ ". (١٠٧) [وَحَدِيثٌ] " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ ﵎ بشئ أَفْضَلُ مِنْ حُسْنِ الْعَقْلِ، وَلا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ تَعَالَى صَوْمَ عَبْدٍ وَلا صَلاتَهُ وَلا حَجَّهُ وَلا عُمْرَتَهُ وَلا صَدَقَتَهُ وَلا جِهَادَهُ وَلا شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعَقْلٍ، وَلَوْ أَنَّ جَاهِلا فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ ". أخرجه من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (١٠٨) [وَحَدِيث] " ابْن عمر أَنه تَلا ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عملا﴾ فَقَالَ: أَيّكُم أحسن عملا أَحْسَنُ عَقْلا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ أَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ". (١٠٩) [وَحَدِيث] " سُوَيْد غُفْلَةَ. إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ فَقَالَ لَهُ: بِمَ بُعِثْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ بِالْعَقْلِ. قَالَ فَبِمَ أُمِرْتَ قَالَ بِالْعَقْلِ، قَالَ فَبِمَ يُجَازَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ بِالْعَقْلِ، قَالَ فَكَيْفَ لَنَا بِالْعقلِ؟ فَقَالَ النبى: إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلالَ اللَّهِ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلا، فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ عَابِدًا، فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ جَوَّادًا. فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَبَّحَ فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ بِلا حَظٍّ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّ عَلَى اتِّبَاع أَمر الله وَاجْتنَابمَا نَهَى عَنْهُ ﴿فَأُولَئِكَ الأَخْسَرُونَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يحسنون صنعا﴾ ". (١١٠) [وَحَدِيثُ] سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ " أَنَّ عُمَرَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ الْعَاقِلُ. قَالُوا فَمَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ قَالَ: الْعَاقِلُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ تَمَّتْ مُرُوءَتُهُ وَظَهَرَتْ فَصَاحَتُهُ وَجَادَتْ كَفُّهُ وَعَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ، فَقَالَ ﴿إِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَّقِي وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا خَسِيسًا قَصِيًّا دَنِيًّا. (١١١) [وَحَدِيثٌ] " جَدَّ الْمَلائِكَةُ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بِالْعَقْلِ، وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ. فَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَوْفَرُهُمْ عَقْلا " أخرجه من حَدِيث الْبَراء بن عَازِبٍ. (١١٢) [وَحَدِيثُ] " أَبِي قَتَادَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ ﴿أَيّكُم أحسن عملا﴾ مَا عُنِيَ بِهِ، قَالَ أَيُّكُمْ أحسن عقلا، ثمَّ قَالَ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلا أَشَدُّكُمْ خَوْفًا وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ نَظَرًا، وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّكُمْ تَطَوُّعًا ". (١١٣) [وَحَدِيثُ] " أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ رَسُول الله إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَوَجَّهَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَانِ وَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلاتُهُ أَوْزَنُ مِنْ أُحُدٍ، وَيَنْصَرِفُ الآخَرُ وَمَا تَعْدِلُ صَلاتُهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمَا عَقْلا، قَالَ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ إِذَا كَانَ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحْرَصَهُمَا عَلَى الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي التَّطَوُّعِ " (قلت) أخرجه دون سُؤال أبي حميد وَجَوَابه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير، وَقَالَ الهيثمي فِي الْمجمع فِيهِ مُحَمَّد بن رَجَاء السجسْتانِي لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات انْتهى. وَفِي الْمِيزَان مُحَمَّد بن رَجَاء روى عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد، خَبرا بَاطِلا فِي فضل مُعَاوِيَة، اتهمَ بِوَضْعِهِ فَلَعَلَّهُ هُوَ هَذَا وَالله أعلم. (١١٤) [وَحَدِيثٌ] . " يُحَاسَبُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، " أخرجه من حَدِيث أبي قلَابَة مُرْسلا.(١١٥) [وَحَدِيثُ] " عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله بأى شئ يَتَفَاضَلُ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: بِالْعَقْلِ قُلْتُ فَفِي الآخِرَةِ قَالَ بِالْعَقْلِ، قُلْتُ إِنَّمَا يُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ، قَالَ يَا عَائِشَةُ، وَهَلْ عَمِلُوا إِلا بِقَدْرِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْعَقْلِ فَبِقَدْرِ مَا أُعْطَوْا مِنَ الْعَقْلِ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ وَبِقَدْرِ مَا عَمِلُوا يُجْزَوْنَ ". (١١٦) [وَحَدِيثٌ] . " لِكُلِّ شئ آلَةٌ وَعُدَّةٌ. وَإِنَّ آلَةَ الْمُؤْمِنِ وعدته الْعقل، وَلكُل شئ مَطِيَّةٌ وَمَطِيَّةُ الْمَرْءِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ شئ دِعَامَةٌ وَدِعَامَةُ الدِّينِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ غَايَةٌ وَغَايَةُ الْعِبَادَةِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ وَدَاعِي الْعَابِدِينَ الْعَقْلُ وَلِكُلِّ تَاجِرٍ بِضَاعَةٌ وَبِضَاعَةُ الْمُجْتَهِدِينَ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَيِّمٌ وَقَيِّمُ بُيُوتِ الصِّدِّيقِينَ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ خَرَابٍ عِمَارَةٌ وَعِمَارَةُ الآخِرَةِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ عَقِبٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَيُذْكَرُ بِهِ، وَعَقِبُ الصِّدِّيقِينَ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ وَيُذْكَرُونَ بِهِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ سُفَّرٍ فُسْطَاطٌ يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَقْلُ ". أخرجه من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (١١٧) [وَحَدِيثٌ] " أَنَسٍ جَاءَ ابْنُ سَلامٍ إِلَى رَسُول الله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا فَهُوَ ذَاك وَإِلَّا فَهُوَ شئ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: يَا بن سَلامٍ إِنْ شِئْتَ فَسَلْنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ، فَقَالَ أَخْبِرْنِي، فَقَالَ رَسُول الله: إِنَّ الْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ وَلا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ وَلا حَمَلَتُهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ رَبَّنَا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْبِحَارُ قَالُوا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْبِحَارِ، قَالَ: نَعَمْ الْعَرْشُ، قَالُوا: وَهَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ قَالَ: نَعَمْ الْعَقْلُ، قَالُوا: رَبَّنَا وَمَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِ الْعَقْلِ وَعِظَمِ خَلْقِهِ قَالَ هَيْهَاتَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِه هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمْلِ، قَالُوا: لَا، قَالَ فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمْلِ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَبَعْضُهُمُ الْحَبَّتَيْنِ وَالثَّلاثَ وَالأَرْبَعَ، وَبَعْضُهُمْ أُعْطِيَ فِرَقًا، وَبَعْضُهُمْ أُعْطِيَ وَسْقًا وَبَعْضُهُمْ وَسْقَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ، قَالَ ابْنُ سَلامٍ: فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: الْعمَّالبِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَجَدِّهِمْ وَيَقِينِهِمْ، وَالنُّورِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَقَيِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْعَقْلُ الَّذِي أَتَاهُمُ اللَّهُ، فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ مِنْهُمْ، وَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ فَقَالَ ابْنُ سَلامٍ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا خَرَمْتَ وَاحِدًا مِمَّا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ، وَإِنَّ مُوسَى لأَوَّلُ مَنْ وَصَفَ هَذِهِ الصِّفَةَ وَأَنت الثانى، فَقَالَ صدقت يَا ابْن سَلامٍ ". [أَحَادِيث] أُخْرَى فِي الْعقل أخرجهَا سُلَيْمَان بن عِيسَى السجْزِي فِي كِتَابه فِي الْعقل وَهِي من وَضعه. (١١٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَوِي الأَلْبَابِ وَالْعُقُولِ فَلْيَصْبِرْ عَلَى الأَذَى وَالْمَكَارِهِ فَذَلِكَ آيَةُ الْعَقْلِ وَكَمَالُ التَّقْوَى، وَآيَةُ الْجَهْلِ الْجَزَعُ وَمَنْ جَزِعَ صَيَّرَهُ جَزَعُهُ إِلَى النَّارِ وَمَا نَالَ الْفَوْزَ فِي الْقِيَامَةِ إِلا الصَّابِرُونَ " أخرجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة. (١١٩) " [وَحَدِيثٌ] هَلِ الْعَاقِلُ إِلا مَنْ يُطِيعُ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ، وَهَلْ وَرَدَ النَّارَ إِلا مَنْ عَانَدَ الْعَقْلَ وَجَانَبَهُ؟ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُقَيِّضْ لَهُ عَاقِلا يُرْشِدُهُ إِذَا جَهِلَ وَيُعِينُهُ إِذَا عَقَلَ ". أخرجه من حَدِيث عَائِشَة. (١٢٠) [وَحَدِيثٌ] " تُقَسَّمُ الْجَنَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَشَرَةِ آلافِ جُزْءٍ، فَتِسْعَةُ آلافٍ وَتِسْعمِائَة وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ جُزْءٍ لأَهْلِ الْعَقْلِ، وَيَقْتَسِمُونَ الْمَنَازِلَ كَذَلِكَ، وَجُزْءٌ وَاحِدٌ لِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ ". أخرجه من حَدِيث أبي سعيد. (١٢١) [وَحَدِيثٌ] " يَا عَلِيُّ إِذَا اكْتَسَبَ النَّاسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ لِيَتَقَرَّبُوا بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ فَاكْتَسِبْ أَنْتَ أَنْوَاعَ الْعَقْلِ تَسْبِقْهُمْ بِالزُّلْفَى وَالْقُرْبَةِ وَالدَّرَجَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". أخرجه من حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. (١٢٢) [وَحَدِيثٌ] " مَا اكْتَسَبَ الْعِبَادُ أَزْيَنَ من الْعقل وَلكُل شئ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ ثَوَابٌ وَأَفْضَلُ الثَّوَابِ الْعَقْلُ ". أخرجه من حَدِيث أَبى هُرَيْرَة.(١٢٣) [وَحَدِيث] يحيى ابْن أَبِي كَثِيرٍ مُرْسَلا: " بَعَثَ النَّبِيُّ سَرِيَّةً فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلا مِنْ هُذَيْل فَقَالُوا يارسول اللَّهِ إِنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشْرَفُ وَأَنْكَى فِي الْحُرُوبِ وَأَعْلَمُ. فَقَالَ النبى تَفَرَّسْتُ، فَوَجَدْتُهُ عَاقِلا وَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ وَأَفْضَلَهُمْ أَعْقَلُهُمْ ". (١٢٤) [وَحَدِيثُ] " مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ بُعِثْتَ؟ قَالَ بِالْعَقْلِ. قَالَ وَبِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ بِالْعَقْلِ، قَالَ فَعَمَّ نُسْأَلُ؟ قَالَ عَنِ الْعَقْلِ، قَالَ فَبِمَ نُثَابُ؟ قَالَ بِالْعَقْلِ ". (١٢٥) [وَحَدِيثٌ] " تُوشِكُ الدُّنْيَا أَنْ تَنْصَرِمَ وَيَنْقَلِبَ أَهْلُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَجْزِيَ كُلَّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وَأَحْسَنُ النَّاسِ غِبْطَةً يَوْمَئِذٍ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ الَّذِينَ عَقَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ ". أخرجه من حَدِيث أنس وَالْحسن. (١٢٦) [وَحَدِيثُ] زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: " شَهِدْتُ عُمَرَ وَأَتَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ يَوْمًا وَعِنْدَهُ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: يَا ابْن أُمِّ عَبْدٍ هَلْ سَمِعْتَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ؟ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَظَرَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، وَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا وَزْنُهُ وَلَرُبَّ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ أُمَّتِي الْحَرْفُ الْوَاحِدُ مِنْ تَسْبِيحِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَزْنُهُ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ ثُمَّ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ يَتَفَاضَلُ عَمَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَكُونَ عمله يَوْمًا وَاحِدًا أثقل من السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ فَكيف ذَلِك، قَالَ إِن الله قسم الْأَشْيَاء لِعِبَادِهِ على قدر مَا أحب وَإنَّهُ لما خلق الْعقل أقسم بعزته أَنه أحب خلقه إِلَيْهِ وأعزهم عَلَيْهِ، وأفضلهم عِنْده، وأرجح عباده عملا أحْسنهم عقلا، وَأَحْسَنهمْ عقلا من كَانَت فِيهِ ثَلَاث خِصَال: صدق الْوَرع وَصدق الْيَقِين وَصدق الْحِرْص على الْبر وَالتَّقوى، فَبكى عمر عِنْد ذَلِك ". (١٢٧) [وَحَدِيثٌ] " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى غَايَةَ الْمَنَازِلِ الَّتِى يعجز عَنْهَا الصَّوْم الْقُوَّامُ فَلْيَثْبُتْ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَهَلْ يَعْمَلُ ذَلِكَ إِلا مَنْ عَقَلَ ". أخرجه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء. (١٢٨) [وَحَدِيثٌ] " أَحَبُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَصِبَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَنَصَحَ لِعِبَادِ اللَّهِ وَكَمُلَ يَقِينُهُ فَأَبْصَرَ، وَعَقَلَ وَعَمِلَ ". أخرجه من حَدِيث ابْن عمر.(١٢٩) [وَحَدِيثٌ] " الْمُؤْمِنُ يُسْلِمُهُ عَمَلُهُ إِلَى عَقْلِهِ فَإِنْ كَانَ عَاقِلا حُمِدَ عَمَلُهُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلا فَهُوَ مَذْمُومٌ ". أخرجه من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب. (١٣٠) [وَحَدِيثٌ] " اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ أَهْلُ الْعَقْلِ وَالنَّصِيحَةِ وَاسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ أَهْلُ الْجَهْلِ وَالتَّفْرِيطِ ". أخرجه من حَدِيث عمر بن الْخطاب. (١٣١) [وَحَدِيثُ] عُمَرَ أَيْضًا: " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَفَاضَلُونَ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَنَازِلِ وَالْقُرْبِ مِنْ رَبِّهِمْ، فَبِمَ فُضِّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ بِحُسْنِ الْعَقْلِ يَا عُمَرُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلِ الْعَاقِلُ إِلا الْعَامِلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، قَالَ حَسْبُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ ". (١٣٢) [وَحَدِيثُ] " عَائِشَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْعِبَادُ فِي الدُّنْيَا قَالَ: الْعَقْلُ، قُلْتُ وَفِي الآخِرَةِ، قَالَ: رِضْوَانُ اللَّهِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَاقِلُ أَفْضَلُ أَمِ الْقَائِمُ لَيْلَهُ، الصَّائِمُ نَهَارَهُ، الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ يَا عَائِشَةُ وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلا الْعَاقِلُونَ ". (١٣٣) [وَحَدِيثُ] " عَائِشَةَ أَيْضا: قَالَ رَسُول الله: إِنَّ دِعَامَةَ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ، وَدِعَامَةَ الدِّينِ وَأَسَاسَهُ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ وَالْيَقِينُ، وَالْعَقْلُ النَّافِعُ، فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي مَا الْعَقْلُ النَّافِعُ، قَالَ الْكَفُّ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَالْحِرْصُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ". (١٣٤) [وَحَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْجِبَالَ وَالرِّمَالَ وَالْبِحَارَ وَزَنَهَا جَمِيعًا بِالْعَقْلِ، قكان الْعَقْلُ أَرْجَحَ مِنْهُنَّ وَأَفْضَلَ، ثُمَّ لَمَّا خَلَقَ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالطَّيْرَ وَالْوُحُوشَ وَالسِّبَاعَ وَالْهَوَامَّ وَسُكَّانَ الأَرْضِ وَسُكَّانَ الْبِحَارِ وَجَمِيعَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَاسَ ذَلِكَ بِالْعَقْلِ، فَكَانَ الْعَقْلُ أَرْجَحَ مِنْهُمْ وَأَفْضَلَ، ثُمَّ قَاسَ ذَلِكَ أَجْمَعَ وَجَمِيعَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَوَاتِ وَمَا لِلَّهِ مِنْ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنَ الْخَلْقِ وَالْبَرِيَّةِ فَكَانَ الْعَقْلُ أَرْجَحَ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّبُّ لِلْعَقْلِ وَعِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْكَ. ثُمَّ قَالَ: أَكْرَمُ خَلْقِي عَلَيَّ وَأَفْضَلُهُمْ عِنْدِي أَحْسَنُهُمْ عَقْلا وَأَحْسَنُهُمْ عَقْلا أَحْسَنُهُمْ عَمَلا ". أخرجه من حَدِيث أبي أُمَامَة.(١٣٥) [وَحَدِيثٌ] " مَا قَسَمَ اللَّهُ شَيْئًا لِلْعِبَادِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ، وَنَوْمُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ الْجَاهِلِ قايما وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا، وَإِفْطَارُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ الْجَاهِلِ طُولَ الدَّهْرِ سَرْمَدًا، وَإِقَامَةُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ شُخُوصِ الْجَاهِلِ حَاجًّا وَمُعْتَمِرًا، وَتَخَلُّفُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَفَرِ الْجَاهِلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَازِيًا، وَضَحِكُ الْعَاقِلُ أَفْضَلُ مِنْ بُكَاءِ الْجَاهِلِ وَرُقَادُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنَ اجْتِهَادِ الْجَاهِلِ، وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا وَلا رَسُولا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَقْلَ، وَكَانَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ عَقْلِ أُمَّتِهِ، يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ اجْتِهَادًا بِبَدَنِهِ وَجَوَارِحِهِ وَمَا يُضْمِرُ فِي عَقْلِهِ وَنِيَّتِهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْمُجْتَهِدِينَ، فَمَا أَدَّى الْعَبْدُ فَرَائِضَ اللَّهِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهُ وَلا انْتَهَى عَنْ مَحَارِمِه، حَتَّى عَقَلَ عَنْهُ، وَلا بَلَّغَ جَمِيعُ الْعَابِدِينَ مِنَ الْفَضَائِلِ فِي عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَّغَ الْعَاقِلُ عَنْ رَبِّهِ، وَهُمْ أُولُو الأَلْبَابِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي حَقِّهِمْ ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أولُوا الْأَلْبَاب﴾ " أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. (١٣٦) [وَحَدِيثُ] " عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنه أَتَى النبى فَأَطْرَى أَبَاهُ وَذَكَرَ مِنْ سُؤْدَدِهِ وعقله وشرفه، فَقَالَ النبى: إِنَّ الشَّرَفَ وَالسُّؤْدَدَ وَالْعَقْلَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لِلْعَامِلِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، فَقَالَ عَدِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ وَيَصِلُ الأَرْحَامَ وَيُعِينُ فِي النَّوَائِبِ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ فَهَلْ بَلَغَ ذَلِكَ شَيْئًا، قَالَ: لَا، إِنَّ أَبَاكَ لَمْ يَقُلْ قَطُّ رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ". (١٣٧) [وَحَدِيثٌ] " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ ". أخرجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (١٣٨) [وَحَدِيثٌ] " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَدِينَةً مِنْ نُورٍ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ جَمِيعُ مَا فِيهَا مِنَ الْقُصُورِ وَالْغُرَفِ وَالأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ مِنَ النُّورِ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْعَاقِلِينَ وَإِذَا مَيَّزَ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، مَيَّزَ أَهْلَ الْعَقْلِ فَجَعَلَهُمْ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ، فَيَجْزِي كُلَّ قَوْمٍ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ فَيَتَفَاوَتُونَ فِي الدَّرَجَاتِ كَمَا بَيْنَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا بِأَلْفِ ضِعْفٍ " أخرجه من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب (آثَار فِي الْمَعْنى) أخرجهَا سبيمان السجْزِي أَيْضا. . (١٣٩) [أَثَرُ] " عَبْدِ اللَّهِ: دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَيَقْتَسِمُونَ الدَّرَجَاتِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، وَأَحْسَنُهُمْ عَقْلا أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَةِ الله، "(١٤٠) [أَثَرُ] عَلِيٍّ: " وَاللَّهِ لَقَدْ سَبَقَ إِلَى جِنَانِ عَدْنٍ أَقْوَامٌ مَا كَانُوا أَكْثَرَ صَلاةً وَلا صِيَامًا وَلا حَجًّا وَلا اعْتِمَارًا وَلَكِنْ عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ فَحَسُنَتْ طَاعَتُهُمْ وَصَحَّ وَرَعُهُمْ وَكَمُلَ يَقِينُهُمْ، فَفَاتُوا غَيْرَهُمْ بِالْحَظْوَةِ وَرَفْعِ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَعِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ، " (١٤١) [أَثَرُ] " أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ألف جُزْء لَا قوام لشئ مِنْهَا إِلا بِالْعَقْلِ، كَمَا أَنَّ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ اللُّحْمَانِ لَوْ عَمِلْتَهُ ثُمَّ لَمْ تَسْتَعِنْ بِالْمِلْحِ فَأَيُّمَا لَوْنٍ مِنَ اللُّحْمَانِ أَخْطَأَهُ الْمِلْحُ صَارَ مُنْتِنًا مَكْرُوهًا، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ إِذَا أَخْطَأَهُ الْعَقْلُ كَانَ مَرْدُودًا عَلَى صَاحِبِهِ ". (١٤٢) [أَثَرُ] أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَحْسَنُ النَّاسِ مُرُورًا عَلَى الصِّرَاطِ أَحْسَنُهُمْ عَقْلا وَأَرْجَحُ النَّاسِ مَوَازِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُهُمْ عَقْلا، قِيلَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا أَحْسَنُ الْعَقْلِ؟ قَالَ الْمُتَنَكِّبُ عَنْ مَسَاخِطِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ مَرْضَاةِ اللَّهِ ". (١٤٣) [أَثَرُ] " إِبْرَاهِيمَ. قُلْتُ لِعَلْقَمَةَ مَا أَعْقَلُ النَّصَارَى فِي دُنْيَاهُمْ. قَالَ مَهْ فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَنْهَانَا أَنْ نُسَمِّيَ الْكَافِرَ عَاقِلا ". (١٤٤) [أَثَرُ] " ابْنِ عُمَرَ. سَادَاتُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْقَلُهُمْ عَنِ اللَّهِ، وَأَعْقَلُهُمْ أحْسنهم عملا بِطَاعَة الله، " وأكفهم عَنِ الْمَعَاصِي. (١٤٥) [أَثَرُ] " أَبِي سَعِيدٍ. رَكْعَتَانِ مِنَ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً مِنَ الْجَاهِلِ وَلَوْ قلت سَبْعمِائة رَكْعَةٍ لَكَانَ كَذَلِكَ ". (١٤٦) [حَدِيثٌ] " مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي الأَرْضِ شَيْئًا أَقَلَّ مِنَ الْعَقْلِ وَإِنَّ الْعَقْلَ فِي الأَرْضِ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ ". (كرّ) من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل. (١٤٧) [حَدِيثٌ] " لَا دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ " (النَّسَائِيّ) فِي الكنى من حَدِيث مجمع بن جَارِيَة عَن عَمه، وَقَالَ النَّسَائِيّ بَاطِل مُنكر.(١٤٨) [حَدِيثُ] أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: " كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جُلُوسًا إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ فِي طُولِ اللِّحْيَةِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَكِنِّي أَحْفَظُهُ فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا اللِّحْيَةُ فَلَسْنَا نُسْأَلُ عَنْهَا، سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: اعْتَبِرُوا عَقْلَ الرَّجُلِ فِي طُولِ لِحْيَتِهِ وَنَقْشِ خَاتَمِهِ وَكُنْيَتِهِ، فَمَا كنيتك؟ قَالَ أَبُو كَوْكَب الدُّرِّي، قَالَ فَمَا نقش خاتمك قَالَ ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ من الغائبين﴾ فَقَالَ وجدنَا حَدِيث رَسُول الله حَقًا ". (كرّ) من طَرِيق عُثْمَان الطرائفي. (قلت) تقدم أَن عُثْمَان الطرائفي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره، وَالْمَرْفُوع مِنْهُ رَوَاهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ من طَرِيق الطرائفي أَيْضا، وَفِيه أَيْضا من لم يسم وَالله أعلم. (١٤٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ وَطَالَ صَمْتُهُ وَسَلِمَ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ فَذَلِكُمُ الْعَاقِلُ وَإِنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَثِيرًا، أَلا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَاقِبُ الْعَاقِلَ مَا لَمْ يُعَاقِبِ الأَبْكَمَ وَيُثِيبُ الْعَاقِلَ مَا لَمْ يُثِبِ الأَبْكَمَ، وَالأَبْكَمُ الْجَاهِلُ الْخَائِضُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَإِنْ كَانَ قَارِئًا كَاتِبًا، وَمَا تَزَيَّنَ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ هِيَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَقْلِ وَلا تَزَيَّنَ النَّاسُ بِزِينَةٍ هِيَ أَقْبَحُ مِنَ الْجَهْلِ " (سُلَيْمَان السجْزِي) فِي كِتَابه الَّذِي وَضعه فِي الْعقل (ابْن لال) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق دَاوُد بن المحبر. (١٥٠) [حَدِيثٌ] " لِلْعَاقِلِ خَمْسُ خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَيَتَوَاضَعُ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ وَيُسَابِقُ إِلَى الْخَيْرَاتِ مَنْ فَوْقَهُ، فَإِنْ رَأَى بَابَ بِرٍّ انْتَهَزَهُ وَلا يُفَارِقُهُ الْخَوْفُ وَيَتَدَبَّرُ، ثُمَّ يَتَكَلَّمُ، فَإِنْ تَكَلَّمَ غَنِمَ، وَإِنْ سَكَتَ سَلِمَ، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ وَسَكَتَ وَلِلْجَاهِلِ خِصَالٌ يُعْرَفُ بِهَا يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ وَيَعْتَدِي عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَيَتَطَاوَلُ عَلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَلا يُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ وَيَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ وَيَنْدَمُ فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ وَإِنْ سَكَتَ بَهَرَ، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ أَرْدَتْهُ وَإِنْ رَأَى بَابَ فَضِيلَةٍ أَعْرَضَ عَنْهَا " (نع) من حَدِيث نبيط ابْن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (١٥١) [حَدِيثٌ] " اسْتَوْصُوا بِالْكُهُولِ خَيْرًا وَارْحَمُوا الشَّبَابَ ". (حا) من حَدِيث أبي سعيد، وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله القرشى.(١٥٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ فَنوى أَن يُسَمِّيه مُحَمَّدًا حوله الله ذكرا وَإِن كَانَ أُنْثَى، وَمَنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا فَلْيُكْرِمْهُ وَلا يَضْرِبْهُ، أَمَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ يَا مُحَمَّدُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ " (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه وهب بن وهب. (١٥٣) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَيَقُومُ كُلُّ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَيَتَوَهَّمُ أَنَّ النِّدَاءَ لَهُ، فَلِكَرَامَةِ مُحَمَّدٍ لَا يُمْنَعُونَ " (أَبُو المحاسن عبد الرَّزَّاق ابْن مُحَمَّد الطبسي) فِي الْأَرْبَعين بِسَنَد معضل سقط مِنْهُ عدَّة رجال ". (قلت) قَالَ بعض أشياخي: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ وَالله أعلم. (١٥٤) [حَدِيثٌ] " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلاليِ لَا أُعَذِّبُ أَحَدَا يُسَمَّى بِاسْمِكَ يَا مُحَمَّدُ بِالنَّارِ ". (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (١٥٥) [حَدِيثٌ. " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْمَسْجِدِ مُسَيْجِدٌ فَإِنَّهُ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، وَلا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُصَيْحِفٌ فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُصَغَّرَ، وَلا يَقُولُ لِلرَّجُلِ رُوَيْجِلُ وَلا لِلْمَرْأَةِ مُرَيْئَةَ " (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. (قُلْتُ) لم يبين علته، وَفِيه عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي، وَفِي تَرْجَمته من الْمِيزَان أورد الذَّهَبِيّ هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم. (١٥٦) [حَدِيثٌ] " تَعَلَّمُوا أَبْجَدَ وَتَفْسِيِرَهَا، وَيْلٌ لِعَالِمٍ جَهِلَ تَفْسِيرَهَا، فِيهَا الأَعَاجِيبُ أَمَّا الأَلِفُ فَإِنَّهُ إِلا اللَّهُ، وَحَرْفٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَالْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ، وَالْجِيمُ جَنَّةُ اللَّهُ، وَالدَّالُ دِينُ اللَّهِ، وَذكر لكل حرف شَيْئا ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) : لم يبين علته، وَفِيه مُحَمَّد بن زِيَاد الْيَشْكُرِي. وَمن طَرِيقه أَيْضا أخرجه ابْن فَنْجَوَيْهِ فِي كتاب المعلمين، إِلَّا أَنه جعله من حَدِيث أنس. (١٥٧) [حَدِيثٌ] " النُّطْفَةُ الَّتِي يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْهَا الْوَلَد ترْعد لَهَا الْأَعْضَاء والعروف كُلُّهَا إِذَا خَرَجَتْ وَوَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نهشل.(١٥٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَتَى عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الرَّجَاءِ فِي اللَّهِ ﷿ " (كرّ) فِي أَمَالِيهِ من حَدِيث أنس وَفِيه إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْأَحْوَص، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان. هَذَا حَدِيث بَاطِل. (١٥٩) [حَدِيثٌ] جَاءَتْهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ أَمْثَالُ الْحِدَاءِ فِي صُورَةِ السِّبَاعِ، وَإِنَّهَا أَحْيَاءٌ إِلَى الْيَوْمِ تُعَشِّشُ فِي الْهَوَاءِ " (مي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه عِيسَى بن عبد الله بن عمر بن عَليّ ابْن أَبى طَالب.
  • legacy full passagepage 241, entry [55]19,848 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (١) [حَدِيثٌ] " قَالَ أَخِي مُوسَى يَا رَبِّ أَرِنِي الَّذِي كُنْتَ أَرَيْتَنِي فِي السَّفِينَةِ فَأَتَاهُ الْخَضِرُ وَهُوَ فَتًى طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ بَيَاضِ الثِّيَابِ مُشَمِّرُهَا، فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ…
    ▸ expand full passage (19,848 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (١) [حَدِيثٌ] " قَالَ أَخِي مُوسَى يَا رَبِّ أَرِنِي الَّذِي كُنْتَ أَرَيْتَنِي فِي السَّفِينَةِ فَأَتَاهُ الْخَضِرُ وَهُوَ فَتًى طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ بَيَاضِ الثِّيَابِ مُشَمِّرُهَا، فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ قَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلامُ وَإِلَيْهِ السَّلامُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذي لَا أُحْصِي نِعَمَهُ وَلا أَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ شُكْرِهِ إِلا بِمَعُونَتِهِ ثُمَّ قَالَ مُوسَى أُرِيدُ أَنْ تُوصِينِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا بَعْدَكَ، قَالَ الْخَضِرُ يَا طَالِبُ الْعِلْمِ إِنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلالَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ فَلا تُمِلَّ جُلَسَاءَكَ إِذَا حَادَثْتَهُمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعَاءٌ فَانْظُرْ مَاذَا تَحْشُو بِهِ وِعَاءَكَ، وَاعْزِفْ عَنِ الدُّنْيَا وَانْبُذْهَا وَرَاءَكَ فَإِنَّهَا لَيْسَت لَكَ بِدَارٍ وَلا لَكَ فِيهَا مَحِلُّ قَرَارٍ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ وَالتَّزَوُّدُ مِنْهَا لِلْمَعَادِ، وَرُضْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ تَخْلُصْ مِنَ الإِثْمِ، يَا مُوسَى تَفَرَّغْ لِلْعِلْمِ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ فَإِنَّمَا الْعِلْمُ لِمَنْ تَفَرَّغَ لَهُ، وَلا تَكُنْ مِكْثَارًا، بِالْمَنْطِقِ مهذار فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَنْطِقِ تَشِينُ الْعُلَمَاءَ وَتُبْدِي مَسَاوِيَ السُّخَفَاءِ، لَكِنْ عَلَيْكَ بِالاقْتِصَادِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجُهَّالِ. وَبَاطِلِهِمْ، وَاحْلُمْ عَنِ السُّفَهَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الْحُكَمَاءِ وَزَيْنُ الْعُلَمَاءِ وَإِذَا شَتَمَكَ الْجَاهِلُ فَاسْكُتْ عَنْهُ حِلْمًا وَجَانِبْهُ حَزْمًا، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ جَهْلِهِ عَلَيْكَ وَسَبِّهِ إِيَّاكَ أَكثر وَأعظم، يَا ابْن عِمْرَانَ وَلا تَرَى إِنَّكَ أُوتِيتَ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا فَإِنْ إِلَّا ندلاث والتعسف من الاقتحام والتكلف، يَا ابْن عِمْرَانَ لَا تَفْتَحَنَّ بَابًا لَا تَدْرِي مَا غَلْقُهُ وَلا تُغْلِقَنَّ بَابًا لَا تَدْرِي مَا فَتْحُهُ يَا ابْن عِمْرَانَ مَنْ لَا تَنْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا نَهْمَتُهُ وَلا تَنْقَضِي مِنْهَا رَغْبَتُهُ كَيْفَ يَكُونُ عَابِدًا، وَمَنْ يَحْتَقِرُ حَالَهُ وَيَتَّهِمُ اللَّهَ فِيمَا قَضَى لَهُ كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا أَيَكُفُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ أَوْ يَنْفَعُهُ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَاهُ لأَنَّ سَعْيَهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ، يَا مُوسَى تَعَلَّمْ مَا تَعَلَّمْتَ لِتَعْمَلَ بِهِ وَلا تَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّثَ بِهِ فَيَكُونَ عَلَيْكَ بَوَارُهُ وَلِغَيْرِكَ نُورُهُ، يَا مُوسَى ابْن عِمْرَانَ اجْعَلِ الزُّهْدَ وَالتَّقْوَى لِبَاسَكَ وَالْعِلْمَ وَالذِّكْرَ كَلامَكَ وَاسْتَكْثِرْ مِنَ الْحَسَنَاتِ فَإِنَّكَ مُصِيبٌ السَّيِّئَاتِ، وَزَعْزِعْ بِالْخَوْفِ قَلْبَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُرْضِي رَبك واعمل خيرافَإنَّك لابد عَامِلٌ سُوءًا، قَدْ وُعِظْتَ إِنْ حَفِظْتَ، قَالَ فَتَوَلَّى الْخَضِرُ وَبَقِيَ مُوسَى حَزِينًا مَكْرُوبًا يَبْكِي " (كرّ) من حَدِيث عمر وَفِيه زَكَرِيَّا الْوَقار. (٢) [حَدِيثٌ] . " حَقًّا لَمْ يَكُنْ لُقْمَانُ نَبِيًّا وَلَكِنْ كَانَ عَبْدًا صِمْصَامَةً كَثِيرَ التَّفَكُّرِ حَسَنَ الظَّنِّ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَمَنَّ عَلَيْهِ بِالْحِكْمَةِ، كَانَ نَائِمًا نِصْفَ النَّهَارِ إِذْ جَاءَ النِّدَاءُ يَا لُقْمَانُ هَلْ لَكَ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ تَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ؟ فَانْتَبَهَ فَأَجَابَ الصَّوْتَ فَقَالَ إِنْ يَجْبُرْنِي رَبِّي قَبِلْتُ فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ بِي ذَلِكَ أَعَانَنِي وَعَلَّمَنِي وَعَصَمَنِي، وَإِنْ خَيَّرَنِي رَبِّي قَبِلْتُ الْعَافِيَةَ وَلَمْ أَقْبَلِ الْبَلاءَ. فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ بِصَوْتٍ لَا يَرَاهُمْ: لِمَ يَا لُقْمَانُ، قَالَ لأَنَّ الْحَاكِمَ بِأَشَدِّ الْمَنَازِلِ وَأَكْدَرِهَا يَغْشَاهُ الظُّلْمُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يَنْجُو وَيُعَانُ بِهَا يَجْزِي إِنْ يَنْجُ، وَإِنْ أَخْطَأَ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا خَلِيلا خَيْرٌ مِنْ أَيْن يَكُونَ شَرِيفًا وَمَنْ يَخْتَرِ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا وَلا يُصِيبُ مُلْكَ الآخِرَةِ، قَالَ فَعَجِبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ حُسْنِ مَنْطِقِهِ فَنَامَ نَوْمَةً فَغُطَّ بِالْحِكْمَةِ غَطًّا، فَانْتَبَهَ فَتَكَلَّمَ بِهَا ثُمَّ نُودِيَ دَاوُدُ بَعْدَهُ فَقَبِلَهَا، وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَرْطَ لُقْمَانَ فَهَوَى فِي الْخَطِيئَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَصْفَحُ اللَّهُ وَيَتَجَاوَزُ وَيَغْفِرُ لَهُ، وَكَانَ لُقْمَانُ يُؤَازِرُهُ بِالْحِكْمَةِ وَيُعَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ طُوبَى لَكَ يَا لُقْمَانُ أُوتِيتَ الْحِكْمَةَ وَصُرِفَتْ عَنْكَ الْبَلِيَّةُ، وَأُوتِيَ دَاوُدُ الْخِلافَةَ وَابْتُلِيَ بِالرَّزِيَّةِ أَوِ الْفِتْنَةِ ". (كرّ) من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه نَوْفَل بن سُلَيْمَان الْهنائِي. [حَدِيثٌ] . " إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَانَ يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي الطَّرِيقِ فَنَادَاهُ الْجَبَّارُ. يَا مُوسَى فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نَادَاهُ الثَّانِيَةَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ، ثُمَّ نُودِيَ الثَّالِثَةَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا، فَقَالَ لَبَّيْكَ وَخَرَّ لِلَّهِ ﷿ سَاجِدًا، فَقَالَ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا مُوسَى إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَسْكُنَ فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلِّي فَكُنْ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ وَكُنْ لِلأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْعَطُوفِ يَا مُوسَى ارْحَمْ تُرْحَمْ، يَا مُوسَى كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، يَا مُوسَى نَبِّئْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ جَاحِدٌ بِمُحَمَّدٍ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ وَإِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِي أَوْ مُوسَى كَلِيمِي، قَالَ إِلَهِي وَمَنْ مُحَمَّدٌ قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْهُ كَتَبْتُ اسْمَهُ فِي الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَوَاتِ بِأَلْفَيْ أَلْفِ سنة ". (ابْن أَبىعَاصِم) فِي السّنة من حَدِيث أنس، وَفِيه سعيد بن مُوسَى وَأَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن أبي سَلمَة الخبائري وَقد صرح الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بِأَنَّهُ مَوْضُوع. (قلت) كَلَام السُّيُوطِيّ يشْعر بِأَن هَذَا هُوَ الحَدِيث كُله، وَقد أَشَارَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِلَى أَن هَذَا لَيْسَ هُوَ جَمِيع الحَدِيث، فَقَالَ بعد مَا ذكره، وَذكر حَدِيثا طَويلا، وَقد راجعت كتاب السّنة فَوَجَدته ذكر بعد مَا مر: " وَعِزَّتِي وَجَلَالِي إِن الْجنَّة لمحرمة على جَمِيع خلقي حَتَّى يدخلهَا مُحَمَّد وَأمته، قَالَ مُوسَى وَمن أمة مُحَمَّد؟ قَالَ أمته الْحَمَّادُونَ يحْمَدُونَ صعُودًا وهبوطا وعَلى كل حَال، يشدون أوساطهم ويطهرون أَطْرَافهم صائمون بِالنَّهَارِ رُهْبَان بِاللَّيْلِ، أقبل مِنْهُم الْيَسِير وأدخلهم الْجنَّة بِشَهَادَة أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ: إلهي اجْعَلنِي نَبِي تِلْكَ الْأمة، قَالَ نبيها مِنْهَا، قَالَ اجْعَلنِي من أمة ذَلِك النَّبِي، قَالَ: استقدمت واستأخر يَا مُوسَى وَلَكِن سأجمع بَيْنك وَبَينه فِي دَار الْجلَال " وَالله أعلم. (٤) [حَدِيثٌ] . " لَمَّا وَعَدَ اللَّهُ ﷿ مُوسَى الطُّورَ ضَرَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُرَادِقَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ فِي مِثْلِهَا، فَأَقْبَلَ مُوسَى فِي زُرْمَانِقَةٍ صُوفٍ، مُوثِقٌ وَسَطَهُ بِحَبْلٍ وَهُوَ يُنَادِي لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَنَا عَبْدُكَ أَنَا لَدَيْكَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الطُّورِ وَهُوَ يَمِيدُ يَمِينًا وَشمَالًا يُنَادى: مالى وَلَك يَا ابْن عِمْرَانَ، يَا لَيْتَنِي لَمْ أُخْلَقْ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ". (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه الْكُدَيْمِي. (٥) [حَدِيث] . " قَالَ عِيسَى بن مَرْيَمَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، لَا تُقِيمَنَّ فِي دَارٍ تَخَافُ عَلَى نَفْسِكَ فِيهَا الْفِتْنَةَ وَلا تَدْنُ مِنَ الشَّرِّ ". (مي) من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِيه مجاشع ابْن عَمْرو وميسرة بن عبد ربه. (٦) [حَدِيثٌ] . " قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لَيْلَةَ النَّارِ أَيْ رَبِّ، مَاذَا تُعْطِي عَبْدًا صُدِعَ لَيْلَةً فَصَبَرَ، قَالَ: ابْنَ عِمْرَانَ، أَيُّمَا عَبْدٍ صُدِعَ لَيْلَةً فَصَبَرَ وَرَضِيَ بِقَضَائِي لَمْ أَعْرِفْ لَهُ جَزَاءً. غَيْرَ مُرَافَقَتِكَ فِي الْفِرْدَوْسِ ". (مي) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه أَحْمد بن صَالح الشمومى.(٧) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ﷿ بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَكَانَ لَهُمْ عِيدٌ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَاتَّبَعَهُمْ ذَلِكَ النَّبِيُّ فِي ذَلِكَ الْعِيدِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ، فَقَالُوا لَهُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا طَعَامًا عَلَى لَوْنِ ثِيَابِنَا، وَكَانَتْ ثِيَابُهُمْ صَفْرَاءَ وَأَعْلامُهُمْ صَفْرَاءَ، فَدَعَا النَّبِيُّ بِقَضِيبٍ يَابِسٍ وَدَعَا اللَّهَ ﷿، فَاخْضَرَّ ذَلِكَ الْعُودُ وَأَوْرَقَ وَجَاءَ بِالْمِشْمِشِ مِنْ سَاعَتِهِ، فَمَنْ أَكَلَهُ مِنْهُمْ وَنَوَى أَنْ يُسْلِمَ خَرَجَ نَوَى الْمِشْمِشُ مِنْ فِيهِ حُلْوًا، وَمَنْ نَوَى أَنْ لَا يُسْلِمَ خَرَج نَوَى الْمِشْمِشِ مِنْ فِيهِ مُرًّا ". (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه هناد النَّسَفِيّ وَزِيَاد بن الْمُنْذر. (٨) [حَدِيثُ] " حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ وَعَلَيْهِ ذَلِكَ الْوَرَقُ الَّذِي كَانَ لِبَاسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، يَبُسَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَعَبِقَ مِنْهُ شجر الْهِنْد فلفح فَهَذَا الْعُودُ وَالصَّنْدَلُ وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ وَالْكَافُورُ مِنْ ذَلِكَ الْوَرَقِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّما الْمِسْكُ هُوَ مِنَ الدَّوَابِّ، قَالَ أَجَلْ إِنَّمَا هِيَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْغَزَالَ رَعَتْ مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرِ فَصَيَّرَ اللَّهُ الْمِسْكَ فِي سُرَرِهَا، فَإِذَا رَعَتِ الرَّبِيعَ جَعَلَهُ اللَّهُ مِسْكًا فَتَسَاقَطَ فَيَنْتَفِعُ بِهِ الآدَمِيُّونَ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ يَقَعُ؟ قَالَ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ فِي ثَلاثِ كُوَرٍ لَا يَكُونُ فِي شئ مِنَ الأَرْضِ إِلا فِيهَا أَرْضِ الْهِنْدِ وَأَرْضِ الصَّفَدِ وَأَرْضِ تِبِتَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْعَنْبَرُ إِنَّمَا هِيَ دَابَّةٌ فِي الْبَحْرِ قَالَ أَجَلْ، كَانَتْ هَذِهِ الدَّابَّةُ فِي أَرْضِ الْهِنْدِ تَرْعَى فِي الْبَرِّ ". (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من طَرِيقين فى أَحدهمَا إِبْرَاهِيم ابْن عكاشة وَفِي الآخر سيف ابْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ. (٩) [حَدِيثٌ] . " عَبَدَ اللَّهَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يَقَرَّ فِيهَا وَلَمْ يَسْتَرِحْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ عَجَبٌ، فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُرِيَهُ ذَلِكَ، فَمَرَّ مُوسَى عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَإِذَا بِضُفْدُعٍ يُكَلِّمُهُ مِنَ الْبَحْرِ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَعْجَبَتْكَ عِبَادَةُ لَيْلَةٍ وَأَنَا عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ مُنْذُ أَرْبَعمِائَة عَامٍ أُسَبِّحُ اللَّهَ وَأُقَدِّسُهُ وَأُمَجِّدُهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَهُبَّ رِيحٌ أَوْ يَضْرِبَ مَوْجٌ فَأَقَعُ مِنْ هَذَا الْبَرْدِ عَلَى مِنْخَرِي فِي جَهَنَّمَ فَحَقَّرَ مُوسَى نَفْسَهُ وَعَمَلَهُ، فَقَالَ لَهُ بِالَّذِي أَنْطَقَكَ مَا تَسْبِيحُكَ؟ قَالَ يَا مُوسَى تَسْبِيحِي سُبْحَانَ مَنْ يُسَبَّحُ لَهُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبَّحُ لَهُ فِي الأَرْضِ الْقِفَارِ، سُبْحَانَ من يسبح لَهُ فى رُؤْس الْجِبَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبَّحُ لَهُبِكُلِّ شَفَةٍ وَلِسَانٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُول الله: مَنْ سَبَّحَ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً أَوْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مُرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَمَنْ أَعْتَقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ أَوْ حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ ". (مي) من حَدِيث أنس (قلت) بيض السُّيُوطِيّ للْحكم عَلَيْهِ ولوائح الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهِرَة وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد البيع عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الفامي. عَن عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد عَن بَشرَان بن عبد الْملك عَن مُوسَى بن الْحجَّاج، وَلم أَقف لوَاحِد مِنْهُم على تَرْجَمَة وَالله أعلم، [حَدِيث] " جَاءَ عَزِيز لِبَابِ مُوسَى بَعْدَ مَا مُحِيَ اسْمُهُ مِنْ دِيوَانِ النُّبُوَّةِ فَحُجِبَ فَرَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ: مِائَةُ مَوْتَةٍ أَهْوَنُ مِنْ ذُلِّ سَاعَةٍ " (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه عمر بن حَفْص أَبُو حَفْص الْعَبْدي، قَالَ فِي الْمِيزَان وَهُوَ من بلاياه (قلت) أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، وَالله تَعَالَى أعلم. (١١) [حَدِيثٌ] " قَالَ اللَّهُ ﷿ لأَيُّوبَ: تَدْرِي مَا كَانَ جُرْمُكَ إِلَيَّ حَتَّى ابْتَلَيْتُكَ، قَالَ لَا يَا رَبِّ، قَالَ: لأَنَّكَ دَخَلْتَ عَلَى فِرْعَوْنَ فَأَدْهَنْتَ بِكَلِمَتَيْنِ " (نجا) من حَدِيث عقبَة ابْن عَامر وَفِيه الْكُدَيْمِي. (١٢) [حَدِيثٌ] " مُؤَذِّنٌ أَهْلِ السَّمَوَاتِ جِبْرِيلُ وَإِمَامُهُمْ مِيكَائِيلُ يَؤُمُّ بِهِمْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ السَّمَوَاتِ فَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَتُصَلِّي وَتَسْتَغْفِرُ فَيَجْعَلُ اللَّهُ ثَوَابَهُمْ وَاسْتِغْفَارَهُمْ وَتَسْبِيحَهُمْ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ " (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه السّري بن عبد الله السّلمِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان لَا يعرف وأخباره مُنكرَة (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على خَبره بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (١٣) [أَثَرُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ يَمِينَ مَلائِكَةِ السَّمَاءِ: وَالَّذِي زَيَّنَ الرِّجَالَ بِالِّلَحى وَالنِّسَاءَ بِالذَّوَائِبِ " (كرّ) وَقَالَ مُنْكرا لَا أصل لَهُ. (١٤) [حَدِيثٌ] " مَلائِكَةُ السَّمَاءِ يَسْتَغْفِرُونَ لِذَوَائِبِ النِّسَاءِ وَلِحَى الرِّجَالِ يَقُولُونَ سُبْحَانَ الَّذِي زَيَّنَ الرجل بِاللِّحَى وَالنِّسَاءِ بِالذَّوَائِبِ " (حا) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد ابْن معَاذ البلخى.(١٥) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: " كَانَ النَّبِيُّ يُقَسِّمُ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَجِبْرِيلُ ﵇ إِلَى جَنْبِهِ فَجَاءَ مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ ﷿ أَمَرَكَ بِكَذَا وَكَذَا، فَخَشِيَ النَّبِيُّ أَنْ يَكُونَ شَيْطَانًا، فَقَالَ لِجِبْرِيلَ تَعْرِفُهُ، فَقَالَ هَذَا مَلَكٌ وَمَا كُلُّ مَلائِكَةِ رَبِّكَ أَعْرِفُ " (عد) من طَرِيق الْحُسَيْن بن الْحسن الْأَشْقَر، وَقَالَ مُنكر وَمَا أعلم رَوَاهُ غير حُسَيْن وَالْبَلَاء عِنْدِي مِنْهُ، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ حُسَيْن كَذَّاب (قلت) إِنَّمَا كذبه أَبُو معمر الْهُذلِيّ وَقد قَالَ فِيهِ ابْن معِين صَدُوق وَقَالَ أَحْمد: لم يكن عِنْدِي مِمَّن يكذب، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَأخرج لَهُ النَّسَائِيّ وَقَضِيَّة إِيرَاد ابْن الْجَوْزِيّ لَهُ فِي الواهيات أَنه لَا يبلغ رُتْبَة الْوَضع وَالله أعلم. (١٦) [حَدِيث] " إِن الله تَعَالَى مَلَكًا نِصْفُ جَسَدِهِ الأَعْلَى ثَلْجٌ وَنِصْفُهُ الأَسْفَلُ نَارٌ. يُنَادِي بِصَوْتٍ رَفِيعٍ: اللَّهُمَّ يَا مُؤَلِّفًا بَيْنَ الثَّلْجِ وَالنَّارِ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَاعَتِكَ، سُبْحَانَ الَّذِي كَفَّ حَرَّ هَذِهِ النَّارَ فَلا تُذِيبُ هَذَا الثَّلْجَ وَكَفَّ بَرْدَ هَذَا الثَّلْجِ فَلا يُطْفِي حَرَّ هَذِهِ النَّارِ " (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ عبد الْمُنعم بن إِدْرِيس (قلت) أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ والعرباض بن سَارِيَة بِسَنَد ضَعِيف، وَأخرجه أَيْضا عَن خَالِد بن معدان وَزِيَاد بن أبي حبيب قَوْلهمَا وَالله تَعَالَى أعلم. (١٧) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاء كلهَا﴾ ، قَالَ: بالقلم مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، شُقَّ كَمَا تُشَقُّ الأَقْلامُ فَخَرَجَتِ الأَسْمَاءُ مِنْ ذَلِكَ الشَّقِّ بِيَدِ مَلَكٍ يُقَالُ لَهُ قَرْمُوطَرُ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ فَحَفِظَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا " (نع) من طَرِيق مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي (قلت) وَلِلْحَدِيثِ بَقِيَّة، وَلَكِن لَهَا شَوَاهِد فَلَعَلَّ السُّيُوطِيّ لهَذَا ترك ذكرهَا وَالله أعلم. (١٨) [حَدِيثُ] " عُمَرَ، أَنَّهُ أَتَى النبى وَهُوَ يَلْعَنُ قَالَ، فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي حَلَلْتَ لَهُ اللَّعْنَةَ؟ قَالَ " ذَلِكَ اللَّعِينُ إِبْلِيسُ " قلت فدَاكأَبِي وَأُمِّي أَهْلُ ذَاكَ هُوَ، فَزِدْهُ قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا صَنَعَ السَّاعَةَ يَا عُمَرُ. قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ فَإِنَّهُ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ فِي دُبُرِهِ فَأَخْرَجَ سَبْعَ بَيْضَاتٍ فَأَوْلَدَهَا سَبْعَ أَوْلادٍ، فَأَوَّلُهُمْ وَأَكْبَرُهُمُ الْمُذْهِبُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِفُقَهَاءِ النَّاسِ وَعُلَمَائِهِمْ فَيُنَسِّيهِمُ الذِّكْرَ وَيُعِيقُهُمْ بِالْحَصَا وَيُولِعُهُمْ بِكَثْرَةِ الْوُضُوءِ، وَالثَّانِي هُوَ الْمُوَكَّلُ بِالنُّعَاسِ فِي الْمَسَاجِدِ، يَأْتِي الرَّجُلَ فَيُلْقِي عَلَيْهِ النُّعَاسَ فَيُنِيمُهُ، فَيُقَالُ يَا فُلانُ قَدْ نِمْتَ فَيَقُولُ لَا، فَيُعَادُ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ يَمِينًا كَاذِبَةً أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ، وَالثَّالِثُ اسْمُهُ ثَوْبَانُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالأَسْوَاقِ فَيَنْصِبُ فِيهَا رَايَةً بِنَقْصِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ حَتَّى لَا يُؤْتُونَ مَا يُوفُونَ فِيهَا حَتَّى يَغُلُّوا وَالرَّابِعُ لَغْوٌ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْوَيْلِ وَالْعَوِيلِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَنَتْفِ الشُّعُورِ وَلَطْمِ الْخُدُودِ وَنَعِيقِ الرَّانِ وَسَائِرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّيَاحِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالْخَامِسُ مَشْوَانُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِأَعْجَازِ النِّسَاءِ وَأَحْلِلَةِ الرِّجَالِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ الْفَاجِرَيْنِ عَلَى فُجُورِهِمَا. وَالسَّادِسُ مَشُوطُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَالْغِشِّ. وَالسَّابِعُ غَرُورٌ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِقَتْلِ النُّفُوسِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَانْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ، يَأْتِي الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ أَحْوَجُ أَمْ فُلانٌ، كَانَ أَحْوَجَ مِنْكَ ارْتَكَبَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَحَارِمِ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَحَسُنَ حَالُهُ، فَدَلاهُ بِغُرُورٍ فَتِلْكَ ذُرِّيَّتُهُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ فَتِلْكَ ذُرِّيَّتُهُ الْبَاقِيَةُ مَعَهُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي وُقِّتَ لَهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلا يَنْتَهُونَ عَنْ حَدِيدِ الأَرْضِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ " (كرّ) وَقَالَ: مُنكر، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان: ظَاهر الْوَضع. (١٩) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أَشْرَكَ إِبْلِيسُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، قَالَ لَا، وَلَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِثَمَانِينَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَكَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ غَيْرُ رَضِيٍّ " (مي) وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ، وَفِيه أَيْضا الْهَيْثَم ابْن جميل، لَهُ مَنَاكِير. (٢٠) [حَدِيثٌ] " غَزَا طَاهِرُ بْنُ أَسْمَايُوسَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَبَاهُمْ وَأَحْرَقَ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ وَحَمَلَ فى الْبَحْر ألفا وَتِسْعمِائَة سَفِينَةٍ مَلأَى حَتَّى أَوْرَدَهَا الرُّومِيَّةَ " (مي) من حَدِيث حُذَيْفَة (قلت) لم يذكر السُّيُوطِيّ علته وَفِيه عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي الطرائفي لكنه وثق كَمَا مر. وَفِيه من بعده جمَاعَة لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٢١) [حَدِيثٌ] " أَنَّ نَمْلَةً تَجُرُّ نِصْفَ شِقِّهَا أَهْدَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ نَبْقَةً حَلَوِيَّةً فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَرفعت رَأسهَا فَقَالَت.(أَلا كُلُّنَا نُهْدِي إِلَى اللَّهِ مَالَهُ … وَإِنْ كَانَ عَنْهُ ذَا غِنًى فَهُوَ قَابِلُهُ) (وَلَوْ كَانَ يُهْدَى لِلْجَلِيلِ بِقَدْرِهِ … لَقَصَّرَ أَعْلَى الْبَحْرِ مِنْهُ مَنَاهِلُهُ) (وَلَكِنَّنَا نُهْدِي إِلَى مَنْ نُحِبُّهُ … وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وُسْعِنَا مَا يُشَاكِلُهُ) (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود. وَقَالَ غَرِيب مُنكر (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (٢٢) [حَدِيثٌ] " ذَكَرَهُ السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَكَ أَبُوكَ عَنْ جَدِّكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّتْ خَلْفَ الْمَقَامِ فَقَالَ نعم " (مي قلت) لم يبين السُّيُوطِيّ علته، وعلته عبد الرَّحْمَن بن زيد، قَالَ: السَّاجِي مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ ابْن عبد الحكم، سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول: ذكر رجل لمَالِك حَدِيثا مُنْقَطِعًا فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى عبد الرَّحْمَن بن زيد يحدثك عَن أَبِيه عَن نوح، وَكَأن الشَّافِعِي إِنَّمَا روى حَدِيثه هَذَا مُتَعَجِّبا من نكارته، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَجمعُوا على ضعفه، وَقَالَ الْحَاكِم وَأَبُو نعيم روى عَن أَبِيه أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَالله أعلم. (٢٣) [حَدِيثٌ] " عِلْمُهُ بِحَالِي يُغْنِي عَنْ سُؤَالِي. حِكَايَة عَن الْخَلِيل ﵇ ". (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع. (٢٤) [حَدِيثُ] " أَبِي ذَرٍّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ بِمَ أُرْسِلَ، قَالَ بِكِتَابٍ مُنْزَلٍ، قُلْتُ أَيُّ كِتَابٍ أُنْزِلَ عَلَى آدَمَ قَالَ، كِتَابٌ مُعْجَمٌ أب ث ج إِلَى آخِرِهَا، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ حَرْفًا، قَالَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَدَدْتُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، فَغَضِبَ رَسُول الله فَقَالَ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ إِلا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ حَرْفًا، قُلْتُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ فِيهَا لامُ أَلِفٍ، قَالَ لامُ أَلِفٍ حَرْفٌ وَاحِدٌ، قَدْ أُنْزِلَ عَلَى آدَمَ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَنْ خَالَفَ لامَ أَلِفٍ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ وَمَنْ لَمْ يَعُدَّ لامَ أَلِفٍ مِنَ الْحُرُوفِ فَهُوَ مِنِّي برِئ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْحُرُوفِ وَهِيَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ لَا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَبَدًا " (سُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي) فَقَالَ: لَا أصل لَهُ ولوائح الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهِرَة وَلَا سِيمَا فِي آخِره فَهُوَ كذب قطعا.
  • legacy full passagepage 269, entry [59]29,024 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٥٣) [حَدِيثٌ] " حَمَلَةُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا خُلَفَاءُ الأَنْبِيَاءِ وَفِي الآخِرَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر، وَقَالَ مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل (قلت) : وَقَالَ فِي تَلْخِيص الواهيات، كذب وضعوه على أبي مُصعب، حَدثنَا مَالك بن نَافِع…
    ▸ expand full passage (29,024 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٥٣) [حَدِيثٌ] " حَمَلَةُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا خُلَفَاءُ الأَنْبِيَاءِ وَفِي الآخِرَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر، وَقَالَ مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل (قلت) : وَقَالَ فِي تَلْخِيص الواهيات، كذب وضعوه على أبي مُصعب، حَدثنَا مَالك بن نَافِع عَن ابْن عمر، وَقَالَ فِي الْمِيزَان أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد البسطامي القَاضِي أَتَى بِخَبَر كذب. فَذكر هَذَا الحَدِيث وَقَضيته اتهام البسطامي بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٤) [حَدِيثُ] " أَبِي حَنِيفَةَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَلِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، فَمَرَرْنَا بِحَلَقَةٍ فَإِذَا رَجُلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا عبد الله بن الْحَرْث بْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ تَفَقَّهَ مِنْ دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى هَمَّهُ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ". (حا) من طَرِيق أَحْمد بن الصَّلْت الْحمانِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة. قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا كذب فَابْن جُزْء مَاتَ بِمصْر، وَلأبي حنيفَة سِتّ سِنِين، والآفة من أَحْمد بن الصَّلْت، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: وَقد وَقع لنا هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر أخرجه ابْن النجار وَهُوَ بَاطِل أَيْضا فَذكره، ثمَّ قَالَ: وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي: سَمِعت الدَّارَقُطْنِيّ يَقُول: لم يلق أَبُو حنيفَة أحدا من الصَّحَابَة، إِنَّمَا رأى أنسا بِعَيْنِه وَلم يسمع مِنْهُ. (قلت) تَابع أَحْمد بن الصَّلْت أَبُو عَليّ عبد الله بن جَعْفَر الرَّازِيّ، أخرجه الْخَطِيب فِي التَّارِيخ، وَأَبُو عمر ابْن عبد الْبر، وَلَفظه " حججْت مَعَ أبي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ولي سِتّ عشرَة سنة، " فَإِذا شيخ، فَذكره،أوردهُ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَقَالَ: إِسْنَاده ضَعِيف، وَقد توفى عبد الله ابْن الْحَارِث قبل سنة تسعين بِلَا خلاف، فَالْمَشْهُور أَنه توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَقيل سنة خمس وَقيل سنة سبع وَقيل ثَمَان وَقيل تسع انْتهى. (وَنقل) شمس الْأَئِمَّة الكردري فِي مَنَاقِب أبي حنيفَة الحَدِيث، وَنقل مَا تعقب بِهِ كنحو مَا هُنَا، ثمَّ نقل عَن الْحَافِظ أبي بكر الجعابي وبرهان الْإِسْلَام الغزنوي أَنَّهُمَا حكيا أَن عبد الله بن الْحَارِث مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين، قَالَ الكردري وعَلى هَذَا فَتمكن الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة. (قلت) وَهَذَا يُعَكر على قَول الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ: إِنَّه مَاتَ قبل سنة تسعين بِلَا خلاف وَالله أعلم. (٥٥) [حَدِيثٌ] . " مَا اسْتَرْذَلَ اللَّهُ عَبْدًا إِلا حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ وَالأَدَبَ ". (نجا) من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. مِنْ طَرِيقِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن حَمْزَة التيلهى، وَهُوَ آفته كَمَا قَالَه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان. (٥٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ تَعَلَّمَ مَسْئَلَةً وَاحِدَةً قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِلادَةً مِنْ نُورٍ وَغَفَرَ لَهُ أَلْفَ ذَنْبٍ وَبَنَى لَهُ مَدِينَةً مِنْ ذَهَبٍ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ ثَوَابَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ " (نجا) من حَدِيث عَوْف بن مَالك من طَرِيق الجويباري وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. (٥٧) [حَدِيثٌ] " مَنْ زَارَ عَالِمًا فَكَمَنْ زَارَنِي، وَمَنْ صَافَحَ عَالِمًا فَكَمَنْ صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالَسَ عَالِمًا فَكَمَنْ جَالَسَنِي، وَمَنْ جَالَسَنِي فِي دَارِ الدُّنْيَا أَجْلَسَهُ اللَّهُ مَعِي غَدًا فِي الْجَنَّةِ ". (نجا) من حَدِيث أنس فِي قصَّة بَيِّنَة الْكَذِب. (٥٨) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَدِينَةً تَحْتَ الْعَرْشِ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ عَلَى بَابِهَا مَلَكٌ يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ: أَلا مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَقَدْ زَارَ الأَنْبِيَاءَ، وَمَنْ زَارَ الأَنْبِيَاءَ فَقَدْ زَارَ الرَّبَّ ﷿ وَمَنْ زَارَ الرَّبَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ " (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الْبَلْخِي يسرق الحَدِيث. (قلت) إِنَّمَا اتهمه ابْن عدي بِالسَّرقَةِ فِي حَدِيث وَاحِد أوردهُ لَهُ عَن الثَّوْريّ، ثمَّ قَالَ وَسَائِر أَحَادِيثه غير مُنكرَة، وَقَالَ الْحَاكِم: مَحَله الصدْق، وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد، صَدُوق، نعم الرَّاوِي عَنهُ عمرَان بن سهل لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ وَالله أعلم. (٥٩) [حَدِيثٌ] . " مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي، وَمَنْ صَافَحَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا جَالَسَنِي، وَمَنْ جَالَسَنِي فِي الدُّنْيَا أُجْلِسَ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".وَفِي لفظ أجلسه رَبِّي معي فِي الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة (نع) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ حَفْص ابْن عمر الْعَدنِي. (٦٠) [حَدِيثُ] " سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلا: ارْحَمُوا طَالِبُ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ مَتْعُوبُ الْبَدَنِ، لَوْلا أَنَّهُ يَأْخُذُ بِالتَّجَبُّرِ لَصَافَحَتْهُ الْمَلائِكَةُ مُعَايَنَةً، وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِالْعُجْبِ وَيُرِيدُ أَنْ يَقْهَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ " (حا) من طَرِيق مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد الرَّازِيّ، قَالَ الذَّهَبِيّ: لَا أعرفهُ أَتَى بِخَبَر بَاطِل هُوَ آفته قلت: الْخَبَر الَّذِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ أَنه آفته غير هَذَا، وَالرجل قد عرف، تَرْجمهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخه، وَقَالَ لم ننكر عَلَيْهِ، إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا جمع فِيهِ بَين أَبى الْعَبَّاس بن حَمْزَة بن وَمُحَمّد بن نعيم وسنه كَانَ يحْتَمل لَقِي شُيُوخ الرّيّ حكى ذَلِك الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، وَحكى أَيْضا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِيهِ ضَعِيف، نعم شيخ مُحَمَّد الْمَذْكُور، الْحسن بن أبي زيد، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ وَالله أعلم. (٦٠) [حَدِيثٌ] " سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُلَمَاءُ يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الآخِرَةِ وَلا يَرْغَبُونَ، وَيُزَهِّدُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَلا يَزْهَدُونَ، وَيَنْبَسِطُونَ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ وَيَنْقَبِضُونَ عِنْدَ الْفُقَرَاءِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ غِشْيَانِ الأُمَرَاءِ وَلا يَنْتَهُونَ، أُولَئِكَ الْجَبَّارُونَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نوح بن أبي مَرْيَم. (٦١) [حَدِيثٌ] " يُؤْتَى بِعِصَابَةٍ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمُ الْقُرَّاءُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَسْأَلُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَسْتَغْفِرُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: كَذَبْتُم عَبَدْتُمُونِي بِالْكَلامِ، وَاسْتَغْفَرْتُمُونِي بِالأَلْسُنِ، وَأَصْرَرْتُمْ بِالْقُلُوبِ. فَيُنْظَمُونَ فِي سِلْسِلَةٍ ثُمَّ يُطَافُ بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ، فَيُقَالُ هَؤُلاءِ كَانُوا قُرَّاءَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ". (يخ) من حَدِيث أنس من طَرِيق أبان. (٦٢) [حَدِيثٌ] " طُوبَى لِمَنْ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَوْفُهُ مَحْشُوٌّ بِالْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ وَالْعِلْمِ " (مي) من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بن أبي زِيَاد. (٦٣) [حَدِيثٌ] " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ جَهْلُ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَيَحِلُّ لَهُ جَهْلُ مَا سِوَى ذَلِكَ، " (حا) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي.(٦٤) [حَدِيثٌ] " لَا يَسْتَحِي الشَّيْخُ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ كَمَا لَا يَسْتَحِي أَنْ يَأْكُلَ الْخُبْزَ ". (نع) من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر، وَفِيه عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي. (٦٥) [حَدِيثٌ] " لَا يَسْتَحِي الشَّيْخُ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَانِبِ الْغُلامِ فَيَتَعَلَّمَ مِنْهُ ". (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من طَرِيق عِيسَى الْمَذْكُور أَيْضا من حَدِيث عَليّ. (٦٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ حَفَّتْهُ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ، وَالْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ، وَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَنَازِلَ سَبْعِينَ مِنَ الشُّهَدَاءِ، " (خطّ) فِي رُوَاة مَالك، من حَدِيث أنس، وَفِيه الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي، وَعنهُ الْقَاسِم ابْن اليسع. (٦٧) [حَدِيثٌ] " إِذَا جَلَسْتُمْ إِلَى الْمُعَلِّمِ أَوْ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَادْنُوا، أَوْ لِيَجْلِسْ بَعْضُكُمْ خَلْفَ بَعْضٍ وَلا تَجْلِسُوا مُتَفَرِّقِينَ كَمَا يَجْلِسُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ". (نع) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه الْمُعَلَّى بن هِلَال. (٦٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ الْعِبَادِ لَوَسِعَتْهُمْ وَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم. (٦٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيُعِدْ وُضُوءَهُ ". (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ عُثْمَان بن مطر. (٧٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ وَقَّرَ عَالِمًا فَقَدْ وَقَّرَ رَبَّهُ ﷿، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ عَلَى رَبِّهِ ﷿ ". (مي) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف. (٧١) [حَدِيثٌ] " مَنْ بَاهَى بِعِلْمِهِ فَاخْصِمُوهُ، وَمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ فَاضْرِبُوهُ، وَمَنْ ضَرَبَهُمَا فَاقْتُلُوهُ ". (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ الْحُسَيْن بن علوان.(٧٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَعَلَّمَهَا وَأَحَلَّ حَلالَهَا وَحَرَّمَ حَرَامَهَا كَانَ كَمَنْ جَهَّزَ نَاقَةً عَشْرَاءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أَقف على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ وَعَمِلَ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْمُتَقَدِّمِينَ الأَخْيَارِ الأَبْرِيَاءِ الأَتْقِيَاءِ، وَلَهُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعُونَ قَهْرَمَانًا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِثْلُ الدُّنْيَا، مسيرَة ألف عَام وخمسماية عَامٍ عَرْضًا وَطُولا " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي. (٧٤) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ لِيُعَلِّمَهُ النَّاسَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا ". (حا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَفِيه الْجَارُود بن يزِيد. (٧٥) [حَدِيثٌ] " شِرَارُ النَّاسِ. فَاسِقٌ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ وَتَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ ثُمَّ بَذَلَ نَفْسَهُ لِفَاجِرٍ إِذَا بَسَطَ تَفَكَّهَ بِقِرَاءَتِهِ وَمُحَادَثَتِهِ، فَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِ الْقَائِلِ وَالْمُسْتَمِعِ ". (مي) من حَدِيث أَبُو عمر وَفِيه عَمْرو بن بكر السكْسكِي. (٧٦) [حَدِيثٌ] " مَا مِنْ كِتَابٍ يُلْقَى بِمَضِيعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿ إِلا بَعَثَ اللَّهُ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَيَرْفَعُهُ " (حا) من حَدِيث عَليّ بن أَبى طَالب، وَفِيه أَحْمد ابْن نصر الدارع (قطّ) . من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه همام بن سَلمَة. (٧٧) [حَدِيثٌ] " هَدِيَّةُ الْمُعَلِّمِينَ وَكَرَامَةُ الْعُلَمَاءِ وَحُبُّ أَصْحَابِي مِنْ أَفْعَالِ الأَنْبِيَاءِ ". (مي) من حَدِيث عَليّ ابْن أبي طَالب. (قلت) لم يبين علته، وَالْبَلَاء فِيهِ من عَليّ بن عُثْمَان المغربي الْأَشَج المكني بِأبي الدُّنْيَا الْكذَّاب الْمَشْهُور وَالله أعلم. (٧٨) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْعُلَمَاءَ فَإِنَّهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، مَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". (مي) من حَدِيث جَابر وَفِيه الضَّحَّاك بن حَجْوَةَ، قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث من مصائبه. (٧٩) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْعُلَمَاءَ وَوَقِّرُوهُمْ، وَأَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ وَجَالِسُوهُمْ، وَارْحَمُوا الأَغْنِيَاءَ: وَعِفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ ": (مي) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، وَفِيه السرى بن عَاصِم.(٨٠) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ، أَلا فَلا تَنْقُصُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنُ حُقُوقَهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ، كَادَ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، إِلا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِمْ ". (مي) من حَدِيث عبد الله بن عمر، وَفِيه خلف بن عَامر الضَّرِير الْبَغْدَادِيّ، قَالَ فِي الْمِيزَان فِيهِ جَهَالَة. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: روى حَدِيثا مُنْكرا وَلَعَلَّه هَذَا الحَدِيث. قلت: قَالَ بعض شيوخي: رِجَاله ثِقَات سوى خلف، فالحمل فِيهِ عَلَيْهِ انْتهى: وَهَذَا كُله لَا يَقْتَضِي الحكم على الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (٨١) [حَدِيثٌ] " اتْبَعُوا الْعُلَمَاءَ فَإِنَّهُمْ سِرَاجُ الدُّنْيَا وَمَصَابِيحُ الآخِرَةِ ". (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي. (٨٢) [حَدِيثٌ] " الْعِلْمُ مِيرَاثِي وَمِيرَاثُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، فَمَنْ كَانَ يَرِثُنِي فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ " (نع) من حَدِيث أم هَانِئ وَفِيه أَبُو مقَاتل السَّمرقَنْدِي. (٨٣) [حَدِيثٌ] " الْعِلْمُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا بِمَكَّةَ وَفَرْعُهَا بِالْمَدِينَةِ. وَأَغْصَانُهَا بِالْعِرَاقِ وَثَمَرُهَا بِخُرَاسَانَ وَوَرَقُهَا بِالشَّامِ، " (مي) من حَدِيث عمر (قلت) لم يبين علته وَهُوَ من طَرِيق إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي، عَن عبد الرَّزَّاق، وَله عَن عبد الرَّزَّاق مَنَاكِير لَكِن لَا يبلغ حَدِيثه أَنْ يُذْكَرَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَاللَّهُ أعلم. (٨٤) [حَدِيثٌ] " لَوْ أَعْلَمُ إِنِّي أَسِيرُ شَهْرًا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَعْرِفُهَا لَسِرْتُ فِيهَا " (مي) من حَدِيث بُرَيْدَة وَفِيه عبد الْملك بن حُسَيْن النخعى. قَالَ يحيى لَيْسَ بشئ وَالظَّاهِر أَنه وهم فِي رَفعه. فَإِن مثل هَذَا مَنْقُول عَن بعض الصَّحَابَة. (٨٥) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَحْتَاجُونَ إِلَى الْعُلَمَاءِ فِي الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَزُورُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَيَقُولُ تَمَنَّوْا عَلَيَّ مَا شِئْتُمْ. فَيَلْتَفِتُونَ إِلَى الْعُلَمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَاذَا نَتَمَنَّى عَلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُونَ تَمَنَّوْا كَذَا وَكَذَا، فَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا ". (مي) من حَدِيث جَابر، وَفِيه مجاشع بن عَمْرو، قَالَ الذَّهَبِيّ فى الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع.(٨٦) [حَدِيثِ] " عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ذَكَرَ فَضْلَ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ: قُلُوبُهُمْ مَلأَى مِنَ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ، وَلا دَاءَ أَشَرُّ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا، وَلا دَوَاءَ أَكْثَرُ مِنْ تَرْكِهَا، فَاتْرُكُوا الدُّنْيَا تَصِلُوا إِلَى رُوحِ الآخِرَةِ، " (مي) وَفِيه بكر الأعتق، وَلَا يَصح حَدِيثه، وبكار بن مُحَمَّد بن شُعْبَة قَالَ ابْن الْقطَّان: لَا يعرف. (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ، وَعبارَة الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة بكر فِي الْمِيزَان. بكر الأعتق يكنى أَبَا عتبَة، روى عَن ثَابت الْبنانِيّ، لم يَصح حَدِيثه: يَا أنس صل الضُّحَى قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، رَوَاهُ عَنهُ النَّضر بن كثير، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَنه يروي عَن عَطاء وَعنهُ يزِيد بن هَارُون وَعبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث. وَقَالَ: رُبمَا أَخطَأ انْتهى وَالله أعلم. (٨٧) [حَدِيثٌ] " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَطْلُبُونَ الْحَدِيثَ فَيَنْقِلُونَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ لِيَسْتَطْعِمُوا بِهِ النَّاسَ، أُولَئِكَ هُمُ اللُّصُوصُ فَاحْذَرُوهُمْ ". (خطّ) فِي رُوَاة مَالك من حَدِيث ابْن عمر، من طَرِيق مُحَمَّد بن الشاه الْمروزِي، عَن مُحَمَّد بن النَّضر، وَقَالَ: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَمُحَمّد بن النَّضر وَمُحَمّد بن الشاه مَجْهُولَانِ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَبِغَيْرِهِ. (٨٨) [حَدِيثٌ] . " مَا عَزَّتِ النِّيَّةُ فِي الْحَدِيثِ إِلا لِشَرَفِهِ. " (خطّ) فِي المدرج من حَدِيث أبي هُرَيْرَة؛ وَقَالَ: لَا يحفظ عَن النَّبِي بِوَجْه من الْوُجُوه، وَإِنَّمَا هُوَ قَول يزِيد بن هَارُون، وَقد وهم فِيهِ شَيخنَا ابْن التوزي، وَذَلِكَ أَنه دخل عَلَيْهِ حَدِيث فِي حَدِيث انْتهى، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، أَحْمد بن عَليّ بن التوزي شيخ الْخَطِيب، مُحدث مَشْهُور وَلَيْسَ بِقَوي، رفع حَدِيثا من قَول يزِيد بن هَارُون فَوَهم. (٨٩) [حَدِيثُ] . " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ مُرْسَلا: أَنَّ رَجُلا أَتَى النبى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ. قَالَ مَا فَعَلْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ فَتَطْلُبُ الْغَرَائِبَ، قَالَ: وَمَا رَأْسُ الْعِلْمِ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ الرَّبَّ، قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّهِ، قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ عَرَفْتَ الْمَوْتَ، قَالَ نَعَمْ، قَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهُ، قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ انْطَلِقْ فَأَحْكِمْ مَا هَهُنَا، ثُمَّ تَعَالَ أُعَلِّمْكَ غَرَائِبَ الْعِلْمِ ". (نع) وَعبد الله بن الْمسور كَانَ يضع. (قلت) أوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء، وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه: أخرجه ابْن السنىوَأَبُو نعيم فِي كتابي الرياضة لَهما، وَابْن عبد الْبر وَهُوَ مُرْسل ضَعِيف جدا، وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٠) [حَدِيثٌ] . " طَلَبُ الْعِلْمِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ، وَطَلَبُ الْعِلْمِ يَوْمًا خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. " (يخ) من حَدِيث ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سعيد. (٩١) [حَدِيثٌ] . " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ. كَانَ أَفْضَلَ مِنْ صَلاةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ، فَإِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ أَوْ عَلَّمَهُ كَانَ لَهُ ثَوَابُهُ وَثَوَابُ مَنْ عَمِلَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (نجا) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ مُحَمَّد بن زِيَاد الْيَشْكُرِي. (٩٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ، قَالَ الْعِلْمُ بِاللَّهِ، قَالَهُ ثَلاثًا. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنِ الْعَمَلِ وَتُخْبِرُنِي عَنِ الْعِلْمِ، فَقَالَ قَلِيلُ الْعَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ الْعِلْمِ، وَكَثِيرُ الْعَمَلِ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ ". (حب مي) من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد. (٩٣) [حَدِيثٌ] . " مَنْ أَذَلَّ عَالِمًا بِغَيْرِ حَقٍّ أَذَلَّهُ اللَّهُ يَوْم الْقِيَامَة على رُؤْس الْخَلائِقِ " (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه سمْعَان بن مهْدي. (٩٤) [حَدِيثٌ] . " احْبِسُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ضَالَّتَهُمُ الْعِلْمَ. " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه زِيَاد بن أبي حسان، وَفِيه أَيْضا بكر بن خُنَيْس، وَعَمْرو بن حكام مَتْرُوكَانِ. (٩٥) [حَدِيثٌ] . " قِوَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ، بِعَالِمٍ لَا يَبْخَلُ بِعِلْمِهِ، وَبِجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَبِجَوَّادٍ لَا يَمُنُّ بِعَطَائِهِ، وَبِفَقِيرٍ لَا يَشْكُو فَقْرَهُ. " (نجا) عَن عَليّ بن جُمْهُور، عَن النبى وَهُوَ معضل (قلت) : وَمَعَ إعضاله، فعلي بن جُمْهُور لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٦) [حَدِيثٌ] . " لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ إِلا بِتَدَبُّرٍ، وَلا فِي عِبَادَةٍ إِلا بِفِقْهٍ، وَمَجْلِسُ فَقِيهٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً. " (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ عبد الله بن أذينة، وَفِيه أَيْضا عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد مَتْرُوك. (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، لكنه قَالَ خير من عبَادَة سنة، وَفِيه عَمْرو بن بكر السكسكى.(٩٧) [حَدِيثٌ] . " يَا حَبَّذَا كُلُّ نَاطِقٍ عَالِمٍ، وَمُسْتَمِعٍ وَاعٍ " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه دِينَار بن عبد الله، وَعنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد غُلَام خَلِيل، أخرجه الرامَهُرْمُزِي فِي الْمُحدث الْفَاصِل من طَرِيق آخر وَالله أعلم. (٩٨) [حَدِيثٌ] . " إِيَّاكُمْ وَالْقُصَّاصَ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ وَيُؤَخِّرُونَ وَيَخْلِطُونَ وَيَغْلَطُونَ " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه يُوسُف بن عَطِيَّة. (٩٩) [حَدِيثٌ] . طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن نميم. (١٠٠) [حَدِيثٌ] . " مَنْ غَدَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَبُورِكَ لَهُ فِي مَعِيشَتِهِ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْ رِزْقِهِ، وَكَانَ مُبَارَكًا عَلَيْهِ " (عق) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَفِيه إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ الْكُوفِي الْأَحول، وَقَالَ الْعقيلِيّ بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل، وَإِسْمَاعِيل مُنكر الحَدِيث، وَلَيْسَ مِمَّن يقيمه، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات. (١٠١) [حَدِيثُ] . " ابْنِ عَبَّاسٍ. جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبى فَقَالَ، مَا تَقُولُ فِي حِرْفَتِي، قَالَ وَمَا حِرْفَتُكَ، قَالَ أُعَلِّمُ الصّبيان، فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَلائِكَةً لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُعَلِّمِينَ وَالصِّبْيَانِ. وَقَالَ ﵊ نَفَقَةُ الضَّيْفِ وَنَفَقَةُ الْمُتَعَلِّمِ وَنَفَقَةُ الْمُعَلِّمِ وَنَفَقَةُ الْحَجِّ وَنَفَقَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا يُحَاسِبُ اللَّهُ الْعَبْدَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ خِدْمَةُ الْعُلَمَاءِ زَيْنٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ كَرَمٌ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمْ عِبَادَةٌ، وَالْمَشْيُ مَعَهُمْ فَخْرٌ، وَمُخَالَطَتُهُمْ دَوَاءٌ، تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ثَلاثُونَ رَحْمَةً وَعَلَى غَيْرِهِمْ رَحْمَةٌ وَاحِدَةٌ، هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ﷿، طُوبَى لِمَنْ خَالَطَهُمْ، خَلَقَهُمُ اللَّهُ شِفَاءً لِلنَّاسِ، فَمَنْ حَفِظَهُمْ لَمْ يَنْدَمْ وَمَنْ خَذَلَهُمْ نَدِمَ. " (نجا) وَقَالَ حَدِيث مُنكر، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: هَذَا ظَاهر الْبطلَان، يدْرك ذَلِك من لَهُ أدنى فهم فِي هَذَا الشَّأْن، وَفِي السَّنَد غير وَاحِد من المجهولين. (١٠٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ أَكْرَمَ عَالِمًا فَقَدْ أَكْرَمَ سَبْعِينَ نَبِيًّا، وَمَنْ أَكْرَمَ مُتَعَلِّمًا فَقَدْ أَكْرَمَ سَبْعِينَ شَهِيدًا، وَمَنْ أَحَبَّ الْعِلْمَ وَالْعُلَمَاءَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ أَيَّامَ حَيَاته "(ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ: فِيهِ مُحَمَّد بن عَمْرو؛ قَالَ يحيى ابْن معِين: مَا زَالَ النَّاس يَتَّقُونَ حَدِيثه انْتهى، وَمَا أَظن مُحَمَّد بن عَمْرو يحْتَمل مثل هَذَا (قلت) : يَعْنِي لِأَنَّهُ من رجال الْأَرْبَعَة وَالله تَعَالَى أعلم. وَالظَّاهِر أَن الْبلَاء مِمَّن دونه. (قلت) : قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات هَذَا من وضع عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْبَلْخِي شيخ لِابْنِ رزقويه وَالله أعلم. (١٠٣) [حَدِيثٌ] " أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَمْكَنَهُ طَلَبُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَطْلُبْهُ، وَرَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَانْتَفَعَ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ عَنْهُ دُونَهُ ". (كرّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَقَالَ مُنكر وَلَا أَدْرِي على من الْحمل فِيهِ. (قلت) : هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا وَالله أعلم. (١٠٤) [حَدِيثٌ] . " مَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ وَيُعَلِّمَهُ غَيْرَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ. " (عد) من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن، وَفِيه أبين بن سُفْيَان قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هُوَ من بلايا أبين. (١٠٥) [حَدِيثٌ] . " عِلْمُ الْبَاطِنِ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ ﷿، وَحُكْمٌ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ يَقْذِفُهُ اللَّهُ فِي قَلْبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات، " من حَدِيث على ابْن أبي طَالب. وَقَالَ: لَا يَصح وَعَامة رُوَاته لَا يعْرفُونَ. (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، هَذَا بَاطِل وَالله أعلم. (١٠٦) [حَدِيثُ] " الْحَسَنِ سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ، فَقَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِن ماهو، فَقَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ، فَقَالَ. يَا جِبْرِيلُ هُوَ سِرٌّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّابِي وَأَوْلِيَائِي وَأَصْفِيَائِي أُودِعُهُ فِي قُلُوبِهِمْ، لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ " (مي) من طَرِيق عبد الْوَاحِد بن زيد، وَعنهُ أَحْمد بن غَسَّان، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي زهر الفردوس: هَذَا مَوْضُوع، وَالْحسن مَا لَقِي حُذَيْفَة أصلا. (١٠٧) [حَدِيثٌ] " مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ وَرَقَةً مِنَ الْعِلْمِ، إِلا تَقُومُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ سِتْرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ، وَإِلا بَنَى اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِي تِلْكَ الْوَرَقَةِ مَكْتُوبٍ مَدِينَةً فى الْجنَّةأَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ " (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (السلَفِي) فِي فَوَائِد أبي الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الموصلى الفرا من حَدِيث أنس. (قلت) لم يبين علتهما، وَفِي الأول جمَاعَة لم أعرفهم، وَفِي الثَّانِي مُوسَى بن عِيسَى وَأَظنهُ الْبَغْدَادِيّ مُتَّهم بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (١٠٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ نَظَرَ نَظْرَةً إِلَى وَجْهِ عَالِمٍ فَفَرِحَ بِهِ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تِلْكَ النَّظْرَةِ وَالْفَرَحِ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِصَاحِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ". (كرّ) من حَدِيث أبي سعيد (قلت) لم يبين علته، وَهُوَ من طَرِيق إِسْحَق الدبرِي، عَن عبد الرَّزَّاق، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ، وَفِيه أَيْضا مَجَاهِيل وَالله أعلم. (١٠٩) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِلَّهِ قُبَّةً يُقَالُ لَهَا الْفِرْدَوْسُ، فِي وَسَطِهَا دَارٌ يُقَالُ لَهَا دَارُ الْكَرَامَةِ، وَفِيهَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ جَبَلُ النَّعِيمِ، وَعَلَيْهِ قَصْرٌ يُقَالُ لَهُ قَصْرُ الْفَرَحِ. وَفِي الْقَصْرِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ بَابٍ، من بَاب إِلَى بَاب خَمْسمِائَة عَامٍ، لَا يُفْتَحُ مِنْهَا بَابٌ إِلا لِصَرِيرِ قَلَمِ عَالِمٍ أَوْ لِصَوْتِ طَبْلٍ غَازٍ، وَإِنَّ صَرِيرَ الْقَلَمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا مِنْ طَبْلٍ غَازٍ " (كرّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الْحَنْظَلِي السجسْتانِي، عَن أبي الْحسن عَليّ بن عبد الله النَّيْسَابُورِي، وَقَالَ: مُنكر وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا فَإِنَّهُمَا مَجْهُولَانِ. (١١٠) [حَدِيثٌ] . " صَرِيرُ الأَقْلامِ عِنْدَ الأَحَادِيثِ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ التَّكْبِيرَ الَّذِي يُكَبَّرُ فِي رِبَاطِ عَسْقَلانَ وَعَبَّادَانَ، وَمَنْ كَتَبَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، أُعْطِيَ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِعَبَّادَانَ وَعَسْقَلانَ " (مي) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو، وَفِيه بوري بن الْفضل، وَعنهُ مُحَمَّد بن مُضر بن معن الْأنمَاطِي فأحدهما وَضعه، قَالَه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان. (١١١) [حَدِيثٌ] . " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَمُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، لأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، وَمَنَارُ سُبُلِ الْجَنَّةِ، وَالأُنْسُ فِي الْوَحْشَةِ، وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالسِّلاحُ عَلَى الأَعْدَاءِ، وَالْقُرْبُ عِنْدَ الْغُرَبَاءِ، وَالزَّيْنُ عِنْدَ الأَخِلاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً يُقْتَدَى بِهِمْ، وَأَئِمَّةً فِي الْخَيْرِ تُقْتَفَى آثَارُهُمْ، وَتُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ، تَرْغَبُ الْمَلائِكَةُ فِي خُلَّتِهِمْ وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ،وَفِي صَلاتِهَا تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، حَتَّى كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ وَهَوَامَّهُ، وَسِبَاعَ الْبَرِّ وَأَنْعَامَهُ، وَالسَّمَاءَ وَنُجُومَهَا، إِنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقَلْبِ مِنَ الْجَهْلِ، وَمَصَابِيحُ الأَبْصَارِ فِي الظُّلَمِ، وَقُوَّةُ الأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ، يَبْلُغُ بِهِ الْعَبْدُ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ، وَمَجَالِسُ الْمُلُوكِ، وَالدَّرَجَاتُ الْعُلَى فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالْفِكْرُ فِيهِ يُعْدَلُ بِالصِّيَامِ، وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ، بِهِ يُطَاعُ اللَّهُ، وَبِهِ يُعْبَدُ، وَبِهِ يُعْمَلُ الْخَيْرُ، وَبِهِ تُوصَلُ الأَرْحَامُ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلالُ وَالْحَرَامُ، يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ وَيُحْرَمُهُ الأَشْقِيَاءُ " (المرهبي) فِي الْعلم من حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيم السَّعْدِيّ وَهُوَ آفته. (قلت) وَجَاء من حَدِيث معَاذ بن جبل، أخرجه ابْن عبد الْبر فِي الْعلم من رِوَايَة مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء قَالَ: ثَنَا عبد الرَّحِيم بن زيد الْعمي، عَن أَبِيه، عَن الْحسن عَن معَاذ فَذكره. وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَلَكِن لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد قوي، قَالَ ورويناه مَوْقُوفا على معَاذ، فَذكره من طَرِيق أبي عصمَة عَن رَجَاء ابْن حَيْوَة، عَن معَاذ، وَأَبُو عصمَة أحد الْكَذَّابين، ورجاء لم يسمع من معَاذ، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَقَوله فِي الأول حسن أَرَادَ حسن مَعْنَاهُ لَا الْحسن المصطلح عَلَيْهِ عِنْد الْمُحدثين، بِدَلِيل قَوْله لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد قوي، فَإِن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء الْبُلْقَاوِيُّ، نسب إِلَى الْكَذِب والوضع، وَعبد الرَّحِيم مَتْرُوك، ووالده مُخْتَلف فِيهِ، وَالْحسن لم يدْرك معَاذًا. قَالَ وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الْخَطِيب فِي كتاب الْفَقِيه والمتفقه بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَمن حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أخرجه المظفر الغزنوي فِي فَضَائِل الْقُرْآن، وَقَالَ: " تعلمُوا الْقُرْآن بدل الْعلم، " وَهُوَ مُنكر جدا وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ بَثَّ بَابَ فِقْهٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُعْطِيَ بِكُلِّ حَرْفٍ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجَ حَسَنَاتٍ، وَكَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مَنْ أَنْشَأَ بَابًا مِنَ الْخَيْرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَذَلِكَ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (قلت) : لم يبين علته، وَفِيه مُسلم ابْن عبد الله بن الْحَرْث رَاوِيه عَن ابْن عَبَّاس، وَمن بعده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم.(١١٣) [حَدِيثٌ] . " اكْتُبُوا هَذَا الْعِلْمَ مِنَ الْفَقِيرِ كَمَا تَكْتُبُونَ مِنَ الْغَنِيِّ، فَإِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ كَمَثَلِ الْقُرْآنِ فِيهِ سُوَرٌ طُوَالٌ وَقِصَارٌ، فَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ، وَلا تَسْمَعُوا قَوْلَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن الْأَشْعَث. (١١٤) [حَدِيثٌ] . " اغْتَنِمُوا الْعَمَلَ وَبَادِرُوا الأَجَلَ وَاغْتَنِمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ بِهِ عَنِ الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ وَقَوْمِهِ وَمِصْرِهِ وَمَعَارِفِهِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ رَحَلَ وَجَهِدَ حَتَّى يُعَيَّرَ بِهِ كَمَا يُعَيَّرُ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ، " (مي) من حَدِيث عَائِشَة. وَفِيه الحكم بن عبد الله. (١١٥) [حَدِيثٌ] " إِذَا جَلَسَ الْمُتَعَلِّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْعَالِمِ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ وَلا يَقُومُ مِنْ عِنْدِهِ إِلا كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ؛ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ ثَوَابَ سِتِّينَ شَهِيدًا، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَدِيثٍ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَبُنِيَ لَهُ بِكُلِّ وَرَقَةٍ مَدِينَةٌ، كُلُّ مَدِينَةٍ مِثْلُ الدُّنْيَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ". (مي) من حَدِيث جَابر. وَفِيه أَبُو بكر بن حبيب، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا (قلت) : الباغندي وَثَّقَهُ ابْن حبَان والخطيب وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مرّة لَا بَأْس بِهِ، وَمرَّة ضَعِيف، وَمَا رَأَيْت أحدا كذبه إِلَّا ابْنه وَلَا عِبْرَة بِهِ لِأَنَّهُ هُوَ أَيْضا كذب ابْنه، وَأَبُو بكر بن حبيب مَا عَرفته وَالله أعلم. (١١٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يَجْلِسُ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ فِي الْبُيُوتِ وَتَظْهَرُ النِّسَاءُ، وَيَقُلْنَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَحْرِقُوهُنَّ بِالنَّارِ ". (مي) من حَدِيث عَائِشَة (قلت) : لم يبين علته، وَفِيه مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد ابْن المعتصم الْهَاشِمِي، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي ذيله على الْمِيزَان: هَذَا حَدِيث مُنكر رِجَاله ثِقَات سوى الْهَاشِمِي فَهُوَ آفته، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَلم أر لَهُ ذكرا فِي تَارِيخ بَغْدَاد وَلَا ذيوله وَالله أعلم. (١١٧) [حَدِيثٌ] " كَلِمَةُ حِكْمَةٍ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ، وَجُلُوسُ سَاعَةٍ عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ ". (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق جَعْفَر الحسينىصَاحب كتاب الْعَرُوس، (قلت) ذكر صَدره الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَاقْتصر على تَضْعِيفه وَالله أعلم. (١١٨) [حَدِيثٌ] " يَا عَلِيُّ اتَّخِذْ لَكَ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَأَفْنِهِمَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ " (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع. (١١٩) [حَدِيثٌ] . " مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رِقَّهُ ". (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع
  • legacy full passagepage 292, entry [63]36,681 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٤) [حَدِيثٌ] . " الْقُرْآنُ أَفْضَلُ من كل شئ دُونَ اللَّهِ ﷿، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ الْقُرْآنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ، وَحُرْمَةُ الْقُرْآنِ فِي التَّوْرَاةِ وَقَارُ اللَّهِ، وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ الْمَخْصُوصُونَ بِرَحْمَ…
    ▸ expand full passage (36,681 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٤) [حَدِيثٌ] . " الْقُرْآنُ أَفْضَلُ من كل شئ دُونَ اللَّهِ ﷿، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ الْقُرْآنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ، وَحُرْمَةُ الْقُرْآنِ فِي التَّوْرَاةِ وَقَارُ اللَّهِ، وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ الْمَخْصُوصُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ، يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ بَلاءُ الدُّنْيَا، وَيُدْفَعُ عَنْ قَارِئِ الْقُرْآنِ بَلاءُ الآخِرَةِ. يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ يَدْعُونَكُمْ، وَذكر حَدِيثا طَويلا ". (كرّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه على ابْن الْحسن الشَّامي. (٢٥) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَمْ يَتَوَلَّ قَبْضَ نَفْسِهِ إِلا اللَّهُ تَعَالَى " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَفِيه مُحَمَّد بن كثير بن مَرْوَان الفِهري (قَالَ الشَّيْخ)تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ الشَّافِعِي: هَذَا الحَدِيث مُنكر وَيُشبه أَن يكون مَوْضُوعا، وَالْحمل فِيهِ على مُحَمَّد بن كثير. (٢٦) [حَدِيثٌ] . " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي، ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ لَعَطَّلُوا الأَهْلَ وَالْمَالَ. وَتَعَلَّمُوهَا، لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ أَبَدًا وَلا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَيَقْرَؤنَهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَمَا يفترون من قرآتها، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَؤُهَا إِلا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلائِكَةً يَحْفَظُونَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ". (خطّ) فِي رُوَاة مَالك مر حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، وَفِيه الْهَيْثَم بن خَالِد الخشاب (يخ) من حَدِيثه أَيْضا، وَفِيه إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي. (٢٧) [حَدِيثُ] . " ابْنِ مَسْعُودٍ اشْتَكَى ضرسى فَأتيت النبى، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي اقْرَأْ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ، وَكُلْ عَلَيْهَا التَّمْرَ ففعلته فبرأ ". (حا) فِي مُعْجم شُيُوخه مسلسلا بشكاية الضرس، وَالْأَمر بِقِرَاءَة الْقُرْآن، وَأكل التَّمْر. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي اللِّسَان هَذَا خبر مَوْضُوع وَرِجَاله كلهم ثِقَات غير عبد الْوَاحِد ابْن عَليّ شيخ الْحَاكِم انْتهى. وَتَابعه عَليّ بن عَتيق بن يُوسُف الْعَطَّار. أخرجه السلَفِي فِي الطيوريات فَلْينْظر فِي حَال فِي هَذَا المتابع. (٢٨) [حَدِيثُ] . ابْنِ عَبَّاسٍ اشْتَكَى رَجُلٌ ضِرْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله، ضَعْ أُصْبُعَكَ السَّبَّابَةَ عَلَى ضِرْسِكَ ثمَّ اقْرَأ: أَو لم يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة الْآيَة. (مي) وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. وَعمر بن صبح. (٢٩) [حَدِيثُ] . " ابْنِ مَسْعُودٍ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى رَسُول الله فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ ، قَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا نَزَلَ بِهَا إِلَيَّ قَالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ،، فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامُ، والسام الْمَوْت " (نع) من طَرِيق أبي الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد غُلَام ابْن شنبوذ، عَن الْأَعْمَش مسلسلا بِجَمِيعِ رُوَاته يَقُول " ضع يدك على رَأسك فَإِنِّي قَرَأت الْقُرْآن على فلَان فَلَمَّا بلغت هَذِه الْآيَة، " قَالَ الذَّهَبِيّ: حَدِيث بَاطِل وَمَا فِي إِسْنَاده مُتَّهم إِلَّا شيخ أبي نعيم أَبُو الطّيب فَهُوَ الآفة انْتهى، وَأخرجه الديلمي من طَرِيقين عَن حَمْزَة عَنالْأَعْمَش (قلت) وَقع فِي إحديهما عَن الْأَعْمَش فَإِنِّي قَرَأت على عَليّ بن أبي طَالب إِلَى آخِره، قَالَ الديلمي عقب إِخْرَاجه: قَوْله قَرَأت على عَليّ بن أبي طَالب لَا يَصح، لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَرَأَهُ على يحيى بن وثاب، وَهُوَ قَرَأَهُ على عَلْقَمَة، وَهُوَ قَرَأَهُ على ابْن مَسْعُود، وَهُوَ قَرَأَهُ على رَسُول الله انْتهى، ثمَّ الرَّاوِي لَهُ عَن حَمْزَة فِي الطَّرِيق الأولى عَليّ بن الْفضل لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، وَفِي الطَّرِيق الثَّانِيَة سُلَيْمَان بن عِيسَى. وَأَظنهُ السجْزِي الْكذَّاب وَالله أعلم. (٢٩) [حَدِيثٌ] " جَاءَنِي جِبْرِيلُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرًا، قَالَ يَا مُحَمَّدُ: الْعَلِيُّ الأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّ لكل شئ نَسَبًا وَنَسَبِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَمَنْ أَتَانِي مِنْ أُمَّتِكَ قَارِئًا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ مِنْ دَهْرِهِ أَلْزَمْتُهُ لِوَائِي، وَإِقَامَةَ عَرْشِي، وَشَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عُقُوبَتُهُ، وَلَوْلا إِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي كُلُّ نفس ذائقة الْمَوْت لَمَا قَبَضْتُ رُوحَهُ " (نجا) من حَدِيث أنس، وَفِيه أَبُو الْحسن الْبَلَدِي ومجاشع بن عَمْرو. (٣٠) [حَدِيثٌ] " قرآة الْقُرْآنِ مُقَطِّعَةٌ لِلْبَلْغَمِ " (مي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو النصيبي وَشَيْخه السّري بن خَالِد، قَالَ فِي الْمِيزَان مدنِي لَا يعرف وَقَالَ الْأَزْدِيّ لَا يحْتَج بِهِ. (٣١) [حَدِيثٌ] " حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلُ رَايَةِ الإِسْلامِ، مَنْ أَكْرَمَهُ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ، وَمَنْ أَهَانَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " (مي) من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه الْكُدَيْمِي. (٣١) [حَدِيث] " اقرؤا يس فَإِنَّ فِيهَا عَشْرَ بَرَكَاتٍ، مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلا شَبِعَ، وَمَا قَرَأَهَا عَارٍ إِلا كُسِيَ، وَمَا قَرَأَهَا مُسَافِرٌ إِلا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ، وَمَا قَرَأَهَا رَجُلٌ ضَلَّتْ عَلَيْهِ ضَالَّةٌ إِلا وَجَدَهَا، وَمَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلا خُفِّفَ عَنْهُ، وَمَا قَرَأَهَا عَطْشَانُ إِلا رُوِيَ، وَمَا قَرَأَهَا مَرِيضٌ إِلا بَرِئَ " (مي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه مسْعدَة بن اليسع (قلت) : لَهُ شَاهد، أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي قلَابَة: " من قَرَأَ يس غفر لَهُ، وَمن قَرَأَهَا وَهُوَ جَائِع شبع، وَمن قَرَأَهَا وَهُوَ ضال هدي، وَمن قَرَأَهَا وَله ضَالَّة وجدهَا، وَمن قَرَأَهَا عِنْد طَعَام خَافَ قلته كَفاهُ، وَمن قَرَأَهَا عِنْد ميت هون عَلَيْهِ؛ وَمن قَرَأَهَا عِنْد امْرَأَة عسرت عَلَيْهَا وِلَادَتهَا يسر عَلَيْهَا، وَمن قَرَأَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن إِحْدَى عشرَة مرّة، وَلكُل شئ قلب وقلب.الْقُرْآن يس "، قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا نقل إِلَيْنَا عَن أبي قلَابَة، وَهُوَ من كبار التَّابِعين، وَلَا يَقُول ذَلِك إِن صَحَّ عَنهُ إِلَّا بلاغا وَالله أعلم. (٢٣) [حَدِيثٌ] " إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِي قِرَاءَةَ يس كُلَّ لَيْلَةٍ، فَمَنْ دَاوَمَ عَلَى قِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا " (يخ) فِي الثَّوَاب من حَدِيث أنس، وَفِيه سعيد بن مُوسَى (قلت) . أخرج آخِره بِلَفْظ: " من داوم على قِرَاءَة يس كل لَيْلَة إِلَى آخِره، " الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير، وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب من حَدِيث أنس بِسَنَد ضَعِيف كَمَا قَالَه السُّيُوطِيّ فِي التَّفْسِير الْمَأْثُور. (٣٤) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ دُرَّةً بَيْضَاءَ، وَخَلَقَ مِنَ الدُّرَّةِ الْعَنْبَرَ الأَشْهَبَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ الْعَنْبِر آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَحَلَفَ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ مَنْ تَعَلَّمَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَعَرَفَ حَقَّهَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته، وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم. (٣٥) [حَدِيثٌ] " تَعَلَّمُوا: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ ، تَعَلَّمُوا ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ، تَعَلَّمُوا: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ ، تَعَلَّمُوا ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ، فَإِنَّكُمْ لَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِيهِنَّ لَعَطَّلْتُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، تَعَلَّمُوهُنَّ وَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ بِهِنَّ كُلَّ ذَنْبٍ إِلا الشِّرْكَ " (مي) من حَدِيث أَبى الدَّرْدَاء، وَفِيه إِسْحَق بن بشر الْكَاهِلِي. (٣٦) [حَدِيثٌ] " عَجَّتْ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَقَالَتْ إِنَّ أُمَّةَ مُحَمَّد يقلون قرآتى وَلَا يقرؤنى إِلا فِي الْفَرَطِ. فَقَالَ اللَّهُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي، لَا يَقْرَؤُكِ أَحَدٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا إِلا غَفَرْتُ لَهُ وَأَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ قُدْسِي " (مي) من حَدِيث أبي قرصافة (قلت) لم يبين علته وَفِيه من لم أعرفهم وَالله أعلم. (٣٧) [حَدِيث] " لكل شئ قَائِمَةٌ، وَقَائِمَةُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الأَحْزَابِ، " (مي) من حَدِيث أنس. وَفِيه هدبة أحد أَصْحَاب النّسخ المكذوبة. (٣٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ فِيهِ لَحْمٌ، وَزَخَّ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ، حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ يَهْوِي" (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْن عَبَّاس وَفِيه دَاوُد بن المجر، وميسرة بن عبد ربه. (٣٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى أَثَرِ وُضُوئِهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ عَالِمًا، وَرَفَعَ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً، وَزَوَّجَهُ أَرْبَعِينَ حَوْرَاءَ " (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ مقَاتل بن سُلَيْمَان وَعنهُ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَفِيه كَلَام (قلت) قدمنَا فِي الْكتاب الَّذِي قبل هَذَا، أَن الباغندي لم يكذبهُ غير وَلَده، وَأَنه لَا عِبْرَة بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلَائِكَة﴾ ، إِلَى عِنْد ﴿لله الْإِسْلَام﴾ عِنْدَ مَنَامِهِ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (نع) من حَدِيث أنس، وَفِيه مجاشع بن عَمْرو. (٤١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ يس وَالصَّافَّات لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه نهشل. (٤٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلٌّ قَدْ أُوجِبَ النَّارَ " (خطّ) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السَّقطِي، اتهمه بِهِ الْخَطِيب (قلت) هَذَا الحَدِيث أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن الْحُسَيْن أبي حَنش السَّقطِي وَقَالَ اتهمه الْخَطِيب بِوَضْع هَذَا الحَدِيث ثمَّ أَعَادَهُ الذَّهَبِيّ فى تَرْجَمَة أَحْمد ابْن الْحُسَيْن السَّقطِي، قَالَ ذكرُوا أَنه وضع حَدِيثا فَذكر الحَدِيث بالسند بِعَيْنِه، ثمَّ قَالَ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَضعه السَّقطِي، وَزَاد الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان تَرْجَمَة عَليّ بن الْحُسَيْن السَّقطِي وَذكر فِيهَا الحَدِيث بِسَنَدِهِ بِعَيْنِه، ثمَّ قَالَ: قَالَ الْخَطِيب هَذَا حَدِيث مُنكر، فَلَا أَدْرِي أَهَؤُلَاءِ السقطيون جمَاعَة تواردوا على هَذَا الحَدِيث بِسَنَد وَاحِد أم وَاحِد خبط فِي اسْمه وَنسبه، وَلم أر من تعرض لذَلِك فَليُحرر وَالله أعلم. (٤٣) [حَدِيثٌ] " لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْحِدَّةِ مِنْ حَامِلِ الْقُرْآنِ لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي جَوْفِهِ " (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن. (٥٠) [حَدِيثٌ] " الْحِدَّةُ لَا تَكُونُ إِلا فِي صَالِحِي أُمَّتِي وَأَبْرَارِهَا، وأتقيائها ثمَّ تفئ " (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيه بشر أَيْضا: (قلت) لَهُ شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس: الحدة تعترىخِيَار أمتِي، أخرجه أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ، وَمن حَدِيث أبي مَنْصُور الْفَارِسِي وَله صُحْبَة: " إِن الحدة تعتري خِيَار أمتِي، " أخرجه الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده، وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة من جِهَة اللَّيْث عَن ذويد بن نَافِع، عَن أبي مَنْصُور. وَأخرجه المستغفري من طَرِيق اللَّيْث أَيْضا، لكنه قَالَ عَن يزِيد بن أبي مَنْصُور، وَكَانَت لَهُ صُحْبَة وَأَشَارَ إِلَى الِاخْتِلَاف على اللَّيْث فِيهِ. وَالْأول كثر وَالله أعلم. (٥١) [حَدِيثٌ] " الْحِدَّةُ تَعْتَرِي جُمَّاعَ الْقُرْآنِ، قِيلَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي أَجْوَافِهِمْ " (مي) مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَفِيه وهب بن وهب. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب آفته وهب. (٥٢) [حَدِيثٌ] " نَزَلَتِ الْحَوَامِيمُ جَمِيعًا " (مي) : من حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب وَفِيه السّري بن سهل وَهُوَ السّري بن عَاصِم بن سهل، كَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ احْتِمَالا، وَجزم بِهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي. (٥٣) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْقُرْآنَ وَلا تَكْتُبُوهُ عَلَى حَجَرٍ وَلا مَدَرٍ وَاكْتُبُوهُ فِي مَاءٍ يُمْحَى، وَلا تَمْحُوهُ بِالْبُصَاقِ وَامْحُوهُ بِالْمَاءِ " (مي) من حَدِيث عايشة، وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف. (٥٤) [حَدِيثٌ] . " لَا يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُورَةَ هود وَبَرَاءَة وَيس وَالدُّخَان وَعم يَتَسَاءَلُونَ " (نع) من حَدِيث عَليّ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ. (٥٥) [حَدِيثُ] . " لَا يَخْرَفُ قَارِئُ الْقُرْآنِ " (نع) من حَدِيث أنس، وَفِيه لَاحق ابْن الْحُسَيْن. (٥٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا خَتَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي فِي قَبْرِي، " (حا) من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه الجويباري. (٥٧) [حَدِيثٌ] . " إِذَا خَتَمَ الْعَبْدُ الْقُرْآنَ صَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ خَتْمِهِ سِتُّونَ أَلْفَ مَلَكٍ " (مي) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَفِيه الْحسن بن عَليّ أَبُو سعيد الْعَدوي، وَعبد الله بن سمْعَان.(٥٨) [حَدِيث] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَرَتِّلْهُ ترتيلا، وَبَينه تيينا، لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الدَّقَلِ وَلا تَهُذُّهُ هَذَّ الشَّعَرِ: قِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ، وَلا يَكُونَنَّ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ " (مي) . من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه أَرْبَعَة كذابون أَبُو اسحق الطيان، عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الزَّاهِد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد الشَّامي عَن جُوَيْبِر. (٥٩) [حَدِيثٌ] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ، مَثَلُ الْهَاذِّ بِالْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ جَاءَ مُسْرِعًا، فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ لَا أَدْرِي ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، بالسند الْمَذْكُور قبله. (٦٠) [حَدِيثٌ] . " يَا عَايِشَةُ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَة ﴿بألم تَنْزِيل الْكتاب﴾ ﴿وَيس﴾ ﴿واقتربت السَّاعَة﴾ ﴿وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ، كُنَّ لَهُ نُورًا وَحِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَالشِّرْكِ، وَرُفِعَ لَهُ فِي الدَّرَجَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (مي) من حَدِيث عايشة، وَفِيه الحكم بن عبد الله. (٦١) [حَدِيثٌ] . " يُنَادِي مُنَادٍ: يَا قَارِئَ سُورَةَ الأَنْعَامِ هَلُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ بِحُبِّكَ إِيَّاهَا، وَتِلاوَتِهَا " (مي) من حَدِيث أنس من طَرِيقين، فِي أَحدهمَا مُحَمَّد بن الْفضل عَن أبان، وَفِي الْأُخْرَى زِيَاد بن مَيْمُون. (٦٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ، قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ قَرَأَهُ فاتخذه بضَاعَة فاستجربه الْمُلُوكَ وَاسْتَمَالَ بِهِ النَّاسَ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَقَامَ حُرُوفَهُ وَضَيَّعَ حُدودَهُ، كَثُرَ هَؤُلاءِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآن لاكثرهم اللَّهُ تَعَالَى، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَأَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ فَأَقَامُوهُ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَهَؤُلَاءِ يدْفع الله وَيُزِيلُ الأَعْدَاءَ وَيُنَزِّلُ غَيْثَ السَّمَاءِ، فَوَاللَّهِ لَهَؤُلاءِ مِنَ الْقُرَّاءِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ " (حب) . من حَدِيث بُرَيْدَة وَقَالَ: لَا أصل لَهُ من حَدِيث رَسُول الله، وَفِيه أَحْمد بن ميثم يروي الْأَشْيَاء المقلوبة والمناكير، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ إِنَّمَا يرْوى نَحوه عَن الْحسن. (٦٣) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ. أُنْزِلَ الْقُرْآنُ خَمْسًا خَمْسًا، " وَمَنْ حَفِظَهُ هَكَذَا لَمْ يَنْسَهُ إِلا سُورَةَ الأَنْعَامِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ جُمْلَةً فِي أَلْفٍ، فَشَيَّعَهَا مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعُونَ مَلَكًا حَتَّى آووها إِلَى النبى، مَا قُرِئَتْ عَلَى عَلِيلٍ قَطُّ إِلا شَفَاهُ اللَّهُ ﷿ " (خطّ) من طَرِيق سليم بن عِيسَى، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مَوْضُوع على سليم، وَفِيه بزيع بن عُبَيْدَة لَا يعرف.(٦٤) [حَدِيثٌ] . " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَيَجْعَلُ ثَوَابَهَا لأَهْلِ الْقُبُورِ إِلا لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ قَبْرٌ إِلا أَدْخَلَ اللَّهُ فِيهِ نُورًا، فَوَسَّعَ قَبْرَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَكَتَبَ لِلْقَارِئِ ثَوَابَ سَبْعِينَ شَهِيدًا، الحَدِيث بِطُولِهِ " (مي) من حَدِيث عَليّ، من طَرِيق عَليّ بن عُثْمَان الْأَشَج. (٦٥) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا، وَمَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ فِي صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه أَحْمد بن عمر اليمامي. قلت ورد صَدره إِلَى قَوْله أبدا من حَدِيث ابْن مَسْعُود. أخرجه الْحَارِث فِي مُسْنده، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ: قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا حَدِيث مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فِيهِ شُجَاع لَا يدرى من هُوَ وَالله أعلم. (٦٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ وَتَعَلَّمَهَا لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَلَمْ يَفْتَقِرْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ " (يخ) من حَدِيث أنس، وَفِيه عبد القدوس بن حبيب. (٦٧) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ ﴿وَالْفَجْرِ وليال عشر﴾ ، فى لَيَال الْعَشْرِ غُفِرَ لَهُ " (يخ) من حَدِيث أنس، وَفِيه عبد القدوس. (٦٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسورَة آلِ عِمْرَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَنَاحَيْنِ مَنْظُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ يَطِيرُ بِهِمَا عَلَى الصِّرَاطِ أَسْرَعَ مِنَ الْبَرْقِ " (يخ) من حَدِيث عايشة، وَفِيه أَبُو الْعَلَاء عبد الله بن زِيَاد، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث قَالَه البخارى، وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث على أَنه من مَنَاكِيره، (قلت) وَأوردهُ السُّيُوطِيّ فِي الدّرّ المنثور مَنْسُوبا إِلَى تَخْرِيج أبي أَحْمد الْحَاكِم فِي الكنى ثمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو أَحْمد هَذَا حَدِيث مُنكر انْتهى وَإِذا لم يُوصف إِلَّا بالنكارة فَقَط فَلَا يَنْبَغِي أَن يدْخل فِي الموضوعات وَالله أعلم. (٦٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أُعْطِيَ نُورًا مِنْ حَيْثُ قَرَأَهَا إِلَى مَكَّةَ وَغُفِرَ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملكحَتَّى يُصْبِحَ، وَعُوفِيَ مِنَ الدَّاءِ وَالدُّبَيْلَةِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَالْجُنُونِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الطيان، عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن إِسْمَاعِيل بن زِيَاد، ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض (قلت) أوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة، وَعَزاهُ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه الْكَبِير إِلَى الديلمي من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَأعله بِمن ذكر، وَأما فِي الصَّغِير فَقَالَ: لم أَجِدهُ من حَدِيثهمَا، وللبيهقي نَحوه من حَدِيث أبي سعيد انْتهى. وَالْمرَاد نَحْو صَدره، وَلَفظه ": من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَينه وَبَين الْبَيْت الْعَتِيق، وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ: من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة سَطَعَ لَهُ نور من تَحت قدمه إِلَى عنان السَّمَاء يضئ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة، وَغفر لَهُ مَا بَين الجمعتين، " أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق مُحَمَّد ابْن خَالِد الْخُتلِي، وَجَاء ذكر مغْفرَة مَا بَين الجمعتين وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، من حَدِيث عَائِشَة وَلَفظه: " من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن قَرَأَ الْخمس الْأَوَاخِر مِنْهَا عِنْد نَومه بَعثه الله أَي اللَّيْل شَاءَ، " أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد ضَعِيف، وَقد صَحَّ الحَدِيث فِي الْعِصْمَة من الدَّجَّال بِحِفْظ بعض سُورَة الْكَهْف من غير تَقْيِيد بِيَوْم الْجُمُعَة. رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فالمستنكر من الحَدِيث مَا سوى ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ فِي جُمُعَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْعَى بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ " (مي) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه عَليّ بن غراب (قلت) تقدم فِي كتاب الْإِيمَان فِي عَليّ بن غراب مَا يَقْتَضِي أَن لَا يحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ، وَالله تَعَالَى أعلم. (٧١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاحِدًا لَا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِائَتَيْ أَلْفِ أَلْفِ غُرْفَةٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ فِي الْجَنَّةِ (أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي) فِي فَضَائِل قل هُوَ الله أحد " من حَدِيث أبيهَاشم. هُوَ الرماني واسْمه يحيى بن دِينَار تَابِعِيّ صَغِير ثِقَة مُرْسلا. وَفِيه أَبُو الصَّباح عبد الغفور الوَاسِطِيّ. (٧٢) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي رَكْعَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشَرَ مَرَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سِتَّ مَرَّاتٍ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ يُحْسِنُ رُكُوعَهُمَا وَسُجُودَهُمَا بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فِيهِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ وَهُوَ فِي سُوقِهِ أَوْ فِي حَاجَتِهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَصْفَرَ، فِيهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ غُرْفَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله. إِذن نَسْتَكْثِر من الْقُصُور، فَأقبل عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَهُوَ يَقُول: الله أَكثر وَأطيب يَا عمر يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عمر وَالله يَا رَسُول الله مَا أردْت بذلك إِلَّا أَن لَا يتكل النَّاس، فَقَالَ صدقت يَا عمر " (السَّمرقَنْدِي) أَيْضا وَفِيه عبد الْمُنعم بن بشير الْأنْصَارِيّ. (٧٣) [حَدِيثُ] " أنس قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي خَلاءٍ لَا يُخْبِرُ بِهَا أَحَدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً إِلا الدِّمَاءَ وَالأَمْوَالَ وَبُنِيَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ طُولُهُ فَرْسَخٌ وَعَرْضُهُ فَرْسَخٌ ارْتِفَاعُهُ فى السَّمَاء مائَة (سَقَطت كلمة بعده) أَرْبَعَة آلافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ مِصْرَاعٍ سَرِيرٌ، مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حِجْلَةٌ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ، فِي كُلِّ حِجْلَةٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ غُلامًا وَسَبْعُونَ خَادِمًا، يضئ وَجْهُ أَحَدِهِمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِذًا نَسْتَكْثِرُ مِنَ الْبُيُوتِ وَالأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ، فَقَالَ رَسُول الله: اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ " (السَّمرقَنْدِي) أَيْضا، وَفِيه مقَاتل ابْن سُلَيْمَان وَغَيره من الضُّعَفَاء (كرّ) وَقَالَ مثل مَا هُنَا. سَقَطت كلمة بعده. (٧٤) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ مَنْ قَرَأَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ عَافَاهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ كُلِّ بَلاءٍ يَنْزِلُ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك،وَدَعَوْا لَهُ بِالْجَنَّةِ، وَشَيَّعَهُ مِنْ قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى الْمَوْقِفِ يَزُفُّونَهُ زَفًّا وَيُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ، وَمَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ إِحْدَى عَشَرَ مَرَّةً نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ نَظْرَةً وَرَحِمَهُ سَبْعِينَ رَحْمَةً. وَقَضَى لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةً أَوَّلُهَا الْمَغْفِرَةُ لَهُ وَلأَبِيهِ وَلأُمِّهِ وَلأَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ. وَمَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ الزَّوَالِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مَرَّةً نَهَتْهُ مِنْ جَمِيعِ الْعِصْيَانِ، حَتَّى يَكُونَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ: وَمَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ نُودِيَ فِي السَّمَاءِ: الْمُؤْمِنُ الْغَلابُ. وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا لَمْ يَرَ فِي جَسَدِهِ شَيْئا يكرههُ أبدا وَلكُل شئ ثَمَرَةٌ وَثَمَرَةُ الْقُرْآنِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَلكُل شئ بُشْرَى وَبُشْرَى الْمُتَّقِينَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَمَنْ حَافَظَ عَلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَنْزِلَ إِلَيْهِ رِضْوَانُ فَيَسْقِيَهُ شَرْبَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَيَمُوتُ وَهُوَ رَيَّانُ وَيُبْعَثُ وَهُوَ رَيَّانُ وَيُحَاسَبُ وَهُوَ رَيَّانُ. فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ مَلَكٍ يَزُفُّونَهُ إِلَى قُصُورِ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ. وَمَنْ حَافَظَ عَلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عُصِمَ لِسَانُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَبَطْنُهُ وَفَرْجُهُ مِنَ الْحَرَامِ. وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ الصَّائِمِينَ الْقَانِتِينَ الصَّابِرِينَ، وَجَعَلَهُ يَنْطِقُ بِالْحِكْمَةِ. وَيُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ وَفِي جِيرَانِهِ. وَصَافَحَتْهُ الْمَلائِكَةُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ فَتُبَشِّرُهُ بِأَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ وَيُفَرِّجُ عَنْهُ وَيَمْحِي الْفَقْرَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ. وَكُتِبَ مِنَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَمَا كَانَ رَجُلٌ يجِئ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَشْكُو إِلَيْهِمْ هَمًّا أَوْ غَمًّا أَوْ ضِيقَ صَدْرٍ أَوْ كَثْرَةَ دَيْنٍ. إِلا قَالُوا لَهُ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ فَإِنَّهَا مُنَجِّيَةٌ فِي الْقِيَامَةِ وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ على طَهَارَة كَانَ لَهُ نور فى قَبره. وَنور على الصِّرَاط وَنور عِنْد الْمِيزَان وَنور فِي الْمَوْقِفِ إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَنْ قَرَأَهَا وَمَضَى فِي حَاجَتِهِ. رَجَعَ مَسْرُورًا بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ. وَمَنْ قَرَأَهَا لَيْلا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَكِتَابُهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَه إِلا اللَّهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ رَيَّانُ. وَلا يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَكْثَرَ حَسَنَاتٍ مِنْهُ وَمَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِشْرِينَ مَرَّةً كَأَنَّمَا حَجَّ الْبَيْتَ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَغَزَا أَلْفَ أَلْفِ غَزْوَةٍ، وَكَسَى أَلْفَ أَلْفِ عُرْيَانَ، وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقْرَأُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، فَعَلَيْكُمْ بِهَا يَا أَهْلَ الذُّنُوبِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَبْلَ الْوِتْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَبَعْدَ الْوِتْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَكَتَبَتِ الْحَفَظَةُ لَهُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَبَعْدَ الصَّلاةِ ثَلاثَ مَرَّات كتب لَهُحَسَنَاتٌ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ فَرِيضَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ رُفِعَتْ صَلاتُهُ تَامَّةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ. وَلا يَكُونُ لِلدُّودِ إِلَى قَبْرِهِ سَبِيلٌ، وَهِيَ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يُعْطَى مِنَ الثَّوَابِ مَا يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤَذِّنَ، وَلا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شئ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ وَلا امْرَأَةٍ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ فَقَرَأَهَا إِلا رَدَّهَا اللَّهُ، وَمَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عِشْرِينَ مَرَّةً بَعَثَ اللَّهُ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ من يَوْم قَرَأَهَا يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ. وَلا يَجِدُوا طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَقْرَءُوا ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَمَنْ قَرَأَهَا وَبِهِ حَاجَةٌ اسْتَغْنَى، وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ شَفَاهُ اللَّهُ. وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ مَحْبُوسٌ يُخْلَى سَبِيلُهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ غَائِبٌ فَلْيَقْرَأْهَا فَإِنَّهُ يُكْلأُ وَيُحْفَظُ، وَيَرْجِعُ سَالِمًا. وَمَنْ أَدْمَنَ عَلَى قِرَاءَتِهَا. أَمِنَ مِنْ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَمَا قَرَأَهَا عَبْدٌ فِي بُقْعَةٍ إِلا أَسْكَنَ اللَّهُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَإِنَّ قَارِئَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ يُسَمَّى فِي السَّمَاءِ الْمُؤْمِنَ الْعَابِدَ، وَإِنَّ قِرَاءَتَهَا نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا تَنْسَوْا قِرَاءَةَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ فِي لَيْلِكُمْ وَلا نَهَارِكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْكُهُولِ عَلَيْكِمْ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ تَقْوَوْنَ بِهَا عَلَى ضَعْفِكُمْ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ إِلا مَغْفُورًا لَهُ، تُبَدَّلُ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَضْحَكُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَعَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ. وَكُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نُوَاظِبُ عَلَى قِرَاءَتِهَا، وَإِنَّ قَارِئَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ لَا يَفْرَغُ مِنْ قِرَاءَتِهَا حَتَّى يُكْتَبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَلأُمِّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، أَتْعِبُوا الْحَفَظَةَ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَنَةٍ، صِيَامُ نَهَارِهَا وَقِيَامُ لَيْلِهَا فَعَلَيْكُمْ بِهَا فَفِيهَا الرَّغَائِبُ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ فَرِيضَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ طُولُهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لأَعْرَفُ بِقُرَّاءِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا مَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ عَلِيلٌ عَدَلَتْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الأَوْجَاعِ وَالذُّنُوبِ بِهَا. وَإِنْ نَزَلَ بِكُمْ قَحْطٌ أَوْ غَلاءٌ فَعَلَيْكُمْ بِقِرَاءَتِهَا فَإِنَّهَا تَصْرِفُ الْهُمُومَ وَالأَحْزَانَ. مَا شكا رجل قطّ هما أَو حزنا أَو غما إِلَى أبي بكر أَو عمر أَو عُثْمَان أَو عَليّ إِلَّا قَالُوا لَهُ: يَا هَذَا عَلَيْك بِقِرَاءَة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ فَإِنَّهَا تورث الْبركَة فِي الْبَيْت وَتصرف الهموم وَالْأَحْزَان، وَتَأْتِي بالفرج من عِنْد الله تَعَالَى.من قَرَأَهَا يَوْم الْجُمُعَة قبل الزَّوَال عشْرين مرّة رأى النبى فِي مَنَامه. وَمن قَرَأَهَا وَمضى فِي حَاجَتِهِ رَجَعَ مَسْرُورًا بِقَضَاءِ حَاجته مفرجا عَنهُ، يقْضِي لَهُ كل حَاجَة. وَمن قَرَأَهَا يَوْم الْجُمُعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس خمسين مرّة ألهم الْخَيْر وَالطَّاعَة وَالْعِبَادَة، وَرفع الْفقر عَن أهل بَيت ذَلِك الْمنزل ووهب الله لَهُ قُلُوب الشَّاكِرِينَ وَيُعْطى مَا يعْطى أَيُّوب على بلائه. وَلَو علم النَّاس مَا فِي قِرَاءَة ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ عشر مَرَّات مَا تركوها، وَمن قَرَأَهَا عصم من الدَّجَّال إِذا خرج، ويوقى ميتَة السوء مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا، وَلَا سُلْطَان يخافه وَلَا لص يهابه، وَإِن قرَاءَتهَا لتطرد الشَّيْطَان من دُوركُمْ. فَعَلَيْكُم بهَا فَيكْتب لِقَارِئِهَا إِذا قَرَأَهَا بِكُل حرف عشرَة آلَاف حَسَنَة، ويمحى عَنهُ عشرَة آلَاف سَيِّئَة، وَمن قَرَأَهَا قبل الْمغرب وَبعد الْمغرب ثَلَاث مَرَّات قبل أَن يحول ركبته فتحت لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيهَا شَاءَ، وَمن خَافَ جبارا أَو سُلْطَانا أَو ظَالِما إِذا استقبله يكون طوع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ. وَمن قَرَأَهَا إِذا دخل منزله عشر مَرَّات كَانَ لَهُ أَمَان من الْفقر واستجلب الْغَنِيّ، وَلم ير من مُنكر وَنَكِير إِلَّا خيرا. وَمن صَامَ وَقرأَهَا قبل إفطاره مرّة وَاحِدَة قبل الله صَوْمه وَصلَاته وقيامه وبشرته الْمَلَائِكَة حِين يخرج من قَبره بِالْعِتْقِ من النَّار. وَمن قَرَأَهَا عِنْد ميت هون الله عَلَيْهِ نزع روحه، وَيغسل وَهُوَ رَيَّان، وَيحمل على النعش وَهُوَ رَيَّان وَيدخل الْقَبْر وَهُوَ رَيَّان وَيُحَاسب وَهُوَ رَيَّان وَيدخل الْجنَّة وَهُوَ رَيَّان ضَاحِك " (أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن يزِيد بن الصَّباح) فِي جزئه. (قلت) . لم يبين علته، وَفِيه مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الطّيب المخرمي، فَإِن يكن هُوَ الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي الْمَذْكُور فِي الْمِيزَان وَلسَانه بِأَنَّهُ نزل الْمغرب وَأظْهر الاعتزال فنفوه فَذَاك، وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ، عَن مُحَمَّد بن حميد الخزاز ضَعِيف، عَن الْحسن بن عَليّ أبي سعيد الْعَدوي كَذَّاب، عَن مُحَمَّد بن صَدَقَة لَا يعرف وَالله أعلم. (٧٤) [أَثَرُ] " عُمَرَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّخْرُفِ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ، وَلأَبِيهِ بَرَاءَةٌ وَلأُمِّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحُجُرَاتِ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقْرَؤُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَالنَّاسِ فِي الْحِسَابِ، " (أَبُو مَنْصُور) أَيْضا. قلت لم يذكر علته؛ وَفِيه حَاتِم بن مَيْمُون، قَالَ فِي الْمُغنِي: قَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَفِيه أَيْضا مُحَمَّد بن أَحْمدابْن إِبْرَاهِيم أَبُو الطّيب المخرمي، عَن مُحَمَّد بن حميد الخزاز عَن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد الزهْرَانِي لَا أعرفهُ، وَقد مر الْكَلَام فيهمَا قَرِيبا. (٧٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عُمَرَ: كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ بَيْنَ يدى النبى فَرَآهُ يُخَفِّفُ خَطَّهُ وَلا يُبَيِّنُ حُرُوفَهُ، فَقَالَ لَهُ يَا عُثْمَانُ أَيُّمَا عَمَّيْتَ وَأَخْفَيْتَ مِنَ الْحُرُوفِ فَلا تُعَمِّ وَلا تُخْفِ اسْمَ رَبِّكَ، فَإِنِّي ضَامِنٌ لِمَنْ بَيَّنَهُ وَجَوَّدَهُ وَعَظَّمَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ ". (نجا) . وَفِيه عبد الله بن مُوسَى السلَامِي. مُنكر الحَدِيث. (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ، وَقد قَالَ الْحَاكِم الشَّافِعِي فِيهِ: صَحِيح السماعات إِلَّا أَنه كتب عَمَّن دب ودرج من المجهولين وَأَصْحَاب الزوايا، وَكَانَ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه سيء الرَّأْي فِيهِ. وَمَا أرَاهُ كَانَ يتَعَمَّد الْكَذِب فِي فَضله انْتهى، وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سَجْدَةً نَافِلَةً، فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتي بِيَدِكَ، أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، نَافِذٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ وَأُصَدِّقُ بِلِقَائِكَ، وَأُومِنُ بِوَعْدِكَ أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَأَتَيْتُ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا ". (مي) من حَدِيث ابْن عمر. وَفِيه نهشل. (٧٧) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَدْ أَدَّى مِنْ حَقِّ الْجُمُعَةِ مَا أَدَّتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْ حَقِّ الْعَرْشِ، وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ، أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ مَا سَأَلَ " (يخ) ، من حَدِيث ابْن عمر (قلت) : لم يذكر علته، وَفِيه ابْن وهب، قَالَ فِي اللِّسَان لَا يعرف، وَفِيه غَيره من لم أَقف لَهُ على حَال أصلا وَالله أعلم. (٧٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ كَتَبَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِزَعْفَرَانٍ عَلَى رَاحَتِهِ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَيَلْحَسُهَا بِلِسَانِهِ لَمْ يَنْسَ شَيْئًا أَبَدًا " (حا) . من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه أَحْمد ابْن خَالِد، وَهُوَ الجويبارى. (٧٩) [حَدِيث] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً، عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ لِلْحِفْظِ: تَكْتُبُ عَلَى قرطاس بالزعفران فَاتِحَة الْكتاب والمعوذتين وَسورَة الْإِخْلَاص وَسورَة يسوالواقعة وَالْجُمُعَة وَالْملك، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ مَاءَ زَمْزَمَ أَوْ مَاءَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ السَّحَرِ بِثَلاثَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ لِبَانٍ وَعَشَرَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ سُكَّرِ طَبَرْزَدَ وَعَشَرَةِ مَثَاقِيلَ عَسَلٍ، ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ الشُّرْبِ رَكْعَتَيْنِ بِمِائَةِ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً، ثُمَّ تُصْبِحَ صَائِمًا يَا ابْن عَبَّاسٍ، فَلا يَأْتِي عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا إِلا تَصِيرُ حَافِظًا. وَهَذَا لِمَنْ دُونَ سِتِّينَ سَنَةً " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: هَذَا كذب بَين. (٨٠) [حَدِيثٌ] . " مَنْ دَعَا صَاحِبَ الْقُرْآنِ إِلَى طَعَامِهِ وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِهِ لِفَضْلِ الْقُرْآنِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِي جَوْفِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ إِيَّايَ أَكْرَمْتَ وَكَفَى بِي مُثِيبًا " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه سلم بن سَالم. (٨١) [حَدِيث] . " عبد الله بن مَسْعُود رَمَدْتُ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله فَقَالَ لِي: أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنِّي رَمَدْتُ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى جِبْرِيلَ فَقَالَ لِي أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ " (الْبَيْهَقِيّ) فِي الشّعب مسلسلا هَكَذَا بشكاية الرمد وَالْأَمر بإدامة النّظر إِلَى الْمُصحف. وَقَالَ هَذَا مُنكر، وَلَعَلَّ الْبلَاء فِيهِ من مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ (قلت) هَذَا عجب من السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي، هُوَ يتعقب كثيرا على أَحَادِيث ذكرهَا ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجهَا فِي الشّعب أَو فِي غَيره. وَأَنه الْتزم أَن لَا يذكر فِي كتبه حَدِيثا يُعلمهُ مَوْضُوعا، وَهَذَا قد أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَاقْتصر على وَصفه بالنكارة، وَمُحَمّد بن حميد مُخْتَلف فِيهِ، لَكِن لوائح الْوَضع ظَاهِرَة على الحَدِيث، فَأَيْنَ كَانَ فِي الْعَهْد النَّبَوِيّ مصحف حَتَّى يُؤمر وَيَأْمُر بإدامة النّظر فِيهِ، وَالله أعلم. (٨٢) [حَدِيثٌ] . " فَضْلُ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الَّذِي لَمْ يَحْمِلْهُ، كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي زهر الفردوس: هَذَا كَذَّاب. (٨٣) [حَدِيثٌ] . " حَمَلَةُ الْقُرْآنِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَمَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ " (نع) فِي تَارِيخ أَصْبَهَان، من حَدِيث ابْن عمر، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي اللِّسَان: هَذَا خبر مُنكر، وآفته دَاوُد بن المحبر.(٨٤) [حَدِيثٌ] " يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ بَلْوَى الدُّنْيَا وَيُدْفَعُ عَنْ قَارِئِ الْقُرْآنِ شَرُّ الآخِرَةِ. وَاسْتِمَاعُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ خَيْرٌ مِنْ كَنْزِ الذَّهَبِ، وَلَقِرَاءَةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا تَحْتَ الْعَرْشِ، لأَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ، تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ أَلْحَدَ فِيهِ أَوْ قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَسَّرَهُ عَلَى أَلْسُنِ الْبَشَرِ، لَمَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلامِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدكر﴾ ". (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه عباد بن عبد الصَّمد. (٨٥) [حَدِيثٌ] . " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَرَأْتُ على رَسُول الله (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ) فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى جِبْرِيلَ (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ) فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثمَّ قَالَ جِبْرِيل هَكَذَا أخذت عَن مِيكَائِيل " (نجا) ، من طَرِيق هناد النَّسَفِيّ الشَّافِعِي مسلسلا هَكَذَا: " قَرَأت على فلَان أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ من الشَّيْطَان الرَّجِيم ". (٨٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَميِسِ، وَلْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ سُورَةِ آل عمرَان وَآيَة الكرسى ﴿وَإِنَّا أَنزَلْنَاهُ فى لَيْلَة الْقدر﴾ وَأم الْكِتَابِ. فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". (ابْن السَّمْعَانِيّ) فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد. من حَدِيث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَفِيهِ عبد الله بن أَحْمد بن عَامر. وَهُوَ من نسخته الْمَوْضُوعَة على عَليّ بن مُوسَى الرضى وآبائه. (٨٧) [حَدِيثٌ] . " يَا حَامِلَ الْقُرْآنِ كَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِالْبُكَاءِ إِذَا ضَحِكَ الْبَطَّالُونَ، وَقُمِ اللَّيْلَ إِذَا نَامَ النَّائِمُونَ، وَصُمْ إِذَا أَكَلَ الآكِلُونَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَلا تَحْقِدْ فِيمَنْ يَحْقِدُ، وَلا تَجْهَلْ فِيمَنْ يَجْهَلُ ". (مي) من حَدِيث أنس، وَفِي إِسْنَاده أَرْبَعَة كذابون، الطيان عَن الْحُسَيْن الزَّاهِد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد عَن أبان. (٨٨ - ٨٩) [حَدِيثٌ] . " آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ". (وَحَدِيثٌ) " مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رِقَّهُ، " (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان وَالله أعلم.
  • legacy full passagepage 316, entry [67]5,321 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٢١) [حَدِيثُ] " أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَمِعْتُ وَاللَّهِ النَّبِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ جِبْرِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ مِيكَائِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ إِسْرَافِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ الرَّفِيعَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ اللَّوْحَ يَقُولُ، سَمِ…
    ▸ expand full passage (5,321 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٢١) [حَدِيثُ] " أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَمِعْتُ وَاللَّهِ النَّبِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ جِبْرِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ مِيكَائِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ إِسْرَافِيلَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ الرَّفِيعَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ اللَّوْحَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ الْقَلَمَ يَقُولُ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ الرَّبَّ ﷻ يَقُولُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا غَيْرِي، فَلَسْتُ لَهُ بِرَبٍّ " (السجْزِي) فِي الْإِبَانَة هَكَذَا مسلسلا بِالْحلف بِاللَّه، وَفِيه مُحَمَّد بن عكاشة الكرمانى.(٢٢) [حَدِيثٌ] . " إِذَا رَأَيْتُمْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَاكْفَهِرُّوا فِي وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ مُبْتَدِعٍ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ مِنْهُمُ الصِّرَاطُ، وَلَكِنْ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ مِثْلُ الْجَرَادِ وَالذِّبَّانِ ". (كرّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بن هدبة. (٢٣) [حَدِيثُ] . " ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ، أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَهْلُ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ ". (قطّ) وَقَالَ مَوْضُوع، وَالْحمل فِيهِ على أبي النَّضر أَحْمد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ (خطّ) ، فِي الروَاة عَن مَالك من طَرِيق أبي النَّضر. أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبيد الله الْقَيْسِي، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فَيحْتَمل أَن يكون هُوَ الأول نسب إِلَى جده، وَيحْتَمل أَن يكون آخر. (٢٤) [حَدِيثٌ] : " مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الْعِبَادَ إِلَى مَا هُمْ صَائِرُونَ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ مُلْكِهِ " (مي) من حَدِيث عبد الله عَمْرو. قلت بيض لَهُ السُّيُوطِيّ، وَفِيه عِيسَى بن شُعَيْب، فَإِن يكن هُوَ الْبَصْرِيّ فقد قَالَ فِيهِ ابْن حبَان فحش خَطؤُهُ فَاسْتحقَّ التّرْك، وَنقل البُخَارِيّ عَن الفلاس أَنه قَالَ فِيهِ صَدُوق، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: صَدُوق لَهُ أَوْهَام، فَهُوَ لَا يحْتَمل أَن يكون حَدِيثه مَوْضُوعا، فَينْظر حَال أبي نصر بن سمير شيخ وَالِد صَاحب الفردوس، وَالله أعلم. (٢٥) [حَدِيثٌ] " إِذَا مَاتَ مُبْتَدِعٌ فَإِنَّهُ قَدْ فُتِحَ عَلَى الإِسْلامِ فَتْحٌ ". (خطّ) من حَدِيث أنس، وَقَالَ: الْإِسْنَاد صَحِيح والمتن مُنكر. قَالَ وَقد كنت أَظن أَحْمد بن روح تفرد بروايته حَتَّى وجدت لَهُ مُتَابعًا، فَذكره بِسَنَد فِيهِ مُحَمَّد بن السّري التمار، وَكَانَ كَمَا قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان مختلطا. وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ مدَار الطَّرِيقَيْنِ على عمرَان الْقطَّان، قَالَ يحيى لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف الحَدِيث. وَأما عَمْرو بن مَرْزُوق يَعْنِي الرَّاوِي لَهُ عَن عمرَان. وَشَيخ أَحْمد بن روح. فَكَانَ يحيى بن سعيد لَا يرضاه انْتهى. قلت قد صرح الْخَطِيب بِأَن الْإِسْنَاد صَحِيح فَهَذَا تَوْثِيق مِنْهُ لعمران. وَقد وَثَّقَهُ أَيْضا الْعجلِيّ وَابْن حبَان وَابْن شاهين. وَقَالَ البُخَارِيّ صَدُوق يهم. وَقَالَ ابْن عدي يكْتب حَدِيثه. فَكَأَن السُّيُوطِيّ إِنَّمَا ذكره فِي الموضوعات لقَوْل الْخَطِيب إِنَّه مُنكر الْمَتْن. وَلَيْسَ بجيد إِذْ لَا يلْزم من ذَلِك أَن يكون مَوْضُوعا وَالله أعلم.(٢٦) [حَدِيثٌ] " لَوْ أَنَّ صَاحِبَ بِدْعَةٍ ومكذبا بِقدر قتل مَظْلُوما مَا صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي شئ مِنْ أَمْرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ، " (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من حَدِيث أنس، وَأعله بِكَثِير بن سليم، قلت جزم الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات بِأَنَّهُ حَدِيث بَاطِل وَالله أعلم. (٢٧) [حَدِيثٌ] " كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ إِلا بِدْعَةً فِي عِبَادَةٍ " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه الْهَيْثَم بن عدي، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش. (٢٨) [حَدِيثٌ] . " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نِسْطُورُ صَاحِبُ النَّصَارَى، وَنُوَاسُ صَاحِبُ الْيَهُودِ، وَفِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا ربكُم الْأَعْلَى، وَمُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ " (عق) من حَدِيث جَابر، وَفِيه عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصَم، قَالَ الْعقيلِيّ مَجْهُول بِالنَّقْلِ لَا يُتَابع على حَدِيثه. قلت لم ينف الْعقيلِيّ الْمُتَابَعَة مُطلقًا، وَإِنَّمَا قَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ من وَجه يثبت، والْحَدِيث أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات. وَقَالَ فِيهِ عبد الْمُؤمن بن عُثْمَان، بَصرِي مَجْهُول، وَعبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصَم واه انْتهى. وَعبد الْمُؤمن بن عُثْمَان، قيل هُوَ عبد الْمُؤمن بن عباد الْعَبْدي، فَإِن يكن هُوَ فقد ضَعَّفُوهُ، وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث واه كَمَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ. لَا مَوْضُوع وَالله أعلم. (٢٩) [حَدِيثٌ] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ، لَا تَمُوتُ حَتَّى تَسْمَعَ بِفِرْقَةٍ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، يَحْمِلُونَ الذُّنُوبَ عَلَى الْعِبَادِ، اشْتَقُّوا قَوْلَهُمْ مِنْ قَوْلِ النَّصَارَى فَابْرَءُوا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ " (خطّ) . من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه عبد الله بن زِيَاد، وَعنهُ الْحسن بن قُتَيْبَة مَتْرُوك. (٣٠) [حَدِيثٌ] " أَحِبَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَلا تَكُنْ رَافِضِيًّا، وَأَرْجِ الأُمُورَ إِلَى اللَّهِ، وَلا تَكُنْ مُرْجِئًا، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ مِنَ اللَّهِ، وَلا تَكُنْ قَدَرِيًّا، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ عَبْدًا حَبَشِيًّا وَلا تَكُنْ خَارِجِيًّا، " من حَدِيث عمر بن الْخطاب. (٣١) [حَدِيثٌ] ، " لَا تُفْشُوا الْكَلامَ فِي الْقَدَرِ، فَإِنَّهُ سِرُّ اللَّهِ، وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْبِدَعِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ بِكُمُ الْغَيَّ. وَاللَّهُ يُرِيدُ بِكُمُ الْخَيْرَ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بن عبد، وَقَالَ لَا أصل لَهُ، وَضعه مُحَمَّد بن عبد. (٢٢) [حَدِيثٌ] . " سَبُّ أَصْحَابِي ذَنْبٌ لَا يُغْفَرُ ". (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع.
  • legacy full passagepage 334, entry [72]12,890 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: " أَقْبَلَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ صِفْ لَنَا صَاحِبَكُمْ. فَقَالَ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ لَقَدْ كنت مَعَ النبى فِي الْغَارِ كَأُصْبُعَيِّ هَاتَيْنِ، وَلَقَدْ صَعِدْتُ مَعَهُ جَبَلَ حِرَاءَ. …
    ▸ expand full passage (12,890 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: " أَقْبَلَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ صِفْ لَنَا صَاحِبَكُمْ. فَقَالَ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ لَقَدْ كنت مَعَ النبى فِي الْغَارِ كَأُصْبُعَيِّ هَاتَيْنِ، وَلَقَدْ صَعِدْتُ مَعَهُ جَبَلَ حِرَاءَ. وَإِنَّ خنصرى لفى خنصر النبى. وَلَكِن الحَدِيث عَن النبى شَدِيدٌ. وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأْتُوا عَلِيًّا. فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ، صِفْ لَنَا ابْنَ عَمِّكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ لَمْ يَكُنْ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ طُولا، وَلا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ. كَانَ فَوْقَ الرَّبْعَةِ أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ، جَعْدًا لَيْسَ بِالْقَطَطِ، تَضْرِبُ شعرته إِلَى أُذُنه، وَكَانَ حجبى مُحَمَّد وَاضِحَ الْخَدَّيْنِ، أَدْعَجَ الْعَيْنِ، رَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ بَرَّاقَ الثَّنَايَا، أَقْنَى الأَنْفِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، كَأَنَّ الذَّهَبَ يَجْرِي فِي تَرَاقِيِّهِ، وَكَانَ لحبيبى شَعَرَاتٍ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَأَنَّهُ قَضِيبُ مِسْكٍ أَسْوَدُ لَمْ يَكُنْ فِي جَسَدِهِ وَلا صَدْرِهِ شَعَرَاتٌ غَيْرَهُنَّ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ كَدَارَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، مَكْتُوبٌ بِالنُّورِ سَطْرَانِ فِي السَّطْرِ الأَعْلَى لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَفِي السَّطْرِ الأَسْفَلِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَكَانَ حبيبى مُحَمَّد شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ. وَإِذَا انْحَدَرَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ. وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ بِمَجَامِعِ بَدَنِهِ. وَإِذَا قَامَ غَمَرَ النَّاسَ. وَإِذَا قَعَدَ عَلا عَلَى النَّاسِ. وَإِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ لَهُ النَّاسُ. وَكَانَ حبيبى مُحَمَّد أَرْحَمَ النَّاسِ. كَانَ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ وَلِلأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْكَرِيمِ وَكَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْجَعَ النَّاسِ قَلْبًا. وَأَبْذَلَهُمْ كَفًّا. وَأَصْبَحَهُمْ وَجْهًا. وَأَطْيَبَهُمْ رِيحًا. وَأَكْرَمَهُمْ حَسَبًا. لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ وَلا مِثْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي الأَوَّلِينَ وَلا فِي الآخِرِينَ. كَانَ لِبَاسُهُ الْعَبَاءَ. وَكَانَ طَعَامُهُ خُبْزَ الشَّعِيرِ. وَوِسَادُهُ الأُدْمُ مَحْشُوٌّ بِلِيفِ النَّخْلِ سَرِيرُهُ أُمَّ غَيْلانَ. مُرَمَّلٌ بشريط. كَانَ لمُحَمد عِمَامَتَانِ. إِحْدَاهُمَا تُدْعَى السَّحَابُ. وَالأُخْرَى الْعُقَابُ. وَكَانَ سَيْفَهُ ذُو الْفُقَارِ وَرَايَتَهُ الْغَبْرَاءُ. وَنَاقَتَهُ الْعَضْبَاءُ. وَبَغْلَتَهُ الدلْدل. حِمَاره يَعْفُور، فرسه مُرْتَجِزٌ. شَاتَهُ بَرَكَةٌ. قَضِيبَهُ الْمَمْشُوقُ. لِوَاؤُهُ الْحَمْدُ. إِدَامَهُ اللَّبَنُ. قِدْرَهُ الدُّبَّاءُ. تَحِيَّتَهُ الشُّكْرُ. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ كَانَ حبيبى مُحَمَّديُعَقِّبُ الْبَعِيرَ، وَيَعْلِفُ النَّاضِحَ، وَيَحْلِبُ الشَّاةَ، وَيُرَقِّعُ الثَّوْبَ، وَيَخْصِفُ النَّعْلَ " (كرّ) وَفِيه عبد الْوَارِث بن الْحُسَيْن بن عمر الْقرشِي. قَالَ الذَّهَبِيّ: خبر مَوْضُوع. وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الْوَارِث (قلت) نَاقض السُّيُوطِيّ فَذكر هَذَا الحَدِيث بِاخْتِصَار فِي كِتَابه فِي المعجزات والخصائص، وَقد ذكر فِي ديباجته أَنه نزهه عَن الموضوعات. وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٤) [حَدِيثُ] " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. مَا مَاتَ النبى حَتَّى قَرَأَ وَكَتَبَ " (طب) من طَرِيق مجَالد، وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر، ومعارض لكتاب الله ﷿ (قلت) قَالَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي طَبَقَات الْحفاظ: مَا الْمَانِع من جَوَاز تعلم النبى الْكِتَابَة بعد أَن كَانَ أُمِّيا لَا يدْرِي مَا الْكِتَابَة. وَأما قَوْله تَعَالَى. ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ ، فَمَا علمه الله الْكِتَابَة حسما لارتياب كل مُبْطل، فَلَمَّا نزل عَلَيْهِ الْكتاب وَالْحكمَة وَبلغ مَا أنزل إِلَيْهِ، ثمَّ شَاءَ أَن يتَعَلَّم الْكِتَابَة وَهِي صفة كَمَال، فَلم لَا يتعلمها؟ وَلَعَلَّه لِكَثْرَة مَا أمْلى على كتاب الْوَحْي والكتب إِلَى الْمُلُوك وَغَيرهم، عرف الْخط وفهمه، فَكتب الْكَلِمَة والكلمتين كَمَا كتب اسْمه الشريف يَوْم الْحُدَيْبِيَة مُحَمَّد بن عبد الله. وَلَيْسَت كِتَابَته لهَذَا الْقدر مخرجة لَهُ عَن الأمية، ككثير من الْمُلُوك أُمِّيُّونَ ويكتبون الْعَلامَة، لَكِن مجَالد لَيْسَ بِحجَّة انْتهى وَالله أعلم. (٢٥) [حَدِيثٌ] . " خَلَقَنِي اللَّهُ مِنْ نُورِهِ، وَخَلَقَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ نُورِي، وَخَلَقَ عُمَرَ مِنْ نُورِ أَبِي بَكْرٍ، وَخَلَقَ أُمَّتِي مِنْ نُورِ عُمَرَ، وَعُمَرُ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " (نع) فِي أَمَالِيهِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق أَحْمد بن يُوسُف المسيحي عَن أبي شُعَيْب السُّوسِي، عَن الْهَيْثَم بن جميل، عَن أبي معشر، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة. وَقَالَ أَبُو نعيم هَذَا بَاطِل، أَبُو معشر والهيثم وَأَبُو شُعَيْب متروكون، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هَذَا كذب مَا حدث بِهِ وَاحِد من الثَّلَاثَة، وَإِنَّمَا الآفة عِنْدِي من المسيحي. (٢٦) [حَدِيثٌ] . " نُودِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي: يَا مُحَمَّدُ سَلْ تُعْطَهْ، فَرَجَفَ وَاضْطَرَبَ كُلُّ عُضْوٍ مِنِّي، فَوَضَعَ الْمَلَكَانُ أَيْدِيَهُمَا عَلَى صَدْرِي وَبَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُثَبِّتَ شَفَاعَتِي، وَأَنْ أَلْقَاكَ، وَلا ذَنْبَ لِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ ".(الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب، من حَدِيث عَليّ، وَفِيه عمر بن مُوسَى بن وحيه. وَعبد بن ثَوْر كَذَّاب (قلت) " لم أر لعبد ذكرا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَالله أعلم ". (٢٧) [حَدِيثٌ] . " اسْمِي فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّدٌ، وَفِي الإِنْجِيلِ أَحْمَدُ، وَفِي التَّوْرَاةِ أَحْيَدُ، فَإِنِّي أَحِيدُ أُمَّتِي عَنِ النَّارِ، فَأَحِبُّوا الْعَرَبَ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ " (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه إِسْحَاق بن بشر (قلت) قد نَاقض السُّيُوطِيّ، فَذكر هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه فِي المعجزات والخصائص معزوا إِلَى تَخْرِيج ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر. وَقد ذكر فِي أول كِتَابه الْمَذْكُور أَنه نزهه عَن الْأَخْبَار الْمَوْضُوعَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٨) [حَدِيثُ] " جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَأَيْتُ مِنْ رَسُول الله ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ لَوْ لَمْ يَأْتِ بِالْقُرْآنِ لآمَنْتُ بِهِ، أَصْحَرْنَا فِي بَرِّيَّةٍ تَنْقَطِعُ الطُّرُقُ دُونَهَا، فَأَخَذَ النبى الْوَضُوءَ، وَرَأَى نَخْلَتَيْنِ مُفْتَرِقَتَيْنِ، فَقَالَ النبى: يَا جَابِرُ اذْهَبْ إِلَيْهِمَا، فَقُلْ لَهُمَا اجْتَمِعَا، فَاجْتَمَعَتَا حَتَّى كَأَنَّهُمَا أَصْلٌ وَاحِدٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ، فَبَادَرْتُهُ بِالْمَاءِ، وَقُلْتُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُطْلِعَنِي عَلَى مَا خَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، فَآكُلُهُ. فَرَأَيْتُ الأَرْضَ بَيْضَاءَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا كُنْتَ تَوَضَّأْتَ، قَالَ بَلَى، وَلَكِنَّا مَعْشَرَ النَّبِيِّينَ أُمِرَتِ الأَرْضُ أَنْ تُوَارِيَ مَا يَخْرُجُ مِنَّا مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ. ثُمَّ افْتَرَقَتِ النَّخْلَتَانِ، فَبَيْنَمَا نَسِيرُ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ ثُعْبَانٌ ذَكَرٌ، فَوَضَعَتْ رَأسهَا فى أذن النبى وَوضع النبى فَمَهُ فِي أُذُنِهَا، فَنَاجَاهَا، ثُمَّ لَكَأَنَّمَا الأَرْضُ قَدِ ابْتَلَعَتْهَا، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَشْفَقْنَا عَلَيْكَ، قَالَ هَذَا وَافِدُ الْجِنِّ نَسَوْا سُورَةً فَأَرْسَلُوهُ إِلَيَّ، فَفَتَحْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى قَرْيَةٍ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ مَعَ جَارِيَةٍ كَأَنَّهَا فَلْقَةُ الْقَمَرِ، حِينَ تَنَحَّى عَنْهُ السَّحَابُ حَسْنَاءُ مَجْنُونَةٌ، فَقَالَ أَهْلُهَا احْتَسِبْ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَعَا رَسُول الله فَقَالَ لِجِنِّيِّهَا، وَيْحَكَ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ خَلَّ عَنْهَا، فَتَنَقَّبَتْ وَاسْتَحْيَتْ وَرَجَعَتْ صَحِيحَةً " (خطّ) . فِي رُوَاة مَالك من طَرِيق إِسْحَاق بن الصَّلْت وَقَالَ لم أكتبه عَن مَالك إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِسْحَاق بن الصَّلْت أَتَى عَن مَالك بِخَبَر مُنكر جدا والإسناد إِلَيْهِ مظلم. (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ، وَقد نَاقض السُّيُوطِيّ فَذكر الحَدِيث فِي كِتَابه المعجزات والخصائص وَقد ذكر إِنَّه نزهه عَن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة وَالله تَعَالَى أعلم.(٢٩) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا عَيَّرَ الْمُشْركُونَ رَسُول الله بِالْفَاقَةِ، وَقَالُوا مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، حزن رَسُول الله لِذَلِكَ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ مُعَزِّيًا لَهُ، فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَبُّ الْعِزَّةِ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ ويمشون فى الْأَسْوَاق، وَيَبْتَغُونَ الْمَعَاشَ فِي الدُّنْيَا﴾ ، قَالَ فَبَيْنَمَا جِبْرِيل والنبى يَتَحَادَثَانِ إِذْ ذَابَ جِبْرِيلُ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْهُرْدَةِ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهُرْدَةُ، قَالَ العدسة، فَقَالَ مَالك ذُبْتَ حَتَّى صِرْتَ مِثْلَ الْهُرْدَةِ، قَالَ يَا مُحَمَّدُ فُتِحَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ لَمْ يَكُنْ فُتِحَ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُعَذَّبَ قَوْمُكَ عِنْدَ تَعْيِيرِهِمْ إِيَّاكَ بِالْفَاقَةِ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ يَبْكِيَانِ، إِذْ عَادَ جِبْرِيلُ إِلَى حَالِهِ، فَقَالَ أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ هَذَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ قَدْ أَتَاكَ بِالرِّضَى مِنْ رَبِّكَ، فَأَقْبَلَ رِضْوَانُ حَتَّى سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّ الْعِزَّةِ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَمَعَهُ سَفَطٌ يَتَلأْلأُ، وَيَقُولُ لَكَ رَبُّكَ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا، وَلا يُنْتَقَصُ لَكَ مِمَّا عِنْدِي فِي الآخِرَةِ، مِثْلُ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ، فَنظر رَسُول الله إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَضَرَبَ جِبْرِيلُ بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ، فَقَالَ يَا رِضْوَانُ، لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا، الْفَقْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا صَابِرًا شَكُورًا، فَقَالَ رِضْوَانُ أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ، وَجَاءَ نِدَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعَ جِبْرِيلُ رَأْسَهُ فَإِذَا السَّمَوَاتُ قَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا إِلَى الْعَرْشِ. وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ أَنْ تُدْلِيَ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَلَيْهِ عِذْقٌ عَلَيْهِ غَرْفَةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، فَرَأَى مَنَازِلَ الأَنْبِيَاءِ وَغُرَفَهُمْ، فَإِذَا مَنَازِلُهُ فَوْقَ مَنَازِلِ الأَنْبِيَاءِ، فَضْلا لَهُ خَاصَّةً، وَمُنَادٍ يُنَادِي أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ رَضِيتُ فَاجْعَلْ مَا أَرَدْتَ أَنْ تُعْطِيَنِي فِي الدُّنْيَا ذَخِيرَةً عِنْدَكَ فِي الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ويرون أَن هَذِه الْآيَة أنزلهَا رضوَان ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، وَيجْعَل لَك قصورا،﴾ " (الواحدي) فِي أَسبَاب النُّزُول، من طَرِيق إِسْحَاق ابْن بشر. (٣٠) [حَدِيثُ] " ابْنِ عُمَرَ. بَيْنَمَا النبى جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ هَبَطَعَلَيْهِ جِبْرِيلُ الرُّوحُ الأَمِينُ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّ الْعِزَّةِ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ أَخَذَ مِيثَاقَكَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ، فَجَعَلَكَ سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَجَعَلَ وَصِيَّكَ سَيِّدَ الأَوْصِيَاءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ " (قطّ) فِي غرائب مَالك، وَقَالَ مَوْضُوع، وَمن بَين مَالك وَأبي طَالب يَعْنِي شيخ الدَّارَقُطْنِيّ ضعفاء، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان كَأَن الْوَاضِع لَهُ أَيُّوب بن زُهَيْر. (٣٠) [حَدِيثُ] أَنَسٍ. " أُغْمِيَ على النبى، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ أَدْخُلُ؟ فَقَالَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ الله إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَارْجِع، فَإِن رَسُول الله عَنْكَ مَشْغُولٌ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ مَنْ تَطْرُدُونَ، تَطْرُدُونَ دَاعِيَ رَبِّي، ادْخُلْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، قَالَ وَكَانَ أَمَرَ أَنْ لَا يُدْخَلَ عَلَيْهِ إِلا بِالإِذْنِ، فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ، قَالَ جِئْتُ لأَقْبِضَ رُوحَكَ. قَالَ تَقْبِضُ رُوحِي وَلَمْ أَلْقَ حَبِيبِي يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَلَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ أَيْنَ يَا ملك الملوت، قَالَ إِنَّهُ سَأَلَنِي أَنْ لَا أَقْبِضُ رُوحَهُ حَتَّى يَلْقَاكَ. قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَمَا تَرَى أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ لِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ، أَمَا تَرَى أَبْوَابَ الْجَنَّةِ قَدْ فُتِحَتْ لِحَبِيبِهِ، أَمَا تَرَى الْمَلائِكَةَ قَدْ نَزَلُوا لِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ، فَأَقْبَلا جَمِيعًا حَتَّى دَخَلا عَلَيْهِ فسلما، فَقَالَ رَسُول الله، يَا جِبْرِيل مابد مِنَ الْمَوْتِ، قَالَ يَا مُحَمَّدُ ( ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخلد﴾ كل نفس ذائقة الْمَوْت) . قَالَ يَا جِبْرِيلُ فَمَنْ لأُمَّتِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ، وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغرُور﴾ . فَقَبَضَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَإِنَّ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ جِبْرِيلَ فَلَمَّا قبض قَالَت فَاطِمَة واأبتاه إِلَى جِبْرِيل ننعاه، من ربه مَا أدناه، أهل السَّمَوَات بالبشرى تَلقاهُ. وَالرسل بِهِ تحظى، فِي جنان الْخلد مَأْوَاه، ثمَّ إِنَّهَا قعدت فَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون. ثمَّ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون. انْقَطع الْخَبَر من السَّمَاء، وَمَا جِبْرِيل عَن الله ﵎ بنازل علينا أبدا ". (كرّ) وَفِيه أَصْرَم بن حَوْشَب. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. (٣١) [حَدِيث] . " أَن النبى لَا يبْقى بعد وَفَاته للقيامة ألف سنة " (سُئِلَ النَّوَوِيّ) عَنهُ فَأجَاب بِأَنَّهُ بَاطِل لَا أصل لَهُ.(٣٢) [حَدِيثٌ] . " كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ. وَكُنْتُ نَبِيًّا وَلا آدَمُ وَلا مَاءٌ وَلا طِينٌ، " قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ مَوْضُوعٌ. (٣٣) [حَدِيثٌ] " إِذَا ذُكِرَ الْخَلِيلُ. وَذُكِرْتُ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ ثُمَّ عَلَيَّ، وَإِذَا ذُكِرَ الأَنْبِيَاءُ فَصَلُّوا عَلَيَّ ثُمَّ عَلَيْهِمْ، " قَالَ ابْن تَيْمِية مَوْضُوع.
  • legacy full passagepage 385, entry [76]47,815 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (١١٥) [حَدِيثٌ] " حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَشُكْرُهُ وَحِفْظُهُ وَاجِبٌ عَلَى أُمَّتِي " (قطّ) مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ من طَرِيق عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي. وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وأعلمه بعمر، وَالْحَال أَن لَهُ حَدِيثا آخر فِي مَنَاقِب أبي بكر ذكره ابْن الْجَ…
    ▸ expand full passage (47,815 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (١١٥) [حَدِيثٌ] " حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَشُكْرُهُ وَحِفْظُهُ وَاجِبٌ عَلَى أُمَّتِي " (قطّ) مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ من طَرِيق عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي. وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وأعلمه بعمر، وَالْحَال أَن لَهُ حَدِيثا آخر فِي مَنَاقِب أبي بكر ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَأعله بعمر، وَهَذَا من تنَاقض ابْن الْجَوْزِيّ (قلت) أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَقَالَ: مُنكر جدا وَالله أعلم.(١١٦) [حَدِيث] " أنس: أَنه قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَطْيَبَ مَالَكَ مِنْهُ بِلالٌ مُؤَذِّنِي وَنَاقَتِي الَّتِي هَاجَرْتُ عَلَيْهَا، وَزَوَّجْتَنِي ابْنَتَكَ، وَوَاسَيْتَنِي بِمَالِكَ وَنَفْسِكَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ تَشْفَعُ لأُمَّتِي " (عد) وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وَالْفضل بن الْمُخْتَار، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: حَدِيث بَاطِل. (١١٧) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ عَلَيَّ مِنَّةً أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَوَاسَانِي بِمَالِهِ وَصَاحِبِي بِالْغَارِ وَإِنَّ أَفْضَلَ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مَالُ أَبِي بَكْرٍ، مِنْهُ نَاقَتِي الَّتِي هَاجَرْتُ عَلَيْهَا. وَمِنْهُ مُؤَذِّنِي بِلالٌ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه عمر بن صبح. (١١٨) [حَدِيثٌ] " قُلْتُ لِجِبْرِيلَ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ: يَا جِبْرِيلُ عَلَى أُمَّتِي حِسَابٌ، قَالَ: كُلُّ أُمَّتِكَ عَلَيْهَا حِسَابٌ مَا خَلا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ ادْخُلِ الْجَنَّةَ. قَالَ مَا أَدْخُلُ حَتَّى يَدْخُلَ مَعِي مَنْ كَانَ يُحِبُّنِي فِي الدُّنْيَا " (خطّ) من حَدِيث أنس من طَرِيق كثير النواء، وَعنهُ دَاوُد بن صَغِير، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ كثير ضَعِيف، وَلَا أَحسب الْبلَاء إِلَّا من دَاوُد (قلت) مر فِي الْفَصْل الَّذِي قبله أَن كثيرا وثق، وَدَاوُد لم أرهم اتَّهَمُوهُ، وَإِنَّمَا قَالَ الْخَطِيب: ضَعِيف، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مُنكر الحَدِيث فَالْحق أَن الحَدِيث من الواهيات لَا من الموضوعات وَالله أعلم. (١١٩) [حَدِيثٌ] : " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَائِشَةُ آلُ اللَّهِ ﷿، وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ آلِي، وَسَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَ آلِهِ وَآلِي فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " (نجا) من حَدِيث حنيش بن خَالِد وَكَانَت لَهُ صُحْبَة (قلت) لم يبين علته، وَفِيه جزام بن هِشَام ومكرم بن مُحرز وَغَيرهمَا مَا عرفتهم وَالله أعلم. (١٢٠) [حَدِيثٌ] " أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ تَاجُ الإِسْلامِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةُ الإِسْلامِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِكْلِيلُ الإِسْلامِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ طِيبُ الإِسْلامِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَتَوَّجَ وَيَتَحَلَّى وَيَتَكَلَّلَ وَيَتَطَّيَب فَلْيُحِبَّ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَمَصَابِيحَ الدُّجَى، فَإِنَّ مَثَلَ حُبِّهِمْ كَمَثَلِ الْغَيْثِ حَيْثُمَا وَقَعَ نَفَعَ " (نجا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود من طَرِيق خلف بن عمر ابْن خلف الْخياط عَن عبد الله بن هِلَال الْغَازِي الزنجاني، وَقَالَ: حَدِيث مُنكر مركبعلى إِسْنَاد صَحِيح والآفة من خلف أَو من شَيْخه فَإِنَّهُ مَجْهُول، وَأخرجه الديلمي أَيْضا، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هَذَا كذب. (١٢١) [حَدِيثٌ] " مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَثَلُ اللَّبَنِ فِي الصَّفَا وَمَثَلُ عُمَرَ كَالْمَاءِ الزُّلالِ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَمَثَلُ عُثْمَانَ كَمَثَلِ الْعَسَلِ وَمَثَلُ عَلِيٍّ كَمَثَلِ الْخَمْرِ لَذَّةً لِلشَّارِبِينَ وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ لأَهْلِ الْجَنَّةِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مَنْصُور بن عبد الله الْهَرَوِيّ كَذَّاب كَمَا مر فِي الْمُقدمَة، وَالْحسن بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ مَا عَرفته وَالله أعلم. (١٢٢) [حَدِيث] " لكل شئ أس وأس الْإِيمَان الْوَرع، وَلَك شئ فَرْعٌ وَفَرْعُ الإِيمَانِ الصَّبْرُ، وَلِكُلِّ شئ سِنَامٌ وَسِنَامُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْعَبَّاسُ، وَلكُل شئ سِبْطٌ وَسِبْطُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْن، وَلكُل شئ جَنَاحٌ وَجَنَاحُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو بكر وَعمر، وَلكُل شئ مِجَنٌّ وَحِصْنٌ وَمِجَنُّ هَذِهِ الأُمَّةِ وحصنها على بن أَبى الطَّالِب، " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن الحكم بن ظهير. (١٢٣) [حَدِيثٌ] " لَمَّا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي نَظَرْتُ إِلَى بُرْجٍ أَعْلاهُ مِنْ نُورٍ، وَأَوْسَطُهُ نُورٌ، وَأَسْفَلُهُ نُورٌ، فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: لِمَنْ هَذَا الْبُرْجُ؟ قَالَ: هَذَا لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ " (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه عباد بن صُهَيْب. (١٢٤) [حَدِيثُ] " أَبِي سعيد أَنه قَالَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا نَادَى مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ حِبَّ مَنْ أُحِبُّ فَقُلْتُ وَمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ أُحِبُّ أَبَا بكر الصّديق فَقَالَ النبى بَخٍ بَخٍ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَأَنَا أُحِبُّكَ وَلَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الأَرْضِ جَمِيعًا مَا عَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ " (نجا) وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِسَنَد فِيهِ عمر بن سِنَان، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك (قلت) : لم يبين عِلّة الأول وَفِي سَنَده من لم أعرفهم، وَعمر بن سِنَان هُوَ الملقب صفدي، مَا أَظُنهُ يحْتَمل هَذَا فَإِنِّي لم أرهم اتَّهَمُوهُ بكذب، نعم بعده جمَاعَة لم أعرف حَالهم فَلَعَلَّ الْبلَاء من أحدهم، وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٥) [حَدِيثُ] " أَبِي أُمَامَة أَنه قَالَ لَهُ يَا أَبَا أُمَامَةَ: إِنَّ اللَّهَ شَرَّفَ أَبَا بَكْرٍ فَجَعَلَهُ فِي السَّمَاءِ صَادِقًا وَفِي الأَرْضِ صِدِّيقًا فَهُوَ خَلِيفَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَعْدِي " (مي) من طَرِيق عِيسَى بن مُسلم الصفار.(١٢٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ شَتَمَ الصِّدِّيقَ فَإِنَّهُ زنديق، وَمن شتم عمر فأواه سَقَرُ، وَمَنْ شَتَمَ عُثْمَانَ فَخَصْمُهُ الرَّحْمَن، وَمن شتم على فَخَصْمُهُ النَّبِيُّ، " (الدقاق) فِي جُزْء من اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد من حَدِيث ابْن عمر (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَليّ بن شَيبَان وَعنهُ مُحَمَّد بن يَعْقُوب الطَّبَرِيّ مَا عرفتهما وَالله أعلم. (١٢٧) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي خُلَّتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي سَمَاحَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى نُوحٍ فِي شِدَّتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي شَجَاعَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى إِدْرِيسَ فِي رِفْعَتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عُثْمَانَ فِي رَحْمَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فِي جِهَادِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي طَهَارَتِهِ " (كرّ) من حَدِيث أنس وَقَالَ: شَاذ بِمرَّة وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد مَجْهُول (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا. وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ الذَّهَبِيّ وَقَالَ لَا يَصح، وَإِسْنَاده مظلم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٨) [بِحَدِيث] " قَالَ إِبْلِيسُ: سَوَّلْتُ لِبَنِي آدَمَ الْخَطَايَا فَحَطَّمُوهَا بِالاسْتِغْفَارِ فَسَوَّلْتُ لَهُمْ ذَنْبًا لَا يَسْتَغْفِرُونَ مِنْهُ شَتْمَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أبانه بن أبي عَيَّاش (قلت) وَفِيه أَيْضا عَمْرو بن خَارِجَة وَمَنْصُور بن الْحَارِث وَإِبْرَاهِيم بن النُّعْمَان مَا عرفتهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ فَضَّلَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَقَدْ رَدَّ مَا قُلْتُهُ " (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن عبد بن عَامر. (١٣٠) [حَدِيثُ] " أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ الله لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: إِنِّي أُحِبُّكُمَا لِحُبِّ اللَّهِ إِيَّاكُمَا إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتُحِبُّكُمَا لِحُبِّ اللَّهِ لَكُمَا أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَصَلَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكُمَا قَطَعَ اللَّهُ مَنْ قَطَعَكُمَا أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَكُمَا فِي دُنْيَاكُمَا وَآخِرَتِكُمَا (كرّ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: حَدِيث مُنكر بِمرَّة، وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الله بن يَاسر، نكرَة وَدَاوُد بن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ قَالَ الْأَزْدِيّ: ضَعِيف جدا (قلت) : مَا فِي هَذَا مَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣١) [أَثَرُ] عَلِيٍّ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ وَعمر، وإنىلَمَوْقُوفٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ لِلْحِسَابِ (عق) وَفِيه أصبغ الشَّيْبَانِيّ مَجْهُول. وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: وَهُوَ بِكِتَاب الموضوعات أولى. (١٣٢) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُثَابُ عَلَى الإِسْلامِ بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِثَوَابِ مَا أَعْطَى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مَا بَلَّغْتُ " (مي وَابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من حَدِيث أبي عنبة الْخَولَانِيّ من طَرِيق الْكُدَيْمِي. (١٣٣) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ كُنْتُ مَعَ رَسُول الله فَجَاءَ جَائِيٌّ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَرَجَعْتُ. فَقُلْتُ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي، ثُمَّ جَاءَ جَائِيٌّ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ جَائِيٌّ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا، فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: هَذَا عُثْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ارْجِعْ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ سَيَبْلُغُ مِنْهُ دَمًا يُهْرَاقُ، وَمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ " (حب) من طَرِيق بكر بن الْمُخْتَار بن فلفل وَتَابعه عبد الْأَعْلَى بن أبي مساور، أخرجه ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه وَعبد الْأَعْلَى واه، وَتَابعه أَيْضا عبد الله بن إِدْرِيس، أخرجه أَبُو يعلى لكنه من طَرِيق الصَّقْر بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ كَذَّاب فَالظَّاهِر أَنه سَمعه من بكر أَو عبد الْأَعْلَى فَجعله عَن ابْن إِدْرِيس، ليروج لَهُ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: قَالَ عبد الله بن عَليّ بن الْمَدِينِيّ سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ كذب مَوْضُوع. (١٣٤) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ مَكَثَ آل مُحَمَّد أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مَا طَعِمُوا شَيْئًا حَتَّى تَضَاغَى صِبْيَانُهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبى، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا؟ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَأْتِنَا اللَّهُ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ، فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ مُسْتَحْيِيًا يُصَلِّي هَهُنَا مَرَّةً وَهَهُنَا مَرَّةً يَدْعُو قَالَتْ: فَأَتَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَاسْتَأْذَنَ فَهَمَمْتُ أَنْ أَحْجُبَهُ فَقُلْتُ هُوَ رَجُلٌ مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ لَعَلَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَاقَهُ إِلَيْنَا لِيُجْرِيَ لنا علىيَدَيْهِ خَيْرًا فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّ مَا طَعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ شَيْئا. وَدخل رَسُول الله مُتَغَيِّرًا ضَامِرَ الْبَطْنِ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا وَمَا رَدَّتْ عَلَيْهِ، فَبَكَى عُثْمَانُ، وَقَالَ مَقْتًا لِلدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنْتِ بِحَقِيقَةٍ أَنْ يَنْزِلَ بِكِ مِثْلُ هَذَا ثُمَّ لَا تَذْكُرِيهِ لى، ولعَبْد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ، وَلِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ. وَلِنَظَائِرِنَا مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ خَرَجَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَحْمَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ وَأَحْمَالٍ مِنَ الْحَطَبِ وَأَحْمَالٍ مِنَ التَّمْر ومسلوخ وثلثمائة دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ ثُمَّ قَالَ: هَذَا يُبْطِئُ عَلَيْكُمْ فَأَتَانَا بِخُبْزٍ وَشِوَاءٍ فَقَالَ: كُلُوا أَنْتُمْ هَذَا واصنعوا لرَسُول الله حَتَّى يجِئ، ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاه، وَدخل رَسُول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا. فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَرَجْتَ تَدْعُو اللَّهَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَرُدَّكَ عَنْ سُؤَالِكَ قَالَ: فَمَا أَصَبْتُمْ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ دَقِيقًا وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ حَطَبًا وَكَذَا وَكَذَا حمل بعير تَمرا وثلاثمائة دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ وَمَسْلُوخٌ وَخُبْزٌ وَشِوَاءٌ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَخْبَرْتُهُ فَبَكَى وَذَكَرَ الدُّنْيَا بِمَقْتٍ وَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاهُ قَالَتْ فَمَا جَلَسَ رَسُول الله حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ فَارْضَ عَنْهُ قَالَهَا ثَلَاثًا " (نع) فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَفِيه عمر بن صبح وَعبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة. (١٣٥) [حَدِيثٌ] " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ خَلِيلا مِنْ أُمَّتِهِ، وَإِنَّ خَلِيلِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ " (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه يزِيد بن مَرْوَان وَإِسْحَق بن نجيح، وَقَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا من أباطيل إِسْحَق. (١٣٦) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ جِئْتُ إِلَى النبى وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وَنَاوَلَنِي مِنَ التَّمْرِ مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً ثُمَّ مَضَيْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وَنَاوَلَنِي مِنَ التَّمْرِ مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ فَإِذَا هُوَ ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ تَمْرَةً فَكَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى النبى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ تَمْرٌ فَنَاوَلْتَنِي مِلْءَ كفيك فعددتهثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً، ثُمَّ مَضَيْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ، فَنَاوَلَنِي مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ وَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ يَدِي وَيَدَ عَلِيٍّ فِي الْعَدْلِ سَوَاءٌ " (خطّ) وَقَالَ: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ قَاسم الْمَلْطِي (قلت) وروى الْخَطِيب أَيْضا وَمن طَرِيقه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَن حبشِي بن جُنَادَة قَالَ: " كنت جَالِسا عِنْد أبي بكر فَقَالَ: من كَانَ لَهُ عِنْد رَسُول الله عدَّة فَليقمْ فَقَامَ رجل فَقَالَ. إِن رَسُول الله وَعَدَني ثَلَاث حثيات من تمر، فَقَالَ أرْسلُوا إِلَى عَليّ فجَاء فَقَالَ يَا أَبَا الْحسن إِن هَذَا يزْعم كَذَا وَكَذَا فاحث لَهُ فَحثى لَهُ، فَقَالَ أَبُو بكر: عدوها فعدوها فوجدوا كل حثية سِتِّينَ تَمْرَة كل مرّة لَا تزيد وَاحِدَة فَقَالَ أَبُو بكر صدق الله وَرَسُوله، قَالَ لى رَسُول الله لَيْلَة الْهِجْرَة فِي الْغَار كفي وكف عَليّ فِي الْعدْل سَوَاء، " قَالَ الذَّهَبِيّ: مَوْضُوع آفته أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح التمار وَالله أعلم. (١٣٧) [حَدِيثُ] " جَابِرِ بْنِ سَمُرَة أَن النبى صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ جَالِسًا فِي مِحْرَابِهِ لَا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ حَتَّى بَدَتْ حواجب السمس، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ على أَصْحَابه فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامًا يَنْتَقِصُونَ صَاحِبَيَّ وَيَذْكُرُونَهُمَا بِالْقَبِيحِ مَا لَهُمْ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ، وَمَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيُصَلُّونَ، قَالَ نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُمْ لَيُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُزَكُّونَ وَيَحُجُّونَ. وَذَلِكَ وَبَالٌ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَلا تُشَاهِدُوهُمْ وَلا تُجَالِسُوهُمْ وَلا تُبَايِعُوهُمْ وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَالسَّخَطَ يَنْزِلُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلا يُؤْمِنُونَ أَبَدًا سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي ﷿ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَاؤُهُمْ قَالَ: هُمُ الرَّافِضَةُ الَّذِينَ رَفَضُوا دِينِي وَلَمْ يَرْضَوْا بِخِيرَةِ رَبِّي فِي أصحابى، ثمَّ قَالَ النبى: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَامَ فَقَالَ النبى يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَنَا الَّذِي سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ صِدِّيقًا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَأَنْزَلَ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فَقَالَ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ، جِئْتُ أَنَا بِالصِّدْقِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكُلُّكُمْ قَالَ كَذَبْتَ وَقَالَ لِي صَاحِبِي أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عُمَرُ فَقَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفَارُوقُوَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَا سَمَّيْتُهُ الْفَارُوقَ لَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَارُوقًا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سموات، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ من الْمُؤمنِينَ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عُثْمَانُ فَلَمَّا قَامَ وثب النبى ثُمَّ جَلَسَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُكَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمْ تَقُمْ ثُمَّ قَامَ عُثْمَان فَقُمْت، فَقَالَ: مالى لَا أستحي مِنْ رَجُلٍ اسْتَحَتْ مِنْهُ الْمَلائِكَةُ شَبِيهُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ مَرَّةً، وَيُكَنِّيهِ مَرَّةً، وَيُسَمِّيهِ مَرَّةً، حَتَّى مست ركبتاه ركبة النبى، وَكَانَتْ إِزَارُهُ مَحْلُولَةً فَشَدَّهَا النَّبِيُّ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عُثْمَانَ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ عُثْمَانَ: مَا يُبْكِيكَ، فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا فَأَقُولُ لَكَ مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَتَقُولُ لِي: فُلانٌ وَفُلانٌ فَسَمَّى عَشَرَةً وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُهُمْ وَلَكِنْ أَسْتُرُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُلْقِي لَكَ رَبِّي كُرْسِيًّا مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَتَقْعُدُ عَلَيْهِ فَتَحْكُمُ فِيمَنْ قَتَلَكَ، ثمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَنَا سَمَّيْتُهُ ذَا النُّورَيْنِ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَمَا زَوَّجْتُهُ ابْنَتَيَّ إِلا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَامَ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا الْحَسَنِ فَدَنَا مِنْهُ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَلَسَ يَتَفَرَّسُ فِي وَجْهِهِ وَيَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَبَكَى وَأَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ يَعْنِي مِنْ دَمِ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: ابْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ قَاتِلُكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُلْجَمٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَا الَّذِي زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي لَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَنَا زَوَّجْتُهُ حَتَّى أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ وَلَقَدْ كَانَ الْوَلِيَّ فِي ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَكَانَ الْخَاطِبَ جِبْرِيلُ وَحَضَرَ مِلاكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَةَ طُوبَى أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ وَالْتَقَطَهُ الْحُورُ الْعِينُ وَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ هَذَا نَثَارُ فَاطِمَةَ بنت رَسُول الله ثُمَّ قَالَ: والَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا خَلَقَ اللَّهُ نَبِيًّا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي، وَلا فَخْرَ عَلَى إِخْوَتِي، وَلا وَزِيرَ عَلَى اللَّهِ أَكْرَمُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلا أَصْحَابَ خَيْرٌ مِنْ أَصْحَابِي، ثُمَّ قَالَ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَا يُبْغِضُهُمَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّإِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنْ يُبْغِضُ أَصْحَابِي، قَالَهَا ثَلاثًا فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ السَّاعَةَ فَقَالَ إِنَّ لأَصْحَابِكَ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ لَنْ يَنَالُوهَا إِلا بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَجْعَلُهُمْ فِي حِلٍّ فَقَالَ لَهُ النبى يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَدْخُلْكَ فِيهِمْ رَأْفَةٌ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُمْ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ نُمْرُوذِ بْنِ كَنْعَانَ، وَإِنَّ مَالِكًا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ عَذَابًا غَدًا مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا. فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ النبى ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كذبا﴾ " (أَبُو الْقَاسِم الْمُنَادِي) فِي جزئه، وَفِيه أَحْمد بن زفر، وَعنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان لَا يعرفان وَالْخَبَر مَوْضُوع. (١٣٨) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ بَدْرٍ قَالَ رَسُول الله: مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَاعْتَصَمَ الْقِرْبَةَ ثُمَّ أَتَى بِئْرًا بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ تَأَهَّبُوا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ فَفَصَلُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَفْظٌ يُذْعِرُ مَنْ سَمِعَهُمْ فَلَمَّا مَرُّوا بِالْبِئْرِ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ آخِرِهِمْ إِكْرَامًا وَتَبْجِيلا " (نع) فِي فَضَائِل الصَّحَابَة من طَرِيق أَبى الجارو: زِيَاد بن الْمُنْذر. (١٣٩) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاس سَأَلت رَسُول الله عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ: سَأَلَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ " (نجا) من طَرِيق مُحَمَّد بن عَليّ بن خلف الْعَطَّار عَن حُسَيْن بن حسن الْأَشْقَر وحسين اتهمه ابْن عدي (قلت) الَّذِي فِي اللِّسَان: أَن ابْن عدي ذكر فِي تَرْجَمَة حُسَيْن الْأَشْقَر حَدِيثا من طَرِيقه وَعنهُ مُحَمَّد بن عَليّ الْمَذْكُور ثمَّ قَالَ: عِنْد مُحَمَّد بن عَليّ هَذَا من هَذَا الضَّرْب عجائب، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وَالْبَلَاء فِيهِ عِنْدِي مِنْهُ لَا من حُسَيْن، وَقَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه: قَالَ مُحَمَّد بن مَنْصُور كَانَ الْحُسَيْن ثِقَة مَأْمُونا وَفِي اللِّسَان فِي تَرْجَمَة المظفر بن سهل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِي مُحَمَّد الْمَذْكُور: مَجْهُول، وَقد أورد السُّيُوطِيّ الحَدِيث من هَذَا الطَّرِيق فِي الدّرّ المنثور، وَلم يحكم عَلَيْهِ بشئ، ثمَّ إِن الحَدِيث عِنْد ابْن الْجَوْزِيّ من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِب السبطين فَلَا يَنْبَغِي أَن يُزَاد، وَالله أعلم.(٤٠) [حَدِيثُ] " أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُول الله قَالَ لِفَاطِمَةَ أَمَا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيًّا ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ وَاتَّخَذْتُهُ وَصِيًّا " (طب) وَفِيه حُسَيْن الْأَشْقَر وَقيس بن الرّبيع لَا يحْتَج بِهِ وعباية بن ربعي شيعي غال ملحد (قلت) وَجَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس " لما زوج النَّبِي فَاطِمَة ﵂ من عَليّ قَالَت فَاطِمَة يَا رَسُول الله زوجتني من رجل فَقير لَيْسَ لَهُ شئ، فَقَالَ أما ترْضينَ أَن الله اخْتَار من أهل الأَرْض رجلَيْنِ أَبَاك وزوجك " أخرجه أَبُو الشَّيْخ، وَفِيه إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج مَجْهُول وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَقَالَ: بَاطِل وَلَيْسَ إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج بالشامي وَلَا بالنيلي ذَانك صدوقان وتابع هَذَا فِي حَدِيثه عَن عبد الرَّزَّاق عبد السَّلَام بن صَالح أحد الهلكى انْتهى وَالله أعلم. (١٤١) [حَدِيثُ] " لَيْلَى الْغِفَارِيَّةِ كُنْتُ أخرج مَعَ رَسُول الله فِي مَغَازِيهِ فَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ بِالْبَصْرَةِ خَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ عَائِشَة واقفة داخلنى شئ مِنَ الشَّكِّ فَأَتَيْتُهَا فَقُلْتُ هَلْ سَمِعت من رَسُول الله فَضِيلَةً فِي عَلِيٍّ؟ قَالَتْ نَعَمْ، دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ جَرْدُ قَطِيفَةٍ فَجَلَسَ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ أَمَا وَجَدْتَ مَكَانًا هُوَ أَوْسَعُ لَكَ مِنْ هَذَا فَقَالَ النبى: يَا عَائِشَةُ دَعِي لِي أَخِي فَإِنَّهُ أَوَّلُ النَّاسِ بِي إِسْلامًا وَآخِرُ النَّاسِ بِي عَهْدًا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَوَّلُ النَّاسِ لِي لِقَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (عق) وَقَالَ لَا يعرف إِلَّا بمُوسَى بن الْقَاسِم التغلبي الْكُوفِي، قَالَ البُخَارِيّ: وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَفِيه أَيْضا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِسْنَاده مظلم وَعبد السَّلَام مُتَّهم وَقَالَ فِي التَّجْرِيد: بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم. (١٤٢) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ جِئْتُ رَسُول الله يَوْمًا فِي مَلإٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّمَا مَثَلُكَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ كَمثل عِيسَى بن مَرْيَمَ أَحَبَّهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُوا فِيهِ، وَأَبْغَضَهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُوا فِيهِ، فَضَحِك الْمَلأ الَّذين عِنْده، وَقَالُوا انْظُرُوا يشبه ابْن عَمه بِعِيسَى فَأنْزل الْقُرْآن ﴿وَلما ضرب ابْن مَرْيَم مثلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ " (حب) وَفِيه عِيسَى بن عبد الله العلوى.(١٤٣) [حَدِيثُ] " جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هرون مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَوْ كَانَ لَكُنْتَهُ " (خطّ) وَقَالَ هَذِه الزِّيَادَة: وَلَو كَانَ لكنته لَا نعلم رَوَاهَا إِلَّا مُحَمَّد بن مزِيد بن أبي الْأَزْهَر. (١٤٤) [حَدِيثُ] " سَلْمَانَ رَأَيْتُ رَسُول الله ضَرَبَ فَخِذَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصَدْرَهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مُحِبُّكَ مُحِبِّي، وَمُحِبِّي مُحِبُّ اللَّهِ، وَمُبْغِضُكَ مُبْغِضِي، وَمُبْغِضِي مُبْغِضُ اللَّهِ " (عد) من طَرِيق جَعْفَر بن أَحْمد بن عَليّ بن بَيَان الغافقي وَقَالَ: بَاطِل. (١٤٥) [حَدِيثٌ] " أَنَا مِيزَانُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ كِفَّتَاهُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ خُيُوطُهُ، وَفَاطِمَةُ عِلاقَتُهُ وَالأَئِمَّةُ مِنْ أُمَّتِي عَمُودُهُ، تُوزَنُ فِيهِ أَعْمَالُ الْمُحِبِّينَ لَنَا وَالْمُبْغِضِينَ لَنَا " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَذكره السخاوي فِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف وَالله أعلم. (١٤٦) [حَدِيثٌ] " جَاءَنِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِوَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِبَيَاضٍ انى افرتضت مَحَبَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي " (مي) من حَدِيث جَابر (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن جَعْفَر الصَّادِق وَغَيره، وَلم أَقف لَهُم على تراجم وَالله أعلم. (١٤٧) [حَدِيثُ] " ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لِي رَسُول الله: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَاذَا بُعِثُوا قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ عَلَى وِلايَتِكَ وَوِلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " (حا، قلت) لم يبين علته وَقد أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زهر الفردوس من جِهَة الْحَاكِم، ثمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو نعيم، وَقَالَ: تفرد بِهِ عَليّ بن جَابر عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل انْتهى وَعلي بن جَابر مَا عَرفته وَالله أعلم. (١٤٨) [حَدِيثٌ] " خَلَقَ اللَّهُ قَضِيبًا مِنْ نُورٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الدُّنْيَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ عَامٍ فَجَعَلَهُ أَمَامَ الْعَرْشِ حَتَّى كَانَ أَوَّلُ مَبْعَثِي فَشَقَّ مِنْهُ نِصْفًا فَخَلَقَ مِنْهُ نَبِيَّكُمْ وَالنِّصْفَ الآخَرَ خَلَقَ مِنْهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ " (خطّ) فِي المؤتلف والمختلف من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَلْخِيص مُسْند الفردوس: لوائح الْوَضع وَاضِحَة فِيهِ.(١٤٩) [حَدِيثٌ] " حَقُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ " (مي) وَفِيه كَادِح بن رَحْمَة وَزِيَاد بن الْمُنْذر (قلت) وَجَاء من حَدِيث عَليّ أخرجه ابْن حبَان لكنه من طَرِيق عِيسَى بن عبد الله الْعلوِي وَالله أعلم. (١٥٠) [حَدِيثٌ] " قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿ قَالَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَحُبُّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه أَبُو سعيد الْحسن بن عُثْمَان التسترِي. (١٥١) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيتُ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، وَنِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ (الصَّابُونِي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه أَحْمد بن عَليّ بن صَدَقَة الرقي. (١٥٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ نَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ وَمَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَحَبِيبِي حَبِيبُ اللَّهِ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي وَعَدُوِّي عَدُوٌّ لِلَّهِ وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي " (خطّ) وروى بِسَنَدِهِ إِلَى أبي حَامِد الشَّرْقِي أَنه سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: بَاطِل وَالسَّبَب فِيهِ أَن معمرا كَانَ لَهُ ابْن أَخ رَافِضِي وَكَانَ معمر يُمكنهُ من كتبه فَأدْخل عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث وَكَانَ معمر رجلا مهيبا لَا يقدر عَلَيْهِ أحد فِي السُّؤَال والمراجعة فَسَمعهُ عبد الرَّزَّاق فِي كتاب ابْن أخي معمر انْتهى. وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ: هَذَا وان كَانَ رُوَاته ثِقَات فَهُوَ مُنكر لَيْسَ بِبَعِيد من الْوَضع انْتهى وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ: مَوْضُوع وَمَعْنَاهُ صَحِيح، فالويل لمن تكلّف وَضعه اذلا فَائِدَة فِي ذَلِك. (١٥٣) [حَدِيثَ] " الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ. لَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ مَا أَقَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمُدَّ فِي عُمْرِهِ حَتَّى يَحُجَّ أَلْفَ عَامٍ عَلَى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَظْلُومًا، ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا على لم يشم رايحة الْجَنَّةِ وَلَمْ يَدْخُلْهَا " (مي، قلت) لم يبين علته وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد البلوي وَعنهُ مُحَمَّد بن سهل الْعَطَّار، وَفِي الْمِيزَان مُحَمَّد بن عبد الله البلوي كذبه ابْن الْجَوْزِيّ وَمن أباطيله فَذكر هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ فِي اللِّسَان: هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد البلوي انْقَلب وَالله أعلم.(١٥٤) [حَدِيثٌ] " لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حب عَليّ بن أبي طَالب لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ " (مي) حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه أَبُو الْمفضل مُحَمَّد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي وَالله أعلم. (١٥٥) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ خَطَبنَا رَسُول الله يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقَدَّمُوهَا وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلا تُعَلِّمُوهَا. قُوَّةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَعْدِلُ قُوَّةَ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَأَمَانَةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَعْدِلُ أَمَانَةَ رَجُلَيْنِ من غَيرهم، يَا أَيهَا النَّاسُ أُوصِيكُمْ بِحُبِّ ذِي قَرَابَتِهَا أخى وَابْن عمى على ابْن أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُهُ إِلا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي عَذَّبَهُ اللَّهُ ﷿ " (نجا) من طَرِيق مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي. (١٥٦) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ أَنَّ رَسُول الله قَالَ لَهُ أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ تُؤْتَى وَلا تَأْتِي فَإِنْ أَتَاكَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم فمكنوا لَك هَذ الأَمْرَ فَاقْبَلْهُ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَأْتُوكَ فَلا تَأْتِهِمْ " (مي) من طَرِيق مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي. (١٥٧) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ إِنِّي أُبْغِضُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنْتِ إِذًا سَلَقْلَقٌ، قَالَتْ: وَمَا السَّلَقْلَقُ، قَالَ سَمِعت النبى يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مِنَ النِّسَاءِ إِلا السَّلَقْلَقُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا السَّلَقْلَقُ؟ قَالَ: الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا قَالَت صدق رَسُول الله. أَنا أحيض من دبري، وَمَا علم أبواي " (مي. قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده مَجَاهِيل، وَرَأَيْت عَن مَنَاقِب الشَّافِعِي للبيهقي عَن الرّبيع بن سُلَيْمَان قَالَ قيل للشَّافِعِيّ إِن نَاسا لَا يصبرون على سَماع منقبة أَو فَضِيلَة لأهل الْبَيْت، وَإِذا سمعُوا أحدا يذكرهَا، قَالُوا: هَذَا رَافِضِي، وَأخذُوا فِي حَدِيث آخر فانشأ الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُول: (إِذا فِي مجْلِس ذكرُوا عليا … وسبطيه وَفَاطِمَة الزكية) (فَأجرى بَعضهم ذكرى سواهُم … فأيقن أَنه لسلقلقية) (وَقَالَ تجاوزوا يَا قوم هَذَا … فَهَذَا من حَدِيث الرافضية)(بَرِئت إِلَى الْمُهَيْمِن من أنَاس … يرَوْنَ الرَّفْض حب الفاطمية) (على آل الرَّسُول صَلَاة رَبِّي … ولعنته لتِلْك الْجَاهِلِيَّة) فَإِن صحت هَذِه الأبيات للشَّافِعِيّ، فَفِيهَا دلَالَة على أَن للْحَدِيث أصلا وَالله أعلم. (١٥٨) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا أُسْرِيَ بالنبى ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الأَرْضِ مَضَى لِذَلِكَ زَمَانٌ ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ أَتَت النبى، فَقَالَتْ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِي قَالَ: يَا فَاطِمَةُ أَنْتِ خَيْرُ نِسَاءِ الْبَرِيَّةِ وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَتْ يَا أَبَتِ فَمَا لِعَلِيٍّ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَتْ. يَا أَبَتِ فَمَا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَقَالَ: سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا أَتَى النبى فَقَالَ: مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِي فَقَالَ أَنَا وَأَنْتَ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ فِي قُبَّةٍ مِنْ دُرٍّ أَسَاسُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَأَطْرَافُهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَهِيَ تَحْتَ عَرْشِ الله يَا ابْن أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ كَرَامَةِ اللَّهِ تَسْمَعُ صَوْتًا وَهَيْنَمَةً وَقَدْ أَلْجَمَ النَّاسَ الْعَرَقُ، وَعَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ مِنْهُ الْمَحْشَرُ تَرْفُلُ فِي. حُلَّتَيْنِ حُلَّةٍ خَضْرَاءَ وَحُلَّةٍ وَرْدِيَّةٍ خُلِقْتُ وَخُلِقْتُمْ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ " (نع) فِي فَضَائِل الصَّحَابَة (قلت) لم يبين علته، وَفِيه يَعْقُوب بن دِينَار، وَعمر بن أَحْمد شيخ أبي نعيم وَالله أعلم. (١٥٩) [حَدِيثُ] " جَابر قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ أُمَّتِي أَبْغَضُوكَ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ " (عد) وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي وَهُوَ الْأمَوِي الشَّامي. (١٦٠) [حَدِيثُ] " جَابِرٍ قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي ضَعْ خَمْسَكَ فِي خَمْسِي يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَأَنْتَ فَرْعُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ " (عد) وَفِيه عُثْمَان الْمَذْكُور فِي الَّذِي قبله (قلت) جَاءَ من حَدِيث أبي أُمَامَة مَرْفُوعا. إِن الله خلق الْأَنْبِيَاء من أَشجَار شَتَّى، وخلقني وعليا من شَجَرَة وَاحِدَة أَنا أَصْلهَا، وَعلي فرعها وَفَاطِمَة لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرهَا فَمن تعلق بِغُصْن من أَغْصَانهَا نجا، " أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق فضَالة بن جُبَير، وَقد أخرج لَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الشواهد فعلى هَذَا يصلح حَدِيثه هَذَا شَاهدا للْحَدِيث الْمَذْكُور وَالله تَعَالَى أعلم.(١٦١) [حَدِيثٌ] " عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن حوري، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ لَا أصل لَهُ، وَابْن حوري يحدث عَن مَجَاهِيل، قلت: وَقَالَ الذَّهَبِيّ بَاطِل وَسَنَده مظلم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٦٢) [حَدِيثٌ] " أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ خَمْسَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ فِي أَحَدٍ قَبْلِي أَمَّا خَصْلَةٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي دَيْنِي، وَيُوَارِي عَوْرَتِي، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ مُتَّكَأَةٌ لِي فِي طَرِيقِ الْمَحْشَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّ لِوَائِي مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَحْتَهُ آدَمُ وَمَا وَلَدَ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَإِنِّي لَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ زَانِيًا بَعْدَ إِحْصَانٍ وَلا كَافِرًا بَعْدَ إِيمَانٍ " (عق) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق خلف بن الْمُبَارك عَن شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ، وَقَالَ الْعقيلِيّ: خلف لَا يُتَابع على حَدِيثه من وَجه وَهُوَ مَجْهُول بِالنَّقْلِ انْتهى وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأعله بِالْحَارِثِ، وَجَاء بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي سعيد أخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْقشيرِي قلت: عبارَة الْعقيلِيّ فِي خلف: مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَلَا يُتَابع على حَدِيثه من وَجه يثبت وَلَيْسَ لحديثه أصل عَن أبي إِسْحَاق وَلَا عَن شريك، وَقد جَاءَ بِإِسْنَاد لين انْتهى وَقَضِيَّة هَذَا أَن الحَدِيث ضَعِيف لَا مَوْضُوع، إِلَّا من هَذَا الْوَجْه الْخَاص وَالله أعلم. (١٦٣) [حَدِيثٌ] " لَمَّا عُرِجَ بِي رَأَيْتُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ " (عد) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم البابي، وَقَالَ: بَاطِل وَالْحُسَيْن مَجْهُول. وَقَالَ الْحَافِظ فِي اللِّسَان مَوْضُوع بِلَا ريب لَكِن لَا أَدْرِي من وَضعه (قلت) وَجَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس ابْن بكار فِي الْمِيزَان فَقَالَ وَمن أباطيله عَن خَالِد بن أبي عَمْرو الْأَزْدِيّ عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " مَكْتُوب على الْعَرْش لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي مُحَمَّد عَبدِي ورسولي أيدته بعلي، " وَمن العجيب أَن السُّيُوطِيّ نقل فِي حَدِيث أنس مَا تقدم وَذكره فِي كِتَابه فِي الخصائص والمعجزات مَعَ قَوْله فِي خطبَته أَنه نزهه عَن الْأَخْبَار الْمَوْضُوعَة وَالله أعلم.(١٦٤) [حَدِيثٌ] " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي خَلَقْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ " (كرّ) من حَدِيث أبي الْحَمْرَاء مولى رَسُول الله، وَفِيه عمار بن معطر، وَأَبُو حَمْزَة الثمالِي رَافِضِي لَيْسَ بِثِقَة. (١٦٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ جَاعَ النَّبِيُّ جُوعًا شَدِيدًا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَفِي يَدِهِ لَوْزَةٌ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَفَكَّهَا فَإِذَا فِيهَا جَرِيدَةٌ خَضْرَاءُ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَنَصَرْتُهُ بِهِ، مَا آمَنَ بِي مَنِ اتَّهَمَنِي فِي قَضَائِي وَاسْتَبْطَأَنِي فِي رِزْقِي " (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من طَرِيق مُحَمَّد بن أبي الزعيزعة. (١٦٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ أَدْخَلَهُ النَّارَ " (خطّ) من حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْخُزَاعِيّ وَقَالَ: مَوْضُوع الْإِسْنَاد، وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على إِسْمَاعِيل بن عَليّ وَفِيه أَيْضا مُوسَى بن سهل الرَّاسِبِي مَجْهُول. (١٦٧) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: حَسْبُكَ مَا لِمُحِبِّكِ حسرة عَنهُ مَوْتِهِ، وَلا وَحْشَةٌ فِي قَبْرِهِ، وَلا فَزَعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (خطّ) وَقَالَ فِي الْمِيزَان: بَاطِل، وَقَالَ فِي اللِّسَان: والإسناد أَيْضا مختلق مَا فيهم من يعرف سوى عَائِشَة وَمَنْصُور وَالثَّوْري. (١٦٨) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَلِذُرِّيَّتِكَ وَلِوَلَدِكَ وَلأَهْلِكَ وَلِشِيعَتِكَ وَلِمُحِبِّي شِيعَتِكَ، فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ الأَنْزَعُ الطَّلْقُ " (مي) من طَرِيق دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي. (١٦٩) [حَدِيثُ] " عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ لِعَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زيَنَّكَ بِزِينَةٍ لَمْ تُزَيَّنِ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا وَهِيَ زِينَةُ الأَبْرَارِ عِنْدَ اللَّهِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا جَعَلَكَ لَا تَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا وَجَعَلَهَا لَا تَنَالُ مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ " (طب، قلت) لم يبين علته وَفِيه عَمْرو بن جَمِيع والأصبغ بن نباتة وَالله أعلم.(١٧٠) [حَدِيثُ] " ابْنِ مَسْعُودٍ خَرَجَ رَسُولُ الله مِنْ بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَأَتَى بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَكَانَ يَوْمهَا من رَسُول الله فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عَلِيٌّ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقًّا خَفِيفًا، فَانْتَبَهَ النبى لِلدَّقِّ، وَأَنْكَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ النبى قُومِي فَافْتَحِي لَهُ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ مَا يُفْتَحُ لَهُ الْبَابُ أَتَلَقَّاهُ بِمَعَاصِمِي، وَقَدْ نَزَلَتْ فِيَّ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِالأَمْسِ فَقَالَ لَهَا كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ: إِنَّ طَاعَةَ الرَّسُولِ طَاعَةُ اللَّهِ، وَمَنْ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، إِنَّ بِالْبَابِ رَجُلا لَيْسَ بِفرِقٍ وَلا عَلِقٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْوَطْءُ قَالَتْ فَقُمْتُ وَأَنَا أَخْتَالُ فِي مِشْيَتِي وَأَنَا أَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، مَنْ ذَا الَّذِي يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَأَخَذَ بِعُضَادَتَيِ الْبَابِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَسْمَعْ حِسًّا وَلا حَرَكَةً وَصِرْتُ فِي خِدْرِي اسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ فَقَالَ رَسُولُ الله: يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَتَعْرِفِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: صَدَقْتِ سَيِّدٌ أُحِبُّهُ، لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي، وَدَمُهُ مِنْ دَمِي، وَهُوَ عَيْبَةُ بَيْتِي، اسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ قَاتل النَّاكِثِينَ والفاسطين وَالْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي، فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ قَاضِي عِدَاتِي فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ وَاللَّهِ يُحْيِي سُنَّتِي فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، لَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ بَعْدَ أَلْفِ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهُ مُبْغِضًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعِتْرَتِي كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخَرَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ " (كرّ) من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن عباد. (١٧١) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ الْهِلالِيِّ دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله فِي شَكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَإِذَا فَاطِمَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا، فَرَفَعَ رَسُولُ الله طَرْفَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ، قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَالَ: يَا حَبِيبَتِي أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ اطِّلاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ، يَا فَاطِمَةُ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَدًا بَعْدَنَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللَّهِ وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ، وَأَنا أَبوك ووصييى خَيْرُ الأَوْصِيَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ بَعْلُكِ، وَشَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ عَمُّ أَبِيكِ وَعَمُّ بَعْلِكِ، وَمِنَّا مَنْلَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ، وَأَخُو بَعْلِكِ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الأُمَّةِ. وَهُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا خَيْرٌ مِنْهُمَا يَا فَاطِمَةُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجًا وَمَرْجًا وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلا كَبِيرٌ يَرْحَمُ وَلا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيرًا فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلالَةِ وَقُلُوبًا غُلْفًا يَهْدِمُهَا هَدْمًا يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ يَمْلأُ الدُّنْيَا عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ جُورًا يَا فَاطِمَةُ لَا تَحْزَنِي وَلا تَبْكِي فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِكِ وَأَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي؛ وَذَلِكَ لِمَكَانِكِ مِنِّي وَمَوْقِعِكِ مِنْ قَلْبِي، وَزَوْجُكِ وَهُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ حَسَبًا وَأكْرمهمْ منصبا وأرحمهم بالرعية وَأعد لَهُم بِالسَّوِيَّةِ وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، قَالَ على: فَلَمَّا قبض النبى لم تبْق فَاطِمَة ابْنَته بعده إِلَّا خَمْسَة وَسبعين يَوْمًا حَتَّى ألحقها الله بِهِ " (طب) من طَرِيق الْهَيْثَم بن حبيب قَالَ الذَّهَبِيّ: مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ الْهَيْثَم. (١٧٢) [حَدِيثُ] " عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت: حَلَفت رَسُول الله أَيُّ أَصْحَابِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ حَتَّى أُحِبَّ مَنْ تُحِبُّ، قَالَ اكْتُمْ عَلَيَّ يَا عُبَادَةُ حَيَاتِي. قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عَلِيٌّ ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ ثُمَّ مَنْ، قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ؟ الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ وَأَنْتَ يَا عُبَادَةُ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَوْفٍ وَابْنُ عَفَّانَ ثُمَّ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ مِنَ الْمَوَالِي سَلْمَانُ وَصُهَيْبٌ وَبِلالٌ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، هَؤُلاءِ خَاصَّتِي وَكُلُّ أَصْحَابِي عَلَيَّ كَرِيمٌ، إِلَيَّ حَبِيبٌ. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا قَالَ أَبُو عبد الله الصنَابحِي قلت: لعبادة لم يذكر حَمْزَة وَلَا جعفرا فَقَالَ عبَادَة إنَّهُمَا كَانَا أصيبا يَوْم سَأَلت عَن هَذَا: إِنَّمَا كَانَ هَذَا بِأخرَة أَو كَمَا قَالَ (طب) " من طَرِيق اسحق بن إِبْرَاهِيم عَن أبي قلَابَة قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث بَاطِل (قلت) مر فِي الْمُقدمَة أَنه مَجْهُول وَأَن حَدِيثه فِي الْفَضَائِل كذب، وَهُوَ هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم. (١٧٣) [حَدِيثٌ] " لَيْلَةَ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا لَا إِلَه إِلَّااللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ حِبُّ اللَّهِ، الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ عَلَى بَاغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ " (خطّ) من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بن اسحق الْمقري الْمَعْرُوف بشاموخ وَقَالَ: حَدِيث مُنكر وشاموخ كثير الْمَنَاكِير، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَوْضُوع (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ عقب قَول الحَدِيث على باغضهم لعنة الله، قلت: أَي وَالله وعَلى وَاضعه، وَنقل عَن الْخَطِيب أَنه قَالَ: غَالب ظَنِّي أَن هَذَا الحَدِيث من عمل عَليّ بن أَحْمد الْحلْوانِي يَعْنِي رَاوِيه عَن شاموخ، وَجَاء من حَدِيث عَليّ نَحوه أخرجه الديلمي (قلت) . (١٧٤) [حَدِيثٌ] " إِنَّ تَحْتَ قَائِمَةِ كُرْسِيِّ الْعَرْشِ فِي وَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِلا أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ " (كرّ) من حَدِيث على قَالَ: مُنكر وَلَا أرى إِسْنَاده مُتَّصِلا. (١٧٥) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَّنْ نَأْخُذُ الْعِلْمَ بَعْدَكَ؟ قَالَ: عَنْ عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، مَوْضُوع وآفته أَحْمد بن أبي روح الْبَغْدَادِيّ قلت أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ أَحْمد بن أبي روح لَيْسَ بعمدة. (١٧٦) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ من يَمُوت﴾ قَالَ فِيَّ أُنْزِلَتْ " (عق) من طَرِيق بريد بن أَصْرَم، وَقَالَ: لَا أصل لَهُ وبريد مَجْهُول. (١٧٧) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ زُبْدٌ وَعَسَلٌ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَجَلَسَ فقدمه النبى إِلَيْهِ فَقَالَ كُلْ يَا سَيِّدِي وَذكر الحَدِيث " (نجا) وَقَالَ: مُنكر واتهم بِهِ عبد الْملك بن جَعْفَر بن الْحُسَيْن السامري. (١٧٨) [حَدِيثُ] " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ غُرَابًا يَقُولُ قَاقْ قَاقْ، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْغُرَابُ، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ. فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ مَكْتُوبٌ صَدَّقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَفِي الْكِتَابِ الثَّانِي صَدَّقَ عُمَرُ وَفِي الْكِتَابِ الثَّالِثِ صدق عُثْمَان بن ذُو النُّورَيْنِ وَفِي الْكِتَابِ الرَّابِعِ صدق علىالْهَاشِمِيُّ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ غُرَابٌ يَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: خَلُّوا عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ " (نجا) من طَرِيق أبي بكر النقاش وَفِيه غير وَاحِد من المجهولين. (١٧٩) [حَدِيثٌ] " إِنَّ لِحَوْضِي أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ الأَوَّلُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَالثَّانِي فِي يَدِ عُمَرَ وَالثَّالِثُ فِي يَدِ عُثْمَانَ وَالرَّابِعُ فِي يَدِ عَلِيٍّ فَمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَأَبْغَضَ عُمَرَ لَمْ يَسُقْهُ أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ وَأَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُقْهُ عُمَرُ وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ وَأَبْغَضَ عَلِيًّا لَمْ يَسُقْهُ عُثْمَانُ وَمَنْ أَبْغَضَ عُثْمَانَ وَأَحَبَّ عَلِيًّا لَمْ يَسُقْهُ عَلِيٌّ " (نجا) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن عون الْخُرَاسَانِي قَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك، وَمُحَمّد بن الصَّباح، قَالَ الْأَزْدِيّ: ضَعِيف وَفِيه غير وَاحِد لم أَقف لَهُم على تراجم وَالله أعلم، وَله طَرِيق آخر أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَفِيه إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن خَالِد المصِّيصِي، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ: مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ إِبْرَاهِيم، وَجَاء من حَدِيث أنس أخرجه أَبُو بكر الشَّافِعِي فِي الغيلانيات من طَرِيق عَليّ بن عَاصِم، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ: لَا يَصح وَفِيه مَجَاهِيل (قلت) : قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات: هَذَا بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم، وَجَاء مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله أخرجه ابْن عَسَاكِر وَفِيه مُحَمَّد ابْن زَكَرِيَّا الْغلابِي. (١٨٠) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حُبَّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ وَالزَّكَاةَ، فَمَنْ أَبْغَضَ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَلا صَلاةَ لَهُ وَلا حَجَّ لَهُ وَلا زَكَاةَ لَهُ وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى النَّارِ " (كرّ) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق أَحْمد بن نصر الذارع. (١٨١) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَحَبَّ أَصْهَارِي إِلَيَّ وَأَعْظَمَهُمْ عَلَيَّ مَنْزِلَةً وَأَقْرَبَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَسِيلَةً وَأَنْجَحَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ظَنًّا أَبُو بَكْرٍ وَالثَّانِي عُمَرُ يُعْطِيهِ اللَّهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ أَلْفَ فَرْسَخٍ فِي أَلْفِ فَرسَخ قُصُورهَا ودورها ونجايها وَحُجَّابُهَا وَسُرُرُهَا وَأَكْوَابُهَا وَطَيْرُهَا مِنْ هَذِهِ اللُّؤْلُؤَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ الرِّضَى بَعْدَ الرِّضَى، وَالثَّالِثُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَلَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا أَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ يُعْطِيهِ اللَّهُ ثَوَابَ عِبَادَةِ الْمَلائِكَةِ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ، وَالرَّابِعُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَخٍ بَخٍ مَنْ مِثْلُ عَلِيٍّ؟ وَزِيرِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنِيسِي عِنْدَ كُرْبَتِي فِي أُمَّتِي، وَيُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِي، وَمَنْ مِثْلُ أَبِيسُفْيَانَ لَمْ يَزَلِ الدِّينُ بِهِ مؤيدا قبل أَن يسلم وَبَعْدَمَا أَسْلَمَ، وَمَنْ مِثْلُ أَبِي سُفْيَانَ إِذَا أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ أُرِيدُ الْحِسَابَ فَأَقُومُ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي سُفْيَانَ مَعَهُ كَأْسٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَقُولُ اشْرَبْ يَا خَلِيلِي وَلَهُ الرِّضَى بَعْدَ الرِّضَى " (كرّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق سيف بن مُحَمَّد، وَفِيه أَيْضا انْقِطَاع وَفِيه سعد بن مُحَمَّد. (١٨٢) [حَدِيثُ] " عُمَرَ كَانَ النبى يَتَكَلَّمُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْتُ بَيْنَهُمَا كَالزِّنْجِيِّ " (قَالَ) ابْن تَيْمِية مَوْضُوع (قلت: فَائِدَة) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات لم يرو لأحد من الصَّحَابَة فِي الْفَضَائِل أَكثر مِمَّا رُوِيَ لعَلي بن أبي طَالب ﵁ وَهِي ثَلَاثَة أَقسَام قسم صِحَاح وَحسان، وَقسم ضِعَاف، وفيهَا كَثْرَة، وَقسم مَوْضُوعَات وَهِي كَثِيرَة إِلَى الْغَايَة وَلَعَلَّ بَعْضهَا ضلال وزندقة انْتهى وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: قَالَ بعض الْحفاظ تَأَمَّلت مَا وَضعه أهل الْكُوفَة فِي فَضَائِل عَليّ وَأهل بَيته فَزَاد على ثلثمِائة ألف وَالله أعلم.
  • legacy full passagepage 417, entry [80]5,593 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٣) [حَدِيثٌ] " أَهْلُ بَيْتِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ " (نع) من حَدِيث نبيط ابْن شريط من طَرِيق حفيده أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (٣٤) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ عِلِّيِّينَ وَخَلَقَ طِينَتَنَا مِنْهَا وَخَلَقَ طِينَةَ …
    ▸ expand full passage (5,593 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٣) [حَدِيثٌ] " أَهْلُ بَيْتِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ " (نع) من حَدِيث نبيط ابْن شريط من طَرِيق حفيده أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (٣٤) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ عِلِّيِّينَ وَخَلَقَ طِينَتَنَا مِنْهَا وَخَلَقَ طِينَةَ مُحِبِّينَا مِنْهَا وَخَلَقَ سِجِّينَ وَخَلَقَ طِينَةَ مُبْغِضِينَا مِنْهَا فَأَرْوَاحُ مُحِبِّينَا تَتُوقُ إِلَى مَا خُلِقَتْ مِنْهُ وَأَرْوَاحُ مُبْغِضِينَا تَتُوقُ إِلَى مَا خُلِقَتْ مِنْهُ ". (كرّ) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ وَفِيه عَليّ بن نصر الْبَصْرِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان: خبر بَاطِل، آفته عَليّ بن نصر لَا يدرى من هُوَ (قلت) وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيث إِن فِي الفردوس لعينا أحلى من الشهد وَأطيب من الْمسك، فِيهَا طِينَة خلقنَا الله مِنْهَا وَخلق شِيعَتِنَا، وَهِي الْمِيثَاق الَّذِي أَخذ عَلَيْهِ ولَايَة عَليّ بن أبي طَالب، أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة عبيد بن مهْرَان الْعَطَّار وَقَالَ: حَدِيث مَوْضُوع وَعبيد مَجْهُول وَالله ﷾ أعلم. (٣٥) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُول الله فِي خِبَاءٍ لأَبِي طَالِبٍ أَشْرَفَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ، فَبَصُرَ بِهِ النبى فَقَالَ: يَا عَمُّ أَلا تَنْزِلُ فَتُصَلِّي مَعَنَا. قَالَ: ابْنَ أَخِي إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ عَلَى حَقٍّ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْجُدَ فَتَعْلُونِي اسْتِي، وَلَكِنِ انْزِلْ يَا جَعْفَرُ فَصَلِّ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ، فَنَزَلَ جَعْفَرٌ فَصَلَّى عَنَ يَسَارِ النَّبِيِّ. فَلَمَّا قضى النبى صَلاتَهُ، الْتَفَتَ إِلَى جَعْفَرٍ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَصَلَكَ بِجَنَاحَيْنِ تَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا وَصَلْتَ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكِ " (خطّ) مِنْ طَرِيقِ سَيْفِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا بَاطِلٌ. (٣٦) [حَدِيثٌ] " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمَ نُوحٍ، أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ شُقَّ أَلْوَاحَ السَّاجِ فَلَمَّا شَقَّهَا لَمْ يَدْرِ مَا يَصنَعُ بِهَا فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَأَرَاهُ هَيْئَةَ السَّفِينَةِ وَمَعَهُ تَابُوتٌ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ مِسْمَارٍ وَتِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ مِسْمَارٍ، فَسَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ كُلِّهَا السَّفِينَةَ إِلَى أَنْ بَقِيَتْ خَمْسَةُ مَسَامِيرَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ فَأَشْرَقَ فِي يَدِهِ، وَأَضَاءَ كَمَا يضئ الْكَوْكَب الدرىفِي أُفْقِ السَّمَاءِ، فَتَحَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ نُوحٌ فَأَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمِسْمَارَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَقَالَ: عَلَى اسْمِ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذَا الْمِسْمَارُ الَّذِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَالَ: هَذَا بِاسْمِ خَيْرِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَمَّرَهُ فِي أَوَّلِهَا على جَانب السَّفِينَة الْيُمْنَى، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مِسْمَارٍ ثَانٍ، فَأَشْرَقَ وَأَنَارَ، فَقَالَ نُوحٌ: مَا هَذَا الْمِسْمَارُ؟ قَالَ: مِسْمَارُ أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَسْمَرَهُ عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَسَارِ فِي أَوَّلِهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ ثَالِثٍ، فَزَهَرَ وَأَشْرَقَ وَأَنَارَ، فَقَالَ: هَذَا مِسْمَارُ فَاطِمَةَ فَأسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ رَابِعٍ فَزَهَرَ وَأَنَارَ، فَقَالَ: هَذَا مِسْمَارُ الْحَسَنِ، فَأَسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ خَامِسٍ فَأَشْرَقَ وَأَنَارَ وَنَدِيَ، فَقَالَ يَا جِبْرِيُل: مَا هَذِهِ النَّدَاوَةُ؟ قَالَ هَذَا مِسْمَارُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ، فَأَسْمَرَهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَخِيه ثمَّ قَالَ النبى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَات أَلْوَاح ودسر﴾ الأَلْوَاحُ خُشُبُ السَّفِينَةِ وَنَحْنُ الدُّسُرُ لَوْلانَا مَا سَارَتِ السَّفِينَةُ بِأَهْلِهَا " (نجا) من حَدِيث أنس (قلت) : لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ: وَفِي سَنَدِهِ جمَاعَة لم أَقف لَهُم على حَال وَالله أعلم. (٣٧) [حَدِيثُ] " سَلْمَانَ قَالَ لى النبى: يَا سلمَان امضى إِلَى فَاطِمَةَ فَإِنَّ لَهَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَجِئْتُ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا. فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيَّ تَبَسَّمَتْ، فَقَالَتْ: أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ يَا مَوْلاتِي، قَالَتْ صَلَّيْتُ الْبَارِحَةَ وِرْدِي فَأَخَذْتُ مَضْجَعِي فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمَةِ وَالْيَقْظَانَةِ إِذْ بَصُرْتُ بِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ، وَإِذَا ثَلاثُ جَوَارٍ قَدْ هَبَطْنَ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ أَرَ أَجْمَلَ مِنْهُنَّ جَمَالا فَقُلْتُ لإِحْدَاهُنَّ مَنْ أَنْتِ، فَقَالَتْ أَنَا الْمَقْدُودَةُ خُلِقْتُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ، فَقُلْتُ لِلثَّانِيَةِ مَنْ أَنْت؟ قَالَت أَنا درة خُلِقْتُ لأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ فَقُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ أَنَا سَلْمَى خُلِقْتُ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَأَعْجَبَنِي جَمَالُهُنَّ فَقُلْتُ فَمَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِيكُنَّ زَوْجَةٌ؟ فَقُلْنُ مَهْلا إِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي مِنْكِ أَنْ يُغَيِّرَكِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتِ زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُهُ فِي الآخِرَةِ (كرّ قلت) : لم يبين علته وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد الضَّرِير، وَفِي الْمِيزَان للذهبي: أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الضَّرِير شيخ لِابْنِ بكير الْبَغْدَادِيّ، أَتَى بِخَبَر بَاطِل فَلَعَلَّهُ هُوَ هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٨) [حَدِيثٌ] " أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: رَبِّ إِنَّ أَخِي هَارُونَ مَاتَ فَاغْفِرْ لَهُفَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَوْ سَأَلْتَنِي فِي الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لأَجَبْتُكَ فِيهِمْ مَا خَلا قَاتِلَ الْحُسَيْن ابْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي أَنْتَقِمُ مِنْهُ " (نجا) من حَدِيث طَلْحَة. (٣٩) [حَدِيثُ] " حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَن النبى نَظَرَ يَوْمًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَبَكَى، وَقَالَ: يَا زَيْدُ زَادَكَ اللَّهُ حُبًّا عِنْدِي، فَإِنَّكَ سَمِيُّ الْحَبِيبِ مِنْ وَلَدِي الْمَظْلُومُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي (كرّ قلت) : هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله لم يذكر علتهما وَفِي سنديهما من لم أعرفهم وَالله أعلم.
  • legacy full passagepage 437, entry [88]20,812 chars
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٤٠) [حَدِيثٌ] عَنْ رَجُلٍ مُبْهَمٍ قَالَ اجْتَمَعَ عَشَرَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَغَدوْا على النَّبِي فَلَمَّا انْفَضَّتِ الصَّلاةُ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ غَدَوْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْكَ لِنُذَاكِرَكَ بَعْضَ…
    ▸ expand full passage (20,812 chars)
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٤٠) [حَدِيثٌ] عَنْ رَجُلٍ مُبْهَمٍ قَالَ اجْتَمَعَ عَشَرَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَغَدوْا على النَّبِي فَلَمَّا انْفَضَّتِ الصَّلاةُ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ غَدَوْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْكَ لِنُذَاكِرَكَ بَعْضَ أُمُورِنَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَصَّكَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ وَهَذِهِ النُّبُوَّةِ فَشَرَّفَكَ بِهَا وَشَرَّفَنَا بِشَرَفِكَ، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَاللَّهُ مَحْمُودٌ، وَهَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ نَحَا عَلَيْنَا بِكِتَابَةِ الْوَحْيِ فَرَأَيْنَا أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ أَوْلَى فَقَالَ: نَعَمِ انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ، فَكَانَ الْوَحْيُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَنْزِلُ بِشَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أَرْبَعِينَ هَبَطَ جِبْرِيلُ بِصَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ. فِيهَا مَكْتُوبٌ: يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُغَيِّرَ مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ لِكِتَابَةِ وَحْيِهِ. فَأَقِرَّهُ فَإِنَّهُ أَمِينٌ، فَقَالَ رَسُول الله: أَيْنَ مُعَاوِيَةُ فَجَاءَ فَأَجْلَسَهُ وَأَثْبَتَهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَةِ الْوَحْيِ (كرّ) وَقَالَ: مُنْكَرٌ وَفِيه غير وَاحِد من المجهولين وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: بَلْ هُوَ مِمَّا نَقْطَعُ بِبُطْلانِهِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي افْتَرَاهُ مَدْخُولَ الإِيمَانِ. (٤١) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول الله أَكْتُبُ إِذْ جَاءَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ الْقَلَمَ مِنْ يَدِي فَدَفَعَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ إِذْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِذَلِكَ (نجا) مِنْ طَرِيقِ مَيْسَرَةَ مَوْلَى الْمُتَوَكِّلِ وَقَالَ: مُنْكَرٌ وَأَكْثَرُ رُوَاتِهِ مَجَاهِيلُ، وَمَيْسَرَةُ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ فَلا يُقْبَلُ هَذَا مِنْهُ (قُلْتُ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي اللِّسَانِ فِي تَرْجَمَةِ مَيْسَرَةَ: وَمِنْ مَوْضُوعَاتِهِ حَدَّثَنَا كُرْدُوسٌ فَذَكَرَ إِسْنَادًا مَتْنُهُ هَذَا الْحَدِيثُ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَتْنٌ بَاطِلٌ، وَإِسْنَادٌ مُخْتَلَقٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم.(٤٢) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَدَخَلَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ قَالَ مِنَ الْغَدِ مِثْلَ ذَلِكَ فَدَخَلَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ قَالَ مِنَ الْغَدِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَدَخَلَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا هُوَ قَالَ: هَذَا هُوَ، ثُمَّ قَالَ أَنْتَ مِنِّي يَا مُعَاوِيَةُ وَأَنَا مِنْكَ وَلْتُزَاحِمْنِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى (مي) وَ (ابْنُ الْجَوْزِيِّ) فِي الْوَاهِيَاتِ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَارٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ كَثُرَ الْخَطَأُ فِي حَدِيثِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَخَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ، وعَنهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: مَجْهُولٌ فَكَأَنَّهُ سَرَقَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ (قُلْتُ) وَافَقَ الذَّهَبِيَّ فِي الْوَاهِيَاتِ عَلَى جَهَالَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَصَفَهُ بِالْمُؤَدِّبِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَحْرٍ يَعْنِي الَّذِي وَالِدُهُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ فِي آخِرِه وَقَالَ: مَشْهُور، وَمَا رَأَيْت أحد ضَعَّفَهُ بَلْ إِسْمَاعِيلُ صَاحِبُ عَجَائِبَ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ انْتَهَى وَنَاقَضَ ذَلِكَ فِي الْمِيزَانِ فَقَالَ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بن بَحر الْمروزِي عَن إِسْمَاعِيل بْنِ عَيَّاشٍ بِخَبَرٍ بَاطِلٍ، وَقَدْ طُعِنَ فِيهِ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَقَدْ رَوَى فِي ضِدِّ هَذَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنٌ وَفِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهَذَا سَاقِطٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ شَيْئًا فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ إِنْسَانٍ فَدَلَّسَهُ وَحَدَّثَ بِهِ. (٤٣) [حَدِيثٌ] الأُمَنَاءُ سَبْعَةٌ اللَّوْحُ وَالْقَلَمُ وَإِسْرَافِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَجِبْرِيلُ وَمُحَمَّدٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ (أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ) فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ ابْن عَفَّانَ. (٤٤) [حَدِيثٌ] الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعَةٌ الْقَلَمُ وَاللَّوْحُ وَإِسْرَافِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَجِبْرِيل وَأَناوَمُعَاوِيَةُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةُ يَقُولُ اللَّهِ لِلْقَلَمِ إِلَى مَنْ أَدَّيْتَ الْوَحْيَ فَيَقُولُ إِلَى اللَّوْحِ فَيَقُولُ لِلَّوْحِ إِلَى مَنْ أَدَّيْتَ الْوَحْيَ فَيَقُولُ إِلَى إِسْرَافِيلَ فَيَقُولُ لإِسْرَافِيلَ إِلَى مَنْ أَدَّيْتَ الْوَحْيَ، فَيَقُولُ إِلَى مِيكَائِيلَ فَيَقُولُ لِمِيكَائِيلَ إِلَى مَنْ أَدَّيْتَ الْوَحْيَ فَيَقُولُ إِلَى جِبْرِيلَ فَيَقُولُ لِجِبْرِيلَ إِلَى مَنْ أَدَّيْتَ الْوَحْيَ فَيَقُولُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَيَقُولُ لِمُحَمَّدٍ مَنِ ائْتَمَنْتَ عَلَى الْوَحْيِ، فَأَقُولُ مُعَاوِيَةَ كَذَا أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَنْكَ يَا رَبِّ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّهُ أَمِينٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَيَقُولُ اللَّهِ صَدَقَ الْقَلَمُ وَصَدَقَ اللَّوْحُ وَصَدَقَ إِسْرَافِيلُ وَصَدَقَ مِيكَائِيلُ وَصَدَقَ جِبْرِيلُ وَصَدَقَ مُحَمَّدٌ، وَصَدَقْتُ أَنَا أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَمِينٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (كرّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ ابْن عبدا لله، مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ السُّوسِيِّ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ. (٤٥) [حَدِيثٌ] يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ نُورٍ ظَاهِرُهَا مِنَ الرَّحْمَةِ وباطنها من الرضى يَفْتَخِرُ بِهَا فِي الْجَمْعِ لِكِتَابَتِهِ الْوَحْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (كرّ) مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَحُذَيْفَةَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورِ. (٤٦) [حَدِيثٌ] يَخْرُجُ مُعَاوِيَةُ مِنْ قَبْرِهِ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ مِنَ السُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ مُرَصَّعٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ عَلَيْهُ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (كرّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ. (٤٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ لِمُعَاوِيَةَ: الشَّاكُّ فِي فَضْلِكَ يَا مُعَاوِيَةُ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ نَار، لَهُ ثلثمِائة شُعْبَةٍ عَلَى كُلِّ شُعْبَةٍ شَيْطَانٌ يَكْلَحُ فِي وَجْهِهِ مِقْدَارَ عُمْرِ الدُّنْيَا (كرّ) مِنَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ. (٤٨) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِي بِوَرَقَةِ آسٍ أَخْضَرَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ حُبُّ مُعَاوِيَةَ فَرْضٌ عَلَى عِبَادِي (كرّ) مِنَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ. (٤٩) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: دَخَلَ رَسُولُ الله بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعَصْرَ إِلَى بَيْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ صِرْ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ وَأَعْطَانِي أَرْبَعَ مَوْزَاتٍ، فَقَالَ لِي: يَا أَنَسُ وَاحِدَةٌ لِلْحَسَنِ وَوَاحِدَةٌ لِلْحُسَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ لِفَاطِمَةَ وَصِرْ إِلَيَّ، فَفَعَلْتُ وَصِرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ؛ فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا رَسُولَ الله تفاضل أَصْحَابك منقُرَيْشٍ وَافْتَخَرُوا عَلَى أَخِي بِمَا بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ: لَا يَفْتَخِرَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ؛ فَلَقْد بَايَعَ كَمَا بَايَعُوا وَخَرَجَ رَسُولُ الله وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَقَعَدَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَسَائِرُ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُول الله لأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَحْفَظُ مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَنِي وَنَحْنُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعُمَرُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَرَفَعَ عُثْمَانُ رَأْسَهُ فَقَالَ رَسُول الله: إِذَا غِبْتُ أَنَا فَعُثْمَانُ وَإِذَا غَابَ عُثْمَانُ فَأَنَا فَضَحِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ عُثْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعِيدٌ وَعبد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَانُوا وَكُنَّا قَالَ: أَيْنَ مُعَاوِيَةُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مَعَنَا بِالْحَضْرَةِ فَقَالَ رَسُولُ الله: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ بَايَعَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ كَمَا بَايَعْتُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَلِمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ فِي وَقْتِ مَا قَبَضَ اللَّهُ قَبْضَةً مِنَ الذَّرِّ، وَقَالَ فِي الْجَنَّةِ وَلا أُبَالِي كُنْتَ أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، تِلْكَ الْقَبْضَةَ، وَلَقَدْ بَايَعَ كَمَا بَايَعْتُمْ، ونصح كَمَا نَصَحْتُمْ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ كَمَا غَفَرَ لَكُمْ، وَأَبَاحَهُ الْجَنَّةَ كَمَا أَبَاحَكُمْ (كرّ) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورِ. (٥٠) [حَدِيثُ] أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ استشرف لَهَا أَصْحَاب النَّبِي فَقَالَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنَا أَكْتُبُهَا دُونَ فُلانٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِي فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلا أَسْتَكْتِبُ أَحَدًا إِلا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَإِنَّا مَعَ رَسُول الله جُلُوسٌ إِذْ نَزَلَ الْوَحْيُ فَغَشِيَ بِعَبَايَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ فَلَمَّا سَرَّى عَنْهُ الْوَحْيُ طَفِقَ يَقُولُ: مَا فَعَلَ مُعَاوِيَةُ الْغُلامُ، فَأَتَى مُعَاوِيَةُ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِك، فَأتى النَّبِي وَعَلَى أُذُنِهِ قَلَمٌ، وَمَعَهُ كَتِفُ بعير، فَقَالَ النَّبِي: ادْنُ يَا غُلامُ، فَدَنَا حَتَّى صَيَّرَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ، فَقَالَ اكْتُبْ يَا غُلامُ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اكْتُبْ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْله ﴿وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم﴾ ، فكتبها فَقَالَ النَّبِي: أَكَتَبْتَهَا يَا غُلامُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا قُرِئَتْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة(كرّ) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورِ، وَجَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيقين أخرج أَحدهمَا ابْن عَسَاكِرَ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ دُوَيْدٍ، وَأَخْرَجَ الآخَرَ الدَّيْلَمِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ صَاحِبُ عَجَائِبَ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ لأَنَّهُ هُنَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. (٥١) [أَثَرُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دعى النَّبِي وَمُعَاوِيَةُ فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فيطوق النَّبِي بِطَوْقِ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَيُسَوَّرُ بِثَلاثَةِ أَسْوِرَةٍ مِنَ اللُّؤْلُؤِ فَيَأْخُذُ النَّبِيُّ الطَّوْقَ فَيُطَوِّقُهُ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ يُسَوِّرُهُ بِالثَّلاثَةِ أَسْوِرَةٍ فَيَقُولُ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ تَنْسَخِي عَلَيَّ وَأَنَا السَّخِيُّ، وَأَنَا الَّذِي لَا أَبْخَلُ فَيَقُولُ النَّبِي: إِلَهِي وَسَيِّدِي كُنْتُ ضَمِنْتُ لِمُعَاوِيَةَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَأَوْفَيْتُهُ مَا ضَمِنْتُ لَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا رَبِّ فَيَتَبَسَّمُ الرَّبُّ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَقُولُ: خُذْ بِيَدِ صَاحِبِكَ، انْطَلِقَا إِلَى الْجنَّة جمتعا (كرّ) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ. (٥٢) [حَدِيثُ] عَمْرِو بْنِ يَحْيَى السَّعْدِيِّ عَنْ جده أَن النَّبِي كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُفَرِّحُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا فَإِذَا نَحْنُ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ دَخَلَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ هَذَا، قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هُوَ، يَقُولُهَا ثَلاثًا، ثمَّ قَالَ النَّبِي: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ فِي جَهَنَّمَ كِلابًا زُرْقَ الأَعْيُنِ عَلَى أَعْرَافِهَا شَعْرٌ كَأَمْثَالِ أَذْنَابِ الْخَيْلِ، لَوْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلٍّ مِنْهَا أَنْ تَبْلَعَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ فِي لُقْمَةٍ وَاحِدَةٍ لَهَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، تُسَلَّطُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (كرّ) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ أَيْضًا انْقِطَاعٌ. (٥٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَيَلِيَنَّ بَعْضَ مَدَائِنِ الشَّامِ رَجُلٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: بِقَضِيبٍكَانَ فِي يَدِهِ فِي قَفَا مُعَاوِيَةَ، هُوَ هَذَا (عد) مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ شَبِيبٍ (قُلْتُ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: الْحَسَنُ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَقَالَ رُبَّمَا أَغْرَبَ، وَفِي الْمِيزَانِ عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِيهِ أَخْبَارِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَفِيهِ أَيْضًا إِسْنَادٌ آخَرُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُكْتِبُ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ بَغْدَادَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَائِلَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ بَغْدَادَ هُوَ الْمَحَامِلِيُّ، وَهُوَ شَيْخُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ وَمُحَدِّثُهَا وَمِثْلُهُ يُعْتَبَرُ تَوْثِيقُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٥٤) [حَدِيثُ] جَابِرٍ صلى بِنَا رَسُول الله ذَاتَ يَوْمٍ صَلاةَ الْفَجْرِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْله ﴿وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﴿آمِينَ﴾ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ أَقْبَلَ إِلَيْنَا وَقَالَ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ قَالَ مُعَاوِيَةُ أَنَا فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ بِعَدَدِ مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَبِعَدِدِ مَنْ قَالَ آمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (مي قلت) لم يبين علته وَفِيه عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ وَأَظُنُّهُ الرَّازِيَّ الْحَافِظَ قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَشَيْخُهُ سَعِيدٌ لَا أَدْرِي من هُوَ وَالله أعلم. (٥٥) [حَدِيثٌ] ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِمُعَاوِيَةَ يَا مُعَاوِيَةُ كَسَاكَ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَزَيَّنَكَ بِزِينَةِ الإِيمَانِ (مي) وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْغِفَارِيُّ. (٥٦) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَل لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَنْتَقِصُونَهُمْ فَلا تُوَاكِلُوهُمْ وَلَا تشاربوهم وَلَا تُجَالِسُوهُمْ ولاتصلوا عَلَيْهِمْ وَلا تُصَلُّوا مَعَهُمْ (نجا) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَالَ: هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ غَرِيبَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا خَبَرٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَوِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا. (٧٥) [حَدِيثُ] سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ حَكَمَانِ ضَالانِ ضَالٌّ مَنْ تَبِعَهُمَا قُلْتُ يَا أَبَا مُوسَى انُظْر لَا تَكُونُ أَحَدَهُمَا قَالَ فَوَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى رَأَيْتُهُ أَحَدَهُمَا (طب) مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّوَقَالَ: هَذَا عِنْدِي بَاطِلٌ وَجَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ شَيْخٌ مَجْهُولٌ، وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ شَيْخُ جَعْفَرٍ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِيهِ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الآفَةُ انْتَهَى. (٥٨) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلالِيَّةِ قَالَتْ مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ لِي يَا أُمَّ الْفَضْلِ إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلامٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَ الْفَرِيقَيْنِ أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ قَالَ هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فائتني بِهِ قَالَتْ فَلَمَّا وَضَعْتُكَ أَتَيْتُ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِكَ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِكَ الْيُسْرَى وَقَالَ اذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ قَالَتْ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَعْلَمْتُهُ وَكَانَ رَجُلا جَمِيلا لِبَاسًا فَأَتَى النَّبِيَّ فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَمِّي فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: بَعْضُ هَذَا قَالَ يَا عَبَّاس لما لَا أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ أَنْتَ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَيْءٌ أَخْبَرَتْنِي بِهِ أُمُّ الْفَضْلِ عَنْ مَوْلُودِنَا قَالَ نَعَمْ يَا عَبَّاسُ إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فَهِيَ لَكَ وَلِوَلِدَك مِنْهُمُ السَّفَّاحُ وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورُ وَمِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ (خطّ) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ الْهِلالِيِّ قَالَ فِي الْمِيزَانِ وَهُوَ اخْتَلَقَهُ بِجَهْلٍ (قلت) وَقَالَ فِي تَلْخِيصِ الْوَاهِيَاتِ: بَاطِلٌ بِيَقِينٍ والآفة فِيهِ من أَحْمد ابْن رَاشِدٍ إِذْ رُوَاتُهُ مَعْرُفوَن ثِقَاتٌ سِوَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٥٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاس بعث رَسُول الله إِلَى عَمه الْعَبَّاس ابْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَإِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَنَهَاهُمَا عَنْ بَعْضِ الأَمْرِ وَأَمَرَهُمَا بِبَعْضِ الأَمْرِ فَاخْتَلَفَا وَامْتَرَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا وَاشْتَدَّ اخْتِلافُهُمَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ تَدْرِي لِمَنْ أَغْلَظْتَ؟ أَبِي وَعَمِّي وَبَقِيَّتِي وَأَصْلِي وَعُنْصُرِي وَبَقِيَّةَ نَسْلِ آبَائِي خَيْرَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَحْتِدًا وَأَفْضَلَ أَهْلِ الإِسْلامِ نَفْسًا وَدِينًا بَعْدِي مَنْ جَهِلَ حَقَّهُ فَقَدْ ضَيَّعَ حَقِّي أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يُخْرِجُ مِنْ عَمِّي الْعَبَّاسَ أَوْلادًا يَجْعَلُهُمُ اللَّهُ وُلاةَ أَمْرِ أُمَّتِي يَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَ مُلُوكًا نَاعِمِينَ وَمِنْهُمْ مَهْدِيُّ أُمَّتِي يَا عَلِيُّ لَسْتُ أَنَا ذَكَرْتُهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي ذَكَرَ وَرَفَعَ أَصْوَاتَهُمْ فَيَخْذِلُ مَنْ نَاوَأَهُمْ يَجْعَلُ اللَّهُ ﷿ فِيهِمْ نُورًا سَاطِعًا عَبْدًا صَالِحًا مَهْدِيًّا سَيِّدًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ الأَمْرِ وَاخْتِلافٍ شَدِيدٍ فَيُحْيِي اللَّهُ بِهِ كِتَابَهُ وَسُنَّتِي وَيُعِزُّ بِهِ الدِّينَ وَأَوْلِيَاءَهُ فِي الأَرْضِ يُحِبُّهُ اللَّهُ فِي سَمَائِهِ وَمَلائِكَتُهُ وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ فِي شَرْقِ الأَرْضوَغَرْبِهَا وَذَلِكَ يَا عَلِيُّ بَعْدَ اخْتِلافِ الأَخَوَيْنِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَيَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ تَقَعُ الْفِتْنَةُ وَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ وَلَدِكَ يَا عَلِيُّ فَيُفْسِدُونَ عَلَيْهِمُ الْبُلْدَانَ وَيُعَادُونَهُمْ وَيُغِيرُونَ عَلَيْهِمْ فِي قُطْرِ الأَرْضِ وَتُفْسِدُ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَشْهُرًا أَوْ تَمَامَ السَّنَةِ ثُمَّ يَرُدُّ اللَّهُ ﷿ النِّعْمَةَ عَلَى وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَلا تَزَالُ فِيهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مَهْدِيٌّ، مَهْدِيُّ أُمَّتِي مِنْهُمْ شَابٌّ حَدَثُ السِّنِّ فَيَجْمَعُ اللَّهُ بِهِ الْكَلِمَةَ وَيُحْيِي بِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَيَعِيشُ فِي زَمَانِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْتَمْسِكٌ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ بِهِ يُنْزِلُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ وَيُفَرِّجُ بِهِ كُلَّ كُرْبَةٍ كَانَتْ فِي أُمَّتِي يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الأَرْضِ فَلا يَزَالُ ذَلِكَ فِيهِ وَفِي نَسْلِهِ حَتَّى ينزل عِيسَى بن مَرْيَمَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَقْبِضُ ذَلِكَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلْعَبَّاسِ وَلآلِ الْعَبَّاسِ مِنَ اللَّهِ حَافِظًا أَعْطَانِي اللَّهُ ذَلِكَ فِيهِمْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَدُوَّهُمْ مَخْذُولٌ وَوَلِيَّهُمْ مَنْصُورٌ قَالَ وَغَضب رَسُول الله غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى ذَرَّ عَرَقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَذَرَّتْ عُرُوقُهُ فَمَا كَادَ يُقْلِعُ فِي الْمَقَالَةِ فِي الْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ عَامَّةَ نَهَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ وَثَبَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَعَانَقَهُ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَسَخَطِ رَسُولِهِ وَسَخَطِ عَمِّي فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى سكن غضب رَسُول الله ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ أَبِي وَعَمِّي وَبَقِيَّتِي وَبَقِيَّتِكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَدْ جَهِلَ حَقِّي يَا عَليّ احفظ عنزته وَوَلَدَهُ فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ حَافِظًا يَلُمُّونَ أَمْرَ أُمَّتِي يَشُدُّ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ وَيُعِزُّ بِهِمُ الإِسْلامَ بَعْدَ مَا كُفِئَ الإِسْلامُ وَغُيِّرَتْ سُنَّتِي يَخْرُجُ نَاصِرُهُمْ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ بِرَايَاتٍ سُودٍ وَلا يَلْقَاهُمْ أَحَدٌ إِلا هَزَمُوهُ وَغَلَبُوا عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى تُضْرَبَ رَايَاتُهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ أَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ فَانْصَرَفَا فَلَمَّا أَدْبَرَا دَعَا لَهُمَا رَسُول الله دُعَاءً كَثِيرًا وَخَرَجَا رَاضِيَيْنِ غَيْرَ مُخْتَلِفَيْنِ (كرّ) وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ. (٦٠) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلْتُ أَنا وَأبي على النَّبِي فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْتُ لأَبِي مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ النَّبِي مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَالَ لِي هُوَ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا أم النَّبِي قُلْتُ هُوَ فَارْجِعْ بِنَا فَرَجَعْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ زَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْكَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ رَأَيْتَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ جِبْرِيلُ أَمَا إِنَّه حِين دخلت قَالَلِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا الْغُلامُ؟ قُلْتُ ابْنُ عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمُخَيَّلٌ لِلْخَيْرِ قُلْتُ يَا رَوْحَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مِنْهُ كَثِيرًا طَيِّبًا (نجا) وَفِيه عبد الرَّحْمَن ابْن مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَهَنَّادٌ النَّسَفِيُّ. (٦١) [حَدِيثٌ] شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ رَبِّي أَنْ لَا أُصَاهِرَ إِلَى أَحَدٍ وَلا يُصَاهِرَ إِلَيَّ أَحَدٌ إِلا كَانُوا رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ فَاحْفَظُونِي فِي أَصْهَارِي وَأَصْحَابِي فَمَنْ حَفِظَنِي فِيهِمْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِيهِمْ تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ وَمَنْ تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ هَلَكَ (كرّ) مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَفِيهِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء الدِّمَشْقِي وَعنهُ غُلَام خَلِيل.
  • legacy full passagepage 454, entry [92]23,965 chars
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٢٣) [حَدِيثٌ] خَيْرُ النَّاسِ الْعَرَبُ وَخَيْرُ الْعَرَبِ قُرَيْشٌ وَخَيْرُ قُرَيْشٍ بَنُو هَاشِمٍ وَخَيْرُ الْعَجَمِ فَارِسُ وَخَيْرُ السُّودَانِ النُّوبَةُ وَخَيْرُ الصَّبْغِ الْعُصْفُرُ وَخَيْرُ الْمَالِ الْعُقْرُ وَخَيْرُ الْخِضَابِ الْحِنَّاء والكثم (مي) من حَدِيث عَليّ، …
    ▸ expand full passage (23,965 chars)
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٢٣) [حَدِيثٌ] خَيْرُ النَّاسِ الْعَرَبُ وَخَيْرُ الْعَرَبِ قُرَيْشٌ وَخَيْرُ قُرَيْشٍ بَنُو هَاشِمٍ وَخَيْرُ الْعَجَمِ فَارِسُ وَخَيْرُ السُّودَانِ النُّوبَةُ وَخَيْرُ الصَّبْغِ الْعُصْفُرُ وَخَيْرُ الْمَالِ الْعُقْرُ وَخَيْرُ الْخِضَابِ الْحِنَّاء والكثم (مي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن.(٢٤) [حَدِيثٌ] لِكُلِّ نَبِيٍّ كَسْبٌ قَدْ كَثَّرَهُ لِوَلَدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَإِنِّي قَدْ أَكْثَرْتُ لِوَلِدِي وَذُرِّيَّتِي (مي) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ عِلَّتُهُ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٢٥) [حَدِيثٌ] مَنْ أَدْخَلَ بَيْتَهُ حَبَشِيًّا أَوْ حَبَشِيَّةً أَدْخَلَ اللَّهُ بَيْتَهُ بَرَكَةً (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عمر، وَفِيه خَالِد بن يزِيد الْحَذَّاءُ الْمَكِّيُّ قَالَ فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ: وَهُوَ مَنْ وَضَعَهُ. (ذكر جمَاعَة كَذَّابين ادعوا لِقَاء النَّبِي من بابة مكلبة بن ملكان الَّذِي ذكره ابْن الْجَوْزِيّ) فَمنهمْ: سرباتك الْهِنْدِيّ (أخرج) أَبُو مُوسَى فِي ذيل معرفَة الصَّحَابَة عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطوسي قَالَ: رَأَيْت سرباتك ملك الْهِنْد فِي بَلْدَة تسمى قنوج، فَقلت لَهُ: كم أَتَى عَلَيْك من السنين؟ قَالَ: تِسْعمائَة وَخمْس وَعِشْرُونَ سنة، وَزعم أَن النَّبِي أنفذ إِلَيْهِ حُذَيْفَة وَأُسَامَة بن زيد وسفينة وصهيبا وأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ يَدعُونَهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم وَقبل كتاب النَّبِي، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي التَّجْرِيد: هَذَا كذب وَاضح، وَقَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا الْخَبَر بَاطِل، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطوسي لَا يعرف (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: وَجَاء ذكره من وَجه آخر أوردهُ أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْخَلِيل الْبَغَوِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى مظفر بن أَسد الْحَنَفِيّ المتطبب قَالَ: سَمِعت سرباتك الْهِنْدِيّ يَقُول: رَأَيْت رَسُول الله بِمَكَّة مرَّتَيْنِ وبالمدينة مرّة، قدمت عَلَيْهِ رَسُولا من ملك الْحَبَشَة، وَكَانَ لي حِين قدمت عَلَيْهِ أَرْبَعمِائَة وَسِتُّونَ سنة، وَكَانَ ربعَة من الرِّجَال لَيْسَ بطويل باين ولَا بقصير، أحسن النَّاس وَجها. قَالَ مظفر: وَمَات سرباتك سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وثلثمائة وَهُوَ ابْن ثَمَانمِائَة سنة وَأَرْبَعَة وتسعين سنة، قَالَ الْحَافِظ: وَإِذا أضيف مَا ذكر من عمره عِنْد وَفَاته إِلَى الْمدَّة الَّتِي من سنة الْهِجْرَة إِلَى سنة وَفَاته ظَهرت مجازفة مظفر بن أَسد وغفلته عَن تناقضه فِي مِقْدَار عمره فَإِنَّهُ إِنَّمَا يكون ابْن سَبْعمِائة وبضع وَتِسْعين، فَكَأَنَّهُ غلط بِمِائَة سنة انْتهى وَالله أعلم (وَمِنْهُم جُبَير ابْن الْحَارِث) قَالَ أَبُو المكارم عبد الْكَرِيم بن الْأَمِير نصر الديلمي: كنت فِي خدمَة الإِمَام النَّاصِر لدين الله فَخرج إِلَى بعض منتزهاته بِآلَة الصَّيْد، فركض فرسه فِي إِثْر الصَّيْد وَتَبعهُ خواصه، فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَرض قفر فَإِذا هُنَاكَ بعض عرب فَاسْتقْبلنَا مشايخهم وَعرفُوا الْخَلِيفَة فقبلوا لَهُ الأَرْض، ثمَّ أَسْرعُوا بِمَا أمكنهم من الطَّعَام وَالْمَاء، ثمَّ قَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عندنَاتحفة نتحفك بهَا، قَالَ وَمَا هِيَ؟ قَالُوا: إِنَّا كلنا أَبنَاء رجل وَاحِد وَهُوَ حَيّ يرْزق وَقد أدْرك رَسُول الله وَحضر مَعَه الخَنْدَق، قَالَ مَا اسْمه؟ قَالُوا: جُبَير بن الْحَرْث قَالَ أروني إِيَّاه فَمَشَوْا أَمَامه حَتَّى جَاءَ إِلَى خيمة من أَدَم فَإِذا فِي عَمُود الْخَيْمَة شَيْء مُعَلّق فأنزلوه فَإِذا هُوَ مثل هَيْئَة طِفْل فَتقدم شيخ الْعَرَب وكشف عَن وَجهه وتقرب من أُذُنه فَقَالَ: يَا أبتاه فَفتح عيينه فَقَالَ من هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا الْخَلِيفَة جَاءَ يزورك، فَقَالَ: حَدثهمْ بِمَا سَمِعت من رَسُول الله، فَقَالَ: حضرت مَعَ رَسُول الله الخَنْدَق فَقَالَ لي احْفِرْ يَا جُبَير جبرك الله ونفع بك، فَقلت أوصني يَا رَسُول الله فَقَالَ: عَلَيْك بالقوافل ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين، قَالَ فصافحه الْخَلِيفَة وصافحناه وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة، رَوَاهُ أَمِين الدَّين الأقشهري فِي رحلته، وَنَقله الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان عَنْهَا (وَمِنْهُم رتن الْهِنْدِيّ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: رتن الْهِنْدِيّ وَمَا أَدْرَاك مَا رتن؟ شيخ دجال بِلَا ريب ظهر بعد الستمائة فَادّعى الصُّحْبَة وَالصَّحَابَة لَا يكذبُون، وَهَذَا جريئ على الله وَرَسُوله، وَقد ألفت فِي أمره جُزْءا وَقد قيل إِنَّه مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، وَمَعَ كَونه كذابا فقد كذبُوا عَلَيْهِ جملَة كَثِيرَة من أسمج الْكَذِب والمحال، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان: وَقد وقفت على الْجُزْء الَّذِي أَلفه الذَّهَبِيّ بِخَطِّهِ، فَقَالَ بعد الْبَسْمَلَة: سُبْحَانَكَ هَذَا بهتان عَظِيم. ذَكَرَ شَيْخُ الشُّيُوخِ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بن عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ الْكَرِيمِ الْحُسَيْنِيُّ الْكَاشْغَرِيُّ وَمِنْ خَطِّهِ نُقْلُت: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ قُدْوَةُ مَهْبَطِ الأَسْرَارِ وَمَنْبَعِ الأَنْوَارِ هَمَّامُ الدِّينِ السّهركندِيُّ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ بَقِيَّةُ أَصْحَابِ سَيِّدِ الْبشر خواجارتن بْنُ مَاهُوكَ بْنِ خُلَيْدَةَ الْهِنْدِيُّ الْبَتْرَنْدِيُّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله تَحْتَ شَجَرَةِ الْخَرِيفِ فَهَبَّتِ الرِّيحُ فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا وَرَقَةٌ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى الْفَرِيضَةَ فِي الْجَمَاعَةِ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ الذُّنُوبُ كَمَا تَنَاثَرَ هَذَا الْوَرَقُ وَقَالَ ﵇ مَنْ أَكْرَمَ غَنِيًّا لِغِنَاهُ أَوْ أَهَانَ فَقِيرًا لِفَقْرِهِ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ أَبَدَ الآبِدِينَ إِلا أَنْ يَتُوبَ وَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ كَافِرًا. وَقَالَ: مَنْ مَشَطَ حَاجِبَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَصَلَّى عَلَيَّ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنَاهُ أَبَدًا، وَذَكَرَ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّمَطِ، ثُمَّ قَالَ الْكَاشْغَرِيُّ وَحَدَّثَنَا الْقُدْوَةُ تَاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيُّ بِطيبَة سنة سبع وَسَبْعمائة قَالَ أَمَّا بَعْدُ: فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا ثُلاثِيَّاتٍ رَتَنِيَّاتٍ انْتَخَبْتُهَا مِمَّا سَمِعْتُهُ مِنَ الشَّيْخِ جَلالِ الدِّينِ أَبِي الْفَتْحِ مُوسَى بْنِ مجلِيٍّ سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة بالخانقاهالسابقية بشمنان مِنَ الْهِنْدِ، عَنْ أَبِي الرِّضَى رَتَنِ بْنِ نَصْرٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ عَن النَّبِي قَالَ: ذَرَّةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْبَاطِنِ خَيْرٌ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي مِنْ أَعْمَالِ الظَّاهِرِ، وَقَالَ: الْفَقِيرُ عَلَى فَقْرِهِ أَغْيَرُ مِنْ أَحَدِكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ سَرَدَ الأَرْبَعِينَ وَخَتَمَ بِأَنْ قَالَ: قَالَ رَتَنٌ كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ عَلَى عَلِيٍّ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكَانَ ثَمَّ مَنْ يُغَنِّي فَطَابَتْ قُلُوبُنَا وَرَقَصْنَا فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ سَأَلنَا رَسُول الله عَنْ لَيْلَتِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْنَا وَدَعَا لَنَا وَقَالَ اخْشَوْشِنُوا وَامْشُوا حُفَاةً تَرَوُا اللَّهَ جَهْرَةً (قَالَ) الذَّهَبِيُّ: وَوَقَفْتُ عَلَى نُسْخَةٍ يَرْوِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّمَرْقَنْدِيُّ: حَدَّثَنِي صَفْوَةُ الأَوْلِيَاءِ جَلالُ الدِّينِ مُوسَى بْنُ مجلِيِّ بْنِ بُنْدَارٍ الدُّنَيْسِرِيُّ حَدَّثَنَا رَتَنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ كربال الْهِنْدِيّ عَن النَّبِي قَالَ: إِيَّاكُمْ وَأَخْذَ الرِّفْقِ مِنَ السُّوقَةِ وَالنِّسْوَانِ فَإِنَّهُ يُبْعِدُ عَنِ اللَّهِ وَقَالَ: لَوْ أَنَّ لِلْيَهُودِيِّ حَاجَةً إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَطَلَبَ مِنِّي قَضَاءَهَا لَتَرَدَّدْتُ إِلَى بَابِ أَبِي جَهْلٍ مِائَةَ مَرَّةٍ (وَقَالَ) شَقُّ الْمُتَعَلِّمِ جَوْفَ الْعَالِمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَقِّ جَوْفِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالَ: نُقْطَةٌ مِنْ دَوَاةِ الْعَالِمِ أَوِ الْمُتَعَلِّمِ عَلَى ثَوْبِهِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَرَقِ ثَوْبِ مِائَةِ شَهِيدٍ (وَقَالَ) مَنْ رَدَّ جَائِعًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُشْبِعَهُ عَذَّبَهُ اللَّهُ وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا مُرْسَلا (وَقَالَ) مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْكِي يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ إِلا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، وَقَالَ الْبُكَاءُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ نُورٌ تَامٌّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ: مَنْ أَعَانَ تَارِكَ الصَّلاةِ بِكَلِمَةٍ فَإِنَّمَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِ الأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ فَذَكَرَ نَحْوَ ثلثمِائة حَدِيثٍ. وَذكر أَن فِي الْجُزْء طبقَة سَمَاعه الكاشغري على أبي عبد الله أَحْمد بن أبي المحاسن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الطَّيِّبِيّ الْأَسدي بِسَمَاعِهِ لَهَا على مُوسَى بن مجلي بخوارزم سنة خمس وَسِتِّينَ قَالَ الذَّهَبِيّ: فأظن أَن هَذِه الخرافات من وضع مُوسَى هَذَا الْجَاهِل أَو وَضعهَا لَهُ من اختلق ذكر رتن، وَهُوَ شَيْء لم يخلق وَلَئِن صححنا وجوده وظهوره بعد سنة سِتّمائَة، فَهُوَ إِمَّا شَيْطَان تبدى فِي صُورَة بشر فَادّعى الصُّحْبَة وَطول الْعُمر المفرط وافترى هَذِه الطَّامَّات، أَو شيخ ضال أسس لنَفسِهِ بَيْتا فِي جَهَنَّم بكذبه على النَّبِي، قَالَ: وَإسْنَاد فِيهِ هَذَا الكاشغري وَالطِّيبِي وَابْن مجلي ورتن سلسلة الْكَذِب لَا سلسة الذَّهَب، وَلَو نسبت هَذِه الْأَخْبَار لبَعض السّلف لَكَانَ يَنْبَغِي أَن ينزه عَنْهَا فضلا عَن سيد الْبشر، ثمَّ قَالَ: وَاعْلَمُوا إِن همم النَّاس ودواعيهم متوفرة على نقل نَوَادِر الْأَخْبَار فَأَيْنَ كَانَ هَذَا الْهِنْدِيّ فِي هَذِه الستمائة سنة أما كَانَ فِي قرب بَلْدَة يتسامع بِهِ ويرحل إِلَيْهِ أَيْن كَانَ لما فتح مَحْمُود بن سبكتكين الْهِنْد فِي الْمِائَة الرَّابِعَة، وَقدصنفوا سيرته وفتوحه وَلم يتَعَرَّض أحد من أهل ذَلِك الْعَصْر لذكر هَذَا الْهِنْدِيّ، ثمَّ اتسعت الْفتُوح والهند، وَلم يسمع لَهُ ذكر فِي الرَّابِعَة وَلَا فِيمَا بعْدهَا بل تطاولت الْأَعْمَار وكرور اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَى عَام سِتّمائَة وَلَا تنطق بِذكرِهِ رِسَالَة وَلَا عرج على أَحْوَاله تَارِيخ وَلَا نقل وجوده جوال وَلَا رحال وَلَا تَاجر سفار، فَمثل هَذَا لَا يَكْفِي فِي قبُول دَعْوَاهُ خبر وَاحِد، إِذْ لَو كَانَ لتسامع بِشَأْنِهِ كل تَاجر، وَلَو كَانَ الَّذِي زعم أَنه رَآهُ لم ينْقل عَنهُ شَيْئا من هَذِه الْأَحَادِيث لَكَانَ الْأَمر أخف ولعمري مَا يصدق بِصُحْبَة رتن إِلَّا من يُؤمن برجعة عَليّ، أَو بِوُجُود مُحَمَّد بن الْحسن فِي السرداب، وَهَؤُلَاء لَا يُؤثر فيهم علاج وَقد اتّفق أهل الحَدِيث على أَن آخر من رأى النَّبِي موتا أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة (وَثَبت) فِي الصَّحِيح أَن النَّبِي قَالَ قبل مَوته بِشَهْر: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه فَإِن على رَأس مائَة سنة مِنْهَا لَا يبْقى على وَجه الأَرْض مِمَّن هُوَ الْيَوْم عَلَيْهَا أحد فَانْقَطع الْمقَال وماذا بعد الْحق إِلَّا الضلال (قَالَ) فِي اللِّسَان: انْتهى مَا أردْت ذكره من جُزْء كسر وثن رتن (قَالَ) وَقَدْ وَجَدْتُ قصَّته فِي تذكرة الصّلاح الصَّفَدِي نَقْلا مِنْ تَذْكَرَةِ عَلاءِ الدِّينِ الْوَدَاعِيِّ، قَالَ الْوَدَاعِيُّ: ثَنَا جَلالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَاتِبُ بِدِمَشْقَ أَنْبَأَنَا نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ قَدِمَ علينا سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة أَنْبَأَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي زَمَنِ الصِّبَا سَافَرْتُ مَعَ أَبِي وَعَمِّي وَأَنَا ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى الْهِنْدِ فِي تِجَارَةٍ فَوَصَلْنَا إِلَى ضَيْعَةٍ مِنْ أَوَائِلِ الْهِنْدِ فَعَرَجَ الْقَفَلُ نَحْوَهَا فَنَزَلُوا فَضَجَّ أَهْلُ الْقَافِلَةِ فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا: هَذِهِ ضَيْعَةُ الْمُعَمَّرِ الشَّيْخِ رَتَنٍ فَرَأَيْنَا بِفِنَاءِ الْقَرْيَةِ شَجَرَةً عَظِيمَةً وَتَحْتَ ظِلِّهَا جَمْعٌ عَظِيمٌ فَتَبَادَرَ أَهْلُ الْقَافِلَةِ نَحْوَ الشَّجَرَةِ نَتَلَقَّى مَنْ تَحْتَهَا فَرَأَيْنَا زِنْبِيلا كَبِيرًا مُعَلَّقًا فِي غُصْنٍ مِنَ الشَّجَرَةِ فَسَأَلْنَاهُمْ عَنْهَا، فَقَالُوا فِي هَذَا الزنبيل شيخ رتن الَّذِي رأى النَّبِي وَدَعَا لَهُ بِطُولِ الْعُمْرِ سِتَّ مَرَّاتٍ فَسَأَلْنَاهُمْ أَنْ يُنْزِلُوهُ لِنَسْمَعَ مِنْهُ فَتَقَدَّمَ شَيْخٌ مِنْهُمْ إِلَى الزِّنْبِيلِ فَأَنْزَلَهُ مِنْ بَكْرَةٍ فَرَأَيْنَا الشَّيْخَ فِي وَسَطِ الْقُطْنِ، فَإِذَا هُوَ كَالْفَرْخِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ وَوَضَعَ فَمَهُ عَلَى أُذُنِهِ فَقَالَ: يَا جَدَّاهُ هَؤُلاءِ قَوْمٌ قَدْ قَدِمُوا فِيهِمْ شُرَفَاءُ مِنْ أَوْلادِ النَّبِي وَقَدْ سَأَلُوا أَنْ تُحَدِّثَهُمْ فَتَنَفَّسَ الشَّيْخُ وَتَكَلَّمَ بِصَوْتٍ كَصَوْتِ النَّحْلِ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَقَالَ سَافَرْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا شَابٌّ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الْحِجَازِ فَلَمَّا بَلَغْنَا بَعْضَ أَوْدِيَةِ مَكَّةَ وَكَانَ الْمَطَرُ قَدْ مَلأَ الأَوْدِيَةَ فَرَأَيْتُ غُلامًا أَسْمَرَ اللَّوْنِ مَلِيحَ الْكَوْنِ حَسَنَ الشَّمَائِلِ وَهُوَ يَرْعَى إِبِلا فِي تِلْكَ الأَوْدِيَةِ، وَقد حَالالسَّيْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبِلِهِ، وَهُوَ يَخْشَى مِنْ خَوْضِ الْمَاءِ لِقُوَّةِ السَّيْلِ، فَعَلِمْتُ حَالَهُ فَأَتَيْتُ إِلَيْهِ وَحَمَلْتُهُ وَخُضْتُ السَّيْلَ إِلَى عِنْدِ إِبِلِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ سَابِقَةٍ فَلَمَّا وَضَعْتُهُ عِنْدَ إِبِلِهِ نَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ لِي بِالْعَرَبِيَّةِ: بَارَكَ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ بَارَكَ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ بَارَكَ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ فَتَرَكْتُهُ وَمَضَيْتُ إِلَى حَالِ سَبِيلِي إِلَى أَنْ دَخَلْنَا مَكَّةَ وَقَضَيْنَا مَا أَتَيْنَا لَهُ مِنَ التِّجَارَةِ وَعُدْنَا إِلَى الْمَوْطِنِ فَلَمَّا تَطَاوَلَتِ الْمُدَّةُ عَلَى ذَلِكَ كُنَّا جُلُوسًا فِي فِنَاءِ ضَيْعَتِنَا هَذِهِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ لَيْلَةِ الْبَدْرِ وَالْبَدْرُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ إِذْ نَظَرْنَا إِلَيْهِ وَقَدِ انْشَقَّ نِصْفَيْنِ فَغَرَبَ نِصْفًا بِالْمَشْرِقِ وَنِصْفًا بِالْمَغْرِبِ فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ ثُمَّ طَلَعَ النِّصْفُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالثَّانِي مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنِ الْتَقَيَا فِي وَسَطِ السَّمَاءِ كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ غَايَةَ الْعَجَبِ، وَلَمْ نَعْرِفْ لِذَلِكَ سَبَبًا فَسَأَلْنَا الرَّكْبَ عَنْ خَبَرِ ذَلِكَ وَسَبَبِهِ، فَأَخْبَرُونَا أَنَّ رَجُلا هَاشِمِيًّا ظَهَرَ بِمَكَّةَ وَادَّعَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى كَافَّةِ الْعَالَمِ وَأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوهُ مُعْجِزَةً كَمُعْجِزَةِ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَأَنَّهُمُ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَ الْقَمَرَ فَيَنْشَقَّ فِي السَّمَاءِ وَيَغْرُبَ نِصْفُهُ فِي الْمَشْرِقِ وَنِصْفُهُ فِي الْمَغْرِبِ ثُمَّ يَعُودَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَفَعَلَ لَهُمْ ذَلِكَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ السَّفَّارِ اشْتَقْتُ إِلَى أَنْ أَرَى الْمَذْكُورَ، فَتَجَهَّزْتُ فِي تِجَارَةٍ وَسَافَرْتُ إِلَى أَنْ دَخَلْتُ مَكَّةَ وَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ الْمَوْصُوفِ فَدَلُّونِي عَلَى مَوْضِعِه، فَأَتَيْتُ إِلَى مَنْزِلِه فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُه جَالِسًا فِي وَسَطِ الْمَنْزِلِ وَالأَنْوَارُ تَتَلأْلأُ فِي وَجْهِهِ، وَقَدِ اسْتَنَارَتْ مَحَاسِنُهُ وَتَغَيَّرَتْ صِفَاتُهُ الَّتِي كُنْتُ أَعْهَدُهَا فِي السَّفْرَةِ الأُولَى فَلَمْ أَعْرِفْهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَيَّ وَتَبَسَّمَ وَعَرَفَنِي وَقَالَ وَعَلَيْكَ السَّلامُ ادْنُ مِنِّي وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فِيهِ رُطَبٌ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُعَظِّمُونَهُ وَيُبَجِّلُونَهُ فَتَوَقَّفْتُ لِهَيْبَتِهِ فَقَالَ يَا بَابَا ادْنُ مِنِّي وَكُلِ، الْمُوَافَقَةُ مِنَ الْمُرُوءَةِ وَالْمُفَارَقَةُ مِنَ الزَّنْدَقَةِ، وَتَقَدَّمْتُ وَجَلَسْتُ وَأَكَلْتُ مَعَهُ مِنَ الرُّطَبِ وَصَارَ يُنَاوِلُنِي الرُّطَبَ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَةِ إِلَى أَنْ نَاوَلَنِي سِتَّ رُطَبَاتٍ مِنْ سِوَى مَا أَكَلْتُ بِيَدِي ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ وَتَبَسَّمَ وَقَالَ لِي أَلَمْ تَحْمِلْنِي فِي عَامِ كَذَا أَوْ جَاوَزْتَ بِي السَّيْلَ حِينَ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِبِلِي فَعَرَفْتُهُ بِالْعَلامَةِ وَقُلْتُ بَلَى يَا صَبِيحَ الْوَجْهِ فَقَالَ لِي امْدُدْ يَدَكَ فَمَدَدْتُ يَدِي الْيُمْنَى فَصَافَحَنِي بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَقَالَ لِي قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقُلْتُ ذَلِكَ كَمَا عَلَّمَنِي فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ لِي عِنْدَ خُرُوجِي مِنْ عِنْدِهِ بَارَكَ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ بَارَكَ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ بَارَكَ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ فَوَدَّعْتُهُ وَأَنَا مُسْتَبْشِرٌ بِلِقَائِهِ وَبِالإِسْلامِ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ نَبِيِّهِ وَبَارَكَ فِي عُمْرِي بِكُلِّ دَعْوَةٍ مِائَةَ سَنَةٍ وَعُمْرِي الْيَوْمَ سِتّمائَة سَنَةٍ وَزِيَادَةٌ وَجَمِيعُ مَنْ فِي هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْعَظِيمَةِ أَوْلادِي وَأَوْلادُأَوْلادِي وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ بِكُلِّ خَيْرٍ وَكُلِّ نِعْمَةٍ بِبَرَكَةِ رَسُول الله انْتَهَى (ثمَّ) ذكر الصَّفَدِي فصلا فِي تَقْوِيَة قصَّة رتن وَالْإِنْكَار على من ينكرها ومعوله فِي ذَلِك الْإِمْكَان الْعقلِيّ، ورد عَلَيْهِ القَاضِي برهَان الدَّين ابْن جمَاعَة فِيمَا كتب بِخَطِّهِ على حَاشِيَة التَّذْكِرَة بِأَن الْمعول فِي ذَلِك إِنَّمَا هُوَ النَّقْل، وَلَيْسَ كل مَا يجوزه الْعقل يسْتَلْزم الْوُقُوع (قَالَ) الْحَافِظ ابْن حجر: وَمِمَّنْ روى عَنهُ وَلم يذكرهُ الذَّهَبِيّ زيد بن مِيكَائِيل بن إسْرَافيل الخورقوتلي حدث عَنهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، قَالَ سَمِعت رتن بن مهادنو بن سدنو فَذكر أَحَادِيث مَوْضُوعَة مِنْهَا: من صلى الْفجْر فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا حج خمسين حجَّة مَعَ آدم. فَذكر خَبرا ظَاهر الْبطلَان وَمِنْهَا: من ترك الْعشَاء قَالَ لَهُ ربه لست رَبك فاطلب رَبًّا سواي، وَذكره عبد الْغفار القوصي فِي كتاب الوحيد فَقَالَ: حَدثنِي الشَّيْخ مُحَمَّد العجمي قَالَ صَحِبت كَمَال الدَّين الشِّيرَازِيّ وَكَانَ قد أسن وَبلغ مائَة وستنين سنة قَالَ: صَحِبت رتن الْهِنْدِيّ وَقَالَ لي إِنَّه حضر حفر الخَنْدَق انْتهى (وَقَالَ) فِي الإِصَابَةِ: قَالَ الْمُؤَرِّخُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَزَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ سَمِعْتُ النَّجِيبَ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيَّ الصُّوفِيَّ بِمِصْرَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة يَقُولُ قَدِمَ عَلَيْنَا شِيرَازَ سَنَةَ خمس وَسبعين وسِتمِائَة الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ مَحْمُودٌ وَلَدُ بَابَا رَتَنٍ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ أَبَاهُ أَدْرَكَ لَيْلَةَ شَقِّ الْقَمَرِ، وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هِجْرَتِهِ وَأَنَّهُ حَضَرَ حَفْرَ الْخَنْدَقِ وَكَانَ اسْتَصْحَبَ مَعُه سَلَّةَ تَمْرٍ هِنْدِيٍّ أَهْدَاهُ إِلَى النَّبِيِّ فَأَكَلَ مِنْهَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ رَتَنٍ وَدَعَا لَهُ بِطُولِ الْعُمر وَله يَوْمئِذٍ سِتّ عشر سَنَةٍ فَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَعَاشَ سِتّمائَة سَنَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَوْرَدَ عَنْهُ أَحَادِيثَ ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ (قَالَ النجيب) ذكر مَحْمُود أَن عمره مائَة سنة وَسَبْعُونَ سنة، قَالَ النجيب: ثمَّ قدم إِلَيْنَا أنَاس من شيراز إِلَى الْقَاهِرَة وأخبروني أَنه حَيّ وَأَنه قد رزق أَوْلَادًا (وَقَالَ) الْجَنَدِيُّ فِي تَارِيخِ الْيَمَنِ: وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحِمْيَرِيِّ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شَبِيبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْفَقِيهُ دَاوُدُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ حَامِدٍ الْقَفَّالُ سَمِعت المعمر رتن بن ميدون بْنِ بندِيٍّ الصَّرَّافَ السِّنْدِيَّ قَالَ كُنْتُ فِي بَدْءِ أَمْرِي أَعْبُدُ صَنَمًا فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي قَائِلا يَقُولُ لِي اطْلُبْ لَكَ دِينًا غَيْرَ هَذَا فَقُلْتُ أَيْنَ أَطْلُبُهُ قَالَ بِالشَّامِ. فَأَتَيْتُ الشَّامَ فَوَجْدُت دِينَ أَهْلِهَا النَّصْرَانِيَّةَ فَتَنَصَّرْتُ، ثُمَّ سَمِعت بِالنَّبِيِّ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُهُ وَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْهِ وَدَعَا لِي بِطُولِ الْعُمْرِ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لِغَزَاةِ الْيَهُودِ فَلَمَّا عدتاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الْعَوْدِ إِلَى بَلَدِي لأَجْلِ وَالِدَتِي فَأَذِنَ لِي (قَالَ) وتواتر عِنْد أهل بَلَده أَنه بلغ من الْعُمر سَبْعمِائة سنة ببركة دُعَاء النَّبِي (وَقَالَ) الْمُحَدِّثُ جَمَالُ الدِّينِ الأقشهرِيُّ فِي فَوَائِدِ رِحْلَتِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن عَتيق الْمَعْرُوف بِابْن الْحِبَّانَ الْمَهْدُوِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عشر وَسَبْعمائة (قَالَ) سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَليّ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى التِّلِمْسَانِيَّ بِثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة يَقُولُ سَمِعْتُ الْمُعَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ الْقُدسِي وَكَانَ عمره ثلثمِائة سَنَةٍ مِنْ لَفْظِهِ بِمَسْجِدِ السُّلْطَانِ مَحْمُود ابْن سُبُكْتِكِينَ بِالْهِنْدِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة يَقُولُ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ خوَاجَا رَتَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِبَلَدِهِ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: فِي آخِرِ الزَّمَانِ، لِلَّهِ تَعَالَى جُنْدٌ مِنْ قِبَلِ عَسْقَلانَ وَهُمْ تُرْكٌ مَا قَصَدَهُمْ أَحَدٌ إِلا قَهَرُوهُ (قَالَ) وَذَكَرَ الْخوَاجَا رَتَنُ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ الله الْخَنْدَقَ وَسَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَرَجَعَ إِلَى بِلادِ الْهِنْدِ وَعَاشَ سَبْعمِائة سَنَةٍ، قَالَ الأقشهرِيُّ: وَهَذَا السَّنَدُ يُتَبَرَّكُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُوثَقْ بِصِحَّتِهِ (قَالَ) وَأَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعَالِ الْكِنَانِيُّ ثُمَّ التُّونُسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّيْخَ نَجْمَ الدِّينِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ سَمِعت عبد الله ابْن بَابَا رَتَنٍ يَقُولُ سَمِعْتُ وَالِدِي بَابَا رَتَنٌ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ (قَالَ) الْحَافِظ ابْن حجر ثمَّ اجْتمعت بشيخنا مجد الدَّين الشِّيرَازِيّ صَاحب الْقَامُوس بِبَلَد الْيمن فرأيته يُنكر على الذَّهَبِيّ إِنْكَاره وجود رتن وَذكر لي أَنه دخل ضيعته لما دخل بِلَاد الْهِنْد، فَوجدَ فِيهَا من لَا يُحْصى كَثْرَة ينقلون عَن آبَائِهِم وأسلافهم قصَّة رتن ويثبتون وجوده، فَقلت هُوَ لم بجزم بِعَدَمِ وجوده، بل تردد وَهُوَ مَعْذُور (قَالَ) وَالَّذِي يظْهر أَنه كَانَ طَال عمره فَادّعى مَا ادّعى وَتَمَادَى على ذَلِك حَتَّى اشْتهر فَلَو كَانَ صَادِقا لاشتهر فِي الْمِائَة الثَّانِيَة أَو الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة أَو الْخَامِسَة وَلكنه لم ينْقل عَنهُ شَيْء إِلَّا فِي أَوَاخِر الْمِائَة السَّادِسَة ثمَّ فِي أَوَائِل الْمِائَة السَّابِعَة قبيل وَفَاته انْتهى (وَمِنْهُم معمرا وَمعمر بن بريك) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان رَأَيْت ورقة فِيهَا أَحَادِيث سُئِلت عَن صِحَّتهَا، فأجبت ببطلانها فَإِنَّهَا كذب وَاضح وفيهَاأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ السنجاوي (أَنا) عبد الله ابْن مُوسَى السِّنْجَارِيُّ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السِّنْجَارِيَّ يَقُولُ بِسِنْجَارَ فِي سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة سَمِعْتُ مَعْمَرَ بْنَ بُرَيْكٍ سَمِعَ النَّبِي يَقُولُ: يَشِيبُ الْمُؤْمِنُ وَتَشِيبُ مَعَهُ خَصْلَتَانِ الْحِرْصُ وَطُولُ الأَمَلِ، وَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله أَرْبَعَةٌ يُصْلَبُونَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ الْجَائِرُ فِي حُكْمِهِ وَالْمُتَعَدِّي عَلَى رَعِيَّتِهِ وَالْمُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ وَبَاغِضُ آلِ مُحَمَّدٍ، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ الْمَذْكُورُ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَحْمُودِ الْمُؤَذِّنُ بِسِنْجَارَ (أَنا) صَدْرُ الدِّينِ عَبْدُ الْوَهَّابِ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السِّنْجَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مَعْمَرَ بْنَ بُرَيْكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُول الله مَنْ شَمَّ الْوَرْدَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَقَدْ جَفَانِي، فَهَذَا مِنْ نَمَطِ رَتَنٍ الْهِنْدِيِّ فَقَبَّحَ اللَّهُ مَنْ يَكْذِبُ (وَمِنْهُم أَبُو عبد الله معمر) رجل مغربي ادّعى أَنه صَافح النَّبِي وَأَنه دَعَا لَهُ فَقَالَ لَهُ عمرك الله يَا معمر فَعَاشَ أَرْبَعمِائَة سنة ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان والإصابة (وَمِنْهُم قيس بن تَمِيم الطَّائِي الكيلاني الْأَشَج) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة: قَرَأت فِي تَارِيخ الْيمن للجندي أَنه حدث فِي سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة بِمَدِينَة كيلان عَن النَّبِي وَعَن عَليّ ابْن أبي طَالب فَسمع مِنْهُ أَبُو الْخَيْر أَحْمد بن يُوسُف الطَّالقَانِي ومحمود بن عَليّ الطرازي ومحمود بن عبيد الله بن صاعد الْمروزِي كلهم عَنهُ قَالَ خرجت من بلدي هضيمية وَكُنَّا أَرْبَعمِائَة وَخمسين رجلا للتِّجَارَة فَلَمَّا بلغنَا قَرِيبا من مَكَّة فَقدنَا الطَّرِيق فلقينا رجل فصَال علينا ثَلَاث صولات يقتل منا فِي كل مرّة أَزِيد من مائَة رجل فَبَقيَ منا ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ رجلا فاستأمنوه فَأَمنَهُمْ فَإِذا هُوَ عَليّ بن أبي طَالب فَأتى بِنَا النَّبِي وَهُوَ يقسم غَنَائِم بدر قَالَ فأجلسني بَين يَدَيْهِ وَكنت ابْن سِتّ وَعشْرين سنة وَكَانَ الْفَصْل فصل الرّبيع وَأَوَان الْورْد فجَاء رجل إِلَى النَّبِي بورد فَأَخذه بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَشمه ثمَّ قَالَ من شم الْورْد الْأَحْمَر وَلم يصل عَليّ فقد جفاني، فَسَأَلَهُ على أَن يهبني لَهُ فوهبني لَهُ فَذهب بِي إِلَى مَكَّة ثمَّ استأذنته فِي الذّهاب إِلَى أَهلِي فَأذن لي فتوجهت ثمَّ رجعت إِلَيْهِ بعد قتل عُثْمَان فلزمت خدمته فَكنت صَاحب ركابه فرمحتني بغلته فَسَالَ الدَّم على رَأْسِي فَمسح على رَأْسِي وَهُوَ يَقُول مد الله يَا أشج فِي عمرك مدا فَرَجَعت بعده إِلَى بلدي هضيمية فَوَجَدتهَا قد خربَتْ فاشتغلت بِالْعبَادَة إِلَى أَن ملك ألب أرسلان فَسمع بِي فَأرْسل إِلَيّ فَرَأَيْت عليا،فِي النّوم وَهُوَ ينهاني، فهربت إِلَى الْمَدِينَة، ثمَّ رجعت إِلَى طبرستان فأقمت بهَا خمْسا وَخمسين سنة ثمَّ ارتحلت إِلَى كيلان فَمَكثت هُنَاكَ تسعا وَتِسْعين سنة ثمَّ سَاق أَكثر من أَرْبَعِينَ حَدِيثا زعم أَنه سَمعهَا من النَّبِي انْتهى (وَمِنْهُم عُثْمَان بن الْخطاب أَبُو عَمْرو البلوي الْمَعْرُوف بِأبي الدُّنْيَا الْأَشَج) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: طير طَرَأَ على أهل بَغْدَاد وَحدث بقلة حَيَاء بعد الثلثمائة عَن عَليّ بن أبي طَالب فافتضح بذلك وَكذبه النقاد انْتهى وَأورد لَهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان أَحَادِيث، وَطول تَرْجَمته فَمن أَرَادَهُ فليراجعه (قلت وَمِنْهُم خوط بن مرّة بن عَلْقَمَة) أخرج أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ فِي كتاب الْأَطْعِمَة عَن ياسين بن الْحُسَيْن أَنه حج سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ فلقي رجلا من الصَّحَابَة اسْمه خوط بن مرّة بن عَلْقَمَة زعم أَنه سمع رَسُول الله يَقُول: أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ بخبيص، ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، وَقَالَ: هَذَا كذب من هَذَا الرجل أَو من أحد رُوَاته وَالله تَعَالَى أعلم.
  • legacy full passagepage 474, entry [96]20,794 chars
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٢٥) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ رَأْسُ السَّبْعِينَ وَالْمِائَةِ، فَالرِّبَاطُ بِجَدَّةَ مِنْ أَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّبَاطِ (قطّ) فِي غرائب مَالك من حَدِيث ابْن عمر، وَقَالَ مُنكر لَا يَصح، وروا بِهِ عَنمَالك ثَابت بن مَالك مَجْهُول (قلت) حَيْثُ اقْتصر الدَّارَقُطْنِيّ فِي الح…
    ▸ expand full passage (20,794 chars)
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٢٥) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ رَأْسُ السَّبْعِينَ وَالْمِائَةِ، فَالرِّبَاطُ بِجَدَّةَ مِنْ أَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّبَاطِ (قطّ) فِي غرائب مَالك من حَدِيث ابْن عمر، وَقَالَ مُنكر لَا يَصح، وروا بِهِ عَنمَالك ثَابت بن مَالك مَجْهُول (قلت) حَيْثُ اقْتصر الدَّارَقُطْنِيّ فِي الحكم على الحَدِيث بِأَنَّهُ مُنكر لَا يَصح فَلَا يَنْبَغِي أَن يُذْكَرَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٢٦) [حَدِيثٌ] مِصْرُ خَزَائِنُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَالْجِيزَةُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (٢٧) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلْمُقِيمِ بِهَا يَعْنِي الإِسْكَنْدَرِيَّةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ رِيَاءٍ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ ﷿ سَبْعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، مَا بَيْنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ (قطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ مُنكر الْإِسْنَاد (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات هَذَا بَاطِل بتأكد الدَّارَقُطْنِيّ بإيراده فِي الْأَفْرَاد، وَقَوله مُنكر، وَقَالَ الْحَافِظ بن حجر أخرجه أَبُو الشَّيْخ، وَرِجَاله مَشْهُورُونَ بالثقة إِلَّا الْوَزير بن مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم بن حَرْب وَجَابِر الْجعْفِيّ، وَلَا أعرف الْوَزير بن مُحَمَّد وَلَا أَظن الآفة إِلَّا مِنْهُ انْتهى وَالله أعلم. (٢٨) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. ذُكِرَتْ مصر عِنْد رَسُول الله، فَقَالَ السَّوْدَاء تزبتها، الْمُنْتَنَةُ أَرْضُهَا الْحَلْفَا نَبَاتُهَا، الْقِبْطُ أَهْلُهَا مَنْ دَخَلَ فِيهَا وَسَكَنَ فِيهَا وَأَكَلَ فِي آنِيَتِهَا، وَغَسَلَ رَأْسَهُ بِطِينَتِهَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذُّلَّ وَالْهَوَانَ وَأَذْهَبَ عَنْهُ الْغَيْرَةَ وَإِنْ كَانَ ولابد مِنَ السُّكْنَى فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِجَبَلٍ يُقَالُ لَهُ الْمُقَطَّمُ، فَإِنَّهُ مُقَدَّسٌ، أَوْ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا الإِسْكَنْدَرِيَّةُ فَإِنَّهُمَا أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (كرّ) وَقَالَ مُنكر وَالْحمل فِيهِ على مُحَمَّد بن معمر البحراني أَو على مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْبَغْدَادِيّ (قلت) أَشَارَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي اللِّسَانِ فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْبَغْدَادِيّ إِلَى الحَدِيث، وَنقل كَلَام ابْن عَسَاكِر الْمَذْكُور وَأقرهُ وَإِذا كَانَ مُنْكرا فَلَا يَنْبَغِي أَن يُذْكَرَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٢٩) [حَدِيثٌ] إِذَا ذَهَبَ الإِيمَانُ مِنَ الأَرْضِ وُجِدَ بِبَطْنِ الأُرْدُنِّ (عد) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق أَحْمد بن كنَانَة الشَّامي، وَقَالَ مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَكْذُوب، قلت أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَالله أعلم. (٣٠) [حَدِيثٌ] الْجَفَاءُ وَالْبَغْيُ فِي الشَّامِ (عد) من حَدِيث أنس، وَفِيه أبان بن أبيعَيَّاش، وَعنهُ الْفضل بن الْمُخْتَار (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَالله ﷾ أعلم. (٣١) [حَدِيثٌ] سَتَفْتَحُونَ حِصْنًا بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ أَنَفَةُ، يُبْعَثُ مِنْهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ شَهِيدٍ (أوردهُ) الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَقَالَ هَذَا كذب (قلت) أوردهُ من طَرِيق جرير بن عتبَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه، وَقَالَ مَا أَدْرِي الآفة من عتبَة أَو من وَلَده وَالله أعلم. (٣٢) [حَدِيثٌ] أَرْبَعٌ مَحْفُوظَاتٌ وَسِتٌّ مَلْعُونَاتٌ، فَأَمَّا الْمَحْفُوظَاتُ: فَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَنَجْرَانُ، وَأَمَّا الْمَلْعُونَاتُ: فَبَرْدَعَةُ، وَصَعْدَةُ، وَأَتَافِثُ، وَصَهْرٌ، وَثَكْلا، وَدَلانُ (عق) من حَدِيث ابْن عمر، قَالَ ابْن عدي حَدِيث مُنكر، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَفِيه مُحَمَّد بن يحيى المأربي مَتْرُوك، وَعنهُ خطاب بن عمر مَجْهُول، وَعنهُ مُحَمَّد ابْن أبان (قلت) أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي ترجمتي خطاب بن عمر وَمُحَمّد بن يحيى المأربي، وَقَالَ بَاطِل وَمَا أَدْرِي من افتراه أهوَ خطاب أَو شَيْخه مُحَمَّد بن يحيى، وَمُحَمّد بن أبان مَا هُوَ الرَّازِيّ بل هُوَ هَذَا الْبَلْخِي كَمَا قَالَه الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات، وَقَالَ إِنَّه ثِقَة وَالله تَعَالَى أعلم، وَأخرج الديلمي نَحوه من طَرِيق مُحَمَّد بن يحيى عَن مُحَمَّد بن تَمِيم عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي (قلت) فَهَذِهِ سلسلة الْكَذِب وَالله تَعَالَى أعلم، وَأخرج أَبُو الشَّيْخ مِنْهُ ذكر الْقرى المحفوظة فَقَط، لكنه من طَرِيق ابْن الْبَيْلَمَانِي. (٣٣) [حَدِيثٌ] إِنِّي لأَعْرِفُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ أَقْوَمُهَا قِبْلَةً، وَأَكْثَرُهَا مَسَاجِدَ وَمُؤَذِّنِينَ، يُدْفَعُ عَنْهَا مِنَ الْبلَاء مَالا يُدْفَعُ عَنْ سَائِرِ الْبِلادِ (نع) من حَدِيث أبي ذَر، وَفِيه الْكُدَيْمِي، قلت أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَالله أعلم. (٣٤) [حَدِيثٌ] قَسَّمَ اللَّهُ الأَعْمَالَ عَلَى ثَلاثَةِ أَثْلاثٍ، ثُلُثٍ بِمَكَّةَ، وَثُلُثٍ بِقَزْوِينَ، وَثُلُثٍ فِي سَائِرِ الْبِلادِ (مي) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء (قلت) لم يبين علته، وَفِيه ميسرَة وَأَظنهُ ابْن عبد ربه فَإِنَّهُم قَالُوا إِنَّه وضع فِي فضل قزوين حَدِيثا كثيرا وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٥) [حَدِيثٌ] إِنِّي لأَعْرِفُ أَقْوَامًا يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَدِ اخْتَلَط الْإِيمَانبِلُحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ يُقَاتِلُونَ فِي بَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ، تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجنَّة وَنحن إِلَيْهِمْ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ إِلَى وَلَدِهَا (يخ) من حَدِيث جَابر وَفِيه مجاشع بن عَمْرو. (٣٦) [حَدِيثٌ] بَابَانِ مَفْتُوحَانِ فِي الْجَنَّةِ لِلدُّنْيَا، عَبَّادَانُ وَقَزْوِينُ وَأَوَّلُ بُقْعَةٍ آمَنَتْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَزْوِينُ، وَأَوَّلُ قَرْيَةٍ آمَنَتْ بِمُحَمَّدٍ عَبَّادَانُ (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيه عَنْبَسَة. (٣٧) [حَدِيثٌ] يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَهْلِ قَزْوِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَيُقْبِلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ (يخ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (٣٨) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَرِّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَبَدَنَهُ عَلَى النَّارِ فَلْيَمُتْ بِقَزْوِينَ (يخ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين السيوطني عِلّة هذَيْن الْخَبَرَيْنِ، وَفِي سنديهما جميل مولى الْمَنْصُور لم أعرفهُ، وَعنهُ الطرايفي، وَهُوَ مَعْرُوف بالرواية عَن الضُّعَفَاء، والمجهولين، وَشَيخ أبي الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْحسن وَالظَّاهِر أَنه الطيان الْأَصْبَهَانِيّ وَهُوَ مُتَّهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٩) [حَدِيثٌ] يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ بِقَزْوِينَ يُضِيءُ نُورُهُمْ لِلشُّهَدَاءِ كَمَا تضييء الشَّمْسُ لأَهْلِ الدُّنْيَا (إِسْحَاق بن كيسَان) فِي كتاب فَضَائِل قزوين، من حَدِيث أبي بن كَعْب وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه. (٤٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ جَبَلا مِنْ جِبَالِ فَارِسَ بِأَرْضِ الدَّيْلَمِ يُقَالُ لَهُ قَزْوِينُ نَبَّأَنِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ قَالَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُومُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ صُفُوفًا وَالْخَلائِقُ فِي الْحِسَابِ وَهُمْ يَجِدُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ (الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء الْعَطَّار) فِي فَضَائِل قزوين من حَدِيث أنس، وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وخَالِد بن يزِيد. (٤١) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُخْتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ وَالسَّعَادَةِ فَلْيَشْهَدْ بَابَ قَزْوِينَ (الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء) من حَدِيث ابْن مَسْعُود من طَرِيق خَالِد بن يزِيد. (٤٢) [حَدِيثٌ] لَوْلا أَنَّ اللَّهَ قَسَم بِيَمِينِهِ وَعَهِدَ أَنْ لَا يَبْعَثَ بَعْدِي نَبِيًّا لَبَعَثَ مِنْقَزْوِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ (الخليلي فِي فَضَائِل قزوين) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان وَالقَاسِم ابْن بهْرَام. (٤٣) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ قَوْمٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَوْمٍ حَمَلُوا الْقُرْآنَ وَرَكَنُوا إِلَى التِّجَارَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، تُنْجِيكُمْ من عَذَاب أَلِيم: قرأوا الْقُرْآنَ وَشَهَرُوا السُّيُوفَ يَسْكُنُونَ بَلْدَةً يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ، يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُمْ تَقْطُرُ دَمًا، يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَيُحِبُّونَهُ، تُفْتَحُ لَهُمْ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ ادْخُلُوا مِنْ أَيِّهَا شِئْتُمْ (الخليلي) من حَدِيث جَابر ابْن عبد الله الْأنْصَارِيّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه جَابر بن يزِيد وَأَظنهُ الْجعْفِيّ وَبَقِيَّة بن الْوَلِيد، وتدليسه مَعْرُوف وَقد رَوَاهُ بالعنعنة، وَعنهُ أُسَامَة بن بشير البَجلِيّ لم أعرفهُ وَالله أعلم، قَالَ الرَّافِعِيّ الشَّافِعِي وَرَوَاهُ الْحَافِظ يحيى بن مَنْدَه فِي تَارِيخه من طَرِيق الخليلي فَقَالَ سَلمَة بن بشير بدل أُسَامَة، وَزَاد فِي السَّنَد أَبَا بهز (قلت) كَذَلِك لم أعرفهُ وَأَبُو بهز رمي بِالْكَذِبِ والوضع وَالله أعلم. (٤٤) [حَدِيثٌ] مَنْ بَاتَ لَيْلَةً بِقَزْوِينَ عَلَى قَدْرِ فُوَاقِ نَاقَةٍ، بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ دَفْتَرٌ مِنْ نُورٍ وَأَقْلامٌ مِنْ نُورٍ، يَسْتَمِدُّونَ مِنْ نَهْرٍ يَكْتُبُونَ ثَوَابَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ (الخليلي) من حَدِيث معَاذ بن جبل (قلت) لم يبين علته وَفِيه عبد الله بن أَحْمد الدشتكي، أَشَارَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِلَى اتهامه بِهِ، وَصرح بذلك فِي ذيل الْمُغنِي وَقَالَ هُوَ آفته وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٥) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُول الله ارْحَمْ إِخْوَانِي بِقَزْوِينَ، قُلْنَا وَمَنْ إِخْوَانُكَ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: قَزْوِينُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُقَاتِلُونَ الدَّيْلَمَ، الشُّهَدَاءُ فِيهِمْ كَشُهَدَاءِ بَدْرٍ (وَحَدِيث) يكون لأمتي مَدِينَة يُقَال لَهَا قزوين السَّاكِن بهَا أفضل من سَاكن الْحَرَمَيْنِ، قَالَ الرَّافِعِيّ أمْلى الْحَافِظ أَبُو بكر الجعابي بقزوين هذَيْن الْخَبَرَيْنِ، وَفِي سنديهما عمر بن صبح وَعنهُ عمَارَة بن يزِيد. (٤٦) [حَدِيثٌ] إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَنْزِلُونَ مَكَانًا يُقَالُ لَهُ قَزْوِينُ، يُكْتَبُ لَهُمْ فِيهِ قِتَالٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (خطّ) فِي فَضَائِل قزوين من حَدِيث أبي ذَر، وَفِيه الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي.(٤٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ الله يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأْتِيَ الْكُوفَةَ، فَيَلْحَقُهُ قَوْمٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَوْمٌ مِنَ الطُّورِ، وَقَوْمٌ مِنْ ذِي يَمَنٍ، وَقَوْمٌ مِنْ قَزْوِينَ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَزْوِينُ، قَالَ قَوْمٌ يَكُونُونَ بِأَخَرَةٍ يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا زُهْدًا فِيهَا، يَرُدُّ اللَّهُ بِهِمْ قَوْمًا مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الإِيمَانِ (خطّ) من طَرِيق الْحسن بن زِيَاد أَيْضا. (٤٨) [حَدِيثٌ] سَيَكُونُ جِهَادٌ وَرِبَاطٌ بِقَزْوِينَ، يُشَفَّعُ أَحَدُهُمْ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته، وَفِيه ميسرَة ومجاشع وَالله أعلم. (٤٩) [حَدِيثٌ] الْمُرَابِطُونَ بِقَزْوِينَ وَالرُّومِ وَسَائِرُ الْمُرَابِطِينَ فِي الْبِلادِ يُخْتَمُ لِكُلِّ مَنْ رَابَطَ مِنْهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَجْرٌ قَتِيلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مُتَشَحِّطٍ فِي دَمِهِ (خطّ) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء (قلت) لم يبين علته، وَفِيه عبد الْعَزِيز بن سعيد عَن أَبِيه، وَأَيوب بن مقدم، وَعنهُ أَبُو هِشَام الحوشبي لم أعرفهم وَالله أعلم. (٥٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَى مَوْتَى قزوين، والبحار وَشُهَدَائِهِمْ مِائَةَ صَلاةٍ (خطّ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود (قلت) وَفِي سَنَده أَيُّوب ابْن مقدم وَأَبُو هِشَام الحوشبي الْمَذْكُورَان آنِفا وَالله تَعَالَى أعلم. (٥١) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَلْيَشْهَدْ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْعَجَمِ، سُكَّانُهُ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ (الْخَلِيل بن عبد الْجَبَّار) فِي فَضَائِل قزوين، من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه. (٥٢) [حَدِيثٌ] تَرْكُ قَزْوِينَ حَسْرَةٌ، وَإِتْيَانُهَا بَرَكَةٌ، وَالْجَنَّةُ إِلَى أَهْلِهَا مُسْرِعَةٌ (الْخَلِيل بن عبد الْجَبَّار) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه ميسرَة. (٥٣) [حَدِيثٌ] صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ قزوين، بَاب فَإِنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا فَيَرْحَمُ بِهِمْ أَهْلَ الأَرْضِ (الخليلي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه ميسرَة.(٥٤) [حَدِيثُ] أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَنَا قَالَ: مَا كُنْتُ لأُقَاتِلَكَ وَلا أُقَاتِلَ مَعَكَ، فَدُلَّنِي عَلَى جِهَادٍ أَوْ رِبَاطٍ، قَالَ عَلَيْكَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَوْ بِقَزْوِينَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: سَتُفْتَحَانِ عَلَى أُمَّتِي وَإِنَّهُمَا بَابَانِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، مَنْ رَابَطَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا لَيْلَةً وَاحِدَةً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. (الخليلي) وَفِيه هَانِئ بن المتَوَكل، قَالَ ابْن حبَان كَانَ يدْخل عَلَيْهِ الْمَنَاكِير وَكَثُرت فَلَا يحْتَج بِهِ بِحَال. (٥٥) [حَدِيثٌ] قَزْوِينُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، هِيَ الْيَوْمَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَسُتْفَتُح عَلَى أَيْدِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، الْمُفْطِرُ فِيهَا كَالصَّائِمِ فِي غَيْرِهَا، وَالْقَاعِدُ فِيهَا كَالْمُصَلِّي فِي غَيْرِهَا، وَإِنَّ الشَّهِيدَ فِيهَا يركب يَوْم الْقِيَامَة على برادين مِنْ نُورٍ، فَيُسَاقُ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ لَا يُحَاسَبُ عَلَى ذَنْبٍ أَذْنَبَهُ وَلا شَيْءٍ عَمِلَهُ، وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ خَالِدًا وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُسْقَى مِنَ الأَلْبَانِ وَالْعَسَلِ وَالسَّلْسَبِيلِ، وَطُوبَى لِلشَّهِيدِ فِيهَا مَعَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمَزِيدِ (الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء الْعَطَّار) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي. (٥٦) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ رَحِمَ اللَّهُ إِخْوَتِي بِقَزْوِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَزْوِينُ، وَمَا إِخْوَانُكَ؟ قَالَ بَلْدَةٌ فِي آخر الزَّمَان يُقَال لَهُ قَزْوِينُ. إِنَّ الشَّهِيدَ فِيهَا يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ شُهَدَاءَ بَدْرٍ (الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء) من طَرِيق دَاوُد الْغَازِي. (٥٧) [حَدِيثٌ] صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَخِي يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تُرْعَةٌ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، يَعْنِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ، فَمَنْ أَدْرَكَهَا فَلْيُرَابِطْ بِهَا وَلْيَشْرِكْنِي فِي رِبَاطِهَا أُشْرِكْهُ فِي فَضْلِ نُبُوَّتِي (الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يبين علته، وَفِيه أَبُو سعيد البحراني وَعنهُ أَبُو سَالم مَا عرفتهما وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٨) [حَدِيثٌ] إِنَّهَا يَعْنِي قَزْوِينَ، تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهَا جَنَاحَانِ، تَطِيرُ بِهِمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، مُجَوَّفَةٍ بِأَهْلِهَا تُنَادِي أَنَا قَزْوِينُ، قِطْعَةٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ مَنْ دَخَلَنِي حَتَّى أَشْفَعَ لَهُ إِلَى رَبِّي (خطّ الخليلي) من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة، وَفِيه عبد الْملك بن أبي جميلَة مَجْهُول.(٥٩) [حَدِيثٌ] أَفْضَلُ الثُّغُورِ أَرْضٌ سَتُفْتَحُ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ، مَنْ بَاتَ بِهَا لَيْلَةً احْتِسَابًا مَاتَ شَهِيدًا وَبُعِثَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّينَ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ (الْخَلِيل بن عبد الْجَبَّار) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (قلت) لم يبين علته، وَفِيه سُلَيْمَان بن عَوْف النَّخعِيّ مَا عَرفته وَالله أعلم. (٦٠) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ بَيْنَمَا رَسُولُ الله ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدًا مَعَنَا إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ يَتَوَقَّعُ أَمْرًا، فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ إِخْوَانِي بِقَزْوِينَ، يَقُولُهَا ثَلاثًا فَقَالَتْ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا مَا قَزْوِينُ هَذِهِ وَمَا إِخْوَانُكَ الَّذِينَ هُمْ بِهَا قَالَ: قزوين بَاب من أبوب الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْيَوْمَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ سَتُفْتَحُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى أُمَّتِي فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَأْخُذْ نَصِيبَهُ مِنْ فَضْلِ الرِّبَاط بقزوين (الْخَلِيل ابْن عبد الْجَبَّار) وَفِيه مقَاتل بن سُلَيْمَان وَعنهُ عمر بن صبح. (٦١) [حَدِيثٌ] قَزْوِينُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يُحْشَرُ مِنْ مَقْبُرَتِهَا كَذَا وَكَذَا أَلْفَ شَهِيدٍ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه صَالح بن أبي الْأَخْضَر. (٦٢) [حَدِيثُ] الأَعْمَشِ عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُول الله أَنَّهُ قَالَ: سَتُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي مدينتان أَحدهمَا مِنْ أَرْضِ الدَّيْلَمِ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ، وَالأُخْرَى مِنْ أَرْضِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا الإِسْكَنْدَرِيَّةُ، مَنْ رَابَطَ فِي أَحدهمَا يَوْمًا أَوْ قَالَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قَالَ فَجعل عمر يَقُول للرجل حَدثَك أَبوك عَنْ جَدِّكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز اللَّهُمَّ لَا تمتني حَتَّى تجْعَل لي إِحْدَاهمَا دَارا ومنزلا، ثمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس فَكتب الحَدِيث (الْخَلِيل بن عبد الْجَبَّار) وَفِيه رشدين ضَعِيف، وَثَلَاثَة لَا يعْرفُونَ مولى عمر وَالَّذِي حدث عمر وَأَبوهُ. (٧٣) [حَدِيثٌ] تُفْتَحُ مَدِينَتَانِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، مَدِينَةٌ لِلرُّومِ، وَمَدِينَةٌ لِلدَّيْلَمِ، أَمَّا مَدِينَةُ الرُّومِ فَالإِسْكَنْدَرِيَّةُ وَمَدِينَةُ الدَّيْلَمِ قَزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا خَرَجَ مِنْ ذنُوبهكَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (يخ) فِي كتاب الْأَمْصَار، من حَدِيث مَرْوَان بن الحكم (قلت) لم يبين علته وَفِيه عبد الله بن إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ عَن جده أبي عقيل وَلم أَعْرفهُمَا وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٤) [حَدِيثٌ] يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلْدَةٌ بِقُرْبِ الدَّيْلَمِ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ، وَهِيَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، مَنْ عَمِلَ فِي عِمَارَةِ سُورِهَا وَلَوْ بِقَدْرِ كَفٍّ مِنْ طِينٍ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبِهِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، (أوردهُ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين) عَن رجل مُهِمّ، قَالَ رَأَيْت فِي خبر عَن النَّبِي فَذكره. (٧٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ تُرْبَةَ قَزْوِينَ وَتُرْبَةَ الطَّالْقَانِ مِنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ، مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ (أوردهُ الرَّافِعِيّ) أَيْضا قَالَ: رَأَيْت فِي بعض الْأَجْزَاء العتيقة حَدِيثا غير مُسْند فَذكره. (٧٦) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ جُنْدًا وَفِي الأَرْضِ جُنْدًا فَجُنْدُهُ فِي السَّمَاءِ الْمَلائِكَةُ وَجُنْدُهُ فِي الأَرْضِ خُرَاسَانُ (كرّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ غَرِيب شَاذ وَإِسْنَاده مَجْهُولُونَ (مي) وَقَالَ غَرِيب، تفرد بِهِ عبد الله بن أبي الْمَرْوَة (قلت) تقدم هَذَا فِي الْفَصْل الأول عَن بعض نسخ الموضوعات معزوا إِلَى تَخْرِيج أبي سعيد النقاش وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٧) [حَدِيثٌ] من بَاب بِالرَّيِّ لَيْلَةً وَاحِدَةً صَلَّى فِيهَا وَصَامَ فَكَأَنَّمَا بَاتَ فِي غَيْرِهِ أَلْفَ لَيْلَةٍ صَامَهَا وَقَامَهَا، وَخَيْرُ خُرَاسَانَ نَيْسَابُورُ، وَهَرَاةُ ثُمَّ بَلْخٌ، ثُمَّ أَخَافُ عَلَى الرَّيِّ وَقَزْوِينَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِمَا عَدُوٌّ (الرَّافِعِيّ) مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن الْفضل وَأَظنهُ ابْن عَطِيَّة وَالله أعلم. (٧٨) [حَدِيثٌ] أَجْوَدُ خُرَاسَانَ نَيْسَابُورُ (نجا) من حَدِيث قبيصَة بن الْمخَارِق، وَقَالَ مُنكر، وَقَالَ الْحَافِظ بن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان مَوْضُوع (قلت) واتهم بِهِ عبيد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن شادوه الْفَارِسِي وَالله أعلم. (٧٩) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَرْبَعَةً جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَعَزْرَائِيلَ، وَاخْتَارَ مِنَ النَّبِيِّينَ أَرْبَعَةً إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدًا، وَاخْتَارَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةً: أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَاخْتَارَ مِنَ الْمَوَالِي أَرْبَعَةً سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَبِلالا الأَسْوَدَ وَصُهَيْبًا الرُّومِيَّ وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَاخْتَارَ من النِّسَاء أَرْبَعَة:خَدِيجَةَ ابْنَةَ خُوَيْلِدٍ وَمَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةَ ابْنَةَ مُزَاحِمٍ، وَاخْتَارَ مِنَ الأَهِلَّةِ أَرْبَعَةً: ذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَرَجَبًا، وَاخْتَارَ مِنَ الأَيَّامِ أَرْبَعَةً: يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَاخْتَارَ مِنَ اللَّيَالِي أَرْبَعَةً لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَلَيْلَةَ النَّحْرِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَاخْتَارَ مِنَ الشَّجَرِ أَرْبَعَةً: السِّدْرَةَ وَالنَّخْلَةَ وَالتِّبْنَةَ وَالزَّيْتُونَةَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْمَدَائِنِ أَرْبَعَةً: مَكَّةَ وَهِيَ الْبَلْدَةُ، وَالْمَدِينَةَ وَهِيَ النَّخْلَةُ، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهِيَ الزَّيْتُونُ، وَدِمَشْقَ وَهِيَ التِّينُ، وَاخْتَارَ مِنَ الثُّغُورِ أَرْبَعَةً: إِسْكَنْدَرِيَّةَ مِصْرَ، وَقَزْوِينَ خُرَاسَانَ، وَعَبَّادَانَ الْعِرَاقِ، وَعَسْقلانَ الشَّامِ، وَاخْتَارَ مِنَ الْعُيُونِ أَرْبَعَةً: يَقُولُ فِي كِتَابه ﴿فيهمَا عينان تجريان﴾ وَقَالَ ﴿فيهمَا عينان نضاختان﴾ ، فَأَمَّا اللَّتَانِ تَجْرِيَانِ فَعَيْنُ بَيْسَانَ وَعَيْنُ سُلْوَانَ، وَأَمَّا النَّضَّاخَتَانِ فَعَيْنُ زَمْزَمَ وَعَيْنُ عَكَّا، وَاخْتَارَ مِنَ الأَنْهَارِ أَرْبَعَةً: سَيْحَانَ وَجَيْحَانَ وَالنِّيلَ وَالْفُرَاتَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْكَلامِ أَرْبَعَةً: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ (كرّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ مُنكر بِمرَّة، وَفِيه الْعَبَّاس بن أسجور وَأَبُو مُحَمَّد المراغي مَجْهُولَانِ. (٨٠) [حَدِيثٌ] خَلَقَ اللَّهُ الأَمْرَاضَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَفِيهِ أَنْزَلَ إِبْلِيسَ إِلَى الأَرْضِ، وَفِيهِ خَلَقَ جَهَنَّمَ، وَفِيهِ سَلَّطَ اللَّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَى أَرْوَاحِ بَنِي آدَمَ، وَفِيهِ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ، وَفِيهِ تُوُفِّيَ مُوسَى وَهَارُونُ، وَفِيهِ ابْتُلِيَ أَيُّوبُ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه إِسْمَاعِيل ابْن يحيى بن عبيد الله، وَعنهُ عبد الرَّحِيم بن حبيب. (٨١) [أَثَرُ] ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فِي أَيَّام نحسات﴾ ، قَالَ الأَيَّامُ كُلُّهَا خَلْقُ اللَّهِ لَكِنْ بَعْضُهَا سُعُودٌ وَبَعْضُهَا نُحُوسٌ، كَمَا أَنَّ الْخَلْقَ عَبِيدُ اللَّهِ لَكِنْ جَعَلَ بَعْضَهُمْ لِلْجَنَّةِ وَبَعْضَهُمْ لِلنَّارِ وَمَا مِنْ شَهْرٍ إِلا وَفِيهِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ، وَهِيَ الْيَوْمُ الثَّالِثِ قَتَلَ فِيهِ قَابِيلُ هَابِيلَ، وَالْيَوْمُ الْخَامِسُ فِيهِ أُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَطُرِحَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ وَالْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيهِ نزل الْبلَاء على أَيَّام أَيُّوبَ، وَالْيَوْمُ السَّادِسَ عَشَرَ، فِيهِ سلب ملك سُلَيْمَان، والْيَوْم الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِيهِ خُسِفَ بِقَوْمِ لُوطٍ، وَالْيَوْمُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِيهِ وُلِدَ فِرْعَوْنُ وَفِيهِ غَرِقَ، وَالْيَوْمُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِيهِ أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ، وَيَوْمُ الأَرْبَعَاءِ إِذَا كَانَ آخِرَ الشَّهْرِ فَذَاكَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ لأَنَّ فِيهِ أُرْسِلَ الرِّيحُ عَلَى عَادٍ وَالصَّيْحَةُ عَلَى ثَمُودٍ (سُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر) فَقَالَ هَذَا كذب، على ابْن عَبَّاس لَا تحل رِوَايَته.
  • legacy full passagepage 488, entry [100]12,198 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (١٧) [حَدِيثُ] مَنْ سَمَّى فِي وُضُوئِهِ لَمْ يَزَلْ مَلَكَاهُ يَكْتُبَانِ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق الْحُسَيْن ابْن علوان. (١٨) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ …
    ▸ expand full passage (12,198 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (١٧) [حَدِيثُ] مَنْ سَمَّى فِي وُضُوئِهِ لَمْ يَزَلْ مَلَكَاهُ يَكْتُبَانِ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق الْحُسَيْن ابْن علوان. (١٨) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ (طب) فِي الصَّغِير، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُنكر (قلت) إِذا كَانَ مُنْكرا فَلم يذكرهُ فِي الموضوعات، وَقد ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ الشَّافِعِي فِي الْكَلَام على حَدِيث لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ، فَقَالَ وَقد ورد الْأَمر بذلك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، فَفِي الْأَوْسَط للطبراني فَذكره ثمَّ قَالَ، قَالَ يَعْنِي الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ عَمْرو بن أبي سَلمَة عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن عَليّ بن ثَابت انْتهى، وَعمر بن أبي سَلمَة صَدُوق، روى لَهُ السِّتَّة غَايَة مَا قيل فِيهِ لَهُ أَوْهَام، وَالله تَعَالَى أعلم. (١٩) [حَدِيثُ] أَنَسٍ دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله وَبَيْنَ يَدَيْهِ إِنَاءٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ ادْنُ مِنِّي أُعَلِّمْكَ مَقَادِيرَ الْوُضُوءِ، فَدَنَوْتُ من رَسُول الله فَلَمَّا غَسَلَ يَدَيْهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَلَمَّا اسْتَنْجَى قَالَ: اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، فَلَمَّا تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ قَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي وَلا تَحْرِمْنِي رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا أَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ قَالَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ، فَلَمَّا أَنْ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي، فَلَمَّا أَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ اللَّهُمَّتعشنا بِرَحْمَتِكَ وَجَنِّبْنَا عَذَابَكَ، فَلَمَّا أَنْ غسل قَدَمَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَام، ثمَّ قَالَ النَّبِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا أَنَسُ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَهَا عِنْدَ وُضُوئِهِ لَمْ يَقْطُرْ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ قَطْرَةً إِلا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكًا يُسَبِّحُ اللَّهُ تَعَالَى بِسَبْعِينَ لِسَانًا يَكُونُ ثَوَابُ ذَلِكَ التَّسْبِيحِ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (حب) وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ اتهمَ بِهِ ابْن حبَان عباد بن صُهَيْب، واتهم بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ أَحْمد بن هَاشم وَقد نَص الشَّيْخ مُحي الدَّين النَّوَوِيّ فِي كتبه على بطلَان هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ فِي الْمِنْهَاج وحذفت دُعَاء الْأَعْضَاء إِذْ لَا أصل لَهُ، وَتعقبه الأسنوي، فَقَالَ لَيْسَ كَذَلِك بل رُوِيَ من طرق مِنْهَا عَن أنس فَذكر هَذَا الحَدِيث، ثمَّ قَالَ وَعباد بن صُهَيْب قَالَ أَبُو دَاوُد قدري صَدُوق، وَقَالَ أَحْمد مَا كَانَ بِصَاحِب كذب، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ على الْأَذْكَار: لَو لم يقل فِيهِ إِلَّا ذَلِك لمشى حَاله لَكِن قد علمت مَا قَالَه ابْن حبَان فِيهِ وَلَا تنَافِي بَين قَوْله وَقَول أَحْمد وَأبي دَاوُد لِأَنَّهُ يجمع بَينهمَا بِأَنَّهُ كَانَ لَا يتَعَمَّد الْكَذِب بل يَقع ذَلِك فِي رِوَايَته من غلطه وغفلته، وَلذَلِك تَركه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَغَيرهم، وَأطلق عَلَيْهِ ابْن معِين الْكَذِب، وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي كَانَت كتبه ملأى من الْكَذِب والراوي لَهُ عَن عباد ضَعِيف أَيْضا، فَهَذَا حَال الحَدِيث من هَذَا الطَّرِيق، انْتهى وَجَاء من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب أخرجه أَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه فِي كتاب الْوضُوء والمستغفري فِي الدَّعْوَات والديلمي فِي مُسْند الفردوس، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ على الْأَذْكَار غَرِيب، وَرُوَاته معروفون لَكِن خَارِجَة بن مُصعب تَركه الْجُمْهُور وَكذبه ابْن معِين. (٢٠) [أَثَرُ] عَائِشَةَ لأَنْ أَقْطِعَ رِجْلِي بِالْمُوسَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ (قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات مَوْضُوع على عَائِشَة، وَضعه مُحَمَّد بن مهَاجر الْبَغْدَادِيّ (قلت) وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ قَالَ وَقد روى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَائِشَة إِثْبَات الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، وَيُؤَيّد ذَلِك حَدِيث شُرَيْح بن هَانِئ فِي سُؤَاله إِيَّاهَا عَن ذَلِك، فَقَالَت سل عَليّ بن أبي طَالب، وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا قَالَت لَا علم لي بذلك انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٢١) [حَدِيثٌ] إِذَا اسْتَنْجَيْتُمْ فَتَنَحَّوْا عَنْ مَوْضِعِ الاسْتِنْجَاءِ، فَإِنَّهُ من تنحى عَن مَوضِعالاسْتِنْجَاءِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ وُضُوئِهِ عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَيُعْطِيهِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ مَدِينَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَيَكْتُبُ لَهُ مَكَانَ كُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَلَكٌ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَآمَنَ مِنْ كُلِّ الْبَلاءِ إِلَى تِلْكَ السَّاعَةِ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه أَيُّوب ابْن سُلَيْمَان وَفِي اللِّسَان أَيُّوب بن سُلَيْمَان من وَادي الْقرى. لَا يعرف، وَأَظنهُ هُوَ هَذَا وَعنهُ عَليّ بن مهْرَان فَإِن يكن هُوَ الرَّازِيّ الطَّبَرِيّ فمتكلم فِيهِ وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ، وَعنهُ أَحْمد ابْن ماهان فَإِن يكن هُوَ أَحْمد بن عِيسَى بن عَليّ بن ماهان فمتكلم فِيهِ، أَو أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن ماهان فمجهول كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ، وَعنهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي الشَّيْخ لم أعرفهُ وَالله أعلم. (٢٢) [حَدِيثُ] إِنَّ الأَرْضَ لَتَنْجُسُ مِنْ بَوْلِ الأَقْلَفِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي. (٢٣) [حَدِيثُ] الْقُلْفَةُ قُلْفَتَانِ، قُلْفَةٌ فِي الْفَمِ وَقُلْفَةٌ فِي الْفَرْجِ، وَقُلْفَةُ الْفَمِ أَشَدُّ مِنْ قُلْفَةِ الْفَرْجِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الْحَجَرَ لَيَتَنَجَّسُ مِنْ بَوْلِ الأَقْلَفِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا (مي) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق مُحَمَّد بن الْقَاسِم الطايكاني. (٢٤) [حَدِيثٌ] الْوُضُوءُ مِنَ الْبَوْلِ مَرَّةً مَرَّةً، وَمِنَ الْغَائِطِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ ثَلاثًا ثَلاثًا (نع) فِي تَارِيخه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق عَمْرو بن فَايِد، قَالَ ابْن عدي مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ بل بَاطِل. (٢٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ شَيْطَانًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ يُقَالُ لَهُ الْوَلْهَانُ، مَعَهُ ثَمَانِيَةُ أَمْثَالِ وَلَدِ آدَمَ مِنَ الْجُنُودِ، وَلَهُ خَلِيفَةٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْعَبْدُ شَيْئًا أَخَذَهُ بِالْوُضُوءِ حَتَّى يَهْلِكَهُ، فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا قَدِمَ الْوُضُوءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ خِنْزَبٍ وَأَشْبَاهِهِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ عَنْهُ وَيَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ مَا يَكْفِي مِنَ الدُّهْنِ (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات، وَقَالَ الحَدِيث على هَذَا الْوَصْف مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ حبيب بن أبي حبيب (قلت) قَوْله على هَذَا الْوَصْف يُشِير إِلَى أَن ذكر الولهان جَاءَ فِي حَدِيث آخر على غير هَذَا الْوَجْه، وَهُوَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره عَن أبي مَرْفُوعا إِن للْوُضُوء شَيْطَانا يُقَال لَهُ الولهان، فَاتَّقُوا وسواس المَاء، وَفِي إِسْنَادهضعف فَإِنَّهُ من طَرِيق خَارِجَة بن مُصعب، وَلذَلِك أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٦) [حَدِيثٌ] النَّوْمُ خَدَرٌ وَالْغَشَيَانُ حَدَثٌ (مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْخُتلِي وَإِبْرَاهِيم ابْن مخلد) من حَدِيث ابْن عمرن وَفِيه أَحْمد بن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَوْضُوع، آفته أَحْمد بن سُلَيْمَان. (٢٧) [حَدِيثُ] عمار مربى رَسُول الله وَأَنَا أُصَفِّرُ نَاقَتِي فَتَنَخَّمْتُ فَأَصَابَتْ نُخَامَتِي ثَوْبِي، فَأَقْبَلْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الرِّكْوَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدِي، فَقَالَ النَّبِي يَا عَمَّارُ: مَا نُخَامَتُكَ وَلا دُمُوعُ عَيْنَيْكَ إِلا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رِكْوَتِكَ، إِمَّا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ الْغَائِطِ وَالْمَنِيَّ مِنَ الْمَاءِ الأَعْظَمِ وَالدَّمَ وَالْقَيْءَ (أَبُو يعلى) فِي مُسْنده، وَفِيه ثَابت بن حَمَّاد، قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ، وَقَالَ ابْن تَيْمِية فِي مَا نَقله عَنهُ ابْن عبد الْهَادِي فِي التَّنْقِيح هَذَا الحَدِيث كذب عِنْد أهل الْمعرفَة (قلت) وَلَا يغتر بِرِوَايَة الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ لَهُ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا الْعجلِيّ عَن حَمَّاد بن سَلمَة، فإبراهيم ضَعِيف وَقد غلط فِيهِ، إِنَّمَا يرويهِ ثَابت بن حَمَّاد، نبه على ذَلِك الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ وَالله أعلم. (٢٨) [حَدِيثٌ] ثِنْتَانِ لَا يَمُوتَانِ الإِنْفَحَةُ وَالْبَيْضُ (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ مَوْضُوع وآفته بشر بن إِبْرَاهِيم. (٢٩) [حَدِيثٌ] مَا مَاتَ أَحَدٌ إِلا يُجْنِبُ فَلِذَلِكَ يُغَسَّلُ لأَنَّهُ لَا تُنْزَعُ رُوحُ أَحَدٍ إِلا خَرَجَ مَاؤُهَا، الشَّهِيدُ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا سَوَاءٌ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه نهشل. (٣٠) [حَدِيثٌ] الْوُضُوءُ مُدٌّ وَالْغُسْلُ صَاعٌ، وَسَيَأْتِي أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَقِلُّونَ ذَلِكَ، أُولَئِكَ خِلافُ أَهْلِ سُنَّتِي، وَالآخِذُ بِسُنَّتِي مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ مُنْتَزَهِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (مي) من حَدِيث أم سعيد بنت عَمْرو الجُمَحِي، وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن (قلت) فِي إِدْخَال هَذَا فِي الموضوعات نظر، وعنبسة على ضعفه واتهامه روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، وَرَأَيْت الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من الْحفاظ يقتصرون على وصف حَدِيثه بالضعف،وَقد عزى الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ الحَدِيث إِلَى كتاب الِانْتِصَار لأبي المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ، وَأعله بِعَنْبَسَةَ، ثمَّ قَالَ: وَفِي الْبَاب حَدِيث عبد الله بن مُغفل سَيكون قوم يعتدون فِي الطّهُور وَالدُّعَاء، وَهُوَ صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَغَيرهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٣١) [حَدِيثٌ] لَا تتوضأوا فِي الْكَنِيفِ الَّذِي تَبُولُونَ فِيهِ، فَإِنَّ وُضُوءَ الْمُؤْمِنِ يُوزَنُ مَعَ الْحَسَنَاتِ (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه يحيى بن عَنْبَسَة، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا من وَضعه. (٣٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ الله إِذَا اسْتَاكَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سِوَاكِي رِضَاكَ عَنِّي وَاجْعَلْهُ طُهُورًا وَتَمْحِيصًا وَبَيِّضْ بِهِ وَجْهِي مَا تُبَيِّضُ بِهِ أَسْنَانِي (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب البُخَارِيّ. (٣٣) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اغْتَسِلْ فُي كُلِّ جُمُعَةٍ وَلَوْ أَنْ تَشْتَرِيَ الْمَاءَ بِقُوتِ يَوْمِكَ (مي) وَفِيه إِبْرَاهِيم بن حَيَّان. (٣٤) [حَدِيثُ] أَنَسٍ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَنَا أُفِيضُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ غُسْلُكَ لِلْجُمُعَةِ أَمْ لِلْجَنَابَةِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لِلْجَنَابَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْك بالحنيك والفنيك وَالضَّاغِطَيْنِ وَالْمسيْنِ وَالْمنسبَيْنِ وَأُصُولِ الْبَرَاجِمِ وَأُصُولِ الشَّعْرِ وَاثْنَى عَشَرَ نَقْبًا، مِنْهَا سَبْعَةٌ فِي وَجْهِكَ وَرَأْسِكَ، وَاثْنَانِ فِي سِفْلَيْكَ وَثَلاثٌ فِي صَدْرِكَ وَسُرَّتِكَ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوِ اغْتَسَلْتَ بِأَرْبَعَةِ أَنْهَارِ الدُّنْيَا سَيْحَانَ وَجَيْحَانَ وَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ ثُمَّ لَمْ تُنَقِّهِمْ لَلَقِيتَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنْتَ جُنُبٌ، قَالَ أَنَسٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحُنَيْكُ وَمَا الْفَنِيكُ وَمَا الضَّاغِطَيْنِ وَالْمسيْنِ وَمَا الْمنسبَيْنِ وَمَا أُصُولُ الْبَرَاجِمِ، قَالَ أَمَّا الْحُنَيْكُ فَلَحْيُكَ الْفَوْقَانِيُّ، وَأَمَّا الْفَنِيكُ فَفَكُّكَ السُّفْلانِيُّ، وَأَمَّا الضَّاغِطَيْنِ وَهُمَا الْمسيْنِ فَهُمَا أُصُولُ أَفْخَاذِكَ، وَأَمَّا الْمنسبَيْنِ فَتَفْرِيشُ أَذَانِكَ، وَأَمَّا أُصُولُ الْبَرَاجِمِ فَأُصُولُ أَظَافِرِكَ فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَتَأْتِي الشَّعْرَةُ كَالْبَعِيرِ الْمَزْبُونِ حق تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَقول إلهي وسيدي خذلي بِحَقِّي مِنْ هَذَا، فَعِنْدَهَا نَهَى رَسُول الله أَن يحلق الرجل رَأسهوَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ يُقَلِّمَ ظُفْرًا أَوْ يَنْتِفَ حَاجِبًا وَهُوَ جُنُبٌ (كرّ) وَقَالَ مُنكر بِمرَّة وَفِيه على ابْن مُحَمَّد بَلَاغ إِمَام الْجَامِع بِدِمَشْق، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ المراغي، وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا، وغَالب الظَّن أَن الآفة فِيهِ من أبي بكر المراغي … وَالله أعلم. (٣٥) [حَدِيثٌ] مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنَ الْغُلِّ (قَالَ النَّوَوِيّ) فِي شرح الْمُهَذّب مَوْضُوع (قلت) أخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ من تَوَضَّأ وَمسح عُنُقه لم يغل بالأغلال يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه أَبُو بكر الْمُفِيد شيخ أبي نعيم، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَهُوَ آفته، وَقد سبق النَّوَوِيّ إِلَى إِنْكَاره ابْن الصّلاح وَقَالَ لَا يعرف مَرْفُوعا وَإِنَّمَا هُوَ قَول بعض السّلف، قَالَ الْعِرَاقِيّ نعم ورد مسح الرَّقَبَة من حَدِيث وَائِل بن حجر فِي صفة وضوء النَّبِي؛ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار فِي الْكَبِير بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ وَالله أعلم. (٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَدَّمَ لأَخِيهِ إِبْرِيقًا يَتَوَضَّأُ بِهِ فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ لَهُ جَوَادًا. (٣٧) [وَحَدِيثٌ] أَكْرِمُوا طُهُورَكُمْ (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان.
  • legacy full passagepage 531, entry [104]35,477 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٩٣) [حَدِيثٌ] لَا صَلاةَ فِي الْحَمَّامِ وَلا تُسَلِّمْ عَلَى بَادِي الْعَوْرَةِ بِالْحَمَّامِ (نجا) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٩٤) [حَدِيثٌ] مَنْ تَهَاوَنَ بِصَلاتِهِ عَاقَبَهُ اللَّهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً سِتَّةٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَثَلاثَةٌ مِنْه…
    ▸ expand full passage (35,477 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٩٣) [حَدِيثٌ] لَا صَلاةَ فِي الْحَمَّامِ وَلا تُسَلِّمْ عَلَى بَادِي الْعَوْرَةِ بِالْحَمَّامِ (نجا) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٩٤) [حَدِيثٌ] مَنْ تَهَاوَنَ بِصَلاتِهِ عَاقَبَهُ اللَّهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً سِتَّةٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَثَلاثَةٌ مِنْهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَثَلاثَةٌ مِنْهَا فِي قَبْرِهِ وَثَلاثَةٌ مِنْهَا تُصِيبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ فَأَمَّا الَّتِي تُصِيبُهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَأَوَّلُهَا يَرْفَعُ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْ رِزْقِهِ وَالثَّانِيَةُ يَنْزِعُ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْ عُمْرِهِ وَالثَّالِثَةُ يَرْفَعُ اللَّهُ سِيمَا الصَّالِحِينَ مِنْ وَجْهِهِ، وَالرَّابِعَةُ لَا حَظَّ لَهُ فِي دُعَاءِ الصَّالِحِينَ، وَالْخَامِسَةُ كُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ لَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ، وَالسَّادِسَةُ لَا يَرْفَعُ اللَّهُ دُعَاءَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَأَمَّا الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْهَا فِي قَبْرِهِ فَأَوَّلُهَا يُوَكِّلُ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يُزْعِجُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةوَالثَّانِيَةُ تَكُونُ ظُلْمَةٌ فِي قَبْرِهِ فَلا يُضِيءُ لَهُ أَبَدًا، وَالثَّالِثَةُ يُضَيِّقُ اللَّهُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْهَا إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ فَأَوَّلُهَا يُوَكِّلُ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يَسْحَبُهُ عَلَى حَرِّ وَجْهِهِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، وَالثَّانِيَةُ يُحَاسَبُ حِسَابًا طَوِيلا؛ وَالثَّالِثَةُ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم ثمَّ تَلا النَّبِي ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غيا إِلَّا من تَابَ﴾ (نجا) . من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ فِي الْمِيزَان حَدِيث بَاطِل رَكبه مُحَمَّد بن عَليّ بن الْعَبَّاس على أبي بكر بن زِيَاد النَّيْسَابُورِي وَقَالَ فِي اللِّسَان هُوَ ظَاهر الْبطلَان من أَحَادِيث الطرقية. (٩٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَشُقَّ عَلَيْكُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى عَمَلٍ إِلا بِمَشَقَّةٍ فَلا يَأْتِيَنَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْمَشَقَّةَ عَنْهُ وَمَنْ صُدِّعَ لَهُ رَأْسٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا فَلَهُ أَجْرُ قَائِمٍ (مي) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الحكم بن عبد الله الْأَيْلِي (قلت) وفيهَا أَيْضا أَبُو بَحر مُحَمَّد بن الْحسن وَالله أعلم أَيهمَا وَضعه. (٩٦) [حَدِيثٌ] دَاوِمُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَهُنَّ عَلَيْكُمْ فَلا تَتْرُكُوهَا اسْتِخْفَافًا بِهَا وَلا جُحُودًا (قطّ) فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيث ابْن عمر وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَقَالَ هَذَا مَوْضُوع وَضعه إِسْحَاق بن عبد الصَّمد وَأوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مَرْوَان السنجاري واتهمه بِهِ. (٩٧) [حَدِيثٌ] لَا تُجْزِي صَلاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكِتَابِ إِلا أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ (حا) فِي تَارِيخه من حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَس. (٩٨) [حَدِيثُ] أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَقَالَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ وَقَالَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي مِيكَائِيلُ وَقَالَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنِي إِسرَافِيلُ وَقَالَ قَالَ اللَّهُ يَا إِسْرَافِيلُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَجُودِي وَكَرَمِي مَنْ قَرَأَ بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مُتَّصِلَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً اشْهَدُوا عَلَى أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَقَبِلْتُ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ وَتَجَاوَزْتُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَلا أُحْرِقُ لِسَانَهُ فِي النَّارِ وَأُجِيرُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقِيَامَةِ وَالْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَيَلْقَانِي قَبْلَ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ أَجْمَعِينَ(أَبُو حَفْص الميانشي) فِي الْمجَالِس المكية مسلسلا بِالْحلف بِاللَّه الْعَظِيم وَإنَّهُ لكذب بَين وبهتان عَظِيم. (٩٩) [حَدِيث] صَلَاة بسواك تعدل أَرْبَعمِائَة بِغَيْرِ سِوَاكٍ وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، وَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٠) [حَدِيثٌ] مَنْ عَلَّقَ قِنْدِيلا فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُطْفِيَ ذَلِكَ الْقِنْدِيلَ وَمَنْ بَسَطَ فِيهِ حَصِيرًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ ذَلِكَ الْحَصِيرُ (يخ) من حَدِيث معَاذ وَفِيه عمر بن صبح (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ وَضعه عَاصِم بن سُلَيْمَان الكوزي يَعْنِي شيخ عمر بن صبح وَأورد أَيْضا من حَدِيث عمر مَرْفُوعا من نور فِي مَسَاجِدنَا نور الله قَبره وَمن رَاح فِيهِ رَائِحَة أَدخل الله فِي قَبره من روح الْجنَّة، وَفِيه إِبْرَاهِيم بن الْبَراء مُتَّهم ذُو مَوْضُوعَات قَالَ الذَّهَبِيّ وَعلمنَا بطلَان هَذَا بِأَن النَّبِي مَاتَ وَلم يُوقد فِي حَيَاته فِي مَسْجده قِنْدِيلًا وَلَا بسط فِيهِ حَصِيرا وَلَو كَانَ قَالَ لأَصْحَابه هَذَا لبادروا إِلَى هَذِه الْفَضِيلَة وَالله أعلم وَجَاء صَدره من طَرِيق آخر أخرجه ابْن النجار فِي تَارِيخه (قلت) فِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله أعلم. (١٠١) [حَدِيثٌ] إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ أَنْ يَبْزُقَ فِي الْمَسْجِدِ اضْطَرَبَتْ أَرْكَانُهُ وَانْزَوَى كَمَا تَنْزَوِي الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ فَإِنْ هُوَ ابْتَلَعَهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) فِي سَنَده من لم أعرفهُ وَأوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء مُخْتَصرا وَلَفظه إِن الْمَسْجِد لينزوي من النخامة كَمَا ينزوي الْجلد من النَّار وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه لَا أصل لَهُ مَرْفُوعا وَإِنَّمَا هُوَ من قَول أبي هُرَيْرَة وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٢) [حَدِيثٌ] تَعَاهَدُوا هَذِهِ الْمَسَاجِدَ بِالتَّجْصِيصِ والقناديل والسرج والريحة الطَّيِّبَةِ وَالتَّوْسِيعِ عَلَى أَهْلِيكُمْ بِالطَّعَامِ وَالإِدَامِ وَالْكِسْوَةِ فِي رَمَضَانَ (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. (١٠٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّ الْقُرْآنَ وَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآن أَحبَّنِي وَمنأَحَبَّنِي أَحَبَّ أَصْحَابِي وَقَرَابَتِي وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّ الْمَسَاجِدَ فَإِنَّهَا أَفْنِيَةُ اللَّهِ وَأَبْنِيَتُهُ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي رَفْعِهَا وَبَارَكَ فِيهَا مُبَارَكَةً مُبَارَكٌ أَهْلُهَا مَيْمُونَةٌ مَيْمُونٌ أَهْلُهَا مَحْفُوظَةٌ مَحْفُوظٌ أَهْلُهَا هُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَاللَّهُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَهُمْ فِي صَلاتِهِمْ وَفِي ذِكْرِ رَبِّهِمْ وَاللَّهُ مُحِيطٌ مِنْ وَرَائِهِمْ وَمُتَكَفِّلٌ بِأَرْزَاقِهِمْ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُوسَى ابْن عبد الرَّحْمَن وَأَظنهُ الثَّقَفِيّ الصَّنْعَانِيّ فَإِن الذَّهَبِيّ أورد هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمته فِي الْمِيزَان لكنه جعله من رِوَايَته عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَنقل عَن ابْن عدي أَنه قَالَ فِيهِ وَفِي حديثين آخَرين من رِوَايَته بِهَذَا السَّنَد هَذِه الْأَحَادِيث بَوَاطِيلُ وَالله أعلم. (١٠٤) [حَدِيثٌ] مَنْ كَسَحَ بَيْتًا مِنْ بيُوت الله فَكَأَنَّمَا حج أربعمائه حجَّة وغزا أَرْبَعمِائَة غَزْوَة وَأعْتق أَرْبَعمِائَة نسمَة وَصَامَ أَرْبَعمِائَة سَنَةٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بن عبد الله بن زِيَاد الْأنْصَارِيّ (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصها أَبُو سَلمَة هَالك وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٥) [حَدِيث] عَائِشَة أَنه قَالَ لِبَرِيرَةَ يَا بَرِيرَةُ اكْنُسِي الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنَّهُ مَنْ أَخْرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَذًى بِقَدْرِ مَا يَقْذَرُ الْعَيْنُ بِهِ كَانَ كَعَدْلِ، رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا (نع) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. (١٠٦) [حَدِيثٌ] لَوْ كَانَ لأَهْلِ السَّمَاءِ مِنَ الْمَلائِكَةِ نُزُولٌ إِلَى الأَرْضِ لَمَا سَبَقَهُمْ إِلَى الأَذَانِ أَحَدٌ وَلَغَلَبُوا النَّاسَ عَلَيْهِ وَإِنَّ أَدْنَى أَجْرِ الْمُؤَذِّنِ أَنَّ لَهُ مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ أَجْرَ الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ مَا شَاءَ (نع) من حَدِيث عَليّ وَفِيه إِسْحَاق بن وهب وَعمر بن صبح (قلت) إِسْحَاق الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ العلاف وهُوَ صَدُوق وَالْمُتَّهَم بِالْكَذِبِ والوضع هُوَ الطهرمسي وَعمر بن صبح بَرِيء من عهدته فقد تَابعه ثَابت بن عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وَفِي تَرْجَمته من الْمِيزَان أورد الذَّهَبِيّ الحَدِيث وَقَالَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثَابت ضَعِيف، وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي كَانَ ثِقَة صَائِما قَائِما وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٧) [حَدِيثٌ] مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ بِالصَّلاةِ فَقَالَ مرْحَبًا بالقائلين عدلا مرْحَبًابِالصَّلاةِ وَأَهْلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ دَرَجَةٍ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه همام بن مُسلم ذكر الْحَافِظ ابْن حجر الحَدِيث فِي اللِّسَان فِي تَرْجَمته وَأعله بِهِ وبراويه عَنهُ سُلَيْمَان بن الرّبيع النَّهْدِيّ وَبَان فِيهِ انْقِطَاعًا ثمَّ قَالَ والمتن بَاطِل (قلت) وتتمة كَلَام الْحَافِظ إِنَّمَا يرْوى ذَلِك عَن عُثْمَان من فعله وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الثَّوَاب الْمَذْكُور وَالله أعلم. (١٠٨) [حَدِيثٌ] أَظْهِرُوا الأَذَانَ فِي بُيُوتِكُمْ وَمُرُوا بِهِ نِسَاءَكُمْ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَنَمَاءٌ فِي الرِّزْقِ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نهشل. (١٠٩) [حَدِيثٌ] إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ وَضَعَ الرَّبُّ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ أَذَانِهِ وَإِنَّهُ لَيُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ فَإِذَا فَرَغَ قَالَ الرَّبُّ ﷿ صَدَقْتَ عَبْدِي وَشَهِدْتَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ فَأَبْشِرْ (نع) فِي تَارِيخ أَصْبَهَان من حَدِيث أنس وَفِيه عمر بن صبح. (١١٠) [حَدِيثٌ] يَدُ الرَّحْمَنِ عَلَى رَأْسِ الْمُؤَذِّنِ مَا دَامَ يُؤَذِّنُ وَإِنَّهُ لَيُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ أَيْنَ بَلَغَ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه أَيُّوب أَبُو حَفْص الْعَبْدي (قلت) وَذكره ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة أبي الصَّلْت الْهَرَوِيّ قَالَ روى عَن حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله يَد الله على الْمُؤَذّن حَتَّى يفرغ من أَذَانه قَالَ ابْن حبَان وَهَذَا أنكر شَيْء حدث بِهِ مَا رَوَاهُ حَمَّاد قطّ وَلَا ثَابت حدث بِهِ وَلَا أنس يعرف هَذَا من حَدِيثه وَلَا رَوَاهُ عَنهُ إِلَّا يزِيد الرقاشِي وَهُوَ لَا شَيْء انْتهى وَالْمُنكر من هَذَا الحَدِيث صَدره وَهُوَ الَّذِي أوردهُ ابْن حبَان وَأما آخِره وَهُوَ كَون الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته فَصَحِيح لَهُ طرق رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَأحمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَالله تَعَالَى أعلم. (١١١) [حَدِيثُ] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي رَزِينٍ يَا أَبَا رَزِينٍ إِذَا كَابَدَ النَّاسُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ فَكَابِدِ النَّصِيحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ يَا أَبَا رَزِينٍ إِذَا أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ فَالْزَمِ الْمَسْجِدَ تُؤَذِّنُ فِيهِ لَا تَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا (مي) طَرِيق عَمْرو بن بكر السكْسكِي.(١١٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَذَّنَ سَنَةً بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ اشْفَعْ لِمَنْ شِئْتَ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه مُوسَى الطَّوِيل. (١١٣) [أَثَرُ] أَبِي الدَّرْدَاءِ لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّامَ سَأَلَهُ بِلالٌ أَنْ يَقَرَّ بِالشَّامِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَنَزَلَ دَارِيَّا ثُمَّ إِنَّ بِلالا رَأَى فِي مَنَامِهِ النَّبِيَّ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ مَا هَذِهِ الْجَفْوَةُ يَا بِلالُ أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنِي يَا بِلالُ فَانْتَبَهَ حَزِينًا وَجِلا خَائِفًا فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَقَصَدَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى قَبْرَ النَّبِي فَجَعَلَ يَبْكِي عِنْدَهُ وَيُمَرِّغُ وَجْهَهُ عَلَيْهِ وَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَجَعَلَ يَضُمُّهُمَا وَيُقَبِّلُهُمَا فَقَالا يَا بِلالُ نَشْتَهِي نَسْمَعُ أَذَانَكَ الَّذِي كُنْتَ تؤذنه لرَسُول الله فِي الْمَسْجِدِ فَفَعَلَ فَعَلا سَطْحَ الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ فِيهِ فَلَمَّا أَنْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ فَلَمَّا أَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ زَادَ تَعَاجِيجُهَا فَلَمَّا أَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنْ خُدُورِهِنَّ فَقَالُوا أبْعث رَسُول الله فَمَا رُؤِيَ يَوْمٌ أَكْثَرَ بَاكِيًا وَلا بَاكِيَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ (كرّ) من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بِلَال ابْن أبي الدَّرْدَاء قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِيهِ جَهَالَة وَقَالَ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذِه قصية بَيِّنَة الْوَضع. (١١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يهديني إِلا هَدَاهُ اللَّهُ لِصَوَابِ الأَعْمَالِ وَالَّذِي هُوَ يطعمني ويسقين إِلا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِهَا، وَإِذَا مَرضت فَهُوَ يشفين إِلا جَعَلَ مَرَضَهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ وَالَّذِي يميتني ثمَّ يحيين إِلا أَحْيَاهُ اللَّهُ حَيَاةَ السُّعَدَاءِ وَأَمَاتَهُ مِيتَةَ الشُّهَدَاءِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدَّين إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ إِلا وَهَبَ اللَّهُ لَهُ وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِي مَنْ مَضَى وَصَالِحِي مَنْ بَقِيَ وَاجْعَلْ لِي لِسَان صدق فِي الآخرين إِلا كَتَبَهُ اللَّهُ صِدِّيقًا وَاجْعَلْنِي من وَرَثَة جنَّة النَّعيم إِلا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْمَنَازِلَ وَالقْصُورَ فِي الْجَنَّةِ (يخ) من حَدِيث سَمُرَة وَقَالَ فِي آخِره لقد سمعته من رَسُول الله عشر مرار وَقد سمته من أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان يذكرُونَهُ عَن رَسُول الله أَكثر من عشر مرار وَكَانَ الْحسن يزِيد فِيهِ واغفر لوالدي كَمَا ربياني صَغِيرا وَفِيه سلم ابْن سَالم الْبَلْخِي.(١١٥) [حَدِيثٌ] لَا تَتْرُكُوا الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ رَكْعَةً وَاحِدَةً فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلافِ رَكْعَةٍ وُحْدَانًا (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله أعلم. (١١٦) [حَدِيثٌ] فَضْلُ أَهْلِ الْمَدَائِنِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى كَفَضْلِ أَهْلِ السَّمَاءِ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ أَجْلِ الْجُمَعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد ابْن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (١١٧) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَدْعُ فِيهَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَصَلاتُهُ خِدَاجٌ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه نوح بن ذكْوَان لَيْسَ بِشَيْء وَعنهُ سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز مَتْرُوك (قلت) سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز وَإِن ضعف فقد أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن حبَان أستخير الله فِيهِ فَهُوَ إِلَى الثِّقَات أقرب ونوح بن ذكْوَان من رجال ابْن مَاجَه، نعم قَالَ السَّاجِي يحدث بِأَحَادِيث بَوَاطِيلُ وَالله أعلم. (١١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ وَلا يُؤَخِّرُهَا اسْتَوْجَبَ مِنَ اللَّهِ ﷿ أَرْبَعَة أَشْيَاءَ أَوَّلُهَا رِزْقًا مِنَ الْحَلالِ وَثَانِيهَا يَنْجُو مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَثَالِثُهَا يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَالرَّابِعُ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم. (١١٩) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ يَقْرَأُ فِي أول رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَفِي الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَفِي الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب ﴿وَالسَّمَاء والطارق﴾ وَفِي الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ سَبْعِينَ مَلَكًا مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ عَشَرَةُ أَمْلاكٍ مَعَهُمْ أَطْبَاقٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَنَادِيلُ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُونَ تِلْكَ الصَّلاةَ عَلَى تِلْكَ الأَطْبَاقِ ثُمَ يَصْعَدُونَ بِهَا وَلا يَمُرُّونَ بِفَوْجٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا اسْتَغْفَرُوا لِصَاحِبِهَا (شا) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيه نوح بن أبي مَرْيَم. (١٢٠) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ وَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِعِشْرِينَ نَفْسًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غُفِرَ لَهُ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن عبد الله الْأُشْنَانِي.(١٢١) [حَدِيثٌ] أَتَانِي جِبْرِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ بَعْدَ صَلاةِ الضُّحَى الحَدِيث وَهُوَ طَوِيل جدا فِي أوراق فِي فضل صَلَاة الْجَمَاعَة (نجا) من حَدِيث أبي سعيد وَهُوَ حَدِيث مُنكر وَرِجَال إِسْنَاده أَكْثَرهم مَجَاهِيل. (١٢٢) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلاةً كُلُّهَا مِثْلُهَا وَسَبْعُ دَرَجَاتٍ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه بكر بن خُنَيْس مَتْرُوك (قلت) بكر روى لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيثا فِي قيام اللَّيْل وَحسنه والراوي عَنهُ سَلام بن سُلَيْمَان الثَّقَفِيّ من رجال ابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ ابْن عدي عَامَّة مَا يرويهِ حسان إِلَّا أَنه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ ثِقَة نعم الرَّاوِي عَن سَلام عبد الله بن روح الْمَدِينِيّ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ فَلَعَلَّ الآفة مِنْهُ وَالله أعلم. (١٢٣) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى قَفَا الإِمَامِ فَلَهُ بِكُلِّ صَلاةٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَى يَمِينِ الإِمَامِ فَلَهُ بِكُلِّ صَلاةٍ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ حَسَنَةً وَمَنْ صَلَّى عَلَى يَسَارِ الإِمَامِ فَلَهُ بِكُلِّ صَلاةٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً (مي) من حَدِيث ابْن عمر (قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٤) [حَدِيثٌ] النَّافِلَةُ هَدِيَّةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى رَبِّهِ فَلْيُحْسِنْ أَحَدُكُمْ هَدِيَّتَهُ وَلْيُطَيِّبْهَا (مي) من حَدِيث عبد الله بن يرفا اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه عَن جده (قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَعبد الله بن يرفا عَن أَبِيه عَن جده مَا عَرفته وراجعت الوشي الْمعلم فِيمَن روى عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي لِلْحَافِظِ العلائي واختصاره لِلْحَافِظِ ابْن حجر فَلم أجد لَهُ فيهمَا ذكرا وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كل رَكْعَة بِأم الْكِتَابِ وَسِتَّ مَرَّاتٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ غُرْفَةٍ وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ (أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي) فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله ابْن جليحة عَن أَبِيه عَن جده (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان صَالح الحَدِيث لكنه روى خَبرا مُنْكرا فَتكلم فِيهِ لذَلِك فَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَاالْخَبَر أم غَيره وَإِسْحَاق بن عبد الله بن جليحة الفِهري عَن أَبِيه عَن جده مَا عَرفته وَلم أجد لَهُ فِي الوشي الْمعلم وَلَا فِي مُخْتَصره ذكرا وَالله أعلم. (١٢٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَعِشْرِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ فِي الْجَنَّةِ يَتَرَايَاهُمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو سُلَيْمَان دَاوُد بن عبد الْجَبَّار الْكُوفِي. (١٢٧) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَة الأولى بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَفِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إِحْدَى وَثَلاثِينَ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ خَمْسِينَ عَامًا (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه سُلَيْمَان ابْن سَلمَة الخبايري. (١٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ خمس مَرَّات والمعوذتين خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِذَا تَشَهَّدَ اسْتَغْفَرَ وَجَعَلَ ثَوَابَ ذَلِكَ لِوَالِدَيْهِ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ وَالِدَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَبَرَّهُمَا (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عَاصِم بن مُضرس مَتْرُوك (قلت) سُبْحَانَ الله فِي الحَدِيث الْحسن بن عُثْمَان بن زِيَاد وَهُوَ وَضاع وَشَيْخه إِسْمَاعِيل ابْن عبد الله بن إِسْمَاعِيل من ولد عُثْمَان لم أَقف لَهُ على ذكر لَا فِي الضُّعَفَاء وَلَا فِي الثِّقَات فَتَركهُمَا الشَّيْخ وأعل الحَدِيث بعاصم وَغَايَة مَا قيل فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَلَا يلْزم من ذَلِك أَن يكون حَدِيثه مَوْضُوعا وَالله أعلم. (١٢٩) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى حَوْلَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فِي جَمَاعَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً كُلُّ مَرَّةٍ مِائَةَ أَلْفٍ تَكُونُ أَلْفَيْ ألف وَخَمْسمِائة أَلْفِ صَلاةٍ وَمَنْ صَلَّى حَوْلَ الْبَيْتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ صَلاةٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه زيد الْعمي ضَعِيف وَعنهُ ابْنه عبد الرَّحِيم مَتْرُوك وَعنهُ بشر بن عَطِيَّة ضَعِيف (قلت) بشر مَشاهُ ابْن عدي وَزيد روى لَهُ الْأَرْبَعَة على ضعفه وَعبد الرَّحِيم روى لَهُ ابْن مَاجَه نعم كذبه ابْن معِين على أَنه لَا يظْهر لي الحكم على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَالله تَعَالَى أعلم فَيَنْبَغِي أَن يكون الآفة عبد الرَّحِيم وَإِن كَانَ من رجال ابْن مَاجَه لِأَن ابْن معِين قد كذبه وَالله أعلم.(١٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَكَانَ مِمَّنْ يَشْفَعُ لَهُ مُحَمَّد (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش. (١٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَفِظَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَأَبَوَيْهِ (طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه عبيد الله بن الْقَاسِم وَعنهُ أَحْمد بن سعيد بن خيشنة الْحِمصِي قَالَ فِي الْمِيزَان مَوْضُوع والآفة أَحْمد بن سعيد أَبُو شَيْخه (قلت) لم يُصَرح الذَّهَبِيّ فِي ذَلِك فِي هَذَا الحَدِيث وَإِنَّمَا قَالَ فِي تَرْجَمَة كل مِنْهُمَا أَتَى بِخَبَر مَوْضُوع فالآفة فلَان أَو فلَان نعم قَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي اللِّسَانِ فِي تَرْجَمَة أَحْمد حَدِيثه فِي المعجم الْأَوْسَط ثمَّ ذكر لَهُ أَحَادِيث هَذَا أَولهَا ثمَّ قَالَ وأظن مُرَاد الذَّهَبِيّ الحَدِيث الأول وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣٢) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ وَحَّدَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ غُفِرَ لَهُ وَأُعْطِيَ أَجْرَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ (عد) من حَدِيث عَائِشَة من طَرِيق أبي حُذَيْفَة إِسْحَاق بن بشر. (١٣٣) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أسئلك بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَالْمُلْكَ وَالْمَلَكُوتَ وَالْجَبَرُوتَ وَالْعِزَّةَ وَالْعَظْمَةَ عَلَى جَمِيعِ خلقك وأسئلك خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ وَخَيْرَ مَا يُقْضَى فِيهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَشَرِّ مَا يُقْضَى فِيهِ الحَدِيث (خطّ) فِي رُوَاة مَالك من حَدِيث أنس من طَرِيق الْفضل بن مَنْصُور (قطّ) فِي الغرائب وَقَالَ هَذَا مُنكر وَمن دون مَالك مَجْهُول وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا مُنكر جدا وَالْفضل لَا يعرف (قلت) إِذا اقْتصر هَذَانِ الحافظان على وَصفه بالنكارة كَمَا ترى فَلَا يذكر فِي الموضوعات وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣٤) [حَدِيثُ] ابْنِ مَسْعُودٍ صليت خلف النَّبِي وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَخَلْفَ عُثْمَانَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَلْفَ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ خَمْسَ سِنِينَ فَلَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَدَهُ إِلا فِي تَكْبِيرَةِ الافْتِتَاحِ وَحْدَهَا (أصبغ بن خَلِيل الْمَالِكِي) قَالَ ابْن الفرضي فِي تَارِيخه بلغ من تعصب أصبغ لرِوَايَة ابْن الْقَاسِم عَن مَالك ترك رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة إِن افتعل هَذَا الحَدِيث وأسنده عَن الْغَازِي بن قيس عَن سَلمَةابْن وردان عَن ابْن شهَاب عَن الرّبيع بن خَيْثَم عَن ابْن مَسْعُود، وقف النَّاس على كذبه فِيهِ من مَوَاضِع مِنْهَا أَن سَلمَة بن وردان لم يرو عَن الزُّهْرِيّ وَمِنْهَا أَن الزُّهْرِيّ لم يرو عَن ربيع بن خَيْثَم وَلَا رَآهُ وَمِنْهَا قَوْله عَن ابْن مَسْعُود صليت خلف عَليّ خمس سِنِين وَابْن مَسْعُود مَاتَ فِي خلَافَة عُثْمَان بِالْإِجْمَاع انْتهى وَذكر القَاضِي عِيَاض فِي المدارك مثل ذَلِك وَكَذَا الذَّهَبِيّ وَزَاد فَقَالَ وَمِنْهَا أَن ابْن مَسْعُود مَا صلى خلف عمر وَعُثْمَان إِلَّا قَلِيلا لِأَنَّهُ كَانَ فِي غَالب دولتهما بِالْكُوفَةِ. (١٣٥) [حَدِيثٌ] إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةَ إِلا رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ (الْبَيْهَقِيّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ هَذِه الزِّيَادَة لَا أصل لَهَا. (١٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي مَسْجِدِهِ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتِ حَمِدَ اللَّهَ وَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ حَوْرَاءَ مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ أَلْفِ خَادِمٍ وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الأَوَّابِينَ (شا) من حَدِيث الْحسن بن عَليّ وَفِيه إِبْرَاهِيم بن حبَان بن النجار بن أنس بن مَالك. (١٣٧) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ رَكْعَةِ الْمَغْرِبِ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مِنَ الصِّدِّيقِينَ فَيَجُوزُهُمْ فَيُقَالُ هَذَا مِنَ الشُّهَدَاءِ فَيَجُوزُهُمْ فَيُقَالُ هَذَا مِنَ النَّبِيِّينَ فَيَجُوزُهُمْ فَيُقَالُ هَذَا مِنَ الْمَلائِكَةِ فَيَجُوزُهُمْ وَلا يُحْجَبُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث عَليّ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا مَوْضُوع. (١٣٨) [حَدِيثٌ] قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرُونِي أَنَّكَ قُلْتَ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ يَقْرَأُ فِيهِنَّ يس وحم الدُّخان وآلم تَنْزِيلُ وَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تُضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ النَّبِي صَدَقَ مَنْ قَالَ هَذَا وَمَا قُلْتُ هَذَا إِلا مِنْ قَوْلِ جِبْرِيلَ إِنَّهُ قَالَ لِي مَنْ صَلَّى رَكَعَاتٍ أَرْبَعَةٍ قَرَأَ فِيهِنَّ هَذِهِ السُّوَرَ ضُمِنَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَدْرِ هَذِهِ السُّوَرَ الأَرْبَعَ وَلَمْ يَحْفَظْهُنَّ قَالَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ إِلا كَانَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ سِتِّينَ نَبِيًّا وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَبِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابَ شَهِيدٍ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً وَنَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَهُ وَبَيَّضَ وَجْهَهُ وَسَتَرَ عَوْرَتَهُ وَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَكَانِهِ فِي الْجَنَّةِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْمَلائِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ مَدِينَةً فَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَاتَ شَهِيدًا (أَبُو مَنْصُور بن الصَّباح) فِي جزئه وَهُوَ وَاضح الْبطلَان وَفِي تَارِيخ إربل لشرف الدَّين ابْن المستوفي ذكر هَذِه الصَّلَاة من حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَابْن مَسْعُود وخصها بليلة الْجُمُعَة وَذكر ثَوَابهَا على وَجه آخر مَذْكُور فِي الأَصْل وَهُوَ أَيْضا ظَاهر الْبطلَان. (١٣٩) [حَدِيثٌ] إِنَّ صَلاةً بِعِمَامَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاةً بِغَيْرِ عِمَامَةٍ وَجُمُعَةً بِعِمَامَةٍ تَعْدِلُ سَبْعِينَ جُمُعَةً بِغَيْرِ عِمَامَةٍ إِنَّ الْمَلائِكَةَ يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّمِينَ وَلا يَزَالُونَ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ (مي نجاكر) من حَدِيث ابْن عمر قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان هَذَا حَدِيث مُنكر بل مَوْضُوع وَفِي سَنَده من لم أعرفهُ وَلَا أَدْرِي الآفة مِمَّن؟ (١٤٠) [حَدِيثٌ] صَلاةٌ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ يَعْدِلُ ثَوَابُهَا عِنْدَ اللَّهِ غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن همام قَالَ فِي الْمِيزَان وَهُوَ من وَضعه. (١٤١) [حَدِيثٌ] الصَّلاةُ فِي الْعِمَامَةِ بِعَشَرَةِ آلافِ حَسَنَةٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش. (١٤٢) [حَدِيثٌ] مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ عِنْدَ الانْصِرَافِ مِنَ الْجُمُعَةِ فَلْيَقُلْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ أَدَّيْتُمُوهَا إِلَى رَبِّكُمْ (نع) فِي تَارِيخ أَصْبَهَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نهشل. (١٤٣) [حَدِيثٌ] أنس قَالَ رَسُول الله يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَإِذَا صَلَّى حَلَّ فَإِنْ مَكَثَ فِي الْجَامِعِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ مَعَ إِمَامِهِ كَانَ كَمَنْ أَتَى بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتَى يُتَأَهَّبُ لِلْجُمُعَةِ قَالَ يَوْمَ الْخَمِيسِ (مي) وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي، وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر أخرجه ابْن النجار وَفِيه أَبُو معشر مَتْرُوك.(١٤٤) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ الْجُمُعَةِ كَمَا أَدَّتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْ حَقِّ الْعَرْشِ (أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي) فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه مَرْوَان بن مُحَمَّد السنجاري ذَاهِب الحَدِيث (قلت) كَذَا فِي الأَصْل وَأَنا أَقُول مَرْوَان وَإِن كَانَ الذَّهَبِيّ اتهمه بِحَدِيث كَمَا مر فِي هَذَا الْفَصْل فالراوي عَنهُ وَهُوَ اسحق بن عبد الصَّمد قد صرح الدَّارَقُطْنِيّ بِأَنَّهُ وضع نُسْخَة بِهَذَا الْإِسْنَاد: مَرْوَان السنجاري عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوا من عشْرين حَدِيثا فالآفة إِسْحَاق وَالله أعلم. (١١٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُجَاهِدُونَ فِي مَوْطِنَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَأَمَّا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ تَهْبِطُ الْمَلائِكَةُ بُكْرَةً وَيَقُومُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَبْلُغُوا سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغُوا السَّبْعِينَ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَخُتِمَتْ فَكَانَ أُولَئِكَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا لِمِيقَاتِنَا وَيَكْتُبُونَ النَّاسَ بَعْدَ السَّبْعِينَ (مي) من حَدِيث جَابر (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَمْرو بن شمر الْجعْفِيّ وَجَابِر عَن مُحَمَّد بن عَليّ وَالظَّاهِر أَنه الْجعْفِيّ وَالله أعلم (١٤٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الضُّحَى كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه نوح بن أبي مَرْيَم. (١٤٧) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا كُتِبَ لَهُ مِائَتي حَسَنَة ومحى عَنهُ مِائَتي سَيِّئَةٍ وَرُفِعَ لَهُ مِائَتْي دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا كتب الله أَرْبَعمِائَة حَسَنَة ومحا عَنهُ أَرْبَعمِائَة سَيِّئَة وَرفع لَهُ أَرْبَعمِائَة دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتّمائَة حَسَنَة ومحا عَنهُ سِتّمائَة سَيِّئَة وَرَفعه سِتّمائَة دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى ثَمَان رَكْعَات كتب لَهُ ثَمَانمِائَة حَسَنَة ومحا عَنهُ ثَمَانمِائَة سَيِّئَة وَرفع لَهُ ثَمَانمِائَة دَرَجَةٍ وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَة وَرَفعه ألف دَرَجَة وغفر لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَوَالْكَبَائِرَ وَمَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَكَتَبَ لَهُ أَلْفًا وَمِائَتَيْ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفًا وَمِائَتَيْ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفًا وَمِائَتَيْ دَرَجَةٍ وَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلُّهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ إِلا الْقِصَاصَ وَالْكَبَائِرَ (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه صَالح بن الصَّباح الْبَغْدَادِيّ واتهم بِهِ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا كذب مختلق وَإِسْنَاده مظلم وَقد رَأَيْته فِي الثَّوَاب لآدَم ابْن أبي إباس الْعَسْقَلَانِي شيخ صَالح فبرىء صَالح مِنْهُ وَكَانَ الْبلَاء فِيهِ مِمَّن فَوق آدم من المجاهيل. (١٤٨) [حَدِيثُ] أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِي قَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ قُمْ فَصَلِّ وَارْفَعْ رَأْسَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الرَّحْمَة ثَلَاثمِائَة بَابٍ فَيُغْفَرُ لِجَمِيعِ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ مُشَاحِنٍ أَوْ عَاشِرٍ أَوْ مُدْمِنِ خَمْرٍ أَوْ مُصِرٍّ عَلَى الزِّنَا فَإِنَّ هَؤُلاءِ لَا يُغْفَرُ لَهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا فَأَمَّا مُدْمِنُ خَمْرٍ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ مَفْتُوحًا حَتَّى يَتُوبَ فَإِذَا تَابَ غُفِرَ لَهُ وَأَمَّا الْمُشَاحِنُ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ حَتَّى يُكَلِّمَ صَاحِبَهُ فَإِذَا كَلَّمَهُ غُفِرَ لَهُ قَالَ النَّبِيُّ يَا جِبْرِيلُ، فَإِنْ لَمْ يُكَلِّمْهُ حَتَّى يَمْضِيَ عَنْهُ النِّصْفُ قَالَ: لَوْ مَكَثَ إِلَى أَنْ يَتَغَرْغَرَ بِهَا فِي صَدْرِهِ فَهُوَ مَفْتُوحٌ فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ فَخَرَجَ رَسُول الله إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَبَيْنَا هُوَ سَاجِدٌ وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلا أَبْلُغُ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فِي رُبُعِ اللَّيْلِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ مَفْتُوحَةٌ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِمَنْ سَجَدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ الثَّالِثِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِمَنْ رَكَعَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ الرَّابِعِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِمَنْ دَعَا رَبَّهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ الْخَامِسِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِمَنْ نَاجَى رَبَّهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ السَّادِسِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِلْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْبَابِ السَّابِعِ مَلَكٌ يُنَادِي طُوبَى لِلْمُوَحِّدِينَ، وَعَلَى الْبَابِ الثَّامِنِ مَلَكٌ يُنَادِي: هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْبَابِ التَّاسِعِ مَلَكٌ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ، وَعَلَى الْبَابِ الْعَاشِرِ مَلَكٌ يُنَادِي هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ، ثمَّ إِن رَسُول الله، قَالَ يَا جِبْرِيلُ إِلَى مَتَى أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ مَفْتُوحَةٌ قَالَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ (كرّ قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن حَازِم مَجْهُول وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْبَصْرِيّ وَعَن هَذَا حَامِد بن مَحْمُود الْهَمدَانِي لم أَعْرفهُمَا وَالله تَعَالَى أعلم.(١٤٩) [حَدِيثٌ] لَيْلَةُ الْفِطْرِ لَيْلَةُ رَحْمَةٍ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ فَمَنْ سَجَدَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ سَجْدَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الثَّوَابِ كَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَيُعْطِيهِ الْغَدَ ثَوَابَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ فِي الْجَبَّانَةِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ (مي) من حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن عَطاء وَمُحَمّد بن عَليّ بن الرّبيع لم أَعْرفهُمَا وَالله تَعَالَى أعلم. (١٥٠) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْعِيدِ سِتَّ رَكَعَاتٍ إِلا شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ قَدْ وَجَبَ لَهُمُ النَّارُ (مي) من حَدِيث سلمَان وَفِيه إِسْمَاعِيل بن الْفضل. (١٥١) [حَدِيثٌ] إِذَا قُمْتَ تُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ قَلِيلا تفزع الشطيان وَتُوقِظُ الْجِيرَانَ وَتُرْضِي الرَّحْمَنَ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أبي هدبة. (١٥٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ صِبْيَانَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ فَيُنْهَوْنَ فَلا يَنْتَهُونَ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه سلم بن سَالم وَرجل لم يسم. (١٥٣) [حَدِيثٌ] لَيْسَ السَّارِقُ الَّذِي يَسْرِقُ ثِيَابَ النَّاسِ إِنَّمَا السَّارِقُ الَّذِي يَسْرِقُ الصَّلاةَ يَلْقُطُهَا كَمَا يَلْقُطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ مِنَ الأَرْضِ فَذَلِكَ السَّارِقُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طرق أبي هدبة. (١٥٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى وَهُوَ طَاهِرٌ نَادَاهُ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ (مي) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (١٥٦) [حَدِيثٌ] مَنْ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَى أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي (سُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر) فَقَالَ لَا أصل لَهُ. (١٥٧) [حَدِيثٌ] إِذَا قَامَ الْعَبْدُ إِلَى صَلاتِهِ قَامَ مَعَهُ سَبْعَةُ شَيَاطِينَ أَحَدُهُمْ يُسَمَّى كنعٌ وَالآخَرُ يُسَمَّى كنسٌ وَالآخَرُ يُسَمَّى تعليهم إِلَى آخِرِه (سُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر) فَقَالَ بَاطِل مَوْضُوع افتراه بعض الْكَذَّابين وَنَقله عَنهُ بعض الْفُقَهَاء فِي ذمّ من يتوسوس فِي قِرَاءَته وَلَيْسَ لَهُ من حَدِيث رَسُول الله أصل.
  • legacy full passagepage 559, entry [108]8,260 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٩) [حَدِيثٌ] يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ الصَّدَقَةُ وَاصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ تُحَوِّلُ الشَّقَاءَ سَعَادَةً وَتَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَتَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ (يخ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مُحَمَّد الْعُكَّاشِي. (٤٠) [حَدِيثٌ]…
    ▸ expand full passage (8,260 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٩) [حَدِيثٌ] يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ الصَّدَقَةُ وَاصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ تُحَوِّلُ الشَّقَاءَ سَعَادَةً وَتَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَتَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ (يخ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مُحَمَّد الْعُكَّاشِي. (٤٠) [حَدِيثٌ] إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ فَيَمْسَحُ ظَهْرَهُ فيسخى نَفْسُهُ بِالزَّكَاةِ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث من سنَنه الَّتِي جمعهَا عَن آل الْبَيْت. (٤١) [حَدِيثٌ] لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَزَكَاةُ الْبَيْت دَار الضِّيَافَة (بيني الهرثمية) فِي جزئها من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن عبد القدوس وَعنهُ أَحْمد بن عُثْمَان النهرواني وَأوردهُ أَبُو سعيد النقاش فِي الموضوعات وَقَالَ وَضعه أَحْمد أَو شَيْخه وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَأوردهُ الجوزقاني فِي الأباطيل وَقَالَ مُنكر وَابْن عبد القدوس مَجْهُول (قلت) وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من طَرِيق ابْن عبد القدوس ثمَّ قَالَ وَقد رَوَاهُ عبد الحميد عَن أنس مَوْقُوفا وَعبد الحميد مَجْهُول أَيْضا انْتهى وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر يحْتَمل أَن يكون هُوَ ابْن قدامَة الْمُتَقَدّم وَقَالَ فِي ابْن قدامَة إِنَّه يروي عَن أنس وَأَن الْعقيلِيّ ذكره فِي الضُّعَفَاء وَابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٢) [حَدِيثٌ] خَلَقَ اللَّهُ الإِيمَانَ فَحَفَّهُ بِالسَّخَاءِ وَخَلَقَ الْكفْر فحفه بالبخل (قطّ)فِي الغرائب من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ مُنكر بَاطِل وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد السماعي وَعمْرَان ابْن زِيَاد مَجْهُولَانِ. (٤٣) [حَدِيثٌ] الْجُودُ مَوْجُودٌ عِنْدَ اللَّهِ فَجُودُوا يَجُودُ اللَّهُ لَكُمْ إِلا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجُودَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَجَعَلَ رَأْسَهُ رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ طُوبَى الحَدِيث (أَبُو الْفرج الطناجيري) فِي أَمَالِيهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق جِبْرِيل بن مجاعَة وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحسن النقاش قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان هَذَا خبر بَاطِل لَا يحْتَملهُ النقاش وَجِبْرِيل لَا أعرفهُ. (٤٤) [حَدِيثٌ] مَنْ أَنْفَقَ عَلَى مَرِيضٍ حَتَّى عُوفِيَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ فِضَّةً عِبَادَةَ مِائَةِ سَنَةٍ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عباد بن كثير. (٤٥) [حَدِيثٌ] إِذَا أَتَاكَ سَائِلٌ عَلَى فَرَسٍ بَاسِطٌ يَدَهُ فَقَدْ وَجَبَ لَهُ الْحَقُّ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ (مي) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٤٦) [حَدِيث] إِن الله يكافىء مَنْ يَسْعَى لأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَوَائِجِهِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ إِلَى سَبْعَة آبَاء لَا تَمَلُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَقَدْ جَعَلَكُمْ لَهَا أَهْلا فَإِنْ مَلَلْتُمُوهَا حَرَمَكُمْ فَضْلَهُ (خطّ) من حَدِيث بُرَيْدَة وَفِيه عَبَّاس بن عمر وَقَالَ الْخَطِيب بَاطِل وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على عَبَّاس (قلت) عبارَة الْخَطِيب كَمَا فِي الواهيات لِابْنِ الْجَوْزِيّ هَذَا الحَدِيث بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَالله أعلم. (٤٧) [حَدِيثٌ] مَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ فَلَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي الْأمَوِي. (٤٨) [حَدِيثٌ] مَنْعُ الْخَمِيرِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَمَنْعُ الْمِلْحِ يُورِثُ الدَّاءَ وَمَنْعُ الْمَاءِ يُورِثُ الندالة وَمَنْعُ النَّارِ يُورِثُ النِّفَاقِ (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ سُلَيْمَان بن عَمْرو أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ. (٤٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَوْدَعَ كَرِيمًا مَعْرُوفًا فَقَدِ اسْتَرَقَّهُ وَمَنْ أَوْلَى لَئِيمًا مَعْرُوفًا فَقَدِ اسْتَجْلَبَ عَدَاوَتَهُ أَلا وَإِنَّ الصَّنَائِعَ لأَهْلِ السَّعَادَةِ (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مَجَاهِيل.(٥٠) [حَدِيث] من خير لأَصْحَابِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَلْفَيْ عَامٍ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه ومجاشع بن عَمْرو. (٥١) [حَدِيثُ] جَابِرٍ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِي فَقَالَ لَهُ مَا رُزِقْتُ وَلَدًا قَطُّ وَلا وَلَدَ لِي وُلِدَ قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الاسْتِغْفَارِ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ يَرْزُقُ اللَّهُ بِهِمَا الْوَلَدَ فَكَانَ الرجل يكثر الصَّدَقَة وَيكثر الاسْتِغْفَار قَالَ جَابر فولد لَهُ سَبْعَة من الذُّكُور (نجا) قلت لم يبين علته وَلَا أَدْرِي مَا وَجه إِدْخَاله فِي الموضوعات وَالْقُرْآن شَاهد بِأَن للاستغفار دخلا فِي الْإِمْدَاد بالأموال والبنين وَلَا يستنكر أَن يكون للصدقة دخل فِي ذَلِك أَيْضا وَالله أعلم. (٥٢) [حَدِيثٌ] يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ بُغَضَاءُ اللَّهِ فَيَقُومُ سُؤَّالُ الْمَسَاجِدِ (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه جَعْفَر بن أبان وَهُوَ وَضعه كَمَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَجَاء مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه من لم أعرفهم فَكَأَن أحدهم سَرقه من جَعْفَر بن أبان وَركب لَهُ إِسْنَادًا وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٣) [حَدِيثٌ] إِذَا وَقَفَ السَّائِلُ عَلَيْكُمْ فَدَعُوهُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ كَلامِهِ فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ فَأَبْلِغُوهُ إِيَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقُولُوا رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ وَلا تَقُولُوا بُورِكَ فِيكَ وَاعْرِضُوا عَلَيْهِ الْمَاءَ (مي) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة. (٥٤) [حَدِيثٌ] مَنْ سَعَى لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ (الْمُنْذِرِيّ) فِي جُزْء غفران الذُّنُوب من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ: فِيهِ أَحْمد بن بكار المصِّيصِي، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: عِنْدِي، أَنه أَحْمد بن بكر البالسي، خبطوا فِي نسبه والْحَدِيث مَوْضُوع. (٥٥) [حَدِيثٌ] مَنْ أَخَذَ بِيَدِ مَكْرُوبٍ أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر مسلسلا بقول كل من رُوَاته ثَنَا فلَان وَهُوَ آخذ بيَدي، وَفِيه أَحْمد بن الْحُسَيْن الشَّافِعِي الصُّوفِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب. (٥٦) [حَدِيثُ] مَنْ سَرَّ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يَسُرُّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَنْ عَظَّمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ وَمَنْ أَكْرَمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ (يخ) من حَدِيث أبي بكر الصّديق، وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي (قُلْتُ) وَجَاءَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ من أكْرم أَخَاهُ الْمُسلم فَإِنَّمَا يكرم الله، أخرجه الْأَصْبَهَانِيّ فِي ترغيبه وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم.(٥٧) [حَدِيثٌ] اسْقِ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ تَنْتَثِرْ ذُنُوبُكَ كَمَا يَنْتَثِرُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ فِي الرِّيحِ الْعَاصِفِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَقَالَ مُنكر متْنا وإسنادا. (٥٨) [حَدِيثٌ] إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيُطَوِّلُ اللَّهُ وُقُوفَهُ حَتَّى يُصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ كَرْبٌ شَدِيدٌ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْحَمْنِي الْيَوْمَ، فَيَقُولُ وَهَلْ رَحِمْتَ شَيْئًا مِنْ خَلْقِي مِنْ أَجْلِي فَأَرْحَمَكَ هَاتِ وَلَوْ عُصْفُورًا (كرّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ طَلْحَة بن زيد الوقي. (٥٩) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَعَلَّقَ الْجَارُ بِالْجَارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي وَمَنَعَنِي طَعَامَهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَبُو هدبة. (٦٠) [حَدِيثٌ] إِذَا اصْطَنَعَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفًا، فَقَالَ لَهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَقُولُ اللَّهُ ﷿ عَبْدِي أَسْدَى إِلَيْكَ أَخُوكَ مَعْرُوفًا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ مَا تُكَافِيهِ وَأَحَلْتَهُ عَلَيَّ وَالْخَيْرُ مِنِّي الْجَنَّةُ (خطّ) من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِإِسْنَاد مظلم فِيهِ غير وَاحِد من المجهولين. (٦١) [حَدِيثٌ] يَشُمُّ السَّخِيُّ رِيحَ الْجَنَّةِ من مسير أَلْفِ عَامٍ وَلِلسَّخِيِّ عِنْدَ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَوَابُ نَبِيٍّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ لَا تَنْقَطِعُ عَنْهُ، طَرْفَةَ عَيْنٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٦٢) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهِ السَّخِيُّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَإِنِّي لأَرْفَعُ عَنِ السَّخِيِّ عَذَابَ الْقَبْرِ وَشِدَّةَ الْقِيَامَةِ وَالسَّخِيُّ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَأَنَا عَنْهُ رَاضٍ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق جَعْفَر الْمَذْكُور قبله. (٦٣) [حَدِيثٌ] يَصِيحُ صَائِحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الَّذِينَ أَكْرَمُوا الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِي الدُّنْيَا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ وَيَصِيحُ صَائِحٌ أَيْنَ الَّذِينَ عَادُوا الْمَرْضَى الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِي الدُّنْيَا فَيَجْلِسُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يُحَدِّثُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ (كرّ) من حَدِيث عمر بن الْخطاب وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه (مي) من طَرِيق آخر فِيهِ عَمْرو بن بكر السكْسكِي. (٦٤) [حَدِيثٌ] لَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ ركْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ كَأَنَّكَ سَتَرْتَ عَوْرَةً أَوْ أَشْبَعْتَ جَوْعَةً. (٦٥) [وَحَدِيثٌ] مَنْ أَشْبَعَ جَوْعَةً أَوْ سَتَرَ عَوْرَةً ضَمَنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان.
  • legacy full passagepage 577, entry [112]17,513 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٥) [حَدِيثُ] أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَطَرَتِ السَّمَاءُ بَرَدًا فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ نَاوِلْنِي مِنْ هَذَا الْبَرَدِ فَنَاوَلْتُهُ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَقُلْتُ لَهُ تَأْكُلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ فَقَالَ يَا ابْن أَخِي إِنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلا شَرَابٍ إِنَّمَا هُ…
    ▸ expand full passage (17,513 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٥) [حَدِيثُ] أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَطَرَتِ السَّمَاءُ بَرَدًا فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ نَاوِلْنِي مِنْ هَذَا الْبَرَدِ فَنَاوَلْتُهُ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَقُلْتُ لَهُ تَأْكُلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ فَقَالَ يَا ابْن أَخِي إِنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلا شَرَابٍ إِنَّمَا هُوَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تَطْهُرُ بِهِ بُطُونُنَا فَأَتَيْتُ رَسُول الله فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ خُذْ مِنْ أَدَبِ عَمِّكَ قَالَ أنس أَصمّ الله هَاتين إِن لم أكن سمعته من رَسُول الله (مي) مسلسلا بقول كل من رُوَاته أَصمّ الله هَاتين إِن لم أكن سمعته من فلَان وَفِيه عبد الله بن الْحُسَيْن المصِّيصِي (قلت) لَا ذَنْب لعبد الله ابْن الْحُسَيْن فِي هَذَا الحَدِيث فقد أخرجه أَبُو يعلى وَالْبَزَّار فِي مسنديهما دون قَول أنس أَصمّ الله هَاتين إِن لم أكن سمعته من رَسُول الله وَقد راجعت المطالب الْعَالِيَة لِلْحَافِظِ ابْن حجر فرأيته قَالَ بعد إِيرَاد إِسْنَاده: ضَعِيف ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن أنس رَأَيْت أَبَا طَلْحَة فَذكره مَوْقُوفا انْتهى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم هَذَا الْفِعْل إِلَّا عَن أبي طَلْحَة فَتبين أَن هَذَا الْمَتْن لَيْسَ بموضوع وَلَعَلَّ السُّيُوطِيّ إِنَّمَا عَنى أَنه مَوْضُوع بِهَذِهِ الزِّيَادَة والتسلسل لَا مُطلقًا وَالله تَعَالَى أعلم.(٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي إِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ وَكَفَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَوَارِحَهُ مِنَ الْحَرَامِ وَالْكَذِبِ اقْتَرَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَمَسَّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه السّري بن سهل (قلت) عِنْد الْحَارِث فِي مُسْنده مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ عَن ميسرَة بن عبد ربه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس خَطَبنَا رَسُول الله فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَمن صَامَ رَمَضَان وكف عَن الْغَيْبَة والنميمة وَالْكذب والخوض بِالْبَاطِلِ وَأمْسك لِسَانه إِلَّا عَن ذكر الله تَعَالَى وكف سَمعه وبصره وَجَمِيع جوارحه عَن جَمِيع محارم الله تَعَالَى وَعَن أَذَى الْمُسلمين كَانَ لَهُ من الْقُرْبَى عِنْد الله تَعَالَى أَن تمس ركبته ركبة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة بعد إِيرَاده هَذَا حَدِيث مَوْضُوع انْتهى فَكَانَ السّري بن سهل سَرقه من ميسرَة إِلَّا أَن ابْن الْجَوْزِيّ أورد حَدِيثه هَذَا فِي الواهيات وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَلم يزدْ فِي جرح السّري على قَوْله ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ فَكَانَ عِنْده لَيْسَ مَوْضُوعا وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٧) [حَدِيثٌ] اتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ جَعَلَ لكم إِحْدَى عَشَرَ شَهْرًا تَشْبَعُونَ فِيهَا وَتُرْوَوْنَ وَشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ، فَاحْفَظُوا فِيهِ أَنْفُسَكُمْ (مي) ، من حَدِيث أبي أُمَامَة وواثلة وَعبد الله بن بسر وَفِيه إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْأَسدي. (٣٨) [حَدِيثٌ] تَدْرُون لِمَ سُمِّيَ شَعْبَانَ لأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ لِرَمَضَانَ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَانَ لأَنَّهُ يَرْمُضُ الذُّنُوبَ أَيْ يُذِيبُهَا مِنَ الْحَرِّ (يخ) فِي الثَّوَاب من حَدِيث أنس وَفِيه زِيَاد بن مَيْمُون. (٣٩) [حَدِيثُ] أَنَسٍ قَالَ رَسُول الله: تَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ رَمَضَانَ لأَنَّهُ تُرْمَضُ فِيهِ الذُّنُوبُ وَإِنَّ فِي رَمَضَانَ ثَلاثَ لَيَالٍ مَنْ فَاتَتْهُ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ لَيْلَةَ سَبْعَ عشر وَلَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَآخِرَ لَيْلَةٍ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ سِوَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَفِي أَيِّ شَهْرٍ يُغْفَرُ لَهُ (مي) من طَرِيق زِيَاد بن مَيْمُون. (٤٠) [حَدِيثٌ] فَضْلُ رَجَبٍ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِ الْقُرْآنِ على سَائِر الْكَلَام(مي) من حَدِيث أنس (قلت) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ، وَفِي سَنَدِهِ من لم أعرفهُ، وَفِي كتاب تَبْيِين الْعجب لِلْحَافِظِ ابْن حجر هَذَا الحَدِيث بِزِيَادَة وَلَفظه فضل رَجَبٍ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِ الْقُرْآن على سَائِر الْأَذْكَار؛ وَفضل شعْبَان على سَائِر الشُّهُور كفضل مُحَمَّد على سَائِر الْأَنْبِيَاء وَفضل رَمَضَان على سَائِر الشُّهُور كفضل الله على عباده، قَالَ الْحَافِظ رَوَاهُ السلَفِي وَإِسْنَاده ثِقَات إِلَّا هبة الله السقطى فَهُوَ الآفة انْتهى، وَالله تَعَالَى أعلم. (٤١) [حَدِيثُ] فِي رَجَبٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ صَامَ مِائَةَ سَنَةٍ وَقَامَ مِائَةَ سَنَةٍ وَهِيَ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا مُحَمَّدًا (مي) من حَدِيث سلمَان وَفِيه خَالِد بن هياج عَن أَبِيه وَهياج تركُوا حَدِيثه (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب هياج هُوَ ابْن بسطَام النميمي الْهَرَوِيّ روى عَن جمَاعَة من التَّابِعين وَضَعفه ابْن معِين، وَقَالَ أَبُو دَاوُد تَرَكُوهُ وَقَالَ صَالح بن مُحَمَّد الْحَافِظ الملقب بجزرة الْهياج، لَا يكْتب من حَدِيثه إِلَّا حديثان أَو ثَلَاثَة للاعتبار وَلم أكن أعلم أَنه بِكُل هَذَا حَتَّى قدمت هراة فَرَأَيْت عِنْدهم أَحَادِيث مَنَاكِير كَثِيرَة لَهُ قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله وَهَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي رَآهَا صَالح من حَدِيث الْهياج الذَّنب فِيهَا لِابْنِهِ خَالِد وَالْحمل فِيهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ يحيى بن أَحْمد بن زِيَاد الْهَرَوِيّ، كلما أنكر على الْهياج فَهُوَ من جِهَة ابْنه خَالِد انْتهى وعَلى هَذَا فالآفة فِي هَذَا الحَدِيث من خَالِد قَالَ الْحَافِظ وروينا فِي جُزْء من فَوَائِد هناد النَّسَفِيّ بِإِسْنَاد لَهُ مُنكر إِلَى الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله بعثت نَبيا فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب فَمن صَامَ ذَلِك الْيَوْم كَانَ لَهُ كَفَّارَة سِتِّينَ شهرا وروينا فِي فَوَائِد أبي الْحسن بن صَخْر بِسَنَد بَاطِل إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مثل هَذَا الْمَتْن لَكِن قَالَ فِيهِ فَمن صَامَ ذَلِك الْيَوْم ودعا عِنْد إفطاره كَانَت كَفَّارَة عشر سِنِين وروينا فِي جُزْء أبي معَاذ الشاه الْمروزِي وَفِي فَضَائِل رَجَب لعبد الْعَزِيز الكتاني من طَرِيق ضَمرَة عَن ابْن شَوْذَب عَن مطر الْوراق عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا من صَامَ يَوْم سبع وَعشْرين من رَجَب كتب الله لَهُ صِيَام سِتِّينَ شهرا وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي هَبَط فِيهِ جِبْرِيل على مُحَمَّد بالرسالة وَهَذَا أمثل مَا ورد فِي هَذَا الْمَعْنى انْتهى، وَالله أعلم. (٤٢) [أَثَرُ] أَبِي الدَّرْدَاءِ وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ فَقَالَ سَأَلْتُ عَن شهركَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُعَظِّمُهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا وَمَا زَادَهُ الإِسْلامُ إِلا فَضْلا وَتَعْظِيمًا، فَمَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمًا تَطَوُّعًا مُحْتَسِبًا بِهِ ثَوَابَ اللَّهِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ مُخْلِصًا أَطْفَأَ صَوْمُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ غَضَبَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَغْلَقَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ وَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبًا مَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءً لَهُ وَلا يَسْتَكْمِلُ أَجْرَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ وَلَهُ إِذَا أَمْسَى عَشْرُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ فَإِنْ دَعَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ عَاجِلِ الدُّنْيَا أُعْطَاهُ وَإِلا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ كَأَفْضَلِ مَا دَعَا دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَحْبَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ عَشَرَةٍ مِنَ الصِّدِّيقِينَ فِي عُمْرِهِمْ بَالِغَةٌ أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ وَمَنْ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ اللَّهُ ﷿ لَهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ لَقَدْ وَجَبَ حَقُّ عَبْدِي هَذَا وَوَجَبْت لَهُ مَحَبَّتِي وَوِلايَتِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِثْلُ ثَوَابِ أُولِي الأَلْبَابِ التَّوَّابِينَ، وَيُعْطَى كِتَابَهُ فِي أَوَّلِ الْفَائِزِينَ وَمَنْ صَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهِهِ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَيُكْتَبُ لَهُ عَدَدُ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٍ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيُقَالُ لَهُ تَمَنَّ عَلَى اللَّهِ مَا شِئْتَ وَمَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيُعْطَى نُورًا يَسْتَضِيءُ بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُبْعَثُ مَعَ الآمِنِينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَيُعَافَى مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَيُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ إِذَا لَقِيَهُ وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَيُغْلَقُ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ، وَمَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ وَمَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَرُفِعَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الآمِنِينَ وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ يَتَلأْلأُ وَيُشْرِقُ لأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى فَإِنَّ أَدْنَى مَا يُعْطَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ صَامَ عَشَرَةً فَبَخٍ بَخٍ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ وَيَكُونُ فِي الْمُقَرَّبِينَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ بِالْقِسْطِ وَكَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ صَائِمًا قَائِمًا صَابِرًا مُحْتَسِبًا وَمَنْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَعِشْرُونَ ضِعْفًا، وَهُوَ مِمَّنْ يُزَاحِمُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فِي قُبَّتِهِ وَيُشَفَّعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ وَمن صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كملا كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَثَلاثُونَ ضِعْفًا وَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعُظْمَى النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ الْجَلِيلِ ﷿ فِي مُرَافَقَةِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا طُوبَى لَكَ طُوبَى لَك ثَلَاثمَرَّاتٍ غَدًا إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ فَأَفْضَيْتَ إِلَى خَتْمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ، فَإِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ سَقَاهُ رَبُّهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ شَرْبَةً مِنْ حِيَاضِ الْفِرْدَوْسِ حَتَّى لَا يَجِدَ لِلْمَوْتِ أَلَمًا فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ رَيَّانَ وَيَظَلُّ فِي الْمَوْقِفِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَتَاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَهُمُ النَّجَائِبُ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَمَعَهُمْ طَرَائِفُ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ النَّجَا إِلَى رَبِّكَ الَّذِي أَظْمَأْتَ لَهُ نَهَارَكَ وَأَنْحَلْتَ لَهُ جِسْمَكَ فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولا جَنَّاتِ عَدْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضَوْا عَنْهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمِ﴾ فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ صَدَقَةٌ عَلَى قَدْرِ قُوتِهِ فَتَصَدَّقَ بِهَا فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلائِقِ عَلَى أَنْ يَقْدِرُوا قَدْرَ مَا أُعْطِيَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنَ الثَّوَابِ مَا بَلَغُوا مِعْشَارَ الْعُشْرِ مِمَّا أُعْطِيَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنَ الثَّوَابِ (شا) فِي التَّرْغِيب عَن مَكْحُول وَإِسْنَاده ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض فِيهِ دَاوُد بن المحبر وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَسليمَان بن الحكم ضَعَّفُوهُ والْعَلَاء بن كثير مجمع على ضعفه (قلت) أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب وَقَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع ظَاهر الْوَضع فقبح الله من وَضعه فوَاللَّه لقد قف شعري من قِرَاءَته وَفِي حَال كِتَابَته وَالْمُتَّهَم بِهِ عِنْدِي دَاوُد بن المحبر والْعَلَاء بن خَالِد فكلاهما قد كذب وَمَكْحُول لم يدْرك أَبَا الدَّرْدَاء وَلَا وَالله مَا حدث بِهِ مَكْحُول قطّ وَقد رَوَاهُ عبد الْعَزِيز الكتاني بِطُولِهِ فِي كتاب فَضَائِل شهر رَجَب من طَرِيق الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن دَاوُد بن المحبر انْتهى وَبَين الْحَافِظ ابْن حجر والسيوطي مُخَالفَة فِي وَالِد الْعَلَاء فَقَالَ ابْن حجر: بن خَالِد وَقَالَ السُّيُوطِيّ ابْن كثير فَليُحرر الله تَعَالَى أعلم. (٤٣) [حَدِيثُ] أنس خَطَبنَا رَسُول الله قَبْلَ رَجَبٍ بِجُمُعَةٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ الأَصَمُّ تُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَتُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ وَتُفَرَّجُ فِيهِ الْكُرُبَاتُ لَا يُرَدُّ لِلْمُؤْمِنِ فِيهِ دَعْوَةٌ فَمَنِ اكْتَسَبَ فِيهِ خَيْرًا ضُوعِفَ لَهُ فِيهِ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ فَعَلَيْكُمْ بِقِيَامِ لَيْلِهِ وَصِيَامِ نَهَارِهِ فَمَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ فِيهِ خَمْسِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ وَبِعَدَدِ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ وَمَنْ صَامَ يَوْمًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ صِيَامَ سَنَةٍ وَمَنْ خَزَنَ فِيهِ لِسَانَهُ لَقَّنَهُ اللَّهُ حُجَّتَهُ عِنْدَ مُسَاءَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَمَنْ تَصَدَّقَ فِيهِ بِصَدَقَةٍ كَانَ بِهَا فِكَاكُ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةوَنَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَمَنْ عَادَ فِيهِ مَرِيضًا أَمَرَ اللَّهُ لَهُ كِرَامَ مَلائِكَتِهِ بِزِيَارَتِهِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ وَمَنْ صَلَّى فِيهِ على جَنَازَة فَكَأَنَّمَا أحيى موؤدة وَمَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا طَعَامًا أَجْلَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ وَمُحَمَّدٌ وَمَنْ سَقَى شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَمَنْ كَسَا مُؤْمِنًا كَسَاهُ اللَّهُ أَلْفَ حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ أَكْرَمَ يَتِيمًا وَرَفَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ مَسَّتْهَا يَدُهُ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ مَرَّةً وَاحِدَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَسْبِيحَةً أَوْ هَلَّلَهُ تَهْلِيلَةً كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ ﴿الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ وَمَنْ خَتَمَ فِيهِ الْقُرْآنَ مَرَّةً أُلْبِسَ هُوَ وَوَالِدُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَاجًا مُكَلَّلا بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَأَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (كرّ) من طَرِيق مَالك بن دِينَار وَأَبَان وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر بِمرَّة لم أكتبه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الكتاني فِي كتاب فضل رَجَب وَهُوَ مَوْضُوع وَإِسْنَاده مَجْهُول وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٤) [حَدِيثُ] مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ وَقَامَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ وَهُوَ يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ. الحَدِيث (مي) من حَدِيث جَابر من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ. (٤٥) [حَدِيث] من أحيى لَيْلَةً مِنْ رَجَبٍ وَصَامَ يَوْمًا مِنْهُ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَكَسَاهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَسَقَاهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ (مي) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ من طَرِيق الْحصين بن مُخَارق. (٤٦) [حَدِيثٌ] رَجَبٌ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَأَيَّامُهُ مَكْتُوبَةٌ عَلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَإِذَا صَامَ الرَّجُلُ مِنْهُ يَوْمًا وَجَوَّدَ صَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ نَطَقَ الْبَابُ وَنَطَقَ الْيَوْمُ فَقَالا يَا رَبِّ اغْفِرْ لَهُ وَإِذَا لَمْ يُتِمَّ صَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ لَمْ يَسْتَغْفِرَا لَهُ وَقَالا خَدَعَتْكَ نَفْسُكَ (شا مي) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه إِسْمَاعِيل التَّيْمِيّ (قلت) وَعَزاهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب إِلَى كتاب فضل الصّيام لِلْحَافِظِ أبي سعيد النقاش وَأعله بِإِسْمَاعِيل الْمَذْكُور وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٧) [حَدِيثٌ] رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ الأَصَمُّ الْمُنْبَتِرُ الَّذِي أَفْرَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ فَمَنْ صَامَ يَوْمًا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الأَكْبَرَ وَشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ أمتِي ترمض فِيهِذُنُوبُهُمْ فَإِذَا صَامَ عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَكْذِبْ وَلَمْ يَغْتَبْ وَفِطْرُهُ طَيِّبٌ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ مِنْ سِلْخِهَا (حا) فِي تَارِيخه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَفِيه أَبُو هَارُون الْعَبْدي مَتْرُوك وَعنهُ عِصَام بن طليق لَيْسَ بِشَيْء (قلت) لَعَلَّ الآفة أَبُو هَارُون فَإِنَّهُم كذبوه حَتَّى قَالَ بَعضهم هُوَ أكذب من فِرْعَوْن وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٨) [حَدِيثٌ] صُومُوا يَوْمَ النَّيْرُوزِ خِلافًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَلَكُمْ عِنْدِي صِيَامُ سَنَتَيْنِ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه عبد الْوَهَّاب بن إِبْرَاهِيم الْحَرَّانِي وَجَمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٩) [حَدِيثٌ] صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَصَوْمِ سِتِّينَ سَنَةً (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم. (٥٠) [حَدِيثٌ] فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَفِي تسع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أُنْزِلَ تَوْبَةُ دَاوُدَ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ سَنَةً (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مُحَمَّد بن سهل بن الْحُسَيْن الْعَطَّار وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود صَدره بِلَفْظ ولد إِبْرَاهِيم الْخَلِيل فِي أول يَوْم من ذِي الْحجَّة فصوم ذَلِك الْيَوْم كَصَوْم سبعين سنة (قلت) لم يبين عِلّة هَذَا وَفِي سَنَده من لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٥١) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَعْطَاهُ اللَّهِ مِثْلَ ثَوَابِ أَيُّوبَ عَلَى بَلائِهِ وَإِنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ مِثْلَ ثَوَابِ عِيسَى بن مَرْيَمَ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَلَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ مَاتَ إِلَى ثَلاثِينَ يَوْمًا مَاتَ شَهِيدًا (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو. (٥٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَفْطَرَ عِنْدَهُ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (نع) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه حبيب بن أبي حبيب. (٥٣) [حَدِيثٌ] يُسَبِّحُ لِلصَّائِمِ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ وَيُوضَعُ لِلصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ مَائِدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ عَلَى مِقْدَارِ دَائِرَةِ الدُّنْيَا عَلَيْهَا من أَنْوَاعأَطْعِمَةِ الْجَنَّةِ وَأَشْرِبَتِهَا وَثِمَارِهَا فَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَنْعَمُونَ وَالنَّاسُ فِي شِدَّةِ الْحِسَابِ (مي) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء من طَرِيق أبي عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم. (٥٤) [حَدِيثٌ] ثَلاثَةٌ لَا يُسْأَلُونَ عَنْ نَعِيمِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ الْمُضْطَرُّ وَالْمُتَسَحِّرُ وَصَاحِبُ الضَّيْفِ وَثَلاثَةٌ لَا يُلامُونَ عَلَى سُوءِ الْخُلُقِ الْمَرِيضُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالإِمَامُ الْعَادِلُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق مجاشع بن عَمْرو. (٥٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا فَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبًا مَا وُفَّى بِأَجْرِهِ دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه خرَاش مولى أنس وَعنهُ أَبُو سعيد الْعَدوي.
  • legacy full passagepage 592, entry [116]5,024 chars
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (١٧) [حَدِيثٌ] إِذَا أَحْرَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيُؤَمِّنْ عَلَى دُعَائِهِ إِذَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَلْيَقُلْ آمِينَ وَلا يَلْعَنْ بَهِيمَةً وَلا إِنْسَانًا، فَإِنَّ دُعَاءَهُ مُسْتَجَابٌ وَمَنْ عَمَّ بِدُعَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ اسْتُجِيبَ لَهُ (مي) من حَد…
    ▸ expand full passage (5,024 chars)
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (١٧) [حَدِيثٌ] إِذَا أَحْرَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيُؤَمِّنْ عَلَى دُعَائِهِ إِذَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَلْيَقُلْ آمِينَ وَلا يَلْعَنْ بَهِيمَةً وَلا إِنْسَانًا، فَإِنَّ دُعَاءَهُ مُسْتَجَابٌ وَمَنْ عَمَّ بِدُعَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ اسْتُجِيبَ لَهُ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه إِسْمَاعِيل الشَّامي وَغَيره من المتهمين.(١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ مَشَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ سَبْعُونَ أَلْفِ دَرَجَةٍ (مي) من حَدِيث عبد الله بن عمر وَفِيه من فِي الَّذِي قبله. (١٩) [حَدِيثٌ] لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي حَاجٌّ فَإِنَّ الْحَاجَّ الْمُحْرِمُ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٠) [حَدِيثٌ] مَا أَتَيْتُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ قَطُّ إِلا وَجَدْتُ جِبْرِيلَ قَائِمًا عِنْدَهُ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَلِمْ وَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكِبْرِ وَالْفَاقَةِ وَمَرَاتِبِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ لِمَاذَا قَالَ لأَنَّ بَيْنَهُمَا حَوْضًا يَلِيهِ سَبْعُونُ أَلْفَ مَلَكٍ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ هَذَا قَالُوا آمِينَ (حا) فِي تَارِيخه من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نهشل. (٢١) [حَدِيثٌ] لَا يَجْتَمِعُ مَاءُ زَمْزَمَ وَنَارُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا وَمَا طَافَ عَبْدٌ بِالْبَيْتِ إِلا وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ يَضَعُهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ فَإِنْ صَلَّى عُدِلَتْ صَلاتُهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ ألف حَسَنَة وَخَمْسمِائة أَلْفِ حَسَنَةٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مقَاتل ابْن سُلَيْمَان. (٢٢) [حَدِيثٌ] مَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَام وزار قَبْرِي وغزى غَزْوَةً وَصَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ (قلت) فِي الثَّانِي فَوَائده من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه بدر بن عبد الله المصِّيصِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا بَاطِل وآفته بدر. (٢٣) [حَدِيثٌ] إِذَا خَرَجَ الْحَاجُّ مِنْ بَيْتِهِ كَانَ فِي حِرْزِ اللَّهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْل أَنْ يَقْضِيَ نُسُكَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَإِنْفَاقُهُ الدِّرْهَمَ الْوَاحِدَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ يَعْدِلُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ (مي) من حَدِيث عَائِشَة قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زهر الفردوس هَذَا مَوْضُوع. (٢٤) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا لِلْحُجَّاجِ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِم لأثوهم حَتَّى يَغْسِلُوا أَرْجُلَهُمْ (مي) من حَدِيث أبي سعيد (قلت) لم يبين علته وَهُوَ من طَرِيق عَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَقد مر أَن ابْن الْجَوْزِيّ اتهمه وَقَالَ إِنَّه جَالس الْكَلْبِيّ فَكَانَ يروي عَنهُ ويكنيه بِأبي سعيد تدليسا يُوهم أَنه سَمعه من الْخُدْرِيّ وَإِنَّمَا سَمعه من الْكَلْبِيّ وَالله أعلم.(٢٥) [حَدِيثٌ] مَنْ قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَنْ يَعُودَ فِيمَا يبلغ قبضي عَنْهُ دَيْنُهُ مَا كَانَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه وهب بن وهب. (٢٦) [حَدِيث] من شيع حَاجا أَرْبَعمِائَة خَطْوَةٍ ثُمَّ عَانَقَهُ وَوَدَّعَهُ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ (مي) من حَدِيث فضَالة بن عبيد وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد البورقي. (٢٧) [حَدِيثٌ] لَمَّا نَادَى إِبْرَاهِيمُ بِالْحَجِّ لَبَّى الْخَلْقُ فَمَنْ لَبَّى تَلْبِيَةً وَاحِدَةً حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً وَمَنْ لَبَّى مَرَّتَيْنِ حَجَّ حَجَّتَيْنِ وَمَنْ زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت من حَدِيث عَليّ. (٢٨) [حَدِيثٌ] حَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِئْرَ زَمْزَمَ فَوَجَدَ فِيهَا طَشْتًا مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا مَكْتُوبٌ سَطْرٌ، السَّطْرُ الأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الدَّيَّانُ ذُو بَكَّةَ أُرَخِّصُ الشَّيْءِ مَعَ قِلَّتِهِ وَالسَّطْرُ الثَّانِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الدَّيَّانُ ذُو بَكَّةَ أُغَلِّي الشَّيْءَ مَعَ كَثْرَتِهِ وَالسَّطْرُ الثَّالِثُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الدَّيَّانُ ذُو بَكَّةَ أَخْلُقُ الْحَبَّةَ وأسلط عَلَيْهَا الْأكلَة وَلَولَا ذَلِكَ لَخَزَنَتْهُ الْمُلُوكُ وَالْجَبَابِرَةُ وَمَا قَدَرَ فَقِيرٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَالسَّطْرُ الرَّابِعُ لَا إِلَهَ إِلا أَن الدَّيَّانُ ذُو بَكَّةَ أُمِيتُ الْعَبْدَ وَالأَمَةَ وَأُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ النَّتَنَ وَلَوْلا ذَلِكَ مَا دَفَنَ حَبِيبٌ حَبِيبَهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق دِينَار مولى أنس. (٢٩) [حَدِيثٌ] الصَّخْرَةُ صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى نَخْلَةٍ وَالنَّخْلَةُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَتَحْتَ النَّخْلَةِ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ يُنَظِّمَانِ سُمُوطَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (أَبُو بكر الوَاسِطِيّ) فِي فَضَائِل بَيت الْمُقَدّس من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب ظَاهر وَفِيه مُحَمَّد بن مخلد الرعيني الْحِمصِي يحدث بالأباطيل والإسناد إِلَيْهِ مظلم. (٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ضَمَنْتُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ (سُئِلَ النَّوَوِيّ) عَنهُ فَقَالَ بَاطِل مَوْضُوع وَكَذَلِكَ ابْن تَيْمِية (وَسُئِلَ النَّوَوِيّ) أَيْضا عَمَّا اشْتهر بَين عوام أهل الشَّام. (٣١) [من قَوْلهم] من حج فليقدس حجَّته من سنته فَقَالَ لَا أصل لَهُ. (٣٢) [حَدِيثٌ] رَحِمَ اللَّهُ مَنْ زَارَنِي وَزِمَامُ نَاقَتِهِ بِيَدِهِ (سُئِلَ الْحَافِظ ابْن حجر عَنهُ) فَقَالَ لَا أصل لَهُ.
  • legacy full passagepage 600, entry [120]12,498 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِي حِرْفَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي أَلا وَهُمَا الْجِهَادُ وَالْفَقْرُ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه ثَلَاثَة كذابون على نسق مُحَمَّد بن تَمِيمعَن عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي عَن غنيم بن سَال…
    ▸ expand full passage (12,498 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِي حِرْفَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي أَلا وَهُمَا الْجِهَادُ وَالْفَقْرُ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه ثَلَاثَة كذابون على نسق مُحَمَّد بن تَمِيمعَن عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي عَن غنيم بن سَالم (مي) من حَدِيثه أَيْضا وَفِيه أبان. (٢٣) [حَدِيثٌ] لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَجَ يُقَاتِلُ فِي عَرْضِ الْجَبَّانَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ فِي النَّارِ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ مُحَمَّد بن حميد (قلت) مُحَمَّد بن حميد تقدم الْخلاف فِيهِ وَالله أعلم. (٢٤) [حَدِيثٌ] مَنْ مَرِضَ يَوْمًا فِي الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ يُجَهِّزُهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (نع) من حَدِيث عَليّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه من لم يسم وَفِيه مُحَمَّد بن الْفضل عَن بَقِيَّة مَا عَرفته وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٥) [حَدِيثٌ] مَا أَذِنَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فِي الْجِهَادِ وَلَوْ فُوَاقَ نَاقَةٍ إِلا اسْتَحَى اللَّهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَلم يعتقهُ مِنَ النَّارِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَرْبَعَة متهمون على نسق إِبْرَاهِيم الطيان عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد عَن أبان. (٢٦) [حَدِيثٌ] مَنْ سَمِعَ صَوْتَ نَاقُوسٍ أَوْ دَخَلَ بَيْعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ بَيت نَار أَصْنَامٍ، فَقَال لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلا نَعْبُدُ إِلا اللَّهَ كُتِبَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَدَدَ مَنْ لَمْ يَقُلْهَا وَكُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا (طب) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه عمر بن صبح. (٢٧) [حَدِيثٌ] لَا تَقْرَبُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فِي أَعْيَادِهِمْ فَإِنَّ السَّخَطَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، (حب) من حَدِيث أنس وَفِيه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْمُزنِيّ. (٢٨) [حَدِيثٌ] لَوْ سَافَرَ جَبَلٌ يَوْمَ السَّبْتِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ لَرَدَّهُ اللَّهُ ﷿ إِلَى مَوْضِعِهِ (ابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه عَن بشير بن سَلمَة بن مُحَمَّد بن رداد من ولد ابْن أم مَكْتُوم عَن أَبِيه عَن جده رداد، قَالَ الْحَافِظ العلائي فِي الوشي الْمعلم هَذَا الحَدِيث مُنكر أَو مَوْضُوع وَبشير وَأَبوهُ وجده مَجْهُولُونَ (قلت) وَفِي اللِّسَان أَن العلائي قَالَ أوردهُ ابْن قَانِع فِي تَرْجَمَة رداد، ثمَّ تعقبه بِأَنَّهُ لم يره فِي مُعْجم ابْن قَانِع إِلَّا فِي تَرْجَمَة ابْن أم مَكْتُوم وَكَذَا هُوَ فِي مُسْند الفردوس من حَدِيث ابْن أم مَكْتُوم انْتهى وَالله أعلم. (٢٩) [حَدِيثٌ] سَافِرُوا مَعَ ذَوِي الْجُدُودِ وَالْمَيْسَرَةِ (مي) من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِيه إِبْرَاهِيم الطيان عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد(٣٠) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا لِلْمُسَافِرِ لأَصْبَحُوا عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ إِنَّ اللَّهَ لَيَنْظُرُ إِلَى الْغَرِيبِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ (ابْن عبد الْبر) فِي التَّمْهِيد عَن وَكِيع عَن مَالك عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ لَا أصل لَهُ فِي حَدِيث مَالك وَلَا فِي حَدِيث وَكِيع وَلَيْسَ فِي الروَاة من ينظر فِي أمره غير المنبجي، وَقَالَ فِي الْمِيزَان أَحْمد بن يُوسُف المنبجي لَا يعرف وأتى بِخَبَر كذب هُوَ آفته انْتهى وَله طَرِيق آخر أخرجه الديلمي (قلت) فِيهِ بشير بن زَاذَان مُتَّهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ بَلَّغَ كِتَابَ الْغَازِي إِلَى أَهْلِهِ أَوْ كِتَابَ أَهْلِهِ إِلَيْهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِيهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ (حا) من حَدِيث معَاذ بن جبل وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحَاكِم، وَقَالَ فِيهِ الْخَلِيل بن عبد الله مَجْهُول. وَمتْن الحَدِيث مُنكر، (قلت) لَا يلْزم من كَون الحَدِيث مُنْكرا أَن يكون مَوْضُوعا، وَالشَّيْخ جلال الدَّين نَفسه هَذَا قد اعْترض على ابْن الْجَوْزِيّ مرَارًا بِأَن الحَدِيث عِنْد الْبَيْهَقِيّ، وَأَن الْبَيْهَقِيّ لم يخرج فِي كتبه حَدِيثا يُعلمهُ مَوْضُوعا فَكيف يدْخل هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات وَالله أعلم. (٣٢) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَلْعَنِ الْوُلاةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَ أُمَّةً. جَهَنَّمَ بِوُلاتِهِمْ (يخ) من طَرِيق ميسرَة بن عبد ربه. (٣٣) [حَدِيثٌ] إِذَا وَدَّعَ الْغَازِي أَهْلَهُ فَبَكَى وَبَكَوْا إِلَيْهِ بَكَتْ مَعَهُمُ الْحِيطَانُ وَعِنْدَ بُكَائِهِمْ تَغْشَاهُمُ الرَّحْمَةُ فَيُغْفَرُ لَهُمْ جَمِيعًا (يخ) فِي الثَّوَاب من حَدِيث معَاذ بن جبل، وَفِيه عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن البالسي. (٣٤) [حَدِيثٌ] مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ يَوْمِ خَلَقَهَا اللَّهُ وَإِلَى يَوْمِ يُفْنِيهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يَضَعَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبَاهِي مَلائِكَتَهُ بِسَيْفِ الْغَازِي وَرُمْحِهِ وَسِلاحِهِ، وَإِذَا بَاهَى اللَّهُ مَلائِكَتَهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ (قَالَ الذَّهَبِيّ) أخرجه أَبُو عمر بن حيويه فِي جزئه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن البالسي وَهُوَ آفته، (قلت) أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ لَا يَصح واعله بِعَبْد الْعَزِيز الْمَذْكُور وَقَالَ: ترك وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، وَالله أعلم.(٣٥) [حَدِيثٌ] الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةٌ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَنَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَتَحِلُّ عَلَيْهِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْحُلَّةِ، وَالثَّانِي رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ، وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُ افْرِجُوا لَنَا فَإِنَّنَا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ تَعَالَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَنَحَّى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ حَقِّهِ فَلا يَسْأَلُ اللَّهُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ وَلا يَشْفَعُ لأَحَدٍ إِلا يُشَفَّعُ فِيهِ وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ وَلا يَفْضُلُهُ فِي الْجنَّة بنى مُنَزَّلٌ وَلا غَيْرُهُ وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفِ سَرِيرٍ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ خَمْسمِائَة عَامٍ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ ظِلُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرُونَ مِيلا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ وَهِيَ أَرْبَعُ زَوَايَا وَأَشْفَارُ عَيْنَيْهَا كَجَنَاحِ النَّسْرِ أَوْ كَقَوَادِمِ النُّسُورِ وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلالِ عَلَيْهَا ثِيَابٌ نَبَتَتْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ سُقْيَاهَا مِنْ تَسْنِيمٍ وَزَهْرُهَا يَخْطَفُ الأَبْصَارَ دُونَهَا لَوْ بَرَزَتْ لأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلا فُتِنَ بِحُسْنِهَا بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ خَدَمٌ سِوَى خَدَمِ زَوْجِهَا، وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ سَرِيرٍ كَرَاسِيُّ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ السَّرِيرِ كُلَّ سَرِيرٍ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَمَا بَينهُنَّ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤمنِينَ بِخَمْسِمِائَة عَامٍ يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى إِذَا دَنَا مِنَ السَّرِيرِ تَطَامَنَتْ لَهُمُ الْفُرُشُ حَتَّى يَرْقَاهَا مُتَعَرِّجًا حَيْثُ شَاءَ فَيَتَّكِئُ تُكَاةً مَعَ الْحُورِ الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً فَتُنَادِيهِ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجْمَلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دُولَةٌ فَيْلَتِفُت إِلَيْهَا، فَيَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ولدينا مزِيد﴾ ، ثُمَّ يُنَادِي بِهِ أَبْهَى مِنْهَا وأجمل مَالك فِينَا حَاجَةٌ، فَيَقُولُ مَا عَلِمْتُ مَكَانك فَتَقول أما علمت أَنا اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿فَلا تَعْلَمُ نفسمَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعين) ، فَيَقُولُ بَلَى وَرَبِّ وَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ عَامًا لَا يَشْغَلُهُ إِلا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَاللَّذَّةِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ قَرَاقِرَ مِنْ دُرٍّ فِي نَهْرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ مَعَهُمْ رِيحٌ تُسَمَّى الزَّهْرَاءَ فِي أَمْوَاجٍ كَالْجِبَالِ إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلأْلأُ تِلْكَ الأَمْوَاجُ فِي أَعْيُنِهِمْ أَهْوَنُ وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ وَأَمَامَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي نَحْرِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا تَقْدَمُ قَرَاقِرُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِمْ أَلْفَ أَلْفِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ وَيَمْنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ وَمَيْسَرَتُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ وَسَاقَتُهُمُ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ فِي تِلْكَ الْقَرَاقِرِ مِنْ دُرٍّ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ إِذْ دَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ يُضْعِفُونَ عَلَى خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالا وَنُورًا كَمَا يُضْعِفُونَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ فَيَهُمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخِرُّ لِبَعْضِ خُدَّامِهِمْ مِنَ الْمَلائِكَةِ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ لَكَ وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْجَلالِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ السَّلامِ كُلُّ قَهْرَمَانٍ عَلَى مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِائَةُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَسُرُرُهُ وَخُدَّامُهُ لَوْ أَنَّ أَدْنَاهُمْ نَزَلَ بِهِ الْجِنُّ وَالإِنْسُ وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ لَوِسَعَهُمْ أَدْنَى قَصْرٌ من قصوره بِمَا شاؤا مِنَ الْبُرِّ وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كُلُّ قَصْرٌ مُسْتَغْنٍ لأَخِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ عَلَى قَدْرِ سَعَتَهِمْ جَمِيعًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَصْرِ الآخَرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَيَأْمُرُ لَهُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا لَمْ يَشْتَغِلْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ الْكَرِيمِ ﵎ (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث أنس وَجَابِر وَعلي وَفِيه دَاوُد بن المحبر وَغَيره من الْمَجْرُوحين قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا حَدِيث مَوْضُوع مَا أَجْهَل من افتراه وأجرأه على الله تَعَالَى. (٢٦) [حَدِيث] كل خطورة لِلْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَنَصَرَ مُوسَى وَهَارُونَ (نع) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مُسلم بن عبد الله.(٢٧) [حَدِيث] من قر بِدِينِهِ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا فَإِذَا مَاتَ قَبَضَهُ اللَّهُ ﷿ شَهِيدًا (مي) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه مجاشع بن عَمْرو. (٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ رَابَطَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ كَعَتَاقَةِ أَلْفِ رَجُلٍ كُلُّ رَجُلٍ عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ (مي) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه عُثْمَان بن مطر. (٢٩) [حَدِيثٌ] مَنْ رَابَطَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ خَيْرًا لَهُ من عبَادَة سِتّمائَة ألف سنة وسِتمِائَة ألف حجَّة وسِتمِائَة أَلْفِ عُمْرَةٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان وَعنهُ عباد بن كثير (قلت) وَجَاء من حَدِيث أبي بن كَعْب لرباط يَوْم فِي سَبِيل الله محتسبا من غير شهر رَمَضَان أفضل عِنْد الله وَأعظم أجرا من عبَادَة سنة صيامها وقيامها ورباط يَوْم فِي سَبِيل الله من وَرَاء عَورَة الْمُسلمين محتسبا فِي شهر رَمَضَان أفضل عِنْد الله وَأعظم أجرا أرَاهُ قَالَ من عبَادَة ألفي سنة صيامها وقيامها فَإِن رده الله إِلَى أَهله سالما لم تكْتب عَلَيْهِ سَيِّئَة ألف سنة وتكتب لَهُ الْحَسَنَات ويجرى عَلَيْهِ أجر الرِّبَاط إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أخرجه ابْن مَاجَه من طَرِيق عمر بن صبح وَأوردهُ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ فِي ترغيبه وَقَالَ آثَار الْوَضع ظَاهِرَة عَلَيْهِ وَلَا عجب فراويه عمر بن صبح وَلَوْلَا أَنه فِي الْأُصُول لما ذكرته انْتهى وَالله أعلم.
  • legacy full passagepage 614, entry [124]6,520 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ رَخَّصَ رَسُول الله فِي ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ (عد) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله الْكِنْدِيّ وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق هَذَا الحَدِيث بَاطِل (قلت) روى الإِمَام أَحْمد وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّ…
    ▸ expand full passage (6,520 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ رَخَّصَ رَسُول الله فِي ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ (عد) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله الْكِنْدِيّ وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق هَذَا الحَدِيث بَاطِل (قلت) روى الإِمَام أَحْمد وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِي نهى عَن ثمن الْكَلْب إِلَّا الْكَلْب الْمعلم وروى الدَّارَقُطْنِيّ وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا عَن جَابر أَن النَّبِي نهى عَن ثمن السنور وَالْكَلبإِلَّا كلب الصَّيْد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الأول الْحسن بن أبي جَعْفَر ضعفه أَحْمد وَغَيره وَقَالَ فِي الثَّانِي قَالَ النَّسَائِيّ مُنكر لَيْسَ بِصَحِيح وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٨) [حَدِيثٌ] الْعُرْبُونُ لِمَنْ عَرْبَنَ (قطّ) فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيث ابْن عمر وَفِيه بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث بَاطِل. (٢٩) [حَدِيثٌ] إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُم مِنَ السُّوقِ شَيْئًا فَلْيُغَطِّهِ لَعَلَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ يَسْتَقْبِلُهُ وَلا يُمْكِنُهُ شِرَاؤُهُ (فت) من حَدِيث جَابر (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس كِلَاهُمَا من طَرِيق إِسْحَاق بن العنبر قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذَا حَدِيث بَاطِل (٣٠) [حَدِيثٌ] وَيْلٌ لِلتَّاجِرِ يَحْلِفُ بِالنَّهَارِ وَيُحَاسِبُ نَفْسَهُ بِاللَّيْلِ وَيْلٌ لِلصَّائِغِ مِنْ غَدٍ وَبَعْد غَدٍ (عق) من حَدِيث أنس من طَرِيق بشر بن الْحُسَيْن. (٣١) [حَدِيثٌ] خَلَقَ اللَّهُ الْقَمْحَ مِنْ ضِيَائِهِ وَالشَّعِيرَ مِنْ بَهَائِهِ فَإِذَا اسْتُخُفَّ بِهِمَا وَاسْتُذِلا عَجَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ وَقَالا إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا قَدِ اسْتُخُفَّ بِنَا وَاسْتُذْلِلْنَا فَأَعِزَّنَا فَيُعِزُّهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلا فِي طَلَبِ الْخُبْزِ عَجَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَالا اشْتُغِلَ بِنَا عَنْ ذِكْرِكَ فَرُدَّنَا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ فَيَرُدُّهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الرُّخْصِ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم. (٣٢) [حَدِيثٌ] أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ لَا يَتَّجِرُوا بِالْقَمْحِ فَمَنِ اتَّجَرَ بِالْقَمْحِ فَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لأَرْوَاحِ خَلْقِي، فَإِنَّمَا أَرَادَ قَتْلَهُمْ وَمَنْ أَرَادَ قَتْلَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَاتِلٌ غَيْرِي (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ. (٣٣) [حَدِيثٌ] مَنِ اشْتَرَى لِعِيَالِهِ شَيْئًا ثُمَّ حَمَلَهُ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ حُطَّ عَنْهُ ذَنْبُ سَبْعِينَ سَنَةً (مي) من حَدِيث أبي بكر الصّديق وَفِيه الْهَيْثَم بن عدي وَمُحَمّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي، وَسُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر فَقَالَ بَاطِل وَالله أعلم. (٣٤) [حَدِيثٌ] مَنْ لَمْ يَقُمْ بِأَمْرِ مَعِيشَتِهِ لَمْ يَقُمْ بِأَمْرِ دِينِهِ وَالنَّفْسُ لَا تَكُونُ مُتَفَرِّغَةً لِلطَّاعَةِ حَتَّى يَكُونَ مَكْفِيًّا لِلْكِسْرَةِ الَّتِي تقوم وَالنَّفس بِهَا وَإِذَا اسْتَكْمَلَتْ أَمْرَ قُوتِهَا هَدَأَتْ عِنْدَ ذَلِكَ وَسَكَنَتْ وَتَفَرَّغَتْ لِلْعِبَادَةِ فَاغْدُوا وَرَوِّحُوا وَاطْلُبُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﷿ وَلا تَنْظُرُوا إِلَيَّ فَإِنَّ رَبِّي ﷿ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَيُّوب ابْن سُلَيْمَان أَبُو اليسع قَالَ الْأَزْدِيّ غير حجَّة وَقَالَ ابْن الْقطَّان لَا يعرف.(٣٥) [حَدِيثٌ] مَنْ كَسَبَ مَالا مِنْ حَلالٍ كَانَ مَعَ أَوَّلِ لُقْمَةٍ يَضَعُهَا فِي فِيهِ يُغْفَرُ لَهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وَمُحَمّد بن نعيم. (٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ جَمَعَ مَالا مِنْ مَأْثَمٍ فَوَصَلَ بِهِ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جُمِعَ جَمِيعُهُ فَقُذِفَ بِه فِي نَارِ جَهَنَّمَ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد ابْن عبد الله الْأُشْنَانِي. (٣٧) [حَدِيثٌ] الْحَرَّاثُ صَدِيقُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَصَدِيقُ الْمَلائِكَةِ وَصَدِيقُ الأَنْبِيَاءِ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُ الْحَرَّاثِ أَكْثَرَ مِنْ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا لِدُعَاءِ الطُّيُورِ فَإِنَّهَا إِذَا أَكَلَتْ مِنْ زَرْعِ الْحَرَّاثِ دَعَتْ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَهَا (مي) من حَدِيث جَابر (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن عمر بن خَالِد وَآخَرُونَ وَلم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٨) [حَدِيثٌ] نَوْعَانِ أَكْرَمَهُمَا اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَجَعَلَهُمَا شَرَفًا لأَهْلِ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَزِينَةً لأَهْلِ الآخِرَةِ فِي آخِرَتِهِمْ (مي) من حَدِيث صُهَيْب وَفِيه دفاع بن دَغْفَل ضَعِيف وَعمر بن مُوسَى كَأَنَّهُ عَم الْكُدَيْمِي قَالَ ابْن عدي يسرق الحَدِيث. (٣٩) [حَدِيثٌ] النَّوْمُ أَوَّلُ النَّهَارِ خَرْقٌ، وَالنَّوْمُ فِي سَوط النَّهَارِ خُلُقٌ، وَالنَّوْمُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يَقْطَعُ الرِّزْقَ (مي) من حَدِيث عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ عِلَّتُهُ وَفِيه الْحسن الْعلوِي عَن جَعْفَر الصَّادِق، وَفِي اللِّسَان الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ذكره الطوسي فِي شُيُوخ الشِّيعَة، وَقَالَ كَانَ من رجال جَعْفَر فَلَعَلَّهُ هَذَا وَالله أعلم. (٤٠) [حَدِيثٌ] يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ يَوْمٍ أَلا إِنَّ كُلَّ دِينٍ لِلَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ ضَامِنٌ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه زِيَاد بن مَيْمُون. (٤١) [حَدِيثُ] الْفَاقَةُ لأَصْحَابِي سَعَادَةٌ، وَالْغِنَى لِلْمُؤْمِنِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ سَعَادَةٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فَكُونُوا (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن يحيى الْكُوفِي وَعنهُ عبد الْوَاحِد بن الْفضل الْعرفِيّ لم أَعْرفهُمَا وَالله أعلم. (٤٣) [حَدِيثٌ] حُسْنُ الْوَجْهِ مَالٌ، وَحُسْنُ الشَّعْرِ مَالٌ، وَحُسْنُ اللِّسَانِ مَالٌ وَالْمَالُ مَالٌ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه يحيى بن عَنْبَسَة.(٤٤) [حَدِيثٌ] لَا تُشَاوِرُوا الْحَجَّامِينَ وَلا الْحَاكَةَ وَلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ أَحْمَدُ بن عبد الله بن دَاوُد وَهُوَ ابْن أُخْت عبد الرَّزَّاق. (٤٥) [حَدِيثٌ] مَنْ رَضِيَ رِزْقَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا فَلهُ الرضى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ كُتِبَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ (كرّ) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه بكر السكْسكِي. (٤٦) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي اسْتَحَى مِنَ الْحَلالِ إِلا ابْتَلَيْتُهُ بِالْحَرَامِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَفِي سَنَده غير وَاحِد من المعروفين بِالْوَضْعِ. (٤٧) [حَدِيثٌ] الْعَبْدُ فِي أَيِّ سَيْرِهِ سَارَ لَا تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَلا فُجُورَ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ سِتْرٌ وَالرِّزْقُ طَالِبُهُ (أَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي) فِي فَوَائده من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه أَبُو دعامة قَالَ فِي الْمِيزَان لَا يعرف وَالْخَبَر مَوْضُوع. (٤٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي تَوَاضَعَ لِي عِنْدَ حَقِّي إِلا وَأَنَا أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي، وَمَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي تَكَبَّرَ عَنْ حَقِّي إِلا وَأَنَا أَدْخَلْتُهُ نَارِي. (٤٩) [وَحَدِيثٌ] لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا دَمًا عَبِيطًا لَكَانَ قُوتُ الْمُؤْمِنِ مِنْهَا حَلالا (قَالَ) ابْن تَيْمِية موضوعان.
  • legacy full passagepage 631, entry [128]9,600 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٤٤) [حَدِيثٌ] لَا تَزَوَّجُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ فِي صُحْبَتِهَا بَلاءً وَفِي وَلَدهَا ضيَاع (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه لَاحق بن الْحُسَيْن. (٤٥) [حَدِيثٌ] لَا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ عَلَى قَرَابَاتِهِنَّ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْقَطِيعَةُ (مي) من حَدِيث طَلْحَة وَفِيه…
    ▸ expand full passage (9,600 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٤٤) [حَدِيثٌ] لَا تَزَوَّجُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ فِي صُحْبَتِهَا بَلاءً وَفِي وَلَدهَا ضيَاع (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه لَاحق بن الْحُسَيْن. (٤٥) [حَدِيثٌ] لَا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ عَلَى قَرَابَاتِهِنَّ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْقَطِيعَةُ (مي) من حَدِيث طَلْحَة وَفِيه سهل بن عمار الْعَتكِي. (٤٦) [حَدِيثٌ] اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ وَلا تُجَاوِرُوا الأَنْبَاطَ فِي بِلادِهِمْ فَإِنَّهُمْ آفَةُ الدِّينِ فَإِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ فَأَذِلُّوهُمْ فَإِذا أظهرُوا الْإِسْلَام وقرؤوا الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ وَاحْتَبَوُا الْمَجَالِسَ وَرَاجَعُوا الرِّجَالَ الْكَلامَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ مِنْ بِلادِهِمْ وَلا تُنَاكِحُوا الْخَوْزَفَإِنَّ لَهُمْ أُصُولا تَدْعُو إِلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ (عق يخ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه عمر بن عبد الْغفار الْفُقيْمِي قَالَ الْعقيلِيّ جَاءَ أَوله بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد وَأما سائره فَلَا أصل لَهُ لَهُ. (٤٧) [حَدِيثٌ] لَا تُسَاكِنُوا النَّبَطَ وَلا تُنَاكِحُوا الْخَوْزَ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا تَدْعُو إِلَى غَيْرِ وَفَاءٍ (عد) فِي مُعْجم شُيُوخه من حَدِيث ابْن عمر (قلت) بيض لَهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يبين علته فَلم يتَّفق لَهُ وَفِي سَنَده مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى وَمُحَمّد بن بهْلُول لم أَقف لَهما على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٨) [حَدِيثٌ] كُلُّ كُفْءٍ ماجد مَا خلا حاكي أَو حجام والحاكي المصور الَّذِي يصور الْأَصْنَام والحجام النمام (كرّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ غَرِيب وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي السان رُوَاته ثِقَات إِلَّا أَحْمد بن أَحْمد بن يزِيد الْمُؤَذّن الْبَلْخِي وَهُوَ مُتَّهم. (٤٩) [حَدِيثٌ] مَنْ نَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق أبي الطّيب هَارُون. (٥٠) [حَدِيثٌ] لَا تُجَالِسُوا أَوْلادَ الأَغْنِيَاءِ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَذَارَى (ابْن لال) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق عمر بن عَمْرو الْعَسْقَلَانِي الطَّحَّان (كرّ) أَيْضا من طَرِيق الْمَذْكُور بلفظين أَحدهمَا لَا تجالسوا أَوْلَاد الْمُلُوك فَإِن لَهُم فتْنَة كفتنة العذارى، وَثَانِيهمَا لَا تملؤا أعينكُم من أَبنَاء الْمُلُوك فَإِن لَهُم فتْنَة أَشد من فتْنَة العذارى قَالَ ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه هَذَا مَوْضُوع وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هُوَ من بلايا عمر بن عمر والطحان (خطّ) من حَدِيث أنس بِلَفْظ لَا تجالسوا أَبنَاء الْمُلُوك فَإِن الْأَنْفس تشتاق إِلَيْهِم مَا لَا تشتاق إِلَى الْجَوَارِي الْعَوَاتِق وَفِيه عَمْرو بن الْأَزْهَر (قلت) نعم أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحسن بن ذكْوَان قَوْله. وَكَأن أحد من ذكر رَفعه وَكتب لَهُ إِسْنَادًا وَالله أعلم. (٥١) [حَدِيثٌ] مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ وَأَعْجَبَتْهُ فَرَقَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ (يخ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو الطّيب هرون الْمَذْكُور فِي الَّذِي قبله. (٥٢) [حَدِيثٌ] مَنْ قَعَدَ مِنْ أَهْلِه مَقْعَدًا يُعْجِبُهُ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا إِلَى قَوْله وَيجْعَل لكم أنهارأإلا جَعَلَ لَهُ غُلامًا وَأَمَدَّهُ بِالْمَالِ وَجعله فِي سَعَةمِنَ الرِّزْقِ (مر) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ، قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يدْرِي من هُوَ وَالْحسن بن كثير بن يحيى بن كثير قَالَ الذَّهَبِيّ مَجْهُول وَمُحَمّد بن بنان وَالظَّاهِر أَن الْبلَاء مِنْهُ (قلت) الْحسن بن كثير الَّذِي قَالَ فِيهِ الذَّهَبِيّ مَجْهُول لم يرفع نسبه زِيَادَة على قَوْله الْحسن بن كثير وَهَذَا الْحسن بن كثير بن يحيى بن كثير زَاده الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، وَنقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ تَضْعِيفه؛ ثمَّ قَالَ وَيحْتَمل أَنه الَّذِي قبله وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ كَبَّهُ اللَّهُ ﷿ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ (مي) من حَدِيث عَليّ (قلت) بيض لَهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يبين علته فَلم يتَّفق لَهُ وَأَنا لم تلح لي، إِلَّا أَن فِيهِ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الصايغ والمظفر بن الْحُسَيْن وَعلي بن مُحَمَّد بن عمر النهاوندي وَمُحَمّد بن الْحسن بن قُتَيْبَة وَالْمطلب بن شُعَيْب بن حبَان الْأَزْدِيّ لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة، وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٤) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ حُبُّكَ لِي قَالَ كَعُقْدَةِ الْحَبْلِ فَكُنْتُ أَقُولُ كَيْفَ عُقْدَةُ الْحَبْلِ فَيَقُولُ عَلَى حَالِهَا (قطّ) فِي غرائب مَالك وَقَالَ بَاطِل، وَفِي سَنَده متروكون (قلت) هَذَا الحَدِيث ذكرته هُنَا تبعا للسيوطي والأليق بِهِ كتاب المناقب فِي مَنَاقِب عَائِشَة وَالله أعلم. (٥٥) [حَدِيثٌ] لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تَكْشِفُ شَعْرَهَا وَلا شَيْئًا مِنْ صَدْرِهَا عِنْدَ يَهُودِيَّةٍ وَلا نَصْرَانِيَّةٍ وَلا مَجُوسِيَّةٍ فَمَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَلا أَمَانَةَ لَهَا (قطّ) فِي الغرايب من حَدِيث عَائِشَة وَقَالَ بَاطِل وَفِي سَنَده متروكون. (٥٦) [حَدِيثٌ] مُرُوا نِسَاءَكُمْ بِالْمِغْزَلِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَهُنَّ وَأَزْيَنُ (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن. (٥٧) [حَدِيثٌ] مَنْ أَنْفَقَ عَلَى تَزْوِيجِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ دِرْهَمًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ دَانِقٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم ابْن يُوسُف الْبَلْخِي، قَالَ أَبُو حَاتِم لَا تشتغل بِهِ (قلت) تعقب الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان كَلَام أبي حَاتِم هَذَا فَقَالَ هَذَا تحامل لأجل إرجاء فِيهِ وَقد قَالَ ابْن حبَان ظَاهره الإرجاء واعتقاده فِي الْبَاطِن بِالسنةِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ أَيْضا وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ، نعم الرَّاوِي عَنهُ أَبُو بكر ابْنابْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن خَالِد الْبَلْخِي مَا وقفت لَهُ على تَرْجَمَة، فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ، وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ بَصَرَهُ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ إِلا قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ أُفٍّ لَكَ آذَيْتَ وَعَصَيْتَ، ثُمَّ تُوقَدُ عَلَيْهِ النَّارُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ ضَرَبَ بِهَا الْمَلَكُ وَجْهَهُ مُحْمَاةً فَمَا يَرَوْنَهُ يَلْقَى بَعْدَ ذَلِكَ (مي) من حَدِيث عمر وَفِيه أبان بن سُفْيَان. (٥٩) [حَدِيثُ] سَمُرَةَ وَنُبَيْطُ بْنُ شريط قدم على النَّبِي وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ وَفِيهِمْ غُلامٌ ظَاهر الْوَضَاءَة فأجلسه النَّبِي خَلْفَ ظَهْرِهِ وَقَالَ كَانَ خَطِيئَةُ دَاوُدَ النَّظَرَ (مي) من حَدِيث سَمُرَة (نع) من حَدِيث نبيط قَالَ ابْن الصّلاح فِي مُشكل الْوَسِيط لَا أصل لَهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ هَذَا حَدِيث مُنكر فِيهِ ضعفاء ومجاهيل وَانْقِطَاع وَقد اسْتدلَّ بَعضهم على بُطْلَانه بِخَبَر إِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري. (٦٠) [حَدِيثٌ] لَا تَسْتَشِيرُوا أَهْلَ الْعِشْقِ فَلَيْسَ لَهُمْ رأى، وَإِن قُلُوبهم محترفة وَفِكَرَهُمْ مُتَوَاصِلَةٌ وَعُقُولَهُمْ مَسْلُوبَةٌ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ دِينَار مولى أنس. (٦١) [حَدِيثٌ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي وَأُؤَدِّبَكُمْ لَا يُكْثِرْنَ أَحَدُكُمُ الْكَلامَ عِنْدَ الْمُجَامَعَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ خَرْسُ الْوَلَدِ وَلا يَنْظُرَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ إِذَا هُوَ جَامَعَهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْعَمَى، وَلا يُقَبِّلْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الصَّمَمُ صَمَمُ الْوَلَدِ وَلا يُدِيمَنَّ أَحَدُكُمُ النَّظَرَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَلا يُكَلِّمُ أَحَدُكُمُ الأَجْذَمَ مِنْ غَيْرِ مِلَّتِهِ إِلا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحٍ (مي) من حَدِيث عَطِيَّة بن بسر الْمَازِني وَفِيه عبد الله بن أذينة. (٦٢) [حَدِيثٌ] يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ كَمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا أَنْ يَتَزَيَّنَ لَهَا كَمَا تَتَزَيَّنُ لَهُ فِي غَيْرِ مَأْثَمٍ (مي) من حَدِيث معَاذ وَفِيه إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد وَعنهُ الْحُسَيْن الزَّاهِد وَعنهُ إِبْرَاهِيم الطيان وهم كذابون. (٦٣) [حَدِيثُ] وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَع أَن رَسُول الله خرج إِلَى عُثْمَان ابْن مَظْعُونٍ وَمَعَهُ صَبِيٌّ لَهُ يَلْثِمُهُ فَقَالَ أَتُحِبُّهُ يَا عُثْمَانُ فَقَالَ إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّهُ قَالَ أَفَلا أَزِيدُكَ لَهُ حُبًّا قَالَ بَلَى، قَالَ إِنَّهُ مَنْ تَرَضَّى صَبِيًّا لَهُ صَغِيرًا مِنْ نَسْلِهِ حَتَّى يَرْضَى تَرَضَّاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَرْضَى (كرّ) من طَرِيق حَمَّاد بن مَالك بن بسطَام. (٦٤) [حَدِيثٌ] أَكْثِرُوا مِنْ قُبَلِ أَوْلادِكُمْ فَإِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ قُبْلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجنَّة حَتَّى إِنالْمَلائِكَةَ لَتُحْصِي فَتَكْتُبُ لَكُمْ مِنَ الدَّرَجَاتِ عَدَدَ مَا قَبَّلْتُمْ مَا بَين الدرجتين مسيرَة مائَة عَام (حا) من حَدِيث عبد الله بن عمر وَفِيه مُحَمَّد بن الْقَاسِم الطايكاني. (٦٥) [حَدِيثٌ] مَنْ هَلَكَ مِنْ أُمَّتِي فَتَرَكَ خَلَفًا يُصَلِّي صَلاتَهُ وَيَقُومُ مَقَامَهُ فَلَمْ يَمُتْ (نع) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق نهشل. (٦٦) [حَدِيثٌ] أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا كُلُّ شَيْءٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلا أَنْ يَرْضَى عَنْهَا زَوْجُهَا (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أبي هُرَيْرَة. (٦٧) [حَدِيثٌ] السَّقْطُ يُثْقِلُ اللَّهُ بِهِ الْمِيزَانَ وَيَكُونُ شَافِعًا لأَبَوَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (مي) من حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هدبة. (٦٨) [حَدِيثٌ] الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، إِذَا اخْتَصَمَا فِي الْبَيْتِ يَكُونُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ شَيْطَانٌ يُصَفِّقُ يَقُولُ: فَرَّحَ اللَّهُ مَنْ فَرَّحَنِي حَتَّى إِذَا اصْطَلَحَا خَرَجَ أَعْمَى يَقُولُ أَذْهَبَ اللَّهُ نُورَ مَنْ أَذْهَبَ نُورِي (مي) من حَدِيث أنس مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٦٩) [حَدِيثٌ] أَحِبُّوا الْبَنَاتِ فَأَنَا أُحِبُّ الْبَنَاتِ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ هَبَطَ مَلَكَانِ فَمَسَحَا عَلَى ظَهْرِهِا وَقَالا ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ صُلْبٍ ضَعِيفٍ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكِ لَمْ يَزَلْ مُعَانًا عَلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق حفيد ابْنه أَحْمد ابْن إِسْحَاق. (٧٠) [حَدِيثُ] نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ أَن النَّبِي قَالَ لِرَجُلٍ قَدْ حَمَلَ وَلَدَهُ مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ أَمَا إِنِّي لَوْ قُلْتُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ لَفَقَدْتَهُ (نع) من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم بن نبيط. (٧١) [حَدِيثٌ] الأَعْزَبُ فِرَاشُهُ مِنَ النَّارِ (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع.
  • legacy full passagepage 648, entry [132]8,946 chars
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٥٦) [حَدِيثٌ] أَلا مَنْ زَيَّنَ نَفْسَهُ لِلْقُضَاةِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ زَيَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِرْبَالٍ مِنْ قَطِرَانٍ وَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ (كرّ) من حَدِيث أنس (قلت) هُوَ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن هدبة وَهُوَ آفته وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٧) [حَدِ…
    ▸ expand full passage (8,946 chars)
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٥٦) [حَدِيثٌ] أَلا مَنْ زَيَّنَ نَفْسَهُ لِلْقُضَاةِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ زَيَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِرْبَالٍ مِنْ قَطِرَانٍ وَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ (كرّ) من حَدِيث أنس (قلت) هُوَ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن هدبة وَهُوَ آفته وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٧) [حَدِيثُ] عُجَّ حَجَرٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إِلَهِي وَسَيِّدِي عَبَدْتُكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ثُمَّ جَعَلْتَنِي فِي أس كنيف فَقَالَ أَو مَا تَرْضَى أَنِّي عَدَلْتُ بِكَ عَنْ مَجَالِسِ الْقَضَاءِ (تَمام) فِي فَوَائده مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق أبي مُعَاوِيَة عبد الله بن مُحَمَّد الْغَزِّي الْمُؤَدبقَالَ تَمام هَذَا حَدِيث مُنكر وَأَبُو مُعَاوِيَة الْغَزِّي هَذَا ضَعِيف (قُلْتُ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَلْخِيصِ الواهيات وَابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع وَالله ﷾ أعلم. (٥٨) [حَدِيثٌ] شَرُّ الْبِقَاعِ دُورُ الأُمَرَاءِ الَّذِينَ لَا يَقْضُونَ بِالْحَقِّ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت من حَدِيث عَليّ. (٥٩) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ عَلَى عهد رَسُول الله وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ دِيَةَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ سَوَاءً فَلَمَّا اسْتخْلف مُعَاوِيَة صير دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ على النّصْف فَلَمَّا اسْتخْلف عمر بن عبد الْعَزِيز رده إِلَى الْقَضَاء الأول (عد) وَقَالَ بَاطِل آفته بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي. (٦٠) [حَدِيثٌ] يُؤْتَى بِالسَّارِقِ وَالْمُطَّلِعِ عَلَيْهِ فَتُجْعَلُ لَهُمَا السَّرِقَةُ فِي الْعَرْصَةِ السَّابِعَةِ فَيُقَالُ لَهُمَا اذْهَبَا فَخُذَاهَا فَإِذَا بَلَغَاهَا سَاخَتْ بِهِمَا النَّارُ إِلَى الدَّرَكِ الأَسْفَلِ (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ من طَرِيق جَعْفَر بن أَحْمد وَهُوَ آفته. (٦١) [حَدِيثٌ] مَنْ زَنَى زُنِيَ بِهِ وَلَوْ بِحِيطَانِ دَارِهِ (مي نجا) من حَدِيث أنس من طَرِيق الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي. (٦٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ إِذَا عَلا الذَّكَرُ عَلَى الذَّكَرِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ وَقَالَتِ السَّمَوَاتُ يَا رَبِّ مُرْنَا نَحْصِبُهُ وَقَالَتِ الأَرْضُ مُرْنَا نَبْتَلِعُهُ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ طَرِيقَهُ عَلَيَّ وَوُقُوفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ (قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ) وجدته مُسْندًا على ظهر نُسْخَة من مُسْند ابْن أبي شيبَة وَتَحْته بِخَط آخر: هَذَا إِسْنَاد واه والمتن مَوْضُوع. (٦٣) [حَدِيثٌ] مَا أَنْفَقَ عَبْدٌ دِرْهَمًا فِي زنا إِلَّا فقد سِتّمائَة دِرْهَمٍ لَا يَعْرِفُ لَهَا وَجْهًا (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه أَبُو بكر أَحْمد بن نصر الذارع. (٦٤) [حَدِيثٌ] عَشَرَةُ أَصْنَافٍ مِنْ أُمَّتِي لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَلا يُكَلِّمُهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِلا أَنْ يَتُوبُوا وَيَتَّقُوا الْمُتَلَذِّذُونَ بِالْقَهَوَاتِ وَاللاعِبُونَ بِالشَّاهَاتِ وَالضَّارِبُونَ بِالْكُوبَاتِ وَاللاهُونَ بِالْعَرْطَبَاتِ وَالْمَانِعُونَ الزَّكَوَاتِ وَالْغَالُونَ الأَمَانَاتِ وَالنَّائِمُونَ عَنِ الْعَتَمَاتِ وَالْغَدَوَاتِ وَالْعَشَّارُونَ فِي الطُّرُقَاتِ وَالطَّالِبُونَ لِلشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ وَالرَّاضُونَ بِالْمُنْكَرَاتِ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس مَعًا من طَرِيق مَأْمُون عَن شَيْخه الجويباري.(٦٥) [حَدِيثٌ] لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ خَلَقَ لَبَنَهَا مِنْ ذَهَبٍ يَتَلأْلأُ وَتُرَابَهَا مِنْ مِسْكٍ مُرَوَّقٍ ثُمَّ أَمَرَهَا فَاهْتَزَّتْ فَنَطَقَتْ فَقَالَتْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ طُوبَى لِمَنْ قَدَّرْتَ لَهُ دُخُولِي قَالَ اللَّهُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلا مُصِرٌّ عَلَى زِنًا وَلا قَتَّاتٌ وَهُوَ النَّمَّامُ وَلا دَيُّوثٌ وَهُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ وَلا قَلاعٌ وَهُوَ الَّذِي يَسْعَى بِالنَّاسِ عِنْدَ السُّلْطَانِ ليهلكها ولَا خَتَّارٌ وَهُوَ الْغَدَّارُ الَّذِي لَا يُوَفِّي بِعَهْدِهِ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن جَعْفَر عَن أَبِيه عَن جده عَن أَبِيه عَن عَليّ بن أبي طَالب وَهَذِه السّنَن وَضعهَا ابْن الْأَشْعَث وَكلهَا بِهَذَا السَّنَد فَمِنْهَا مَا اختلقه ابْتِدَاء وَمِنْهَا مَا سَرقه وَركبهُ على هَذَا الْإِسْنَاد. (٦٦) [حَدِيثٌ] مَنْ أَتَى غُلامًا فِي دُبُرِهِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ، وَمَنْ أَتَى بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَهُوَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَمَنْ قَبَّلَ غُلامًا بِشَهْوَةٍ جَاءَ مَصْلُوبًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جِذْعٍ مِنْ نَارٍ حَتَّى يَفْرَغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْجَمْعِ، ثُمَّ يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ (مي) من حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ علته وَمَا عرفت فِيهِ من الْمَجْرُوحين غير الْحَارِث الْأَعْوَر وَمَا أَظُنهُ يحْتَمل هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم. (٦٧) [حَدِيثٌ] مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَلا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَلا يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَلا يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَإِنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَكَلَهَا أَوِ اسْتَأْكَلَهَا فَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَهُ وَلا يُخْلِفَ عَلَيْهِ (نجا) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق مُحَمَّد بن الْفُرَات. (٦٨) [حَدِيثٌ] يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ يَوْمٍ شَارِبَ الْخَمْرِ مَلْعُونٌ وَجَارُكَ مَلْعُونٌ وَجَلِيسُكَ مَلْعُونٌ (كرّ) من حَدِيث أنس وَقَالَ بَاطِل فِيهِ صَالح بن الْفَتْح الشَّاشِي وَشَيْخه أَبُو الْفضل ابْن أَحْمد اللؤْلُؤِي مَجْهُولَانِ وآفته أَحدهمَا. (٦٩) [حَدِيثٌ] سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ جَوَرَةٌ فَمَنْ خَافَ سِجْنَهُمْ وَسَيْفَهُمْ وَسَوْطَهُمْ فَلا يَأْمُرُهُمْ وَلا يَنْهَاهُمْ (مي) من حَدِيث زيد وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ. (٧٠) [حَدِيثٌ] مَنِ اجْتَازَ عَلَى وَلَدِهِ وَهُوَ يَلْعَبُ بِالْجَوْزِ فَلَمْ يُعَرِّكْ أُذُنَيْهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ ﷿ صَلاةَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أَقف لَهُم على تراجم وَالله تَعَالَى أعلم.(٧١) [حَدِيثٌ] لَوْ عَلِمَ اللَّهُ شَيْئًا مِنَ الْعُقُوقِ أَدْنَى مِنْ أُفٍّ لَحَرَّمَهُ فَلْيَعْمَلِ الْعَاقُّ مَا شَاءَ فَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلْيَعْمَلِ الْبَارُّ مَا شَاءَ أَنْ يَعْمَلَ فَلَنْ يَدْخُلَ النَّارَ (مي) من حَدِيث الْحُسَيْن ابْن عَليّ وَفِيه عِيسَى بن عبيد الله وَعنهُ أَصْرَم بن حَوْشَب. (٧٢) [حَدِيثٌ] أَنَسٍ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُقَرَاءَ أُمَّتِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاء بِخَمْسِمِائَة عَامٍ؛ وَهُوَ نِصْفُ يَوْمٍ فَفَرِحَ رَسُول الله، فَقَالَ أَفِيكُمْ مَنْ يُنْشِدُ فَقَالَ بَدَوِيٌّ نَعَمْ فَقَالَ هَاتِ هَاتِ فَأَنْشَدَ الْبَدَوِيُّ: (قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي … فَلا طَبِيبَ لَهَا وَلا رَاقِي) (إِلا الطَّبِيبَ الَّذِي شُغِفَتْ بِهِ … فَعِنْدَهُ رُقْيَتِي وَتِرْيَاقِي) فتواجد رَسُول الله وَتَوَاجَدَ الأَصْحَابُ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ فَلَمَّا فَرَغُوا أَوَى كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مَا أَحْسَنَ لَعِبَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَهْ يَا مُعَاوِيَةُ لَيْسَ بِكَرِيمٍ مَنْ لَمْ يَهْتَزَّ عِنْدَ سَمَاعِ ذِكْرِ الْحَبِيبِ، ثُمَّ اقْتَسَمَ رِدَاء رَسُول الله من حضر بأربعمائة قِطْعَةٍ (الْحَافِظ ابْن طَاهِر) وَهُوَ بَاطِل، قَالَ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ قد عَابَ غير وَاحِد من أهل الْعلم ابْن طَاهِر بإيراد هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه، وَكتب شيخ الْإِسْلَام أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر الْمَقْدِسِي وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث مَا ملخصه إِن الْوَاقِف عَلَيْهِ يظْهر لَهُ أَنه مَوْضُوع لركة أَلْفَاظه ومباينة شعره لأشعار الْعَرَب فِي جزالة ألفاظها ومخالفته لما صَحَّ من النهى عَن إِضَاعَة المَال ونفرة الْقُلُوب مِنْهُ، وَكتب شيخ الْإِسْلَام النَّوَوِيّ وَقد سُئِلَ عَنهُ: بَاطِل لَا تحل رِوَايَته وَلَا نسبته إِلَى النَّبِي وَيُعَزر من رَوَاهُ عَالما تعزيرا بليغا وَلَا يغتر بِكَوْنِهِ فِي عوارف المعارف وَغَيره مَعَ أَن صَاحب العوارف قَالَ يتخالج سري أَنه غير صَحِيح ويأبى الْقلب قبُوله (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ رُوَاته ثِقَات غير عمار بن إِسْحَاق فَكَأَنَّهُ وَاضعه وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٣) [حَدِيثٌ] مَثَلُ هَذَا الدِّينِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ، الإِيمَانُ أَصْلُهَا وَالزَّكَاةُ فَرْعُهَا وَالصِّيَامُ عُرُوقُهَا وَالصَّلاةُ مَاؤُهَا وَالثَّنَاءُ فِي اللَّهِ نَبَاتُهَا وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَرَقُهَا وَالْكَفُّ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ثَمَرُهَا فَكَمَا لَا تَكْمُلُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ إِلا بِالثَّمَرَةِ فَكَذَلِكَ لَا يَكْمُلُ الإِيمَانُ إِلا بِالْكَفِّ عَنمَحَارِمِ اللَّهِ ﷿ (حا) من مُرْسل حميد الطَّوِيل (قلت) لم يبين علته مَعَ إرْسَاله وَهُوَ من طَرِيق مُحَمَّد السّلمِيّ النَّيْسَابُورِي وَأَظنهُ ابْن أَشْرَس وَهُوَ مَتْرُوك مُتَّهم وَشَيْخه حَمْزَة بن شَدَّاد الْجَزرِي مَا عَرفته وَالله أعلم. (٧٤) [حَدِيثٌ] لَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى عَظَمَةِ مَنْ تَعْصِي (نع) من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من الطَّرِيق الْمَذْكُور وَمن حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق غَالب ابْن عبيد الله وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق أبي دَاوُد النَّخعِيّ ثمَّ قَالَ: هَذَا إِنَّمَا يثبت من قَول بِلَال بن سعد وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٥) [حَدِيثٌ] اللاعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ كَالآكِلِ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالنَّاظِرُ إِلَى مَنْ يَلْعَبُ الشَّطْرَنْجَ كَالْغَامِسِ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق مُوسَى الطَّوِيل. (٧٦) [حَدِيثٌ] مَنْ لَعِبَ بِالشَّطْرَنْجِ فَقَدْ قَارَفَ ﴿شِرْكًا وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ من السَّمَاء﴾ الْآيَة (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه أَبُو عصمَة.
  • legacy full passagepage 677, entry [136]18,613 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٩٥) [حَدِيثٌ] الْبِطِّيخُ يَغْسِلُ الْبَطْنَ غَسْلا وَيُذْهِبُ بِالدَّاءِ أَصْلا (كرّ) من حَدِيث بعض عمات النَّبِي وَفِيه أَحْمد بن يَعْقُوب بن عبد الْجَبَّار الْقرشِي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.(٩٦) [حَدِيثٌ] تَفَكَّهُوا بِالْبِطِّيخِ وَعَظِّمُوهُ فَإِنَّ حَلاوَتَهُ مِنْ حَلاوَةِ ال…
    ▸ expand full passage (18,613 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٩٥) [حَدِيثٌ] الْبِطِّيخُ يَغْسِلُ الْبَطْنَ غَسْلا وَيُذْهِبُ بِالدَّاءِ أَصْلا (كرّ) من حَدِيث بعض عمات النَّبِي وَفِيه أَحْمد بن يَعْقُوب بن عبد الْجَبَّار الْقرشِي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.(٩٦) [حَدِيثٌ] تَفَكَّهُوا بِالْبِطِّيخِ وَعَظِّمُوهُ فَإِنَّ حَلاوَتَهُ مِنْ حَلاوَةِ الْجَنَّةِ وَمَاؤُهُ رَحْمَةٌ فَمَنْ أَكَلَ لُقْمَةً مِنَ الْبِطِّيخِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ لأَنَّهُ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ (مي) و (النوقاني) أَبُو عَمْرو فِي جُزْء الْبِطِّيخ من حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ علته وَفِي سَنَد الأول مقَاتل بن مُحَمَّد مَجْهُول عَنهُ الْعَبَّاس ابْن الضَّحَّاك وَفِي سَنَد الثَّانِي نجم بن عبد الله لم أعرفهُ وَكَذَا من بَينه وَبَين النوقاني وَذكر ابْن درباس هَذَا الحَدِيث فِي مُخْتَصر الموضوعات وَقَالَ إِن ابْن الْجَوْزِيّ اتهمَ بِهِ هناد النَّسَفِيّ فَكَأَنَّهُ وَقع فِي بعض نسخ الموضوعات دون بعض وَفِي لِسَان الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة يحيى بن الْعلوِي مَا نَصه وجدت لَهُ حَدِيثا مَوْضُوعا رَوَاهُ عَن عقيل بن سمير عَن عَليّ بن حَمَّاد الْغَازِي عَن عَبَّاس بن حميد عَن أبي بكر عَن عَيَّاش عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ رَفعه يَا عَليّ تفكهوا بالبطيخ وعظموه فالإماءة من الْجنَّة وَمَا من عبد أكل مِنْهُ لقْمَة إِلَّا أَدخل الله جَوْفه سبعين دَوَاء وَأخرج مِنْهُ سبعين دَاء الحَدِيث بِطُولِهِ سرده الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة وَلم يعرف علته انْتهى وَالله أعلم. (٩٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاس أهْدى إِلَى النَّبِي بِطِّيخٌ مِنَ الطَّائِفِ فَأَخَذَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ وَضَعَهُ وَقَالَ عَظِّمُوا الْبِطِّيخَ فَإِنَّهُ مِنْ حُلَلِ الأَرْضِ مَاؤُهُ شِفَاءٌ وَحَلاوَتُهُ مِنَ الْجَنَّةِ (النوقاني) فِي جُزْء الْبِطِّيخ (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَطاء ابْن مُوسَى السَّمرقَنْدِي عَن ابْن عُيَيْنَة لم أعرفهُ وَكَذَا من بَينه وَبَين النوقاني وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٨) [حَدِيثٌ] الأَوِزُّ فِي الطَّعَامِ كَالسَّيِّدِ فِي الْقَوْمِ وَالْكُرَّاثُ فِي الْبَقْلِ بِمَنْزِلَةِ الْخُبْزِ فِي الطَّعَامِ وَعَائِشَةُ فِي الْعَالَمِينَ كَالثَّرِيدِ فِي الطَّعَامِ وَأَنَا فِي الأَنْبِيَاءِ كَالْمِلْحِ (مي) من حَدِيث عَليّ (قلت) هُوَ من طَرِيق الْحَارِث الْأَعْوَر وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٩) [حَدِيثٌ] نِعْمَ الدَّوَاءُ الأَوِزُّ صَحِيحٌ سَلِيمٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وَفِيه خَالِد بن عِيسَى وَآخَرُونَ لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٠) [حَدِيثٌ] خَيْرُ الْغَدَاءِ بَوَاكِرُهُ وَأَطْيَبُهُ أَوَّلُهُ وَأَنْفَعُهُ (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.(١٠١) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِالرُّمَّانِ فَكُلُوهُ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ وَمَا مِنْ حَبَّةٍ تَقَعُ فِي جَوْفِ الرَّجُلِ إِلا أَنَارَتْ قَلْبَهُ وَحَرَسَتْهُ مِنْ شَيَاطِينِ الْوَسْوَسَةِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا (مي) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يبين علته وَفِيه سُلَيْمَان بن عبد الله بن عمر بن وهب وَجَمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٢) [حَدِيثٌ] مَنِ ابْتَدَأَ بِأَكْلِ الْقِثَّاءِ فَلْيَأْكُلْ مِنْ رَأْسِهَا (فت) من حَدِيث عبد الله ابْن جَعْفَر وَفِيه أَصْرَم بن حَوْشَب وَإِسْحَاق بن وَاصل وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَقد ذكر الحَدِيث فِي تَرْجَمَة إِسْحَاق هَذَا من بلاياه. (١٠٣) [حَدِيثٌ] إِذَا أَكَلْتُمُ الْفُجْلَ وَأَرَدْتُمْ أَنْ لَا يُوجَدَ لَهُ رِيحٌ فَاذْكُرُونِي عِنْدَ أَوَّلِ قَضْمَةٍ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود (قلت) لم يبين علته وَفِيه انْقِطَاع فَإِنَّهُ من رِوَايَة أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه وَهُوَ لم يسمع من أَبِيه وَفِيه أَيْضا عبد الله بن يحيى شيخ لبَقيَّة قَالَ فِي الْمُغنِي مَجْهُول وَكَانَ يكْتب عَمَّن دب ودرج والْحَدِيث أوردهُ الْعَلامَة الشَّمْس السخاوي فِي القَوْل البديع وَقَالَ لَا يَصح وَالله أعلم. (١٠٤) [حَدِيثٌ] إِذَا أَكَلْتُمُ الْقِثَّاءَ فَكُلُوهُ مِنْ أَسْفَلِهِ وَلا تَأْكُلُوهُ مِنْ رَأْسِهِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِي مِنْ رَأْسِهِ (مي) من حَدِيث وابصة بن معبد (قلت) لم يبين علته وَفِيه عبد الْملك بن حُصَيْن قَالَ أَبُو زرْعَة لَا يكْتب حَدِيثه وَشَيْخه الْحجَّاج بن سميع لم أعرفهُ وَالله أعلم. (١٠٥) [حَدِيثٌ] لَا يَحِلُّ مِنَ اللَّحْمِ النَّيِّئِ دُونَ ثَلاثٍ إِلا أَنْ يُجَفَّفَ قَبْلَ ذَلِك أَو تصيبه بار (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيه عِيسَى بن إِبْرَاهِيم مَتْرُوك وَقَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث. (١٠٦) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِالْفَوَاكِهِ فِي الإِقْبَالِ فَإِنَّهَا مَصَحَّةُ الْأَبدَان مطردَة الأحزان وَاتَّقُوهَا فِي الإِدْبَارِ فَإِنَّهَا دَاءٌ لِلأَبْدَانِ (مي) من حَدِيث ابْن عمر (قلت) لم يبين علته وَفِيه حَفْص بن يحيى بن مسكة بن ماهويه وَغَيره لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٧) [حَدِيثٌ] عَشْرُ خِصَالٍ تُورِثُ النِّسْيَانَ أَكْلُ الطِّينُ وَأَكْلُ سُؤْرِ الْفَأْرِ وَأَكْلُ التُّفَّاحَةِ الْحَامِضَةِ وَالْجُلْجُلانِ وَالْحِجَامَةُ عَلَى النَّقْرَةِ وَالْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَالنَّظَرُ إِلَى الْمَصْلُوبِ وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَإِلْقَاءُ الْقَمْلِ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْمَقْبُرَةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم.(١٠٨) [حَدِيثٌ] كُلُوا الْعِنَبَ حَبَّةً حَبَّةً فَإِنَّهُ أَهْنَا وَأَمَرْأُ (مي) من حَدِيث عَليّ وفِيهِ أَحْمد بن عَليّ بن مهْدي. (١٠٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مِنَ الْفَاكِهَةِ وِتْرًا لَمْ تَضُرَّهُ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه إِبْرَاهِيم بن الْفضل الغساني وَغَيره لم أعرفهم وَالله أعلم. (١١٠) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ نَحْنُ قَوْمٌ تَمْرِيُّونَ وَأَعْدَاؤُنَا نَبِيذِيُّونَ خُلِقُوا مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ (نجا قلت) فِيهِ مُحرز الْكَاتِب وَغَيره مِمَّن لم أعرفهم وَفِي مَعْنَاهُ الْمُؤمن حلوى وَالْكَافِر خمري قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي فَتَاوَاهُ بَاطِل لَا أصل لَهُ وَالله أعلم. (١١١) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْمَائِدَةِ لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٌ مِنْ رِزقِهِ (قطّ) فِي الغرائب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَحْمد بن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي (كرّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا بِلَفْظ من أكل مَا يسْقط من الْمَائِدَة عَاشَ فِي سَعَة وعوفي من الْحمق فِي وَلَده وَولد وَلَده، وَفِي جَاره وجار جَاره ودويرات أَهله وَفِيه إِسْحَاق بن نجيح (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من أَكَلَ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْمَائِدَةِ خرج وَلَده صباح الْوُجُوه وَنفي عَنهُ الْفقر وَفِيه يُوسُف بن أبي يُوسُف القَاضِي مَجْهُول (يخ) من حَدِيث جَابر بِلَفْظ من أكل مَا يسْقط من الخوان والقصعة أَمن من الْفقر والبرص والجذام وَصرف عَن وَلَده الْحمق (قلت) لم يبين عِلّة هذَيْن الْأَخيرينِ، وَفِي أَولهمَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ مخلط فِي رِوَايَته عَن غير أهل الشَّام وَهَذَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يرويهِ عَن دَاوُد بن أبي دَاوُد الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، وَفِي ثَانِيهمَا عبد الصَّمد بن مُوسَى الْهَاشِمِي قَالَ الْخَطِيب ضَعَّفُوهُ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان يروي مَنَاكِير وشيخته زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَليّ لم أَقف لَهَا على تَرْجَمَة وَكَذَلِكَ الرَّاوِي لَهُ عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد أَبُو الْقَاسِم عُثْمَان بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الْوراق السامري لم أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٢) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِاللُّبَانِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ الْحُزْنَ مِنَ الْقَلْبِ كَمَا يَمْسَحُ الأُصْبُعُ الْعَرَقَ عَنِ الْجَبِينِ وَإِنَّهُ يَشُدُّ الْقَلْبَ وَيَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَيُذَكِّي الذِّهْنَ وَيَجْلُو الْبَصَرَ وَيُذْهِبُ النِّسْيَانَ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَمْرو بنيُوسُف قَالَ ابْن مَنْدَه كَانَ صَاحب مَنَاكِير وَعنهُ عَليّ بن زَنْجوَيْه مَا عَرفته وَالله ﷾ أعلم. (١١٣) [حَدِيثٌ] اللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَمَنْ تَرَكَ اللَّحْمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا سَاءَ خُلُقُهُ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه سُلَيْمَان النَّخعِيّ (قلت) أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق مسْعدَة ابْن اليسع عَن عَليّ قَوْله وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٤) [حَدِيثُ] الْحَسَنِ بْنِ عَليّ أَن النَّبِي قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ كُلِ الْكَرَفْسَ فَإِنَّهَا بَقْلَةُ الأَنْبِيَاءِ مَعْفُوٌّ عَنْهَا وَهِيَ طَعَامُ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ وَالْكَرَفْسُ يُفَتِّحُ السُّدَدَ وَيُذَكِّي الْقَلْبَ وَيُورِثُ الْحِفْظَ وَيَطْرُدُ الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ وَالْجِنَّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه عِيسَى بن سُلَيْمَان عَن الثَّوْريّ فَإِن كَانَ هُوَ أَبُو طيبَة الدَّارمِيّ فقد ضعفه ابْن معِين وَقَالَ لَا أعلم أَنه كَانَ يتَعَمَّد الْكَذِب وَلَعَلَّه شبه عَلَيْهِ وَإِن كَانَ غَيره فَلَا أعرفهُ وَعنهُ الْوَلِيد بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْأَنْطَاكِي لَا أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٥) [حَدِيثٌ] الْحَسَنِ أَيْضًا يَا بُنَيَّ نَمْ عَلَى قَفَاكَ يَخْمُصْ بَطْنُكَ وَخُذْ مِنْ شَعْرِكَ تَحْسُنْ رَقَبَتُكَ وَاكْتَحِلْ يضيء بَصَرُكَ وَادَّهِنْ غِبًّا سُنَّةُ نَبِيِّكَ وَادَّهِنْ بِالْبَنَفْسَجِ (مي قلت) هُوَ بِسَنَد الَّذِي قبله وَالله أعلم. (١١٦) [حَدِيثٌ] مَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ شَاةٌ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ بَرَكَةٌ وَمَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ شَاتَانِ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ بَرَكَتَانِ وَمَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ ثَلاثُ شِيَاهٍ اعْتَزَلَ مِنَ الْفَقْرِ وَفَرَشَتْ عَلَى بَيْتِهِ الْمَلائِكَةُ تَقُولُ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عمر ابْن دَاوُد عَن سِنَان بن أبي سِنَان وهما مَجْهُولَانِ والمعلى بن مَيْمُون مَتْرُوك (قلت) الْمُنكر من الحَدِيث آخِره وَأما صَدره فَلهُ شَوَاهِد مِنْهَا عِنْد البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي إصْلَاح المَال من حَدِيث على الشَّاة بركَة والشاتان بركتان وَالثَّلَاث شِيَاه ثَلَاث بَرَكَات وَفِي سَنَده إِسْمَاعِيل بن سُلَيْمَان مَتْرُوك وَكَون الْغنم بركَة قد جَاءَ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا حَدِيث أم هَانِئ اتخذي غنما فَإِن فِيهَا بركَة رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه بِسَنَد صَحِيح وَمِنْهَا حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي الْإِبِل عز لأَهْلهَا وَالْغنم بركَة وَالْخَيْر مَعْقُود فِي نواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِسَنَد رِجَاله ثِقَات وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٧) [حَدِيثُ] مَنْ أَكَلَ السَّذَابَ وَنَامَ عَلَيْهِ نَامَ آمِنًا عَنِ الدَّاءِ وَالدُّبَيْلَةِ وَذَاتالْجَنْبِ وَمَنْ أَكَلَ الْهِنْدِبَا وَنَامَ عَلَيْهِ لَمْ يَحُكَّ فِيهِ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ وَلا يَقْرَبْهُ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ حَيَّةٌ وَلا عَقْرَبٌ وَمَنْ أَكَلَ مِنْ بَقْلَةِ الْبَاذَرُوجِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُصْبِحَ (مي) من حَدِيث عَائِشَة (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُوسَى بن جَعْفَر بن سَالم الْجعْفِيّ مَا عَرفته وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ مِنْ إِبْلِيسَ فَلْيَذُبَّ شَحْمَهُ وَلَحْمَهُ بِقُلِّ الطَّعَامِ وَالتَّفَكُّرِ فَإِنَّ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ حُضُورَ الْمَلائِكَةِ وَكَثْرَةَ التَّفَكُّرِ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن بحير. (١١٩) [حَدِيثٌ] أَبْلُوا أَجْسَامَكُمْ بِالْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَأَفْنُوا لُحُومَكُمْ وَأَذِيبُوا شُحُومَكُمْ تُسْتَبْدَلُوا لُحُومًا طَيِّبَةً مَحْشُوَّةً بِالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ فِي الْجَنَّةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد الشَّامي. (١٢٠) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ زَرْعٍ عَلَى الأَرْضِ وَلا ثَمَرَةٍ عَلَى الأَشْجَارِ إِلا عَلَيْهَا بِسْمِ اللَّهِ هَذَا رِزْقُ فلَان ابْن فُلانٍ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا﴾ (حا) من حَدِيث ابْن عمر قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا بَاطِل (قلت) هَذَا الحَدِيث ذكره ابْن درباس فِي مُخْتَصر الموضوعات وَقَالَ فِي الْكَلَام عَلَيْهِ قَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ حمويه بن الْحُسَيْن ابْن معَاذ وَهُوَ غير مَقْبُول مِنْهُ فَإِن شَيْخه أَحْمد بن الْخَلِيل ثِقَة، قَالَ الْخَطِيب وَقد رَوَاهُ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم عَن أَحْمد بن الْخَلِيل، وَكَانَ أَبُو عَليّ هَذَا كذابا مَعْرُوفا بِسَرِقَة الْأَحَادِيث، ونراه سَرقه من حمويه، انْتهى فَكَأَنَّهُ فِي بعض نسخ الموضوعات دون بعض وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢١) [حَدِيثٌ] مَا بَاتَ قَوْمٌ شِبَاعًا إِلا حَسُنَتْ أَخْلاقُهُمْ وَلا بَاتَ قَوْمٌ جِيَاعًا قَطُّ إِلا سَاءَتْ أَخْلاقُهُمْ وَمَنْ قَلَّ أَكْلُهُ قَلَّ جَسَدُهُ (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من حَدِيث عَليّ وَفِيه الْحَارِث الْهَمدَانِي. (١٢٢) [حَدِيثٌ] الْمُؤْمِنُ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلاوَةَ، وَمَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا تُحَرِّمُوا نِعَمَ اللَّهِ وَالطِّيِّبَاتِ (مي) من حَدِيث عَليّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه عبيد الله المَخْزُومِي مَا عَرفته، وَقَالَ السخاوي فِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة حَدِيث واه وَالله تَعَالَى أعلم.(١٢٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنَّا عِنْدَ رَسُول الله وَأَكَلَ مُرًّا. فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الدَّوَاءِ فَقَالَ: هَذَا الإِطْرِيفَلُ، قُلْنَا وَمَا الإِطْرِيفَلُ، قَالَ: إِهْلِيلَجُ أَسْوَدُ وَبَلِيلَجُ وَأَمْلَجُ يُغْلَى بِسَمْنِ الْبَقَرِ وَيُعْجَنُ بِالْعَسَلِ (مي قلت) لم يبين علته، وَفِيه أَحْمد بن الْقَاسِم بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه عَن جده وَمَا عرفتهم، وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٤) [حَدِيثٌ] الشُّرْبُ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَدْنَاهَا الْهَمُّ (مي) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي. (١٢٥) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ. أَن رَسُول الله أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ غُلامًا فَأَلْقَى بَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرًا فَأَكَلَ وَأَكْثَرَ، فَقَالَ النَّبِي كَثْرَةُ الأَكْلِ شُؤْمٌ وَأَمَرَ بِرَدِّهِ (عد) وَفِيه أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، قَالَ ابْن عدي هُوَ إِبْرَاهِيم بن هراسة. وَلَا أعلم يرويهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد غَيره كناه عَليّ بن الْجَعْد لضَعْفه (قلت) أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، من طَرِيق ابْن عدي وَنقل كَلَام ابْن عدي الْمَذْكُور، وَقد قَالَ السُّيُوطِيّ إِن الْبَيْهَقِيّ لم يخرج فِي كتبه حَدِيثا مَوْضُوعا، وَكَثِيرًا مَا يتعقب ابْن الْجَوْزِيّ فِي حكمه على الحَدِيث بِأَنَّهُ مَوْضُوع بِإِخْرَاج الْبَيْهَقِيّ لَهُ فِي بعض مؤلفاته. وعَلى هَذَا فَلَا يَنْبَغِي إِدْخَال هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٦) [حَدِيثُ] أَنَسٍ. جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مِسْقَامٌ، لَا يَسْتَقِيمُ بَدَنِي عَلَى طَعَامٍ وَلا شَرَابٍ فَادْعُ لِي بِالصِّحَّةِ، فَقَالَ: إِذَا أَكَلْتَ طَعَامًا أَوْ شَرِبْتَ شَرَابًا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِلا لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ دَاءٌ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ سُمٌّ (مي) من طَرِيق الْكُدَيْمِي؛ وَفِيه أَيْضا نَافِع السّلمِيّ مَتْرُوك. (١٢٧) [حَدِيثٌ] مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً مِنْ طَعَامٍ أَوْ مِمَّا يُؤْكَلُ فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى ثُمَّ أَكَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَبْعمِائة حَسَنَةٍ وَإِنْ هُوَ أَمَاطَهَا ثُمَّ رَفَعَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه يُوسُف بن السّفر. (١٢٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ مَائِدَةٍ عَلَيْهَا أَرْبَعُ خِصَالٍ إِلا كَمُلَتْ، إِذَا أَكَلَ قَالَ: بِسم اللهوَإِذَا فَرَغَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَكَثْرَةُ الأَيْدِي عَلَيْهَا وَكَانَ أَصْلُهَا حَلالا (أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ عَمْرو بن جَمِيع (قلت) جَاءَ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَنه قَالَ بَلغنِي أَنه لَا يتم الطَّعَام حَتَّى يكون فِيهِ أَربع: يذكر اسْم الله عَلَيْهِ حِين يوضع ويحمد الله عَلَيْهِ حِين يرفع؛ وتكثر الْأَيْدِي فِيهِ وَيكون مهنأة من طيب، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، ثمَّ قَالَ وَقد روى هَذَا بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن النَّبِي لم أنقله لضَعْفه وَهُوَ فِي سنَن السّلمِيّ انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ فَبَاتَ عَلَيْهِ نَازَعَهُ الْجُذَامُ فِي أَنْفِهِ، وَمَنْ أَكَلَ الْكُرَّاثَ وَبَاتَ عَلَيْهِ فَنَكْهَتُهُ مُنْتَنَةٌ، وَبَاتَ آمِنًا مِنَ الْبَوَاسِيرِ وَاعْتَزَلَهُ الْمَلَكَانِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ أَكَلَ الْكَرْفَسَ بَاتَ وَنَكْهَتُهُ طَيِّبَةٌ، وَبَاتَ آمِنًا مِنْ وَجَعِ الأَضْرَاسِ وَالأَسْنَانِ، وَمَنْ أَكَلَ الْهِنْدِبَا بَاتَ وَلَمْ يَحُكَّ فِيهِ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ وَلَمْ يَقْرَبْهُ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ حَيَّةٌ وَلا عَقْرَبٌ. وَمَنْ أَكَلَ بَقْلَةَ الْجَنَّةِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَمَنْ أَكَلَ السَّذَابَ بَاتَ آمِنًا مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَالدُّبَيْلَةِ وَمَنْ أَكَلَ الْفُجْلَ بَاتَ آمِنًا مِنَ الْبَشَمِ وَمَنْ أَكَلَ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا هَذَا فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ وَمَنْ أَكَلَ الدُّبَّاءَ بِالْعَدَسِ رَقَّ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَزَادَ فِي دِمَاغِهِ وَمَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا وَمَنْ أَكَلَ الْمِلْحَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَ الطَّعَامِ فَقَدْ أَمن من ثلثمِائة وَسِتِّينَ نوعا من الدَّوَاء، أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ (الْقَاسِم الطيوري) فِي الطيوريات، من حَدِيث عَائِشَة (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام بن عُرْوَة وَمَا عَرفته وَفِي لِسَان الْمِيزَان مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الأصطخري شيخ مَجْهُول فَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره وَالله أعلم. (١٣٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ خِيَرَةً وَخِيَرَتُهُ فِي الْبَقْلِ الْهِنْدِبَا. وَمِنَ الْغَنَمِ النَّعْجَةُ، وَمِنْ بَنِي آدَمَ أَنَا (خطّ) عَن أبي البخْترِي مُرْسلا، وَأَبُو البخْترِي كَذَّاب، وَكَذَا رَاوِيه عَنهُ أَبُو الْخَيْر. (١٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ تَأَدَّمَ بِالْخَلِّ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَسْتَغْفِرَانِ اللَّهَ لَهُ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنْ تَأَدُّمِهِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَفِيه الْحسن بن عَليّ الدِّمَشْقِي (كرّ مى) من حَدِيث جَابربِلَفْظ إِن الله ﷿ يُوكل بآكل الْخلّ ملكَيْنِ يستغفران الله لَهُ حَتَّى يفرغ (قلت) لم يبين عِلّة هَذَا الطَّرِيق الثَّانِي. (١٣٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ لُقْمَةً مِنْ حَرَامٍ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَكُلُّ لَحْمٍ يُنْبِتُهُ الْحَرَامُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، وَإِنَّ اللُّقْمَةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْحَرَامِ لَتُنْبِتُ اللَّحْمَ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه الْفضل بن عبد الله بن مَسْعُود الْيَشْكُرِي الْهَرَوِيّ قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا من رِوَايَة الْفضل بن عبد الله (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (١٣٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ طَعَامَ مُتَّقٍ نَقَّى اللَّهُ قَلْبَهُ وَجَوْفَهُ مِنَ الْحَرَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (نع) من حَدِيث أنس من طَرِيق أبي هدبة. (١٣٤) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ: دعى النَّبِي إِلَى وَلِيمَةٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ مُرْ بِنَا نَأْكُلُ كِسْرَةً نَسُدُّ بِهَا كَلْبَ الْجُوعِ، وَلْتُحْسِنْ مُوَاكَلَتَنَا مَعَ النَّاسِ (مي قلت) لم يبين علته، وَهُوَ من حَدِيث الْحسن عَن عَليّ وَلم يلقه وَفِيه أَبُو عَليّ الطوسي مَا عَرفته وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣٥) [حَدِيثٌ] الأَكْلُ مَعَ الْخَادِمِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَمَنْ أَكَلَ مَعَهُ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِ الْجَنَّةِ (مي) من حَدِيث أم سَلمَة من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (١٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَتَلَ جَرَادَةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ عَقْرَبًا (حا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود (قلت) لم يبين علته وَفِيه عمر بن سعيد بن وردان قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان عمر ابْن سعيد بن وردان الْقشيرِي عَن فُضَيْل بن عِيَاض وَعنهُ أَحْمد بن حَفْص جَهله الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب انْتهى وَأحمد بن حَفْص أَظُنهُ السَّعْدِيّ شيخ ابْن عدي اتهمه الذَّهَبِيّ بالاختلاق وَالله أعلم. (١٣٧) [حَدِيثٌ] إِذَا لَعِقَ الرَّجُلُ الْقَصْعَةَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْتِقْهُ مِنَ النَّارِ كَمَا أَعْتَقَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ (شا) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ سِمْعَانَ بْنِ مهْدي. (١٣٨) [حَدِيثٌ] أَكْلُ الْعِنَبِ دو دو. (١٣٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ قَالَ ابْن تَيْمِية موضوعان. @ ٢٦٨ @
  • legacy full passagepage 695, entry [142]7,584 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٥) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله فَقَالَ لِي يَا عَائِشَةُ اغْسِلِي هَذَيْنِ الْبُرْدَيْنِ فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالأَمْسِ غَسَلْتُهُمَا فَقَالَ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الثَّوْبَ يُسَبِّحُ فَإِذَا اتَّسَخَ انْقَطَعَ تَسْبِيحُهُ (خطّ) وَقَا…
    ▸ expand full passage (7,584 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٥) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله فَقَالَ لِي يَا عَائِشَةُ اغْسِلِي هَذَيْنِ الْبُرْدَيْنِ فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالأَمْسِ غَسَلْتُهُمَا فَقَالَ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الثَّوْبَ يُسَبِّحُ فَإِذَا اتَّسَخَ انْقَطَعَ تَسْبِيحُهُ (خطّ) وَقَالَ هَذَا مُنكر (قلت) لَو لم يقل فِيهِ إِلَّا ذَلِك لَكَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يدْخل فِي الموضوعات لَكِن الذَّهَبِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان بَاطِل وَقَالَ فِي تَلْخِيص الواهيات فِيهِ شُعَيْب بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ مَجْهُول وَهُوَ الآفة وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٦) [حَدِيثٌ] لُبْسُ الثَّوْبِ النَّظِيفِ يَنْفِي الْهَمَّ وَالْبُخُورُ يَنْفِي الْهَمَّ (مي) من حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ علته وَفِيه من لم أَقف لَهُم على حَال وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٧) [حَدِيثٌ] مَا طَابَتْ رَائِحَةُ عَبْدٍ قَطُّ إِلا قَلَّ هَمُّهُ وَلا نُقِّيَتْ ثِيَابُ عَبْدٍ إِلا قَلَّ هَمُّهُ (نع) من حَدِيث أنس وَفِيه دِينَار مولى أنس. (٣٨) [حَدِيثٌ] مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ لِيَعْرِفَهُ النَّاسُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهُ أَنْ يَكْسُوَهُ ثَوْبًا مِنْ جَرَبٍ حَتَّى يَتَسَاقَطَ (نع) من حَدِيث أنس وَفِيه عباد بن كثير.(٣٩) [حَدِيثٌ] نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَعَدَ فَمَسَحْتُ يَدِي عَلَى ظَهْرِهِ فَأَصَبْتُ الشَّعْرَ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا الشَّعْرُ قَالَ الصُّوفُ لِبَاسُ الأَوْلِيَاءِ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلائِكَةُ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهُ إِنَّ لِبَاسَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ الصُّوفُ (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ عبد الله بن وَاقد. (٤٠) [حَدِيثٌ] لَا تَطْعَنُوا عَلَى أَهْلِ الصُّوفِ وَالْخِرَقِ فَإِنَّ أَخْلاقَهُمْ أَخْلاقُ الأَنْبِيَاءِ وَلِبَاسَهُمْ لِبَاسُ الأَنْبِيَاءِ (السّلمِيّ) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٤١) [حَدِيثٌ] عَلامَةُ الْمُنَافِقِ تَطْوِيلُ سَرَاوِيلِهِ فَمَنْ طَوَّلَ سَرَاوِيلَهُ حَتَّى تَدْخُلَ تَحْتَ رِجْلَيْهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ وَمَنْ عَصَى اللَّهُ وَرَسُولَهُ فَلَهُ نَارُ جَهَنَّمَ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٤٢) [حَدِيث] عَائِشَة أَن النَّبِي مَرَّ بِرِكْوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ فِيهَا فَسَوَّى مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَقُلْتُ وَأَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ يُسَوِّيَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ (ابْن لال) وَفِيه أَيُّوب بن مدرك (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأعله بِأَيُّوب وَقَالَ تَرَكُوهُ وَبِأَنَّهُ من رِوَايَة مَكْحُول عَن عَائِشَة وَلم يُدْرِكهَا قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَقد جَاءَ مَا يُعَارضهُ روى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا ينظر أحدكُم إِلَى ظله فِي المَاء لكنه من طَرِيق طَلْحَة بن عَمْرو الْحَضْرَمِيّ فَلَيْسَ بِحجَّة وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٣) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَ النَّبِيِّ على يَهُودِيّ وعَلى النَّبِي قَمِيصَانِ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ يَا أَبَا الْقَاسِم اكسني فَخلع النَّبِي أَفْضَلَ الْقَمِيصَيْنِ فَكَسَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَسَوْتَهُ الَّذِي هُوَ دُونَهُ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ دِينَنَا الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ وَلا شُحَّ فِيهَا وَكَسَوْتُهُ أَفْضَلَ الْقَمِيصَيْنِ لِيَكُونَ أَرْغَبَ لَهُ فِي الإِسْلامِ (نع) وَفِيه الْحسن بن الْحُسَيْن الهسنجاني. (٤٤) [حَدِيث] جَابر بن عبدا لله صِيحَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي يَا عَبْدَ اللَّهِ قُمْ فَاكْنُسْ دَارَكَ فَفَعَلْتُ وَرَجَعْتُ إِلَى فِرَاشِي فَصِيحَ بِي الثَّانِيَةَ فَفَعَلْتُ وعدت إِلَى فِرَاشِيفَصِيحَ بِي الثَّالِثَةَ وَقِيلَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ قُمْ فَاكْنُسْ دَارَكَ وَارْمِ بِالْقُمَامَةِ مِنْ مَنْزِلِكَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ قَالَ لِي ذَلِكَ الصَّائِحُ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ فَإِنَّ بَعْضَ إِخْوَانِنَا مِنَ الْجِنِّ زَارَنَا فَمَنَعَهُ الْمَرْزَنْجُوشُ مِنَ الدُّخُولِ فَذَكَرْتُ ذَلِك لرَسُول الله فَقَالَ صَدَقَ وَهُوَ مَزْرُوعٌ حَوْلَ الْعَرْشِ فَإِذَا كَانَ فِي دَارٍ لَمْ يَدْخُلْهَا الشَّيْطَانُ (خطّ) فِي تالي التَّلْخِيص. وَقَالَ بَاطِل لم أكتبه إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد من طَرِيق أبي الْحسن بن سَالم وَهُوَ الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ الطَّائِفَة الْمَعْرُوفَة بالسالمية وَلَيْسَ يعرف رِوَايَة الحَدِيث. (٤٥) [حَدِيثٌ] أَكْثَرُ دُهْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْخِيرِيُّ (حب) من حَدِيث سعد وَفِيه أَبُو هَارُون الجبريني. (٤٦) [حَدِيثٌ] ادَّهِنُوا بِالْبَانِ فَإِنَّهُ أَحْظَى لَكُمْ عِنْدَ نِسَائِكُمْ وَادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ وَحَارٌّ فِي الشِّتَاءِ وَاخْتِنُوا أَوْلادَكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ فَإِنَّهُ أَطْهَرُ وَأَسْرَعُ نَبَاتًا لِلَّحْمِ وَأرَوْحُ لِلْقَلْبِ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عبد الله بن أَحْمد بن عَامر عَن أَبِيه وَهُوَ من النُّسْخَة الْمَوْضُوعَة على عَليّ الرضى عَن آبَائِهِ وَهِي كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ مَا تنفك عَن وَضعه أَو وضع أَبِيه. (٤٧) [حَدِيثٌ] نَفَقَةُ الدِّرْهَمِ فِي سَبِيل الله بسبعمائة وَنَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي خِضَابٍ بِسَبْعَةِ آلافٍ (مي) من حَدِيث أبي ظَبْيَة وَفِيه اليسع بن عِيسَى المَخْزُومِي مَجْهُول. (٤٨) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْوَرْدَ مِنْ بَهَائِهِ وَجَعَلَ لَهُ رِيحَ أَنْبِيَائِهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى بَهَاءِ اللَّهِ وَيَشُمَّ رِيحَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْوَرْدِ الأَحْمَرِ وَيَشُمَّهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بن الفرخان. (٤٩) [حَدِيث] لما عرض بِي حَبِيبِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ بَكَتِ الأَرْضُ عَلَيَّ فَنَبَتَ مِنْ بُكَائِهَا الْكَبَرُ فَلَمَّا انْحَدَرْتُ تَصَبَّبْتُ بِالْعَرَقِ فَلَمَّا سَقَطَ عَرَقِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ضَحِكَتِ الأَرْضُ فَنَبَتَ مِنْ ضَحِكِهَا الْوَرْدُ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الْوَرْدَ (نجا) من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ مَوْضُوع وَفِي سَنَده مَجْهُولُونَ. (٥٠) [حَدِيثٌ] خُذْ مِنَ الشَّارِبِ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ إِذَا تَلا الْعَبْدُ الْقُرْآنَ أَدْنَتْ أَفْوَاهَهَا مِنْهُ فَإِذَا كَانَ طَوِيلَ الشَّارِبِ لَمْ تَدْنُ مِنْهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لم يبين علته وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو وَالله تَعَالَى أعلم.(٥١) [حَدِيثٌ] الْكُنْدُرُ طِيبِي وَطِيبُ الْمَلائِكَةِ وَإِنَّهَا مَنْفَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَرْضَاةٌ لِلرَّحْمَنِ ﷿ (مي قلت) لم يبين علته وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تسديد الْقوس أسْندهُ من حَدِيث يزِيد بن عبد الله بن قسيط من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَنهُ وَهُوَ معضل انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ الْفَقْرَ وَشِكَايَةَ الْعَمَى وَالْبَرَصِ وَالْجُنُونِ فَلْيُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلْيَبْدَأْ بِخِنْصِرِهِ الْيُسْرَى (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، (قُلْتُ) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم ثمَّ رَأَيْت الْعَلامَة الشَّمْس السخاوي قَالَ فِي الْأَجْوِبَة المرضية واه جدا وَفِي سَنَده من لم أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٣) [حَدِيثٌ] لَا تَنْتِفُوا الشَّعْرَ الَّذِي فِي الأَنْفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الأَكَلَةَ وَلَكِنْ قُصُّوهُ قَصًّا (مي) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بسر وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. (٥٤) [حَدِيثٌ] لَا تَلْعَنُوا الْحَاكَةَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ حَاكَ أَبِي آدَمُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه سُوَيْد بن سعيد الدقاق قَالَ فِي الْمِيزَان: روى عَن عَليّ بن عَاصِم خَبرا مُنْكرا قَالَ السُّيُوطِيّ الظَّاهِر أَنه هَذَا الْخَبَر (قلت) فَإِذا كَانَ مُنْكرا فَحسب فَلَا يَنْبَغِي أَن يذكر فِي الموضوعات على أَن الْحَافِظ ابْن حجر قَالَ فِي التَّقْرِيب فِي سُوَيْد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَقَالَ يخطىء ويغرب وَالله أعلم. (٥٥) [حَدِيثٌ] اخْتَضِبُوا فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ وَكُلَّ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ حَتَّى الْحِيتَانَ فِي بِحَارِهَا وَالطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا يُصَلُّونَ عَلَى صَاحِبِ الْخِضَابِ حَتَّى يتَّصل خِضَابُهُ، (خطّ) من حَدِيث عمار بن نشيط، وَفِيه مُحَمَّد بن كثير بن مَرْوَان الفِهري. (٥٦) [حَدِيثٌ] نِعْمَ الْفَصُّ الْبِلَّوْرُ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت.
  • legacy full passagepage 726, entry [146]20,708 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (اعْلَم) أَن السُّيُوطِيّ لم يفرد فِي الزِّيَادَات كتابا فِي الْأَدَب والزهد وَالرَّقَائِق وَلكنه ذكر فِي الْكتاب الْجَامِع آخرهَا أَحَادِيث تدخل فِي هَذَا الْكتاب فأوردتها فِي هَذَا الْفَصْل. (٨٠) [حَدِيثٌ] مَنْ بَاتَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِ بَيْتِهِ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلا يَلُو…
    ▸ expand full passage (20,708 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (اعْلَم) أَن السُّيُوطِيّ لم يفرد فِي الزِّيَادَات كتابا فِي الْأَدَب والزهد وَالرَّقَائِق وَلكنه ذكر فِي الْكتاب الْجَامِع آخرهَا أَحَادِيث تدخل فِي هَذَا الْكتاب فأوردتها فِي هَذَا الْفَصْل. (٨٠) [حَدِيثٌ] مَنْ بَاتَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِ بَيْتِهِ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ (مي) من حَدِيث أنس من طَرِيق هدبة. (٨١) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَة نهى رَسُول الله أَنْ تُقَصَّ الرُّؤْيَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (كرّ) وَفِيه عبد الْملك بن مَرْوَان، وَقَالَ ابْن عَسَاكِر قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا يشبه حَدِيث الْكَذَّابين. (٨٢) [حَدِيثٌ] شُرْبُ اللَّبَنِ مَحْضُ الإِيمَانِ مَنْ شَرِبَهُ فِي مَنَامِهِ فَهُوَ عَلَى الإِسْلامِ وَالْفِطْرَةِ، وَمَنْ تَنَاوَلَ اللَّبَنَ فَهُوَ يَعْمَلُ بِشَرَائِعِ الإِسْلامِ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَإِسْنَاده ظلمات فِيهِ إِبْرَاهِيم الطيان عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد. (٨٣) [حَدِيثٌ] لَا يَفْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ أَمْرًا حَتَّى يَسْتَشِيرَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَشِيرُهُ فَلْيَسْتَشِرِ امْرَأَةً ثُمَّ يُخَالِفْهَا فَإِنَّ فِي خِلافِهَا الْبَرَكَةَ (ابْن لال) من حَدِيث أنس وَفِيه عِيسَى ابْن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي. (٨٤) [حَدِيثٌ] مَنْ كَذَبَ فِي حَدِيثٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه مُوسَى الطَّوِيل.(٨٥) [حَدِيثُ] أَنَسٍ عَطَسَ عُثْمَانُ عِنْدَ النَّبِي ثَلاثَ عَطَسَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله: يَا عُثْمَانُ أَلا أُبَشِّرُكَ هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُ عَنِ اللَّهِ ﷿ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ عَطَسَ ثَلاثَ عَطَسَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ إِلا كَانَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ ثَابِتًا (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (قلت) هَذَا أوردهُ السُّيُوطِيّ اسْتِطْرَادًا وَلم يبين حكمه وَأَنا أَظُنهُ مَوْضُوعا لِأَن فِي سَنَده سُلَيْمَان بن سَلمَة الْحِمصِي وَهُوَ الخبايري فِيمَا أَظن عَن يَعْقُوب بن الجهم عَن عَمْرو بن جرير وَهَؤُلَاء ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض، وَالله تَعَالَى أعلم. (٨٦) [حَدِيثٌ] لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ثَلاثُونَ حَقًّا يَغْفِرُ زَلَّتَهُ، وَيَرْحَمُ عَثْرَتَهُ، وَيَقْبَلُ مَعْذِرَتَهُ، وَيُلَبِّي دَعْوَتَهُ، وَيُشْبِعُ جَوْعَتَهُ، وَيَعُودُ مَرْضَتَهُ، وَيَشْهَدُ مِيتَتَهُ، وَيُشَيِّعُ جِنَازَتَهُ، وَيُدِيمُ مُصَاحَبَتَهُ، وَيَرُدُّ غَيْبَتَهُ؛ وَيَحْفَظُ حُرْمَتَهُ، وَيَرْعَى ذِمَتَهُ، وَيَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ. وَيُكَافِي صِلَتَهُ. وَيُسْلِمُ بُغْيَتَهُ، وَيُرْشِدُ ضَالَّتَهُ، وَيَرُدُّ سَلامَهُ؛ وَيُطَيِّبُ كَلامَهُ، وَيَنْشُرُ إِنْعَامَهُ؛ وَيُصَدِّقُ إِقْسَامَهُ، وَيَكُونُ مَعَهُ وَلا يَكُونُ عَلَيْهِ، وَيُوَالِيهِ وَلا يُعَادِيهِ، وَيَنْصُرُه ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يُسْلِمُهُ وَيُحِبُّ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ كَمَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ كَمَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق عبد الله بن أَحْمد بن عَامر. (٨٧) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهُ يَا ابْن آدَمَ مَا خَلَقْتُ هَذِهِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلا مِحْنَةً عَلَى أَهْلِ الإِيمَانِ، مَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا إِلا بِعَيْنِ الْمَقْتِ فَلا تُوَالِهَا مَا عَادَتْكَ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو أُميَّة الْمُبَارك بن عبد الله وَعنهُ قَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَلْطِيُّ. (٨٨) [حَدِيثُ] عَليّ. قلت يَا رَسُول الله أَخْبِرْنِي عَنِ الزُّهْدِ مَا هُوَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ مِثْلُ الآخِرَةِ فِي قَلْبِكَ وَالْمَوْتُ نُصْبُ عَيْنِكَ وَلا تَنْسَ مَوْقِفَكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ وَكُنْ مِنَ اللَّهِ عَلَى وَجَلٍ وَاذْكُرْ نِعَمَ اللَّهِ وَاكْفُفْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَنَابِذْ هَوَاكَ وَاعْتَزِلِ الشَّكَّ وَالطَّمَعَ وَالْحِرْصَ وَاسْتَعْمِلِ التَّوَاضُعَ وَالْفِقْهَ وَحُسْنَ الْخُلُقَ وَلَيِّنَ الْكَلامِ وَاتَّبِعْ قَوْلَ الْحَقِّ مِنْ حَيْثُ وَرَدَ عَلَيْكَ وَاجْتَنِبِ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ وَالرِّيَاءَ وَالْعُجْبَ وَلَا تستصغر نعْمَة اللهوَجَاوِرْهَا بِالشُّكْرِ وَاذْكُرِ اللَّهَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَاحْمَدْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَصِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَلْيَكُنْ صَمْتُكَ فِكْرًا وَكَلامُكَ ذِكْرًا وَنَظَرُكَ اعْتِبَارًا وَتَحَبَّبْ مَا اسْتَطَعْتَ وَيَاسِرِ النَّاسَ الْحُسْنَى وَاصْبِرْ عَلَى النَّازِلَةِ وَلا تَسْتَوْحِشْ بِالْمُصِيبَةِ وَأَطِلِ الْفِكْرَ فِي الْمَعَادِ وَاجْعَلْ شَوْقَكَ إِلَى الْجَنَّةِ وَاسْتَعِذْ مِنَ النَّاسِ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وَخُذْ مِنَ الْحَلالِ مَا شِئْتَ إِذَا أَمْكَنَكَ وَاعْتَصِمْ بِالإِخْلاصِ وَالتَّوَكُّلِ وَدَعِ الظَّنَّ وَابْنِ عَلَى الأَسَاسِ وَكُنْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَمَيِّزْ مَا اشْتُبِهَ بِعَقْلِكَ فَإِنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَدِيعَةٌ فِيكَ وَبَرَكَاتُهُ عِنْدَكَ، فَذَلِكَ أَعْلامُ الزُّهْدِ وَمِنْهَاجُهُ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (مي قلت) لم يبين علته وَفِيه أَبُو إِسْمَاعِيل الْعَتكِي وَغَيره لم أعرفهم، وَالله تَعَالَى أعلم. (٨٩) [حَدِيثٌ] تَرْكُ الدُّنْيَا أَمْرٌ مِنَ الصَّبْرِ وَأَشَدُّ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَتْرُكُهَا لِلَّهِ أَحَدٌ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ مَا يُعْطِي الشُّهَدَاءَ وَتَرْكُهَا قِلَّةُ الأَكْلِ وَالشِّبَعُ وَبُغْضُ الثَّنَاءِ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ الثَّنَاءَ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَنَعِيمِهَا وَمَنْ سَرَّهُ النَّعِيمَ فَلْيَدَعِ الثَّنَاءَ مِنَ النَّاسِ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي. (٩٠) [حَدِيثُ] أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي قَالَ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَيْكَ بِطَرِيقِ قَوْمٍ إِذَا فَزِعَ النَّاسُ لَمْ يَفْزَعُوا وَإِذَا طَلَبَ النَّاسُ الأَمَانَ لَمْ يَخَافُوا قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَحْشَرَ الأَنْبِيَاءِ إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أَنْبِيَاءُ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ حَالِهِمْ فَأَعْرِفُهُمْ فَأَقُولُ أُمَّتِي فَيَقُولُ الْخَلائِقُ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ فَيَمُرُّونَ مِثْلَ الْبَرْقِ وَالرِّيحِ يَغْشَى مِنْ نُورِهِمْ أَبْصَارُ أَهْلِ الْجَمْعِ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَكِبُوا طَرِيقًا صَعْبَ الْمَدْرَجَةِ مَدْرَجَةِ الأَنْبِيَاءِ، طَلَبُوا الْجُوعَ بَعْدَ أَنْ أَشْبَعَهُمُ اللَّهُ، وَطَلَبُوا الُعْرَي بَعْد أَنْ كَسَاهُمُ اللَّهُ، وَطَلَبُوا الْعَطَشَ بَعْدَ أَنْ أَرْوَاهُمُ اللَّهُ، تَرَكُوا ذَلِكَ رَجَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَرَكُوا الْحَلالَ مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَجَانَبُوا الدُّنْيَا فَلَمْ تَشْتَغِلْ قُلُوبُهُمْ تَعْجَبُ الْمَلائِكَةُ مِنْ طَوَاعِيَتِهِمْ لِرَبِّهِمْ طُوبَى لَهُمْ لَيْتَ اللَّهَ قَدْ جَمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ بَكَى رَسُول الله شَوْقًا إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ الأَرْضِ عَذَابًا فَنَظَرَ إِلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ كَفَّ ذَلِكَ الْعَذَابَ عَنْهُمْ، فَعَلَيْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بِطَرِيقِهِمْ تَقْوَ فِي شِدَّةِ الْحِسَابِ (مي) من طَرِيق الْكُدَيْمِي.(٩١) [حَدِيثُ] ابْنِ مَسْعُودٍ كُنَّا عِنْدَ النَّبِي إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ حَتَّى أَنَاخَ بِالنَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ عَلامَةِ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَلامَتُهُ فِيمَنْ لَا يُرِيد فَقَالَ لَهُ النَّبِي: كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْتُ أُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِ وَإِنْ عَمِلْتُ بِهِ أَيْقَنْتُ بِثَوَابِهِ وَإِنْ فَاتَنِي مِنْهُ شَيْءٌ حَزِنْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي هِيهِ هِيهِ عَلامَةُ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَلامَتُهُ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ، وَلَوْ أَرَادَكَ بِالأُخْرَى لَهَيَّأَكَ لَهَا ثُمَّ لَمْ يُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكْتَ (عق) من طَرِيق بشر مولى بني هَاشم مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَلَا يُتَابع على حَدِيثه وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا مُنكر (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٢) [حَدِيثٌ] لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا وَصُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالأَوْتَارِ ثُمَّ كَانَ الاثْنَانِ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْوَاحِدِ لَمْ تَبْلُغُوا الاسْتِقَامَةَ (ابْن مَنْدَه) من حَدِيث عمر من طَرِيق مُحَمَّد بن فَارس الْبَلْخِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل وآفته ابْن فَارس. (٩٣) [حَدِيثٌ] الْفَقْرُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَزْيَنُ مِنَ الْعِذَارِ الْحَسَنِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ (عد) من حَدِيث ابْن أنعم من طَرِيق إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي قَالَ ابْن عدي وَهُوَ حَدِيث مُنكر (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا وَقد ذكره ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب اخْتِلَاف الحَدِيث وَجمع بَينه وَبَين تعوذه من الْفقر فَقَالَ الْفقر مُصِيبَة عَظِيمَة وَآفَة أليمة فَمن صَبر عَلَيْهِ ورضى بقسم الله لَهُ زانه الله بذلك فِي الدُّنْيَا وَأعظم لَهُ الثَّوَاب فِي الْآخِرَة وَإِنَّمَا مثل الْفقر والغنى مثل السقم والعافية فَمن ابْتُلِيَ بالفقر فَصَبر كَانَ كمن ابْتُلِيَ بِالسقمِ فَصَبر وَلَيْسَ مَا جعل الله فِي ذَلِك من الثَّوَاب بمانعنا من أَن نسْأَل الله الْعَافِيَة ونرغب إِلَيْهِ فِي السامة انْتهى، وَقَالَ القَاضِي جمال الدَّين الشيبي فاتح الْكَعْبَة فِي كِتَابه تِمْثَال الْأَمْثَال: سُئِلَ بعض الْعلمَاء عَن الْجمع بَين حَدِيث كَاد الْفقر أَن يكون كفرا وَحَدِيث الْفَقْرُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَزْيَنُ مِنَ العذار على خد الْفرس، فَأجَاب على الْفَوْر: إِذا اتخذ الْفَقِير الْفقر آلَة كَاد أَن يكون كفرا وَإِذا اتَّخذهُ حَالَة كَانَ أزين من العذار على خد الْفرس، انْتهى، وَقَالَ الْعَلامَة الشَّمْس السخاوي وَقد ذكر هَذَا الحَدِيث: أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس بِسَنَد ضَعِيف وَالْمَعْرُوف أَنه من كَلَام عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم قَالَ وَعند ابْنخَفِيف فِي شرف الْفقر والديلمي فِي مُسْنده من حَدِيث معَاذ: تحفة الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا الْفقر وَسَنَده لَا بَأْس بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٤) [حَدِيثٌ] لَا يُشْبِهُ الزِّيُّ الزِّيَّ حَتَّى يُشْبِهُ الْخُلُقُ الْخُلُقَ وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (مي) من حَدِيث حُذَيْفَة وَفِيه أَبُو مقَاتل حَفْص بن سلم السَّمرقَنْدِي وَعنهُ أَحْمد بن نصر إِن يكن هُوَ الذارع فدجال وَإِلَّا فمجهول. (٩٥) [حَدِيثٌ] سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، قُلُوبُهُمْ كَقَلْبِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ حُبًّا لِزِينَةِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا، أُولَئِكَ مِنِّي بَرَاءٌ وَأَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ لَعَلَّ أَحَدَهُمْ يَعْمَدُ إِلَى مَا ابْتَلاهُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ فَيَجْعَلُهُ فِي فُضُولِ شَهَوَاتِهِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ والأنعام والحرث (مي) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَفِيه عَمْرو بن بكر السكْسكِي. (٩٦) [حَدِيثٌ] وَجَبَتْ مَحَبَّةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أُغْضِبَ فَحَلُمَ (نع) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه أَحْمد بن دَاوُد بن عبد الْغفار وَعنهُ أَحْمد بن سعيد بن فرضخ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَوْضُوع. (٩٧) [حَدِيثٌ] أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ أَهْلُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ فَمَنْ آذَاهُمُ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ وَهَتَكَ سَتْرَهُ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ عَيْشَهُ مِنْ جَبِينِهِ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم وَلَعَلَّ أحدهم سَرقه من الْعُكَّاشِي فَإِنَّهُ لَهُ حَدِيثا فِي هَذَا الْمَعْنى سَيَأْتِي وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٨) [حَدِيثُ] أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا كَانَ زَمَانٌ يَكُونُ الأَمِيرُ فِيهِ كَالأَسَدِ الأَسْوَدِ، وَالْحَاكِمُ فِيهِ كَالذِّئْبِ الأَمْعَطِ، وَالتَّاجِرُ كَالْكَلْبِ الْهَرَّارِ وَالْمُؤْمِنُ الضَّعِيفُ مَا بَيْنَهُمْ كَالشَّاةِ الْوَلْهَى بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، لَيْسَ لَهَا مَأْوَى كَيْفَ يَكُونُ حَالُ شَاةٍ بَيْنَ أَسَدٍ وَذِئْبٍ وَكَلْبٍ كُلٌّ يُخَبِّطُ فِيهَا إِلَى نَفْسِهِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنَّا أَنْ يَفْعَلَ قَالَ أَيْسَرُ النَّاسِ رَجُلٌ انْتَهَزَ دِينَهُ بِنَوَاجِذِهِ يَفِرُّ بِهِ مِنْ حَالِقٍ إِلَى حَالِقٍ فِرَارَ الثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (خطّ) فِي الروَاة عَن مَالك، وَقَالَ مُنكر وَفِي إِسْنَاده غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَجْهُولِينَ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل وَفِيه أَحْمد بن زُرَارَة لَا يعرف والسند إِلَيْهِ مظلم.(٩٩) [حَدِيثٌ] يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ السُّلْطَانُ كَالسَّبُعِ وَمَنْ قِبَلُهُ كَالذِّئْبِ وَمَنْ قِبَلُهُ كَالثَّعْلَبِ، وَيَكُونُ الْمُسْلِمُ كَالشَّاةِ فَمَتَى تَسْلَمُ الشَّاةُ مِنَ سَبُعٍ وَذِئْبٍ وَثَعْلَبٍ؟ قُولُوا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَا سَلامُ سَلِّمْ يَا سَلامُ سَلِّمْ (مي) من حَدِيث أنس قلت لم يبين علته. (١٠٠) [حَدِيثٌ] إِنِّي لأَعْرِفُ أَقْوَامًا فِي جنهم فَيُسْمَعُ لِبُطُونِهِمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ السَّيْلِ هُمُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ وَيَتَّبِعُونَ عُيُوبَهُمْ (مي) من حَدِيث حُذَيْفَة وَفِيه عمر بن صبح. (١٠١) [حَدِيثٌ] مَنْ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ الْعِبَادِ قَطَعَ اللَّهُ لَهُ نَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أبي هدبة. (١٠٢) [حَدِيثٌ] أَلا مَنِ اغْتَابَ جَارَهُ الْمُسْلِمَ حَوَّلَ اللَّهُ قَلْبَهُ إِلَى دُبُرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (كرّ) فِي سباعياته من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (١٠٣) [حَدِيثٌ] إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَلا يَخْلَعْ نَعْلَيْهِ إِلا بِإِذْنِهِ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد. (١٠٤) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول الله اجْتَنَى سِوَاكَيْنِ مِنْ أَرَاكٍ أَحَدُهُمَا مُسْتَقِيمٌ وَالآخَرُ مُعْوَجٌّ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَأَعْطَى صَاحِبَهُ الْمُسْتَقِيمَ، وَقَالَ لَيْسَ صَاحِبٌ يُصَاحِبُ صَاحِبًا وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ إِلا سَأَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ مُصَاحَبَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَسْتَأْثِرَ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ (نع) وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر اليمامي. (١٠٥) [حَدِيثٌ] مَا كَانَ وَلا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنٌ إِلا وَلَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ فَإِنْ صَبَرَ عَلَى أَذَاهُ أُجِرَ أَجْرًا عَظِيمًا (شا. مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي. (١٠٦) [حَدِيثٌ] مَنْ أَخَذَ مِنْ وَجْهِ أَخِيهِ شَيْئًا كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ أَرَاهُ إِيَّاهُ كَانَتْ حَسَنَتَانِ (يخ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عَمْرو بن خَالِد الوَاسِطِيّ. (١٠٧) [حَدِيثٌ] مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً لَقِيَ اللَّهَ بِخَطِيئَةِ قَابِيلَ بْنِ آدَمَ لَا يُقِيلُهُ شَيْءٌ دُونَ وُلُوجِ النَّارِ (مي) من حَدِيثه (أَي عَليّ) وَفِيه عَمْرو بن بكر السكْسكِي. (١٠٨) [حَدِيثٌ] مَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ بِالدُّنْيَا ظَفَرَ بِالْجَنَّةِ الْعَالِيَة وَمن كَانَ الْفقرأَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى فَلَوِ اجْتَهَدَ عِبَادُ الْحَرَمَيْنِ أَنْ يُدْرِكُوا مَا أُعْطِيَ لَمْ يُدْرِكُوا (مي) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو من طَرِيق السكْسكِي أَيْضا. (١٠٩) [حَدِيثٌ] مَنْ صَافَحَ عَبْدًا صَالِحًا وَعَانَقَهُ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ وَكَأَنَّمَا صَافَحَ أَرْكَانَ الْعَرْشِ، فَإِنْ عَانَقَهُ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (قلت) لم يبين علته، وَفِيه أَبُو بكر أَحْمد بن سعيد بن نصر بن بكار لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة عَن مُحَمَّد بن دَاوُد، وَفِي الثِّقَات والمجروحين مُحَمَّد بن دَاوُد جمَاعَة وَلَا أَدْرِي أَيهمْ هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٠) [حَدِيثٌ] أَكْثِرُوا مِنَ الْمَعَارِفِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ شَفَاعَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه أَصْرَم بن حَوْشَب. (١١١) [حَدِيث] أنس أَنه قَالَ لَهُ يَا أَنَسُ أَكْثِرْ مِنَ الأَصْدِقَاءِ فَإِنَّكُمْ شُفَعَاءُ بَعْضُكُمْ فِي بَعْضٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه مُحَمَّد بن النَّضر الْموصِلِي تقدم أَنه لم يكن ثِقَة. (١١٢) [حَدِيثٌ] مَا جَفْوَةُ الْعَيْنِ إِلا مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَمَا كَثْرَةُ الذُّنُوبِ إِلا مِنْ قِلَّةِ الْوَرَعِ وَمَا قِلَّةُ الْوَرَعِ إِلا مِنْ كَثْرَةِ الْجَفَاءِ وَمَا كَثْرَةُ الْجَفَاءِ إِلا مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا (مي) من حَدِيث أنس قلت لم يبين علته وَفِيه من لم أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٣) [حَدِيثٌ] لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْمُنَفِّرِينَ - ثَلاثًا - الَّذِينَ يُقَنِّطُونَ عِبَادَ اللَّهِ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَكَفِّلِينَ - ثَلاثًا - الَّذِينَ يُخْبِرُونَ عِبَادَ اللَّهِ بِسَعَةِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ أَلا إِنِّي بُعِثْتُ مُبَشِّرًا وَلَمْ أُبْعَثْ مُقَنِّطًا (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه مُوسَى الطَّوِيل. (١١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ بَكَى عَلَى ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا حَرَّمَ اللَّهُ دِيبَاجَةَ وَجْهِهِ عَلَى جَهَنَّمَ (نع) من حَدِيث أنس مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (١١٥) [حَدِيثٌ] الْمُسْتَهْزِئُ بِالنَّاسِ يُجَرُّ قَصَبُهُ فِي النَّار ويستهزئ بِنَفْسِهِ كَمَا كَانَ يَسْتَهْزِئُ وَيَفْعَلُ فِي النَّاسِ فِي دَارِ الدُّنْيَا (مي) من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن آبَائِهِ مَرْفُوعا وَفِيه سهل بن أَحْمد الديباجي. (١١٦) [حَدِيثٌ] النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الإِخْوَانِ عَلَى الشَّوْقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعًا (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد البورقي.(١١٧) [حَدِيثٌ] مِمَّا يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَنْ تَكُونَ لَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَفْضَلَ مِمَّا تَكُونُ فِي مَحْضَرِهِ (قطّ) فِي غرائب مَالك من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ بَاطِل وَمن دون مَالك ضعفاء. (١١٨) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَلْعَنِ الْوُلاةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَدخل أمة جَهَنَّم. يلعنهم وُلاتَهُمْ (مي) من طَرِيق ميسرَة بن عبد ربه. (١١٩) [حَدِيثٌ] إِذَا ضَاقَ الْمَجْلِسُ فَبَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ مَجْلِسٌ (مي) من حَدِيث ابْن عمر قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زهر الفردوس هَذَا مَوْضُوع. (١٢٠) [حَدِيثٌ] هَنِيئًا لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُرَافِقَنِي فِيهَا فَلْيُنْصِفْ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَهَمُّهُ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ مُكَاثِرًا حُشِرَ مَعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا ﴿مَا هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا نموت ونحيى﴾ (مي) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه عَمْرو السكْسكِي. (١٢١) [حَدِيثٌ] أَهِنْ مَنْ أَهَانَكَ وَإِنْ كَانَ حُرًّا قُرَشِيًّا وَأَكْرِمْ مَنْ أَكْرَمَكَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا (حا) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد البورقي. (١٢٢) [حَدِيثٌ] عَنِ اللَّهِ ﷿ يَا عِبَادِي انْظُرُوا إِلَى الدُّهُورِ هَلِ انْقَطَعَ إِلَيَّ أَحَدُكُمْ فَلَمْ أُعِزَّهُ أَوْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ فَلَمْ أَكْفِهِ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه الْفضل بن مُحَمَّد وَعنهُ أَبُو بكر النقاش. (١٢٣) [حَدِيثٌ] لَيَأْتِيَنَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُنَافِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يُسْلِمُ مِنْ ذَلِكَ إِلا مَنْ كَانَ جَلِيسَ بَيْتِهِ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو بكر النقاش. (١٢٤) [حَدِيثٌ] مَنْ نَاصَحَ لِلَّهِ أُعْطِيَ ثَلاثَ خِصَالٍ: عِزًّا مِنْ غَيْرِ جُنْدٍ، وَغِنًى مِنْ غَيْرِ دَثْرٍ، وَأُنْسًا مِنْ غَيْرِ خَلْقٍ (أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن مخلد الْحِمصِي.(١٢٥) [حَدِيثٌ] مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِنًا أَوْ حفره لِفَقْرِهِ وَقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ شَهَّرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ فَضَحَهُ (ابْن لال) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي. (١٢٦) [حَدِيثٌ] مَنْ آذَى فَقِيرًا مُؤْمِنًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَأَنَّمَا هَدَمَ مَكَّةَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَكَأَنَّمَا قَتَلَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (كرّ) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم. (١٢٧) [حَدِيثٌ] الْفُقَرَاءُ أَصْدِقَاءُ اللَّهِ وَرَأْسُ مَالِهِمُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ فَطُوبَى لِمَنِ اتَّجَرَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ رَأْسُ مَالِهِ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (١٢٨) [حَدِيثٌ] الْفُقَرَاءُ أَصْدِقَاءُ اللَّهِ وَالْمَرْضَى أَحِبَّاءُ اللَّهِ وَمَنْ مَاتَ عَلَى التَّوْبَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَتُوبُوا وَلا تَنْسَوْا فَإِنَّ بَابَ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَا يَنْسَدُّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق جَعْفَر الْمَذْكُور. (١٢٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مِنْ رَجُلٌ لَهُ وَالِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظَرَ رَحْمَةٍ إِلا كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ مَبْرُورَةٌ قَالُوا وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَالَ نَعَمْ اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ (حا) من طَرِيق نهشل. (١٣٠) [حَدِيثٌ] لَا تَتَمَنَّوْا هَلاكَ شُبَّانِكُمْ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ عُرَامٌ فَإِنَّهُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ عَلَى خِلالٍ إِمَّا أَنْ يَتُوبُوا فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَإِمَّا أَنْ تُرْدِيَهُمُ الآفَاتُ إِمَّا عَدُوٌّ فَيَقْتُلُوهُ، وَإِمَّا حَرِيقٌ فَيُطْفِئُوهُ، وَإِمَّا مَاءٌ فَيَسُدُّوهُ (نع) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه حُصَيْن ابْن مُخَارق. (١٣١) [حَدِيثٌ] لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي سَتْرِ اللَّهِ مَا لَمْ يُبْغِضْ أَهْلَ الْجُوعِ وَقِلَّةِ الْمَطْعَمِ فَإِذَا أَبْغَضَهُمْ هَتَكَ سَتْرَهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي. (١٣٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَيْنَمَا أَذْهَبُ أُوذَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّ فِي عَسْكَرِكَ غَمَّازًا قَالَ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ يَا مُوسَى إِنِّي أُبْغِضُ الْغَمَّازَ فَكَيْفَ أَغْمِزُ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي.(١٣٣) [حَدِيثٌ] إِذَا أَلِفَ الْقَلْبُ الإِعْرَاضِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ابْتَلاهُ اللَّهُ بِالْوَقِيعَةِ فِي الصَّالِحِينَ (كرّ) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق الْأَشَج أبي الدُّنْيَا، قَالَ المؤتمن السَّاجِي هَذَا بَاطِل وَقد كتبناه من طَرِيق عَن بعض مَشَايِخ الصُّوفِيَّة، وَأما عَن رَسُول الله فَلَا أصل لَهُ. (١٣٤) [حَدِيثُ] ابْنِ عمر: حَدثنِي رَسُول الله وَهُوَ يَبْكِي قَالَ: حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ وَهُوَ يَبْكِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَنْ تَصْعَدَ الْمَلائِكَةُ مِنَ الأَرْضِ بِأَفْضَلَ مِنْ بُكَاءِ الْعَبِيدِ وَنَوْحِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالأَسْحَارِ (كرّ) مسلسلا بالبكاء من طَرِيق أبي عصمَة نوح ابْن أبي مَرْيَم. (١٣٥) [حَدِيثٌ] مَنْ بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ بَكَى عَلَى النَّارِ دَخَلَ النَّارَ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ يَبْكِي عَلَى الآخِرَةِ وَهُوَ يَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيه دَاوُد بن المحبر. (١٣٦) [حَدِيثٌ] لاقُونِي بِنِيَّاتِكُمْ وَلا تُلاقُونِي بِأَعْمَالِكُمْ. (١٣٧) [وَحَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ يَعْتَذِرُ لِلْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان.
  • legacy full passagepage 743, entry [150]31,525 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (١٧) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ الأَمِيرُ مَا لَهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ لَتَرَكَ إِمَارَتَهُ، وَلَوْ يَعْلَمُ التَّاجِرُ مَا لَهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ لَتَرَكَ تِجَارَتَهُ، وَلَوْ أَنَّ ثَوَابَ تَسْبِيحَةٍ قُسِّمَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِ ال…
    ▸ expand full passage (31,525 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (١٧) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ الأَمِيرُ مَا لَهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ لَتَرَكَ إِمَارَتَهُ، وَلَوْ يَعْلَمُ التَّاجِرُ مَا لَهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ لَتَرَكَ تِجَارَتَهُ، وَلَوْ أَنَّ ثَوَابَ تَسْبِيحَةٍ قُسِّمَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا (مي) من حَدِيث سهل بن سعد وَفِيه أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ. (١٨) [حَدِيثٌ] لَيْسَ مِنَ الْكَلامِ شَيْءٌ إِلا وَالشَّفَتَانِ تَلْتَقِيَانِ بِهِ إِلا مَا كَانَ مِنْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِنَّ الشَّفَتَانِ لَا يَلْتَقِيَانِ بِهَا مِنْ حَلاوَتِهَا وَعِظَمِهَا فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ التَّوْحِيدِ فِي ابْتِدَاءِ كَلامِكُمْ وَآخِرِهِ (مي) من حَدِيث أنس وَإِسْنَاده ظلمات فِيهِ أَرْبَعَة كذابون. (١٩) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ أَسْكَنَهُ اللَّهُ ﷿ دَارًا سَمَّى بِهَا نَفْسَهُ فَقَالَ ذُو الْجَلالِ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عباد بن كثير. (٢٠) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَمَدَّهَا هُدِمَتْ لَهُ أَرْبَعَة آلَاف ذَنْب منالْكَبَائِرِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه نعيم بن سَالم (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان أخرجه ابْن النجار فِي الذيل إِلَّا أَنه قَالَ نعيم بنُون فعين مُهْملَة ابْن تَمام، وَأَظنهُ يغنم بن سَالم تصحف اسْمه وَاسم أَبِيه والْحَدِيث بَاطِل انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٢١) [حَدِيثُ] إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى بَحْرًا مُنْ نُورٍ حَوْلَهُ مَلائِكَةٌ مِنْ نُورٍ عَلَى خَيْلٍ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ مِنْ نُورٍ يُسَبِّحُونَ حَوْلَ ذَلِكَ الْبَحْرِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ والملكوت سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، فَمَنْ قَالَهَا فِي يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ فِي عُمْرِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَوْ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ أَوْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُوسَى بن الْحجَّاج السَّمرقَنْدِي وَعنهُ نصر بن إِسْمَاعِيل بن النُّعْمَان وَعَن هَذَا عَليّ بن عَامر النهاوندي وَلم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٢) [حَدِيثٌ] التَّسْبِيحَةُ مِنَ الْغَازِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا (مي) من حَدِيث معَاذ (قلت) لم يبين علته وَفِيه إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٣) [حَدِيثُ] فَاطِمَةَ ﵂ قَالَ لِي رَسُول الله يَا فَاطِمَةُ إِذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ فَقُولِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَافِي سُبْحَانَ اللَّهِ الأَعْلَى حَسْبِيَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ اللَّهُ قَضَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ مِنَ اللَّهِ مَلْجَأٌ وَلا وَرَاءَ اللَّهِ مَنْجَا تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولدا﴾ ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِهِ ثُمَّ يَنَامُ وَسْطَ الشَّيَاطِينِ وَالْهَوَامِّ فَتَضُرُّهُ (ابْن السّني) من طَرِيق مجاشع بن عَمْرو. (٢٤) [حَدِيث] أنس: أَن النَّبِي قَالَ: يُعَظَّمُ الرَّبَّ وَيُثْنَى عَلَيْهِ، الْعِزَّةُ لِلَّهِ وَالْجَبَرُوتُ لِلَّهِ وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ وَالرَّحْمَةُ لِلَّهِ وَالْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ وَالسُّلْطَانُ لِلَّهِ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحُكْمُ لِلَّهِ وَالنُّورُ لِلَّهِ وَالْقُدْرَةُ لِلَّهِ وَالْقُوَّةُ لِلَّهِ وَالتَّسْبِيحُ لِلَّهِ وَالتَّقْدِيسُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَأَفْخَرَ مُلْكَكَ وَأَعْلَى مَكَانك وأقربك من خَلفك وَأَلْطَفَكَ بِعِبَادِكَ وَأَرْفَعَكَ لِسِرِّكَ وَأَمْنَعَك لِعِزِّكَ أَنْتَ أَعْظَمُ وَأَسْمَعُ وَأَجَلُّ وَأَبْصَرُ وَأَعْلَى وَأَكْثَرُ وَأَظْهَرُ وَأَشْكَرُ وَأَغْنَى وَأَقْدَرُ وَأَعْلَى وَأَجْبَرُ وَأَعَزُّ وَأَكْرَمُ وَأَبَرُّ وَأَرْحَمُ وَأَبْهَى وَأَحْمَدُ وأمجدوَأَجْوَدُ وَأَنْوَرُ وَأَسْرَعُ وَأَلْطَفُ وَأَقْدَرُ وَأَوْسَعُ وَأَعْطَى وَأَقْهَرُ وَأَحْكَمُ وَأَفْضَلُ وَأَحْسَنُ وَأَكْمَلُ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ عِبَادُكَ عَظَمَتَكَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (يخ قلت) لم يبين علته وَفِيه شيخ أبي الشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا وَشَيخ هَذَا إِسْحَاق بن الْفَيْض لم أَعْرفهُمَا وَفِيه المضاء بن الْجَارُود عَن عبد الْعَزِيز بن زِيَاد عَن أنس فَأَما المضاء فَفِي الْمِيزَان قَالَ أَبُو حَاتِم مَحَله الصدْق وَقَالَ فِي اللِّسَان لَهُ خبر مُنكر فِي تَارِيخ قزوين للرافعي فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ عَن عبد الله بن زِيَاد عَن أنس وَالْخَبَر سَيَأْتِي؛ وَأما عبد الْعَزِيز بن زِيَاد، فَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء فِي الْكَلَام على حَدِيث من رِوَايَة عبد الْعَزِيز هَذَا عَن أنس مَا لَفظه عبد الْعَزِيز بن زِيَاد مَجْهُول وَهُوَ مُنْقَطع بَينه وَبَين أنس انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٥) [حَدِيثُ] سُبْحَانَكَ مَا أَكْثَرَ مَا تُطْعِمُنَا سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ مَا أَحْسَنَ مَا تَبْتَلِينَا اللَّهُمَّ فَأَتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَوَسِّعْ عَلَيْنَا وَعَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن. (٢٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ خَطِيئَةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفَ خَطِيئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفِ دَرَجَةٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه زِيَاد بن أبي عمار (قلت) صدر الحَدِيث إِلَى وأربعا وَعشْرين ألف حَسَنَة، أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة عَامر بن كيسَان من حَدِيث ابْن عمر على أَنه من مَنَاكِير عَامر ثمَّ قَالَ: قَالَ ابْن عدي وَمَعَ ضعفه يَعْنِي عَامِرًا يكْتب حَدِيثه وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٧) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه خرَاش مولى أنس وَعنهُ أَبُو سعيد الْعَدوي. (٢٨) [حَدِيثٌ] لذكر الله بِالْغَدَاةِ والْعشي خَيْرٌ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (مي) من حَدِيث أنس من الطَّرِيق الْمَذْكُور. (٢٩) [حَدِيثٌ] إِذَا كَبَّرَ الْعَبْدُ سَتَرَتْ تَكْبِيرَتُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ (كرّ) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه إِسْحَاق بن نجيح الْمَلْطِي.(٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ وَثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كُتِبَ لَهُ خَمْسمِائَة أَلْفِ حَسَنَةٍ (مي) من حَدِيث أم سَلمَة وَفِيه مُخَارق بن ميسرَة مَجْهُول. (٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ، نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي الأَرْضِ (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه سُلَيْمَان بن عَمْرو النَّخعِيّ. (٣٢) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَع مَرَّاتٍ، قَالَ اللَّهُ سَلْ تُعْطَهُ (يخ) من حَدِيث وَاثِلَة وَأبي أُمَامَة وَفِيه بشر بن عون. (٣٣) [حَدِيثُ] أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: كُنْتُ عِنْد النَّبِي فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَرَدَّ النَّبِيُّ وَأَطْلَقَ وَجْهَهُ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَلَمَّا قَضَى الرَّجُلُ حَاجَتَهُ نَهَضَ فَقَالَ النَّبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا رَجُلٌ يُرْفَعُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَعَمَلِ أَهْلِ الأَرْضِ، قُلْتُ وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ كُلَّمَا أَصْبَحَ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَصَلاةِ الْخَلْقِ أَجْمَعَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ كَمَا أمترنا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ (قطّ) فِي الْأَفْرَاد من طَرِيق كَادِح بن رَحْمَة. (٣٤) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: عَلَّمَنَا رَسُول الله دُعَاءً نَدْعُو بِهِ وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَدْعُوَ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا: اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَالأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى الأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ بِالطَّاعَةِ، وَبِطَاعَةِ الأَجْسَادِ الْمُمْتَلِئَةِ بِعُرُوقِهَا بِالْكَلِمَةِ التَّامَّةِ، وَأَخْذِكَ بِالْحَقِّ مِنْهُمْ وَالْخَلائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ وَيَخَافُونَ عِقَابَكَ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي وَعَمَلا صَالِحًا فَارْزُقْنِي (مي قلت) لم يبين علته وَهُوَ فِي الْأَفْرَاد للدارقطني وَمن طَرِيقه أخرجه الديلمي؛ وَفِيه الْفضل بن يحيى عَن أَبِيه، وَلم أَعْرفهُمَا، وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٥) [حَدِيثٌ] يَحْمَدُ الرَّبُّ نَفْسُهُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْبَاقِي إِلَى طُلُوعِ الْفجْروَالثَّانِي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَن تصيركهيئتها مِنَ الْعَصْرِ وَالثَّالِثُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى صَلاةِ الظُّهْرِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْعَفُوُّ الْغَفُورُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَه إِلَّا أَبَا مُبْدِئُ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ مُعِيدُهُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا لَمْ أَزَلْ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا خَالِقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا السَّلامُ الْمُؤْمِنُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ فَمَنْ حَمِدَ اللَّهَ بِهَذِهِ الْمَحَامِدِ فَيَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى هَذِهِ الأَسْمَاءِ كَتَبَهُ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْفَائِزِينَ الْمُخْلِصِينَ التَّائِبِينَ الْحَامِدِينَ السَّائِحِينَ الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ الْمُخْبِتِينَ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه (قلت) وَعنهُ عبد الْعَزِيز بن زِيَاد وَعَن عبد الْعَزِيز المضاء ابْن الْجَارُود وَهَذَا يُؤَيّد مَا مر عَن الْعِرَاقِيّ من أَن حَدِيث عبد الْعَزِيز عَن أنس مُنْقَطع بَينه وَبَين أنس وَالله أعلم. (٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الأَرَضِينَ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَمِثْلِهِ؛ وَلَكِنْ وَلَهُ الْعَظَمَةُ وَمِثْلُهُ وَلَكِنْ وَلَهُ النُّورُ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَهَا لِوَالِدَيَّ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ حَقٌّ إِلا أَدَّاهُ إِلَيْهِمَا، وَفِي رِوَايَة اجْعَل ثَوَابهَا للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات الْأَحْيَاء مِنْهُم والأموات لم يبْق أحد من أهل الْقُبُور إِلَّا أَدخل الله عَلَيْهِ فِي قَبره الضياء والفسحة والنور (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن. (٣٧) [حَدِيثٌ] مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرَامِ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ تَحِيَّةً وَسَلامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَا مُحَمَّدًا فَيَقُولانِ لَهُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ فَأَقُولُ وَعَلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ السَّلَام وَرَحْمَة وَالله وَبَرَكَاتُهُ (يخ) من حَدِيث أبي قرصافة (قلت) لم يذكر عِلّة وَفِي إِدْخَاله فِي الموضوعات نظر فَإِن الضياء أخرجه فِي المختارة وَقَالَ لَا أعرفهُ إِلَّا بِهَذَا الطَّرِيق وَهُوَ غَرِيب جدا وَفِي رُوَاته من فِيهِ بعض المقالات انْتهىوَذكر ابْن الْقيم أَنه مَعْرُوف من قَول أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ وَأَنه أشبه وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٨) [حَدِيثٌ] مَنْ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَحَدٌ صَمَدٌ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلا عُوفِيَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَوُكِّلَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلَكٌ يَأْخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُزَحْزِحَهُ عَنْ جَهَنَّمَ (يخ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بن رزام. (٣٩) [حَدِيثٌ] مَنْ دَعَا لأَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ إِخْوَانِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (مي) من حَدِيث أنس وَرِجَاله كلهم ضعفاء. (٤٠) [حَدِيثُ] أَبِي بَكْرٍ لما خرج النَّبِي مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ حِرَاءً هَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَقَدْ عَلَّمَنِي دُعَاءً تَدْعُو بِهِ فَيَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ سِتْرًا فَعلمه النَّبِي وَقَالَ جِبْرِيلُ مَنْ كَتَبَ هَذَا الدُّعَاءَ وَعَلَّقَهُ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ دَعَا بِهِ فِي سَفَرٍ لَمْ يَخَفْ سُلْطَانًا جَائِرًا وَلا شَيْطَانًا مُرِيدًا وَيَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ آفَاتِ اللَّيْلِ وَيَزِيدُ فِي رِزْقِهِ وَيَذْهَبُ السُّوءُ مِنْ مَنْزِلِهِ، اللَّهُمَّ يَا كَبِيرُ يَا قَدِيرُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلا وَزِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا عِصْمَةَ الْبَائِسِ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَزَّاقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظِيم الْكَسِيرِ يَا قَاسِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَسْأَلُكَ وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ كَدُعَاءِ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ أَسْأُلَك بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَبِمَفَاتِيحِ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَبِأَسْمَائِكَ الثَّمَانِيَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى قَرْنِ الشَّمْسِ أَنْ تَجْعَلَ كَذَا وَكَذَا (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن قيس. (٤١) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا لَهُ أَلْفُ رَأْسٍ فِي كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ وَجْهٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ أَلْفُ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى بِكُلِّ لِسَانٍ بِأَلْفِ لُغَةٍ، فَقَالَ يَا رَبِّ هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا أَعْبَدَ مِنِّي، قَالَ نَعَمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ يَا رب فائذن لِي أَنْ أَزُورَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى رَجُلا يَسْقِي حَدِيقَةً فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ عِنْدَكَ مَبِيتُ لَيْلَةٍ قَالَ نَعَمْ وَلَيَالٍ فَأَتَى مَنْزِلَهُ فَأَحْضَرَ الطَّعَامَ فَقَالَ كُلْ فَقَالَ وَالَّذِي خَلَقَكَ بَشَرًا مَا أَشْتَهِيهِ فَأَكَلَ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَبَقِيَ عِنْدَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَالَ يَا رَجُلُ هَلْ مِنْ عَمَلٍ غَيْرَ مَا أَرَى قَالَ لَا إِلا جلْسَة أجسلها فَأَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَضْعَافَ جَمِيعِ مَحَامِدِهِ وَخَلْقِهِ كَمَا يَنْبَغِي لِوَجْهِهِ وَعَزَّ جَلالُ رَبِّنَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ أَضْعَافَ مَا سَبَّحَ لَهُ الْمُسَبِّحُونَ وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ رَبِّنَا وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَهَا، فَقَالَ الْمَلَكُ فِيكُلِّ يَوْمٍ كَمْ؟ قَالَ عَشْرُ مَرَّاتٍ قَالَ الْمَلَكُ بِهَذَا فُضِّلْتَ عَلَيَّ (مي) من حَدِيث أيس وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش ومطهر بن الْهَيْثَم مَتْرُوكَانِ وزَكَرِيا بن حَكِيم هَالك. (٤٢) [حَدِيثٌ] مَنْ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي صَلاتِهِ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً (يخ) من حَدِيث أنس قلت. (٤٣) [حَدِيثٌ] مَنْ رَأَى جِنَازَةً فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ هَذَا مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا كُتِبَ لَهُ عشْرين حَسَنَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ يَوْمِ يَقُولُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه سُلَيْمَان بن عَمْرو أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ. (٤٤) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ ينسأ لَهُ فِي عمره وينصره عَلَى عَدُوِّهِ وَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَيُوقَى مِيتَةَ السُّوءِ فَلْيَقُلْ حِينَ يُمْسِيَ وَحِينَ يُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ وَمُنْتَهَى الْعلم ومبلغ الرضى وَزِنَةَ الْعَرْشِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَذَلِكَ وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَذَلِكَ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عَمْرو بن الْحصين. (٤٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ أَرْبَعِينَ مَرَّةً مَحَا اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً فَتُقُبِّلَتْ مِنْهُ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَ ثَمَانِينَ سَنَةً (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه مُحَمَّد بن رزام (قلت) اقْتصر الْعَلامَة الشَّمْس السخاوي فِي القَوْل البديع على تَضْعِيف الحَدِيث ولأوله شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا من صلى عَليّ يَوْم الْجُمُعَة ثَمَانِينَ مرّة غفر الله لَهُ ذنُوب ثَمَانِينَ سنة قيل يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ تَقول اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَنَبِيك وَرَسُولك النَّبِي الْأُمِّي وتعقد وَاحِدَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَنقل عَن أبي هُرَيْرَة فِي شرح التَّنْبِيه عَن الإِمَام أبي عبد الله بن النُّعْمَان أَنه قَالَ: فِيهِ حَدِيث حسن والله تَعَالَى أعلم. (٤٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً تَعْظِيمًا لِحَقِّي جَعَلَ اللَّهُ ﷿ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ مَلَكًا، جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَغْرِبِ وَرِجْلاهُ فِي تُخُومِ الأَرْضِ وَعُنُقُهُ مَلْوِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُ صَلِّ عَلَى عَبدِي كَمَا صلى على نَبِي فَيُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (شا) من حَدِيث أنس وَفِيه الْعَلَاء بن الحكم الْبَصْرِيّ (قلت) أوردهُ السخاوي فِي القَوْل البديع، قَالَ وَرَوَاهُ ابْن شاهين فِي التَّرْغِيب وَغَيره والديلمي فِي مُسْند الفردوس وَابْن بشكوال وَهُوَ حَدِيث مُنكر وَالله أعلم.(٤٧) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ ﵁: عد رَسُول الله فِي يَدِي وَقَالَ عَدَّ جِبْرِيلُ ﵇ فِي يَدِي وَقَالَ جِبْرِيلُ: هَكَذَا أُنْزِلْتُ بِهِنَّ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ وَعَزَّ، اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ وَتَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَحَنَّنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (حا) فِي عُلُوم الحَدِيث مسلسلا بالعد. قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده ضَعِيف جدا، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ على الْأَذْكَار: اعتقادي أَن هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع، وَفِي سَنَده عَمْرو بن خَالِد وَضاع وَيحيى بن الْمسَاوِر كذبه الْأَزْدِيّ وَحرب الطَّحَّان مَتْرُوك. (٤٨) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ، هَلْ يَثْقُلُ الْعَرْشُ عَلَى حَمَلَتِهِ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَيَثْقُلُ عَلَى حَمَلَتِهِ، قَالُوا وَفِي أَيِّ وَقْتٍ ذَاكَ قَالَ إِذَا قَامَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى شِرْكِهِمْ غَضِبَ اللَّهُ ﷿ وَيَثْقُلُ الْعَرْشُ عَلَى حَمَلَتِهِ حَتَّى يَنْتَبِهَ الْمُنْتَبِهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَيَسْكُنُ غَضَبُ اللَّهِ وَيَخِفُّ الْعَرْشُ عَلَى حَمَلَتِهِ وَيَقُولُ الْعَرْشُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَائِلِهَا (تَمام) فِي فَوَائده (وَابْن جَمِيع) فِي مُعْجَمه وَفِيه يَاسر مولى أنس قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث بَاطِل وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وياسر أَظُنهُ يسرا مولى أنس. (٤٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: جَاءُوا بِرَجُل إِلَى رَسُول الله فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ سَرَقَ نَاقَةً لَهُم، فَأمر النَّبِي أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلاتِكَ شَيْءٌ، وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ سَلامِكَ شَيْءٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ بَرَكَاتِكَ شَيْءٌ، فَتَكَلَّمَ الْجَمَلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سَرِقَتِي، فَقَالَ النَّبِي: مَنْ يَأْتِينِي بِالرَّجُلِ، فَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَجَاءُوا بِهِ فَقَالَ يَا هَذَا مَا قُلْتَ آنِفًا وَأَنْتَ مُدْبِرٌ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِي: لِذَلِكَ رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ يَتَحَدَّرُونَ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ حَتَّى كَادُوا يَحُولُوا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، ثُمَّ قَالَ لَتَرِدَنَّ عَلَى الصِّرَاطِ وَوَجْهُكَ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ (مي) من طَرِيق سعيد بن مُوسَى الْأَزْدِيّ (قلت) جَاءَ من حَدِيث زيد بن ثَابت أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَرْجَمَةهَارُون بن يحيى الْحَاطِبِيُّ أحد رُوَاته هُوَ مُنكر ظَاهر النكارة وَقَالَ السخاوي فِي القَوْل البديع فِي حَدِيث ابْن عمر لَا يَصح وَالله أعلم. (٥٠) [حَدِيثُ] الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْمكنون أَنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِّي عَنْهُ مَا أَخْبَرْتُكُمْ إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِي مَلَكَيْنِ، لَا أُذْكَرُ عِنْدَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَيُصَلِّي عَلَيَّ إِلا قَالَ ذَانِكَ الْمَلَكَانِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَقَالَ اللَّهُ وَمَلائِكَتُهُ جَوَابًا لِذَيْنِكَ الْمَلَكَيْنِ آمِينَ، وَلا أُذْكَرُ عِنْدَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَلا يُصَلِّي عَلَيَّ إِلا قَالَ ذَانِكَ الْمَلَكَانِ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَقَالَ اللَّهُ وَمَلائِكَتُهُ جَوَابا لذَلِك الْمَلَكَيْنِ آمِينَ (طب) وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف. (٥١) [حَدِيثٌ] أَكْثِرُوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ فَإِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهُ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّ لِلَّهِ مَدَائِنَ لَا يدخلهَا إِلَّا من صَامَ رَجَب (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق الْأَصْبَغ بن نباتة. (٥٢) [حَدِيثٌ] مَعَاشِرَ أَصْحَابِي مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُكَفِّرُوا ذُنُوبَكُمْ بِكَلِمَاتٍ يَسِيرَةٍ تَقُولُونَ مَا قَالَ أَخِي الْخَضِرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ وَأَسْتَغْفِرُكَ بِكُلِّ خَيْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ، اللَّهُمَّ لَا تُخْزِنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ، وَلا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قَادِرٌ (مي) من حَدِيث ابْن عمر (قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٣) [حَدِيثٌ] أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِفَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَفَوَائِدِهِ وَتَوْحِيدِ اللَّهِ ﷿ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ مَوْضِعًا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَنْ قَالَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي دَهْرِهِ مُخْلِصًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَمَا أَسَرَّ وَمَا أَعْلَنَ وَمَا أَخْفَى وَمَا أَبْدَى (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جُوَيْبِر هَالك وَالضَّحَّاك لم يلق ابْن عَبَّاس وَفِيه إِبْرَاهِيم الْبَلَدِي وَفِيه من لم أعرفهم. وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٤) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ إِلا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا طَائِرًا يَتَعَلَّقُ بِأَرْكَانِ الْعَرْشِ فَيَقُولُهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَيُكْتَبُ لَهُ أَجْرُهَا (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه من لَا يعرف.(٥٥) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ دُبُرَ صَلاتِهِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِلَهِي وَإِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَإِلَهَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دَعْوَتِي فَإِنِّي مُضْطَرٌّ وَتَعْصِمَنِي فِي دِينِي فَإِنِّي مُبْتَلًى وَتَنَالَنِي بِرَحْمَتِكَ فَإِنِّي مُذْنِبٌ وَتَنْفِيَ عَنِّي الْفَقْرَ فَإِنِّي مُتَمَسْكِنٌ، إِلا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّ يَدَيْهِ خَائِبَتَيْنِ (يخ كرّ) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد العزبز ابْن عبد الرَّحْمَن البالسي. (٥٦) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ عِنْدَ مَنَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا عَلَى كُلِّ حَالٍ بِكُلِّ أَسْمَائِكَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَكُلُّ شَيْءٍ رَبَّنَا لَكَ عَبْدٌ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ رَبَّنَا لَكَ حَمْدٌ، مَنْ قَالَهَا خَتَمَ عَلَى حَمْدِ كُلِّ مُؤْمِنٍ (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ يُونُس بن خباب. (٥٧) [حَدِيثٌ] عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ دُعَاءً فِي الدَّيْنِ فَقَالَ مَنْ أَصَابَهُ دَيْنٌ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلْيَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ( ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ﴾ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ إِلَى قَوْله بِغَيْر حِسَاب ثُمَّ يَقُولُ يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَاقْضِ دَيْنِي، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ دَيْنَهُ وَفِيهَا اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (٥٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعْطِسُ عَطْسَةً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ عَطْسَتِهِ مَلَكًا يَحْمَدُ اللَّهَ ﷿ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَكُونُ ثَوَابُ الْحَمْدِ لِصَاحِبِ الْعَطْسَةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْبَلَدِي. (٥٩) [حَدِيثٌ] مَنْ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ على كل حَال مَا كَانَ مِنْ حَالٍ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ مِنْخَرِهِ الأَيْسَرِ طَائِرًا يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَائِلِهَا (مي) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه عَطِيَّة الْعَوْفِيّ (قلت) أوردهُ السخاوي فِي القَوْل البديع وَقَالَ سَنَده ضَعِيف وَعند ابْن بشكوال من حَدِيث ابْن عَبَّاس مثله إِلَى قَوْله الْأَيْسَر وَقَالَ بعده طيرا أكبر من الذُّبَاب وأصغر من الْجَرَاد يرفرف تَحت الْعَرْش يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لقائلها وَسَنَده كَمَا قَالَ الْمجد الفيروزياذي اللّغَوِيّ: لَا بَأْس بِهِ إِلَّا أَن فِيهِ يزِيد بن أبي زِيَاد ضعفه كَثِيرُونَ وَأخرج لَهُ مُسلم مُتَابعَة انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.(٦٠) [حَدِيثٌ] أَكْثِرُوا مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ فَإِنَّ لَهَا عَيْنَيْنِ وَجَنَاحَيْنِ تَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ تَسْتَغْفِرُ لِقَائِلِهَا إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ (مي) من حَدِيث عمر بن الْخطاب وَفِيه عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمروزِي. (٦١) [حَدِيثٌ] اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا مَأْمَنَ الْخَائِفِينَ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ الضُّعَفَاءِ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا مُنْقِذَ الْهَلْكَى يَا مُنْجِيَ الْغَرْقَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَضِيَاءُ النَّهَارِ وَشُعَاعُ الشَّمْسِ وَحَفِيفُ الشَّجَرِ وَدَوِيُّ الْمَاءِ وَنُورُ الْقَمَرِ يَا اللَّهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يذكر علته وَفِيه من لم أعرفهم وَقد أوردهُ السخاوي فِي القَوْل البديع وَقَالَ ضَعِيف، قَالَ الديلمي وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٦٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ دَعَا رَبَّهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَحُبِسَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأُلَك بِاسْمِكَ الطَّهِرِ الطَّاهِرِ الْمُقَدَّسِ الْمُبَارَكِ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْمَكْتُوبِ عَلَى سُرَادِقِ الْحَمْدِ وَسُرَادِقِ الْمَجْدِ وَسُرَادِقِ الْقُدْرَةِ وَسُرَادِقِ السُّلْطَانِ وَسُرَادِقِ السَّرَائِرِ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ النُّورُ الْبَارُّ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الصَّادِقُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَنُورُهُنَّ وَقِيَامُهُنَّ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ حَنَّانٌ نُورٌ دَائِمٌ قُدُّوسٌ حَيٌّ لَا يَمُوتُ (يخ) من طَرِيق المضاء بن الْجَارُود عَن عبد الْعَزِيز بن زِيَاد عَن أنس قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا حَدِيث مُنكر (قلت) هَذَا هُوَ الحَدِيث الَّذِي قدمنَا فِي هَذَا الْفَصْل أَن الرَّافِعِيّ أوردهُ فِي تَارِيخ قزوين ووعدنا بمجيئه وعرفناك فِيمَا مضى أَيْضا أَن بَين عبد الْعَزِيز وَأنس انْقِطَاعًا وَالله تَعَالَى أعلم. (٦٣) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَصُومُ فَيَقُولُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اغْفِرْ لِي الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلا الْعَظِيمُ إِلا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِه كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ عَلِّمُوهَا عَقِبَكُمْ فَإِنَّهَا كَلِمَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيَصْلُحُ بِهَا أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَفِيه عَمْرو بن جَمِيع ومجاهيل. (٦٤) [حَدِيثٌ] مَنْ غَرَسَ غَرْسًا يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ أَتَتْهُبِأَكْلِهَا (مي) من حَدِيث جَابر وَفِيه الْعَبَّاس بن يكار. (٦٥) [حَدِيثٌ] أَفْضَلُ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ رَحْمَةً عَامَّةً (حا) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عمر بن الأعسم. (٦٦) [حَدِيثٌ] السَّلامُ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَا أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَيْفَ وَجَدْتُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَنْ قَالَهَا إِذَا مَرَّ بِالْمَقَابِرِ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً (مي نجا) من حَدِيث عَليّ وَإِسْنَاده ظلمات وَفِيه أَرْبَعَة منسوبون إِلَى الْكَذِب. (٦٧) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى آدَمَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ وَكَانَ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ آدَمَ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٦٨) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ دَخَلَ غُلامٌ فَدَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ: اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ لِعِبَادِكَ قَبْلِي، اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ كَانَت لَهُ قبلي مظلة ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ دَمِهِ، قَدْ غَابَ أَوْ مَاتَ نَسِيتُهُ أَوْ حَفِظْتُهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً قَدِيمًا أَوْ حَدِيثًا لَا أَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا إِلَيْهِ وَأَتَحَلَّلُهُ مِنْهَا أَوْ أَرُدُّهَا عَلَيْهِ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّاهُ يَا رَبَّاهُ يَا رَبَّاهُ يَا سَيِّدَاهُ يَا سَيِّدَاهُ يَا سَيِّدَاهُ أَنْ تُرْضِيَهُمْ عَنِّي بِمَا شِئْتَ وَكَيْف شِئْتَ ثُمَّ تَهَبَهَا لِي مِنْ لَدُنْكَ إِنَّكَ وَاسِعٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ وَاجِدٌ لَهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ يَا رَبِّ وَمَا تَصْنَعُ بِعَذَابِي وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ، يَا رَبِّ وَمَا يَنْقُصُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَأَنْتَ وَاحِدٌ وَاجِدٌ لِكُلِّ خَيْرٍ وَإِنَّمَا أَمْرُكَ لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ، يَا رَبِّ وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِجَنَّتِكَ وَلا تُهِينُنِي بِعَذَابِكَ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يَا رَبِّ أَعْطِنِي سُؤْلِي، وَأَنْجِزْ لِي مَوْعِدَكَ إِنَّكَ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَهَذَا الدُّعَاءُ وَمِنْكَ الإِجَابَةُ غَيْرُ مُسْتَكْبِرٍ وَلا مُسْتَنْكِفٍ بَلْ رَاغِبٌ رَاهِبٌ خَاضِعٌ خَاشِعٌ مِسْكِينٌ، مُسْتَكِينٌ، رَاجٍ لِثَوَابِكَ، خَائِفٌ مِنْ عِقَابِكَ، فَاغْفِرْ لِي إِلَهَ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي: لَقَدْ دَعَوْتَ بِدَعَوَاتٍ مَا دَعَا بِهِنَّ أَحَدٌ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ (خطّ) فِي رُوَاة مَالك من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن زيد الْأَسْلَمِيّ التفليسي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر بَاطِل آفته إِبْرَاهِيم بن زيد.(٦٩) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ مُرْسلا: أَتَت فَاطِمَة أَبَاهَا وَرَضِيَ عَنْهَا تَسْأَلُهُ شَيْئًا فَقَالَ أَلا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خير لَك مَا سَأَلْتِ تَقُولِينَ حِينَ تَأْوِينَ إِلَى فِرَاشِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الدَّائِمُ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَلا يَخْلُقُهُ مَعَكَ خَالِقٌ وَقَدَرْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَعَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ (خطّ) وَعبد الله بن الْمسور تقدم فِي الْمُقدمَة أَنه وَضاع. (٧٠) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا تُحَوِّجْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَسَمِعَنِي النَّبِيُّ فَقَالَ لَا تَقُلْ هَكَذَا فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى النَّاسِ وَلَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تُحَوِّجْنِي إِلَى شِرَارِ خَلْقِكَ الَّذِينَ إِذَا أَعْطَوْا مَنُّوا وَإِذَا مَنَعُوا عَابُوا (أَحْمد بن سعيد بن فرضخ الأخيمي) فِي كتاب الاحتراف، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَلَا أصل لَهُ وَلابْن فرضخ فِي هَذَا الْكتاب أَحَادِيث وآثار فِي فضل التِّجَارَة لَا أصل لَهَا قَالَ السُّيُوطِيّ لَكِن هَذَا الحَدِيث أخرجه الديلمي من طَرِيق أبي نعيم بِسَنَد لَيْسَ فِيهِ ابْن فرضخ قلت: المتابع لِابْنِ فرضخ عبد الله بن عبد السَّلَام بن بنْدَار لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ وَالله تَعَالَى أعلم. (٧١) [حَدِيثٌ] اغْتَنِمُوا دُعَاءَ ضُعَفَاءِ أُمَّتِي فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ (كرّ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه هِشَام بن مُحَمَّد الْكُوفِي وَالْحكم بن ظهير. (٧٢) [حَدِيثٌ] سَلُوا اللَّهَ وَلَوِ الْمِلْحَ الأَبْيَضَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الزُّبْدَ مِنْ سِلاحِ اللَّهِ وَلَوْ شَاءَ لَقُتِلَ بِهِ (مي) من حَدِيث صَحَابِيّ مُبْهَم (قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهُ وَالله أعلم. (٧٣) [حَدِيثٌ] مَا سَعِدَ مَنْ سَعِدَ وَلا شَقِيَ مَنْ شَقِيَ إِلا بِالدُّعَاءِ (قَالَ ابْن تيمة) مَوْضُوع
  • legacy full passagepage 761, entry [154]2,885 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (اعْلَم) أَن السُّيُوطِيّ لم يفرد فِي الزِّيَادَات كتابا فِي المواعظ لكنه ذكر فِي الْكتاب الْجَامِع مَا يدْخل فِي هَذِه التَّرْجَمَة فأوردناه فِي هَذَا الْفَصْل. (١١) [حَدِيث] أنس وعظ النَّبِي يَوْمًا فَصَعِقَ صَاعِقٌ مِنْ جَانِبِ الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي مَنْ ذَا الْمُلْبِسُ ع…
    ▸ expand full passage (2,885 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (اعْلَم) أَن السُّيُوطِيّ لم يفرد فِي الزِّيَادَات كتابا فِي المواعظ لكنه ذكر فِي الْكتاب الْجَامِع مَا يدْخل فِي هَذِه التَّرْجَمَة فأوردناه فِي هَذَا الْفَصْل. (١١) [حَدِيث] أنس وعظ النَّبِي يَوْمًا فَصَعِقَ صَاعِقٌ مِنْ جَانِبِ الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي مَنْ ذَا الْمُلْبِسُ عَلَيْنَا دِينَنَا إِنْ كَانَ صَادِقًا فَقَدْ شَهَرَ نَفْسَهُ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا مَحَقَهُ اللَّهُ (ابْن لال) وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد الْجعْفِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث بَاطِل. (١٢) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول الله، فَقَالَ: أوصني وأوجز قَالَ: هيء جَهَازَكَ وَأَصْلِحْ زَادَكَ وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ عِوَضٌ وَلا لِقَوْلِ اللَّهِ خَلَفٌ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت. (١٣) [حَدِيثُ] عَليّ أَن النَّبِي قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ مِنْ نَفْسِكَ بِخِصَالٍ احْفَظْهَا. أَمَّا الأُولَى فَالصِّدْقُ لَا تَخْرُجَنَّ مِنْ عِنْدِكَ كَذِبَةٌ أَبَدًا، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَالْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَأما الثَّالِثَة كَذَا فَلَا تجتري عَلَى خِيَانَةٍ أَبَدًا، وَالرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ يَبْنِي اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَالْخَامِسَةُ أَنْ تَأْخُذَ بِسُنَّتِي فِي صَلاتِي وَصَوْمِي وَصَدَقَتِي. فَأَمَّا الصَّلاةُ فَخَمْسُونَ رَكْعَةً فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَمَّا الصَّوْمُ فَثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ الْخَمِيسُ فِي الْعَشْرِ الأَوَّلِ وَالأَرْبَعَاءُ فِي وَسْطِ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَجَهْدُكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَلَمْ تُسْرِفْ وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ اللَّيْلِ يَقُولُهَا ثَلاثًا وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ الزَّوَالِ وَعَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي دُعَائِكَ وَعَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ وَعَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الأَخْلاقِ فَاطْلُبْهَا وَعَلَيْكَ بِمَسَاوِئِهَا فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْفَلا تَلُمْ إِلا نَفْسَكَ (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن نبيط بن شريط. (١٤) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلا وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا بَنِي آدَمَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَيَقُولُ شَوَّقْنَاكُمْ فَلَمْ تَشْتَاقُوا وَخَوَّفْنَاكُمْ فَلَمْ تَخَافُوا وَنُحْنَا لَكُمْ فَلَمْ تَبْكُوا، بِاللَّيْلِ تَنَامُونَ وَبِالنَّهَارِ تَلْعَبُونَ الْمَنْزِلَ الطَّوِيلَ مَتَى تَقْطَعُونَ يَا أَبْنَاءَ الْعِشْرِينَ جِدُّوا وَاجْتَهِدُوا يَا أَبْنَاءَ الثَّلاثِينَ لَا عُذْرَ لَكُمْ يَا أَبْنَاءَ الأَرْبَعِينَ وَالْخَمْسِينَ زَرْعٌ قَدَدْنَا حَصَادَهُ أَبْنَاءَ السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ مَهْلا عَنِ اللَّهِ مَهْلا (مي) من حَدِيث أنس من طَرِيق إِبْرَاهِيم ابْن هدبة. (١٥) [حَدِيث] قَالَ الله يَا ابْن آدَمَ لَا يَغُرَّنَّكَ ذَنْبُ النَّاسِ عَنْ ذَنْبِكَ وَلا تُبْعِدِ النَّاسَ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَلا تُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَأَنْتَ تَرْجُوهَا (ابْن لال) من حَدِيث عَليّ وَفِيه دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي.
  • legacy full passagepage 767, entry [158]6,125 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (١٥) [حَدِيثُ] حُذَيْفَةَ سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَنِ الْعُزْبَةِ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ خَيْرُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا الْمُتَزَوِّجُونَ وَآخِرُهَا الْعُزَّابُ وَإِنِّي أَحْلَلْتُ لأُمَّتِي التَّرَهُّبَ إِذَا مَضَتْ إِحْدَى وَثَمَانُونَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَ…
    ▸ expand full passage (6,125 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (١٥) [حَدِيثُ] حُذَيْفَةَ سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَنِ الْعُزْبَةِ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ خَيْرُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا الْمُتَزَوِّجُونَ وَآخِرُهَا الْعُزَّابُ وَإِنِّي أَحْلَلْتُ لأُمَّتِي التَّرَهُّبَ إِذَا مَضَتْ إِحْدَى وَثَمَانُونَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَنِ الْجَمَاعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدْ جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْنَا فَرِيضَةً وَاجِبَةً قَالَ يَا حُذَيْفَةُ يُوشِكُ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَالْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ قَلِيلٌ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَكُونُ فِيهِمْ مُنَافِقُونَ قَالَ نَعَمْ أَظْهَرُ فِيهِمْ مِنْهُمُ الْيَوْمَ فِيكُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَ يُعْرَفُ الْمُنَافِقُ فِي ذَلِكَ الزَّمَان قَالَ إِذا رَأَيْته نعاضا قاقد احتشى واكتسى من الْحَرَام يترأس فِي النَّاسِ بِالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ إِنْ أَمَرَ الْمُؤْمِنَ الضَّعِيفَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجمال أَو لَيْسَ قَدْ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ﵇ فِي جُبَّةِ صُوفٍ وَقَلَنْسُوَةٍ مِنْ لَبُودٍ وَنَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ حمَار ميت أَو لَيْسَ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ عِيسَى ﵇ وَعَلِيهِ شقة قدتَخَلَّلَ بِهَا أَلا وَإِنَّ هَذِهِ الْجُبَّةِ مِنْ صُوفٍ وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ طَلَبَ مِنِّي نَفْسًا صَادِقًا وَعَمَلا صَالِحًا وَالنَّصِيحَةَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَلَيْسَ الْجَمِيلُ مَنْ يَتَجَمَّلُ بِالثِّيَابِ وَيَخْلُقُ دِينُهُ (كرّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الله البلوي. (١٦) [حَدِيثٌ] إِذَا عَبَرَ السُّفْيَانِيُّ الْفُرَاتَ وَبَلَغَ مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ عَاقِر قوفا مَحَا اللَّهُ الإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِ فَيَقْتُلُ بِهَا إِلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ الدُّجَيْلُ سَبْعِينَ أَلْفًا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفًا مُحَلاةً وَمَا سِوَاهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَيَنْظُرُونَ عَلَى بَيْتِ الذَّهَبِ فَيَقْتُلُونَ الْمُقَاتِلَةَ الأَبْطَالَ وَيَبْقَرُونَ بُطُونَ النِّسَاءِ يَقُولُونَ لَعَلَّهَا حُبْلَى بِغُلامٍ وَتَسْتَغِيثُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ إِلَى الْمَارَّةِ مِنْ أَهْلِ السُّفَنِ يَطْلُبْنَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَحْمِلُوهُنَّ حَتَّى يُلْقُوهُنَّ إِلَى النَّاسِ فَلا يَحْمِلُوهُنَّ بُغْضًا لِبَنِي هَاشِمٍ فَلا تُبْغِضُوا بَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّ مِنْهُمْ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَمِنْهُمُ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ فَأَمَّا النِّسَاءِ فَإِذَا جَنَّهُنَّ اللَّيْلُ أَوَيْنَ إِلَى أَغْوَرِهَا مَكَانًا مَخَافَةَ الْفُسَّاقِ ثُمَّ يَأْتِيهُمُ الْمَدَدُ مِنَ الْبَصْرَةِ حَتَّى يَسْتَنْقِذُوا مَا مَعَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ مِنْ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ (نعيم بن حَمَّاد) فِي الْفِتَن وَفِيه مَجْهُولُونَ وضعفاء (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ لكنه فِيهِ ركة ظَاهِرَة وَالله تَعَالَى أعلم. (١٧) [حَدِيثُ] حُذَيْفَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَن ﴿حم عسق﴾ ، وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ ابْن كَعْبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حُضُورٌ فَقَالَ حُذَيْفَةُ الْعَيْنُ عَذَابٌ وَالسِّينُ سَنَةٌ وَالْقَافُ قَوْمٌ يُقْذَفُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِمَّنْ هُمْ قَالَ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ وَيُقْتَلُ فِيهَا مَقْتَلَةً عَظِيمَةً وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَ ذَلِكَ فِينَا وَلَكِنَّ الْقَافَ قَذْفٌ وَخَسْفٌ يَكُونُ فَقَالَ عُمَرُ لِحُذَيْفَةَ أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَصَبْتَ التَّفْسِيرَ وَأَصَابَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمَعْنَى، فَأَصَابَ ابْنَ عَبَّاسٍ الْحُمَّى حَتَّى عَادَهُ عُمَرُ وَعِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّا سَمِعَ مِنْ حُذَيْفَةَ (نعيم) أَيْضا وَفِيه مقَاتل بن سُلَيْمَان وَعنهُ نوح بن أبي مَرْيَم. (١٨) [أَثَرُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَعِنْدَهُ حُذَيْفَة فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿حم عسق﴾ فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ كَرَّرَهَا فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَلا أُنْبِيكَ قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الإِلَهِ يَنْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ يَشُقُّ النَّهْرَ بَيْنَهُمَا شَقًّا يَجْتَمِعُ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (نعيم) أَيْضامن طَرِيق عبد القدوس وَأخرج الْخَطِيب هَذِه الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة من طَرِيق نعيم وَقَالَ واهية الْأَسَانِيد ومتونها غير مَحْفُوظَة إِلَّا من هَذِه الطّرق الْفَاسِدَة. (١٩) [حَدِيثٌ] خَرَابُ الرَّيِّ مِنْ قِبَلِ الدَّيْلَمِ وَخَرَابُ الدَّيْلَمِ مِنْ قِبَلِ الأَرْمَنِ (مي) من حَدِيث حُذَيْفَة (قلت) لم يبين علته. (٢٠) [أثر] حُذَيْفَة بَدْء الْمَلاحِمَ خَلِيفَتَانِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ بِذَهِيبَةِ الزَّوْرَاءِ ابْنَا عَمِّ أَحَدِهِمَا أَسَنُّ مِنْ صَاحِبِه وَهُوَ الْمُتَأَخِّرُ فِي الْبَيْعَةِ افْتِتَاحُ أَمْرِهِ قَتْلُ جَبَّارٍ عَنِيدٍ غِيلَةً عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ فَإِذَا قُتِلَ ذَلِكَ الْجَبَّارِ اجْتَمَعَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ وَالنُّهَى عَنْ بَيْعَةِ هَذَا الْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ فَلا يَزَالُ أَمْرُهُ فِي إِقْبَالٍ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ هُوَ وَابْنُ عَمِّهِ فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ بِابْنِ عَمِّهِ الْمُخْلِصِ فَإِذَا تَعَالَى النَّهَارُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بَرَقَتَ بَرْقَةٌ لِلْفَتَى الْمُتَقَدِّمِ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى الْكَهْلِ فَصَيَّرَتْهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ حَصِيدًا لَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ إِلا الشَّدِيدُ يَمْضُونَ كَمَا يَمْضِي أَمْسُ الدَّابِرِ وَلا يُحَسُّ لَهُمْ حَسِيسٌ أَبَدًا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ تَتَابَعَتِ الْمَلاحِمُ كَالْخَرَزِ تسْقط إحديهن مِنَ النِّظَامِ إِذَا انْقَطَعَ ثُمَّ تَتَابَعُ أَخَوَاتُهَا حَتَّى يَظْهَرَ الدَّجَّالُ (نجا) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذَا خبر مختلق فِي سَنَده من لَا يعرف وَالقَاسِم الْعمريّ ضَعِيف. (٢١) [حَدِيثُ] ابْنِ مَسْعُود أَن النَّبِي قَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَبَّاسُ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ مِنْ وَلَدِكَ يَا عَمِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ دَوْلَتِهِمْ وَهُوَ الثَّامِنَ عَشَرَ تَكُونُ مَعَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ يُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ آلَاف تِسْعَة آلَاف وَتِسْعمِائَة لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلا الْيَسِيرُ وَيَكُونُ قِتَالُهُمْ بِمَوْضِعٍ مِنَ الْعِرَاقِ (نع) من طَرِيق مينا بن أبي مينا وَأحمد بن مُحَمَّد بن عمر اليمامي. (٢٢) [حَدِيثٌ] لَا تَكْرَهُوا الْفِتَنَ فَإِنَّ فِيهَا حَصَادَ الْمُنَافِقِينَ. (٢٣) [وَحَدِيثٌ] إِذَا كَثَرَتِ الْفِتَنُ فَعَلَيْكُمْ بِأَطْرَافِ الْيَمَنِ (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان (قلت) الحَدِيث الأول أخرجه الديلمي من حَدِيث عَليّ بِلَفْظ فَإِن فِيهَا تبين الْمُنَافِقين وَأنْكرهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي فتح الْبَارِي وَنقل عَن ابْن وهب أَنه سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم.
  • legacy full passagepage 778, entry [162]2,121 chars
    الْفَصْل الثَّالِث وَهُوَ من الْكتاب الْجَامِع فَإِن السُّيُوطِيّ لم يفرد فِي الزِّيَادَات للطب وَالْمَرَض تَرْجَمَة. (٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ بَاتَ فِي شَكْوَى لَيْلَةٍ لَمْ يَدْعُ فِيهَا بِالْوَيْلِ، وَإِذَا أَصْبَحَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى تَنَاثَرَتْ مِنْهُ الذُّنُوبُ كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَ…
    ▸ expand full passage (2,121 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث وَهُوَ من الْكتاب الْجَامِع فَإِن السُّيُوطِيّ لم يفرد فِي الزِّيَادَات للطب وَالْمَرَض تَرْجَمَة. (٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ بَاتَ فِي شَكْوَى لَيْلَةٍ لَمْ يَدْعُ فِيهَا بِالْوَيْلِ، وَإِذَا أَصْبَحَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى تَنَاثَرَتْ مِنْهُ الذُّنُوبُ كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ مِنَ الشَّجَرِ (مي) من حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هدبة. (٢٩) [حَدِيثٌ] مَرَّ ذِئْبٌ بِيَعْقُوبَ النَّبِيِّ ﵇ فَقَالَ أَنْتَ أَكَلْتَ يُوسُفَ وَلَدِي فَقَالَ وَكَيْفَ آكُلُ وَلَدَكَ وَقَدْ حُرِّمَتْ لُحُومُ الأَنْبِيَاءِ عَلَى جَمِيعِ الْوُحُوشِ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ فَأَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أَرْضُ أَذْرَبِيجَانَ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَعُودُ أَخًا لِي مَرِيضًا قَالَ وَمَالك فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ قَالَ سَمِعْتُ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ مَنْ عَادَ مَرِيضًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ قَالَ اصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَ أَوْلادِي لِيَسْمَعُوا هَذَا مِنْكَ قَالَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَفْعَلُ وَقَدْ كَذَبُوا عَلَيَّ (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط.(٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ خَلَطَ دَوَاءً فَنَفَعَ بِهِ النَّاسَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ مَا أَنْفَقَ فِي الدُّنْيَا وَأَعْطَاهُ نَعِيمَ الْجَنَّةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه يحى الْبكاء مجمع على ضعفه وَعنهُ عبد الْوَاحِد بن زيد. (٣١) [حَدِيثٌ] الأَمْرَاضُ هَدَايَا مِنَ اللَّهِ لِلْعَبْدِ فَأَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ أَكْثَرُهُمْ إِلَيْهِ هَدِيَّةً (مي) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَفِيه الخصيب بن جحدر وَعنهُ الْحسن بن دِينَار. (٣٢) [حَدِيثٌ] أَطْعِمُوا حُبَالاكُمُ اللُّبَانَ فَإِنْ يَكُنْ مَا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ غُلامًا خَرَجَ عَالِمًا شُجَاعًا ذَكِيَّ الْقَلْبِ سَخِيًّا، وَإِنْ يَكُنْ مَا فِي بَطْنِهَا جَارِيَةً حَسُنَ خُلُقُهَا وَعَظُمَ عَجِيزَتُهَا وَحَظِيَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا (كرّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن عكاشة الْكرْمَانِي. (٣٣) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ تَنْزِعُ الْوَجَعَ وَالصُّدَاعَ مِنَ الرَّأْسِ (أَبُو يعلى) فِي مُعْجَمه من حَدِيث صَحَابِيّ مُبْهَم وَفِيه يُونُس بن عبد ربه مُنكر الحَدِيث وَفِيه عمار الْمُسْتَمْلِي.
  • legacy full passagepage 792, entry [166]2,949 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٣) [حَدِيثٌ] النَّائِحَةُ إِذَا قَالَتْ وَاجَبَلاهُ يَقْعُدُ مَيِّتُهَا فَيُقَالُ لَهُ أَكَذَلِكَ كُنْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ بَلْ كُنْتُ ضَعِيفًا فِي قَبْضَتِكَ فَيُضْرَبُ ضَرْبَةً فَلا يَبْقَى مِنْهُ عُضْوٌ يَلْزَمُ الآخَرَ إِلا تَطَايَرَ عَلَى حِدَتِهِ وَيُقَالُ لَهُ ذُقْ إِنّ…
    ▸ expand full passage (2,949 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٣) [حَدِيثٌ] النَّائِحَةُ إِذَا قَالَتْ وَاجَبَلاهُ يَقْعُدُ مَيِّتُهَا فَيُقَالُ لَهُ أَكَذَلِكَ كُنْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ بَلْ كُنْتُ ضَعِيفًا فِي قَبْضَتِكَ فَيُضْرَبُ ضَرْبَةً فَلا يَبْقَى مِنْهُ عُضْوٌ يَلْزَمُ الآخَرَ إِلا تَطَايَرَ عَلَى حِدَتِهِ وَيُقَالُ لَهُ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ أَرْبَعَة مجروحون: الْقَاسِم صَاحب أبي أُمَامَة، وَعلي بن يزِيد، وَعبيد الله بن زحر، ومطرح بن يزِيد. (٣٤) [حَدِيثٌ] يُتْرَكُ الْغَرِيقُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَيُدْفَنُ (مي) من حَدِيث جَابر، وَفِيه سلم ابْن سَالم. (٣٥) [حَدِيثٌ] تَعْسِيرُ نَزْعِ الصَّبِيِّ تَمْحِيصٌ لِلْوَالِدَيْنِ (حا) من حَدِيث أنس، وَفِيه أَبُو مقَاتل. (٣٦) [حَدِيثٌ] يَكْفِيكَ مِنَ الْكَفَنِ مِلْحَفَتَانِ وَإِزَارٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَعُقُوبَةٌ وَنَدَامَةٌ (مي) من حَدِيث جَابر من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٣٧) [حَدِيثٌ] إِذَا مَاتَ وَقَدْ أَوْصَى، شَيَّعَهُ مَلَكَاهُ إِلَى الْقَبْرِ وَهُمَا يَقُولانِ: يَا رَبِّ عَبْدُكَ حَجَّ وَاعْتَمَرَ وَوَصَلَ رَحِمَهُ وَالْجِيرَانَ وَالْقَرَابَةَ وَالْمَسَاكِينَ وَالْيَتَامَى وَأَنْتَ أَرْحَمُ مِنَّا بِهِ، فَارْحَمْ مَقَامَهُ فَإِنَّهُ كَانَ رَحِيمًا (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أبي هدبة. (٣٨) [حَدِيثٌ] رَأَيْتُ امْرَأَتَيْنِ فِي الْمَنَامِ وَاحِدَةً تَتَكَلَّمُ وَالأُخْرَى لَا تَتَكَلَّمُ كِلْتَاهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقُلْتُ لَهَا أَنْتِ تَتَكَلَّمِينَ وَهَذِهِ لَا تَتَكَلَّمُ، قَالَتْ أَنَا أَوْصَيْتُ وَهَذِهِ مَاتَتْ بِلا وَصِيَّةٍ لَا تَتَكَلَّمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق أبي هدبة. (٣٩) [حَدِيثٌ] إِنَّ مُشَيِّعِي الْجِنَازَةِ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَلَكٌ وَهُمْ مَحْزُونُونَ مَهْمُومُونَ، حَتَّىيُسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ فَإِذَا رَجَعُوا؛ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ وَرَمَاهُ خَلْفَهُمْ وَيَقُولُ: أَنْسَاكُمُ اللَّهُ مَيِّتَكُمْ (مي) من حَدِيث أنس مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٤٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ الْعَبْدَ لَيُعَالِجُ كُرَبَ الْمَوْتِ وَسَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَإِنَّ مَفَاصِلَهُ لَيُسَلِّمُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ تَقُولُ عَلَيْكَ السَّلامُ تُفَارِقُنِي وَأُفَارِقُكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (مي) من حَدِيث أنس مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ. (٤١) [حَدِيثٌ] إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَيَنْظُرُ فِي وُجُوهِ الْعِبَادِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً، فَإِذَا ضَحِكَ الْعَبْدُ بَعَثَ إِلَيْهِ يَقُولُ: يَا عَجَبَاهُ بُعِثْتُ إِلَيْهِ لأَقْبِضَ رُوحَهُ وَهُوَ يَضْحَكُ (نجا) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق أبي هدبة. (٤٢) [حَدِيثٌ] بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْجَنَّةِ سَبْعُ عَقَبَاتٍ أَهْوَنُهَا الْمَوْتُ وَأَصْعَبُهَا الْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا تَعَلَّقَ الْمَظْلُومُونَ بِالظَّالِمِينَ (أَبُو سعيد النقاش) فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق أبي هدبة. (٤٣) [حَدِيثٌ] مَنْ سَقِمَ عِنْدَ الْمَوْتِ بَدَنُهُ فَنَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ تَرَفَّقْ بِهِ فَقَدْ ضَنَى بَدَنُهُ (مي) من حَدِيث جَابر بن عبد الله (قلت) لم يبين علته، وَفِيه أَبُو زيد صَاحب الْهَرَوِيّ مَا عَرفته، وَالله تَعَالَى أعلم.
  • legacy full passagepage 794, entry [170]23 chars
    الْفَصْل الثَّالِث خَال
  • legacy full passagepage 805, entry [174]14,264 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: سَأَلْتُ النَّبِي مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَقَالَ سَأَلْتُ جِبْرِيلَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَأَلْتُ مِيكَائِيلَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَأَلْتُ إِسْرَافِيلَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَأَلْتُ الرّفيعَ مَتَى ي…
    ▸ expand full passage (14,264 chars)
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: سَأَلْتُ النَّبِي مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَقَالَ سَأَلْتُ جِبْرِيلَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَأَلْتُ مِيكَائِيلَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَأَلْتُ إِسْرَافِيلَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَأَلْتُ الرّفيعَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَأَلْتُ اللَّوْحَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَأَلْتُ الْقَلَمَ مَتَى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مَلَكًا يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَادًّا بِهَا صَوْتَهُ لَا يَقْطَعُهَا وَلا يَتَنَفَّسُ فِيهَا وَلا يُتِمُّهَا فَإِذَا أَتَمَّهَا أُمِرَ إِسْرَافِيلُ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ وَقَامَتِ الْقِيَامَةُ (مي قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله أعلم. (٣٤) [حَدِيثٌ] تُحْشَرُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَعَلَيْهَا حُلَّةٌ قَدْ عُجِنَتْ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ فَيَنْظُرُ الْخَلائِقُ إِلَيْهَا فَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا وَتُكْسَى أَيْضًا أَلْفَ حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ حُلَّةٍ بِخَطٍّ أَخْضَرَ أَدْخِلُوا ابْنَةَ نَبِيِّ الْجَنَّةِ عَلَى أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَحْسَنِ كَرَامَةٍ وَأَحْسَنِ مَنْظَرٍ فَتُزَفُّ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ وَتُتَوَّجُ بِتَاجِ الْعِزِّ وَيَكُونُ مَعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ جَارِيَةٍ حُورِيَّةٍ عَيْنِيَّةٍ فِي يَدِ كُلِّ جَارِيَةٍ مِنْدِيلٌ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَقَدْ زُيِّنَّ لَهَا تِلْكَ الْجَوَارِي مُنْذُ خَلَقَهُنَّ اللَّهُ (كرّ) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي وَهُوَ من نسخته الَّتِي وَضعهَا على عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَى عَنْ آبَائِهِ. (٣٥) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُول الله قَالَ: مَا اصطحب اثْنَانعَلَى خَيْرٍ وَلا شَرٍّ إِلا حُشِرَا عَلَيْهِ، وَتَلا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زوجت﴾ (عد) من طَرِيق جَعْفَر ابْن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي وَقَالَ هَذَا بَاطِل. (٢٦) [حَدِيثٌ] يَحْشُرُ اللَّهُ الْخَيَّاطَ الْخَائِنَ وَعَلَيْهِ قَمِيصُ رِدَاءٍ مِمَّا خَاطَ وَخَانَ فِيهِ (مي) من حَدِيث عَليّ وَإِسْنَاده ظلمات فِيهِ الْأَصْبَغ بن نباتة وَعنهُ سعد بن طريف وَفِيه إِسْمَاعِيل بن عباد الأرسوفي مُنكر الحَدِيث. (٣٧) [حَدِيثٌ] شَفَاعَتِي لِلْجَبَابِرَةِ مِنْ أُمَّتِي (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ الْمَأْمُون السّلمِيّ. (٣٨) [حَدِيثٌ] الشُّعَرَاءُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي الإِسْلامِ يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَقُولُوا شِعْرًا يَتَغَنَّى بِهِ الْحُورُ الْعِينُ لأَزْوَاجِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِينَ مَاتُوا فِي الشِّرْكِ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ فِي النَّارِ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه لَاحق بن الْحصين. (٣٩) [حَدِيثٌ] يَدْخُلُ سُلَيْمَانُ الْجَنَّةَ بَعْدَ دُخُولِ الأَنْبِيَاءِ بِخَمْسِينَ عَامًا بِسَبِبِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه دِينَار مولى أنس وَغُلَام خَلِيل. (٤٠) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَشَقَّقَتِ الْقُبُورُ عَلَى قَوْمٍ وَخُلِعَ عَلَيْهِمُ الْخُلَعُ، وَقُدِّمَ لَهُمُ النَّجَائِبُ عَلَى ظَهْرِهَا قِبَابُ الدُّرِّ مَفْرُوشَةٌ بِالْعَبْقَرِيِّ فَيَقْعُدُونَ بِالْقِبَابِ قَصْدًا إِلَى الرَّحْمَنِ ﷿، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا، أَيْ رُكْبَانًا، فَيُحَاسِبُهُمْ حِسَابًا يَسِيرًا وَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُسَلَّمُ لَهُمْ قُصُورُهُمْ، وَجَوَارِيهِمْ، وَغِلْمَانُهُمْ وَوَصَائِفُهُمْ وَبَسَاتِينُهُمْ وَأَنْهَارُهُمْ فَلا إِلَى جَوَارِيهِمْ يَنْظُرُونَ، وَلا طَعَامَهُمْ يَشْتَهُونَ، فَتَقُولُ لَهُمُ الْحُورُ الْعِينُ أَيْشِ خَبَرُكُمْ فَيَقُولُونَ إِلَيْكُمْ عَنَّا فَمَا عَبَدْنَا اللَّهَ لِلدُّنْيَا وَلا لِهَذِهِ الدَّارِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكُمْ: زَوِّرُونِي فَيَرْكَبُونَ النَّجَائِبَ وَلُجُمُ النُّوقِ عقيان الذَّهَب فَإِن هموا بهَا طارت وَإِن هموا بهَا صَارَت، فَتُكْشَفُ لَهُمُ الْحُجُبُ وَالسُّرَادِقَاتُ فَيَقُولُ مَرْحَبًا بِعِبَادِي لأُقِرَّنَّ عُيُونًا كَانَتْ بِاللَّيْلِ تَتَبَاكَى، لأُقِيلَنَّ جَنُوبًا كَانَتْ بِاللَّيْلِ تَتَجَافَى، لأُجِيبَنَّ أَصْوَاتًا كَانَتْ لَدَى الْعَرْشِ، هَاكُمْ أَطْعِمُوا عِبَادِي فَيُقَدَّمُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَائِدَةَ ذَهَبٍ عَلَى الْمَائِدَةِ مِائَةُ أَلْفِ صَحْفَةِ ذَهَبٍ، عَلَى الصَّحْفَةِ مِائَةُ أَلْفِ لَوْنٍ لَيْسَ مِنْ لَوْنَيْنِ تَجْتَمِعُ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَيَأْكُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا يَأْكُل فِي الدُّنْيَاسَبْعِينَ ضِعْفًا فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا عِبَادِي أَكَلْتُمْ؟ اسْقُوا عِبَادِي فَتَدُورُ عَلَيْهِمُ الْكَاسَاتِ شَرَابًا لَمْ يَذُوقُوا فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ فَيَقُولُ أَكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ وَتَفَكَّهْتُمْ اخْلَعُوا عَلَى عِبَادِي فَيُخْلَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعِينَ حُلَّةً مَا مِنْ حُلَّةٍ إِلا تُسَبِّحُ بِأَنْوَاعِ التَّسْبِيحِ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ أَكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ وَتَفَكَّهْتُمْ وَكُسِيتُمْ عَطِّرُوا عِبَادِي فَيَنْشُرُ اللَّهُ سَحَابًا تُمْطِرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ وَرِيحًا تُسَمَّى الْمُثِيرَةَ تُثِيرُ عَلَيْهِمُ الْعَنْبَرَ فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ يَا عِبَادِي أَكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ وَتَفَكَّهْتُمْ وَكُسِيتُمْ وَعُطِّرْتُمْ سَلُونِي فَيَقُولُونَ يَا مَوْلانَا سَمِعْنَا الْكَلامَ نُرِيدُ أَنْ نَرَى الْوَجْهَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا عِبَادِي فَتَصِيحُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ مَلائِكَتُكَ عَبَدْنَاكَ فِي سَمَائِكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، لَا نَسْتَطِيعُ النَّظَرَ إِلَيْكَ فَيَقُولُ يَا مَلائِكَتِي اسْكُتُوا طَالَ مَا رَأَيْتُ كِرَامَ وُجُوهِهِمْ مُعَفَّرَةً لِي فِي التُّرَابِ، وَطَالَ مَا رَأَيْتُ عُيُونَهُمْ تَتَبَاكَى فِي الظَّلامِ، وَطَالَ مَا رَأَيْتُهُمْ يَسْعَوْنَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَحَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ أَزْيَدَ أَبْصَارَهُمْ قُوَّةً عَلَى قُوَّةٍ، حَتَّى يَسْتَطِيعُوا النَّظَرَ إِلَيَّ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَيَقُولُ أَبْشِرُوا عِبَادِي فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، وَيَقُولُونَ فِي سُجُودِهِمْ مَا نُرِيدُ الْيَوْمَ الْجَنَّةَ وَلا الْحُورَ فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ: ارْفَعُوا رءوسكم فانظرا إِلَى وَجْهِي، وَتَلَذَّذُوا بِكَلامِي فَمَا مِنْ شَيْءٍ أُعْطَوْهُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى (الصَّابُونِي) فِي الْمِائَتَيْنِ من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْخَواص الْآمِدِيّ. (٤١) [حَدِيثُ] مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: كُنْتُ مَعَ رَسُول الله فِي مَنْزِلِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فَتلا رَسُول الله هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ ، فَرَأَيْت رَسُول الله قَدْ تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَفْسِيرُهَا ﴿فَتَلاهَا﴾ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَإِذَا هُوَ يَنْتَفِضُ وَيَفِيضُ عَرَقًا، ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَوْله ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ ، قَالَ: يَا مُعَاذُ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَبَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَسَأْتُ إِلَى النَّبِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي عَمَّ سَأَلْتَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَن قَوْله ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ قَالَ: إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ سَأَلَنِي عَنْهَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةُ تُجَزَّأُ أُمَّتِي عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ يُحْشَرُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَفْوَاجٍ صِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدَةِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازِير، وصفن عَلَى صُورَةِ الْكِلابِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الْحُمُرِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الذَّرِّ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الْبَهَائِمِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ، وَصِنْفٌ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَصِنْفٌ رُكْبَانٌ، وصنف مشَاة،فَأَمَّا الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْقُدْرَة فَهُمْ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُسَمَّوْنَ الْقَدَرِيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَهَ تَعَالَى قَدَّرَ بَعْضَ الأَشْيَاءِ وَلَمْ يُقَدِّرْ بَعْضَهَا وَأَنَّ الْمَعَاصِيَ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً لَهُ أُولَئِكَ مُشْرِكُو هَذِهِ الأُمَّةِ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدَةِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازِيرِ، قَالَ أُولَئِكَ آفَةُ أَهْلِ الإِسْلامِ وَهَلاكِ الدِّينِ الْمُكَذِّبُونَ بِمَا جِئْتُ بِهِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الْمُرْجِئَةُ يَزْعُمُونَ أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ لَا يَضُرُّهُمْ مَعَ الْقَوْلِ كَثْرَةُ الْمَعَاصِي كَمَا لَا يَنْفَعُ أَهْلَ الشِّرْكِ كَثْرَةُ صَالِحِ الأَعْمَالِ أُولَئِكَ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازِيرِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْكِلابِ قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ وَاسْتَحَلُّوا دِمَاءَ أُمَّتِي وَاسْتَبَاحُوا حَرِيمَهُمْ وَتَبَرَّءُوا مِنْ أَصْحَابِي يسمون بالحرورية أُولَئِكَ كِلابُ النَّارِ ثَلاثًا لَوْ قُسِّمَ عَذَابُهُمْ عَلَى الثَّقَلَيْنِ لَوِسَعَهُمْ لَهُمْ فِي النَّارِ نِبَاحٌ كَنِبَاحِ الْكِلابِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْحَمِيرِ قَالَ صِنْفٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ إِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَشْتِمُونَهُمَا لَهُمْ نَبْذٌ لَا يَرَوْنَ جُمُعَةً وَلا جَمَاعَةً أُولَئِكَ شَرُّ مَكَانًا، قُلْنَا يَا رَسُول الله أَو لَيْسَ هَؤُلاءِ الأَصْنَافُ مُؤْمِنِينَ؟ قَالَ يَا مُعَاذُ وَمَا يَمْنَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ شَيْئًا إِذَا تَرَكُوا الإِيمَانَ وَخَالَفُوا مَا جِئْتُ بِهِ أُولَئِكَ لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ، قَالَ يَا مُعَاذُ زَنَادِقَةُ أُمَّتِي يُنْكِرُونَ حَوْضِي وَشَفَاعَتِي وَيَكْفُرُونَ بِفَضَائِلِي أَلا إِنَّ اللَهَ ﷿ جَعَلَ مِنْهُمْ قَوْمًا يُحْشَرُونَ عِطَاشًا إِلَى النَّارِ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتْنَفَعُهُمْ شَفَاعَتُكَ قَالَ يَا مُعَاذُ: وَكَيْفَ تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَتِي وَلَمْ يُقِرُّوا بِشَفَاعَتِي، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الذَّرِّ قَالَ الْمُتَكَبِّرُونَ الْمُتَعَاظِمُونَ مِنْ أُمَّتِي وَأَصْحَابُ الْبَغْيِ عَلَى أُمَّتِي وَأَصْحَابُ التَّطَاوُلِ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الذَّرِّ إِلَى النَّارِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْبَهَائِمِ، قَالَ أُولَئِكَ أَكَلَةُ الرِّبَا، لَا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ من الْمس، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ قَالَ أُولَئِكَ الْمُصَوِّرُونَ وَالْهَمَّازُونَ وَاللَّمَّازُونَ بِتُقَاةِ هَذِهِ الأُمَّةِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مُشَاةً، قَالَ أُولَئِكَ أَهْلُ الْيَمِينِ، قُلْتُ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ رُكُوبًا، قَالَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ يُحْشَرُونَ إِلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ (كرّ) وَقَالَ مُنكر وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المجهولين، قلت هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا، وَقد ذكر السُّيُوطِيّ فِي الدّرّ المنثور أَن ابْن مرْدَوَيْه أخرج عَن الْبَراء بن عَازِب أَن معَاذ بن جبل قَالَ يَا رَسُول الله مَا قَولالله ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ ، فَقَالَ يَا معَاذ سَأَلت عَن عَظِيم من الْأَمر، ثمَّ أرسل عَيْنَيْهِ، ثمَّ قَالَ عشرَة أَصْنَاف قد ميزهم الله من جمَاعَة الْمُسلمين وَبدل صورهم فَذكر الْأَصْنَاف الْعشْرَة، لَكِن على غير الْوَجْه الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ شَاهد لَهُ إِن كَانَ رجال إِسْنَاده صالحين للاستشهاد بهم فَإِن السُّيُوطِيّ لم يحكم عَلَيْهِ بِشَيْء وَلَيْسَ عِنْدِي الْآن تَفْسِير ابْن مرْدَوَيْه لأراجعه وأتعرف رِجَاله فليحرره من أَرَادَهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ عَبْدًا يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُرَدُّ فَيَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي أَلَمْ يَكُنْ لَكَ أَخٌ وَأَخَاكَ فِيَّ فَيَقُولُ إِلَهِي وَسَيِّدِي فُلانٌ الْيَهُودِيُّ آوَانِي وَنَصَرَنِي فَيَقُولُ اللَّهِ عَبْدِي أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ جَنَّتِي مَنْ أَشْرَكَ بِي، وَلَكِنِ ابْنُوا لَهُ فِي النَّارِ بَيْتًا لَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّهَا وَلا مِنْ بَرْدِهَا شَيْءٌ (أَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه) من حَدِيث جَابر وَفِيه طَلْحَة ابْن زيد والْعَلَاء بن هِلَال الرقي. (٤٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ (نجا) من حَدِيث أنس مسلسلا بالتبسم (قلت) لم يبين علته وَفِيه رجال لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٤) [حَدِيثٌ] إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ جُهَيْنَةُ فَيَسْأَلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ يُعَذَّبُ، فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُونَ عِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ (قطّ) فِي غرائب مَالك من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ بَاطِل وَفِيه عبد الْملك بن الحكم وجامع بن سوَادَة ضعيفان وَالله أعلم. (٤٥) [حَدِيثٌ] خَلَقَ اللَّهُ أَحْجَارًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ يُوقَدَ عَلَيْهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لإِبْلِيسَ وَلِفِرْعَوْنَ، وَلِمَنْ حَلَفَ بِاسْمِهِ كَاذِبًا (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه غَسَّان بن أبان قَالَ ابْن حبَان يروي عجائب، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع. (٤٦) [حَدِيثٌ] النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ وَاجِبٌ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عَمْرو بن خَالِد الْأَعْشَى. (٤٧) [حَدِيثٌ] يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمُتَقَاعِسِينَ وَالْمُبْتَذِلِينَ، أَمَّا الْمُبْتَذِلُونَ فَهُمُ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَ دِمَائِهِمْ لِلَّهِ فَهَرَقُوهَا شَاهِرِينَ سُيُوفَهُمْ يَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُرَدُّ لَهُمْ حَاجَةٌ، وَأَمَّا الْمُتَقَاعِسُونَ فَهُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْموقف فيتصايحون فَيَقُوليَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا الصَّوْتُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ يَا رَبِّ أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَوْقِفُ، فَيَقُولُ أَظِلَّهُمْ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِي فَيُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ أَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ يَرْتَعُونَ فِيهَا فَيَسُوقُهُمْ جِبْرِيلُ فَيَتَصَايَحُونَ كَمَا تَصِيحُ الْخِرْفَانُ إِذَا عُزِلَتْ عَنْ أُمَّهَاتِهَا فَيَقُولُ يَا جِبْرِيلُ مَا شَأْنُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُ، فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ يُرِيدُونَ الآبَاءَ وَالأُمَّهَاتِ، فَيَقُولُ ﷿ أَدْخِلِ الآبَاءَ وَالأُمَّهَاتِ مَعَ أَطْفَالِهِمْ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَرْبَعَة كذابون الطيان عَن الزَّاهِد عَن أبي زِيَاد عَن أبان (قلت) نَاقض السُّيُوطِيّ فاستشهد بِهِ فِي كِتَابه تمهيد الْفرش لحَدِيث أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَأَبُو بكر الشَّافِعِي فِي الغيلانيات من طَرِيق ركن الشَّامي عَن مَكْحُول عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا: ذَرَارِي الْمُسلمين يَوْم الْقِيَامَة تَحت الْعَرْش فشافع وَمُشَفَّع، وَهَذَا عجب من السُّيُوطِيّ وَالْحق أَن الحَدِيث لَا يصلح شَاهدا وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٨) [حَدِيثٌ] لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَقُلْتُ إِلَهِي وَسَيِّدِي اجْعَلْ حِسَابَ أُمَّتِي عَلَى يَدِي لِئَلا يَطَّلِعَ عَلَى عُيُوبِهِمْ أَحَدٌ غَيْرِي فَإِذَا النِّدَاءُ مِنَ الْعَلِيِّ يَا أَحْمَدُ إِنَّهُمْ عِبَادِي لَا أُحِبُّ أَنْ أُطْلِعَكَ عَلَى عُيُوبِهِمْ فَقُلْتُ حَسْبِي حَسْبِي (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه مُحَمَّد ابْن أَيُّوب الرَّازِيّ.
  • assessment snippetmajhulshamela_bodypage 474, entry [96]300 chars
    الْفَصْلُ الثَّالِثُ (٢٥) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ رَأْسُ السَّبْعِينَ وَالْمِائَةِ، فَالرِّبَاطُ بِجَدَّةَ مِنْ أَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّبَاطِ (قطّ) فِي غرائب مَالك من حَدِيث ابْن عمر، وَقَالَ مُنكر لَا يَصح، وروا بِهِ عَنمَالك ثَابت بن مَالك مَجْهُول (قلت) حَيْثُ اقْتصر الدَّارَقُطْنِيّ فِي الح
  • assessment snippetkadhdhabshamela_bodypage 600, entry [120]300 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٢٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِي حِرْفَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي أَلا وَهُمَا الْجِهَادُ وَالْفَقْرُ (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه ثَلَاثَة كذابون على نسق مُحَمَّد بن تَمِيمعَن عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي عَن غنيم بن سَال
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 792, entry [166]300 chars
    الْفَصْل الثَّالِث (٣٣) [حَدِيثٌ] النَّائِحَةُ إِذَا قَالَتْ وَاجَبَلاهُ يَقْعُدُ مَيِّتُهَا فَيُقَالُ لَهُ أَكَذَلِكَ كُنْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ بَلْ كُنْتُ ضَعِيفًا فِي قَبْضَتِكَ فَيُضْرَبُ ضَرْبَةً فَلا يَبْقَى مِنْهُ عُضْوٌ يَلْزَمُ الآخَرَ إِلا تَطَايَرَ عَلَى حِدَتِهِ وَيُقَالُ لَهُ ذُقْ إِنّ

شمس الدين ابن الغزي - ديوان الإسلام

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 391, entry [25]180 chars
    الفصل الثالث في الكنى من حرف الثاء أبو ثور: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الإمام الحبر البحر المجتهد الكلبي البغدادي، صاحب الإمام الشافعي له مصنفات في الحديث والآثار. توفي سنة ٢٤٠.

طاهر سليمان حمودة - جلال الدين السيوطي عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي

full-text

— · 2 entries

محمد بن ناصر العبودي - معجم أسر بريدة

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 6225, entry [1552]576 chars
    الفصل الثالث: استمر آخر من بقي من الخمسة عشر في إطلاق الرصاص فلما لم يبق معه إلا قليل من الرصاص أناخ راحلته، وجعل يطلق النار وهو واقف، فجاءت إحدى الرصاصات من فوق كتفه فأخذت جلد الحزام وبقيت بطانته ثم اتبعه أخرى فجاءت في إبطه، بين العضد والصدر، وأخذت تخرصة الثوب. ولم تصبه. فجعل المهاجم الرصاصة الثالثة في عروة المزودة التي فيها الذهب فانقطعت ولكنها لم تسقط، فلما لم يبق معه إلا رصاصة واحدة صوبها نحو الناقة ولكنها بإرادة الله دخلت وخرجت مع تريبة النحر دون أن تمس العظم فسابقها الدم، وظن ﵀ أنها ستسقط، فتجهز للنزول عنها، ولكنها لم تسقط بل زاد جريها، وكانت الشمس حينئذٍ قد غربت.
  • legacy full passagepage 6225, entry [1552]576 chars
    الفصل الثالث: استمر آخر من بقي من الخمسة عشر في إطلاق الرصاص فلما لم يبق معه إلا قليل من الرصاص أناخ راحلته، وجعل يطلق النار وهو واقف، فجاءت إحدى الرصاصات من فوق كتفه فأخذت جلد الحزام وبقيت بطانته ثم اتبعه أخرى فجاءت في إبطه، بين العضد والصدر، وأخذت تخرصة الثوب. ولم تصبه. فجعل المهاجم الرصاصة الثالثة في عروة المزودة التي فيها الذهب فانقطعت ولكنها لم تسقط، فلما لم يبق معه إلا رصاصة واحدة صوبها نحو الناقة ولكنها بإرادة الله دخلت وخرجت مع تريبة النحر دون أن تمس العظم فسابقها الدم، وظن ﵀ أنها ستسقط، فتجهز للنزول عنها، ولكنها لم تسقط بل زاد جريها، وكانت الشمس حينئذٍ قد غربت.