البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 433, entry [548]2,459 chars
سودة بنت زمعة ابن قيس، من بني عامر بن لؤي، قبل الهجرة بأشهر. وكانت قبله عند السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو. فلما مات خلف عليها رسول الله ﷺ. فكانت أول امرأة وطئها بالمدينة. وكانت أم سودة. الشموس بنت قيس (¬٢) بن زيد بن عمرو (¬٣) بن لبيد بن خداش (¬٤)، من بني النجار، من الأنصار. وكانت رأت في النوم كا…
▸ expand full passage (2,459 chars)سودة بنت زمعة ابن قيس، من بني عامر بن لؤي، قبل الهجرة بأشهر. وكانت قبله عند السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو. فلما مات خلف عليها رسول الله ﷺ. فكانت أول امرأة وطئها بالمدينة. وكانت أم سودة. الشموس بنت قيس (¬٢) بن زيد بن عمرو (¬٣) بن لبيد بن خداش (¬٤)، من بني النجار، من الأنصار. وكانت رأت في النوم كان رسول الله ﷺ وطيء على عنقها، فأخبرت السكران بذلك. فقال: لئن صدقت رؤياك، لأموتن وليتزوجنك محمد. فقالت: حجرا وسترا (¬٥). ثم رأت ليلة أخرى كأن قمرا انقض عليها من السماء. فتزوجها النبي ﷺ. وولي تزويجها إياه (¬٦) حاطب (بن عمرو) بن عبد شمس، ويقال أبوها. فوضع أخوها، عبد، التراب على رأسه. فكان يقول حين أسلم: إني لست أحثو التراب على رأسي لتزوج النبي سودة. وكانت سودة مسنة، فطلقها رسول الله ﷺ في سنة ثمان من الهجرة تطليقة. فجمعت ثيابها، وجلست له على الطريق التي كان يسلكها إذا خرج إلى الصلاة. فلما دنا منها، بكت وقالت: يا رسول الله، هل اعتددت علي في الإسلام بشيء؟ فقال: اللهم لا. فقالت: أسألك بالله لما راجعتني. فراجعها. وجعلت يومها لعائشة، وقالت، والله ما غايتي إلا أن أرى وجهك وأحشر مع أزواجك. وكان في أذنها ثقل. وتوفيت في سنة ثلاث وعشرين. وصلى عليها عمر بن الخطاب. ويقال إنها توفيت في خلافةعثمان، ولها نحو من ثمانين سنة. وكانت سودة قد لزمت بيتها، فلم تحج إلى أن توفيت. وذلك أن رسول الله ﷺ لما حج بنسائه، قال: هذه الحجة، ثم طهور الحصر. وحدثني عمر بن عبد الرحمن العمري، ثنا مطرف بن عبد الله مولى أسلم، ثنا مالك بن أنس، (¬١) عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة منه، وقال: اقبضه إليك. فلما كان عام الفتح، أخذه سعد وقال: (ابن أخي،) (¬٢) قد كان عهد إلي فيه. فقام إليه عبد بن زمعة، فقال: «أخى، ابن وليدة أبي، ولد على فراشه». فتساوقا إلى رسول الله ﷺ. فقال سعد: يا رسول الله، إن (¬٣) (قد كان) (¬٤) أخي عهد إلي فيه. وقال عبد بن زمعة: أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فقال رسول الله ﷺ: هو لك، يا عبد بن زمعة. وقال ﷺ: الولد للفراش، وللعاهر الحجر. ثم قال لسودة بنت زمعة: «احتجبي منه»، لما رأى من شبهه بعتبة. فما رآها حتى لقي الله ﷿. وحدثني مصعب بن عبد الله، عن أبيه، عن مالك، عن عروة، عن عائشة بنحوه وحدثت عن محمد بن بشر العبدى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: لما هلكت خديجة، جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون، فعرضت على رسول الله ﷺ التزويج. فقال: بمن؟ قالت: بسودة وعائشة. وكانت سودة مسلمة. فزوجها إياه أبوها وهو شيخ كبير.وسالف (¬١) رسول الله ﷺ، من قبل سودة، حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس، من بني عامر بن لؤي، وكان معمرا، مات سنة أربع وخمسين وله مائة وعشرون سنة. وكان عنده أم كلثوم بنت زمعة، أختها لأبيها وأمها. وعبد الرحمن بن عوف الزهري، وكانت عنده أم حبيب بنت زمعة. ٨٦٩ - وتزوج