البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 392, entry [472]2,452 chars
٧٦٥ - ثم غزاة الطائف. أتاها رسول الله ﷺ، فنصب عليها منجنيقا اتخذها سلمان الفارسي. وكان مع المسلمين دبابة. يقال إن خالد بن سعيد بن العاص قدم بها من جرش. فحاصر أهل الطائف خمسة عشر يوما. وألقوا على الدبابة سككا من حديد محماة، فأحرقتها وأصابت من تحتها من المسلمين. ثم انصرف عن الطائف إلى الجعرانة، فقسم ا…
▸ expand full passage (2,452 chars)٧٦٥ - ثم غزاة الطائف. أتاها رسول الله ﷺ، فنصب عليها منجنيقا اتخذها سلمان الفارسي. وكان مع المسلمين دبابة. يقال إن خالد بن سعيد بن العاص قدم بها من جرش. فحاصر أهل الطائف خمسة عشر يوما. وألقوا على الدبابة سككا من حديد محماة، فأحرقتها وأصابت من تحتها من المسلمين. ثم انصرف عن الطائف إلى الجعرانة، فقسم الغنائم والسبي. وقال ﷺ: ردوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول فإنه عار ونار وشنار يوم القيامة. ثم أخذ بيده وبرة، فقال: ما يحل لي مما أفاء الله عليكم مثل هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود فيكم. وبعث أهل الطائف وفدهم إلى رسول الله ﷺ في شهر رمضان سنة تسع، وفيهم عثمان ابن أبي العاص الثقفي، يسألونه أن يكتب لهم كتابا على ما في أيديهم مما يسلمون عليه من مال وركاز وغير ذلك. ففعل، وأسلموا. وكان خليفة رسول الله ﷺ بالمدينة ابن أم مكتوم، أو أبا رهم. ونزل مالك بن عوف من حصن الطائف، فأتى رسول ﷺ ومدحه بشعر وأسلم. فوهب ١/ ٤٦٧له رسول الله ﷺ أهل بيته، واستعمله على من أسلم من قومه ومن حول الطائف. وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري قال سمعت مالكا يحدث أنه كان مع رسول الله ﷺ حسك من خشب يطيف بعسكره حين حاصر أهل الطائف (¬١). ومن رسول الله ﷺ على أقارب ظئره حليمة يوم حنين. ونزل إلى رسول الله ﷺ، حين حاصر أهل الطائف، رقيق من رقيقهم. منهم أبو بكرة بن مسروح مولى رسول الله ﷺ، واسمه نفيع وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمه، والأزرق، وكان روميا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي، وولده بالمدينة قد شرفوا. وقد كان الأزرق هذا تزوج سمية أم عمار بن ياسر، ثم تزوجها ياسر فولدت له عمارا. ويقال بل خلف الأزرق على سمية وقد فارقها ياسر، فولدت له سلمة (بن) الأزرق، وهو أخو عمار لأمه. وبعض الرواة يظن أنه أبو الأزارقة، والأزرق الذى نسبت إليه الأزارقة أبو نافع بن الأزرق وهو حنفي، وهو غير هذا. قالوا: وكانت ثقيف تقول، حين حاصرها النبي ﷺ: نحن قسي وقيسا أبونا … والله لا نسلم ما حيينا وقد بنينا حائطا حصينا وحدثنى محمد (¬٢)، عن الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن الوضين بن عطاء، عن مكحول أن رسول الله ﷺ نصب المنجنيق على حصن الطائف، ولم يخل الحصن يومئذ من أن يكون فيه الذرية. حدثنا محمد، عن الواقدي، عن عبد الحميد، عن مسلم بن يسار أن سلمان أشار بنصب المنجنيق على الطائف. فأمر النبي ﷺ إن يعلموا، ثم نصبه. قالوا: وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص بنأمية مات في ماله بالطائف سنة اثنتين من الهجرة كافرا. ويقال في أول سنة من الهجرة. فلما غزا النبي ﷺ الطائف، رأى قبر أبي أحيحة مشرفا فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: لعن الله صاحب هذا القبر فإنه كان ممن يحاد الله ورسوله. فقال ابناه، عمرو وأبان، وهما مع رسول الله ﷺ: بل لعن الله أبا قحافة فإنه لا يقري الضيف ولا يمنع الضيم. فقال رسول الله ﷺ: سب الأموات يؤذي الأحياء، فإذا سببتم فعموا (¬١). قالوا: وحج بالناس في سنة ثمان عتاب بن أسيد. ويقال بل حجوا بلا أمير أوزاعا.