البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 552, entry [611]4,193 chars
أسماء مؤذني رسول الله ﷺ ١٠٥٨ - قال: أول من أذن لرسول الله ﷺ بلال بن رباح مولى أبي بكر بالمدينة وفي أسفاره، وجعل على نفسه أن لا يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ، فأتى أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: ائذن لي في إتيان الشام. قال: بل أقم. فقال: إن كنت أعتقتني علي أن أقيم، أقمت. فقال: هل تقرأ كتاب الله؟ قال: أق…
▸ expand full passage (4,193 chars)أسماء مؤذني رسول الله ﷺ ١٠٥٨ - قال: أول من أذن لرسول الله ﷺ بلال بن رباح مولى أبي بكر بالمدينة وفي أسفاره، وجعل على نفسه أن لا يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ، فأتى أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: ائذن لي في إتيان الشام. قال: بل أقم. فقال: إن كنت أعتقتني علي أن أقيم، أقمت. فقال: هل تقرأ كتاب الله؟ قال: أقرأ ولا أكمل السور. فأذن له. فأتى الشام، فلم يزل مقيما. فلما قدم عمر رضي الله تعالى عنه الشام لقيه، فأمره أن يؤذن، وقال: لست بالموضع الذي كنت تؤذن (¬١) فيه للنبي. فأذن. فبكى عمر، والمسلمون، وذكروا النبي ﷺ حين سمعوا أذانه. وكان ديوانه مع خثعم. فليس من حبشي في الشأم إلا (و) ديوانه مع خثعم. ومات بلال بدمشق، ودفن بالمقبرة التي عند الباب الصغير. وكانت وفاته في سنة عشرين. ويكنى أبا عبد الله. ١٠٥٩ - وكان عمرو بن قيس بن شريح، من بني عامر بن لؤي- وأمه أم مكتوم، وهي عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة، من بني مخزوم- وربما أذن لرسول الله ﷺ بالمدينة. وبعض الرواة يقول: اسم ابن أم مكتوم: عبد الله. والأول أثبت. وهو قول الكلبى. ١٠٦٠ - وأذن لرسول الله ﷺ بمكة أبو محذورة، واسمه أوس ابن معير بن لوذان بن ربيعة بن معير بن عريج بن سعد بن جمح. وله يقول أبو دهبل وهب بن زمعة الجمحي (¬٢): أما ورب الكعبة المستورة … وما تلا محمد من سوره والنعرات من أبي محذورة … لأفعلن فعلة مذكوره وبعضهم يقول: اسم أبي محذورة سمرة بن معير. والأول أثبت. وكان أبو محذورة استأذن رسول الله ﷺ بمكة في أن يؤذن مع بلال،فأذن له في ذلك. وكان يؤذن في المسجد الحرام. وأقام بمكة يؤذن، ومات بها، ولم يأت المدينة. وقال ابن الكلبي: كان أبو محذورة لا يؤذن لرسول الله ﷺ بمكة إلا في الفجر، ولم يهاجر وأقام بمكة يؤذن في المسجد الحرام. وكان النبي ﷺ قال: آخر أصحابي موتا في النار. فبقي سمرة بن جندب الفزاري حليف الأنصار بالبصرة، وأبو محذورة بمكة. وكان سمرة يسأل من تقدم من الحجاز عن أبي محذورة، وكان أبو محذورة يسأل من تقدم من البصرة عن سمرة حتى مات أبو محذورة قبله. وحدثني عمر بن شبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب قال: كان أبو محذورة يؤذن على عهد رسول الله ﷺ. قال: فقدم عمر حاجا، فقال: ويح أبي محذورة، أما يخاف أن ينشق مريطاؤه؟ فلما دخل عليه، قال: ويحك يا با محذورة، أما تخاف أن ينشق مريطاؤك؟ قال: يا أمير المؤمنين، إن مكة أرض حارة، فأحب أن تخرجني (¬١) معك. فقال عمر: مكة أرض حارة، فأبرد، ثم أبرد، ثم أذن، ثم صل ركعتين، ثم ثوب، ثم أذن، ثم صل ركعتين، ثم ثوب- «المريطاء»، ممدود، جلدة رقيقة في صفاق البطن مما يلي العانة (¬٢). حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر الشعبي قال: أذن لرسول الله ﷺ بلال، وأبو محذورة، وابن أم مكتوم. حدثني هدبة بن خالد، ثنا همام، عن ابن جريج أن النبي ﷺ علم أبا محذورة الأذان بالجعرانة، ثم قسم غنائم حنين، ثم جعله مؤذنا في المسجد الحرام. ١٠٦١ - وقد روي أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كان يؤذن بين يدي رسول الله ﷺ عند المنبر.١٠٦٢ - حدثنا عمرو بن محمد، عن عباد بن العوام، عن حجاج، عن عطاء قال: كان أبو محذورة لا يؤذن لرسول الله ﷺ إلا الفجر. ١٠٦٣ - وقال الواقدي في إسناده: كان بلال يقف على باب رسول الله ﷺ فيقول: السلام عليك يا رسول الله. وربما قال: السلام عليك بأبي أنت وأمي يا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، السلام عليك يا رسول الله. وقال غيره: كان يقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الصلاة يا رسول الله. قالوا: فلما ولي أبو بكر رضي الله تعالى عنه الخلافة، كان سعد القرظ يقف على بابه فيقول: السلام عليك يا خليفة رسول الله ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة حي على الفلاح يا خليفة رسول الله. فلما استخلف عمر، كان سعد القرظ يقف على بابه، فيقول: السلام عليك يا خليفة خليفة رسول الله ورحمة الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الصلاة يا خليفة خليفة رسول الله. فلما قام عمر، قال للناس: أنتم المؤمنون وأنا أميركم. فدعي أمير المؤمنين، استطالة لقول القائل «يا خليفة خليفة رسول الله»، ولمن بعده «خليفة خليفة خليفة رسول الله». كان المؤذن يقول: السلام عليك (يا) أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الصلاة يا أمير المؤمنين. ثم أن عمر أمر المؤذن، فزاد فيها «رحمك الله». ويقال: زادها عثمان. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن حرب الزبيدي، عن محمد بن الوليد، عن الزهري قال: أول من سلم على عمر بن الخطاب فقال «السلام عليك يا أمير المؤمنين» المغيرة بن شعبة. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن يحيى بن عبد العزيز، عن أبيه قال: الذي سلم على عمر: عدي بن حاتم الطائي، وكانوا قبل ذلك يقولون: «يا خليفة خليفة رسول الله».حدثنا الحسين بن علي بن الأسود، عن يحيى بن آدم عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن نافع، عن ابن أبي مليكة قال: قيل لأبي بكر رضي الله تعالى عنه: «يا خليفة الله»، فقال: أنا خليفة محمد ﷺ، وأنا بذلك راض.