البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 165, entry [158]1,829 chars
النضر بن الحارث العبدري ٢٨٩ - كان النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار يكنى أبا فائد. وكان أشد قريش مباداة للنبي ﷺ بالتكذيب والأذى. وكان صاحب أحاديث، ونظر في كتب الفرس، ومخالطة النصارى واليهود. وكان لما سمع بذكر النبي ﷺ وحضور وقت مبعثه، يقول: والله لئن جاءنا نذير لنكونن أهدى من …
▸ expand full passage (1,829 chars)النضر بن الحارث العبدري ٢٨٩ - كان النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار يكنى أبا فائد. وكان أشد قريش مباداة للنبي ﷺ بالتكذيب والأذى. وكان صاحب أحاديث، ونظر في كتب الفرس، ومخالطة النصارى واليهود. وكان لما سمع بذكر النبي ﷺ وحضور وقت مبعثه، يقول: والله لئن جاءنا نذير لنكونن أهدى من إحدى الأمم. فنزلت فيه: «وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم (¬٤)».وكان يحدث، ثم يقول: أينا (¬١) أحسن حديثا، أنا أم محمد؟ ويقول: إنما يأتيكم محمد بأساطير الأولين. فنزلت فيه: «وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين (¬٢). ونزلت فيه: «اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (¬٣). ونزلت فيه: «وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (¬٤)» ونزلت فيه: «سأل سائل بعذاب واقع (¬٥)». ونزلت فيه: «ومن الناس من يجادل في الله بغير علم (¬٦)». ونزلت فيه: «أفبعذابنا يستعجلون* (¬٧). وكان النضر قدم الحيرة، فتعلم ضرب البربط، وغنى غناء أهل الحيرة، وعلم ذلك قوما من أهل مكة. وكان غناؤهم قبل ذلك النصب. واشترى قينتين، فنزلت فيه: «ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله (¬٨)». ٢٩٠ - ولقي النبي ﷺ، فقال: أنت الذي تزعم أنك ستوقع بقريش عن قليل وأن الله قد أوحى إليك بذلك؟ فقال: نعم، وأنت منهم. فنزلت: «وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم (¬٩)». وسأل النبي ﷺ: متى تنقضي الدنيا؟ فنزلت فيه: «يسئلونك عن الساعة أيان مرساها» الآية (¬١٠)». ٢٩١ - وكان يقول: إنما يعينه على ما يأتي به في كتابه هذا جبر (¬١١)، غلام الأسود بن المطلب (¬١٢)، وعداس، غلام شيبة بن ربيعة، ويقال غلام عتبة بنربيعة، وغيرهما. فأنزل الله ﷿: «ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين (¬١)». وأنزل الله ﷿ فيه: «وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤ ظلما وزورا. وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا (¬٢)». ٢٩٢ - وأسره المقداد يوم بدر. فأمر رسول الله ﷺ بضرب عنقه صبرا بالأثيل.