البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 222, entry [189]2,065 chars
وكانت أم عبيس ٥٢٢ - وبعضهم يقول «أم عنيس»، أمة لبني زهرة. فكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها. فابتاعها أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأعتقها.٥٢٣ - وأخبرت عن المسيبي أنه قال: إنها أم عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. والله أعلم. ٥٢٤ - حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصي…
▸ expand full passage (2,065 chars)وكانت أم عبيس ٥٢٢ - وبعضهم يقول «أم عنيس»، أمة لبني زهرة. فكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها. فابتاعها أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأعتقها.٥٢٣ - وأخبرت عن المسيبي أنه قال: إنها أم عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. والله أعلم. ٥٢٤ - حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان عن ابن عباس: أنه قال لها (¬١): هل كان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ قالت (¬٢): نعم، إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه ويضربونه، حتى ما يقدر على أن يقعد، فيعطيهم ما سألوا من الفتنة. ويقولون له: اللات والعزى آلهتك من دون الله؟ فيقول: نعم. وحتى إن الجعل ليمر، فيقولون له: أهذا الجعل إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم، افتداء مما يبلغون من جهده. فإذا أفاق، رجع إلى التوحيد. ٥٢٥ - وقال الكلبي عذب قوم لا عشائر لهم ولا مانع. فبعضهم ارتد، وبعضهم أقام على الإسلام، وبعضهم أعطى ما أريد منه عن غير اعتقاد منه للكفر. وكان قوم من الأشراف قد أسلموا، ثم فتنوا. منهم سلمة بن هشام بن المغيرة، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص السهمي. قال: وكان رسول الله ﷺ إذا جلس في المسجد، جلس إليه المستضعفون من أصحابه: عمار، وخباب، وصهيب، وبلال، وأبو فكيهة، وعامر بن فهيرة وأشباههم من المسلمين. فيقول بعض قريش لبعض: هؤلاء جلساؤه كما ترون، قد من الله عليهم من بيننا (¬٣). فأنزل الله ﷿: «أليس الله بأعلم بالشاكرين؟ (¬٤)» ونزل فيهم: «ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (¬٥). ونزل فيهم: «والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبرلو كانوا يعلمون. الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون (¬١)». ونزل فيهم: «ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (¬٢)». قالوا: وكان مجاهد يقول: يعني الذين تكلموا بما تكلموا به وهم كارهون. ٥٢٦ - وحدثني محمد بن سعد، ثنا الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: كان أبو جهل يأتي الرجل الشريف إذا أسلم، فيقول له: أتترك دين أبيك وهو خير منك، وتفيل رأيه، وتضع شرفه؟ وإن كان تاجرا، قال: ستكسد تجارتك، ويهلك مالك. وإن كان ضعيفا، أغرى به حتى يعذب. فأذن رسول الله ﷺ لأصحابه، فهاجروا إلى الحبشة في السنة الخامسة من المبعث.