Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ثم غزاة أحد.

ثم غزاة أحد.

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 337, entry [440]23,270 chars
    ٦٨٢ - ثم غزاة أحد. وكانت الوقعة يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال سنةثلاث وكان سببها أن أبا سفيان قدم بعير قريش، فوقفها في دار الندوة. فلما رجع المشركون من بدر إلى مكة، مشت أشراف قريش إلى أبى سفيان ابن حرب: الأسود بن المطلب بن أسد، وجبير بن مطعم، وصفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل بن هشام، والحارث بن …
    ▸ expand full passage (23,270 chars)
    ٦٨٢ - ثم غزاة أحد. وكانت الوقعة يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال سنةثلاث وكان سببها أن أبا سفيان قدم بعير قريش، فوقفها في دار الندوة. فلما رجع المشركون من بدر إلى مكة، مشت أشراف قريش إلى أبى سفيان ابن حرب: الأسود بن المطلب بن أسد، وجبير بن مطعم، وصفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل بن هشام، والحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي ربيعة، وحويطب بن عبد العزى، وحجير بن أبي إهاب، فقالوا: يا با سفيان، احتبس هذه العير فإنها أموال أهل مكة، وهم طيبو الأنفس بأن يجهزوا بما فيها جيشا كثيفا إلى محمد، فقد ترى من قتل من أبنائنا وعشائرنا. ويقال: بل مشى أبو سفيان إلى هؤلاء الذين سمينا، وغيرهم. فدعاهم إلى توجيه جيش إلى رسول الله ﷺ بأثمان ما في العير. فباعوا ما كان فيها بذهب العين، وتجهزوا به. وقال بعضهم: إنهم تجهزوا بأرباح ما فيها. وكانوا يربحون للدينار دينارا. وبعثوا إلى أربعة نفر من قريش- وهم عمرو بن العاص، وهبيرة ابن أبي وهب المخزومي، وابن الزبعرى، وأبو عزة الجمحي واسمه عمرو بن عبد الله- فساروا في العرب يستنجدونهم ويستنصرونهم على رسول الله ﷺ. وكان أبو عزة كنانيا، امتنع من النفوذ لما وجهوه له، وقال: إن بلاء محمد عندي حسن: أطلقني يوم بدر بلا فداء. فلم يزالوا به حتى خرج، وهو يقول (¬١): أيا بني عبد مناة الرزام … أنتم حماة وأبوكم حام لا تسلمونى لا يحل إسلام … لا تعدونى نصركم بعد العام وخرج النفر، فجمعوا جمعا من ثقيف وكنانة وغيرهم، وتوجه المشركون إلى المدينة وخرجوا معهم بالظعن. فأخرج أبو سفيان بن حرب هند بنت عتبة أم معاوية، وأميمة بنت سعيد بن وهب بن أشيم الكنانية امرأته. وأخرج صفوان بن أمية بن خلف الجمحي برزة بنت مسعود الثقفي، وهي أم عبد الله ابن صفوان الأكبر، والبغوم بنت المعذل الكنانية، وهي أم عبد الله بن صفوان الأصغر. وخرج طلحة بن أبي طلحة العبدري بامرأته سلافة بنت سعد بن شهيدالأوسية، وهي أم بني طلحة: مسافع والحارث، وكلاب، وجلاس الذين قتلوا يوم أحد. وخرج عكرمة بن أبي جهل بامرأته أم حكيم بنت الحارث ابن هشام وخرج الحارث بن هشام بامرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. وخرج عمرو بن العاص بن وائل السهمي بامرأته هند بنت منبه بن الحجاج السهمي، وهي أم عبد الله بن عمرو ابن العاص. وخرجت خناس بنت مالك بن المضرب (¬١) مع ابنها أبى عزيز ابن عمير، أخي مصعب بن عمير العبدري. وخرج الحارث بن سفيان بن عبد الأسد بامرأته رملة بنت طارق بن علقمة، من كنانة. وخرج كنانة بن عدى (¬٢) ابن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بامرأته أم حكيم بنت طارق. وخرج سفيان بن عويف بامرأته قتيلة بنت عمرو بن هلال. وخرج النعمان، وجابر ابنا عمرو (¬٣) مسك الذئب الكناني بأمهما الدغينة. وخرجت عمرة، التي رفعت اللواء حين قتل من قتل من بني عبد الدار يوم أحد، مع زوجها. ٦٨٣ - وكان أبو عامر عبد عمرو بن صيفي الراهب خرج في خمسين رجلا من الأوس حتى قدم بهم مكة. وذلك حين هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة. فأقام مع قريش، ولم يسر معها إلى بدر، ولكنه سار معها إلى أحد، فقاتل المسلمين. قالوا: وخرج نساء مكة، ومعهن الدفوف يبكين قتلى بدر وينحن عليهم. ولما ورد المشركون يثرب، أقبلوا يرعون إبلهم زروع الأنصار وقد قرب إدراكها. وكان قدومهم يثرب يوم الخميس لخمس خلون من شوال. والحرب بعد ذلك بيومين. وكان جميع المشركين ثلاثة آلاف بمن ضوى إلى قريش. وقادوا مائتي فرس. وكان فيهم سبع مائة دارع. ومعهم ثلاثة آلاف بعير. فكتب العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله ﷺ يخبره بذلك ويقول له: «اصنع ما كنت صانعا إذا وردوا عليك، وتقدمفي استعداد التأهب». وبعث بكتابه إليه مع رجل اكتراه من بني غفار. فوافي الغفاري رسول الله ﷺ وهو بقباء. فلما دفع كتاب العباس إليه، قرأه على أبي بن كعب، واستكتمه ما فيه. وأتى سعد بن الربيع فأخبره بذلك واستكتمه إياه. فلما خرج رسول الله ﷺ من عند سعد، أتته امرأته فقالت: ما قال لك رسول الله؟ فقال: وما أنت وذاك، لا أم لك. قالت: قد كنت أتسمع عليك، وأخبرت سعدا بما سمعت. فاسترجع وقال: أراك كنت تسمعين علينا. وانطلق بها إلى رسول الله ﷺ، فأدركه فأخبره خبرها، وقال: يا رسول الله إنى خفت أن تفشو الخبر فترى أنى المنشئ له وقد استكتمتني إياه. فقال رسول الله ﷺ: خل عنها. ٦٨٤ - قالوا: وتسلح وجوه الأوس والخزرج ليلة السبت. وحرس سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وسعد بن عبادة رسول الله ﷺ، وباتوا ببابه في جماعة. وحرست المدينة. وخطب رسول الله ﷺ الناس يوم السبت، فقال: إني رأيت في منامي كأني في درع حصينة، وكأن سيفي ذا الفقار انقصم من عند ظبته، ورأيت بقرا تذبح، ورأيت كأني أردفت كبشا. فسئل عن تأويلها، فقال: أما الدرع فالمدينة، فامكثوا فيها، وأما انقصام سيفي، فمصيبة في نفسي، وأما البقر المذبح، فقتل في أصحابي، وأما الكبش المردف، فكبش الكتيبة نقتله إن شاء الله. وروى أيضا أنه قال: وأما انقصام سيفي، فقتل رجل من أهل بيتي. وروي أنه قال ﷺ: ورأيت في سيفي فلا، فهو الذي ناله في وجهه. وكان رأي ذوي الأسنان من الأنصار ومن رأى رأيهم من المهاجرين أن تجعل (¬١) النساء والذراري في الآطام ويمكث (¬٢) المقاتلة في المدينة، وقالوا: نقاتلهم في الأزقة فنحن أعلم بها منهم. وأشار عبد الله بن أبي بمثل ذلك. فكرهه قوم لم يكونوا شهدوا بدرا، وتسرعوا إلى الخروج وبهشوا (¬٣) إليه، وقال قائلهم: هي إحدى الحسنيين: الظفر أو الشهادة، والله لا تطمع العرب في أن يدخل علينا منازلنا، ولا يظنظان أنا هبنا عدونا فيجترئ علينا. وخرج الناس بجد ونشاط. وقال إياس ابن أوس بن عتيك: نحن بنو عبد الأشهل، وإنا لنرجو أن نكون البقر المذبح. وقال النعمان بن مالك بن ثعلبة، أخو بني سالم: البقر المذبح قتلى (¬١) من أصحابك وأنا منهم. وقال رسول الله ﷺ: أن التثبط عجز، ومع الصبر النصر، فاصبروا فإن النصر معكم ما صبرتم. ٦٨٥ - قالوا: ونزل أبن أبى ناحية من العسكر، وقال له قوم من أصحابه المنافقين: أشرت بالرأي، فلم يقبل منك وأطاع هؤلاء الغلمان الذين معه. فانصرف في ثلاث مائة، وهو يقدمهم كأنه هيق (¬٢)، وقال: ما ندري على ما نقتل أنفسنا. فلحقهم عبد الله بن عمرو بن حرام، أخو بني سلمة في أناس من المسلمين (و) قالوا لهم: «ويلكم، ألا تستحيون؟ قاتلوا عن بيضتكم، وادفعوا عن حوزتكم». وقال عبد الله بن عمرو: ويحك لم ترض بأن انخزلت راضيا بالمدينة حتى ثبط من ثبط معك. فقالوا: لو نعلم قتالا لاتبعناكم، وما أسلمناكم. وأبوا أن يرجعوا. فأنزل الله فيهم: وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم، الآية (¬٣). وشمت ابن أبي بمصاب من أصيب من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: أشرت عليه بالرأي فلم يقبله وقبل رأي الصبيان. ٦٨٦ - وولى رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري الحرس، فكان يطوف حول العسكر وفي أعراضه في خمسين رجلا. وأدلج رسول الله ﷺ للقاء المشركين، فمر بحائط لمربع بن (¬٤) قيظي، وكان أعمى منافقا، فقال: يا محمد إن كنت رسول الله كما تقول، فلا تدخل حائطي. وجعل يحثو التراب في وجوه المسلمين. فضربه سعد بن زيد بن مالك الأشهلي بقوس كانت معه، فشجه. فغضب له ناس من بني حارثة بن الحارث، وهم قومه وكانوا على مثل رأيه. فهم بهم أسيد بن حضير حتى أومى إليه رسول اللهﷺ، فكف. وكان مع المسلمين يوم أحد فرسان: فرس لرسول الله ﷺ، وفرس لأبي بردة بن نيار البلوي حليف الأوس. وكانت عدة المسلمين ألف رجل. ويقال: كانوا منعتهم يوم بدر. وكان فيهم مائة دارع. وعرض رسول الله ﷺ حين أتى الشيخين غلمانا، منهم عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأسيد بن ظهير، وعرابة بن أوس بن قيظي، وأبو سعيد الخدري، وسمرة بن جندب، ورافع بن خديج. فقال رافع: جعلت أتطاول، وقد قيل لرسول الله ﷺ إني رام، فأجازني. وقال سمرة لربيبه مري بن ثابت بن سنان الخزرجي، وهو زوج أمه يا أبته، أجاز رسول الله رافع بن خديج وردني. فقال مري: يا رسول الله، أجزت رافعا ورددت ابني وابني يصرعه. فقال رسول الله ﷺ: تصارعا. فصرع سمرة رافعا. فأجازه. وكانت أم سمرة امرأة من بني أسد. وقال الكلبي: هي الكلفاء بنت الحارث، من بني فزارة. وقال الواقدي، ذكر بعض الرواة أنه أصاب رافعا يوم أحد سهم في ترقوته. فكان إذا ضحك فاستغرب، ندى. فقال له رسول الله ﷺ: إن شئت دعوت الله لك فبرأت، وإن شئت تركته، فإذا مت كنت شهيدا. فتركه. حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، ثنى عبد الله بن إدريس الأودي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. ٦٨٧ - وصف المشركون يوم أحد صفوفهم، وجعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد، وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل، وعلى الخيل صفوان بن أمية ويقال عمرو بن العاص، وعلى الرماة عبد الله بن أبي ربيعة وكانوا مائة رام. ٦٨٨ - وسوى رسول الله ﷺ صفوف المسلمين وأقامها إقامة القدح، فلم يزل منكب عن منكب. واتخذ ميمنة وميسرة. وخطب الناس ورغبهم في الجهاد، وحثهم على الصبر واليقين والجد والنشاط. ودفع لواء المهاجرين إلىعلي ﵇. ثم سأل عن لواء المشركين، فقيل: دفع إلى طلحة بن أبي طلحة. فقال: نحن أحق بالوفاء، فدفعه إلى مصعب بن عمير العبدري. وكان لواء الأوس مع أسيد بن حضير. ولواء الخزرج مع سعد بن عبادة، ويقال مع الحباب بن المنذر. وكان شعار النبي ﷺ يومئذ «أمت أمت». ورتب رسول الله ﷺ الرماة، وجعل عليهم عبد الله ابن جبير بن النعمان بن أمية البركي الأوسي، أخا خوات بن جبير صاحب ذات النحيين (¬١). واستقبل رسول الله ﷺ المدينة وجعل أحدا وراءه. وقال للرماة، وهم خمسون: «الزموا مكانكم فلا تريموا، واحموا ظهورنا بنبلكم. وإن رأيتمونا قد هزمناهم، فأقيموا ولا تبرحوا». فجعلوا يرشقون المشركين: فما يقع سهم من سهامهم إلا في رجل أو فرس. ٦٨٩ - قالوا: وكانت امرأة من بني شيبان قالت يوم قضة (¬٢)، وهو من أيام بكر وتغلب ابنى وائل ويدعى يوم التخالق: «إن تقبلوا نعانق، ونفرش النمارق، أو تدبروا نفارق، فراق غير وامق». فجعل نساء قريش يضربن يوم أحد بالدفوف، ويقلن (¬٣): نحن بنات طارق … نمشي على النمارق إن تقبلوا نعانق … أو تدبروا نفارق فراق غير وامق يردن: نحن بنات الكوكب، لرفعته، وأنه لا ينال. ويقال إن رملة بنت طارق، وأم حكيم بنت طارق قالتا ذلك، وقال النساء معهما. وكان النبي ﷺ إذا سمع قولهن هذا. قال: اللهم إني بك أحول وأصول، وفيك أقاتل، حسبي الله ونعم الوكيل. قالوا: ورأت عائشة بنات طارق بن المرقع، من كنانة، فقالت: كذب الذي قال «إن الخيل أحسن من النساء». ٦٩٠ - واستحر القتل في أصحاب لواء المشركين. ورأى النساء برجالهن أمراعظيما، حتى ولولن، وتركن ما كن (¬١) فيه. فانهزم المشركون حتى انهزمت هند بنت عتبة وصواحبها متحيرات ما دونهن دافع ولا مانع وحتى لو يشاء المسلمون لأخذوهن. ودخل المسلمون عسكر المشركين، فأقبلوا يغنمون وينتهبون مكبين على ذلك، ورسول الله ﷺ يدعوهم إلى اتباع القوم ويقول: إن الغنائم لكم. وأخل الرماة، وهم خمسون ويقال أربعون، بمكانهم وأقبلوا ينتهبون. فقال لهم ابن جبير صاحبهم: ما هذا؟ فقال قائلهم: إنما أمر رسول الله ﷺ بالوقوف ما دامت الحرب. وتركوا الجبل. فلما رأى المشركون فعلهم، كروا على المسلمين، فانحدر خالد بن الوليد من الجبل في كتيبة، وألح المشركون على المسلمين بالحرب وأكثروا فيهم القتل. فلم يثبت مع رسول الله ﷺ إلا خمسة عشر رجلا، فكانوا لا يفارقونه وحموه حين كر المشركون. وهم أبو بكر، وعمر، وعلى، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وأبو عبيدة ابن الجراح. ومن الأنصار: الحباب بن المنذر، وأبو دجانة، وعاصم بن ثابت ابن أبي الأقلح، والحارث بن الصمة، وسهل بن حنيف، وأسيد بن حضير، وسعد بن معاذ. وكان رافع بن خديج يحدث أن الرماة لما انصرفوا، نظر خالد إلى خلا الجبل، وإخلال الرماة بمكانهم، فكر على الخيل. واتبعه عكرمة ابن أبي جهل. وبايع رسول الله ﷺ يوم أحد على (¬٢) الموت ثمانية: علي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة، وأبو دجانة، والحارث ابن الصمة، وحباب بن المنذر، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، فلم يقتل أحد منهم. وجعل رسول الله ﷺ يدعو الناس حين انهزموا، وهو في أخراهم، إلى الرجوع. ورمى مالك بن زهير الجشمي رسول الله ﷺ، فاتقاه طلحة بيده فأصاب السهم خنصره فشلت، وقال حين أصابته الرمية: «حس». فقال النبي ﷺ: لو قال بسم الله ولم يقل حس، لدخل الجنة والناس ينظرون إليه. ويقال إن الذي رمى رسول الله ﷺ فأصاب خنصر طلحة: حبان بن العرقة، وقال حينرماه: خذها وأنا ابن العرقة. فقال له النبي ﷺ: عرق الله وجهك في النار. وهو قول الكلبي. وقال ابن الكلبي: هو حبان بن أبى قيس ابن علقمة بن عبد، من بني عامر بن لؤي. وأم عبد (¬١): قلابة بنت سعيد ابن سهم، وهي العرقة، فنسبوا إليها. ويقال إن يد طلحة شلت إلا السبابة والإبهام. والأول أثبت. وضرب طلحة يوم أحد على رأسه المصلبة. فذكر ضرار بن الخطاب الفهري أنه ضربه على رأسه ضربة، ثم كر فضربه أخرى. وكان في الرماة الحارث بن أنس بن رافع، فجعل يقول لأصحابه: احفظوا وصية نبيكم، احفظوا عهد نبيكم. ولم يبرح في نفر ثبتوا معه. فقتل عبد الله بن جبير والنفر، وقوم ثابوا إليه بعد كرور خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل. ٦٩١ - وانتقضت صفوف المسلمين. وشطبت رباعية رسول الله عليه وسلم، وشقت شفته، وكلم في وجنتيه وفي أعلى جبهته. وكان عبد الله بن شهاب الزهري- جد محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب- وعتبة بن أبي وقاص (أخو سعد بن أبي وقاص)، وابن قميئة الأدرمي (من بني تيم بن غالب، فكان تيم أدرم، ناقص الذقن)، وأبي بن خلف الجمحي، وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي تعاقدوا على قتل رسول الله ﷺ. فأما ابن شهاب فأصاب جبهته. وأما عتبة بن أبي وقاص فرماه بأربعة أحجار فكسر رباعيته اليمنى وشق شفته السفلى. وأما ابن قميئة الأدرمي فكلم وجنتيه وغيب حلق المغفر فيها، وعلاه بالسيف فلم يقطع. وسقط رسول الله ﷺ فجحشت ركبته. وأما أبي بن خلف فشد عليه بحربة، فأعانه الله عليه فقتله. وكان لما شد عليه بالحربة يقول: لأقتلنك بها يا محمد. فقال رسول الله ﷺ: بل أنا قاتلك إن شاء الله. فيقال إنه انتزعها من يده، فقتله بها. ويقال إنه أخذ حربة من الزبير، ويقال: من الحارث بن الصمة، فطعنه بها. فكان أبي يقول: قتلني محمد. فقيل: إنه إنما خدشك. فقال: أنا أعلم بالأمر. فسقط ومات في الطريق. وأما عبد الله بن حميد فأقبل يريد رسول الله ﷺ،فشد عليه أبو دجانة فضربه، وقال: خذها وأنا ابن خرشة. فقال رسول الله ﷺ: اللهم ارض عن ابن خرشة، فإني عنه راض. ٦٩٢ - وكانت أم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ تسقي المسلمين الماء، في نسوة من نساء الأنصار، فرماها حبان بن العرقة بسهم فأصاب ذيلها (فانكشف عنها) (¬١)، فاستغرب ضحكا. فدفع رسول الله ﷺ إلى سعد ابن أبي وقاص سهما، وقال: ارمه. فأصابه، فسقط مستلقيا (¬٢) ميتا. فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، وقال: استقاد لها سعد، أجاب الله دعوتك وسدد رميتك. ٦٩٣ - ونادى أبو عامر الراهب: أنا أبو عامر. فقالت له الأنصار: لا مرحبا بك ولا أهلا يا فاسق. فقال: لقد أصاب قومي بعدي شر. واستشهد ابنه حنظلة بن أبي عامر، وكان قد تزوج امرأة وبات عندها بإذن رسول الله ﷺ. فلما اجتمع المسلمون للقتال، خرج جنبا، فقاتل حتى استشهد. فرآه رسول الله ﷺ والملائكة تغسله بماء المزن. فبعث إلى امرأته فسألها عن شأنه، فأخبرته أنه خرج إلى الحرب جنبا لا يتمالك من الزماع (¬٣) وحب لقاء المشركين. فهو غسيل الملائكة. وولده يعرفون ببني الغسيل. وكان على رسول الله ﷺ يوم أحد درعان، ومغفر، وبيضة. ٦٩٤ - وحدثني عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد، وهو يسلت الدم عن وجهه وينفضه: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله فأنزل الله ﷿: ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) (¬٤).وحدثنى عفان بن مسلم الصفار، ثنا حماد بن مسلمة، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: اشتد غضب الله على قوم همزوا البيضة على رأس نبيهم وهو يدعوهم إلى الله. قالوا: ودخل حلق من حلق المغفر في وجنة رسول الله ﷺ ويقال: حلقتان- فانتزعهما أبو عبيدة بن الجراح بأسنانه حتى سقطت ثنيتاه. فلم ير قط أثرم كان أحسن فما منه. وقال الواقدي: يقال إن الذي انتزع حلق المغفر عقبة بن وهب بن كلدة الغطفاني حليف الأنصار. ويقال أبو اليسر. وقال ابن أبي الزناد، عن أبيه يروى: أنهم عالجوها جميعا، فانكسرت ثنيتا أبي عبيدة من بينهم، واتفق خروج الحلق لعقبة بن وهب. قال الواقدي: كان أبو سعيد الخدري يحدث أن رسول الله ﷺ لما أصيب يوم أحد ما أصيب، دخلت حلقتان من المغفر في وجنتيه. فلما نزعتا، جعل الدم يسرب كما يسرب الشن. قال: فجعل أبي- مالك بن سنان- يأخذ الدم بفيه ويمجه ويزدرد منه. فقيل له: أتشرب الدم؟ فقال: نعم، دم رسول الله ﷺ. قال رسول الله ﷺ: من مس دمه دمي، لم تمسه النار. ٦٩٥ - ودعى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو مع المشركين، إلى البراز، فأراد أبو بكر رضي الله تعالى عنه أن يبارزه. فقال له رسول الله ﷺ: يا أبا بكر، شم سيفك وأمتعنا بنفسك. وأعان ابن شعوب أبا سفيان على حنظلة الغسيل. وكان حنظلة قد علا أبا سفيان. فقال أبو سفيان (¬١): ولو شئت نجتني كميت طمرة … ولم أحمل النعماء لابن شعوب وسلي شجون النفس بالأمس أننى … قتلت به مل الأوس كل نجيبوما زال مهري (¬١) مزجر الكلب منهم … لدن غدوة حتى دنت لغروب ٦٩٦ - واستشهد حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه، وكان قد بارز أبا نيار سباع بن عبد العزى الخزاعي. وكانت أمه قابلة بمكة. فقال له حمزة: إلي يا ابن مقطعة البظور. فقتله حمزة، وأكب عليه ليأخذ درعه، فزرقه وحشي الحبشي فقتله، وأخذ كبده فأتى بها هند بنت عتبة فمضغتها ثم لفظتها، وجاءت فمثلت به، واتخذت مما قطعت منه مسكين ومعضدتين وخدمتين، وأعطت وحشيا حليا كان عليها من ورق وجزع ظفار- وظفار جبل باليمن يؤتى منه بهذه الحجارة- وأعطته خواتيم ورق كانت في أصابيع رجلها. وكان حمزة قتل أباها يوم بدر. ودفن رسول الله ﷺ حمزة، وعبد الله ابن جحش بن رئاب الأسدي- وأمه أميمة بنت عبد المطلب- في قبر واحد. وكان حمزة صائما، فاستشهد ولم يفطر. ٦٩٧ - قالوا: ضرب بعض المسلمين بعضا حين اختلطوا ولم يدركوا شعارا. فضرب أبو بردة بن نيار: أسيد بن حضير وهو يظنه كافرا. وضرب أبو زعنة أبا بردة ضربتين وهو لا يعرفه. فقال رسول الله ﷺ: من قتل منكم فهو شهيد. والتفت سيوف المسلمين على أبي «حذيفة بن اليمان»، وهو حسيل (¬٢) ابن جابر، فقتل، وحذيفة يقول: «أبي أبي». ثم قال: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين (¬٣). ويقال إن الذي أصابه عتبة بن مسعود. فوهب حذيفة دمه للمسلمين. ويقال أن النبي ﷺ أمر بديته أن تخرج. وأظهر المسلمون الشعار بعد، فكف بعضهم عن بعض. ٦٩٨ - وقال الواقدي، حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل قال: لم يمد رسول الله ﷺ يوم أحد بملك واحد. قال، وحدثني معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: حضرت الملائكة ولم تقاتل لما كان من المسلمين.٦٩٩ - قالوا: وادعى ابن قميئة قتل رسول الله ﷺ، وذلك أنه كان علاه بالسيف فلم يقطع، ونادى: قتلت محمدا. فقال له أبو سفيان: إذن نسورك كما تفعل الأعاجم. فقال خالد بن الوليد: كذب ابن قميئة، رأيت محمد (ا) في نفر من أصحابه مصعدين في الجبل. فقال أبو سفيان: كذب ابن قميئة. وقاتل رسول الله ﷺ يوم أحد قتالا شديدا.، فرمى بالنبل حتى فنيت نبله، وتكسرت سية قوسه، وانقطع وتره. ٧٠٠ - قالوا: وكان الرماة المذكورون من أصحاب النبي ﷺ: سعد بن أبي وقاص، فرمى مالك بن زهير فأصاب عينه وخرج السهم من قفاه، فقتله الله، والسائب بن عثمان بن مظعون، والمقداد بن عمرو البهرانى (¬١) وزيد ابن حارثة مولى النبي ﷺ، وحاطب بن أبي بلتعة، وعتبة بن غزوان، وخراش بن الصمة، وأبا طلحة، وقطبة بن عامر، ويقال: عمرو بن حديدة، وبشر بن البراء بن معرور، وأبا نائلة سلكان بن سلامة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وقتادة بن النعمان الظفري. وكان أبو رهم الغفاري رمي بسهم فوقع في نحره، فتفل رسول الله ﷺ، فسلم، فكان أبو رهم يسمى «المنحور». ٧٠١ - وكان سعد يقول: لقد حرصت على قتل أخى (¬٢). ولقد كان، ما علمته بما (¬٣) قالوا لديه، سيئ الخلق، واعتمدته. فراغ عني روغان الثعلب. ٧٠٢ - وقال الواقدي: دعا رسول الله ﷺ على الذين تعاقدوا على قتله، فقال: اللهم لا تحل على أحد منهم الحول. فمات عتبة (¬٤) من وجع الجنب أصابه، فتعذب به. وأصيب ابن قميئة في المعركة. ويقال إنه لما رمى مصعب بن عمير فقتله، قال: أنا ابن قميئة، قال: رسول الله ﷺ: أقمأك الله. فعمد إلى شاة ليحلبها بعد الوقعة، فنطحته وهو معتقلها، فقتلته، ووجد ميتا بين الجبال. ولم يذكر الواقدى ابن شهاب ومهلكه،وأحسب ذلك بالوهم منه. وكان من أمر أبي وابن حميد ما قد ذكرناه. وبعضهم يزعم أن عبد الله بن حميد قتل يوم بدر، والثبت أنه قتل يوم أحد. وحدثني بعض قريش أن أفعى نهشت عبد الله بن شهاب في طريقه إلى مكة. فمات. وسألت بعض بني زهرة عن خبره، فأنكر أن يكون رسول الله ﷺ دعا عليه، أو يكون شج رسول الله ﷺ. قالوا: الذي شجه في جبهته عبد الله بن حميد الأسدى. ٧٠٣ - قالوا (¬١): ورأت فاطمة ﵍ ما بوجه رسول الله ﷺ، فاعتنقته وبكت وجعلت تمسح الدم عن وجهه. وأتي علي ﵇ بماء، فجعلت تغسل وجهه. وقال رسول الله ﷺ: لن ينالوا منا مثلها أبدا. فلم يرقأ الدم حتى أحرقت فاطمة قطعة حصير، وأخذت رمادها فألصقته بالجرح. وروي أنه دووي (¬٢) بصوفة محرقة. ويقال أن رسول الله ﷺ تداوى بعظم بال. ٧٠٤ - قالت صفية بنت عبد المطلب: كنا بفارع، ومعنا حسان بن ثابت. فجاء يهود فجعلوا يرمون الأطم، فقلت: إليك يا ابن الفريعة. فقال: والله ما أستطيع ذلك. وصعد يهودي إلى الأطم. فقلت: شد السيف على يدي. ففعل. فضربت عنقه، ورميت إلى أصحابه برأسه. قالت: وأشرفت من الأطم في أول النهار، فرأيت المزراق زرق به. فقلت: أو من سلاحهم المزاريق؟ ولم أعلم أنه إنما وقع بأخي حمزة. وكانت تحدث أنها كانت تعرف انكشاف المسلمين برجوع حسان إلى أقصى الأطم. وكان إذا رأى الدولة للمسلمين، أقبل حتى يقف على جدار الأطم. ٧٠٥ - قالوا: وسأل (¬٣) رسول الله ﷺ عن حمزة. فخرج الحارث بن الصمة في طلبه، فأبطأ. فخرج علي في أثره، وهو يقول (¬٤): يا رب إن الحارث بن الصمة … كان رفيقا وبنا ذا ذمهقد ضل في مهامه مهمه … يلتمس الجنة فيما يمه ٧٠٦ - وكان عمرو بن ثابت بن وقش شاكا في الإسلام. فلما كان يوم أحد، أسلم وقاتل حتى استشهد. فقال رسول الله ﷺ: إنه لمن أهل الجنة، فهو الذي دخل الجنة ولم يصل صلاة قط. وكان مخيريق حبرا عالما، فقال يوم أحد لليهود: والله إنكم لتعلمون أن محمدا نبي وأن نصره حق عليكم. فقالوا: إن اليوم يوم سبت. فقال: لا سبت، وأخذ سلاحه وقاتل مع رسول الله ﷺ، فقتل. وكان حين خرج للقتال، قال: إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله. فجعلها رسول الله ﷺ صدقة. وكان مخيريق من بني قينقاع. ويقال من بني النضير. ويقال من بنى الفطيون (¬١). ٧٠٧ - قالوا: وكانت نسيبة بنت كعب بن عمرو بن مبذول أم عمارة امرأة غزية بن عمرو شهدت يوم أحد، وزوجها، وابناها، وخرجت معها بشن لها تسقي الجرحى. فقاتلت يومئذ وأبلت، وجرحت أثني عشر رجلا بسيف ورمح. وكانت في أول النهار تسقي المسلمين والدولة لهم. ثم قاتلت حين كر المشركون. فضربها ابن قميئة ضربة بالسيف على عاتقها. وقاتلت نسيبة يوم اليمامة، فقطعت يدها وهي تريد مسيلمة لتقتله. قالت: فما كانت لي ناهية حتى رأيت الخبيث مقتولا، وإذا ابني عبد الله بن زيد المازني يمسح سيفه بثيابه. فقلت: أقتلته؟ قال: نعم. فسجدت شكرا لله. وولدت نسيبة من غزية بن عمرو المازني تميم ابن غزية، ومن زيد بن عاصم بن كعب: حبيب بن زيد الذي قطع مسيلمة يده ورجله، وعبد الله بن زيد قتل بالحرة. حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن يعقوب بن محمد، عن موسى بن ضمرة بن سعيد، عن أبيه قال: أتي عمر بن الخطاب بمروط، فكان فيها مرط جيد. واسع. فقال بعضهم: لو أرسلت به إلى زوجة عبد الله (¬٢) بن عمر، صفية بنت أبى عبيد، - وذلكحدثان (¬١) ما دخلت على ابن عمر-؟ فقال: ابعثوا به إلى من هو أحق به منها، إلى أم عمارة نسيبة بنت كعب، فإني سمعت النبي ﷺ يقول: ما التفت يمينا وشمالا يوم أحد إلا رأيتها تقاتل دوني. وكان أبو بكر عادها حين (¬٢) قدمت من اليمامة، وهو خليفة. ٧٠٨ - قالوا: وأقبل وهب بن قابوس المزني، وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس، من جبل مزينة، ومعهما غنم لهما. فدخلا المدينة فإذا الناس خلوف. فقالا: أين الناس؟ فقيل: بأحد، وأخبر (ا) الخبر. فخرجا فقاتلا حتى قتلا. فكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: أحب ميتة أموت عليها إلي ما مات عليها المزنيان. ٧٠٩ - قالوا: وكان ممن ولى يوم أحد: الحارث بن حاطب، وثعلبة بن حاطب، وسواد بن غزية، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان، وخارجة ابن عامر، وأوس بن قيظي في نفر من بني حارثة فلقيتهم أم أيمن فجعلت تحثو التراب في وجوههم وتقول (¬٣) لبعضهم: هاك المغزل فاغزل به. وكان عثمان ابن عفان رضى الله تعالى عنه ممن ولى يوم أحد، فعفا الله في عدة من الناس. ٧١٠ - قالوا: وجعل أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي يقول: يوم بيوم بدر. فشد عليه علي ﵇، فقتله. فقال (¬٤) رسول الله ﷺ: أنا ابن العواتك. ٧١١ - ومر مالك بن الدخشم على خارجة بن زيد بن أبي زهير وبه ثلاث عشرة جراحة، كلها قد خلص إلى مقتل. فقال: أما علمت أن محمدا قد قتل؟ فقال خارجة: إن قتل (¬٥) فإن الله حي لا يموت، فقاتل عن دينك فقد بلغ محمد رسالة ربه وشرع شرائع دينه. ومر على سعد بن الربيع، وبه اثنتا عشرةجراحة، فقال له كما قال لخارجة. فرد عليه سعد شبيها بما رد عليه خارجة. ٧١٢ - ولما تحاجزوا يوم أحد، أقبل أبو سفيان بن حرب على فرس له خواء (¬١)، فأشرف في عرض الجبل ثم نادى: «أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ يوم بيوم بدر. ألا إن الأيام دول». فقام عمر رضي الله تعالى عنه: هذا رسول الله ﷺ، وهذا أبو بكر، وهذا أنا. ثم نادى أبو سفيان: موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول. فقال رسول الله ﷺ للعمر: قل نعم. ثم انصرف أبو سفيان إلى أصحابه، فركبوا الإبل ورجعوا إلى مكة ولهم زجل. وحدثنى هدبة بن خالد وعبد الواحد بن غياث، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عكرمة: أن أبا سفيان قال يوم أحد: اعل هبل. فقال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب: قل الله أعلى وأجل. فقال أبو سفيان: لنا (¬٢) العزى ولا عزى لكم. فقال رسول الله ﷺ لعمر: «الله مولانا ولا مولى لكم» (¬٣) فقال أبو سفيان: «الحرب سجال. فيوم علينا ويوم لنا. ويوم نساء ويوم نسر فلان بفلان، وفلان بفلان». فقال رسول الله ﷺ لعمر: قل له: لا سواء، قتلانا في الجنة أحياء يرزقون (¬٤)، وقتلاكم في النار يعذبون. ٧١٣ - قال الواقدي: سأل مسور بن مخرمة الزهري عبد الرحمن بن عوف عن خبر أحد، فقال: اقرأ ما بعد العشرين ومائة من آل عمران (¬٥)، وكأنك قد حضرتنا. وحدثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن أبا طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر، فما منهم أحد إلا وهو يميد من النعاس تحت حجفته.وحدثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام بمثله. وتلا هذه الآية: ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا، الآية (¬١). ٧١٤ - وقتل يوم أحد من المشركين نيف وعشرون. قالوا: واستشهد من المسلمين سبعون. ويقال أكثر من سبعين بثلاثة أو أربعة رجال. فممن استشهد بأحد: حمزة بن عبد المطلب، قتله وحشي الحبشي. وعبد الله بن جحش الأسدي، حليف بني أمية، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق. وسعد، مولى حاطب ابن أبي بلتعة، حليف الزبير. وشماس بن عثمان بن الشريك، قتله أبي بن خلف الجمحي، ويقال إنه استشهد يوم بدر، وذلك غلط. وأصاب أبا سلمة بن عبد الأسد جراح، فمات منها بعد يوم أحد. ومصعب بن عمير، قتله ابن قميئة. وقتل عبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب (¬٢)، وهما من بني سعد بن ليث ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة. ووهب بن قابوس، وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس.

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 390, entry [100]8,379 chars
    ثم غزاة أحد (¬١) وكانت الوقعة يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال سنة ثلاث. وكان سببها أن أبا سفيان قدم بعير قريش، فوقفها في دار الندوة. فلما رجع المشركون من بدر إلى مكة، مشت أشراف قريش إلى أبي سفيان بن حرب: الأسود بن المطلب بن أسد، وجبير بن مطعم، وصفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل بن هشام، والحارث بن ه…
    ▸ expand full passage (8,379 chars)
    ثم غزاة أحد (¬١) وكانت الوقعة يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال سنة ثلاث. وكان سببها أن أبا سفيان قدم بعير قريش، فوقفها في دار الندوة. فلما رجع المشركون من بدر إلى مكة، مشت أشراف قريش إلى أبي سفيان بن حرب: الأسود بن المطلب بن أسد، وجبير بن مطعم، وصفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل بن هشام، والحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي ربيعة، وحويطب بن عبد العزى، وحجير بن أبي إهاب، فقالوا: يا أبا سفيان، احتبس هذه العير فإنها أموال أهل مكة، وهم طيّبوا الأنفس بأن يجهزوا بما فيها جيشا كثيفا إلى محمد، فقد ترى من قتل من أبنائنا وعشائرنا. ويقال: بل مشى أبو سفيان إلى هؤلاء الذين سمينا، وغيرهم. فدعاهم إلى توجيه جيش إلى رسول الله ﷺ بأثمان ما في العير، فباعوا ما كان فيها بذهب العين، وتجهّزوا به، وقال بعضهم: إنهم تجهزوا بأرباح ما فيها، وكانوا يربحون للدينار دينارا. وبعثوا إلى أربعة نفر من قريش - وهم عمرو بن العاص، وهبيرة بنأبي وهب المخزومي، وابن الزبعرى، وأبو عزّة الجمحي واسمه عمرو بن عبد الله - فساروا في العرب يستنجدونهم ويستنصرونهم على رسول الله ﷺ. وكان أبو عزّة كنانيا، امتنع من النفوذ لما وجهوه له، وقال: إنّ بلاء محمد عندي حسن: أطلقني يوم بدر بلا فداء. فلم يزالوا به حتى خرج، وهو يقول: أيا بني عبد مناة الرزّام … أنتم حماة وأبوكم حام لا تسلموني لا يحلّ إسلام … لا يعدوني نصركم بعد العام وخرج النفر، فجمّعوا جمعا من ثقيف وكنانة وغيرهم، وتوجّه المشركون إلى المدينة وخرجوا معهم بالظّعن. فأخرج أبو سفيان بن حرب هند بنت عتبة أم معاوية، وأميمة بنت سعيد بن وهب بن أشيم الكنانية امرأته. وأخرج صفوان بن أمية بن خلف الجمحي برزة بنت مسعود الثقفي، وهي أم عبد الله بن صفوان الأكبر، والبغوم بنت المعذّل الكنانية، وهي أم عبد الله بن صفوان الأصغر، وخرج طلحة بن أبي طلحة العبدري بامرأته سلافة بنت سعد بن شهيد الأوسية، وهي أم بني طلحة: مسافع والحارث، وكلاب، وجلاس الذين قتلوا يوم أحد. وخرج عكرمة بن أبي جهل بامرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وخرج الحارث بن هشام بامرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وخرج عمرو بن العاص بن وائل السهمي بامرأته هند بنت منبّه بن الحجّاج السهمي، وهي أم عبد الله بن عمرو بن العاص. وخرجت خناس بنت مالك بن المضرّب مع ابنها أبي عزيز بن عمير، أخي مصعب بن عمير العبدري. وخرج الحارث بن سفيان بن عبد الأسد بامرأته رملة بنت طارق بن علقمة، من كنانة. وخرج كنانة بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بامرأتهأم حكيم بنت طارق. وخرج سفيان بن عويف بامرأته قتيلة بنت عمرو بن هلال. وخرج النعمان، وجابر ابنا عمرو مسك الذئب الكناني بأمهما الدّغينة. وخرجت عمرة، التي رفعت اللواء حين قتل من قتل من بني عبد الدار يوم أحد، مع زوجها. - وكان أبو عامر عبد عمرو بن صيفي الراهب خرج في خمسين رجلا من الأوس حتى قدم بهم مكة. وذلك حين هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، فأقام مع قريش، ولم يسر معها إلى بدر، ولكنه سار معها إلى أحد، فقاتل المسلمين. قالوا: وخرج نساء مكة، ومعهن الدفوف يبكين قتلى بدر وينحن عليهم. ولما ورد المشركون يثرب، أقبلوا يرعون إبلهم زروع الأنصار وقد قرب إدراكها، وكان قدومهم يثرب يوم الخميس لخمس خلون من شوال، والحرب بعد ذلك بيومين. وكان جمع المشركين ثلاث آلاف بمن ضوى إلى قريش. وقادوا مائتي فرس. وكان فيهم سبع مائة دارع. ومعهم ثلاثة آلاف بعير. فكتب العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله ﷺ يخبره بذلك ويقول له: «اصنع ما كنت صانعا إذا وردوا عليك، وتقدّم في استعداد التأهب». وبعث بكتابه إليه مع رجل اكتراه من بني غفار. فوافي الغفاري رسول الله ﷺ وهو بقباء، فلما دفع كتاب العباس إليه، قرأه عليه أبيّ بن كعب، واستكتمه ما فيه، وأتى سعد بن الربيع فأخبره بذلك واستكتمه إياه. فلما خرج رسول الله ﷺ من عند سعد، أتته امرأته فقالت: ما قال لك رسول الله؟ فقال: وما أنت وذاك، لا أم لك. قالت: قد كنت أتسمع عليك،وأخبرت سعدا بما سمعت. فاسترجع وقال: أراك كنت تسمعين علينا. وانطلق بها إلى رسول الله ﷺ، فأدركه فأخبره خبرها، وقال: يا رسول الله إني خفت أن يفشو الخبر فترى أني المفشئ له وقد استكتمتني إياه. فقال رسول الله ﷺ: خلّ عنها. - قالوا: وتسلح وجوه الأوس والخزرج ليلة السبت، وحرس سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وسعد بن عبادة رسول الله ﷺ، وباتوا ببابه في جماعة. وحرست المدينة، وخطب رسول الله ﷺ الناس يوم السبت، فقال: إني رأيت في منامي كأني في درع حصينة، وكأنّ سيفي ذا الفقار انقصم من عند ظبته؛ ورأيت بقرا تذبح، ورأيت كأني أردفت كبشا. فسئل عن تأويلها، فقال: أما الدرع فالمدينة، فامكثوا فيها؛ وأما انقصام سيفي، فمصيبة في نفسي، وأما البقر المذبح، فقتل في أصحابي، وأما الكبش المردف، فكبش الكتيبة نقتله إن شاء الله. وروى أيضا أنه قال: وأما انقصام سيفي، فقتل رجل من أهل بيتي. وروي أنه قال ﷺ: ورأيت في سيفي فلاّ، فهو الذي ناله في وجهه. وكان رأي ذوي الأسنان من الأنصار ومن رأى رأيهم من المهاجرين أن تجعل النساء والذراري في الآطام ويمكث المقاتلة في المدينة، وقالوا: نقاتلهم في الأزقة، فنحن أعلم بها منهم، وأشار عبد الله بن أبيّ بمثل ذلك. فكرهه قوم لم يكونوا شهدوا بدرا، وتسرعوا إلى الخروج وبهشوا (¬١) إليه، وقال قائلهم: هي إحدى الحسنيين: الظفر أو الشهادة؛ والله لا تطمع العرب فيأن يدخل علينا منازلنا، ولا يظن ظانّ أنا هبنا عدونا فيجترئ علينا. وخرج الناس بجدّ ونشاط. وقال إياس بن أوس بن عتيك: نحن بنو عبد الأشهل، وإنا لنرجو أن نكون البقر المذبح. وقال النعمان بن مالك بن ثعلبة، أخو بني سالم: البقر المذبح قتلى من أصحابك وأنا منهم. وقال رسول الله ﷺ: «إنّ التثبط عجز، ومع الصبر النصر؛ فاصبروا فإن النصر معكم ما صبرتم». - قالوا: ونزل ابن أبيّ ناحية من العسكر، وقال له قوم من أصحابه المنافقين: أشرت بالرأي، فلم يقبل منك وأطاع هؤلاء الغلمان الذين معه. فانصرف في ثلاث مائة، وهو يقدمهم كأنه هيق (¬١)، وقال: ما ندري على ما نقتل أنفسنا. فلحقهم عبد الله بن عمرو بن حرام، أخو بني سلمة في أناس من المسلمين وقالوا لهم: «ويلكم، ألا تستحيون؟ قاتلوا عن بيضتكم، وادفعوا عن حوزتكم». وقال عبد الله بن عمرو: ويحك لم ترض بأن انخزلت راضيا بالمدينة حتى ثبطت من ثبطت معك. فقالوا: لو نعلم قتالا لا تبعناكم، وما أسلمناكم. وأبوا أن يرجعوا. فأنزل الله فيهم: ﴿وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَ قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ،﴾ الآية (¬٢). وشمت ابن أبيّ بمصاب من أصيب من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: أشرت عليه بالرأي فلم يقبله وقبل رأي الصبيان. - وولىّ رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري الحرس، فكان يطوف حول العسكر وفي أعراضه في خمسين رجلا. وأدلج رسول اللهﷺ للقاء المشركين، فمرّ بحائط لمربع بن قيظي، وكان أعمى منافقا، فقال: يا محمد إن كنت رسول الله كما تقول، فلا تدخل حائطي. وجعل يحثو التراب في وجوه المسلمين. فضربه سعد بن زيد بن مالك الأشهلي بقوس كانت معه، فشجّه. فغضب له ناس من بني حارثة بن الحارث، وهم قومه وكانوا على مثل رأيه. فهمّ بهم أسيد بن حضير حتى أومى إليه رسول الله ﷺ، فكفّ. وكان مع المسلمين يوم أحد فرسان: فرس لرسول الله ﷺ، وفرس لأبي بردة بن نيار البلوي حليف الأوس. وكانت عدّة المسلمين ألف رجل. ويقال: كانوا ضعفهم يوم بدر. وكان فيهم مائة دارع. وعرض رسول الله ﷺ حين أتى الشيخين غلمانا، منهم عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم، والبرآء بن عازب، وأسيد بن ظهير، وعرابة بن أوس بن قيظي، وأبو سعيد الخدري، وسمرة بن جندب، ورافع بن خديج. فقال رافع: جعلت أتطاول؛ وقد قيل لرسول الله ﷺ إني رام، فأجازني. وقال سمرة لربيبه مريّ بن ثابت بن سنان الخزرجي، وهو زوج أمه: يا أبه، أجاز رسول الله رافع بن خديج وردّني. فقال مريّ: يا رسول الله، أجزت رافعا ورددت ابني وابني يصرعه. فقال رسول الله ﷺ: تصارعا. فصرع سمرة رافعا. فأجازه. وكانت أم سمرة امرأة من بني أسد. وقال الكلبي: هي الكلفاء بنت الحارث، من بني فزارة. وقال الواقدي، ذكر بعض الرواة أنه أصاب رافعا يوم أحد سهم في ترقوته. فكان إذا ضحك فاستغرب، ندى، فقال له رسول الله ﷺ: إن شئت دعوت الله لك فبرأت، وإن شئت تركته، فإذا متّ كنت شهيدا. فتركه.حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، ثنى عبد الله بن إدريس الأودي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. - وصفّ المشركون يوم أحد صفوفهم، وجعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد، وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل، وعلى الخيل صفوان بن أمية ويقال عمرو بن العاص، وعلى الرماة عبد الله بن أبي ربيعة وكانوا مائة رام. - وسوّى رسول الله ﷺ صفوف المسلمين وأقامها إقامة القدح، فلم يزل منكب عن منكب. واتخذ ميمنة وميسرة. وخطب الناس ورغبهم في الجهاد، وحثهم على الصبر واليقين والجدّ والنشاط، ودفع لواء المهاجرين إلى علي ﵇، ثم سأل عن لواء المشركين، فقيل: دفع إلى طلحة بن أبي طلحة. فقال: نحن أحق بالوفاء، فدفعه إلى مصعب بن عمير العبدري. وكان لواء الأوس مع أسيد بن حضير. ولواء الخزرج مع سعد بن عبادة، ويقال مع الحباب بن المنذر. وكان شعار النبي ﷺ يومئذ «أمت أمت». ورتّب رسول الله ﷺ الرماة، وجعل عليهم عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية البركي الأوسي، أخا خوّات بن جبير صاحب ذات النّحيين. واستقبل رسول الله ﷺ المدينة وجعل أحدا وراءه. وقال للرماة، وهم خمسون: «الزموا مكانكم فلا تريموا، واحموا ظهورنا بنبلكم، وإن رأيتمونا قد هزمناهم، فأقيموا ولا تبرحوا». فجعلوا يرشقون المشركين: فما يقع سهم من سهامهم إلا في رجل أو فرس. - قالوا: وكانت امرأة من بني شيبان قالت يوم قضّة، وهو من أيامبكر وتغلب ابني وائل ويدعى يوم التحالق: إن تقبلوا نعانق … ونفرش النمارق أو تدبروا نفارق … فراق غير وامق فجعل نساء قريش يضربن يوم أحد بالدفوف، ويقلن: نحن بنات طارق (¬١) … نمشي على النمارق إن تقبلوا نعانق … أو تدبروا نفارق