exact linked passagehigh confidencepage 1984, entry [3175]2,500 chars
٢٤٧٤ - [عبد القادر الجيلاني] (٣) أبو محمد محيي الدين عبد القادر بن أبي صالح موسى بن أبي عبد الله بن يحيى بنمحمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب الجيلي الولي المشهور، شيخ الشيوخ. قيل: إنه منسوب إلى جيل-بكسر الجيم، وسكون المثناة من تحت-وهي بلاد متفرقة وراء ط…
▸ expand full passage (2,500 chars)▾ collapse
٢٤٧٤ - [عبد القادر الجيلاني] (٣) أبو محمد محيي الدين عبد القادر بن أبي صالح موسى بن أبي عبد الله بن يحيى بنمحمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب الجيلي الولي المشهور، شيخ الشيوخ. قيل: إنه منسوب إلى جيل-بكسر الجيم، وسكون المثناة من تحت-وهي بلاد متفرقة وراء طبرستان، ولد الشيخ عبد القادر بها في سنة سبعين أو إحدى وسبعين وأربع مائة، ودخل بغداد سنة ثمان وثمانين وهو ابن ثماني عشرة سنة، وهي التي توفي فيها رزق الله بن عبد الوهاب التميمي. واشتغل بالقرآن العظيم حتى أتقنه وعمّر بدراسته سره وعلنه. تفقه بأبي الوفاء علي بن عقيل، وأبي الخطاب محفوظ بن أحمد، وأبي الحسين محمود بن القاضي أبي يعلى، وأبي سعد بن المبارك بن علي المخرمي، وأخذ عنهم مذهبا وخلافا، وفروعا وأصولا. وسمع الحديث من جمع كثير، منهم: أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وأبو سعد محمد بن عبد الكريم، وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون وغيرهم. وقرأ الأدب على أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي، وصحب الشيخ العارف حماد بن مسلم الدباس وتأدب به، وأخذ عنه علم الطريقة، وأخذ الخرقة الشريفة من يد القاضي أبي سعد المخرمي مقدم الذكر. ولقي جماعة من أكابر المشايخ العارفين بالله، فأخذ عنهم، وتأدب بهم حتى فاق أهل زمانه، وتميز على أقرانه، ووقع له القبول التام، عند الخاص والعام، مع الهيبة والجلالة الوافرة. وجدد عمارة مدرسة شيخه أبي سعد المخرمي، وزاد فيها زيادة كثيرة، وفرغ من عمارتها في سنة ثمان وعشرين وخمس مائة، وتصدر فيها للتدريس والوعظ والفتوى، وقصد بالزيارة والنذور من أقاصي الدنيا، وانتفع به جمع من العلماء والصلحاء، وانتهت إليه تربية المريدين بالعراق، وقصده الناس من جميع الآفاق. قال الشيخ عبد الله اليافعي: (وأما كراماته .. فخارجة عن الحصر، وقد ذكرت شيئا منها في «نشر المحاسن») (١).واقتصر في «التاريخ» على واحدة منها، وهي: (أن دجاجة كان قد أكلها ولم يبق إلا عظامها، فقال: قومي بإذن الله تعالى الذي يحيى العظام وهي رميم، فقامت دجاجة سوية، وصاحت) (١). وغالب خرقة مشايخ اليمن ترجع إليه نفع الله به. أمه أم الخير فاطمة بنت أبي عبد الله الصومعي الزاهد، كان لها حظ وافر من الخير والصلاح، وكان الصومعي من جلة مشايخ جيلان ورؤساء زهادهم، له الأحوال السنية، والكرامات الجلية، وكان الشيخ عبد القادر-نفع الله به-يعرف في جيلان بسبط أبي عبد الله الصومعي. وأخو الشيخ عبد القادر أبو أحمد عبد الله نشأ نشوءا صالحا في العلم والخير، ومات بجيلان شابا. وعمته المرأة الصالحة أم محمد عائشة بنت عبد الله ذات الكرامات الظاهرة. يحكى أن بلاد جيلان أجدبت مرة، واستسقى أهلها فلم يسقوا، فأتى المشايخ إلى دار الشيخة عائشة المذكورة، وسألوها الاستسقاء لهم، فقامت إلى رحبة بيتها، وكنست الأرض، وقالت: يا رب؛ أنا كنست، فرشّ، فلم يلبثوا أن مطرت السماء كأفواه القرب، فرجعوا يخوضون في الماء. توفي الشيخ عبد القادر المذكور في سنة إحدى وستين وخمس مائة.