Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الطبقة التاسعة

الطبقة التاسعة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

17 books · 25 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
74
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

17 books · 25 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages25 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو الشيخ الأصبهاني - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 889, entry [264]29 chars
    الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ٢٤٨ -

ابن الملقن - العقد المذهب في طبقات حملة المذهب

full-text

— · 2 entries

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

ابن سلام الجمحي - طبقات فحول الشعراء

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 167, entry [11]9,249 chars
    الطَّبَقَة التَّاسِعَة أَرْبَعَة رَهْط ٢٢٠ - ضابئ بن الْحَارِث بن أَرْطَاة بن شهَاب بن عبيد بن خاذل ابْن قيس الْقَبِيلَة بن حَنْظَلَة بن مَالك من البراجم ٢٢١ - وسُويد بن كرَاع العكلى ٢٢٢ - والحويدرة واسْمه قُطْبَة بن مُحصن بن جَرْوَل بن حبيبالْأَعْظَم بن عبد الْعُزَّى بن حزيمة بن رزام بن مَازِن بن ث…
    ▸ expand full passage (9,249 chars)
    الطَّبَقَة التَّاسِعَة أَرْبَعَة رَهْط ٢٢٠ - ضابئ بن الْحَارِث بن أَرْطَاة بن شهَاب بن عبيد بن خاذل ابْن قيس الْقَبِيلَة بن حَنْظَلَة بن مَالك من البراجم ٢٢١ - وسُويد بن كرَاع العكلى ٢٢٢ - والحويدرة واسْمه قُطْبَة بن مُحصن بن جَرْوَل بن حبيبالْأَعْظَم بن عبد الْعُزَّى بن حزيمة بن رزام بن مَازِن بن ثَعْلَبَة بن سعد بن ذبيان ٢٢٣ - وسحيم عبد بنى الحسحاس بن هِنْد بن سُفْيَان بن غضاب بن كَعْب بن سعد بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد بن خُزَيْمَة ٢٢٤ - قَالَ وَكَانَ ضابئ بن الْحَارِث رجلا بذيا كثير الشَّرّ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ صَاحب صيد وَصَاحب خيل فَركب فرسا لَهُ يُقَال لَهُ قيار وَكَانَ ضَعِيف الْبَصَر ولقيار يَقُول (فَمن يَك أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله ... فإنى وقيارا بهَا لغريب) يَقُول إنى بهَا لغريب وقيارا أَيْضا ٢٢٥ - ثمَّ إِنَّه وطئ صَبيا دَابَّته فَقتله فَرفع إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان فَاعْتَذر بِضعْف بَصَره وَقَالَ لم أره وَلم أعمده فحبسه عُثْمَان مَا حَبسهثمَّ تخلص ٢٢٦ - وَكَانَ اسْتعَار كلب صيد من قوم من بنى نهشل يُقَال لَهُ قرحان فحبسه حولا ثمَّ جاؤوا يطلبونه وألحوا عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذُوهُ فَقَالَ ضابئ (تجشم دونى وَفد قرحان خطة ... تظل بهَا الوجناء وهى حسير) (فأردفتهم كَلْبا فراحوا كَأَنَّمَا ... حباهم بتاج الْمَرْزُبَان أَمِير) (فأمكم لَا تتركوها وكلبكم ... فَإِن عقوق الْأُمَّهَات كَبِير) (إِذا عثنت من آخر اللَّيْل دخنة ... يظل لَهَا فَوق الْفراش هرير) فَاسْتَعدوا عَلَيْهِ عِنْد عُثْمَان فَقَالَ وَيلك مَا سَمِعت أحدا رمى امْرَأَة من الْمُسلمين بكلب غَيْرك وإنى لأرَاك لَو كنت على عهد رَسُول اللهصلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأنزل الله فِيك قُرْآنًا وَلَو كَانَ أحد قبلى قطع لِسَان شَاعِر فى هجاء لَقطعت لسَانك فحبسه فى السجْن ٢٢٧ - فَعرض أهل السجْن يَوْمًا فَإِذا هُوَ قد أعد حَدِيدَة يُرِيد أَن يغتال عُثْمَان بهَا فأهانه وركسه فى السجْن فَقَالَ (لَا يُعْطين بعدى امْرُؤ ضيم خطة ... حذار لِقَاء الْمَوْت وَالْمَوْت نائلة) (فَلَا تتبعنى إِن هَلَكت ملامة ... فَلَيْسَ بِعَارٍ قتل من لَا تُقَاتِلهُ) (هَمَمْت وَلم أفعل وكدت وليتنى ... تركت على عُثْمَان تبكى حلائله) (وَمَا الفتك مَا آمرت فِيهِ وَلَا الذى ... تخبر من لاقيت أَنَّك فَاعله) (وقائلة لَا يبعد الله ضابئا ... إِذا الْقرن لم يُوجد لم من ينازله)(وقائلة إِن مَاتَ فى السجْن ضابئ ... لنعم الْفَتى تَخْلُو بِهِ وتداخله) (وقائلة لَا يبعد الله ضابئا ... إِذا احمر من حس الشتَاء أصائله) وَلم يزل ضابئ فى السجْن حَتَّى مَاتَ ٢٢٨ - فَلَمَّا قتل عُثْمَان وثب عُمَيْر ابْنه على عُثْمَان بعد أَن قتل فَيُقَال إِنَّه كسر صلبه أَو كسر ضلعا لَهُ ٢٢٩ - فَلَمَّا قدم الْحجَّاج الْعرَاق والمهلب بِإِزَاءِ الْأزَارِقَة قد أرفض عَنهُ أَصْحَابه فَنَادَى الْحجَّاج فى بعث الْمُهلب وأجلهم ثَلَاثًا فجَاء عُمَيْر بن ضابئ وَقد كبر يَوْمئِذٍ بِابْن لَهُ شَاب إِلَى الْحجَّاج فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير إنى قد كَبرت وَهَذَا ابنى شَاب جلد يقوم مقامىفهم بقبوله فَقَالَ لَهُ عَنْبَسَة بن سعيد بن الْعَاصِ أَيهَا الْأَمِير هَذَا عُمَيْر صَاحب أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان فقدمه فَضرب عُنُقه فذعر النَّاس فَخَرجُوا إِلَى الْمُهلب فَلَمَّا تساقطوا عَلَيْهِ قَالَ لقد قدم الْعرَاق أَمِير ذكر ٢٣٠ - وَقَالَ فى ذَلِك عبد الله بن زبير الأسدى (تجهز فإمَّا أَن تزور ابْن ضابئ ... عُمَيْرًا وَإِمَّا أَن تزور المهلبا) (هما خطنا خسف نجاؤك مِنْهُمَا ... ركوبك حوليا من الثَّلج أشهبا) ٢٣١ - وسُويد بن كرَاع العكلى وَكَانَ شَاعِرًا محكما وَكَانَ رجل بنى عكل وَذَا الرَّأْي والتقدم فيهم٢٣٢ - قَالَ وَكَانَ بعض بنى عدى تيم ضرب رجلا من بنى ضبة ثمَّ من بنى السَّيِّد وهم قوم نكد شرس وهم أخوال الفرزدق فتجمعوا حَتَّى ألم أَن يكون بَينهم قتال فجَاء رجل من بنى عدى فَأعْطَاهُ يَده رهينة لينْظر مَا يصنع الْمَضْرُوب فَقَالَ خَالِد بن عَلْقَمَة ابْن الطيفان أحد أحلاف بنى عبد الله بن دارم (أسالم إنى لَا إخالك سالما ... أتيت بنى السَّيِّد الغواة الأشائما) (أسالم إِن أفلت من شَرّ هَذِه ... فنح فِرَارًا إِنَّمَا كنت حالما) (أسالم مَا أعْطى ابْن مامة مثلهَا ... وَلَا حَاتِم فِيمَا بِلَا النَّاس حاتما) ٢٣٣ - فَقَالَ سُوَيْد بن كرَاع وعكل وتيم وعدى وضبةإخْوَة وهم الربَاب يرد على ابْن الطيفان دُخُوله بَينهم (أشاعر عبد الله إِن كنت لأئما ... فإنى لما تأتى من الْأَمر لائم) (تحضض أفناء الربَاب سفاهة ... وعرضك موتور وليلك نَائِم) (وَهل عجب أَن تدْرك السَّيِّد وترها ... وتصبر للحق السراة الأكارم) (رَأَيْتُك لم تمنع طهية حكمهَا ... وَأعْطيت يربوعا وأنفك راغم) (وَأَنت امْرُؤ لَا تقبل الصُّلْح طَائِعا ... وَلَكِن مَتى تظأر فَإنَّك رائم) ٢٣٤ - وَقَالَ أَيْضا (خليلى قوما فى عطالة فانظرا ... أنارا ترى من ذى أَبَا نين أم برقا)(فَإِن يَك برق فَهُوَ برق سَحَابَة ... تغادر مَاء لَا قَلِيلا وَلَا رنقا) (وَإِن تَكُ نَار فهى نَار بملتقى ... من الرّيح تزهاها وتعفقها عفقا) (لأم على أوقدتها طماعة ... بأوبة سفر أَن تكون لَهَا وفقا) ٢٣٥ - وَهُوَ الذى يَقُول (فَإِن تزجرانى يَا ابْن عَفَّان أزدجر ... وَإِن تتركانى أحم عرضا ممنعا) ٢٣٥ - وَقَوله تزجرانى وتتركانى وَإِنَّمَا يُرِيد وَاحِدًا وَقد تفعل هَذَا الْعَرَب قَالَ الفرزدق(عَشِيَّة سَالَ المربدان كِلَاهُمَا ... عجاجة موت بِالسُّيُوفِ الصوارم) وَقَالَ أَيْضا (أَخذنَا بآفاق السَّمَاء عَلَيْكُم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع) وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب (وَحَتَّى يؤوب القارظان كِلَاهُمَا ... وينشر فى الْقَتْلَى كُلَيْب لِوَائِل) وَهُوَ رجل وَاحِد من عنزة ذهب أَن يجتنى الْقرظ فَلم يثبت أَنه رَجَعَ وَقَول بشر بن أَبى خازم يدل على أَنه وَاحِد (فرجى الْخَيْر وانتظرى إيابى ... إِذا مَا القارظ العنزى آبا) وَقَالَ العجاج (لَا تحسبن الخندقين والحفر ... ) وَهُوَ خَنْدَق وَاحِد٢٣٦ - أخبرنى يُونُس بن حبيب أَن رجلا من بنى السَّيِّد قتل رجلا من قومه فَأَتَاهُم الفرزدق وهم أَخْوَاله فَعرض عَلَيْهِم الدِّيَة وَأَن يرهنهم ابْنه بذلك فخافوا شَره وَأَن لَا يستطيعوا الْإِقْدَام عَلَيْهِ فَأَبَوا فَقَالَ الفرزدق (ألم ترنى أزمعت وثبة حَازِم ... لأفدى بابنى من ردى الْمَوْت خَالِيا) (وَكنت ابْن اشياخ يجيرون من جنى ... ويحيون كالغيث الْعِظَام البواليا) (وَلما دعانى وَهُوَ يرسف لم أكن ... بطيئا عَن الداعى وَلَا متوانيا) (شددت على نصفى إزارى وَرُبمَا ... شددت لأحناء الْأُمُور إزاريا) (وَقلت أشطوا يَا بنى السَّيِّد حكمكم ... على فإنى لَا تضيق ذراعيا) (عرضت على السَّيِّد الأشائم موفيا ... بمقتولهم عِنْد المقادة غاليا)(غُلَاما أَبوهُ المستجار بقبره ... وصعصعة الفكاك من كَانَ عانيا) (إِذا خير السيدى بَين غواية ... ورشد أَتَى السيدى مَا كَانَ غاويا) (فَإِن تنج مِنْهَا تنج من ذى عَظِيمَة ... وَإِلَّا فإنى لَا إخالك ناجيا) ٢٣٧ - وَقَالَ بعد ذَلِك يفتخر بهم (بَنو السَّيِّد الأشائم للأعادى ... نمونى للعلى وَبَنُو ضرار) ٢٣٨ - حَدَّثَنى حَاجِب بن يزِيد عَن أَبِيه قَالَ إِن جَرِيرًا كَانَ ينشد هَذِه الأبيات وَشَيخ من ثَعْلَبه بن يَرْبُوع يُقَال لَهُ الْعقار بنالنحار أَو النحار بن الْعقار قَاعد بِالْمَاءِ قد شدّ لَهُ حاجباه من الْكبر حِين قَالَ جرير وضبة كلهَا ثَعْلَبَة وَبكر ابْنا سعد بن ضبة فَذكر أخوال الفرزدق (أثعلب أولى حلفة مَا ذكرتكم ... بِسوء ولكنى عتبت على بكر) (أثعلب إنى لم أزل مذ عرفتكم ... أرى لكم سترا فَلَا تهتكوا سترى) (فَلَا توبسوا بينى وَبَيْنكُم الثرى ... فَإِن الذى بينى وَبَيْنكُم مثرى) (فَمَا شهِدت يَوْم النقا خيل هَاجر ... وَلَا السَّيِّد إِذْ ينحطن فى الأسل السمر) (وَمَا شهِدت يَوْم الغبيط مجاشع ... وَلَا نقلان الْخَيل من قنتى يسر)وَيَوْم النقا يَوْم قتل فِيهِ بسطَام بن قيس بن مَسْعُود بن قيس بن خَالِد بن ذى الجدين قتلته ثَعْلَبَة بن سعد بن ضبة دون بكر والغبيط أسرت فِيهِ يَرْبُوع بسطاما قَالَ حَاجِب فى حَدِيثه فَلَمَّا أنْشد جرير (وَمَا شهِدت يَوْم الغبيط مجاشع ... ) قَالَ الشَّيْخ الثغلبى من المنشد قَالُوا أحد بنى الخطفى قَالَ الشَّيْخ وَلَا كُلَيْب وَالْأَجَل مَا شهِدت مَا كُنَّا إِلَّا سَبْعَة فوارس من ثَعْلَبَة ابْن يَرْبُوع ٢٣٩ - وَقَالَ مُعَاوِيَة الضبى (فَهَذَا مكانى أَو أرى القار مغربا ... وَحَتَّى أرى صم الْجبَال تكلم) يُرِيد أَنه لَا يبرحها أبدا كَمَا أَن القار لَا يكون مغربا وَالْجِبَال لَا تكلم وَقد تَقول الْعَرَب حَتَّى يكون كَذَا وَكَذَا لما لَا يكونأبدا فَيَقُولُونَ حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَحَتَّى تقع السَّمَاء على الأَرْض وَحَتَّى يرجع الدّرّ فِي الضَّرع وَهَذَا كُله عِنْدهم مِمَّا لَا يكون وَقَالَ الله ﷿ ﴿حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط﴾ لما لَا يكون وَقَالَ النَّابِغَة الذبيانى لعامر بن طفيل (وَإنَّك سَوف تحلم أَو تناهى ... إِذا مَا شبت أَو شَاب الْغُرَاب) وَقَالَ النمر بن تولب (وقولى إِذا مَا أطْلقُوا عَن بعيرهم ... يلاقونه حَتَّى يؤوب المنخل) أى لَا يلاقونه ابدا وَكَذَلِكَ قَول أَبى ذُؤَيْب (وَحَتَّى يؤوب القارظان كِلَاهُمَا ... وينشر فى الْقَتْلَى كُلَيْب لِوَائِل) وَقَالَ بشر بن أَبى خازم (فرجى الْخَيْر وانتظرى إيابى ... إِذا مَا القارظ العنزى آبا)فَهَذَا عِنْدهم مِمَّا لَا يكون لِأَن الْغُرَاب لَا يشيب وَمن مَاتَ عِنْدهم لم يرجع ٢٤٠ - وَالثَّالِث الحويدرة وَهُوَ شَاعِر وَهُوَ يَقُول فى كلمة لَهُ طَوِيلَة (رحلت سميَّة غدْوَة فتمتع ... وغدت غدو مفارق لم يربع) (وتزودت عينى غَدَاة لقيتها ... بلوى عنيزة نظرة لم تنقع) (وتصدفت حَتَّى استبتك بواضح ... صلت كمنتصب الغزال الأتلع) (وبمقلة حوراء تحسب طرفها ... وَسنَان حرَّة مستهل الأدمع)٢٤١ - وَالرَّابِع عبد بنى الحسحاس وَهُوَ حُلْو الشّعْر رَقِيق حواشى الْكَلَام ٢٤٢ - ذكرُوا عَن عُثْمَان بن عَفَّان أَنه أَتَى بِعَبْد من عبيد الْعَرَب نَافِذ فَأَرَادَ شِرَاءَهُ فَقيل لَهُ إِنَّه شَاعِر قَالَ لَا حَاجَة لى بِهِ إِن الشَّاعِر لَا حَرِيم لَهُ وَيُقَال إِنَّه عبد بنى الحسحاس وَذَلِكَ قبل خلَافَة عُثْمَان ٢٤٣ - وَأنْشد عمر بن الْخطاب قَوْله (عميرَة ودع إِن تجهزت غاديا ... كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا) فَقَالَ لَو قلت شعرك مثل هَذَا أَعطيتك عَلَيْهِ فَلَمَّا قَالَ (فَبَاتَ وسادانا إِلَيّ علجانة ... وحقف تهاداه الرِّيَاح تهاديا)(وهبت شمال آخر اللَّيْل قُرَّة ... وَلَا ثوب إِلَّا درعها وردائيا) (فَمَا زَالَ بردى طيبا من ثِيَابهَا ... إِلَى الْحول حَتَّى أنهج الثَّوْب بَالِيًا) فَقَالَ لَهُ عمر وَيلك إِنَّك مقتول ٢٤٤ - وَقَالَ أَيْضا (وَلَقَد تحدر من كَرِيمَة بَعضهم ... عرق على متن الْفراش وَطيب) فَأَخَذُوهُ شاربا ثملا فعرضوا عَلَيْهِ نسْوَة حَتَّى مرت عَلَيْهِ الَّتِى يظنونها بِهِ فَأَهوى لَهَا فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ لما تحقق عِنْدهم
  • legacy full passagepage 712, entry [39]11,842 chars
    الطَّبَقَة التَّاسِعَة رجاز مِنْهُم ٩٠٧ - الْأَغْلَب العجلى وَكَانَ مقدما يُقَال إِنَّه أول من رجز ٩٠٨ - وَأَبُو النَّجْم واسْمه الْفضل بن قدامَة بن عبيد بن مُحَمَّد بنعبيد الله بن عَبدة بن الْحَارِث بن إِيَاس بن عَوْف بن ربيعَة بن مَالك بن ربيعَة بن عجل ٩٠٩ - والعجاج واسْمه عبد الله بن رؤبة بن لبيد…
    ▸ expand full passage (11,842 chars)
    الطَّبَقَة التَّاسِعَة رجاز مِنْهُم ٩٠٧ - الْأَغْلَب العجلى وَكَانَ مقدما يُقَال إِنَّه أول من رجز ٩٠٨ - وَأَبُو النَّجْم واسْمه الْفضل بن قدامَة بن عبيد بن مُحَمَّد بنعبيد الله بن عَبدة بن الْحَارِث بن إِيَاس بن عَوْف بن ربيعَة بن مَالك بن ربيعَة بن عجل ٩٠٩ - والعجاج واسْمه عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صَخْر بن كثيف بن عَمْرو بن حَنى بن ربيعَة سعد بن مَالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم ٩١٠ - ورؤبة بن العجاج ٩١١ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام حَدَّثَنى الأصمعى قَالَ كَانَت للأغلب سرحة يصعد عَلَيْهَا ثمَّ يرتجز فَقَالَ (قد عرفتنى سرحتى وأطت ... وَقد شمطت بعْدهَا واشمطت)قَالَ فَاعْترضَ لَهُ رجل من بنى سعد ثمَّ أحد بنى الْحَارِث بن عَمْرو ابْن كَعْب بن سعد فَقَالَ لَهُ (قبحت من سالفة وَمن قفا ... شيخ إِذا مَا رسب الْقَوْم طفا) (كَمَا شرار الرعى أَطْرَاف السفا ... ) ٩١٢ - قَالَ وأنشدنا للأغلب فِي سجَاح لما تزوجت مُسَيْلمَة الْكذَّاب(قد لقِيت سجَاح من بعد الْعَمى ... تاح لَهَا بعْدك حنزاب وزى) (ملوحا فى الْعين مجلوز القرا ... مثل الفنيق فى شباب قد أَنى) (من اللجيميين أَصْحَاب الْقرى ... لَيْسَ بذى واهنة وَلَا نسا) (نشا بِخبْز وبلحم مَا اشْتهى ... حَتَّى شتا تنتح ذفراه الندى)(خاظى البضيع لَحْمه خظا بظا ... كَأَنَّمَا جمع من لحم الخصى) (إِذا تمطى بَين برديه صأى ... كَأَن عرق أيره إِذا ودى) (حَبل عَجُوز ضفرت سبع قوى ... يمشى على قَوَائِم خمس خسا) (يرفع وسطاهن من برد الندى ... ) (قَالَت مَتى كنت أَبَا الخيرمتى ... قَالَ حَدِيثا لم يغيرنى البلى) (وَلم أُفَارِق خلة لى عَن قلى ... فانتشغت فيشته ذَات الشوى)(كَأَن فى أجيادها سبع كلى ... مازال عَنْهَا بِالْحَدِيثِ والمنى) (وَالْحلف السفساف يردى فى الردى ... قَالَ أَلا ترينهقالت أرى) (قَالَ أَلا أشيمهقالت بلَى ... فَشَام فِيهَا مثل محراث الغضى) (تَقول لما غَابَ فِيهَا واستوى ... لمثلهَا كنت أحسيك الحسى) (يبرى لَهَا كينا كأطراف النَّوَى ... وَقد تطلت حِين هما وادنى) (من طيب مصان الذى كَانَ اشْترى ... تقذف عَيناهُ بعلك المصطكى)٩١٣ - قَالَ وحدثنى أَيْضا أَنه كَانَ يُقَال إِن هَذِه القصيدة فى الْجَاهِلِيَّة لجشم بن الْخَزْرَج ٩١٤ - وَقَالَ أَيْضا (نَحن وردنا واديى جلاجل ... بجحفل جم الوغى من وَائِل) (عِنْد اخْتِلَاف الأسل النواهل ... فى دَيْلَم يزحف بالقنابل) (فى جذم عجل فى العديد الذائل ... وَمن بنى شَيبَان غير خامل)(وَالْخَيْل تعدو بالوشيج الذابل ... تَحت قتام الغبر القساطل) (فى حسب بخ وقبص كَامِل ... وَعدد كالدبر غير جافل) ٩١٥ - وَقَالَ أَيْضا (إِن لنا شابكة وعورا ... لَا يملك النَّاس لَهَا تغييرا) (نَحن إِذا الداعى دَعَا ثبورا ... وَلم يجد مجاور مجيرا) (قمنا بجد لم يكن عثورا ... وشزب قد طويت شهورا)(حَتَّى انطوت أقرابها ضمورا ... يهوين بالمستلئمين زورا) (فهى تبارى منهبا طحورا ... ) ٩١٦ - الثانى أَبُو النَّجْم فحدثنى أَبى سَلام قَالَ دخل أَبُو النَّجْم العجلى على هِشَام بن عبد الْملك فَقَالَ كَيفَ رَابَك يَا أَبَا النَّجْم فى النِّسَاء قَالَ مَا لَهُنَّ عندى خير وَمَا أنظر إلَيْهِنَّ إِلَّا شزرا وَلَا ينظرن إِلَى إِلَّاخزرا قَالَ فَمَا ظَنك بأمير الْمُؤمنِينَ قَالَ ظَنِّي بنفسى قَالَ لَا علم لَك يَا أَبَا النَّجْم ثمَّ أرسل إِلَى جوَار لَهُ فسألهن عَمَّا ظن أَبُو النَّجْم فَقُلْنَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا علم هَذَا ثمَّ أقبلن على أبي النَّجْم فَقُلْنَ لَهُ يَا أَعْرَابِي أَتَقول هَذَا لأمير الْمُؤمنِينَ وَلَيْسَ منا امْرَأَة تصلى إِلَّا بِغسْل مِنْهُ فَقَالَ هِشَام يَا أَبَا النَّجْم دُونك هَذِه الْجَارِيَة لوَاحِدَة مِنْهُنَّ فَأخذ بِيَدِهَا ثمَّ أمره أَن يَغْدُو عَلَيْهِ بخبرها فغدا عَلَيْهِ وَلميصنع شَيْئا فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَا صنعت يَا أَبَا النَّجْم قَالَ مَا صنعت شَيْئا وَلَقَد قلت فِي ذَلِك شعرًا قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ قلت (نظرت فأعجبها الذى فى درعها ... من حسنه وَنظرت فى سر بَالِيًا) (فرأت لَهَا كفلا ينوء بخصرها ... وعثا روادفه وأخثم ناتيا) (ضيقا يعَض بِكُل عرد ناله ... كالقعب أَو أصرح يرى متجافيا) (وَرَأَيْت منتشر العجان مقبضا ... رخوا حمائله وجلدا بَالِيًا) (أدنى لَهُ الركب الحليق كَأَنَّمَا ... أهْدى إِلَيْهِ عقاربا وأفاعيا)(إِن الندامة والسدامة فاعلمن ... لَو قد صبرتك للمواسى خَالِيا) (مَا بَال رَأسك من ورائي خالفا ... أظننت أَن حر الفتاة ورائيا) (فَاذْهَبْ فَإنَّك ميت لَا ترتجى ... أَبَد الأبيد وَلَو عمرت لياليا) (أَنْت الْغرُور إِذا خبرت وَرُبمَا ... كَانَ الْغرُور لمن رجاه شافيا) قَالَ فَضَحِك هِشَام وَأمر لَهُ بجائزة ٩١٧ - وَقَالَ أَيْضا (الْحَمد لله الوهوب المجزل ... أعْطى فَلم يبخل وَلم يبخل) (كوم الذرى من خول المخول ... تنقلت من أول التبقل)(بَين رماحى مَالك ونهشل ... يدْفع عَنْهَا الْعِزّ جهل الْجَهْل) يُرِيد مَالك بن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلَبَة ونهشل بن دارم ويروى عَن أبي النَّجْم أَنه قَالَ بَين رماحى دارم وهم حى من بنى تيم الله بن ثَعْلَبَة ونهشل من بنى عجل ٩١٨ - قَالَ وَكَانَ أَبُو النَّجْم رُبمَا قصد فأجاد وَلم يكن كَغَيْرِهِ من الرجاز الَّذين لم يحسنوا أَن يقصدوا وَكَانَ صَاحب فَخر وبذخ وَهُوَ الذى يَقُول (علق الْهوى بحبائل الشعْثَاء ... وَالْمَوْت بعض حبائل الْأَهْوَاء)(لَيْت الحسان إِذا أصبن قُلُوبنَا ... بالداء جدن بِنِعْمَة وشفاء) (لشم عندى بهجة وملاحة ... وَأحب بعض ملاحة الذلفاء) (وَأرى الْبيَاض على النِّسَاء جهارة ... وَالْعِتْق تعرفه على الأدماء) (وَالْقلب فِيهِ لكلهن مَوَدَّة ... إِلَّا لكل دَمِيمَة زلاء) (فلئن فخرت بوائل لقد ابتنت ... يَوْم المكارم فَوق كل بِنَاء) (وَلَئِن خصصت بنى لجيم إننى ... لأخص مكرمَة وَأهل غناء)(قوم إِذا نزل الفظيع تحملوا ... حسن الثَّنَاء وَأعظم الأعباء) (لَيست مجالسنا تقر لقَائِل ... زيغ الحَدِيث وَلَا نَثَا الْفَحْشَاء) ٩١٩ - مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس وحدثنى أبي سَلام بِبَعْض هَذَا الحَدِيث قَالَ اجْتمع شعراء الْعَرَب عِنْد سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَأَمرهمْ أَن يَقُول كل رجل مِنْهُم قصيدة يذكر فِيهَا مآثر قومه وَلَا يكذب ثمَّ جعل لمن برز عَلَيْهِم جَارِيَة مولدة فأنشدوه وَأنْشد أَبُو النَّجْم حَتَّى أَتَى على قَوْله (عدوا كمن ربع الجيوش لصلبه ... عشرُون وَهُوَ يعد فِي الْأَحْيَاء) فَقَالَ سُلَيْمَان أشهد إِن كنت صَادِقا إِنَّك لصَاحب الْجَارِيَة فَقَالَ أَبُو النَّجْم سل الْمَلأ عَن ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ الفرزدق أما أَنا فأعرف مِنْهُم سِتَّة عشر وَمن ولد وَلَده أَرْبَعَة كلهم قد ربع فَقَالَ سُلَيْمَان ولد وَلَده هم وَلَده ادْفَعْ إِلَيْهِ الْجَارِيَة٩٢٠ - وَقَالَ أَبُو النَّجْم فى نعت الْفرس (فى ذى شكيم عضه يرمله ... ثمَّ تناولنا الْغُلَام تنزله) (عَن متن سامى الطّرف مَا يعلله ... وَالسَّوْط فى يَمِينه مَا يعمله) (يجول فى أشطانه ويسعله ... تعمج المَاء يفِيض جدوله) (فوافت الْخَيل وَنحن نشكله ... كل مكب الجرى أَو منعثله) (وَالضَّرْب يحشوها بربو تسعله ... وَالْجِنّ عَكَّاف بِهِ تقبله)(وَهُوَ نشيط النَّفس حر طلله ... ) ٩٢١ - أخبرنى أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب الجمحى إجَازَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء كَانَ أَبُو النَّجْم أبلغ فى النَّعْت من العجاج ٩٢٢ - أخبرنَا أَبُو خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ عَامر بن عبد الْملك الْمَسْعَى كَانَ رؤبة وَأَبُو النَّجْم يَجْتَمِعَانِ عندى فأطلب لَهما النَّبِيذ فَكَانَ أَبُو النَّجْم يتسرع إِلَى رؤبة حَتَّى أكفه عَنهُ ٩٢٣ - وَالثَّالِث العجاج وَإِنَّمَا اكتفينا من نسبه لشهرةاسْمه وَبعد ذكره وَأَنا لم نجد شَاعِرًا لَهُ اسْمه غَيره وكما قَالَ الشَّاعِر (أحب من النسوان كل قَصِيرَة ... لَهَا نسب فى الصَّالِحين قصير) يَقُول تعرف بأبيها الْأَدْنَى لشرف أَبِيهَا وشرفها ٩٢٤ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام الجمحى فحدثنى أَبُو الغراف قَالَ لما توجه عمر بن عبيد الله بن معمر إِلَى أبي فديك الشارى امتدحه العجاج فَقَالَ (قد جبر الدّين الْإِلَه فجبر ... وعور الرَّحْمَن من ولى العور)يعْنى أُميَّة بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد وَذَاكَ أَنه توجه إِلَى أبي فديك فَهَزَمَهُ فَكتب فى ذَلِك إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ لعمر بن عبيد الله بن معمر أرأيتك لَو كَانَ بَين عينى وتد أَكنت تنزعه قَالَ نعم وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَهَذَا أَبُو فديك وتد بَين عينى فَاخْرُج إِلَيْهِ قَالَ أعفنى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا أبي عَلَيْهِ قَالَ ارْفَعْ إِلَيْنَا ماجرى على يَديك من خراج فَارس فَأقر لَهُ بِالْخرُوجِ فَتَلقاهُ العجاج وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى أبي فديك فَلَمَّا قَالَ (هَذَا أَوَان الْجد إِذْ جد عمر ... وَصرح ابْن معمر لمن ذمر) قَالَ عمر لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَلَمَّا قَالَ (لَا قدح إِن لم تور نَارا بهجر ... ذَات سنا يوقدها من افتخر) قَالَ عمر توكلت على الله وَلنْ أدع جهدا فَلَمَّا قَالَ (شَهَادَة فِيهَا طهُور من طهر ... )فَكَأَن عمر تطير من ذَلِك ثمَّ قَالَ ماشاء الله ٩٢٥ - وَقَالَ العجاج (يارب رب الْبَيْت والمشرق ... والمرقلات كل سهب سملق) (إياك أَدْعُو فَيقبل ملقى ... واغفر خطاياى وثمر ورقى) (إِنَّا إِذا حَرْب غَدَتْ لَا نتقى ... دينا وَلَا مستأخرا لم يلْحق) (نرد حد الناب مِنْهَا الأروق ... فى كل عَام كاللياح الأبلق)(فقد عَلمته عصبَة المروق ... ورهط شؤبوب ورهط الخَنْدَق) (والحمس قد تعلم يَوْم ملزق ... أَنا نقى أحسابنا ونعتقى) (بالمشرفيات افتخار الأحمق ... ) شؤبوب وَخَنْدَق رجلَانِ والحمس يعْنى قُريْشًا٩٢٦ - وَقَالَ (الْحَمد لله العشى وَالضُّحَى ... وَالْحَمْد لله فَمَا شَاءَ أَتَى) (أسأَل رب النَّاس هَديا بِالْهدى ... هُوَ الذى أنزل آيَات التقى) (بل لَو سَأَلت خابرا عَمَّا أَتَى ... عَن جمع بكر إِذْ حساما قد حسا) (وَجمع عبد الْقَيْس إِذْ لَاقَى ثأى ... ضافا علينا وسعى حَيْثُ سعى) (لَاقَى جوادا فعلاه إِذْ جرى ... وَعَن فَوق شأوه حَتَّى ارعوى) (وبينما هم ينظرُونَ المنقضى ... منا إِذا هن أراعيل ربى)(مثل جَراد الدبر من كل لوى ... من كل شقاء ومنشق النسا) (ساط إِذا ابتل رقيقاه ندا ... شَدِيد جلز الصلب معصوب الشوى) (كالكر لاشخت ولافيه لوى ... وطرفة نبرى لَهُ إِذا انبرى)(جرداء سرحوب إِذا باعت ردى ... نأى وَلنْ يسبقها وَإِن نأى) (أضرّ بِالْخَيْلِ الغوار فانطوى ... مِنْهَا الكشوح فهى أَمْثَال النَّوَى) (مستقدمات جحفلا جم الوغى ... كثير مجْرى المقربات والحصا) (ذَا لجب يسرح من حَيْثُ اغتدى ... حَتَّى تَوَارَتْ شمسه وَمَا انْقَضى) (يُنكر ذُو الْحَاجة مِنْهُ مَا ابْتغى ... حيران لَا يشْعر من حَيْثُ أَتَى)(عَن قبض من لَاقَى أخاس أم زكا ... غرق فى القمقام أم لَاقَى هوى) ٩٢٧ - وَالرَّابِع رؤبة بن العجاج ويكنى أَبَا الجحاف وَهُوَ أول من قَالَ فى تَقْصِير الِاسْم وَتَخْفِيف عدد النّسَب فَقَالَ (قد رفع العجاج ذكرى فادعنى ... باسمى إِذا الْأَسْمَاء طَالَتْ يكفنى) ٩٢٨ - ورؤبة أَكثر شعرًا من أَبِيه وَقَالَ بَعضهم إِنَّه أفْصح من أَبِيه وَلَا أَحسب ذَلِك حَقًا لِأَن أَبَاهُ قد أَخذ عَلَيْهِ فى قصيدته الَّتِى أَولهَا (وقاتم الأعماق خاو المخترق ... مشتبه الْأَعْلَام لماع الخفق)(يكل وَفد الرّيح من حَيْثُ انخرق ... ) ثمَّ قَالَ فِيهَا (مضبورة قرواء هرجاب فنق ... ) فضم وأولها مَفْتُوح ٩٢٩ - وَقَالَ أَيْضا يمدح سلم بن قُتَيْبَة الباهلى (ياسلم أَعلَى كعبك القدوس ... على عدى أوبقهم إِبْلِيس)(يَوْم بنى الْمُهلب البئيس ... أصلاهم مَا تصطلى الْمَجُوس) (إِذْ صبحتهم فيلق رجوس ... ملمومة ذفراء دردبيس) (وصبحت سفيانها النحوس ... جرت بِذَاكَ اللجم العطوس) (فصبحتهم برحا ملطيس ... فَلَا يحس مِنْهُم حسيس)(قد علم الْعَالم والقسيس ... أَن امْرَءًا حاربكم ممسوس) (بئس الخليط الجرب المدسوس ... بكم يداوى الفقم الشخيس) وَهَذِه طَوِيلَة ٩٣٠ - وَقَالَ فِيهِ أَيْضا (ياسلم قد عرفك التَّعْرِيف ... حَقًا وَأَنت الْمُسلم الحنيف) ٩٣١ - وَقَالَ أَيْضا (يَا سلم يَا ابْن الأكرمين شَجرا ... حَيا عروقا فى الثرى وثمرا)٩٣٢ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فِي كِتَابه إِلَيّ عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن أبي زيد الأنصارى وَالْحكم بن قنبر قَالَا كُنَّا نقعد إِلَى رؤبة يَوْم الْجُمُعَة فى رحبة بنى تَمِيم فَاجْتَمَعْنَا يَوْمًا فقطعنا الطَّرِيق وَمَرَّتْ بِنَا عَجُوز فَلم تقدر على أَن تجوز فى طريقها فَقَالَ رؤبة (تَنَح للعجوز عَن طريقها ... إِذْ أَقبلت رَائِحَة من سوقها) (دعها فَمَا النحوى من صديقها ... ) ٩٣٣ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس قَالَ غَدَوْت يَوْمًا أَنا وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العطاردى على رؤبة فَخرج إِلَيْنَا كَأَنَّهُ نسر فَقَالَ لَهُ ابْن نوح يَا أَبَا الجحاف أَصبَحتوَالله كَقَوْلِك (كالكرز المشدود بَين الْأَوْتَاد ... سَاقِط عَنهُ الريش كرّ الْإِبْرَاد) فَقَالَ لَهُ رؤبة وَالله يَا ابْن نوح مَا زلت لَك ماقتا فَقلت بل أَصبَحت يَا أَبَا الجحاف كَمَا قَالَ الآخر (فأبقين مِنْهُ وَأبقى الطرا ... دبطنا خميصا وصلبا سمينا) فَضَحِك وَقَالَ هَات حَاجَتك ٩٣٤ - قَالَ ابْن سَلام ووقف رؤبة على بَاب سُلَيْمَان بن على بستأذن فَقيل لَهُ قد أَخذ الإذريطوس فَقَالَ رؤبة (يَا منزل الوحى على إِدْرِيس ... ومنزل اللَّعْن على إِبْلِيس)(وخالق الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس ... بَارك لَهُ فى شرب إذريطوس) ٩٣٥ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه إِلَى عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَلْقَمَة الضبى قَالَ خرج شاهين بن عبد الله الثقفى برؤبة إِلَى أرضه فقعدوا يَلْعَبُونَ بالنرد فَلَمَّا أَتَوا بالخوان قَالَ رؤبة (يَا أخوتى جَاءَ الخوان فارفعوا ... حنانة كعابها تقَعْقع) (لم أدر مَا ثلاثها والأربع ... ) قَالَ فضحكنا ورفعناها وَقدم الطَّعَام ٩٣٦ - وَقَالَ ابْن سَلام عَن يُونُس قَالَ لى رؤبة حَتَّى مَتى تسألنى عَن هَذِه الأباطيل وأزوقها لَك أما ترى الشيب قد بلع فى رَأسك ولحيتك

الجلال السيوطي - طبقات الحفاظ للسيوطي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 227, entry [9]41,349 chars
    الطَّبَقَة التَّاسِعَة ٥٢٧ - عبد الْملك بن حبيب الْفَقِيه الْكَبِير عَالم الأندلس أَبُو مَرْوَان السّلمِيّ ثمَّ المرداسي الأندلسي الْقُرْطُبِيّ ولد بعد السّبْعين وَمِائَة وَسمع الْغَازِي بن قيس وَغَيره وَحج فَأخذ عَن عبد الْملك بن الْمَاجشون وَأسد السّنة وَأصبغ بن الْفرج وَرجع بِعلم جم روى عَنهُ بَق…
    ▸ expand full passage (41,349 chars)
    الطَّبَقَة التَّاسِعَة ٥٢٧ - عبد الْملك بن حبيب الْفَقِيه الْكَبِير عَالم الأندلس أَبُو مَرْوَان السّلمِيّ ثمَّ المرداسي الأندلسي الْقُرْطُبِيّ ولد بعد السّبْعين وَمِائَة وَسمع الْغَازِي بن قيس وَغَيره وَحج فَأخذ عَن عبد الْملك بن الْمَاجشون وَأسد السّنة وَأصبغ بن الْفرج وَرجع بِعلم جم روى عَنهُ بَقِي بن مخلد وَابْن وضاح وَآخَرُونَ وَهُوَ أول من أظهر الحَدِيث بالأندلس وَلم يكن بالمتقن لَهُ وَلَا يميزه وَلَا يفهم صَحِيحه من سقيمه وَلَا يدْرِي الرِّجَال ويقنع بالمناولة وَكَانَ رَأْسا فِي مَذْهَب مَالك فَقِيها نحويا شَاعِرًا أخباريا نسابة طَوِيل اللِّسَان متصرفاً فِي فنون الْعلم مَاتَ فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ٥٢٨ - مُحَمَّد بن أسلم بن سَالم بن يزِيد الْكِنْدِيّ مَوْلَاهُم الإِمَام الرباني شيخ الْمشرق أَبُو الْحسن الطوسي سمع يعلى بن عبيد وأخاه مُحَمَّدًا وجعفر بن عون وَيزِيد بن هَارُون والطبقة وصنف الْمسند وجوده وَكَانَ من الثِّقَات الْحفاظ والأولياء الأبدال وأقدم شيخ لَهُ النَّضر بن شُمَيْل قَالَ ابْن خُزَيْمَة هُوَ رباني هَذِه الْأمة لم تَرَ عَيْنَايَ مثله كَانَ بشبه بِأَحْمَد ابْن حَنْبَل مَاتَ فِي محرم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ٥٢٩ - مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله الذهلي النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ روى عَن أَحْمد وَإِسْحَاق وَابْن الْمَدِينِيّ وَعَفَّان وَخلق وَعنهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَخلق قَالَ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ أحد الْأَئِمَّة العارفين والحفاظ المتقنين والثقات المأمونين صنف حَدِيث الزُّهْرِيّ وجوده وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يثني عَلَيْهِ ويشكر فَضله مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَقبل سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ٥٣٠ - عبد بن حميد بن نصر الكسي أَبُو مُحَمَّد الْحَافِظ قيل اسْمه عبد الحميد روى عَن يزِيد بن هَارُون وَمُحَمّد بن بشر الْعَبْدي وَعبد الرَّزَّاق وَخلق وَعنهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وإبرهيم بن خُزَيْمٌ الشَّامي وَخلق وصنف الْمسند وَالتَّفْسِير مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ٥٣١ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْفضل بن بهْرَام الدَّارمِيّ التَّمِيمِي أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ أحد الْأَعْلَام روى عَن ابْن عون وَيزِيد بن هَارُون وَأبي عَاصِم وَخلق وَعنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو زرْعَة ومطين وَخلق سُئِلَ عَنهُ أَحْمد فَقَالَ للسَّائِل عَلَيْك بذلك السَّيِّد وَقَالَ أبوحاتم إِمَام أهل زَمَانه وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ من الْحفاظ المتقنين مِمَّن حفظ وَجمع وتفقه وصنف وَحدث وَأظْهر السّنة فِي بَلَده ودعا إِلَيْهَا وذب عَن حريمها وقمع من خالفها مَاتَ يَوْم التَّرويَة سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْن خمس وَسبعين سنة ٥٣٢ - أَبُو الْحسن أَحْمد بن الْحسن بن جنيدب التِّرْمِذِيّ الْحَافِظصَاحب أَحْمد بن حَنْبَل رحال طوف الشَّام ومصر وَالْعراق والحجاز روى عَنهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو حَاتِم ورد نيسابور سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَحدث بهَا وسألوه عَن علل الحَدِيث وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل قَالَ ابْن خُزَيْمَة وَكَانَ أحد أوعية الحَدِيث ٥٣٣ - عبيد الله بن فضَالة النَّسَائِيّ روى عَن أبي الْيَمَان وَيحيى بن يحيى النَّيْسَابُورِي وَطَائِفَة وَعنهُ النَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ ٥٣٤ - أَحْمد بن سعيد بن إِبْرَاهِيم الرباطي أَبُو عبد الله الْمروزِي الْأَشْقَر نزيل نيسابور روى عَن حبَان بن هِلَال وروح بن عبَادَة وَعبد الرَّزَّاق وَعنهُ الْجَمَاعَة سوى ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة قَالَ الْخَطِيب ورد بَغْدَاد أَيَّام ابْن حَنْبَل فجالس بهَا الْعلمَاء وذاكرهم وَكَانَ ثِقَة فهما فَاضلا عَالما مَاتَ سنة بضع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ٣٣٥ - زيد بن أخزم الطَّائِي النبهاني أَبُو طَالب الْبَصْرِيّ الْحَافِظروى عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأبي عَاصِم النَّبِيل وَابْن مهْدي وَيحيى ابْن سعيد الْقطَّان وَعنهُ الْجَمَاعَة سوى مُسلم وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وزَكَرِيا السجْزِي وَمُحَمّد بن هَارُون الرَّوْيَانِيّ ذبحه الزنج سنة سبع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٣٦ - أَحْمد بن نصر بن زِيَاد الْقرشِي النَّيْسَابُورِي أَبُو عبد الله الْمُقْرِئ الْفَقِيه الزَّاهِد روى عَن أبي مُصعب وَابْن حَنْبَل وَأصبغ بن الْفرج وخلائق وَعنهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ قَالَ الْحَاكِم هُوَ فَقِيه أهل الحَدِيث فِي عصره كثير الرحلة إِلَى مصر وَالشَّام والعراقين مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ٥٣٧ - عَليّ بن نصر بن عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي الْبَصْرِيّ الصَّغِير روى عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَطَائِفَة وَعنهُ الْأَئِمَّة الْخَمْسَة البُخَارِيّ خَارج الصَّحِيح قَالَ التِّرْمِذِيّ كَانَ حَافِظًا صَاحب حَدِيث مَاتَ سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٣٨ - الْحسن بن شُجَاع الْبَلْخِي أَبُو عَليّ الْحَافِظأحد أَئِمَّة الحَدِيث وحافظه رَحل فِي طلب الْعلم إِلَى الشَّام وَالْعراق ومصر روى عَن ابْن رَاهَوَيْه وَأبي نعيم بن دُكَيْن وَيحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَعنهُ البُخَارِيّ فِي غير الصَّحِيح وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَمُحَمّد بن إِسْحَاق السراج قَالَ قُتَيْبَة بن سعيد شباب خُرَاسَان أَرْبَعَة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَعبد الله ابْن عبد الرَّحْمَن وزَكَرِيا بن يحيى اللؤْلُؤِي وَالْحسن بن شُجَاع الْبَلْخِي وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل سَأَلت أبي من الْحفاظ قَالَ يَا بني شباب كَانُوا عندنَا من أهل خُرَاسَان وَقد تفَرقُوا قلت من هم يَا أَبَت قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ذَاك البُخَارِيّ وَعبيد الله بن عبد الْكَرِيم ذَاك الرَّازِيّ وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن ذَاك السَّمرقَنْدِي وَالْحسن بن شُجَاع ذَاك الْبَلْخِي قلت يَا أَبَت فَمن أحفظ هَؤُلَاءِ قَالَ أما أَبُو زرْعَة فأسردهم وَأما مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل فأعرفهم وَأما عبد الله بن عبد الرَّحْمَن فأتقنهم وَأما الْحسن بن شُجَاع فأجمعهم للأبواب مَاتَ الْحسن بن شُجَاع يَوْم الْإِثْنَيْنِ النّصْف من شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْن تسع وَأَرْبَعين سنة قَالَ ابْن حبَان مَاتَ وَهُوَ شَاب فَلم ينْتَفع بِهِ ٥٣٩ - رَجَاء بن مرجى بن رَافع الْغِفَارِيّ الْمروزِي وَيُقَال السَّمرقَنْدِي أَبُو مُحَمَّد وَيُقَال أَبُو أَحْمد بن أبي رَجَاء الْحَافِظ سكن بَغْدَادروى عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَأبي صَالح كَاتب اللَّيْث وَالْفضل ابْن دُكَيْن وَالنضْر بن شُمَيْل وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحُسَيْن الْمحَامِلِي وَابْن أبي الدُّنْيَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ حَافظ ثِقَة وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ متيقظاً مِمَّن جمع وصنف وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة ثبتاً إِمَامًا فِي علم الحَدِيث وَحفظه والمعرفة بِهِ مَاتَ فِي غَزَّة جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ٥٤٠ - مسلمة بن شبيب النَّيْسَابُورِي أَبُو عبد الرَّحْمَن الحجري المسمعي نزيل مَكَّة روى عَن أبي أُسَامَة وَزيد بن الْحباب وَيزِيد بن هَارُون وَخلق وَعنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَبَقِي بن مخلد وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَخلق مَاتَ سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ٥٤١ - أَبُو مَسْعُود أَحْمد بن الْفُرَات بن خَالِد الضَّبِّيّ الرَّازِيّ الْحَافِظ نزيل أَصْبَهَان روى عَن القعْنبِي وَعبد الرَّزَّاق وَأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَعنهُ أَبُو دَاوُد وعدة آخِرهم عبد الله بن جَعْفَر بن أَحْمد بن فَارس الْأَصْبَهَانِيّقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل مَا تَحت أَدِيم السَّمَاء أحفظ لأخبار رَسُول الله ﷺ من أبي مَسْعُود وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن أورمة بَقِي الْيَوْم فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَة مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِي بخراسان وَأَبُو مَسْعُود الرَّازِيّ بأصبهان وَالْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي بِمَكَّة فاكثرهم حَدِيثا مُحَمَّد بن يحيى وأرفعهم حَدِيثا الْحلْوانِي وَأَحْسَنهمْ حَدِيثا أَبُو مَسْعُود وَقَالَ مُحَمَّد بن آدم المصِّيصِي لَو كَانَ أَبُو مَسْعُود على نصف الدُّنْيَا لكفاهم يَعْنِي فِي الْفتيا وَعنهُ قَالَ كتبت عَن ألف وَسَبْعمائة وَخمسين شَيخا أدخلت فِي مصنفي ثَلَاثمِائَة وَعشرَة وكتبت ألف ألف حَدِيث وَخَمْسمِائة ألف حَدِيث فَأخذت من ذَلِك ثَلَاثمِائَة ألف حَدِيث فِي التَّفْسِير وَالْأَحْكَام والفوائد مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٤٢ - أَبُو الْأَزْهَر أَحْمد بن الْأَزْهَر بن منيع بن سليط بن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي النَّيْسَابُورِي روى عَن آدم بن أبي إِيَاس وَزيد بن الْحباب وَعبد الرَّزَّاق وَعنهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه والدارمي وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو حَاتِم قَالَ أَبُو حَامِد بن الشَّرْقِي قيل لي لم لَا ترحل إِلَى الْعرَاق فَقلت وَمَا أصنع فِي الْعرَاق وَعِنْدنَا من بنادرة الحَدِيث ثَلَاثَة مُحَمَّد بن يحيى الذهلي وَأَبُو الْأَزْهَر وَأحمد بن يُوسُف السّلمِيّ وَوَثَّقَهُ غير وَاحِد مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ٥٤٣ - أَحْمد بن سعيد بن صَخْر بن سُلَيْمَان بن سعيد بن قيس الدَّارمِيّ أَبُو جَعْفَر السَّرخسِيّ ثمَّ النَّيْسَابُورِي كَانَ أحد الْمَذْكُورين بالفقه وَمَعْرِفَة الحَدِيث وَالْحِفْظ لَهُ روى عَن جَعْفَر بن عون وزَكَرِيا بن عدي وَسليمَان بن حَرْب وَعنهُ الْجَمَاعَة سوى النَّسَائِيّ وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عَطاء كَانَ أحد حفاظ الحَدِيث المتقن الثِّقَة الْعَالم بِالْحَدِيثِ وَالرِّوَايَة وَقَالَ حجاج بن الشَّاعِر مَا بالمشرق أنبل من أَرْبَعَة أَبُو جَعْفَر الدَّارمِيّ وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَابْن واره تولى قَضَاء سرخس وَمَات سنة ثَلَاثَة وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٤٤ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم الْمصْرِيّ الْفَقِيه روى عَن أَبِيه وَالشَّافِعِيّ والقعنبي وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ وَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ الْمُفْتِي بِمصْر فِي أَيَّامه مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٤٥ - مُحَمَّد بن عميرَة الإِمَام الْحَافِظ مُحدث جرجان أَبُو عبد اللهنزيل هراة حدث عَن يزِيد بن هَارُون وَعبد الرَّزَّاق وَعنهُ مُحَمَّد بن شَاذان وَآخَرُونَ قَالَ الذَّهَبِيّ بَلغنِي أَنه كَانَ يحفظ سبعين ألف حَدِيث ٥٤٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُوسَى أَبُو عبد الله الإسفرايني الْحَافِظ المتقن الْمَعْرُوف بحيويه حدث عَن أبي النَّضر هِشَام بن الْقَاسِم وخلائق وَعنهُ أَبُو الْعَبَّاس السراج وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عوَانَة وَكَانَ ينظره بالذهلي مَاتَ يَوْم التَّرويَة سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَالظَّاهِر أَن حيويه لقب وَالِده ٥٤٧ - الْعجلِيّ الإِمَام الْحَافِظ الْقدْوَة أَبُو الْحسن أَحْمد بن عبد الله بن صَالح الْكُوفِي نزيل طرابلس الغرب سمع أَبَاهُ وحسين بن عَليّ الْجعْفِيّ وَحدث عَنهُ وَلَده صَالح بمصنفه فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل قَالَ عَبَّاس الدوري كُنَّا نعده مثل أَحْمد وَابْن معِين ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَمَات سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٤٨ - الوزدولي الْحَافِظ الصدوق أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْجِرْجَانِيّ العصار صَاحب الْمسند رَحل وَسمع من مُسلم بن إِبْرَاهِيم وآدَم بن أبي إِيَاس وَجَمَاعَة وَكَانَ ثِقَة روى عَنهُ مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ٥٤٩ - حاشد بن إِسْمَاعِيل بن عِيسَى البُخَارِيّ الغزال الْحَافِظ مُحدث الشاش أحد أَئِمَّة الْأَثر سمع عبيد الله بن مُوسَى ومكي بن إِبْرَاهِيم وَله رحْلَة وَاسِعَة حدث عَنهُ مُحَمَّد بن يُوسُف الْفربرِي مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ عنجار فِي تَارِيخ بخاري حَدثنَا سهل بن عُثْمَان سَمِعت عَليّ بن مُحَمَّد بن مَنْصُور سَمِعت أَبَا حَامِد أَحْمد بن عِيسَى سَمِعت الْعَبَّاس بن سُورَة سَمِعت أَبَا جَعْفَر المسندي يَقُول حفاظنا ثَلَاثَة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وحاشد بن إِسْمَاعِيل وَيحيى بن سُهَيْل قَالَ الذَّهَبِيّ ابْن سهل رَحل وَسمع من أبي عَاصِم النَّبِيل وَنَحْوه وَلم يشْتَهر ٥٥٠ - سمويه الْحَافِظ المتقن الطّواف أَبُو بشر إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مَسْعُود الْعَبْدي الْأَصْبَهَانِيّ سمع بكر بن بكار وَأَبا نعيم وَسَعِيد بن أبي مَرْيَم والطبقة وَكَانَ من الْحفاظ وَالْفُقَهَاء حَافِظًا متقناً يذاكر بِالْحَدِيثِ من تَأمل فَوَائده المروية علم اعتناءه بِهَذَا الشَّأْن قَالَ ابْن أبي حَاتِم ثِقَة صَدُوق مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ٥٥١ - أَبُو إِسْحَاق الْجوزجَاني إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق السَّعْدِيّ سكن دمشق روى عَن أَحْمد وحجاج بن منهال وَأبي عَاصِم النَّبِيل ومسدد وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَأَبُو حَاتِم وَابْن خُزَيْمَة وَابْن جرير وَكَانَ من الْحفاظ المصنفين والمخرجين الثِّقَات مَاتَ بِدِمَشْق سنة سِتّ أَو تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٥٢ - حجاج بن الشَّاعِر هُوَ ابْن يُوسُف بن حجاج الثَّقَفِيّ أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ كَانَ أَبوهُ شَاعِرًا صحب أَبَا نواس وَأما ابْنه هَذَا فأحد أَئِمَّة الحَدِيث روى عَن الْحسن بن مُوسَى الأشيب وروح بن عبَادَة وزَكَرِيا بن عدي وَأبي عَاصِم النَّبِيل وَغَيرهم روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى وَبَقِي بن مخلد وَصَالح جزرة وَأَبُو حَاتِم وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي وَهُوَ آخر من روى عَنهُ قَالَ ابْن حَاتِم ثِقَة من الْحفاظ مِمَّن يحسن الحَدِيث مَاتَ فِي رَجَب سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٥٣ - حميد بن زَنْجوَيْه هُوَ ابْن مخلد بن قُتَيْبَة بن عبد الله الْأَزْدِيّ النَّسَائِيّ أَبُو أَحْمد الْحَافِظوزنجويه لقب أَبِيه مخلد وَهُوَ صَاحب كتاب الْأَمْوَال وَكتاب فَضَائِل الْأَعْمَال وَغير ذَلِك روى عَن أبي عَاصِم النَّبِيل وَابْن الْمَدِينِيّ وَمُحَمّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَأَبُو حَاتِم وَكَانَ رَأْسا فِي الْعلم قَالَ ابْن حبَان كَانَ من سَادَات أهل بَلَده فقهاً وعلماً وَهُوَ الَّذِي أظهر السّنة بنسا مَاتَ سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَقبل سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَقيل سنة إِحْدَى وَخمسين ٥٥٤ - خشيش بن أَصْرَم بن الْأسود أَبُو عَاصِم النَّسَائِيّ الْحَافِظ صَاحب كتاب الاسْتقَامَة فِي السّنة وَالرَّدّ على أهل الْبدع والأهواء روى عَن أَزْهَر بن سعد السمان وَإِسْحَاق بن عِيسَى بن الطباع وحبان ابْن هِلَال وروح بن عبَادَة وَأبي عَاصِم النَّبِيل وَأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٥٥ - زُهَيْر بن مُحَمَّد بن قمير بن شُعْبَة الْمروزِي نزيل بَغْدَاد وَأَبُو مُحَمَّد وَيُقَال أَبُو عبد الرَّحْمَن روى عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَأبي تَوْبَة الرّبيع بن نَافِع وروح بن عبَادَةوزَكَرِيا بن عدي والقعنبي وَعبد الرَّزَّاق وَعنهُ ابْن مَاجَه وَأَبُو بكر الْبَزَّار وَالْحُسَيْن الْمحَامِلِي وَعبد الله بن أَحْمد ابْن حَنْبَل وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ ابْن الْمُنَادِي من أفاضل النَّاس كتب عَنهُ النَّاس حَدِيثا كثيرا وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة صَادِقا ورعاً زاهداً انْتقل فِي آخر عمره عَن بَغْدَاد إِلَى طرسوس فرابط بهَا إِلَى أَن مَاتَ وَقَالَ الْبَغَوِيّ مَا رَأَيْت بعد أَحْمد بن حَنْبَل أفضل من زُهَيْر بن قمير وسمعته يَقُول أشتهي لَحْمًا من أَرْبَعِينَ سنة وَلَا آكله حَتَّى أَدخل الرّوم فآكله من مَغَانِم الرّوم وَكَانَ يخْتم فِي رَمَضَان تسعين ختمة مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ قلت بِهَذَا ينْتَقض قَول من قَالَ كل مَا تفرد بِهِ ابْن مَاجَه من الرِّجَال ضَعِيف ٥٥٦ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي عتاب الْأَعْين الْبَغْدَادِيّ روى عَن أَحْمد وَابْن الْمَدِينِيّ وَعَفَّان وعدة وَعنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو حَاتِم وَآخَرُونَ مَاتَ سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٥٧ - الْفضل بن سهل بن إِبْرَاهِيم الْأَعْرَج أَبُو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ روى عَن أبي أَحْمد الزبيرِي وَأبي النَّضر وَعَفَّان وَخلق وَعنهُ الْأَئِمَّة الْخَمْسَة وَعبد الله بن أَحْمد وَآخَرُونَ مَاتَ سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ٥٥٨ - صَاعِقَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن أبي زُهَيْر الْعَدوي مَوْلَاهُم أَبُو يحيى الْبَزَّاز أحد الْحفاظ روى عَن أبي عَاصِم وشبابة وَعَفَّان وَطَائِفَة وَعنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعبد الله بن أَحْمد والمحاملي وَآخَرُونَ قَالَ الْخَطِيب كَانَ متقناً ظابطاً عَالما حَافِظًا مَاتَ فِي شعْبَان سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَله سَبْعُونَ سنة ٥٥٩ - مُحَمَّد بن عبد الْملك بن زَنْجوَيْه الْبَغْدَادِيّ صَاحب الإِمَام أَحْمد وجاره روى عَنهُ وَعَن عبد الرَّزَّاق وَيزِيد بن هَارُون وَطَائِفَة وَعنهُ الْأَرْبَعَة وَعبد الله بن أَحْمد وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَمَات سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ٥٦٠ - البُخَارِيّ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْمُغيرَة الْجعْفِيّ مَوْلَاهُم الْحَافِظ الْعلم صَاحب الصَّحِيح وَإِمَام هَذَا الشَّأْن والمعول على صَحِيحه فِي أقطار الْبلدَانِ روى عَن الإِمَام أَحْمد وَإِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر وَابْن الْمَدِينِيّ وآدَم بن أبي إِيَاس وقتيبة وَخلق وَعَن مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو حَاتِم والمحاملي والفربري وَخلق آخِرهم وَفَاة وَرِوَايَة للصحيح أَبُو طَلْحَة مَنْصُور بن مُحَمَّد النَّسَفِيّ قَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي حَاتِم الْوراق قلت لأبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ كَيفَ كَانَ بَدْء أَمرك فِي طَالب الحَدِيث قَالَ ألهمت حفظ الحَدِيث وَأَنا فِي الْكتاب ولي عشر سِنِين أَو أقل ثمَّ خرجت من الْكتاب بعد الْعشْر فَجعلت أختلفت إِلَى الداخلي وَغَيره فَلَمَّا طعنت فِي سِتّ عشرَة سنة حفظت كتب ابْن الْمُبَارك ووكيع وَعرفت كَلَام هَؤُلَاءِ وأقاويلهم ثمَّ خرجت مَعَ أُمِّي وَأخي أَحْمد إِلَى مَكَّة فَأَقَمْنَا بهَا إِلَى طلب الحَدِيث فَلَمَّا طعنت فِي ثَمَان عشرَة جعلت أصنف قضايا الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأقاويلهم وصنف كتاب التَّارِيخ إِذْ ذَاك عِنْد قبر الرَّسُول الله ﷺ وَقل اسْم فِي التَّارِيخ إِلَّا وَله عِنْدِي قصَّة إِلَّا أَنِّي كرهت تَطْوِيل الْكتابوروى عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ أخرجت هَذَا الْكتاب يعين الصَّحِيح من زهاء سِتّمائَة ألف حَدِيثه وَقَالَ الْفربرِي قَالَ لي البُخَارِيّ مَا وضعت فِي كتابي الصَّحِيح حَدِيثا إِلَّا اغْتَسَلت قبل ذَلِك وَصليت رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ بنْدَار حفاظ الدُّنْيَا أَرْبَعَة أَبُو زرْعَة بِالريِّ وَمُسلم بنيسابور والدارمي بسمرقند وَالْبُخَارِيّ ببخارى وَقَالَ ابْن عدي كَانَ ابْن صاعد إِذا ذكر البُخَارِيّ يَقُول الْكَبْش النطاح وللبخاري من المؤلفات الْجَامِع الصَّحِيح التَّارِيخ الْكَبِير الْأَدَب الْمُفْرد الْقِرَاءَة خلف الإِمَام ولد يَوْم الْجُمُعَة بعد الصَّلَاة لثلاث عشرَة خلت من شَوَّال سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَمَات لَيْلَة عيد الْفطر سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٦١ - أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ عبيد الله بن عبد الْكَرِيم بن يزِيد بن فروخ الْقرشِي المَخْزُومِي أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وحفاظ الْإِسْلَام روى عَن أبي نعيم وَقبيصَة وخلاد بن يحيى وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم والقعنبي والطبقة وَعنهُ مُسلم التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو عوَانَة وَخلققَالَ أَحْمد مَا جَاوز الجسر أفقه من إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَلَا أحفظ من أبي زرْعَة وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه كل حَدِيث لَا يعرفهُ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ لَيْسَ لَهُ أصل مَاتَ بِالريِّ آخر يَوْم من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٦٢ - أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عبد الْملك بن أبي شيبَة الرهاوي الْجَزرِي أَبُو الْحُسَيْن الْحَافِظ روى عَن جَعْفَر بن عون وَشُرَيْح بن يُونُس وَعَفَّان وَعنهُ النَّسَائِيّ وعدة وَوَثَّقَهُ كَذَا ابْن أبي حَاتِم مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٦٣ - أَحْمد بن سيار بن أَيُّوب بن عبد الرَّحْمَن الْمروزِي أَبُو الْحسن الْفَقِيه إِمَام أهل الحَدِيث فِي بَلَده علما وأدباً وزهداً وورعاً روى عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَسليمَان بن حَرْب وَعنهُ النَّسَائِيّ وخياط السّنة وَابْن أبي دَاوُد وَالْبُخَارِيّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ رَحل وصنف وَله كتاب فِي أَخْبَار مرو وَهُوَ ثِقَة وَقَالَ ابْن أبي دَاوُد من حفاظ الحَدِيث مَاتَ لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ نصف ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ عَن سبعين سنة ٥٦٤ - عِيسَى بن شَاذان الْقطَّان الْبَصْرِيّ الْحَافِظ روى عَن أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَعِيسَى بن الْوَلِيد الرقام وَطَائِفَة وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَقَالَ كَانَ من الْحفاظ لم يعمر حَتَّى ينْتَفع النَّاس بِعِلْمِهِ٥٦٥ - أَحْمد بن مَنْصُور بن سيار الرَّمَادِي أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ رَحل وَأكْثر السماع وصنف الْمسند روى عَن ابْن حَنْبَل وَزيد بن الْحباب وَعنهُ ابْن مَاجَه وَابْن شُرَيْح وَإِسْمَاعِيل الصفار وَابْن صاعد وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ مَاتَ يَوْم الْخَمِيس لأَرْبَع بَقينَ من ربيع الآخر سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٦٦ - الْفضل بن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الرخامي الْبَغْدَادِيّ روى عَن أبي النَّضر والهيثم بن جميل والطبقة وَعنهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو حَاتِم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة حَافظ مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٦٧ - مُحَمَّد بن معمر بن ربعي البحراني الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ روى عَن أبي عَاصِم وروح بن عبَادَة وَطَائِفَة وَعنهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة وَأَبُو حَاتِم وَآخَرُونَ مَاتَ بعد سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ٥٦٨ - الرّبيع بن سُلَيْمَان بن عبد الْجَبَّار بن كَامِل الْمرَادِي مَوْلَاهُم أَبُو مُحَمَّد الْمصْرِيّ الْمُؤَذّن صَاحب الإِمَام الشَّافِعِي وراوي كتب الْأُمَّهَات عَنهُ روى عَن أَسد بن مُوسَى وَأَيوب بن سُوَيْد الرَّمْلِيّ وَشُعَيْب بن اللَّيْث وَعبد الله بن وهب وَعبد الله بن يُوسُف التنيسِي وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه والطَّحَاوِي وزَكَرِيا السَّاجِي وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَأَبُو معد عدنان بن أَحْمد بن طولون وَأَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم وروى عَنهُ التِّرْمِذِيّ إجَازَة أمْلى الحَدِيث بالجامع الطولوني وَهُوَ أول من أمْلى بِهِ وَوَصله أَحْمد بن طولون بجائزة سنية مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ لعشر بَقينَ من شَوَّال سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ وَدفن يَوْم الثُّلَاثَاء وَكَانَ مُؤذن الْجَامِع بِمصْر ومولده سنة أَربع وَسبعين وَمِائَة ٥٦٩ - ابْن البرقي أَبُو بكر أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحِيم كَانَ من الْحفاظ الْمُتَّقِينَ صنف فِي معرفَة الصَّحَابَة رفسته دَابَّة فِي رَمَضَان سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ فَتلف وَقد وهم الطَّبَرَانِيّ وروى عَنهُ كثيرا وَإِنَّمَا كَانَ سمع من أَخِيه عبد الرَّحِيم السِّيرَة واعتقد أَن اسْمه أَحْمد وَتكلم فِي الطَّبَرَانِيّ بِسَبَب ذَلِك٥٧٠ - قبيطة الْحَافِظ الْفَقِيه أَبُو عَليّ الْحسن بن سُلَيْمَان الْبَصْرِيّ نزيل مصر سمع أَبَا نعيم وَأَبا غَسَّان النَّهْدِيّ وَعنهُ ابْن خُزَيْمَة وَصفه ابْن يُونُس بِالْحِفْظِ مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٧١ - دَاوُد بن عَليّ بن خلف الْحَافِظ الْفَقِيه الْمُجْتَهد أَبُو سُلَيْمَان الْأَصْبَهَانِيّ الْبَغْدَادِيّ فَقِيه أهل الظَّاهِر ولد سنة مِائَتَيْنِ وَأخذ الْعلم عَن إِسْحَاق وَأبي ثَوْر وَسمع القعْنبِي وَحدث عَنهُ ابْنه مُحَمَّد وزَكَرِيا السَّاجِي وصنف التصانيف وَكَانَ بَصيرًا بِالْحَدِيثِ صَحِيحه وسقيمه إِمَامًا ورعاً ناسكاً زاهداً كَانَ فِي مَجْلِسه أَرْبَعمِائَة صَاحب طيلسان مَاتَ فِي رَمَضَانسنة سبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٧٢ - يَعْقُوب بن شيبَة بن الصَّلْت بن عُصْفُور الْحَافِظ الْعَلامَة أَبُو يُوسُف السدُوسِي الْبَصْرِيّ نزيل بَغْدَاد صَاحب الْمسند الْكَبِير الْمُعَلل الَّذِي مَا صنف أحسن مِنْهُ وَلَا أطول وَلكنه مَا أئمه سمع يزِيد بن هَارُون وروح بن عبَادَة وخلائق وَثَّقَهُ الْخَطِيب وَكَانَ من كبار عُلَمَاء الحَدِيث لَهُ مُسْند عَليّ خمس مجلدات ومسند أبي هُرَيْرَة مِائَتَا جُزْء وَعين لقَضَاء الْعرَاق وَلم يول مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٧٣ - مُحَمَّد بن عبد الله بن سنجر الْجِرْجَانِيّ صَاحب الْمسند الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو عبد الله سمع يزِيد بن هَارُون وَأسد بن مُوسَى والْحميدِي وخلائق وَله مُسْند عَليّ مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٧٤ - يحيى بن عَبدك هُوَ الْحَافِظ الإِمَام الصدوق أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن عبد الْأَعْظَم الْقزْوِينِي رحال مُصَنف أكبر من ابْن مَاجَه سمع القعْنبِي وَعَفَّان وَقَالَ الخليلي ثِقَة مُتَّفق عَلَيْهِ مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ٥٧٥ - أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْمُنْذر بن دَاوُد الْحَنْظَلِي الرَّازِيّ أحد الْأَئِمَّة الْحفاظ روى عَن أَحْمد وآدَم بن أبي إِيَاس وَأبي خَيْثَمَة وقتيبة وَخلق وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَآخَرُونَ قَالَ الْخَطِيب كَانَ أحد الْأَئِمَّة الْحفاظ الْأَثْبَات مَشْهُورا بِالْعلمِ مَذْكُورا بِالْفَضْلِ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَقَالَ ابْن يُونُس قدم مصر قَدِيما وَكتب بهَا وَكتب عَنهُ مَاتَ بِالريِّ سنة خمس وَقيل سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٧٦ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحِيم البرقي الْمصْرِيّ روى عَن أَسد بن مُوسَى وَعبد الْملك بن هِشَام النَّحْوِيّ وَخلق وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ ابْن يُونُس وَقَالَ مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ٥٧٧ - أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَانِئ الْأَثْرَم الْبَغْدَادِيّ الإسكافي الْفَقِيه الْحَافِظ صَاحب ابْن حَنْبَل خراساني الأَصْلروى عَن القعْنبِي وَعَفَّان وَابْن أبي شيبَة وَعنهُ النَّسَائِيّ وَابْن صاعد قَالَ إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ كَانَ أحفظ من أبي زرْعَة الرَّازِيّ وأتقن وَقَالَ الْخلال كَانَ يعرف الحَدِيث ويحفظه وَيعلم الْأَبْوَاب والمسند وَقَالَ غَيره لَهُ كتاب فِي الْعِلَل ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ كَانَ من خِيَار عباد الله ٥٧٨ - عَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائِيّ روى عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَأبي نعيم وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ فَأكْثر وَقَالَ ثِقَة مَأْمُون ثَبت ٥٧٩ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن جَعْفَر الصغاني الْخُرَاسَانِي أحد الْحفاظ الْأَعْلَام روى عَن أبي عَاصِم وَأبي نعيم وَأبي مسْهر وَابْن معِين وَخلق وَعنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَابْن صاعد وَأَبُو عوَانَة وَخلق آخِرهم وَفَاة شُجَاع بن جَعْفَر الْأنْصَارِيّ مَاتَ سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٨٠ - مُحَمَّد بن إشكاب واسْمه الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم العامري أَبُو جَعْفَر الْحَافِظ روى عَن أَبِيه ومحاضر بن الْمُوَرِّع وعدة وَعنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل وَأَبُو حَاتِم وَابْنه وَوَثَّقَهُ هُوَ وَغَيره مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ٥٨١ - مُحَمَّد بن مُسلم بن وارة الرَّازِيّ الْحَافِظ روى عَن آدم بن أبي إِيَاس وَأبي عَاصِم وَابْن الْمَدِينِيّ وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ والذهلي وَخلق وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ متقناً عَالما حَافِظًا فهما مَاتَ بِالريِّ سنة خمس سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٥٨٢ - عَبَّاس بن مُحَمَّد بن حَاتِم الدوري أَبُو الْفضل الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ روى عَن حُسَيْن الْجعْفِيّ وَعبد الْوَهَّاب بن عَطاء وَيحيى بن أبي بكير وَأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَخلق وَأخذ عَن ابْن معِين الْجرْح وَالتَّعْدِيل روى عَنهُ الْأَرْبَعَة وَعبد الله بن أَحْمد وجعفر الْفرْيَابِيّ وَابْن صاعد وَخلق وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٨٣ - أَبُو قلَابَة عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله الرقاشِي الْبَصْرِيّ الضَّرِير الْحَافِظروى عَن يزِيد بن هَارُون وروح والطبقة وَعنهُ ابْن مَاجَه والمحاملي وَخلق قَالَ أَبُو دَاوُد كَانَ رجلا صَالحا صَدُوقًا أَمينا مَأْمُونا كتبت عَنهُ بِالْبَصْرَةِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ صَدُوق كثير الْخَطَأ مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٨٤ - أَبُو أُميَّة الطرسوسي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُسلم الْخُزَاعِيّ روى عَن أبي الْيَمَان وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ قَالَ أَبُو دَاوُد ثِقَة ٥٨٥ - مُحَمَّد بن عَوْف بن سُفْيَان الطَّائِي الْحِمصِي الْحَافِظ روى عَن أَبِيه وَأبي عَاصِم وَالْفِرْيَابِي وَخلق وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة وَخلق وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَمَات بحمص سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٨٦ - يَعْقُوب بن سُفْيَان الْفَسَوِي أَبُو يُوسُف الْفَارِسِي الْحَافِظ روى عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَأبي عَاصِم والقعنبي وَخلق وَعنهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعبد الله بن جَعْفَر بن درسْتوَيْه وَخلق وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَقَالَ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ مَاتَ سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ٥٨٧ - يُوسُف بن سعيد بن مُسلم المصِّيصِي نزيل أنطاكية روى عَن حجاج بن مُحَمَّد وَأبي نعيم وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ ثِقَة حَافظ ٥٨٨ - الْحَرْبِيّ الإِمَام الْحَافِظ شيخ الْإِسْلَام أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ أحد الْأَعْلَام ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَسمع أَبَا نعيم وَعَفَّان والطبقة وتفقه على الإِمَام أَحْمد فَكَانَ من جملَة أَصْحَابه حدث عَنهُ ابْن صاعد والنجاد وَأَبُو بكر الشَّافِعِي والقطيعي وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعلم رَأْسا فِي الزّهْد عَارِفًا بالفقه بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ حَافِظًا للْحَدِيث مُمَيّزا لعلله قيمًا بالأدب جماعا للغة صنف غَرِيب الحَدِيث وَغَيره مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وفيهَا مَاتَ مُسْند الْيمن إِسْحَاق الديري ٥٨٩ - الْخُتلِي الْحَافِظ الْعَالم أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد نزيل سامرا سَأَلَ ابْن معِين عَن الرِّجَال وصنف وَجمع سمع أَبَا نعيم وَسَعِيد بن أبي مَرْيَم والنفيلي وَثَّقَهُ الْخَطِيب وَقَالَ لَهُ كتب فِي الزّهْد وَالرَّقَائِق مَاتَ فِي حُدُود سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ٥٩٠ - أَبُو اللَّيْث الْحَافِظ الإِمَام عبد الله بن شُرَيْح بن حجر بن عبد الله بن الْفضل الشَّيْبَانِيّ البُخَارِيّ وَالِده أبي عُبَيْدَة سمع عَبْدَانِ بن عُثْمَان وَمُحَمّد بن سَلام البيكندي والطبقة وَعنهُ حفظت عشرَة آلَاف حَدِيث من غير تَكْرِير ٥٩١ - مُسلم بن الْحجَّاج بن مُسلم الْقشيرِي أَبُو الْحسن النَّيْسَابُورِي الإِمَام الْحَافِظ صَاحب الصَّحِيح روى عَن قُتَيْبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَابْن الْمثنى وَابْن يسَار وَأحمد وَيحيى وَإِسْحَاق وَخلق وَعنهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو عوَانَة وَابْن صاعد وَخلق قَالَ أَحْمد بن سَلمَة رَأَيْت أَبَا زرْعَة وَأَبا حَاتِم يقدمان مُسلم بن الْحجَّاج فِي معرفَة الصَّحِيح على مَشَايِخ عصرهما وَقَالَ ابْن مَنْدَه سَمِعت أَبَا عَليّ النَّيْسَابُورِي يَقُول مَا تَحت أَدِيم السَّمَاءأصح من كتاب مُسلم وَقَالَ الماسرجسي سَمِعت مُسلم بن الْحجَّاج يَقُول صنفت هَذَا الْمسند الصَّحِيح من ثَلَاثمِائَة ألف حَدِيث مسموعة مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الْحَاكِم لَهُ من الْكتب الْمسند الْكَبِير على الرّحال مَا أرى أَنه سَمعه مِنْهُ أحد وَالْجَامِع على الْأَبْوَاب رَأَيْت بعضه والأسماء والكنى والتمييز والعلل والوحدان والأفراد والأفران وَحَدِيث عَمْرو ابْن شُعَيْب وَالِانْتِفَاع باهب السبَاع ومشايخ مَالك وَالثَّوْري وَشعْبَة والمخضرمون وَأَوْلَاد الصَّحَابَة والطبقات وأفراد الشاميين وأوهام الْمُحدثين وسؤالات أَحْمد بن حَنْبَل ٥٩٢ - أَبُو دَاوُد السجسْتانِي سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث بن شَدَّاد بن عَمْرو الْأَزْدِيّ الإِمَام الْعلم صَاحب كتاب السّنَن والناسخ والمنسوخ وَالْقدر والمراسيل وَغير ذَلِك ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وروى عَن القعْنبِي وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم وَأبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَيحيى وَإِسْحَاق وَابْن الْمَدِينِيّ وَخلق وَعنهُ التِّرْمِذِيّ وَابْنه أَبُو بكر وَحرب الْكرْمَانِي وزَكَرِيا السَّاجِي وَأَبُو عوَانَة وَأَبُو بشر الدولابي وَأَبُو بكر الْخلال والنجاد وَخلققَالَ الْخلال أَبُو دَاوُد الإِمَام الْمُقدم فِي زَمَانه رجل لم يسْبقهُ أحد إِلَى مَعْرفَته بتخريج الْعُلُوم وبصره بمواضعه فِي زَمَانه وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَلين لأبي دَاوُد الحَدِيث كَمَا أَلين لداود الْحَدِيد وَقَالَ ابْن حبَان أَبُو دَاوُد أحد أَئِمَّة الدُّنْيَا فقهاً وعلماً وحفظاً ونسكاً وورعاً وإتقانا وَجمع وصنف وذب عَن السّنَن وَقَالَ ابْن داسة سَمِعت أَبَا دَاوُد يَقُول كتبت عَن رَسُول الله ﷺ خَمْسمِائَة ألف حَدِيث انتخبت مِنْهَا مَا ضمنته هَذَا الْكتاب وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي كتاب الله أصل الْإِسْلَام وَكتاب السّنَن أبي دَاوُد عهد الْإِسْلَام مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٩٣ - أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن سيف بن يحيى بن دِرْهَم الْحَرَّانِي الطَّائِي مَوْلَاهُم الْحَافِظ روى عَن يزِيد بن هَارُون ويعلى بن عبيد وَعَفَّان وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ فَأكْثر وَأَبُو عرُوبَة وَخلق وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٩٤ - أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن حبيب الْفراء الْعَبْدي روى عَن أَبِيه والقعنبي وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو عوَانَة وَخلق وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ٥٩٥ - أَبُو الْحسن عبد الْملك بن عبد الحميد الْمَيْمُونِيّ الْجَزرِي صَاحب الإِمَام أَحْمد روى عَنهُ وَعَن أَبِيه عبد الحميد وَجَمَاعَة وَعنهُ النَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَآخَرُونَ مَاتَ سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٩٦ - أَبُو إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف التِّرْمِذِيّ السّلمِيّ روى عَن أبي نعيم وَإِسْمَاعِيل بن أبي أويس وَالربيع الْمرَادِي والبويطي والْحميدِي والقعنبي وَيحيى بن بكير وَطَائِفَة وَعنهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ والمحاملي وجعفر الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو عبيد الْآجُرِيّ وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الْخلال أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ رجل مَعْرُوف ثِقَة كثير الْعلم متفقه وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ فهما متقنا مَشْهُورا بِمذهب أهل السّنة ٥٩٧ - أَبُو الْأَحْوَص مُحَمَّد بن الْهَيْثَم بن حَمَّاد الْقَنْطَرِي الْبَغْدَادِيّ الثَّقَفِيّ روى عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَابْن الْمَدِينِيّ وَخلقوَعنهُ ابْن مَاجَه والمحاملي وَأَبُو عوَانَة وَخلق قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ من الثِّقَات الْحفاظ وَقَالَ ابْن حبَان مُسْتَقِيم الحَدِيث مَاتَ سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٢٩٨ - كيلجة مُحَمَّد بن صَالح بن عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ أَبُو بكر الْأنمَاطِي الصُّوفِي الْحَافِظ وَيُقَال اسْمه أَحْمد روى عَن سعيد بن أبي مَرْيَم وَعَفَّان بن مُسلم وَعبد الله بن عَمْرو الْمنْقري وَغَيرهم وَعنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن عقدَة وَإِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار وَالْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي وَمُحَمّد بن مخلد الدوري وَغَيرهم وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مَاتَ بِمَكَّة سنة إِحْدَى وَقيل اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٥٩٩ - هِلَال بن الْعَلَاء بن هِلَال الْبَاهِلِيّ أَبُو عَمْرو الرقي روى عَن أَبِيه وَابْن الْمَدِينِيّ وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو حَاتِم وَطَائِفَة قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس روى أَحَادِيث مُنكرَة عَن أَبِيه فَلَا أَدْرِي الريب مِنْهُ أَو من أَبِيه وَثَّقَهُ ابْن حبَان ٦٠٠ - حمدَان الْحَافِظ المتقن أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن مهْرَان الْبَغْدَادِيّ الْوراق سمع عبيد الله بن مُوسَى وَأَبا نعيم وَعبد الله بن رَجَاء وَقبيصَة وَعنهُ ابْن صاعد وَابْن مخلد وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ حَافِظًا فَاضلا عَارِفًا ثِقَة مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ٦٠١ - مُوسَى بن قُرَيْش التَّمِيمِي روى عَن إِسْحَاق بن بكر وَعنهُ مُسلم ٦٠٢ - عُثْمَان بن خرزاذ هُوَ ابْن عبد الله بن خرزاذ الْبَصْرِيّ أَبُو عَمْرو بن أبي أَحْمد الْحَافِظ نزيل أنطاكية روى عَن أَحْمد بن حبَان وَأُميَّة بن بسطَام وَأبي عمر الحوضي وَخلق وَعنهُ النَّسَائِيّ وَخلق قَالَ ابْن منجويه أحفظ من رَأَتْ عَيْني ابْن خرزاذ وَقَالَ الْحَاكِم ثِقَة مَأْمُون مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦٠٣ - الْكُدَيْمِي مُحَمَّد بن يُونُس بن مُوسَى الْبَصْرِيّ روى عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأبي أَحْمد الزبيرِي وَخلق وَعنهُ أَبُو دَاوُد فِيمَا قيل وَخلق اتَّهَمُوهُ بِالْوَضْعِ وَكَانَ حَافِظًا٦٠٤ - أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان النصري الْحَافِظ شيخ الشَّام روى عَن أبي مسْهر وَأبي نعيم وَأحمد بن حَنْبَل وَخلق وَعنهُ أَبُو دَاوُد والطَّحَاوِي وَابْن جوصا وَالطَّبَرَانِيّ وَخلق قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق ثِقَة مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦٠٥ - ابْن أبي غرزة الْحَافِظ المجود أَبُو عَمْرو أَحْمد بن حَازِم الْغِفَارِيّ الْكُوفِي صَاحب الْمسند توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٦٠٦ - أَحْمد بن ملاعب الْحَافِظ الثِّقَة أَبُو الْفضل الْبَغْدَادِيّ المخرمي قَالَ ابْن عقدَة سمعته يَقُول مَا أحدث إِلَّا بِمَا أحفظه كحفظي لِلْقُرْآنِ قَالَ ورأيته يفصل بَين الْفَاء وَالْوَاو مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ٦٠٧ - أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب الْحَافِظ الْحجَّة أَبُو بكر ابْن الْحَافِظ النَّسَائِيّ ثمَّ الْبَغْدَادِيّ صَاحب التَّارِيخ الْكَبِير قَالَ الْخَطِيب ثِقَة عَالم متقن حَافظ بَصِير بأيام النَّاس رِوَايَة للأدب أَخذ علم الحَدِيث عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَابْن معِين وَالنّسب عَن مُصعب وَأَيَّام النَّاس عَن عَليّ بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي وَالْأَدب عَن مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي وَلَا أعرف أغرز من فَوَائِد تَارِيخه بلغ أَرْبعا وَتِسْعين سنة وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٦٠٨ - البرتي القَاضِي الْعَلامَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْفَقِيه الْحَافِظ ولد قبل الْمِائَتَيْنِ وَولي قَضَاء بَغْدَاد ثِقَة ثَبت حجَّة مَذْكُور بالصلاح وَالْعِبَادَة لَهُ مُسْند أبي هُرَيْرَة مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦٠٩ - أَحْمد بن مهْدي بن رستم الْحَافِظ الْكَبِير الزَّاهِد العابد أَبُو جَعْفَر الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَه لم يحدث ببلدنا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة أوثق مِنْهُ صنف الْمسند مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٦١٠ - فضلك الرَّازِيّ الْحَافِظ النَّاقِد أَبُو بكر الْفضل بن الْعَبَّاس أحد الْأَئِمَّة طوف وصنف ثِقَة ثَبت سكن بَغْدَاد٦١١ - حَنْبَل بن إِسْحَاق بن حَنْبَل بن هِلَال بن أَسد الْحَافِظ الثِّقَة أَبُو عَليّ الشَّيْبَانِيّ ابْن عَم الإِمَام أَحْمد وتلميذه لَهُ تَارِيخ حسن وَغَيره وَله عَن أَحْمد سُؤَالَات يَأْتِي فِيهَا بِغَرَائِب وَيُخَالف رفاقه مَاتَ بواسط سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٦١٢ - الطرسوسي الْحَافِظ البارع أَبُو بكر مُحَمَّد بن عِيسَى بن يزِيد التَّمِيمِي رحال جوال حدث بأصبهان وخراسان وبلخ قَالَ الْحَاكِم من الْمَشْهُورين بالرحلة والفهم والثبت وَقَالَ ابْن عدي يسرق الحَدِيث قلت بَقِيَّة كَلَامه عَامَّة مَا يرويهِ لَا يتابعونه عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات يُخطئ كثيرا انْتهى مَاتَ سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٦١٣ - الديرعاقولي الْحَافِظ الصدوق أَبُو يحيى عبد الْكَرِيم بن الْهَيْثَم الْبَغْدَادِيّ الْقطَّان طوف وَكتب الْكثير مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ من أَبنَاء الثَّمَانِينَ قَالَ ابْن كَامِل ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ الْخَطِيب ثِقَة ثَبت٦١٤ - عبد الله بن وَاصل بن عبد الشكُور بن زين الْحَافِظ الإِمَام البطل الكرار أَبُو الْفضل البُخَارِيّ مُحدث بخاري حدث عَنهُ البُخَارِيّ فِي غير صَحِيحه ولد سنة مِائَتَيْنِ وَاسْتشْهدَ فِي وقْعَة خولنجة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٦١٥ - أَبُو معِين الْحَافِظ المجود الْحُسَيْن بن الْحسن الرَّازِيّ كَذَا سَمَّاهُ تِلْمِيذه ابْن أبي حَاتِم وَهُوَ أخبر بِهِ وَسَماهُ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم مُحَمَّد بن الْحُسَيْن برع فِي فنون الحَدِيث قَالَ الْحَاكِم هُوَ من كبار حفاظ الحَدِيث مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٦١٦ - ابْن ديزيل الْحَافِظ الرّحال أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن الْكسَائي الهمذاني يلقب بِدَابَّة عَفَّان وبسيفنة وسيفنة طَائِر لَا يحط على شَجَرَة إِلَّا أكل وَرقهَا وَكَذَا كَانَ إِبْرَاهِيم لَا يَأْتِي شَيخا إِلَّا وينزفه قَالَ الْحَاكِم ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ غَيره مُحدث همذان كَانَ يضْرب بكتابه الْمثلقَالَ عَليّ بن عِيسَى الْإِسْنَاد الَّذِي يَأْتِي بِهِ ابْن ديزيل لَو كَانَ فِيهِ أَن لَا يُؤْكَل الْخبز لوَجَبَ أَنه لَا يُؤْكَل لصِحَّة إِسْنَاده مَاتَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦١٧ - أَبُو الموجه الْحَافِظ الثِّقَة مُحَمَّد بن عَمْرو بن الموجه الْفَزارِيّ اللّغَوِيّ الْمروزِي مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ بمرو ٦١٨ - تمْتَام الْحَافِظ الإِمَام أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن غَالب بن حَرْب الضَّبِّيّ الْبَصْرِيّ التمار نزيل بَغْدَاد صنف وَجمع قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة مجود مَأْمُون إِلَّا أَنه يُخطئ مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦١٩ - بشر بن مُوسَى الْمُحدث الإِمَام الثبت أَبُو عَليّ الْأَسدي الْبَغْدَادِيّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة نبيل وَقَالَ الْخلال كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يُكرمهُ ولد سنة تسعين وَمِائَة وَمَات فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦٢٠ - حَرْب بن إِسْمَاعِيل الْكرْمَانِي الْفَقِيه الْحَافِظ صَاحب الإِمَام أَحْمد مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ٦٢١ - عبد الله بن شبيب الربعِي الْحَافِظ الْكَبِير الْمدنِي الأخباري أحد أوعية الْعلم على ضعفه قَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم ذَاهِب الحَدِيث وَقَالَ فضلك يحل ضرب عُنُقه مَاتَ قبل السِّتين وَمِائَتَيْنِ ٦٢٢ - ابْن سميع الْحَافِظ المجود أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن عِيسَى بن الْقَاسِم بن سميع الدِّمَشْقِي صَاحب الطَّبَقَات قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق مَا رَأَيْت بِدِمَشْق أَكيس مِنْهُ مَاتَ بهَا فِي سلخ جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٦٢٣ - مُوسَى بن قُرَيْش بن نَافِع التَّمِيمِي الْحَافِظ الجوال الصدوق ٦٢٤ - زغاب الْحَافِظ الثِّقَة أَبُو مُوسَى عِيسَى بن عبد الله بن سِنَان بن دلويه الطَّيَالِسِيّ بغدادي صَاحب حَدِيث وإتقان وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ابْن الْمُنَادِي كَانَ يعد من الْحفاظ مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ٦٢٥ - الْحَارِث بن مُحَمَّد بن أبي أُسَامَة داهر الإِمَام أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ صَاحب الْمسند ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَثَّقَهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ مَعَ علمه بِأَنَّهُ يَأْخُذ الدَّرَاهِم وَابْن حبَان وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ صَدُوق وَأما أَخذه على الرِّوَايَة فَكَانَ فَقِيرا كثير الْبَنَات وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ وَابْن حزم ضَعِيف مَاتَ يَوْم عَرَفَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦٢٦ - أَبُو مُسلم الْكَجِّي الْحَافِظ الْمسند إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُسلم بن مَاعِز بن كج الْبَصْرِيّ صَاحب كتاب السّنَن وَثَّقَهُ الشُّيُوخ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ ثِقَة سرياً نبيلاً عَالما بِالْحَدِيثِ مدحه البحتري وَقيل إِنَّه لما حدث تصدق بِعشْرَة آلَاف وَقَالَ الْفَارُوق الْخطابِيّ لما فَرغْنَا من سَماع السّنَن مِنْهُ عمل لنا مأدبة أنْفقفِيهَا ألف دِينَار وَقَالَ الْخُتلِي لما قدم بَغْدَاد أمْلى فِي رحبة غَسَّان فَكَانَ فِي مَجْلِسه سَبْعَة مستملين كل وَاحِد يبلغ الآخر وَكتب النَّاس عَنهُ قيَاما ثمَّ مسحت الرحبة وَحسب من حضر بمحبرة فَبلغ ذَلِك نيفا وَأَرْبَعين ألف محبرة سوى النظارة هَذِه حِكَايَة ثَابِتَة رَوَاهَا الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَقيل إِنَّه أضرّ بِأخرَة مَاتَ بِبَغْدَاد فِي محرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَقد قَارب الْمِائَة وَحمل إِلَى الْبَصْرَة ٦٢٧ - عُثْمَان بن سعيد بن خَالِد الدَّارمِيّ السجسْتانِي الإِمَام الْحجَّة الْحَافِظ أَبُو سعيد مُحدث هراة وَتلك الْبِلَاد قَالَ أَبُو الْفضل يَعْقُوب القراب مَا رَأينَا مثل عُثْمَان بن سعيد وَلَا رأى هُوَ مثل نَفسه وَقَالَ أَبُو حَامِد الأعمشي مَا رَأَيْت مثله وَمثل الذهلي وَيَعْقُوب الْفَسَوِي وَقَالَ غَيره هُوَ نَظِير إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ لَهُ سُؤَالَات فِي الرِّجَال عَن يحيى ابْن معِين ومسند كَبِير وتصانيف فِي الرَّد على الْجَهْمِية وَقَالَ أَبُو زرْعَة رزق حسن التصنيفوَقَالَ أَبُو الْفضل الجارودي كَانَ إِمَامًا يقْتَدى بِهِ فِي حَيَاته وَبعد مماته ولد سنة مِائَتَيْنِ طنا وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦٢٨ - عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن الْمَرْزُبَان بن شَابُور الْحَافِظ الصدوق أَبُو الْحسن الْبَغَوِيّ شيخ الْحرم ومصنف الْمسند قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم صَدُوق وَأما النَّسَائِيّ فمقته لكَونه كَانَ يَأْخُذ على الحَدِيث قَالَ ابْن السّني بَلغنِي أَنه كَانَ إِذا عوتب على ذَلِك قَالَ يَا قوم أَنا بَين الأخشبين وَإِذا ذهب الْحَاج نَادَى أَبُو قبيس قعيقان يَقُول من بَقِي فَيَقُول المجاورون فَيَقُول أطبق مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ عَن بضع وَتِسْعين سنة ٦٢٩ - إِسْمَاعِيل القَاضِي الإِمَام شيخ الْإِسْلَام الْحَافِظ أَبُو إِسْحَاق بن إِسْحَاق ابْن إِسْمَاعِيل بن مُحدث الْبَصْرَة حَمَّاد بن زيد الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الْمَالِكِي صَاحب التصانيف وَشَيخ الْمَالِكِيَّة بالعراق وعالمهم شرح مَذْهَب مَالك وَاحْتج لَهُوصنف الْمسند وَحَدِيث مَالك وَحَدِيث أَيُّوب وموطأ وكتابا فِي الرَّد على مُحَمَّد بن الْحسن نَحْو مِائَتي جُزْء لم يتم وَأَحْكَام الْقُرْآن ومعاني الْقُرْآن والقراءات وَغير ذَلِك ولي قَضَاء بَغْدَاد وَقَالَ الْمبرد إِسْمَاعِيل القَاضِي أعلم مني بالتصريف ولد سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة وَمَات فَجْأَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦٣٠ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أبي عُثْمَان الْحَافِظ المجود أَبُو الْفضل الطَّيَالِسِيّ الْبَغْدَادِيّ قَالَ ابْن الْمُنَادِي مَشْهُور بالإتقان وَالْحِفْظ والصدق وَقَالَ الْخَطِيب ثِقَة ثَبت حسن الْحِفْظ مَاتَ فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٦٣١ - الشعراني الْحَافِظ الإِمَام الجوال أَبُو مُحَمَّد الْفضل بن مُحَمَّد بن الْمسيب الْبَيْهَقِيّ قَالَ ابْن المؤمل كُنَّا نقُول مَا بَقِي بلد لم يدْخلهُ الشعراني فِي طلب الحَدِيث إِلَّا الأندلس وَقَالَ الْحَاكِم أديب فَقِيه عَابِد عَارِف بِالرِّجَالِ ثِقَة لم يطعن فِيهِ بِحجَّة وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم تكلمُوا فِيهِوَقَالَ ابْن الأخرم صَدُوق غال فِي التشييع مَاتَ فِي أول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الذَّهَبِيّ وَلَقَد كَانَ فِي هَذَا الْعَصْر وَمَا قاربه من أَئِمَّة الحَدِيث النَّبَوِيّ فِي الدُّنْيَا خلق كثير غير مَا ذكرنَا وَأَكْثَرهم فِي تاريخي الْكَبِير

الزبيدي، أبو بكر - طبقات النحويين واللغويين

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 100, entry [47]39 chars
    الطبقة التاسعة أصحاب أبي العباس المبرّد
  • legacy full passagepage 100, entry [47]39 chars
    الطبقة التاسعة أصحاب أبي العباس المبرّد

بكر أبو زيد - طبقات النسابين

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 122, entry [353]29 chars
    الطبقة التاسعة ٨٠١ - هـ ٩٠٠هـ

خليفة بن خياط - الطبقات - لخليفة بن خياط - ت زكار

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 279, entry [29]2,233 chars
    الطبقة التاسعة: ١٣٠٣- عبد الله بن إدريس الأودي. من سعد العشيرة, يكنى أبا محمد. مات في سنة اثنتين وتسعين ومائة١. ١٣٠٤-[٨٩و] محمد بن خازم. مولى بني سعد بن زيد مناة, يكنى أبا معاوية الضرير. مات سنة خمس وتسعين ومائة٢. ١٣٠٥- يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. مولى همدان, يكنى أبا سعيد. مات سنة ثلاث أو أربع وثما…
    ▸ expand full passage (2,233 chars)
    الطبقة التاسعة: ١٣٠٣- عبد الله بن إدريس الأودي. من سعد العشيرة, يكنى أبا محمد. مات في سنة اثنتين وتسعين ومائة١. ١٣٠٤-[٨٩و] محمد بن خازم. مولى بني سعد بن زيد مناة, يكنى أبا معاوية الضرير. مات سنة خمس وتسعين ومائة٢. ١٣٠٥- يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. مولى همدان, يكنى أبا سعيد. مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة٣. ١٣٠٦- وحميد بن عبد الرحمن. من رواس بن كلاب, يكنى أبا عوف. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة٤. ١٣٠٧- حفص بن غياث النخعي. يكنى أبا عمر. مات سنة أربع وتسعين ومائة٥.١٣٠٨- وكيع بن الجراح الرواسي. يكنى أبا سفيان. مات سنة سبع وتسعين ومائة١. ١٣٠٩- عثام بن علي. من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. مات سنة خمس وتسعين ومائة٢. ١٣١٠- محمد بن الفضيل بن غزوان. مولى بني ضبة. مات سنة خمس وتسعين ومائة٣. ١٣١١- وجعفر بن عون. من ولد عمرو بن حريث المخزومي, يكنى أبا عوف. مات سنة سبع ومائتين٤. ١٣١٢- يعلى بن عبيد الطنافسي. يكنى أبا يوسف. مات سنة تسع ومائتين٥. وأخوه: ١٣١٣- محمد بن عبيد الأحدب. يكنى أبا عبد الله. مات سنة خمس ومائتين٦. ١٣١٤- وعبدة بن سليمان. من بني كلاب بن ربيعة, يكنى أبا محمد. مات سنة ثمان وثمانين ومائة٧. ١٣١٥- حماد بن أسامة. يكنى أبا أسامة, مولى الحسن بن سعد, مولى الحسن بن علي بن أبي طالبرضوان الله عليه. مات سنة إحدى ومائتين١. ١٣١٦- عبد الرحمن بن محمد المحاربي. مات سنة خمس وتسعين ومائة٢. ١٣١٧- محمد بن بشر العبدي, ابن الفرافصة. أبو عبد الله. مات سنة ثلاث ومائتين٣. ١٣١٨- حسين بن علي الجعفي. مولى جعفي, يكنى أبا عبد الله. مات سنة ثلاث ومائتين٤. ١٣١٩- زياد بن عبد الله البكائي. أراه مات سنة اثنتين وثمانين ومائة٥. ١٣٢٠- نوح بن الدراج. مولى النخع. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة٦. ١٣٢١- وعبيد الله بن موسى العبسي. مولى, يكنى أبا محمد. مات سنة ثلاث عشرة ومائتين٧. ١٣٢٢- وعلي بن ظبيان. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة٨. ١٣٢٣- علي بن غراب. يكنى أبا حسن. مات سنة أربع ومائتين٩.١٣٢٤- الفضل بن دكين. يكنى أبا نعيم, مولى لآل طلحة بن عبد الله. مات سنة تسع عشرة ومائتين١. ١٣٢٥- عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشمين. يكنى أبا يحيى, ينسب إلى حمان, وهم ولد عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم٢. ١٣٢٦- ويحيى بن اليمان. يكنى أبا زكريا, من بني عجل من أنفسها. مات سنة تسع وثمانين ومائة٣. ١٣٢٧-[٩٠ظ] أسباط بن محمد. قرشي، يكنى أبا محمد٤. ١٣٢٨- والمسيب بن شريك. ضبي, مات سنة خمس وثمانين ومائة٥. ١٣٢٩- عبد الله بن نمير. همداني من خارف, يكنى أبا هشام. مات سنة ثمان وتسعين ومائة٦. ١٣٣٠- أبو خالد الأحمر, سليمان بن حيان. مات سنة تسع وثمانين ومائة٧.
  • legacy full passagepage 374, entry [43]1,896 chars
    الطبقة التاسعة: ١٨٩٥- حماد بن زيد. مولى لآل حازم من الأزد, يكنى أبا إسماعيل. مات سنة تسع وسبعين ومائة١. ١٨٩٦- وهيب بن خالد٢. ١٨٩٧- وعبد الواحد بن زياد. مولى عبد القيس, داره في ثقيف, يكنى أبا بشر. مات سنة سبع وسبعين ومائة٣. ١٨٩٨- جعفر بن سليمان الضبعي. يكنى أبا سليمان, مات سنة ثمان وسبعين ومائة٤. ١٨٩…
    ▸ expand full passage (1,896 chars)
    الطبقة التاسعة: ١٨٩٥- حماد بن زيد. مولى لآل حازم من الأزد, يكنى أبا إسماعيل. مات سنة تسع وسبعين ومائة١. ١٨٩٦- وهيب بن خالد٢. ١٨٩٧- وعبد الواحد بن زياد. مولى عبد القيس, داره في ثقيف, يكنى أبا بشر. مات سنة سبع وسبعين ومائة٣. ١٨٩٨- جعفر بن سليمان الضبعي. يكنى أبا سليمان, مات سنة ثمان وسبعين ومائة٤. ١٨٩٩- وعبد الله بن جعفر بن نجيح. مولى بني سعد بن بكر, من قيس عيلان. مات سنة ثمان وسبعين ومائة، أبو علي بن المديني٥.١٩٠٠- عبد الوارث بن سعيد. يكنى أبا عبيدة, مولى بلعنبر. مات أول سنة ثمانين ومائة١. ١٩٠١- يزيد بن زريع. أحد بني تيم اللات بن ثعلبة, يكنى أبا معاوية. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة, يوم الأربعاء لثمانٍ خلون من شوال٢. ١٩٠٢- إسماعيل بن إبراهيم. مولى بني أسد بن خزيمة, أمه علية, يكنى أبا بشر. مات ببغداد سنة أربع وتسعين ومائة٣. ١٩٠٣- المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي. يكنى أبا محمد. مات أول سنة سبع وثمانين ومائة, مات يوم عاشوراء٤. ١٩٠٤- بشر بن المفضل بن لاحق. مولى بني رقاش, يكنى أبا إسماعيل. مات سنة سبع وثمانين ومائة٥. ١٩٠٥- عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد الثقفي. يكنى أبا محمد, مات سنة أربع وتسعين ومائة٦. ١٩٠٦- عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي. يكنى أبا محمد, مات سنة تسع وثمانين ومائة٧. ١٩٠٧-[١١٨و] عمر بن علي بن مقدم. يكنى أبا حفص, مولى ثقيف. مات سنة تسع وثمانين ومائة٨.١٩٠٨- خالد بن الحارث الهجيمي. يكنى أبا عثمان, مات سنة ست وثمانين ومائة١. ١٩٠٩- يحيى بن سعيد القطان. يكنى أبا سعيد, مات سنة ثمان وتسعين ومائة٢. ١٩١٠- عبد العزيز بن عبد الصمد العمي. مات سنة تسعين ومائة, أو نحوها٣. ١٩١١- سفيان بن حبيب البزاز. يكنى أبا معاوية, مات سنة ثلاث وثمانين ومائة٤. ١٩١٢- الحسين بن الحسن بن مالك بن يسار. مولى بني غلاب, يكنى أبا عبد الله. بنو غلاب من بني نصر بن معاوية, مات سنة ثمان وثمانين ومائة٥. ١٩١٣- محمد بن عبد الرحمن الطفاوي. يكنى أبا المنذر٦. ١٩١٤- يوسف بن خالد السمتي. مولى بني ليث, يكنى أبا خالد. مات سنة تسعين ومائة٧. ١٩١٥- محمد بن سواء. مات سنة سبع وثمانين ومائة, يكنى أبا الخطاب٨. ١٩١٦- فضيل بن سليمان. مات بعد سنة ثلاث وثمانين ومائة٩. قال أبو عمرو خليفة: ومن حدَّث مع هؤلاء وبعدهم في:
  • legacy full passagepage 467, entry [58]919 chars
    الطبقة التاسعة: ٢٤٩٣-[١٥٢ظ] عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي. وهي قرية بخراسان، وهو مولى للبرك بن وبرة، إخوة كلب بن وبرة. يكنى أبا محمد, مات سنة سبع وثمانين ومائة١. ٢٤٩٤- وعبد العزيز بن أبي حازم, واسمه سلمة بن دينار. يكنى أبا تمام. مات سنة ثمانين ومائة٢. ٢٤٩٥- وأبو علقمة الفروي. اسمه…
    ▸ expand full passage (919 chars)
    الطبقة التاسعة: ٢٤٩٣-[١٥٢ظ] عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي. وهي قرية بخراسان، وهو مولى للبرك بن وبرة، إخوة كلب بن وبرة. يكنى أبا محمد, مات سنة سبع وثمانين ومائة١. ٢٤٩٤- وعبد العزيز بن أبي حازم, واسمه سلمة بن دينار. يكنى أبا تمام. مات سنة ثمانين ومائة٢. ٢٤٩٥- وأبو علقمة الفروي. اسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي فروة, مولى لعثمان بن عفان٣. ٢٤٩٦- وحاتم بن إسماعيل. يكنى أبا إسماعيل، مولى لبني الحارث بن كعب. مات سنة ست وثمانين ومائة٤.٢٤٩٧- وأبو ضمرة، اسمه أنس بن عياض, ليثي١. ٢٤٩٨- ومعن بن عيسى بن معن. مولى أشجع, يكنى أبا يحيى. مات سنة ثمان وتسعين ومائة٢. ٢٤٩٩- وثابت بن أبي ثابت الأعرج, واسمه عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. مات سنة سبع وتسعين ومائة٣. ٢٥٠٠- وعبد الله بن نافع الصائغ. يكنى أبا محمد، مولى بني مخزوم. مات سنة ست وثمانين ومائة٤. ٢٥٠١- ومحمد بن إسماعيل بن فديك. يكنى أبا إسماعيل, مولى لبني الديل. مات سنة تسع وتسعين ومائة٥. انقضى أهل المدينة.

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات

full-text

— · 1 entry

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 2074, entry [1116]28 chars
    الطبقة التاسعة (٨١ - ٩٠ هـ)﷽
  • legacy full passagepage 2074, entry [1116]28 chars
    الطبقة التاسعة (٨١ - ٩٠ هـ)﷽

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 2829, entry [718]24 chars
    الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

شمس الدين الذهبي - تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 383, entry [13]104,963 chars
    الطبقة التاسعة: وعدتهم مائة وستة أنفس ٥٤٩- ١/ ٩خ ٤ - الذهلي الإمام شيخ الإسلام حافظ نيسابور أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس النيسابوري مولى بنى ذهل: ولد بعد السبعين ومائة وسمع الحفصين وترك الرواية عنهما وسمع عبد الرحمن بن مهدى وأسباط بن محمد وأبا داود الطيالسي وعبد الرزاق وخلائ…
    ▸ expand full passage (104,963 chars)
    الطبقة التاسعة: وعدتهم مائة وستة أنفس ٥٤٩- ١/ ٩خ ٤ - الذهلي الإمام شيخ الإسلام حافظ نيسابور أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس النيسابوري مولى بنى ذهل: ولد بعد السبعين ومائة وسمع الحفصين وترك الرواية عنهما وسمع عبد الرحمن بن مهدى وأسباط بن محمد وأبا داود الطيالسي وعبد الرزاق وخلائق بالحرمين والشام ومصر والعراق والرى وخراسان واليمن والجزيرة وبرع في هذا الشأن. حدث عنه الجماعة سوى مسلم وسعيد بن أبي مريم والنفيلى وهما من شيوخه وأبو زرعة وابن خزيمة والسراج وأبو حامد بن الشرقى وأبو حامد بن بلال وأبو علي الميداني ومحمد بن الحسين القطان وخلق كثير وانتهت اليه مشيخة العلم بخراسان مع الثقة والصيانة والدين ومتابعة السنن قال محمد بن سهل بن عسكر كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى الذهلي فقام اليه أحمد وتعجب الناس منه وقال لأولاده وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد الله فاكتبوا عنه قال محمد بن داود المصيصي كنا عند أحمد بن حنبل فذكر الذهلي حديثا فيه ضعف فقال أحمد: لا يذكر "مثلك" مثل هذا فخجل محمد, فقال أحمد: إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله. وعن أحمد قال: ما رأيت أحدا أعلم بحديث الزهرى من محمد بن يحيى. قلت: قد كان الذهلي اعتنى بحديث الزهري وصنفه وتعب عليه وروى ابن زياد النيسابوري عن محمد بن يحيى قال: قال لي علي بن المديني: أنت وارث الزهري وقال أبو حاتم: هو إمام أهل زمانه. وقال أبو بكر بن زياد: كان أمير المؤمنين في الحديث قال الحسين بن الحسن: سمعت محمد بن يحيى يقول: ارتحلت ثلاث رحلات, وأنفقت على العلم مائة وخمسين ألفا وأتيت البصرة فاستقبلنى جنازة يحيى القطان على باب البلد. وقال بن خزيمة نا محمد بن يحيى إمام عصره وعن الدارقطني قال من أحب أن ينظر قصور علمه فلينظر في علل حديث الزهرى لمحمد بن يحيى قال أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف: رأيت محمد بن يحيى في المنام فقلت ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي, قلت: فمافعل بحديثك؟ قال كتب بماء الذهب ورفع في عليين. مات الذهلي في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين١ وهو في عشر التسعين رحمه الله تعالى, والجزء المروي في حديثه من أعلى ما يكون عند سبط السلفي. وفيها مات أحمد بن بديل اليامي الكوفى قاضى همذان. والمحدث أحمد بن سنان القطان. والمحدث أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي النيسابوري والمحدث حميد بن الربيع الخزاز الكوفى وشيخ الصوفية يحيى بن معاذ الرازي الواعظ رحمة الله عليهم أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العابر وجماعة قالوا أنا عبد الرحمن السبط أنا أبو طاهر السلفي أنا مكي بن علان أنا أبو بكر الحيري أنا أبو علي المعقلي نا محمد بن يحيى نا محمد بن عبد الله بن المثنى أخبرني أشعث عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين "أن رسول الله ﵌ صلى بهم فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو ثم تشهد ثم سلم". هذا حديث حسن غريب فرد من رواية الشيوخ عن تلامذتهم وقد أخرجه أبو داود وأبو عيسى وابن ماجه عن محمد بن يحيى فوافقناهم بعلو. ٥٥٠- ٢/ ٩- محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد الكندي مولاهم الإمام الرباني شيخ المشرق أبو الحسن الطوسي: سمع يعلى بن عبيد وأخاه محمدا وجعفر بن عون ويزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى والمقرئ وطبقتهم. صنف المسند وجود وكان من الثقات الحفاظ والأولياء الأبدال سمعت الأربعين له بالعلو, وأقدم شيخ له النضر بن شميل. حدث عنه إبراهيم بن أبي طالب والحسين بن محمد القبانى وابن خزيمة وابن أبي داود ومحمد بن وكيع الطوسي وآخرون. قال محمد بن رافع دخلت على محمد بن اسلم الطوسي فما شبهته إلا بأصحاب النبي ﵌ وقال ابن خزيمة: حدثنا ربانى هذه الأمة محمد بن أسلم قال محمد بن يوسف البناء الأصبهاني الزاهد حدثنا محمد بن القاسم الطوسي خادم محمد بن اسلم قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: وسئل عن قوله ﵇: فعليكم بالسواد الأعظم, قال: هو محمد بن أسلم وأصحابه ومن تبعه لم أسمع علما منذ خمسين سنة أشد تمسكا بالأثر منه. وقال بن خزيمة مرة: حدثني من لم تر عيناي مثله محمد بن أسلم. قال أحمد بن نصر النيسابوري قيل لي: إنهصلى على محمد بن أسلم ألف ألف إنسان. قلت: قد استوفيت مناقب هذا الإمام في تاريخ الإسلام وكان يشبه أحمد بن حنبل. مات في المحرم سنة اثنتين وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا أبو الفضل بن عساكر وزينب بنت كندى عن أبي روح الهروي أنا زاهر بن طاهر أنا أبو عثمان البحيرى أنا زاهر بن أحمد الفقيه أنا محمد بن وكيع الطوسي نا محمد بن أسلم نا محمد بن عبيد نا سليمان بن يزيد المحاربي عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ﵌ قال: "لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم" تابعه أبو معاوية عن سليمان وهو أبو آدم أحد الضعفاء وقيل ابن زيد. ٥٥١- ٣/ ٩م ت - عبد٢ بن حميد بن نصر الإمام الحافظ أبو محمد الكسي مصنف المسند الكبير والتفسير وغير ذلك؛ اسمه عبد الحميد فخفف: رحل على رأس المائتين في شبيبته فسمع يزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي وعلي بن عاصم وابن أبي فديك وحسين بن علي الجعفي وأبا أسامة وعبد الرزاق وطبقتهم حدث عنه "م ت" وعمر بن بجير وبكر بن المرزبان وإبراهيم بن خزيم الشاشي وخلق وعلق له البخاري في دلائل النبوة من صحيحه فسماه عبد الحميد وكان من الأئمة الثقات وقع المنتخب من مسنده لنا ولصغار اولادنا بعلو مات سنة تسع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى. وفيها مات شيخ بغداد أبو علي الحسن بن الصباح البزاز ومحدث الجزيرة أبو سليمان أيوب بن محمد بن زياد الرقى الوزان وطائفة كبار. أخبرنا أبو الحسين بن الفقيه ببعلبك والشيخ عيسى بن أبي محمد وجماعة بدمشق وأحمد بن بيان بكفربطنا قالوا: أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن حمويه أنا إبراهيم بن خزيم الشاشي نا عبد بن حميد نا محمد بن بشر العبدي عن سعيد بن أبي عروبة نا قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "من أحاط حائطا على أرض فهي له" ٣.٥٥٢- ٤/ ٩م د ت - الدارمي الإمام الحافظ شيخ الإسلام بسمرقند أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد التميمي الدارمي السمرقندي صاحب المسند العالي الذي في طبقة منتخب مسند عبد بن حميد: مولده عام توفي ابن المبارك سنة إحدى وثمانين ومائة. سمع النضر بن شميل ويزيد بن هارون وسعيد بن عامر الضبعي وجعفر بن عون وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي ووهب بن جرير وطبقتهم بالحرمين وخراسان والشام والعراق ومصر. حدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي ومطين وجعفر الفريابي وعمر بن بجير والنسائي خارج سننه وحفص"؟ " ابن أحمد بن فارس الأصبهاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعيسى بن عمر السمرقندي وآخرون. قال الخطيب: كان أحد الحفاظ والرحالين موصوفا بالثقة والورع والزهد استقضى على سمرقند فقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفي -إلى أن قال- وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم والاجتهاد والعبادة والتقلل صنف المسند والتفسير وكتاب الجامع قال أبو حاتم: ثقة صدوق وعن أحمد بن حنبل وذكر الدارمي فقال: عرضت عليه الدنيا فلم يقبل. وقال رجاء بن مرجى: رأيت الشاذكوني وابن راهويه وسمى جماعة فما رأيت أحفظ من عبد الله الدارمي. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الرحمن إمام أهل زمانه. أخبرنا محمد بن عبد الغني وأحمد بن مكتوم وعمر بن خواجا إمام وسنقر الزينى ومحمد بن حمزة وعبد العالى بن عبد الملك ومحمد بن يوسف وعبد الحميد بن أحمد وإسماعيل بن يوسف وعبد الأحد بن تيمية وسلمان بن قدامة وإبراهيم بن صدقة وأحمد بن محمد الحافظ والحسن بن علي وهدية بنت علي وعبد الرحمن بن عقيل وعيسى بن أبي محمد قالوا أنا أبو المنجا عبد الله بن عمر أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا عبد الله بن أحمد نا عيسى بن عمر نا عبد الله بن عبد الرحمن نا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس ﵁ أن النبي ﵌ قال لعبد الرحمن بن عوف ورأى عليه أثر من صفرة: "مهيم؟ " قال: تزوجت, قال: "أولم ولو بشاة". مات الدارمي يوم التروية سنة خمس وخمسين ومائتين١ رحمه الله تعالى. وفيها مات محدث نيسابور أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم الطوسي ومحدث واسط محمد بن حرب النشائي ومحدثدمشق موسى بن عامر بن عمارة بن خريم المري الدمشقي راوية الوليد, وعبد الغني بن رفاعة اللخمي المصري بقية من روى عن بكر بن مضر ورأس الكرامية محمد بن كرام. ٥٥٣- ٥/ ٩خ ت - الترمذي الكبير هو الحافظ العلم أبو الحسن أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي: سمع يعلى بن عبيد وأبا النضر وعبد الله بن موسى وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم فاكثروا أكثر الرجال حدث عن البخاري وأبو عيسى الترمذي وابن خزيمة وغيرهم وسألوه عن العلل والرجال والفقه وكان من أصحاب أحمد بن حنبل ورواية البخاري عنه عن أحمد بن حنبل في المغازي من صحيحه توفي سنة بضع وأربعين ومائتين١ رحمه الله تعالى. ٥٥٤- ٦/ ٩- عبد الملك بن حبيب الفقيه الكبير عالم الأندلس أبو مروان السلمي ثم المرداسى الأندلسي القرطبي: ولد بعد السبعين ومائة وأخذ عن صعصعة بن سلام والغازى بن قيس وزياد شبطون وحج فأخذ عن عبد الملك بن الماجشون واسد السنة واصبغ بن الفرج وطبقتهم ورجع إلى الأندلس بعلم جم روى عنه بقى بن مخلد ومحمد بن وضاح ويوسف المغامى ومطرف بن قيس وآخرون وكان رأسا في مذهب مالك وله تصانيف عدة مشهورة ولم يكن بالمتقن للحديث ويقنع بالمناولة قال ابن الفرضي كان فقيها نحويا شاعرا إخباريا نسابة طويل اللسان متصرفا في فنون العلم قال ابن بشكوال قيل لسحنون فقيه المغرب مات بن حبيب قال مات عالم الأندلس بل والله عالم الدنيا قال الصدفي في تاريخه كان بن حبيب كثير الجمع معتمدا على الأخذ بالحديث ولم يكن غيره ولا يدرى الرجال وقال أحمد بن محمد بن عبد البر هو أول من أظهر الحديث بالأندلس وكان لا يفهم صحيحه من سقيمه وكان الذي بينه وبين يحيى بن يحيى الليثي شيئا وكان كثير المخالفة ليحيى وكان قد قرر معه في المشاورة والنظر فلما مات يحيى انفرد بن حبيب برئاسة العلم قيل مات في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين وقال سعيد بن فحلون: مات في رابع رمضان سنة ثمان رحمه الله تعالى. أنبأنا بن هارون عن بن بقى عن شريح عن بن حزم حدثني أحمد بن عمر ناالحسين بن يعقوب نا سعيد بن فحلون نا يوسف المغامي نا عبد الملك بن حبيب نا هارون بن صالح الطلحي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن ربيعة بن محمد بن حارث التيمى أن رسول الله ﵌ قال: "لا يحج أحد عن أحد إلا ولد عن والده" هذا منقطع. ٥٥٥- ٧/ ٩ع - عبيد الله بن فضالة الحافظ المجود أبو قديد النسائي: سمع عبد الرزاق باليمن, والأنصاري بالبصرة, والمقرئ بمكة, ويحيى بن يحيى بنيسابور, وأبا اليمان بالشام, حدث عنه النسائي وابن أبي عاصم والحسن بن سفيان وآخرون. قال النسائي: ثقة مأمون١. أخبرنا إبراهيم بن الدرجي في كتابه عن أبي جعفر الصيدلاني أنا محمود بن إسماعيل حضورا أنا أبو بكر بن شاذان أنا أبو بكر القباب أنا أبو بكر بن أبي عاصم نا عبيد الله بن فضالة نا عبد الرزاق عن معمر أن يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن زيد البكالي عن عتبة بن عبد السلمي قال جاء أعرابي إلى النبي ﵌ فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال: أفيها فاكهة قال: "نعم فيها شجرة تدعى طوبى" , الحديث. ٥٥٦- ٨/ ٩خ م د س ت - الرباطي الحافظ الإمام أبو عبد الله أحمد بن سعيد بن إبراهيم الخراساني الأشقر نزيل نيسابور: سمع وكيع بن الجراح وعبد الرزاق ووهب بن جرير وسعيد بن عامر وإسحاق السلولي وطبقتهم وعنه الجماعة سوى ابن ماجه وأبو العباس السراج وابن خزيمة وعدة وكان قد ولاه بن طاهر أمر الرباط فلهذا لما دخل إلى أحمد بن حنبل لم يبش به وقال له: هل بد من ان يقال غدا أين بن طاهر واتباعه فانظر أين تكون قيل مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين٢ رحمه الله تعالى. أخبرنا بن عساكر عن عبد الرحيم بن السمعاني أنا سعيد بن الحسين أنا بن المحب أنا أبو الحسين القنطري أنا أبو العباس الثقفى نا أحمد بن سعيد الرباطي وبه إلى الثقفى ناأبو يحيى نا القواريرى قالا نا محبوب بن الحسن نا داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: فرض صلاة الحضر والسفر ركعتان ركعتان، فلما أقام رسول الله ﵌ بالمدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان وتركت الصلاة الفجر لطول القراءة والمغرب لأنها وتر النهار. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ كان يقول: كان الرباطي والله من الأئمة المقتدى بهم وقال الخليلي: كان حافظا متقنا وقال محمد بن علي الصفار لو كان الحسن البصري حيا لأحتاج إلى إسحاق ولم أر بعد إسحاق مثل أحمد الرباطي. ٥٥٧- ٩/ ٩- محمد بن عميرة الإمام الحافظ محدث جرجان أبو عبد الله نزيل هراة: حدث عن إسحاق الأزرق ويزيد بن هارون وعبد الرزاق وطبقتهم. وعنه محمد بن عبد الرحمن الشامي ومحمد بن شاذان وأبو يحيى البزاز وآخرون بلغني أنه كان يحفظ سبعين ألف حديث رحمه الله تعالى. ٥٥٨- ١٠/ ٩خ ٤- زيد بن أخزم الحافظ الإمام أبو طالب الطائي البصري: سمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ومعاذ بن هشام وطبقتهم. روى عنه الجماعة سوى مسلم وأبو عروبة وعبد الله بن محمد بن وهب والبغوى وابن صاعد والمحاملي. وثقه النسائي. ذبحته الزنج لما استباحوا البصرة وقتلوا أهلها سنة سبع وخمسين ومائتين١ رحمه الله تعالى. أخبرنا أبو الحسن العلوي أنا أبو الحسن بن القطيعي أنا أبو بكر بن الزاغوني أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الخلص نا يحيى بن محمد نا زيد بن أخزم نا عبد القاهر بن شعيب أنا بن عون عن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "لا يزال العبد في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه". ٥٥٩- ١١/ ٩ت س- أحمد بن نصر الإمام الحافظ أبو عبد الله القرشي النيسابوري فقيه نيسابور ومقرئها وزاهدها: حدث عن بن نمير ونضر بن شميل وابن أبي فديك وطبقتهم حدث عنه سلمة بن شبيب وأبو بكر بن خزيمة وأبو عروبة الحراني وآخرون قال الحاكم:هو فقيه أهل الحديث في عصره بنيسابور وعليه تفقه بن خزيمة قبل أن يرحل. مات سنة خمس وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى يقع لي حديثه من طريق بن خزيمة. وتوفي معه أحمد بن عبدة الضبي البصري, ومقرئ مكة أبو الحسن أحمد بن محمد بن عون القواس النبال وإسماعيل بن موسى الفزاري الكوفى بن بنت السدى وعبد الله بن عمران العابدى المكى وشيخ الصوفية ذو النون المصري وآخرون. ٥٦٠- ١٢/ ٩م د س ت - علي بن نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان, الحافظ الناقد أبو الحسن الجهضمي محدث البصرة وابن محدثها: حدث عن أبي عاصم النبيل ووهب بن جرير ويزيد بن هارون وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن ماجه, وجعفر الفريابي وأبو بكر بن أبي داود وخلق. نعم وروى عنه البخاري في التاريخ. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فوثقه وأطنب في ذكره والثناء عليه, وقال الترمذي: كان حافظا صاحب حديث. مات في سنة خمسين ومائتين. وفيها مات أبوه, وشيخ مصر الحارث بن مسكين أبو عمرو القاضى, ومحدث مصر أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ومقرئ مكة أبو الحسن أحمد بن محمد البزي، ومحدث الشعية عباد بن يعقوب الرواجنى, وعمرو بن بحر الجاحظ صاحب الكتب. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو طاهر بن خزيمة أنا جدي نا علي بن نصر بن علي وعبد القدوس بن محمد وهذا لفظه حدثني عمرو بن عاصم نا همام ثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: "من نسي ركعتي الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس". ٥٦١- ١٣/ ٩ت- الحسن بن شجاع الحافظ الكبير أبو علي البلخي: سمع عبيد الله بن موسى ومكي بن إبراهيم وأبا مسهر الغساني وأبا الوليد الطيالسي وطبقتهم وأكثر الترحال حدث عنه أبو زرعة وأبو العباس السراج ومحمد بن زكريا البلخي وخلق. قال البخاري فيصحيحه نا الحسن نا إسماعيل بن الخليل فالظاهر أنه هو وحدث الترمذي عن رجل عنه. قال قتيبة: فتيان خراسان أربعة, الدارمي, والبخاري, وزكريا اللؤلؤى, والحسن بن شجاع وقال غيره: كان ابن شجاع لا يجارى في معرفة الأبواب, وعده أحمد بن حنبل في الحفظ من نظراء أبي زرعة وإنما لم يشتهر لموته كهلا, جميع ما عاش تسع وأربعون سنة قال محمد بن جعفر البلخي: مات في نصف شوال سنة أربع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى. ٥٦٢- ١٤/ ٩د ق- رجاء بن مرجى الحافظ العلم أبو محمد المروزي ويقال السمرقندي مفيد بغداد: سمع النضر بن شميل ويزيد بن أبي حكيم العدني وأبا نعيم وأبا اليمان وطبقتهم حدث عنه أبو داود وابن ماجه وأبو العباس السراج ويحيى بن صاعد والمحاملي وآخرون يقع لنا حديثه عاليا. قال الدارقطني: ثقة حافظ. وقال الخطيب: كان ثقة إماما في علم الحديث وفي حفظه والمعرفة به قال البخاري: مات بغداد في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد الرحيم بن أبي سعد أنا أبو طالب محمد بن عبد الرحمن بصومعته نا إسماعيل بن زاهر أنا عبد العزيز بن السري بحرباذقان أنا محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان نا أبو داود السجزي نا رجاء بن مرجى نا النضر بن شميل نا موسى بن ثروان حدثني طلحة بن عبد الله بن كريز حدثني أم الدرداء حدثني سيدي أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قال الملك: آمين ولك بمثل" ١. أخبرنا سنقر الحلبي أنا عبد اللطيف أنا عبد الحق أنا علي بن العلاف أنا أبو الحسن بن الحمامي نا بن قانع نا محمد بن الفضل بن جابر السقطى نا رجاء بن مرجى نا عبد الله بن رجاء نا سعيد بن مسلمة عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الله بن شرحبيل أن النبي ﵌ صلى يوما وعليه نمرة فقال لرجل: "هات نمرتك" , فقال يا رسول الله هي خير من نمرتي, قال: "أجل, ولكن عليها خيط احمر فخشيت ان تفتننى في صلاتي".٥٦٣- ١٥/ ٩م ٤ - سلمة بن شبيب الحافظ الجوال أبو عبد الرحمن النسائي النيسابوري نزيل مكة: سمع يزيد بن هارون وأبا داود وسمع أبا أسامة والجارود بن يزيد ويعلى بن عبيد ومروان بن محمد الطاطري وعبد الرزاق وطبقتهم. روى عنه الستة سوى البخاري وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن هارون الروياني وحاتم بن محبوب وآخرون. وقيل أن أحمد بن حنبل حدث عنه. قال النسائي: ليس به بأس مات في شهر رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين١ وكان قدم مصر قبل بعام وحمل عنه المصريون يقع حديثه عاليا في حديث الأخميمي. وفيها مات شيخ العربية أبو عثمان المازني والخليفة المتوكل على الله بن المعتصم. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد نا سلمة بن شبيب نا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني نا أبو سعيد عن أنس بن مالك قال أرسلني أبو طلحة أدعو النبي ﵌ لطعام صنعه له، فقال النبي ﵌: "أنا ومن معي؟ " قال: قلت: نعم, فجاء ومعه نحو من سبعين رجلا فلما جاء النبي ﵌ قالت له امرأته: إنما طعامنا يسير قال: فلا تعجلوني بخروجه، فدعا النبي ﵌ فجعل يدخل عشرة عشرة فيأكلون ثم يخرجون حتى أكلوا وفضل لهم. ٥٦٤- ١٦/ ٩د- أحمد بن الفرات الحافظ الحجة أبو مسعود الرازي محدث أصبهان وصاحب التصانيف: سمع عبد الله بن نمير وأبا أسامة ويزيد بن هارون وابن أبي فديك وعبد الرزاق وأكثر الترحال في لقى الرجال حدث عنه أبو داود وابن أبي عاصم والفريابي وعبد الرحمن بن يحيى بن منده وعبد الله بن جعفر بن فارس وآخرون. قالإبراهيم بن محمد الطيان: سمعت أبا مسعود يقول كتبت عن ألف وسبع مائة شيخ, وكتبت ألف ألف حديث وخمس مائة ألف فعملت من ذلك في تواليفي خمس مائة ألف حديث. وعن أحمد بن حنبل قال: ما أظن بقى أحد أعرف بالمسندات من ابن الفرات. قال أبو عروبة الحراني: هو في عداد أبي بكر بن أبي شيبة في الحفظ أحمد بن سليمان الرهاوي في الثبت وقال بن عدى لا أعلم له رواية منكرة وهو من أهل الصدق والحفظ قال أبو عمران الطرسوسي سمعت الأثرم يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله ﵌ من أبي مسعود الرازي. وعن أبي مسعود قال: كتبت الحديث وأنا ابن اثنتي عشرة سنة وذكرت بالحفظ ولي ثمان عشرة سنة. وسئل أبو بكر الاعين أيما احفظ أبو مسعود أو الشاذكوني؟ فقال: أما المسند فأبو مسعود, وأما المنقطع فالشاذكونى. قلت جزء بن الفرات من أعلى شيء يسمع اليوم. أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن مسعود بن أبي منصور أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر نا أبو مسعود نا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس عن النبي ﵌ طاف على نسائه في غسل واحد. توفي في شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين. وتوفي فيها خلق, منهم حفص بن عمرو الربالى والفضل بن يعقوب الرخامي ومحمد بن إسماعيل الحساني ومحمد بن عمر بن أبي مذعور, وعبدة بن عبد الله الصفار الكوفى, وأبو عبيدة بن أبي السفر, رحمة الله عليهم أجمعين. ٥٦٥- ١٧/ ٩س ق - أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط الحافظ ثقة الرحال الجوال أبو الأزهر العبدي النيسابوري: حج ورأى سفيان ولم يمكنه أن يسمع منه. وسمع بن نمير ويعلى ومحمدا ابنى عبيد, وأسباط بن محمد وعبد الرزاق وأبا ضمرة الليثي ووهب بن جرير وطبقتهم, وعنه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقى ومحمد بن الحسين القطان وعدة. حدث عنه رفقائه محمد بن رافع والذهلي, وكان يقول كتب عنى يحيى بن يحيى التميمي, وكان أبو الأزهر من علماء المحدثين. قال أبو حاتم:صدوق وقال النسائي والدارقطني: لا بأس به. قال ابن الشرقى قيل لي: لم لا ترحل إلى العراق؟ قلت؟ ما أصنع بها وعندنا من بنادرة الحديث الذهلي وأبو الأزهر وأحمد بن يوسف وقيل أن أبا الأزهر لما أنكر عليه ابن معين حديثه عن عبد الرزاق في الفضائل قال: حلفت إلا أحدث به حتى أتصدق بدرهم. توفي في سنة ثلاث وستين ومائتين١ رحمة الله عليه. أخبرنا أبو الحسين اليونينى وغيره أنا جعفر وأحمد بن محمد وعلي بن سلامة قالوا أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله الثقفى نا محمد بن إبراهيم الجرجاني إملاء نا محمد بن الحسين القطان أنا أبو الأزهر نا أسباط بن محمد أنا الشيباني قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: رجم رسول الله ﵌؟ قال نعم قلت: بعد ما نزلت النور أم قبلها؟ قال لا أدري. ٥٦٦- ١٨/ ٩س - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الإمام الحافظ فقيه عصره أبو عبد الله المصري: ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة. وروى عن ابن وهب وأبي ضمرة وابن أبي فديك والشافعي واشهب وإسحاق بن الفرات وعدة. وتفقه بأبيه وبالشافعى. روى عنه النسائي وابن خزيمة وابن صاعد وابن أبي حاتم وأبو بكر بن زياد والأصم وخلق. قال النسائي: ثقة. وقال مرة: لا بأس به. وقال ابن خزيمة ما رأيت في الفقهاء أعلم بأقاويل الصحابة والتابعين منه. وقال ابن أبي حاتم ثقة صدوق أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك وقال أبو إسحاق الشيرازي حمل في المحنة إلى بن أبي داود فلم يجبه فردوه وانتهت اليه الرئاسة بمصر في العلم وقال بن خزيمة أما الإسناد فلم يكن يحفظه قلت له كتب كثيرة منها الرد على الشافعي وكتاب أحكام القرآن ورد على فقهاء العراق وغير ذلك مات في سنة ثمان وستين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا علي بن أحمد أنا أبو الحسن القطيعي أنا بن الزاغواني أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الذهبي نا يحيى بن محمد نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا بن وهبحدثني عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أن أم هانئ حدثته أنها قالت: يا رسول الله يزعم ابن أمي علي أنه قاتلُ من آجرت. فقال رسول الله ﵌: "قد أجرنا من أجرت". قال سعيد بن عثمان: رأيت محمد بن عبد الله يركب حمارا قصيرا حقيرا منتوف الذنب وهو يقول: الطريق, الطريق, ويروح إلى الجمعة وقميصه مرقوع ولو شاء أن يلبس أرفع ما يكون لفعل؛ لأنه كان عنده من المال أمر كبير وكان عالما متواضعا ثقة. كان أهل مصر لا يعدلون به أحدا. ٥٦٧- ١٩/ ٩خ م د ت ق - أحمد بن سعيد بن صخر الحافظ الإمام أبو جعفر الدارمي السرخسي: سمع النضر بن شميل وعبد الصمد بن عبد الوارث وجعفر بن عون وطبقتهم وعنه الستة سوى النسائي وروى الترمذي أيضا عن رجل عنه. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعيد النجرودى أنا بشر بن محمد بن محمد بن ياسين أنا أبو بكر بن خزيمة نا أحمد بن سعيد الدارمي نا حجاج بن نصير نا شعبة عن العوام بن مزاحم عن أبي عثمان النهدي عن عثمان أن النبي ﵌ قال: "إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة" ١. وحدث عنه من شيوخه محمد بن المثنى العنزي ومن المتأخرين أبو بكر بن خزيمة. ولي قضاء سرخس وكان مبرزا في العلم. قال أحمد بن حنبل: ما قدم علينا خراساني أفقه بدنا منه. قال أبو عمرو المستملي عدناه في مرضه فأوصى بعشرة آلاف درهم وأعتق عبيدا. قلت: توفي سنة ثلاث وستين ومائتين١. وفيها مات زاهد العراق سري بن المغلس السقطى, وعلي بن شعيب السمسار, وعلي بن مسلم الطوسي, ومقرئ الري محمد بن عيسى التيمى, ومحمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي, ويوسف بن موسى القطان الرازي. وهارون بن سعيد الأيلي, وأحمد بن سعيد الهمداني المصري.٥٦٨- ٢٠/ ٩ د ت س - الجوزجاني الحافظ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي نزيل دمشق ومحدثها: سمع الحسين بن علي الجعفي ويزيد بن هارون وجعفر بن عون وشبابة وطبقتهم فأكثر وتفقه بأحمد بن حنبل حدث عنه أبو داود والترمذي والنسائي وأبو زرعة ومحمد بن جرير وابن جوصاء وأبو بشر الدولابي وآخرون وثقه النسائي قال ابن عدى: سكن دمشق فكان يحدث على المنبر ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بذلك ويقرأ كتاب على المنبر قال وكان يتحامل على علي ﵁ وقال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات المصنفين وفيه انحراف عن علي. قال أبو الدحداح مات في ذي القعدة سنة تسع, وقال غيره سنة ست وخمسين ومائتين١ وله كتاب في الضعفاء. ٥٦٩- ٢١/ ٩م د- حجاج بن الشاعر هو الحافظ الأوحد المأمون أبو محمد حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي ويعرف أبوه بلقوة الشاعر: حدث عن أبي داود الطيالسي ويعقوب بن إبراهيم وأبي النضر وحجاج الأعور وطبقتهم. روى عنه أبو داود ومسلم وبقي بن مخلد وأبو يعلى وعبد الرحمن بن أبي حاتم والمحاملي وخلق. قال ابن أبي حاتم: ثقة حافظ, وقال أبو داود: هو خير من مائة مثل الرمادي. أنبأنا جماعة أنا الكندي نا الشيباني نا الخطيب أنا الأزهري قال لنا أبو بكر بن شاذان نا أبو عبيد المحاملي قال بلغني عن حجاج بن الشاعر أنه سمعه بعض جيرانه يقول: كذبت يا عدو الله. كذبت يا عدو الله, فدخل عليه فقال: ما هذا؟ قال: أدخلت أحليلي في جوف البالوعة- يعنى لئلا يصيبه رشاش البول- قال فجاء الشيطان فقال: قد أصاب ظهرك. وبلغني أنه مر يوما في درب وفي آخره ميزاب فقال: أصابني أو لم يصبنى فلما طال عليه فجاء فجلس تحته وقال: استرحت من الشك. قلت: هذه من أطراف ما يقع للموسوسين. قال صالح جزرة: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: جمعت لي أمى مائة يوم ببابه أجيء بالرغيف فأغمسه في دجلة وآكله فلما نفدت خرجت. قال ابن قانع: مات في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين وفيهمات إسحاق بن وهب العلاف الواسطي, وبشر بن مطر السامري, وعلي بن معبد الرقي نزيل مصر, ومحمود بن آدم المروزي, وإسحاق بن إبراهيم لؤلؤ البغوي رحمة الله عليهم. ٥٧٠- ٢٢/ ٩د س - حميد بن زنجويه الحافظ البارع أبو أحمد الأزدي النسائي ضعف مصنف "كتاب الأموال وكتاب الترغيب والترهيب": سمع النضر بن شميل ويزيد بن هارون وجعفر بن عون وسعيد الضبعي وطبقتهم. حدث عنه أبو داود السجستاني والنسائي وإبراهيم الحربي وابن صاعد ومحمد بن خريم وعبد الله بن عتاب الدمشقيان والقاضي المحاملي وخلق كثير. قال أبو عبيد: ما قدم علينا من فتيان خراسان مثل ابن زنجويه وأحمد بن شبويه. وقال النسائي: حميد ثقة وقال ابن حبان: هو الذي أظهر السنة بنسا. وقال آخر: كان ثقة حجة من كبار الأئمة. مات سنة إحدى وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى واسم أبيه مخلد بن قتيبة. ٥٧١- ٢٣/ ٩د س - خشيش بن أصرم الحافظ الحجة أبو عاصم النسائي مصنف كتاب الاستقامة يرد فيه على أهل البدع: سمع عبد الله بن بكر وروح بن عبادة وعبد الرزاق وطبقتهم. حدث عنه أبو داود والنسائي وعلي بن أحمد بن علان وأبو بكر بن أبي داود وأحمد بن عبد الوراث العسال وآخرون. وثقه النسائي. مات بمصر في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. ٥٧٢- ٢٤/ ٩ق- زهير بن محمد بن قمير الإمام الحافظ القدوة أبو محمد المروزي نزيل بغداد: سمع روح بن عبادة وأبا النضر وعبد الرزاق وعبيد الله بن موسى وطبقتهم. وعنه ابن ماجه وأحمد بن عمر والبزار وابن صاعد والمحاملي والحسين بن يحيى بن عياش.قال السراج: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان ثقة صادقا ورعا زاهدا تحول عن بغداد في آخر عمره فرابط بطرسوس إلى أن مات. قال أبو القاسم البغوي: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل منه, لقد سمعته يقول: أشتهى لحما في أربعين سنة ولا آكله حتى أدخل الروم فآكله من مغانم الروم. وقال محمد بن زهير: كان أبي يختم في رمضان تسعين ختمة. مات سنة سبع وخمسين ومائتين١ في آخرها رحمه الله تعالى. ٥٧٣- ٢٥/ ٩- الأعين الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن ٢ بن طريف البغدادي أحد الأثبات: حدث عن روح بن عبادة ويزيد بن هارون والفريابي وطبقتهم. روى عنه مسلم في مقدمة صحيحه وابن أبي الدنيا والبغوي والسراج وآخرون. وثقه ابن حبان، وقال أحمد بن حنبل: لما بلغه موته إني لأغبطه، مات وما يعرف غير الحديث. قلت: مات سنة أربعين ومائتين في جمادى الآخرة في أوائل سن الشيخوخة رحمه الله تعالى. أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن ابن عفيف أنا عبد الرحمن ابن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا أبو بكر الأعين أنا محمد بن جعفر المدائني عن ورقاء قال: قلت لشعبة: لم تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن فاسترجح في الميزان فتركته. ٥٧٤- ٢٦/ ٩خ م د ت س- الفضل بن سهل أبو العباس البغدادي الأعرج الحافظ من كبار محدثي بغداد: سمع حسين بن علي الجعفي وهاشم بن القاسم وشبابة بن سوار وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى ابن ماجه وابن صاعد والمحاملي ومحمد بن مخلد وخلق كثير، وكان موصوفا بالذكاء والمعرفة والإتقان، وثقه النسائي وغيره، وكان لا يكاد يفوته حديث فرد. قال أحمد بن الحسين الصوفي: كان الفضل بن سهل أحد الدواهي -يعني في الحفظ. قلت: مات في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين وهو في عشر الثمانين ﵀. وقع لنا من موافقاته العالية.٥٧٥- ٢٧/ ٩خ د س ت- صاعقة الحافظ الكبير أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير العدوي العمري مولاهم الفارسي ثم البغدادي: سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبا أحمد الزبيري وعفان وطبقتهم فأكثر جدا. حدث عنه الجماعة سوى مسلم وابن ماجه وأبو بكر بن أبي داود وابن صاعد وأبو عبد الله المحاملي وخلق. قال الخطيب: كان متقنا ضابطا عالما حافظا. وقال محمد بن محمد بن داود الكرخي: سمي صاعقة لحفظه وكان بزازا. وقال النسائي: ثقة. ولد سنة خمس وثمانين ومائة ومات في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. وقع لي من عواليه. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أكمل بن أبي الأزهر أنا سعيد بن البناء أنا محمد بن محمد الزينبي أنا محمد بن عمر الوراق نا أبو بكر بن أبي داود نا محمد بن منصور ومحمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير أن روح بن عبادة أخبرهم عن ابن عيينة عن عمار الدهني عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فينفخ"، قالوا: وماذا نقول يا رسول الله؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل" ١. ٥٧٦- ٢٨/ ٩ ٤ - محمد بن عبد الملك بن زنجويه الحافظ أبو بكر البغدادي الغزال صاحب الإمام أحمد، واسع الرحلة: سمع يزيد بن هارون وعبد الرزاق ومحمد بن يوسف الفريابي وزيد بن الحباب وجعفر بن عون وطبقتهم حدث عنه أصحاب السنن الأربعة وأبو يعلى وابن صاعد وابنا المحاملي وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وخلق كثير. وثقه النسائي وغيره, وكان من أحلاس الحديث. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. يقع لنا من حديثه عاليا في مواضع. ٥٧٧- ٢٩/ ٩- محمد بن يحيى بن موسى الحافظ المتقن أبو عبد الله الإسفرائنيالمعروف بحيويه: حدث عن سعيد بن عامر الضبعي وأبي النضر وأبي عاصم وعبيد الله بن موسى وأبي مسهر وخلائق وعنه أبو العباس السراج وابن خزيمة وأبو عوانة الإسفرائني ومحمد بن محمد بن رجاء. وكان أبو عوانة يقول: محمد بن يحيانا ومحمد بن يحياكم ينظره بالذهلي المذكور قلت: الظاهر أن حيويه لقب لوالده يحيى. مات يوم التروية سنة تسع وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. يقع لي حديثه من مسند أبي عوانة. ٥٧٨- ٣٠/ ٩ت - البخاري شيخ الإسلام وإمام الحفاظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم البخاري صاحب الصحيح والتصانيف: مولده في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وأول سماعه للحديث سنة خمس ومائتين وحفظ تصانيف ابن المبارك وهو صبي ونشأ يتيما ورحل مع أمه وأخيه سنة عشر ومائتين بعد أن سمع مرويات بلده من محمد بن سلام والمسندي ومحمد بن يوسف البيكندي. وسمع ببلخ من مكي بن إبراهيم، وببغداد من عفان وبمكة من المقرئ، وبالبصرة من أبي عاصم والأنصاري، وبالكوفة من عبيد الله بن موسى، وبالشام من أبي المغيرة والفريابي، وبعسقلان من آدم، وبحمص من أبي اليمان، وبدمشق من أبي مسهر، شدا وصنف وحدث وما في وجهه شعرة، وكان رأسا في الذكاء، رأسا في العلم، ورأسا في الورع والعبادة. حدث عنه الترمذي ومحمد بن نصر المروزي الفقيه وصالح بن محمد جزرة ومطين وابن خزيمة وأبو قريش محمد بن جمعة وابن صاعد وابن أبي داود، وأبو عبد الله الفربري وأبو حامد بن الشرقي ومنصور بن محمد البزدوي وأبو عبد الله المحاملي وخلق كثير. وكان شيخا نحيفا ليس بطويل ولا قصير إلى السمرة، كان يقول لما طعنت في ثماني عشرة سنة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم في أيام عبيد الله بن موسى وحينئذ صنفت التاريخ عند قبر النبي ﵌ في الليالي المقمرة. وعن البخاري قال: كتبت عن أكثر من ألف رجل. ومن مناقبه: قال وراقه محمد بن أبي حاتم سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان كان البخاري يختلف معنا إلى السماع وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أياما فكنا نقول له فقال: أنكما قد أكثرتما على فاعرضا علي ما كتبتما فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه,ثم قال: أترون أني اختلف هدرا وأضيع أيامي؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد. وقال محمد بن خميرويه سمعت البخاري يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح, وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح, وقال ابن خزيمة ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من البخاري. قلت: قد أفردت مناقب هذا الإمام في جزء ضخم فيها العجب فهو ومسلم وأبو داود والترمذي رجال الطبقة الخامسة من الأربعين للمقدسي. مات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين. وفيها توفي الزبير بن بكار, وعلي بن المنذر الطريقي, ومحمد بن أبي عبد الرحمن ابن عبد الله بن يزيد المقرئ ومحمد بن عثمان بن كرامة رحمة الله عليهم. قرأت على إسماعيل بن الفراء ويوسف بن الشنقاري ومحمد بن بيان وطائفة أخبركم الحسين بن الزبيدي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن حمويه نا ابن مطر نا البخاري نا عبيد الله بن موسى عن الأعمش عن شقيق قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى فقالا: قال النبي ﵌: "إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج -والهرج القتل". رواه "م" عن أبي النضر عن أبيه عن الأشجعي عن سفيان عن الأعمش, فكأن أبا الوقت سمعه من مسلم. ٥٧٩- ٣١/ ٩م س ت ق- أبو زرعة الإمام حافظ العصر عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي مولاهم الرازي: سمع أبا نعيم وقبيصة وخلاد بن يحيى ومسلم بن إبراهيم والقعنبي ومحمد بن سابق وطبقتهم بالحرمين والعراق والشام والجزيرة وخراسان ومصر، وكان من أفراد الدهر حفظا وذكاء ودينا وإخلاصا وعلما وعملا. حدث عنه من شيوخه حرملة وأبو حفص الفلاس وجماعة، ومسلم وابن خالته الحافظ أبو حاتم والترمذي وابن ماجه والنسائي وابن أبى داود وأبو عوانة وسعيد بن عمرو البرذعي وابن أبي حاتم ومحمد بن الحسين القطان وآخرون. وفي السابق واللاحق رواية إبراهيم بن أورمة الحافظ عن الفلاس عن أبي زرعة الرازي قال البخاري سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال نزل أبو زرعة عندنا فقال لي أبي: يا بني قد اعتضت عن نوافلي بمذاكرة هذا الشيخ قال صالح بن محمد: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن ابن أبي شيبة مائة ألف حديث وعن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف قلت: تقدر أن تملي على ألف حديث من حفظك؟ قال لا، ولكني إذا ألقي علي عرفت. وعن أبي زرعة أن رجلا استفتاه أنه حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث، فقال: تمسك بامرأتك. ابن عقدة نا مطين عن أبي بكر بنأبي شيبة قال: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة. وعن الصغاني قال: أبو زرعة عندنا يشبه بأحمد بن حنبل. وقال علي بن الجنيد: ما رأيت أعلم من أبي زرعة. وقال أبو يعلى الموصلي كان أبو زرعة مشاهدته أكبر من اسمه يحفظ الأبواب والشيوخ والتفسير. وقال صالح جزرة: سمعت أبا زرعة يقول: أحفظ في القراءات عشرة آلاف حديث. وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة. وقال عبد الواحد بن غياث: ما رأى أبو زرعة مثل نفسه وقال أبو حاتم: ما خلف أبو زرعة بعده مثله ولا أعلم من كان يفهم هذا الشأن مثله وقل من رأيت في زهده. مات أبو زرعة في آخر يوم من سنة أربع وستين ومائتين وقد شاخ, رحمة الله عليه. وفيها مات محدث مصر أحمد بن عبد الرحمن ابن وهب بحشل, والإمام أبو إبراهيم المزني الفقيه, والإمام يونس بن عبد الأعلى الصدفي ثلاثتهم بمصر. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا القاسم بن عبد الله أنا أبو الأسعد هبة الرحمن ابن عبد الواحد أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري أنا عبد الملك بن الحسن نا يعقوب بن إسحاق الحافظ نا إبراهيم بن مرزوق نا عمر بن يونس "ح وبه" قال يعقوب وأنا أبو زرعة الرازي نا عمرو بن مرزوق قالا أنا عكرمة بن عمار أنا شداد سمعت أبا أمامة قال: قال رسول الله ﵌: "يابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى" ١. وأخبرنا ابن عساكر عن أبي المظفر بن السمعاني أنا عبد الله بن محمد أنا عثمان بن محمد نا عبد الملك- فذكره. ٥٨٠- ٣٢/ ٩ س- الرهاوي الحافظ الثقة أبو الحسين أحمد بن سليمان محدث الجزيرة: سمع زيد بن الحباب وجعفر بن عون ومسكين بن بكير ويحيى بن آدم فمن بعدهم فأكثر. وكان من أوعية العلم. حدث عنه النسائي وأبو عروبة ومحمد بن عبد الله مكحول البيروتي وآخرون، وأجاز لعبد الرحمن ابن أبي حاتم أحاديث كتب بها إليه. توفي سنة إحدى وستين ومائتين، ذكره النسائي فقال: ثقة مأمون صاحب حديث. وفيها توفي شعيب بن أيوب الصريفيني شيخ واسط وأبو شعيب صالح بن زيادالسوسي مقرئ الجزيرة والمحدث علي بن أشكاب وأخوه, والشيخ أبو يزيد البسطامي من مشاهير القوم. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا زين الأمناء الحسن بن محمد أنا أبو القاسم الحافظ أنا ابن إبراهيم الحسيني أنا أبو القاسم علي بن محمد السميساطي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا مكحول البيروتي نا أحمد بن سليمان الرهاوي نا يزيد بن هارون نا الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن عمران بن حصين أن رسول الله ﵌ قال لرجل من أصحابه: "هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟ " قال: لا قال: "فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه" , رواه مسلم عن ابن أبي شيبة عن يزيد ٥٨١- ٣٣/ ٩س - أحمد بن سيار بن أيوب الحافظ الفقيه أبو الحسن المروزي أحد الأعلام: سمع عبدان بن عثمان وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب ويحيى بن بكير وصفوان بن صالح وطبقتهم بمدائن الإسلام. حدث عنه محمد بن نصر المروزي والنسائي وابن خزيمة ومحمد بن عقيل البلخي وأبو العباس المحبوبي وحاجب بن أحمد الطوسي وآخرون. وروى البخاري عن أحمد عن محمد بن أبي بكر المقدمي، فقيل إنه هو وقد صنف تاريخا لمرو. قال ابن أبي حاتم: رأيت أبي يطنب في مدحه ويذكره بالعلم والفقه. قلت: هو صاحب وجه في المذهب, ومن وجوهه إيجاب الأذان للجمعة فقط, وإيجاب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام, وكان بعض الأئمة يشبهه بابن المبارك في زمانه علما وفضلا. عاش سبعين سنة وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وستين ومائتين. وفيها توفي المعمر أحمد بن شيبان الرملي والمسند بن يونس بن المسيب الضبي الأصبهاني ومحدث بلخ عيسى بن أحمد العسقلاني وفقيه مصر محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وأحمد بن سيار كان إمام الحديث في عصره من أوعية العلم مع الزهد والنبالة والعبادة وثقه الدارقطني. ٥٨٢- ٣٤/ ٩- العجلي الإمام الحافظ القدوة أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي نزيل طرابلس المغرب: سمع والده وحسين بن علي الجعفي وشبابةومحمد بن يوسف الفريابي ويعلى بن عبيد وطبقتهم. حدث عنه ولده صالح بمصنفه في الجرح والتعديل وهو كتاب مفيد يدل على سعة حفظه. ذكره عباس الدوري فقال: كنا نعده مثل أحمد ويحيى بن معين. قلت: وحدث عنه سعيد بن عثمان وعثمان بن حديد الألبيري وسعيد بن إسحاق ومسند الأندلس محمد بن فطيس الغافقي. ومن كلامه ﵀ قال: من قال القرآن مخلوق فهو كافر, ومن آمن برجعة علي فهو كافر. وقيل إنه فر إلى المغرب أيام محنة القرآن وسكنها للتفرد والتعبد. مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة. ومات بطرابلس سنة إحدى وستين ومائتين. ما علمت وقع لنا من حديثه شيء وما أظنه روى شيئا سوى حكايات. ٥٨٣- ٣٥/ ٩د - عيسى بن شاذان البصري القطان أحد الحفاظ: حدث عن عبد الله بن رجاء وأبي عمر الحوضي وطبقتهما. وعنه أبو داود وأبو عروبة وعلي بن عبد الله بن مبشر وابن أبي داود وآخرون. قال أبو عبيد سمعت أبا داود يقول ما رأيت أحفظ من النفيلي قلت: ولا عيسى بن شاذان؟ قال: ولا عيسى بن شاذان. قرأت على أحمد بن تاج الأمناء عن عبد المعز الهروي أنا زاهر الشحامي أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا محمد بن محمد الحافظ نا أبو عروبة الحراني نا عيسى بن شاذان نا إبراهيم بن أبي سويد نا حماد بن سلمة أنا يونس وحبيب وهشام عن محمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌: " الإيمان يمان, والفقه يمان والحكمة يمانية". بقي إلى بعد الأربعين ومائتين ﵀. ٥٨٤- ٣٦/ ٩- عمار بن رجاء الحافظ الإمام أبو ياسر التغلبي الإسترابادي صاحب المسند: سمع يزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي والحسين الجعفي وزيد بن الحباب ويحيى بن آدم والخريبي وطبقتهم, صنف وجمع وطال عمره. روى عنه أبو نعيم بن عدي وأحمد بن محمد بن مطرف خاتمة أصحابه ومحمد بن حسين الأديب وبندار بن إبراهيم القاضي وجعفر بن شهزيل وخلق. قال أبو سعد الإدريسي: كان فاضلا دينا كثير العبادة والزهد وقبره يزار. مات سنة سبع وستين ومائتين بجرجان. ٥٨٥- ٣٧/ ٩- الوزدولي الحافظ الصدوق أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن موسى الجرجاني العصار صاحب المسند: رحل وسمع من عبيد الله بن موسى ومسلم بن إبراهيموآدم بن أبي إياس وجماعة. وعنه وعبد الرحمن ابن عبد المؤمن وإبراهيم بن موسى الجرجانيان ومحمد بن جعفر البصري وآخرون وكان ثقة. توفي سنة خمس وتسعين ومائتين. يعسر على تخريج شيء من رواياته. ٥٨٦- ٣٨/ ٩خ ق- الرخامي الحافظ الثبت أبو العباس الفضل بن يعقوب البغدادي: سمع حجاجا الأعور ومحمد بن يوسف الفريابي وإدريس بن يحيى وأسد السنة وزيد بن يحيى الدمشقي ويحيى بن السكن وطبقتهم. وعنه البخاري وابن ماجه وابن صاعد وابن المحاملي وابن خزيمة وابن مخلد وخلق. قال الدارقطني: ثقة حافظ. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكان ثقة. قلت: مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين. أخبرنا المسلم بن محمد والمؤمل البالسي كتابة قالا أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو منصور الشيباني أنا أبو بكر الخطيب أنا عبد الواحد بن محمد أن محمد بن مخلد نا الفضل بن يعقوب نا يحيى بن السكن نا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﵌ "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء" يحيى بن السكن فيه لين". أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أبو الفرج الكاتب أنا أبو القاسم الحاسب أنا ابن النقور نا عيسى بن علي قال: قرأ على إسماعيل بن العباس الوراق وأنا أسمع حدثكم الفضل بن يعقوب نا يحيى بن السكن نا شعبة عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس عن النبي ﵌ قال: "أعظم سورة في القرآن البقرة وأعظم آية فيها آية الكرسي". ٥٨٧- ٣٩/ ٩ع- البحراني الحافظ الثقة أبو عبد الله محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري: حدث عن أبي أسامة وحرمي بن عمارة وروح بن عبادة وطبقتهم. وعنه الستة وابن أبي عاصم وأبو بكر بن أبي داود وابن خزيمة وخلق. توفي سنة ست وخمسين ومائتين١ وقد عاش بعده عامين البحراني الكبير الذي تقدم واسمه العباس.٥٨٨- ٤٠/ ٩ حاشد بن إسماعيل بن عيسى البخاري الغزال الحافظ محدث الشاش أحد أئمة الأثر: سمع عبيد الله بن موسى ووهب بن جرير ومكي بن إبراهيم وطبقتهم. وله رحلة واسعة. حدث عنه محمد بن يوسف الفربري وبكر بن منير ومحمد بن إسحاق السمرقندي وأحمد بن محمد بن آدم الشاشي وآخرون. ولم يلحقه الهيثم بن كليب. مات سنة إحدى وستين ومائتين وقيل سنة اثنتين وستين ﵀. قال غنجار في تاريخ بخارى: حدثنا سهل بن عثمان السلمي سمعت علي بن منصور سمعت أبا حامد بن عيسى المحلوق سمعت العباس بن سورة سمعت أبا جعفر المسندي يقول: حفاظنا ثلاثة، محمد بن إسماعيل وحاشد بن إسماعيل ويحيى بن سهل. قلت: ابن سهيل رحل وسمع من أبي عاصم النبيل ونحوه ولكن لم يشتهر ولا وقعت بترجمته كما ينبغي. ٥٨٩- ٤١/ ٩ ق- الرمادي الحافظ الحجة أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار بن معارك البغدادي الرمادي: يقع لنا حديثه كثيرا. سمع يزيد بن هارون وأبا داود وزيد بن الحباب وأبا النضر وعبد الرزاق وطبقتهم. صنف المسند وكان ذا حفظ ومعرفة. حدث عنه ابن ماجه وإسماعيل القاضي والمحاملي وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وأبو عوانة وإسماعيل الصفار وآخرون. وثقه أبو حاتم، وقال ابن أورمة الأصبهاني: لو أن رجلا قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وقال الآخر ثنا الرمادي لكانا سواء. قلت: عاش الرمادي ثلاثا وثمانين سنة ومات في ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين. وفيها مات مسند بغداد سعدان بن نصر المخرمي، ومسند الموصل علي بن حرب الطائي، والمحدث عبد الله بن أيوب المخرمي، وشيخ الصوفية أبو حفص النيسابوري، وفقيه المغرب محمد بن سحنون المالكي. ٥٩٠- ٤٢/ ٩ م د س ق- أحمد بن يوسف بن خالد الإمام الحافظ محدث نيسابور أبو الحسن السلمي النيسابوري حمدان: سمع حفص بن عبيد الله وأبا النضر ومحمد بن عبيدالطنافسي وعبد الرزاق وجماعة بالكوفة والبصرة والحجاز واليمن والشام والجزيرة. حدث عنه "م د س ق" وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وأبو حامد بن بلال ومحمد بن الحسين القطان وخلق. وكان يقول: كتبت عن عبيد الله بن موسى ثلاثين ألف حديث. قلت: متفق على عدالته وجلالته. عاش اثنتين وثمانين سنة. توفي سنة أربع وستين ومائتين١ رحمه الله تعالى. أخبرنا عبد الله بن مروان الفقيه أنا أبو القاسم بن رواحة أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو عبيد الله الثقفي إجازة إن لم يكن سماعا نا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش إملاء أنا محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا طلق بن غنام نا إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﵌ إذا خرج من الغائط قال: "غفرانك". أخبرنا نصر الله بن محمد أنا عبد الوهاب بن ظافر أنا أحمد بن محمد أنا أبو عبيد الله الثقفي أنا محمد بن محمد بن محمش أنا محمد بن الحسين نا أحمد بن يوسف نا محمد بن المبارك نا الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عنبسة عن أبي سفيان عن أم حبيبة سمعت رسول الله ﵌ يقول: "من مس فرجه فليتوضأ" ٢. ٥٩١- ٤٣/ ٩ سمويه الحافظ المتقن الطواف أبو بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني: سمع الحسين بن حفص وبكر بن بكار وأبا نعيم وأبا مسهر الغساني وسعيد بن أبي مريم وعلي بن عياش وطبقتهم. روى عنه محمد بن أحمد بن يزيد وأبو بكر بن أبي داود وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس وآخرون. قال أبو الشيخ: كان حافظا متقنا يذاكر بالحديث وقال أبو نعيم الحافظ: كان من الحفاظ والفقهاء. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. قلت: من تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن. توفي سنة سبع وستين ومائتين. وفيها مات إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي ومسند مصر بحر بن نصرالخولاني والمسند عباس بن عبد الله الترقفي والمسند محمد بن عزيز الأيلي ويونس بن حبيب الأصبهاني صاحب الطيالسي ويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي المحدث الشهيد. أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن مسعود الجمال وأبي المكارم التيمي قالا أنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر نا إسماعيل بن عبد الله نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﵌ قال: "لكل قرن من أمتي سابقون"، حديث غريب جدا وإسناده صالح. ٥٩٢- ٤٤/ ٩د س- أبو حاتم الرازي الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أحد الأعلام: ولد سنة خمس وتسعين ومائة وقال: كتبت الحديث سنة تسع ومائتين قلت: رحل وهو أمرد فسمع عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأنصاري والأصمعي وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وأبا مسهر وأمما سواهم. وبقي في الرحلة زمانا فقال: أول ما رحلت أقمت سبع سنين ومشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ثم تركت العدد وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا ثم إلى الرملة ماشيا ثم إلى طرسوس ولي عشرون سنة. قلت: لحق عبيد الله قبل موته بشهرين، قال: وكتبت عن النفيلي نحو أربعة عشر ألفا، وسمع مني محمد بن مصفى أحاديث قلت: وحدث عنه يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عوف الطائي وأبو داود والنسائي وأبو عوانة الإسفرائني وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم وعبد الرحمن ابن حمدان الجلاب وعبد المؤمن ابن خلف النسفي وخلق كثير. قال موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي: ما رأيت أحفظ من أبي حاتم. وقال أحمد بن سلمة الحافظ: ما رأيت بعد محمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم وقال النسائي: ثقة وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثا صحيحا فله درهم. وكان ثم خلق أبو زرعة فمن دونه وإنما كان مرادي أن يلقي علي ما لم أسمع به لأذهب إلى راويه فأسمعه فلم يتهيأ لأحد أن يغرب علي وسمعت أبي يقول: قدم محمد بن يحيى الري فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث.وقال بقيت بالبصرة سنة أربع عشرة فبعت ثيابي حتى نفدت وجعت يومين فأعلمت رفيقي فقال: معي دينار, فأعطاني نصفه, وطلعنا مرة من البحر وقد فرغ زادنا فمشينا ثلاثة أيام لا نأكل شيئا فألفينا بأنفسنا وفينا شيخ فسقط مغشيا عليه فجئنا نحركه وهو لا يعقل فتركناه ومشينا فرسخا فسقطت مغشيا علي، ومضى صاحبي فرأى على بعد سفينة فنزلوا الساحل فلوح بثوبه فجاءوه فسقوه فقال: أدركوا رفيقين لي فما شعرت إلا برجل يرش على وجهي ثم سقاني ثم أتوا بالشيخ فبقينا أياما حتى رجعت إلينا أنفسنا. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل سنة اثنتين وتسعين وستمائة أنا محمد بن خلف الفقيه سنة ست عشرة وستمائة أنا أبو طاهر الحافظ أنا محمد وأحمد ابنا عبد الله بن أحمد الشوذرخاني قالا: أنا علي بن محمد الفرضي سنة ثلاث عشرة وأربع مائة أنا أبو عمرو وأحمد بن محمد بن حكيم نا أبو حاتم الرازي نا الأنصاري حدثني حميد عن أنس بن مالك قال افتتح أبو بكر البقرة في يوم عيد فطر أو أضحى فقلت: يقرأ عشر آيات فلما جاوز العشر قلنا يقرأ مائة حتى قرأها فرأيت أشياخ أصحاب محمد ﵌ يميلون. توفي أبو حاتم في شعبان سنة سبع وسبعين وله اثنتان وثمانون سنة. وفيها مات مسند بغداد محمد بن الجهم السمري ومحدث الكوفة محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي صاحب المسند. ٥٩٣- ٤٥/ ٩د س- ابن البرقي الحافظ العالم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد الزهري مولاهم المصري صاحب كتاب "الضعفاء": سمع عمرو بن أبي سلمة التنيسي وأسد بن موسى وعبد الملك بن هشام ومحمد بن يوسف الفريابي وأبا عبد الرحمن المقري وطبقتهم. وأخذ هذا الشأن عن يحيى بن معين وغيره. حدث عنه أبو داود والنسائي ومحمد بن المعافي وعمر بن البجير وطائفة, قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن يونس: ثقة. حدث بالمغازي وقال: إنما عرف بالبرقي لأنهم كانوا يتجرون إلى برقة. مات سنة تسع وأربعين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد السلام عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بنمحمد بن سيار نا محمد بن عبد الرحيم البرقي نا أبو حفص نا أبو معبد عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر وعن عطاء عن ابن عباس أنهما كان يقولان عن رسول الله ﵌ قال: "من اشترى بيعا فوجب له فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه أن شاء أخذه فإذا فارقه فلا خيار له". ٥٩٤- ٤٦/ ٩- أخوه أحمد بن عبد الله الحافظ أبو بكر البرقي: سمع من عمرو بن أبي سلمة: وطبقته كأخيه وله مصنف في معرفة الصحابة رواه عنه أحمد بن علي المدائني وكان من الحفاظ المتقنين رفسته دابة في رمضان سنة سبعين ومائتين فتلف ﵀. وقد وهم الطبراني وروى عنه كثيرا وإنما غلط سمع السيرة من أخيه عبد الرحيم بن عبد الله بن البرقي واعتقد أن اسمه أحمد. ٥٩٥- ٤٧/ ٩- الأثرم الحافظ الكبير العلامة أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي صاحب الإمام أحمد: سمع أنا نعيم وهوذة بن خليفة وأحمد بن إسحاق الحضرمي وعبد الله بن بكر السهمي وعبد الله بن صالح المصري وعفان وأبا الوليد والقعنبي مسددا وطبقتهم. وصنف التصانيف حدث عنه النسائي في السنن وموسى بن هارون وابن صاعد وعلي بن أبي طاهر القزويني وعمر بن محمد بن عيسى الجوهري وأحمد بن محمد بن الشاكر وآخرون. وله كتاب في العلل وكان من أفراد الحفاظ قال أبو بكر الخلال كان جليل القدر حافظا لما قدم عاصم بن علي بغداد طلب من يخرج له فوائد فلم يجد مثل أبي بكر فلم يقع منه بموقع لحداثة سنه فأخذ يقول: هذا خطأ وهذا وهم فسر عاصم به كان للأثرم تيقظ عجيب حتى قال يحيى بن معين وغيره: كأن أحد أبويه جني إلى أن قال وأخبرني أبو بكر بن صدقة سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن وقال محمد بن أشكاب: سمعت يحيى بن أيوب المقابري يقول أحد أبوي الأثرم جني. قال الخلال وسمعت الحسن بن علي بن عمر الفقيه يقول قدم شيخان من خراسان للحج فقعد هذا ناحية معه خلق مستمل وقعد الآخر ناحية كذلك فجلس الأثرم بينهما فكتب ما أمليا معا قلت: أظنه مات بعد الستين ومائتين وله كتاب نفيس في السنن يدل على إمامته وسعة حفظه.أخبرنا عبد الولي بن عبد الرحمن الخطيب وعيسى بن بركة السلمي وجماعة قالوا أنا عبد الله بن عمر أنا سعيد بن أحمد حضورا نا محمد الزينبي أنا ابو بكر بن عمر نا ابن صاعد نا أبو الأشعث نا يزيد بن زريع نا روح عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله ﵌ صلاة زاد فيها أو نقص فلما فرغ قلنا يا رسول الله ﵌ أحدث في الصلاة شيء؟ فثنى رجله فسجد سجدتين. وبه قال ابن ساعد وزاد أبو بكر الأثرم عن محمد بن المنهال عن يزيد في هذا الحديث: قلنا: صليت كذا وكذا وذكر الحديث. ٥٩٦- ٤٨/ ٩- قبيطة الحافظ الثقة أبو على الحسن بن سليمان البصري نزيل مصر: سمع أبا نعيم وأبا غسان النهي وعبد الله بن يوسف التنيسي وطبقتهم. حدث عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو بكر بن زياد النيسابوري وجماعة. وصفه ابن يونس بالحفظ وقال: مات بمصر سنة إحدى وستين ومائتين. ٥٩٧- ٤٩/ ٩- داود بن علي الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان الأصبهاني البغدادي فقيه أهل الظاهر: ولد سنة مائتين سمع عمرو بن مرزوق والقعنبي وسليمان بن حرب ومسددا ومحمد بن كثير العبدي وتفقه بإسحاق بن راهويه وصنف التصانيف وكان بصير بالحديث صحيحه وسقيمه، قال الخطيب: كان إماما ورعا ناسكان زاهدا وفي كتبه حديث كثير، لكن الرواية عنه عزيزة جدا. حدث عنه ابنه محمد وزكريا بن يحيى بالساجي ويوسف بن يعقوب الداودي وعباس بن أحمد المذكر. قال أبو إسحاق في طبقات الفقهاء ولد سنة اثنتين ومائتين. وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور وكان زاهدا متقللا. قال ثعلب: كان عقل داود أكثر من علمه قال أبو إسحاق: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان. قال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي رأيت داود بن علي يرد على إسحاق بن راهويه، وما رأيت أحدا قبله ولا بعده يرد عليه هيبة له. قلت: منع الإمام أحمد أن يدخل إليه داود وبدعه لكونه قال القرآن محدث. قال ابن كامل مات في رمضان سنة سبعين ومائتين. وفيها توفي بكار بن قتيبة البصري قاضي مصر ومحدثها، ومحدث الكوفة الحسن بن علي بن عفان العامري، ومحدث أصبهان أسيد بن عاصم الثقفي، وشيخ مصر الربيع بن سليمان المراديأخبرنا المؤمل البالسي وجماعة قالوا أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا الحسن بن أبي طالب ثنا القاضي أبو الحسن الجراحي نا أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران الداودي "ح" قال الخطيب وأنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي نا عبد الله بن محمد الشاهد نا العباس بن أحمد المذكر قالا نا أبو سليمان داود بن علي حدثني إسحاق الحنظلي نا عيسى بن يونس نا الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله ﵌ قال: "لا تنكح البكر حتى تستأذن وللثيب نصيب من أمرها ما لم تدع إلى سخطة، فإذا دعت إلى سخطة وأولياؤها إلى الرضا رفع شأنه إلى السلطان". العباس المذكر غير ثقة. ٥٩٨- ٥٠/ ٩م٤- الصاغائي الحافظ الحجة محدث بغداد أبو بكر محمد بن إسحاق: سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة ويعلى بن عبيد وأبا مسهر وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن خزيمة وأبو عوانة وإسماعيل الصفار وأبو العباس الأصم وشجاع بن جعفر وخلق. قال ابن أبي حاتم: هو ثبت صدوق. وقال ابن خراش: ثقة مأمون. وقال الدارقطني: ثقة. وفوق الثقة. وعن أبي مزاحم الخاقاني: كان أبو بكر الصاغاني يشبه بيحيى بن معين في وقته. وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية. قال ابن كامل: مات في صفر سنة سبع ومائتين١. أخبرنا محمد بن بطيخ وأحمد بن عبد الرحمن وعبد الحميد بن خولان قالوا أنا عبد الرحمن ابن نجم "ح" وأخبرتنا خديجة بنت الرضى أنا عبد الرحمن ابن إبراهيم قالا أخبرتنا شهدة الكاتبة أنا الحسين بن أحمد أنا عبد الواحد بن مهدي أنا الحسين بن إسماعيل أنا محمد بن إسحاق والعباس بن محمد قالا ثنا الفضل بن دكين نا عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي الزناد عن سعد أو سعيد بن سليمان عن زيد بن ثابت أن رسول ﵌ كان يقول: "ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة؟ تكثرون من قول لا حول ولا قوة إلا بالله" ٢.٥٩٩- ٥١/ ٩ خ د س- محمد بن إشكاب الحافظ الإمام أبو جعفر البغدادي أخو الإمام المحدث علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان وكان محمد أصغرهما: سمع أبا النضر وعبد الصمد بن عبد الوارث وإسماعيل بن عمر وطبقتهم. حدث عنه "خ د س" وابن صاعد والمحاملي ومحمد بن مخلد وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. قيل مات يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ومائتين وله ثمانون سنة. أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني أنا جمال الإسلام أنا ابن طلاب أنا محمد بن أحمد أنا حمزة بن الحسين السمسار ببغداد نا محمد بن إشكاب نا وهب بن جرير نا شعبة عن ابن أبي خالد عن المنهال بن عمر وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﵌ قال: "من عاد مريضا فقال عند أسأل الله العظيم رب العرش العظيم يشفيك سبع مرات عوفي إن لم يكن أجله حضر" ١. ٦٠٠- ٥٢/ ٩ س- ابن وارة الحافظ الكبير الثبت أبو عبد الله محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة الرازي: حدث عن أبي عاصم والفريابي وأبي نعيم وأبي المغيرة عبد القدوس وطبقتهم. روى عنه النسائي والبخاري خارج صحيحه ومحمد بن المسيب الأرغياني وأبو بكر بن مجاهد وابن أبي حاتم وخلق. قال ابن أبي حاتم: هو ثقة صدوق، وجدت أبا زرعة يجله ويكرمه. قال فضلك الرازي سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: أحفظ من رأيت ابن الفرات وابن وارة وأبو زرعة قال النسائي: ثقة صاحب حديث. وقال الطحاوي: ثلاثة بالري لم يكن في الأرض مثلهم في وقتهم أبو حاتم وأبو زرعة وابن وارة. قال ابن خراش: كان ابن وارة من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء، كنت عنده ليلة فذكر أبا إسحاق السبيعي وشيوخه فذكر منهم في طلق واحد مائتين وسبعين رجلا. قال عثمان بن خرزاذ: سمعت الشاذكوني يقول: جاءني محمد بن مسلم فأخذ يتقعر في كلامه فقلت. من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري، قال: ألم يأتك خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: فقلت من روى عن النبي ﵌ إن من الشعرحكمه؟ قال: بعض أصحابنا، قلت: من؟ قال: أبو نعيم وقبييصة فقلت يا غلام ائتي بالدرة فضربته خمسين فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول حدثني بعض غلماننا. وقال زكريا الساجي: جاء ابن وارة إلى أبي كريب وكان في ابن وارة بأو فقال: ألم يبلغك خبري؟ ألم يأتك نبئي أنا ذو الرحلتين، أنا ابن وارة فقال: وارة وما وارة وما أدراك ما وارة، قم فوالله لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم. قال ابن عقدة: دق ابن وارة على أبي كريب فقال من؟ قال: أين وارة أبو الحديث وأمه. قلت: مات في رمضان سنة سبعين ومائتين١. أخبرنا سنقر الأسدي وأبو نصر الفارسي قالا أنا علي بن محمود أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو عبد الله الثقفي نا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي سعيد الرازي نا محمد بن مسلم بن وارة نا الفريابي نا الثوري عن إسماعيل السدي عن عبد خير قال: كان لعلي ﵁ أربعة خواتيم يتختم بها، ياقوت لقلبه وفيروزج لبصرة وحديد صيني لقوته وعقيق لحرزه، وكان نقش الياقوت: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، ونقش الفيروزج: الله الملك، ونقش الحديد: العزة لله جميعا، ونقش العقيق: ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله. هذا حديث مختلق ورواته كلهم مأمونون سوى أبي جعفر هذا فلا أعرف عدالته فكأنه هو واضعه. ٦٠١- ٥٣/ ٩- يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور الحافظ العلامة أبو يوسف السدوسي البصري نزيل بغداد صاحب المسند الكبير المعلل ما صنف مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه: سمع علي بن عاصم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبا بدر السكوني وأبا النضر فمن بعدهم فأكثر حتى إنه كتب عن أصحاب يحيى بن معين وطبقتهم. حدث عنه حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب ويوسف بن يعقوب الأزرق وجماعة. وثقة الخطيب وغيره وكان من كبار علماء الحديث. له دنيا واسعة وتجمل. قال الخطيب نا الأزهري قال بلغني أنه كان في منزل يعقوب أربعون لحافا أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين الذين يبضون المسند. قال ولزمه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار قال: وقيل إن نسخة بمسند أبي هريرة عنه شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء. قال: والذي ظهر له من المسند مسند العشرة وابن مسعود وعمار والعباس وبعض الموالي قلت: بلغني أن مسند علي لهخمس مجلدات. قال ابن كامل: كان فقيها سريا من أصحاب أحمد بن المعذل والحارث بن مسكين وكان يقف في القرآن قلت: مات في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين وقع لي من مسنده جزء واحد وكان قد عين لقضاء العراق ثم لم يول لمكان الوقف. ٦٠٢- ٥٤/ ٩- محمد بن سنجر الحافظ الكبير أبو عبد الله: ويعز وقوع حديثه لنا فأخبرني الإمام عبد الرحمن ابن محمد وعلي بن أحمد أذنا قالا أنا عمر بن محمد الدارقزي أنا أبو غالب بن البناء أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ نا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد السمرقندي بمصر نا محمد بن سنجر نا إبراهيم بن زكريا المعلم نا شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال كان رسول الله ﵌ يقرأ يوم الجمعة في صلاة الغداة تنزيل السجدة و: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَان﴾ ونقلت من تاريخ مصر لشيخنا القطب ومن غيره قال محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني صاحب المسند سمع يزيد بن هارون والفريابي وأبا المغيرة الخولاني وأبا نعيم وأبا عاصم وخالد بن مخلد وأسد بن موسى والحميدي. وعنه عيسى بن مسكين وأحمد بن عمرو بن منصور ومحمد بن المسيب الأرغياني ومحمد بن دليل وعبد الجبار بن أحمد السمرقندي وإبراهيم بن محمد بن الضحاك وعبد الرحمن ابن أحمد الرشديني وآخرون. وفي القناعة لابن السني عن إبراهيم بن محمد بن الضحاك عن ابن سنجر حديث قال قطب الدين: وعندي له مسند علي روى فيه عن يعلى بن عبيد ويزيد وابن نمير وخلائق. قال ابن أبي حاتم: ابن سنجر ثقة. وقال ابن سنجر: رحلت ومعي إسحاق الكوسج ومعي تسعة آلاف دينار فكان إسحاق يورق لي ويتزوج في كل بلد وأنا أؤدي عنه المهر قلت: ثم إن ابن سنجر سكن قرية قطابة من أعمال مصر. قال ابن يونس: مات في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٦٠٣- ٥٥/ ٩ ٤- عباس بن محمد بن حاتم الحافظ الإمام أبو الفضل الهاشمي مولاهم الدوري البغدادي صاحب يحيى بن معين: ولد سنة خمس وثمانين ومائة. سمع حسين بن علي الجعفي وأبا النضر ويعقوب بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء وشبابة ويحيى بن أبيبكير وخلقا كثيرا. حدث عنه أهل السنن الأربعة وأبو جعفر بن البحتري وأبو العباس الأصم وإسماعيل الصفار وخلق. قال النسائي: ثقة. وقال الأصم لم أر في مشايخي أحسن حديثا منه. قلت: وكتابه في الرجال عن ابن معين مجلد كبير نافع ينبئ عن بصره بهذا الشأن. وتوفي في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين١. وفيها توفي محمد بن حماد الطهراني ومحمد بن سنان القزاز. أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني حضورا أنا علي بن المسلم أنا ابن طلاب أخبرنا بن جميع أنا محمد بن العباس بن مهدى الصائغ نا العباس بن محمد نا أبو عتاب نا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال صعد ابن مسعود شجرة فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه فقال النبي ﵌ لهما في الميزان أثقل من أحد. ٦٠٤- ٥٦/ ٩ق- أبو قلابة الحافظ العالم المسند عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي الزاهد محدث البصرة: ولد سنة تسعين ومائتين. وسمع يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وروح بن عبادة والعقدي وأبا عاصم وطبقتهم. وعني بهذا الشأن بحرص والده وقوة ذكائه في الصغر حدث عنه ابن ماجه وابن صاعد أبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وإبراهيم بن علي الهجيمي وخلق سواهم. قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ. لكونه يحدث من حفظه. وقال أحمد بن كامل القاضي: حكي أن أبا قلابة كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة ثم قال: ويقال إنه حدث من حفظه بستين ألف حديث. وقال أبو عبيد الآجري سألت أبا داود عنه فقال: أمين مأمون كتبت عنه. وقال محمد بن جرير: ما رأيت أحفظ من أبي قلابة. قلت: مات في سنة ست وسبعين ومائتين في شوال ويقع حديثه عاليا في الغيلانيات فمن ذلك حدثنا أبو قلابة سنة "٢٧٦" نا يعقوب الحضرمي وسعيد بن عامر قالا ثنا شعبة عن سفيان "ح" ونا أبو قلابة نا أبو عاصم أنا سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﵌: " أما أنا فلا آكل متكئا قيل. إن أم أبي قلابة أُريت هي حامل به كأنها ولدت هدهدا فقيل لها إن صدقت رؤياك تلدين ولدا يكثر الصلاة".٦٠٥- ٥٧/ ٩- أبو أمية الحافظ الكبير محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي ثم الطرسوسي صاحب المسند: سمع عبد الله بن بكر السهمي وعبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة وجعفر بن عون وأبا مسهر وخلقا كثيرا. حدث عنه أبو عوانة وابن جوصاء وأبو بكر بن زياد النيسابوري وأبو علي الحصائري وعثمان بن محمد السمرقندي وخلق, وثقه أبو داود وغيره, وذكره الفقيه أبو بكر الخلال فقال: إمام في الحديث رفيع القدر جدا. أخبرنا ابن مؤمل أنا أبو الحسن بن الصابوني أنا أبو طاهر السلفي أنا الثقفي أنا عبد الله بن أحمد بن جولة سنة ثلاث وأربعمائة أنا أبو عمرو بن حكيم نا أبو أمية نا سعيد بن سليمان نا سليمان بن داود اليمامي نا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﵌: "من بنى مسجدا لله من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت" ١. قال أبو سعيد بن يونس: توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قلت: وقع لنا جزءان من حديثه بعلو سوى ما يقع في الثقفيات. ٦٠٦- ٥٨/ ٩د - محمد بن عوف بن سفيان الحافظ الإمام أبو جعفر الطائي الحمصي محدث الشام: سمع عبيد الله بن موسى والفريابي وأبا المغيرة وأبا مسهر وآدم بن أبي إياس وعبد السلام بن عبد الحميد السكوني وخلقا. حدث عنه أبو داود وابن جوصاء وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وخيثمة بن سليمان وعبد الغافر بن سلامة وآخرون. قال ابن عدي: هو عالم بحديث الشام الصحيح منه والضعيف وعليه كان اعتماد ابن جوصاء ومنه يسأل حديث أهل حمص خاصة قلت: قد وثقه غير واحد وأثنوا على معرفته ونبله وقد سمع منه أحمد بن حنبل حديثا حدثه به عن والده. توفي في وسط سنة اثنتين وسبعين ومائتين٢. وفيها مات مسند الكوفة أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاري ومسند حمص أبوعتبة أحمد بن الفرج الحجازي الحمصي, ومحدث نيسابور أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي الفراء وغيرهم. أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العلوي وأحمد بن عبد الحميد القدامي قالا أنا محمد بن غسان أنا عبد الواحد بن محمد الأزدي أنا عبد الكريم بن المؤمل حضورا أنا عبد الرحمن ابن عثمان التميمي أنا خيثمة بن سليمان نا محمد بن عوف نا عبد السلام بن عبد الحميد السكوني عن أبيه عن عمرو بن قيس عن واثلة بن الأسقع عن النبي ﵌ وآله وسلم: "اليمين الغموس تدع الديار بلاقع". ٦٠٧- ٥٩/ ٩ت س- الفسوي الحافظ الإمام الحجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي صاحب التاريخ الكبير والمشيخة: سمع أبا عاصم والأنصاري ومكي بن إبراهيم وعبيد الله بن موسى وأبا مسهر وحبان بن هلال وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. وعنه الترمذي والنسائي وابن خزيمة وأبو عوانة وابن أبي حاتم ومحمد بن حمزة بن عمارة وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي وآخرون. وبقي في الرحلة ثلاثين سنة. قال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا من نبلاء الرجال يعقوب بن سفيان يعجز أهل العراق أن يروا مثله والثاني: حرب بن إسماعيل، وهو ممن كتب عني. وقال محمد بن داود الفارسي أنا يعقوب بن سفيان العبد الصالح وقيل كان يتكلم في عثمان ﵁ ولم يصح. مات قبل أبي حاتم الرازي بشهر في سنة سبع وسبعين ومائتين، وقع لنا حديثه في مشيخته. أخبرنا محمد بن صاعد أن الحسن بن أحمد أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو بكر الطريثيثي وابن حشيش قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا مكي بن إبراهيم نا بهز بن حكيم ذكره عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله ﵌ إذا أتى بطعام سأل عنه: "هدية أم صدقة؟ " فإن قالوا هدية, بسط يده فإن قالوا: صدقة قال لأصحابه: "كلوا" , حديث غريب. ٦٠٨- ٦٠/ ٩س - يوسف بن سعيد بن مسلم الحافظ الحجة أبو يعقوب المصيصي: سمع حجاج بن محمد ومحمد بن مصعب وعبيد الله بن موسى أبو مسهر وهوذة بنخليفة وطبقتهم. حدث عنه النسائي وابن صاعد وأبو بكر بن زياد وخلق كثير. من الرحالة قال النسائي: ثقة حافظ. وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: كان ثقة صدوقا. توفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين١ يقع لي من موافقاته. أخبرنا ابن القواس أنا ابن الحرستاني أنا ابن المسلم أنا ابن طلاب نا ابن جميع نا محمد بن أحمد بن أبي مهزول بالمصيصة نا يوسف بن سعيد بن مسلم أنا محمد بن مصعب نا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله ﵌ قال: "لعن المؤمن كقتله". حديث غريب من هذا الوجه ينفرد به ابن مصعب. ٦٠٩- ٦١/ ٩- الحربي الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق البغدادي أحد الأعلام: ولد سنة ثمان وتسعين ومائة سمع أبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وعبد الله بن صالح العجلي وأبا عبيد ومسددا وطبقتهم. وتفقه على الإمام أحمد فكان من جلة أصحابه حدث عنه ابن صاعد وأبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي وعمر بن جعفر الختلي وعبد الرحمن ابن العباس الذهبي أبو بكر القطيعي وخلق. قال الخطيب: كان إماما في العلم رأسا في الزهد عارفا بالفقه بصيرا بالأحكام حافظا للحديث مميزا لعلله قيما بالأدب جماعا للغة صنف غريب الحديث وكتبا كثيرة أصله من مرو. قال القفطي: غريب الحديث له من أنفس الكتب وأكبرها. قال ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو من خمسين سنة قال السلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه وقيل إن المعتضد سير إلى الحربي عشرة آلاف فردها ثم سير إليه مرة أخرى ألف دينار فردها وروى أبو الفضل الزهري عن أبيه عن إبراهيم الحربي قال: ما أنشدت بيتا قط. إلا قرأت بعده: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: امض إلى إبراهيم الحربي حتى يلقي عليك الفرائض. قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح القاضي قال: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الفقه والحديث والأدب والزهد -يعني من جميع هذه الأشياء. وقال الدارقطني: هو إمام بارع في كل علم صدوق. قلت: مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين.وفيها مات مسند اليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق, وشيخ العربية أبو العباس محمد بن يزيد المبرد وقد وقع لنا عدة تأليف لإبراهيم الحربي. وعلى روايته في الغيلانيات. أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو بكر الأنصاري أنا علي بن إبراهيم الباقلاني حضورا نا أبو بكر القطيعي إملاء نا إبراهيم الحربي سنة أربع وثمانين ومائتين نا علي بن الجعد نا مبارك بن فضالة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﵌ قال: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" ١. ٦١٠- ٦٢/ ٩- الختلي الحافظ العالم أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد نزيل سامرا: سمع سعيد بن أبي مريم وأبا نعيم وأبا الوليد وعمرو بن مرزوق ويحيى بن بكير والنفيلى. وسأل يحيى بن معين عن الرجال وصنف وجمع. حدث عن أبو العباس بن مسروق ومحمد بن القاسم الكوكبي وأبو بكر الخرائطي وأحمد بن محمد الأدمي وآخرون. وثقه الخطيب وقال: له كتب في الزهد والرقائق. قلت: لم أظفر له بوفاة وكأنها في حدود الستين ومائتين. ٦١١- ٦٣/ ٩ ٤- المرادي الحافظ الإمام محدث الديار المصرية أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل مولى بني مراد المؤذن صاحب الشافعي وناقل علمه: ولد سنة أربع وسبعين ومائة. سمع ابن وهب وشعيب بن الليث وبشر بن بكر ويحيى بن حسان وأسد السنة وطائفة وعنه أصحاب السنن لكن الترمذي بواسطة وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم وابن أبي حاتم وزكريا الساجي والطحاوي وأبو بكر بن زياد والحسن بن حبيب الحصائري وأبو العباس الأصم وخلق كثير. وثقه ابن يونس وعنه قال: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب فأنا كنت مستمليه مات في شوال سنة سبعين ومائتين وآخر من حدث عنه أبو الفوارس السندي. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد وغيره قالوا أنا الحسين بن المبارك "ح" وأنبأناأحمد بن عبد المنعم أنا محمد بن سعيد بن الخازن قالا أنا أبو زرعة المقدسي أنا مكي بن علان أنا أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي نا عمي محمد بن علي بن شافع عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة زوج النبي ﵌ قالت: كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها. رواه النسائي عن الربيع فوافقناه بعلو. ٦١٢- ٦٤/ ٩- أبو الليث الحافظ الإمام عبد الله بن سُرَيْج بن حجر بن عبد الله بن الفضل الشيباني البخاري والد أبي عبيدة: سمع عبدان بن عثمان ووهب بن زمعة وأحمد بن حفص الفقيه ومحمد بن سلام البيكندي وحبان بن موسى وطبقتهم, وقال سهل بن بشر: سمعته يقول: حفظت عشرة آلاف حديث من غير تكرير. وقال محمد بن يزيد المروزي: رأيت أبا الليث الحافظ جالسا مع عبدان على سريره, ورأيت عبدان يجله. قلت: لا أعرف أبا الليث وإنما علقت هذا من تاريخ غنجار هكذا ولم يؤرخ موته. ٦١٣- ٦٥/ ٩ت- مسلم بن الحجاج الإمام الحافظ حجة الإسلام أبو الحسين القشيري النيسابوري صاحب التصانيف: يقال ولد سنة أربع ومائتين وأول سماعه سنة ثماني عشرة ومائتين فأكثر عن يحيى بن يحيى التميمي والقعنبي وأحمد بن يونس اليربوعي وإسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعون بن سلام وأحمد بن حنبل وخلق كثير. روى عنه الترمذي حديثا واحدا وإبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة والسراج وابن صاعد وأبو عوانة وأبو حامد بن الشرقي وأبو حامد أحمد بن حمدان الأعمشي وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ومكي بن عبدان وعبد الرحمن ابن أبي حاتم ومحمد بن مخلد العطار وخلق سواهم. أنبأنا الفخر علي بن أحمد أنا أبو اليمن الكندي سنة "٦٠٢" أنا أبو القاسم بن السمرقندي نا أحمد بن علي الحافظ بدمشق أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي أنا محمد بن مخلد نا مسلم بن الحجاج نا الحسن بن الربيع البجلي نا فضل بن مهلهل أخو مفضل عن حبيب بن أبي عمرة قال: كان لي على سعيد بن جبير شيء فجئت فقال: لا تتقاضاني حتى آتيك؛ فإني سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم: "من مشى بحقه إلى أخيه فيقضيه إياه كان له بكل خطوة درجة, ومن أماط الأذى عن الطريق كان له به صدقة وكل معروف صدقة" قال الخطيب لم يسند الفصل سواه قال إسحاق الكوسج لمسلم: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين. وقال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما قال وسمعت الحسين بن منصور يقول سمعت إسحاق بن راهويه وذكر مسلما فقال بالفارسية أي رجل يكون هذا وقال: ابن أبي حاتم كان ثقة من الحفاظ كتبت عنه بالري. قال أبي صدوق. وقال أبو قريش الحافظ حفاظ الدنيا أربعة فذكر منهم مسلما. قال أبو عمرو بن حمدان سألت بن عقدة أيهما أحفظ البخاري أو مسلم فقال: كان محمد عالما ومسلم عالما، فأعدت عليه مرارا فقال: يقع لمحمد الغلط في أهل الشام وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ويذكر في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين, وأما مسلم فقلما يوجد له غلط في العلل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل. وقال محمد بن الماسرجسي سمعت مسلما يقول: صنفت هذا الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث موسوعة. وقال أحمد بن سلمة كتبت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة وهو اثنا عشر ألف حديث قال الحافظ أبو علي النيسابوري ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم قلت لعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري قال ابن الشرقي حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال إلا من قال لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم من المجلس قال أبو بكر الخطيب كان مسلم يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين الذهلي بسببه قال الحاكم ولمسلم المسند الكبير على الرجال ما أرى أنه سمعه منه أحد و"كتاب الجامع على الأبواب" رأيت بعضه و"كتاب الأسماء والكنى و"كتاب التمييز" و"كتاب العلل" و"كتاب الوحدان" و"كتاب الأفراد" و"كتاب الأقران" و"كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل" و"كتاب حديث عمرو بن شعيب" و"كتاب الانتفاع بأهب السباع" وكتاب "مشايخ مالك وكتاب مشايخ الثوري و"كتاب مشايخ شعبة و"كتاب من ليس له إلا راو واحد" و"كتاب المخضرمين" و"كتاب أولاد الصحابة" و"كتاب أوهام المحدثين" و"كتاب الطبقات" و"كتاب أفراد الشاميين" قال ابن الشرقي: سمعت مسلما يقول ما وضعت شيئا في كتابي هذا المسند إلا بحجة وما أسقطت منه شيئا إلا بحجة. مات مسلم في رجب سنة إحدى وستين ومائتين وقبره يزار. ٦١٤- ٦٦/٩- حمدان الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي الوراق ولقبه حمدان: سمع عبيد الله بن موسى وأبا نعيم وعبد الله بن رجاءوقبيصة ومعاوية بن عمرو وطبقتهم. وعنه ابن صاعد وابن مخلد وإسماعيل الصفار وأبو الحسين بن ثوبان وعدة. قال الخطيب: كان فاضلا حافظا عارفا ثقة. روى ابن شاهين عن أبيه قال: كان من نبلاء أصحاب أحمد وقال ابن المنادي: حمدان بن علي مشهود له بالفضل والصلاح والصدق بلغنا أنه قال في علة الموت ما لصق جلدي بجلد ذكر ولا أنثى قط وقال الدارقطني: ثقة. قلت: توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الرحيم في كتابه أنا داود بن أحمد الوكيل أنا محمد بن عبيد الله الكرخي أنا علي بن أحمد البندار أنا أبو طاهر المخلص نا إبراهيم بن حماد أنا محمد بن علي الوراق نا محمد بن عمر الرومي أنا عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش حدثني صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه لا أعلمه إلا قد رفعه قال الصمد السيد الذي لا خوف له. وفي السادس من حديث الصفار أحاديث رواها عنه. ٦١٥- ٦٧/ ٩ت س - أبو داود الإمام الثبت سيد الحفاظ سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني صاحب السنن: قال أبو عبيد الآجري سمعته يقول ولدت سنة اثنتين ومائتين وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين سمع أبا عمر الضرير ومسلم بن إبراهيم والقعنبي وعبد الله بن رجاء وأبا الوليد الطيالسي وأحمد بن يونس وأبا جعفر النفيلي وأبا توبة الحلبي وسليمان بن حرب وخلقا كثيرا بالحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة والثغر وخراسان. حدث عنه الترمذي والنسائي وابنه أبو بكر بن أبي داود أبو عوانة وأبو بشر الدولابي وعلي بن الحسن بن العبد أبو أسامة محمد بن عبد الملك وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو علي اللؤلؤي وأبو بكر بن داسه وأبو سالم محمد بن سعيد الجلودي وأبو عمر وأحمد بن علي فهؤلاء السبعة رووا عنه سننه وحدث أيضا عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو بكر النجاد ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي وغيرهم وكتب عنه شيخه أحمد بن حنبل حديث العتيرة وأراه كتابه فاستحسنه وقال محمد بن إسحاق الصاغاني لين لأبي داود الحديث كما لين لداود الحديد وكذلك قال إبراهيم الحربي وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة ما رأيت أفضل منه وقال ابن داسه سمعت أبا داود يقول: ذكرت في كتابي الصحيح وما يشبهه وما يقاربه, قال: وماكان فيه وهن شديد بينته, وبلغنا أن أبا داود كان من العلماء العاملين حتى أن بعض الأئمة قال: كان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل في هديه ودله وسمته وكان أحمد يشبه في ذلك بوكيع وكان وكيع يشبه في ذلك بسفيان وسفيان بمنصور ومنصور بإبراهيم وإبراهيم بعلقمة وعلقمة بعبد الله بن مسعود وقال علقمة: كان ابن مسعود يشبه بالنبي ﵌: في هديه ودله. قال الحاكم أبو عبد الله: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. قال ابن داسه: كان لأبي داود كم واسع وكم ضيق فقيل له في ذلك فقال الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه. قال أبو داود في سننه: شبرت قثاء بمصر ثلاثة عشر شبرا ورأيت أترجة على بعير قطعت قطعتين وعملت مثل عدلين قال ابن أبى داود: سمعت أبى يقول خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن مات أبو داود في سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين بالبصرة، كان أخو الخليفة التمس منه بعد فتنة الزنج أن يقيم بها لتعمر من العلم بسببه. قال زكريا الساجي: كتاب الله أصل الإسلام وسنن أبي داود عهد الإسلام، وعن أبي داود قال: كتبت عن النبي ﵌ خمسمائة ألف حديث، انختبت منها هذا السنن، فيه أربعة آلاف وثمانية مائة حديث. قلت: الثبت أن أبا داود من سجستان إقليم يتاخم أطراف مكران والسند وهو وراء هراة وبعضهم يقول: إنه من سجستان قرية من قرى البصرة. قرأت على حسن بن عبد الكريم أخبركم عيسى بن عبد العزيز أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا أحمد بن علي الصوفي أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن سلمان الفقيه نا أبو داود نا موسى بن مسعود نا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن ابن عباس كان يقول أول آية نسخت من القرآن القبلة ثم الصيام الأول. ٦١٦- ٦٨/ ٩س- سليمان بن سيف الحافظ الثقة أبو داود الحراني محدث حران: سمع يزيد بن هارون وجعفر بن عون وسعيد الضبعي وعبد الله بن بكر السهمي ووهب بن جرير وطبقتهم فأكثر وجود. روى عنه النسائي كثيرا ووثقه وأبو عروبة وأبو عوانة, وأبو نعيم الجرجاني, ومحمد بن المسيب الأرغيانى, أبو علي محمد بن سعيد الحافظ وخلق كثير. أرخ ابن عقدة وفاته في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. قرأت على عمر بن عبد المنعم الغربيلي عن أبي القاسم الحرستاني حضورا أنا علي بن المسلم الفقيه سنة ثمان وعشرين وخمسمائة أنا الحسين بن محمد الخطيب أنا محمد بن أحمد الغساني نا هشام بن أحمدبنصيبين نا سليمان بن سيف نا أبو عتاب سهل بن حماد نا عزرة بن ثابت بن عمرو بن دينار حدثني ابن عباس قال قال رسول الله ﵌: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" أخرجه النسائي١ عن سليمان. ٦١٧- ٦٩/ ٩ ع - ابن أبي غرزة هو الحافظ المجود أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري الكوفي صاحب المسند الذي وقع لنا منه جزء: سمع جعفر بن عون ويعلى بن عبيد وعبيد الله بن موسى فمن بعدهم حدث عنه مطين ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني وإبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم وابن عقدة الحافظ وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقنا قلت: توفي في ذي الحجة سنة ست وسبعين ومائتين. أخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر بن منير أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا المعمر بن محمد الحبال أنا زيد بن جعفر العلوي أنا محمد بن علي بن دحيم أنا أحمد بن حازم نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب أرض الشام فلما حضر قال: إذا مت فاحملوني فإذا لقيتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم أما إني سأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﵌ لولا أني على حالي هذه لم أحدثكم, سمعته يقول: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة" ٢ هذا حديث صحيح الإسناد وما خرجوه في الكتب الستة. ٦١٨- ٧٠/ ٩- أحمد بن ملاعب الحافظ الثقة أبو الفضل البغدادي المخرمي: سمع عبد الله بن بكر السهمي وأبا نعيم وعفان وسلم بن إبراهيم وعبد الصمد بن نعمان روى عنه أبو محمد بن صاعد وإسماعيل الصفار والنجاد وأبو عمرو بن السماك وآخرون. قال ابن عقدة سمعت أحمد بن ملاعب يقول: ما أحدث إلا بما أحفظه كحفظي للقرآن. ورأيته يفصل بين الفاء والواو وقال ابن خراش وغيره: ثقة وقع لنا جزء عال من حديثه ومات في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين.أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن وأحمد بن مؤمن قالا أنا إبراهيم بن عثمان أنا ابن البطي أنا أبو الحسن الأنباري أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن عمرو الزراد أنا أحمد بن ملاعب أنا عمرو بن طلحة القاد أنا إسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ "كان يصلي على حصير" إسناده صالح. ٦١٩- ٧١/ ٩ ع- أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب الحافظ الحجة الإمام أبو بكر بن الحافظ النسائي ثم البغدادي صاحب التاريخ الكبير: سمع أباه وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وقطبة بن العلاء وعفان ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل وخلقا كثيرا. حدث عنه البغوي وابن صاعد ومحمد بن مخلد وإسماعيل الصفار وأبو سهل القطان وأحمد بن كامل وآخرون. قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال الخطيب: ثقة عالم متقن حافظ بصير بأيام الناس راوية للأدب أخذ علم الحديث عن أحمد بن حنبل وابن معين وعلم النسب عن مصعب وأيام الناس عن علي بن محمد المدائني والأدب عن محمد بن سلام الجمحي ولا أعرف أغزر فوائد من تاريخه قال ابن المنادي: بلغ أربعا وتسعين سنة ومات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين. أخبرنا عز الدين بن الفراء أنا ابن قدامة أنا ابن هلال أنا عبد الله بن علي أنا علي بن محمد نا محمد بن عمر نا أحمد بن زهير نا عفان نا عبد الصمد بن كيسان نا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﵌ قال: "قد رأيت ربي". ٦٢٠- ٧٢/ ٩- البرتي القاضي العلامة أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الفقيه الحافظ: ولد قبل المائتين وسمع أبا نعيم ومسلم بن إبراهيم القعنبي وأبا عمر الحوضي وأبا الوليد الطيالسي وطبقتهم وتفقه لأبي حنيفة على أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن. حدث عنه ابن صاعد وإسماعيل الصفار وابن البختري أبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد وطائفة. قال الخطيب: ولي قضاء بغداد وكان ثقة ثبتا حجة يذكر بالصلاح والعبادة. وقال أبو عمر القاضي: رأيت إسماعيل القاضي يعظمه إعظاما شديدا وسأله عن حاله وأهله فلما ذهب فقال هذا لزم بيته واشتغل بالعبادة؛ هكذا يكون القضاةلا كما نحن. قلت: سمعت مسند أبي هريرة للبرتي بسند عالٍ ومات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين. وفيها مات محدث الرقة هلال بن العلاء بن هلال الرقي. أنبأنا عبد الرحمن ابن محمد وجماعة قالوا أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان نا أبو بكر الشافعي نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي نا أبو نعيم نا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﵌ فنودي: الصلاة جامعة فركع ركعتين بسجدة ثم قام وكيع ركعتين بسجدة ثم جلس حتى جلى عن الشمس. فقالت عائشة: "ما سجد سجودا قط ولا ركع ركوعا قط أطول منه". ٦٢١- ٧٣/ ٩- أحمد بن مهدي بن رستم الحافظ الكبير الزاهد العابد أبو جعفر الأصبهاني: سمع أبا نعيم وقبيصة وأبا اليمان وسعيد بن أبي مريم ومسلم بن إبراهيم وطبقتهم. روى عنه محمد بن يحيى بن منده وأحمد بن إبراهيم وأحمد بن معيد السمسار وطائفة. قال أبو نعيم: كان صاحب أموال أنفق على أهل العلم ثلاثمائة ألف درهم. وقال محمد بن يحيى بن منده: لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه، صنف المسند. ولم يعرف له فراش منذ أربعين سنة، صاحب عبادة. روى أبو الشيخ عن أبي علي أحمد بن محمد بن إبراهيم أن أحمد بن مهدي ذكر أنه جاءته امرأة ببغداد ليلة فذكرت أنها من بنات الناس وأنها امتحنت: فبالله استرني وقد أكرهت وأنا حبلى فلا تفضحني فقد قلت: إنك زوجي فسكت فبعد أيام جاءني إمام المحلة والجيران يهنئوني بالولد فشكرتهم ووزنت دينارين ليوصلها للمرأة نفقة وكنت أعطيها كل شهر دينارين إلى أن صار للولد سنتان فمات فجاءوا يعزوني فأظهرت التسليم لله ثم بعد أيام جاءت بالذهب. وقالت: سترك الله خذ ذهبك فقلت: هذه الدنانير كانت صلة مني للصغير وأنت قد ورثتيه مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين. قرأت على أحمد بن محمد المعلم أنا يوسف بن خليل أنا مسعود بن أبي منصور "ح" وأنا أحمد بن أبي الخير عن مسعود أنا علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ أنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف نا أحمد بن مهدي نا أبو نعيم نا شريك عن ليث عن محمد بن المنكدرعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "الخال وارث" ١. ٦٢٢- ٧٤/ ٩س- أبو أحمد الفراء الحافظ العلامة أبو أحمد العبدي واسمه محمد بن عبد الوهاب بن حبيب النيسابوري الأديب: سمع حفص بن عبد الله ومحاضر بن المورع وجعفر بن عون ويعلى وشبابة بن سوار وحفص بن عبد الرحمن الفقيه والواقدي والأصمعي وكان مكثرا حجة، أخذ الأدب عن الأصمعي وأبي عبيد، والحديث عن ابن المديني وأحمد، والفقه عن أبيه علي بن عثام. قال الحاكم: وكان يفتي في هذه العلوم ويرجع إليه فيها. كتب عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. قلت: وأبو النضر أحد شيوخه، وروى عنه بشر بن الحكم والذهلي والنسائي وابن خزيمة والحسن بن يعقوب البخاري وأبو عبد الله بن الأخرم وخلق. وثقه مسلم. وحدث عنه في غير الصحيح، وجاء عن أبي أحمد أنه ذكر السلاطين فقال: اللهم انسهم ذكري ومن أراد أن يذكرني فاشدد على قلبه فلا يذكرني. وجاء في صحيح البخاري: نا أبو أحمد نا أبو غسان -فذكر حديثا، فقيل: هذا أبو أحمد الفراء وقيل مرار بن حمويه. وقيل محمد بن يوسف البيكندي. عاش الفراء وقيل مرار بن حمويه وقيلمحمد بن يوسف البيكندي. عاش الفراء خمسا وتسعين سنة، وتوفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين. قرأت على عبد الله بن محمد المخزومي أنه قرأ على أبي يعقوب الساوي أنا السلفي أن الثقفي أنا أبو زكريا المزكي أنا محمد بن يعقوب الحافظ نا محمد بن عبد الوهاب العبدي نا يعلى نا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت اشترى رسول الله ﵌ طعاما من يهودي بنسيئة ورهنه درعا له من حديد. رواه البخاري عن محمد لم ينسبه عن يعلى بن عبيد. ٦٢٣- ٧٥/ ٩- فضلك الصائغ الحافظ الناقد أبو بكر الفضل بن العباس الرازي: أحد الأئمة طوف وصنف، وحدث عن عيسى قالون وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وهدبة وقتيبة بن سعيد وطبقتهم. حدث عنه أبو عوانة وأبو بكر الخرائطي ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن جعفر المطيري وآخرون. قال المروذي: ورد على كتاب من ناحية شيراز أنفضلك قال بناحيتهم: إن الإيمان مخلوق، فبلغني أنهم أخرجوه من البلد بأعوان. قلت: توفي في صفر سنة سبعين ومائتين وأما مسألة خلق الإيمان وعدمه ففيها بحث ليس هذا موضعه والسكوت أولى وأسلم. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا حافظا سكن بغداد. أنبأنا ابن علان أنا الكندي أنا القزاز أنا الخطيب أن ابن مهدي أنا محمد بن مخلد نا الفضل بن العباس نا محمد بن مهران نا عبد العزيز بن عيسى الحراني عن عبد الكريم الجزري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﵌: "لا يدخل الجنة من أتى ذات محرم". لم أعرف عبد العزيز بعد. ٦٢٤- ٧٦/ ٩- حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الحافظ الثقة أبو علي الشيباني ابن عم الإمام أحمد وتلميذه: سمع أبا نعيم وعفان ومحمد بن عبد الله الأنصاري وسليمان بن حرب والحميدي ومسددا وخلائق. وصنف تاريخا حسنا وغير ذلك حدث عنه ابن صاعد وأبو بكر الخلال ومحمد بن مخلد وعثمان بن السماك ومحمد بن عمرو الرزاز وطائفة. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا وقال ابن المنادي: كان حنبل قد خرج إلى واسط فجاءنا نعيه منها في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائتين وقلت: سمعنا جزءا من كتاب الفتن له وكتاب المحنة جمعه وجزءا من حديثه مات وقد قارب الثمانين ﵀. ٦٢٥- ٧٧/ ٩- الطرسوسي الحافظ البارع أبو بكر محمد بن عيسى بن يزيد التميمي الطرسوسي: رحال جوال حدث بأصبهان وبخراسان وبلخ روى عن أبي نعيم وأبي عبد الرحمن المقرئ وعفان وأبي اليمان وجماعة وعنه أبو عوانة وابن خزيمة وأبو العباس الدغولي ومكي بن عبدان وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح الأصبهاني ومحمد بن أحمد المحبوبي قال الحاكم هو من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت أكثر عنه أهل مرو وأما ابن عدي فقال: هو في عداد من يسرق الحديث قلت: توفي سنة ست وسبعين ومائتين وهو في عشر التسعين. أخبرنا يحيى بن أحمد الفقيه أنا محمد بن عبد الله السلمي أنا منصور بن الفراوي أنا عبد الجبار بن محمد أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن العلوي نا عبد الله بن الشرقي نا عبد الله بن هاشم نا معاذ العنبري نا سفيان عن ابن المنكدر عن جابر قال سأل رجل رسول الله ﵌ أينام أهل الجنة قال النوم أخو الموت ولا يموت أهل الجنة غريب جدا.وبه إلى البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس المحبوبي نا محمد بن عيسى الطرسوسي نا سنيد بن داود نا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله ﵌: "قالت أم سليمان سليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل يدع صاحبه فقيرا يوم القيامة". ٦٢٦- ٧٨/ ٩- الديرعاقولي الحافظ الصدوق أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم البغدادي القطان: طوف وكتب الكثير وسمع أبا نعيم وسليمان بن حرب والحكم بن نافع ومسلم بن إبراهيم والحميدي وعنه ابن صاعد وابن السماك وأبو سهل القطان وآخرون. قال ابن كامل: كتبنا عنه وكان ثقة مأمونا قلت وقع لنا الجزء الأول من حديثه ذكره الخطيب فقال: كان ثقة ثبتا. مات في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين قلت: كان من أبناء الثمانين. وفيها مات مسندا وقتهما ببغداد موسى بن سهيل بن كثير الوشاء وأبو يعلى محمد بن شداد المسمعي وهما أكبر شيخ لأبي بكر الشافعي. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا ابن قدامة أنا محمد بن عبد الباقي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا الحسن بن أحمد أنا أبو سهل بن زياد أنا عبد الكريم بن الهيثم أنا أبو توبة أنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام سمع أبا سلام قال حدثني عبد الله بن فروخ أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله ﵌: "خلق الله كل إنسان على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق المسلمين أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو عزل شوكة عدد تلك الستين وثلاثمائة سلامى فإنه يمسي حينئذ وقد زحزح نفسه عن النار" أخرجه م عن الحلواني عن أبي توبة". ٦٢٧- ٧٩/٩ س - الميموني الحافظ الفقيه أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الجزري الميموني الرقي عالم بلده ومفتيه: وكان من كبارأصحاب أحمد بن حنبل سمع محمد بن عبيد الطنافسي وإسحاق الأزرق وروح بن عبادة وحجاج بن محمد والقعنبي وطبقتهم. حدث عنه النسائي ووثقه وأبو عوانة الإسفرائني وأبو بكر بن زياد وأبو علي محمد بن سعيد الرقي وخلق. سواهم وكان من كبار العلماء مات في ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائتين. وفيها توفي محمد بن عيسى بن حبان المدائني خاتمة أصحاب ابن عيينة ببغداد. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن الصفار أنا هبة الرحمن القشيري أنا عبد الحميد البحيري أنا أبو نعيم الإسفرائني نا أبو عوانة الحافظ نا الميموني وأبو داود الحراني قالا نا محمد بن عبيد نا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت: "وددت أني كنت استأذنت رسول الله ﵌ كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى وأرمي قبل أن يجيء الناس". ٦٢٨- ٨٠/ ٩- عبيد الله بن واصل بن عبد الشكور بن زين: الحافظ الإمام البطل الكرار أبو الفضل البخاري محدث بخارى رحل وأكثر عن أبي الوليد الطيالسي وعبدان بن عثمان ويحيى بن يحيى ومسدد وعبد السلام بن مطهر روى عنه البخاري في غير صحيحه وصالح بن محمد جزرة وعبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي الفقيه وآخرون من أهل ما وراء النهر مولده سنة مائتين واستشهد في وقعة خوكنجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين في شوال وقيل بل في سنة ست وسبعين. ٦٢٩- ٨١/ ٩ ت س- محمد بن إسماعيل الحافظ الكبير الثقة أبو إسماعيل السلمي الترمذي: سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا نعيم وقبيصة ومسلم بن إبراهيم والحميدي وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. فأكثر وجود وصنف. روى عنه الترمذي في جامعه والنسائي في سننه وموسى بن هارون وإسماعيل الصفار وأبو بكر النجاد وأبو عبد الله بن مخرم وآخرون. قال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: ثقة صدوق. وتكلم فيه أبو حاتم وقال الخطيب: كان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة وقال ابن المنادي مات في رمضان سنة ثمانين ومائتين.أنبأنا أبو زكريا بن الصيرفي وجماعة قالوا: أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن محمد أنا محمد بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة نا محمد بن إسماعيل السلمي نا الحسن بن سوار أبو العلاء نا عبد العزيز بن الماجشون عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن يزيد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال استأذن عمر على النبي ﵌ وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته, فلما أذن له النبي ﵌ تبادرن الحجاب فدخل ورسول الله ﵌ يضحك، وذكر الحديث. أخرجاه من حديث إبراهيم بن سعد عن صالح وقد حدث به الليث بن سعد مع جلالته وسنه عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد عن صالح، فمداره على صالح. ٦٣٠- ٨٢/ ٩ق - أبو الأحوص الحافظ الحجة قاضي عكبراء محمد بن الهيثم بن حماد البغدادي: حدث عن أبي نعيم وعبد الله بن رجاء ومسلم بن إبراهيم والنفيلي وخلائق. وعنه ابن ماجه وابن صاعد وأبو عوانة وعثمان بن السماك وأبو بكر الإسكافي وأبو بكر الشافعي وخلق. قال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات. قلت: توفي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين بعكبراء. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن أبي سعيد أنا هبة الرحمن ابن عبد الواحد أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن "ح" وأنبأنا أحمد عن أبي المظفر بن السمتاني أنا عبد الله بن محمد أنا عثمان بن محمد المحمي قالا أبو نعيم الإسفرائني أنا أبو عوانة الحافظ سنة ست عشرة وثلاثمائة أنا أبو الأحوص قاضي عكبراء ومحمد بن يحيى قالا أنا الحسن بن الربيع نا ابن إدريس نا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راعٍ ولا يخطر لهم فحل، فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريا طبقا غدقا عاجلا غير رائث" ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قال: قد أحيينا". لم يرو ابن ماجه عن ابن الأحوص سواه. ٦٣١- ٨٣/ ٩- أبو معين الحافظ المجود الحسين بن الحسن الرازي هكذا سماه أبومحمد بن أبي حاتم وهو أخبر به, سماه الحاكم محمد بن الحسين: حدث عن سعيد بن أبي مريم وموسى بن إسماعيل وأحمد بن يونس ويحيى بن بكير وأبي توبة الربيع بن نافع وخلق كثير. وبرع في فنون الحديث. روى عنه أبو نعيم بن عدي ومحمد بن الفضل المحمد آباذي وابن أبي حاتم ويوسف بن إبراهيم الهمذاني وأحمد بن قشمرد. قال أبو عبد الله الحاكم: هو من كبار حفاظ الحديث وقال غيره: توفي في سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أخبرنا عيسى المغازي أنا جعفر الهمذاني أنا أبو طاهر السلفي أنا علي بن أحمد بسراة أنا عبد الله بن علي الشعبي باردبيل نا يحيى بن محمد البزاز نا حفص بن عمر الأردبيلي الحافظ نا أبو معين الرازي نا عبد السلام بن مطر نا حفص عن هشام عن الحسن قال: قال صفوان: إذا أكلت رغيفا سد بطني وشربت كوزا من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء. ٦٣٢- ٨٤/ ٩- كيلجة الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن صالح البغدادي الأنماطي عرف بكيلجة: سمع مسلم بن إبراهيم وعفان وسعيد بن أبي مريم والتبوذكي ومحبوب بن موسى وطبقتهم. وعنه ابن صاعد والمحاملي وإسماعيل الصفار وطائفة. قال الخطيب: كان حافظا متقنا سئل عنه أبو داود فقال: صدوق وقال ابن عقدة نا الفضل بن أشرس قال لنا بكر بن خلف ورأى محمد بن صالح: قد جاءكم من ينقر هذا العلم تنقيرا وقال النسائي أحمد بن صالح بغدادي: ثقة قال الخطيب: هو محمد بلا شك وقد كان بن مخلد يسميه أحمد أيضا وقال ابن عقدة: توفي الحافظ أبو بكر محمد بن صالح بمكة سنة إحدى وسبعين ومائتين١ ورأيته لا يخضب. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا زيد بن هبة الله البيع أنا أحمد بن المبارك أنا عاصم بن الحسن أنا ابن مهدي نا أبو عبد الله المحاملي نا محمد بن صالح نا ابن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب أخبرني يحيى بن سعيد أخبرني أبو صالح أن رجلا من بني أسد حدثه قال: مررت على أبي ذر بالربذة فحدثني أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "من أشد أمتي حبا لي أناس يكونون بعدي يود أحدهم لو يعطي أهله وماله بأن يراني" ٢.٦٣٣- ٨٥/ ٩- بن ديزيل الحافظ الرحال أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الكسائي الهمذاني: ويلقب بدابة عفان وبسيفنة، وسيفنة طائر لا يحط على شجرة إلا أكل ورقها وكذا كان إبراهيم لا يأتي شيخا إلا وينزفه. سمع أبا مسهر وعفان وأبا نعيم ومسلم بن إبراهيم وقالون وعلي بن عياش وطبقتهم. حدث عنه أبو عوانة وأحمد بن هارون البرديجي وأحمد بن مروان الدينوري وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وعبد الرحمن ابن حمدان الجلاب وأحمد بن إسحاق بن نيخاب وخلق كثير. قال الحاكم: ثقة مأمون. أخبرنا القاضي عبد الخالق أنا البهاء بن عبد الرحمن أنا أبو الحسين عبد الحق أنا أبو الحسن العلاف أنا عبد الملك بن بشران أنا أحمد بن نيخاب أنا إبراهيم بن ديزيل بهمذان نا موسى بن إسماعيل نا داود بن أبي الفرات حدثني عبد الله بن بريدة أن عمر خرج ذات ليلة يعس فإذا هو بنسوة يتحدثن فإذا هن يقلن أي أهل المدينة أصبح فقالت: امرأة منهن أبو ذؤيب فلما أصبح سأل عنه فإذا رجل من بني سليم فأرسل إليه فأتاه فإذا هو من أجمل الناس فلما نظر إليه عمر قال أنت والله ذئبهن مرتين أو ثلاثة والذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أنا بها فقال إن كان ولا بد تسيرني حيث سيرت ابن عمي فأمر له بما يصلحه وسيره إلى البصرة كان يضرب بضبط كتابه المثل. قال صالح بن أحمد محدث همذان سمعت علي بن عيسى يقول الإسناد الذي يأتي به بن ديزيل لو كان فيه أن لا يؤكل لصحة إسناده وقيل إنه سمع خبر أبي حمزة عن ابن عباس من عفان أرابعمائة مرة وقال القاسم بن أبي صالح سمعت إبراهيم بن ديزيل يقول لي يحيى بن معين حدثني بنسخة الليث عن ابن عجلان ويروي أن ابن ديزيل جلس ينسخ ليلة وغرق في الكتابة حتى كتب مدة ليلتين ويوم وفاتته صلاة الجمعة وغيرها وهذا لا يثبت مات في آخر شعبان سنة إحدى وثمانين ومائتين. أخبرنا عبد الخالق بن علوان أنا البهاء بن عبد الرحمن أنا عبد الحق اليوسفي أنا علي بن محمد العلاف أنا عبد الملك بن محمد أنا أحمد بن إسحاق الطيبي ثنا إبراهيم بن الحسين بهمذان نا عفان أنا مبارك بن فضالة عن الحسن أخبرني أبو بكرة أن رسول الله ﵌ كان يصلى فإذا سجد وثب الحسن على ظهره أو على عنقه فيرفعه رسول الله ﵌ رفعا لئلا يصرع فعل ذلك غير مرة فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله إنا رأيناك فعلت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد. قال: "إنهريحاني من الدنيا وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين". وهذا حديث حسن. ٦٣٤- ٨٦/ ٩- رعاب الحافظ الثقة أبو موسى عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه الطيالسي بغدادي صاحب حديث ذا إتقان: سمع عبيد الله بن موسى وعفان والمقرئ وأبا نعيم والحميدي وطبقتهم. وعنه إسماعيل الصفار وابن البختري وأحمد بن كامل أبو بكر الشافعي وثقه الدارقطني قال أبو الحسين بن المنادي كان يعد من الحفاظ قال ومات في شوال سنة سبع وستين ومائتين١. أخبرنا أحمد بن عبد السلام والمسلم بن محمد وجماعة أذنا قالوا نا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا محمد أنا أبو بكر الشافعي نا عيسى بن عبد الله الطيالسي نا أبو غسان ح وبه قال الشافعي ونا معاذ بن المثنى نا عبد الرحمن ابن المبارك "ح" ونا محمد بن بشر بن مطر نا شيبان قالوا أنا عمارة وهو بن زاذان أنا ثابت عن أنس أن النبي ﵌ كان يعجبه الدباء وهو القرع. ٦٣٥- ٨٧/ ٩ع- محمد بن حماد الطهراني المحدث الحافظ الثقة الجوال في الآفاق أبو عبد الله الرازي العبد الصالح نزيل عسقلان: سمع عبد الرزاق بن همام وعبيد الله بن موسى وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وأبا عاصم النبيل وطبقتهم بالعراق والشام واليمن. روى عنه ابن ماجه في سننه وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وقال: هو ثقة كتبت عنه بالري وبغداد والإسكندرية وقال الدارقطني ثقة. قال أبو أحمد بن عدي: سمعت منصورا الفقيه يقول لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله، يعني في الفضل إلا ثلاثة أنفس أولهم محمد بن حماد الطهراني. مات الطهراني في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين ومائتين وله نيف وثمانون سنة.٦٣٦- ٨٨/ ٩- بشر بن موسى المحدث الإمام الثبت أبو علي الأسدي البغدادي: حضر مجلس أبي أسامة فما أمكنه أن يكتب عنه سوى قوله نا هشام بن عروة وسمع من روح بن عبادة حديثا سمع منه إسماعيل الخطبي وهو قال قال نا روح نا حبيب بن الشهيد عن الحسن قال ثمن الجنة لا إله إلا الله وسمع الكثير من أبي نعيم وهوذة بن خليفة والمقرئ والحسن الأشيب والأصمعي وخلاد بن يحيى ويحيى بن إسحاق السيلحيني والحميدي وعفان وطبقتهم. وعنه محمد بن مخلد والنجاد وأبو علي بن الصواف وأبو بكر الشافعي وأبو بكر القطيعي والطبراني وخلق سواهم. قال أبو بكر الخلال بشر: كان أحمد بن حنبل يكرمه وكتب له إلى الحميدي إلى مكة وقال الدارقطني: ثقة نبيل ولد بشر في سنة تسعين ومائة ومات في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين. أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا الكندي أنا أبو بكر القاضي نا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو بكر القطيعي نا بشر بن موسى نا هوذة نا عوف الأعرابي عن خلاس ومحمد عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "إذا صام أحدكم فنسي فأكل، وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" ١. ٦٣٧- ٨٩/ ٩س- هلال بن العلاء بن هلال بن عمر بن بلال الحافظ الصدوق محدث الجزيرة أبو عمرة بن المحدث أبي محمد الباهلي مولاهم الرقي الأديب: سمع أباه وحجاج بن محمد ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا جعفر النفيلي وعبد الله بن جعفر وطبقتهم. حدث عنه النسائي وأبو بكر النجاد وخيثمة الطرابلسي ومحمد بن الصموت وآخرون. ورحل إليه الحفاظ وله نظم رائق قال النسائي: ليس به بأس روى مناكير عن أبيه فلا أدري الريب منه أو من أبيه. مات في يوم النحر الثالث من سنة ثمانين ومائتين أخبرنا عبد الرحمن ابن عبد الحكيم المالكي بالثغر أنا علي بن مختار العامري أنا أبو طاهر السلفي أنا أحمد بن علي الطريثيثي أنا علي بن أحمد بن داود نا أحمد بن سلمان الفقيه نا هلال بن العلاء الباهلي نا أبي نا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن أبي إسحاق عنالحارث عن علي عن النبي ﵌ قال: "إن الله ﷿ يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك" ١. والهلال فيما سمع منه خيثمة: أقبل معاذير من يأتيك معتذرا ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا فقد أطاعك من أرضاك ظاهره ... وقد أخلك من يعصيك مستترا ٦٣٨- ٩٠/ ٩- حرب بن إسماعيل الكرماني الفقيه الحافظ صاحب الإمام أحمد: سمع أبا الوليد الطيالسي والحميدي وسعيد بن منصور وأبا عبيد وطبقتهم. أخذ عنه أبو حاتم الرازي مع تقدمه وعبد الله بن إسحاق النهاوندي والقاسم بن محمد الكرماني وأبو بكر الخلال وغيرهم. توفي سنة ثمانين ومائتين. أخبرنا علي بن أحمد في كتابه عن المؤيد بن عبد الرحيم وجماعة قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أبرويه الصالحاني أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي نا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني أنا أبو محمد حرب بن إسماعيل نا سعيد بن منصور نا أبو الأحوص عن ميمون أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال: رسول الله ﵌: "من دعا على من ظلمه فقد انتصر" ٢. ٦٣٩- ٩١/ ٩- عبد الله بن شبيب الربعي الحافظ المكثر أبو سعيد المدني الإخباري: أحد أوعية العلم على ضعفه. روى عن أبي جابر محمد بن عبد الملك وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وإسماعيل بن أبي أويس وإسحاق بن محمد الفروي وأيوب بن سليمان وخلق. روى عنه الزبير بن بكار وهو أكبر منه وأبو زرعة وإبراهيم الحربي وابن صاعد والمحاملي وأبو روق الهراني وآخرون. قال أبو أحمد: الحاكم ذاهب الحديث. وقال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه قلت: مات كهلا قبل الستين ومائتين. أخبرنا علي بن أحمد الحسيني أنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر الزاغوني أنا محمد بن محمد الزينبي أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد نا أبو سعيد عبد الله بنشبيب نا إبراهيم بن المنذر نا ابن وهب حدثني داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أن النبي ﵌ قال: "من نزع يدا من طاعة فلا حجة له، ومن مات مفارقا للجماعة فقد مات ميتة جاهلية" ١. ٦٤٠- ٩٢/ ٩- ابن سميع الحافظ المجود أبو القاسم محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع الدمشقي صاحب كتاب الطبقات: سمع إسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن بكير وأبا جعفر النفيلي وصفوان بن صالح وطبقتهم. حدث عنه أبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي وأبو الحسن بن جوصا وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق, ما رأيت بدمشق أكيس منه. قال عمرو بن دحيم: مات بدمشق في انسلاخ جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين ومائتين. ٦٤١- ٩٣/ ٩ م- موسى بن قريش بن نافع التميمي الحافظ الجوال الصدوق أبو عمران البخاري: حدث عن أبي نعيم ومسلم بن إبراهيم وعلي بن عياش وعبد الله بن صالح وإسحاق بن بكر بن مضر وطبقتهم. وعنه مسلم في صحيحه والحسين بن الحسن بن الوضاح وعلي بن الحسن بن عبيدة وإسحاق بن أحمد بن خلف وآخرون. مات في سنة أربع وخمسين ومائتين أرخه ابن ماكولا. ٦٤٢- ٩٤/ ٩- تمتام الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الظبي البصري التمار نزيل بغداد: سمع أبا نعيم ومسلم بن إبراهيم وعفان والقعنبي وطبقتهم وصنف وجمع. حدث عنه ابن البختري وإسماعيل الصفار وعثمان بن السماك أبو سهل القطان وأبو بكر الشافعي وأبو بحر البربهاري وخلق. قال الدارقطني: ثقة مجود. وقال أيضا: ثقة مأمون إلا أنه يخطىء قلت: توفي في رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين. أخبرنا أحمد بن عبد السلام وجماعة إجازة قالوا أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن غالب نا عبد الصمد بنالنعمان نا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "ما صف صفوف ثلاثة على ميت فيشفعون له إلا شفعوا فيه". ٦٤٣- ٩٥/ ٩- أبو الموجه الحافظ الثقة محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري المروزي اللغوي: سمع سعيد بن منصور وسعيد بن سليمان وعلي بن الجعد وصدقة بن الفضل وعبدان بن عثمان وطبقتهم بخراسان والعراق والحجاز. ذكره بن أبي حاتم مختصرا حدث عنه ابن أبي حاتم والحسن بن محمد بن حليم وعلي بن محمد الحبيبي وبكر بن محمد الدخمسيني وأبو بكر بن أبي نصر وخلق من المراوزة توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين بمرو. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا القاسم بن عبد الله أنا جدي عمرو بن أحمد أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحاكم نا أبو بكر بن أبي نصر المروزي نا أبو الموجه نا سعيد بن هبير نا وهيب عن صالح بن حيان عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال قال: رسول الله ﵌: "إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم" أخرجه الحاكم في مستدركه وصالح واهٍ. قال البخاري: فيه نظر. ٦٤٤- ٩٦/ ٩- حيكان المحدث الحافظ الشهيد أبو زكريا يحيى بن الحافظ الكبير محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري إمام نيسابور ومفتيها بعد أبيه وأمير المطوعة وكان له بيت يتعبد فيه: سمع يحيى بن يحيى وسليمان بن حرب وأحمد بن يونس ومسددا وعلي بن الجعد وإسماعيل بن أبي أويس وطبقتهم. حدث عنه أبوه وابن خزيمة وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن صالح بن هانئ وإبراهيم بن إسماعيل وأحمد بن محمد بن شعيب وأحمد بن علي بن حسنويه وآخرون. قال الحاكم: كان إمام نيسابور في الفتيا والرياسة وابن إمامها, سمعت بن هانئ يقول حضرنا الإملاء عند يحيى بن محمد في رمضان وقتل في شوال سنة سبع وستين ومائتين فرفضت مجالس الحديث وخبئت المحابر حتى لم يقدر أحد يمشي بمحبرة ولاكراس ودام ذلك إلى سنة سبعين فاحتال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد في ورود السري بن خزيمة وعقد له مجلس الإملاء وعلق المحبرة بيده واجتمع عنده خلق عظيم. محمد بن عبد الوهاب الفراء: لا نستطيع أن نشكر يحيى نحن ولا أعقابنا رجل جعل نحره لنا ونحن مطمئنون نعبد ربنا وقال صالح جزرة: في كتابه إلى ابن أبي حاتم أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مجفو مطروح وحماله وأهل الكتابة به في شغل التي دهمتهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا, وقد مضى هو وأبوه لسبيلهما ولم يخلفا مثلهما ولزم كل خاصة نفسه ومرقت طائفة ممن كانوا يظهرون السنة فصارت تدين بدين ملوكها قال ابن الشرقي: سمعت الذهلي ذكر ابنه فقال: أبو زكريا والد قال أبو أحمد الحاكم عن شيوخه: قال الذهلي: قد رأيت العلماء وأولادهم ولم أر مثل ابني يحيى وقال الضبعي: سمعت نوح بن أحمد سمعت أحمد بن عبد الله الخجستاني يقول: دخلت على حيكان الحبس على أن أضربه خشبات وما كنت عازما على قتله فمددت يدي إلى لحيته فقبضت عليها فقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي فذكرت سكينا في خفي فجذبتها وشققت بطنه قلت: كان أحمد قد خرج وعسف فانتدب لحربه حيكان والتقاه فتقلل جمعه وهرب حيكان ثم ظفروا به وسجن. أخبرنا الأبرقوهي أنا الفخر الفارسي أنا السلفي أنا الثقفي أنا محمد بن موسى الصيرفي أنا محمد بن يعقوب الحافظ نا يحيى بن محمد الذهلي نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر عن أبي بكر ﵄ قال قال رسول الله ﵌: "لا نورث؛ ما تركناه صدقة" ١. ٦٤٥- ٩٧/ ٩- الكديمي الحافظ المكثر المعمر أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي السامي البصري محدث البصرة وهو واه: حدث عن أبي داود والخريبي وأزهر السمان وزوج أمه روح بن عبادة وعنه ابن الأنباري وإسماعيل الصفار وأبو بكر الشافعي وأبو بكر بن خلاد النصيبي وأبو بكر القطيعي وخلق. وكان يقول: كتبت عن ألف ومائة وستة وثمانين نفسا من البصريين وحججت فرأيت عبد الرزاق وفاتني السماع منه.قال حسن الصائغ نا الكديمي قال: خرجت أنا وابن المديني الشاذكوني نتنزه وكان الأمير قد منع من ذلك فكما قعدنا جاء فأخذنا وكنت أصغرهم فبطحوني فقلت: أيها الأمير اسمع مني، نا الحميدي نا سفيان عن عمرو عن أبي قابوس عن عبد الله عن النبي ﵌ قال: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" قال: أعده. فأعدته, فقال: تحفظ مثل هذا وتخرج تتنزه. قال ابن عدي: اتهم الكديمي بوضع الحديث وقال ابن حبان: لعله قد وضع أكثر من ألف حديث, وقال ابن عدي: ترك عامة مشايخنا الرواية عنه ورماه أبو داود بالكذب, وقال موسى بن هارون وهو متعلق بأستار الكعبة: اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث. وقال قاسم المطرز: أنا أجافي الكديمي كذاب يضع الحديث. وقال قاسم المطرز: أنا أجافي الكديمي بين يدي الله وأقول يكذب على نبيك وقال الدارقطني: يتهم بالوضع وأما إسماعيل الخطبي فقال: ثقة. ما رأيت جمعا أكثر من مجلسه مات في جمادى الأولى سنة ست وثمانين ومائتين وكان من أبناء المائة الله يسامحه ومات فيها أئمة. ٦٤٦- ٩٨/ ٩- الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر الإمام أبو محمد التميمي البغدادي الحافظ صاحب المسند ومسنده لم يرتبه: ولد سنة ست وثمانين ومائة. وسمع يزيد بن هارون وعبد الوهاب الخفاف وعلي بن عاصم وعبد الله بن بكر وروح بن عبادة وأبا بدر السكوني والواقدي وخلائق. وعنه أبو جعفر الطبري أبو بكر النجاد وابن خلاد النصيبي وأبو بكر الشافعي وعبد الله بن الحسين النضري شيخ مرو وخلق كثير. وثقه إبراهيم الحربي مع علمه بأنه يأخذ الدراهم وأبو حاتم بن حبان وقال الدارقطني صدوق. وأما أخذ الدراهم على الرواية فكان فقيرا كثير البنات وقال أبو الفتح الأزدي وابن حزم ضعيف قلت: عاش سبعا وتسعين سنة وتوفي يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين ومائتين. أنبأنا الإمام عبد الرحمن ابن قدامة وجماعة قالوا أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن الحصين أنا محمد بن محمد أنا أبو بكر الشافعي نا الحارث بن أبي أسامة أنا الأسود بن عامر نا أبو هلال الراسبي عن عبد الله بن بريدة أحسبه قال: قالت عائشة: يا رسول الله إن وافيت ليلة القدر بماذا أدعو؟ قال: "قولي: اللهم إني أسألك العفو والعافية" رواه النسائي عن يونس عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن عبد الرحمن بن مزوق عن الجريري عن ابن بريدة عن عائشة فوقع لنا عاليا جدا.٦٤٧- ٩٩/ ٩- أبو مسلم الكجي الحافظ المسند إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز البصري صاحب كتاب السنن وبقية الشيوخ: سمع أبا عاصم النبيل والأنصار والأصمعي وبدل بن المحبر ومسلم بن إبراهيم وخلقا كثيرا، حدث عنه النجاد وفاروق الخطابي وحبيب القزاز وأبو بكر القطيعي وأبو القاسم الطبراني وأبو محمد بن ماسي وخلائق. أخبرنا أحمد بن المؤيد أنا عمر بن كرم أنا عبد الأول أنا عبد الوهاب بن أحمد أنا محمد بن باكويه أنا أبو يعقوب النجيرمي أنا أبو مسلم نا أبو عاصم عن عبد الحميد حدثني صالح بن أبي غريب عن كثير بن مرة عن معاذ قال قال رسول الله ﵌: "من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة" ١. وثقه الدارقطني وغيره. وكان سريا نبيلا عالما بالحديث، مدحه البحتري وقيل: إنه لما حدث تصدق بعشرة آلاف وعن فاروق الخطابي قال: لما فرغنا من سماع السنن منه عمل لنا مأدبة أنفق فيها ألف دينار, وقال أحمد بن جعفر الختلي: لما قدم الكجي بغداد أملى في رحبة غسان فكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم الآخر ويكتب الناس عنه قياما ثم مسحت الرحبة وحسب من حضر بمحبرة فبلغ ذلك نيفا وأربعين ألف محبرة سوى النظارة، هذه حكاية ثابتة رواها الخطيب في تاريخه عن بشرى الفاتني أنه سمع الختلي يقولها وقيل إنه أضر بأخرة قال جعفر بن محمد بن محمد الطبسي: كنا ببغداد عند أبي مسلم الكجي فعرف أننا من أصحاب صالح جزرة فعظمه وقال: ألا تقولون سيد المسلمين وأكرمنا وقال: ما تريدون؟ قلنا: أحاديث ابن عرعرة, وحكايات الأصمعي؛ فأملى علينا عن ظهر قلب. مات ببغداد في المحرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين وحمل إلى البصرة وقد قارب المائة. ٦٤٨- ١٠٠/ ٩- الدارمي الحافظ الإمام الحجة أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد السجستاني محدث هراة وتلك البلاد: سمع أبا اليمان البهراني وسعيد بن أبي مريم وسليمان بن حرب ويحيى الوحاظي وطبقتهم. وأخذ هذا الشأن عن ابن المديني ويحيى وأحمد وإسحاق وأكثر الترحال. حدث عنه أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري ومحمد بن يوسف الهروي وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي وأبو النضر محمد بن أحمد الفقيه وحامد الرفاء خلق كثير. قال أبو الفضل يعقوب القراب: ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ولارأى هو مثل نفسه. وقال أبو حامد الأعمشي: ما رأيت مثله ومثل الذهلي ويعقوب الفسوي وقال آخر: هو نظير إبراهيم الحربي قلت: ولعثمان سؤالات عن الرجال ليحيى بن معين وله مسند كبير وتصانيف في الرد على الجهمية وهو الذي قام على بن كرام وطرده من هراة فيما قيل. مولده سنة مائتين ظنا وعن عثمان بن سعيد وقال له رجل كان يحسده ماذا كنت لولا العلم؟ فقال له: أردت شيئا فصار زينا. توفي الدارمي في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين. أخبرنا أبو علي بن الخلال أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا أبو إسماعيل الحافظ نا محمد بن أحمد الجارودي ويحيى بن عمار ومحمد بن جبرائيل أملوه وأنا محمد بن عبد الرحمن قالوا أنا أبو يعلى أحمد بن محمد الواشقي هروي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا يحيى الحماني عن عبد الله بن نمير عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال قال رسول الله ﵌: "لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا ثم أدرك نبوتي لاتبعني" ١. ٦٤٩- ١٠١/ ٩- علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور الحافظ الصدوق أبو الحسن البغوي شيخ الحرم ومصنف المسند: سمع أبا نعيم وعفان والقعنبي ومسلم بن إبراهيم وأبا عبيد وخلائق فأكثر. روى عنه ابن أخيه أبو القاسم البغوي وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني وأبو علي حامد الرفاء وأبو الحسن بن سلمة القطان وعبد المؤمن ابن خلف النسفي والطبراني وأمم سواهم وعاش بضعا وتسعين عاما قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وأما النسائي فمقته لكونه كان يأخذ على الحديث ولا شك أنه كان فقيرا مجاورا قال ابن السني بلغني أنه كان إذا عوتب على ذلك قال يا قوم أنا بين الأخشبين وإذا ذهب الحجاج نادى أبو قبيس قيقعان يقول: من بقي؟ فيقول: المجاورون فيقول: اطبق. توفي سنة ست وثمانين ومائتين. أخبرنا الحسن بن علي أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الله بن محمد أنا محمد بن محمد بن يوسف أنا حامد بن محمد أنا علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: كان من دعاء علي ﵁ قال: اللهم ثبتنا على كلمة العدل والهدى والصواب وقوام الكتاب هادين مهديين راضين مرضيين غير ضالين ولا مضلين.٦٥٠- ١٠٢/ ٩س- عثمان بن خرزاذ الحافظ الحجة محدث أنطاكية أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ الأنطاكي: سمع عفان وأبا الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق وسعيد بن عفير وسعيد بن منصور وطبقتهم. حدث عنه النسائي ووثقه وأبو عوانة وابن جوصاء وخيثمة الإطرابلسي وهشام بن محمد الكندي وآخرون. وأجاز للطبراني قال محمد بن محمويه الأهوازي هو أحفظ من رأيت وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة مأمون. توفي في شهر ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين١. أخبرنا بن غدير أنا ابن الحرستاني حضورا أنا جمال الإسلام أنا ابن طلاب أنا ابن جميع أنا محمد بن أحمد بن الربيع الحذاء بحلب نا عثمان بن خرزاذ نا أحمد بن يونس نا أبو إسرائيل الملائي عن فضيل الفقيمي عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي ﵌ أخر صلاة العشاء حتى نام النائم واستيقظ المستيقظ وتهجد المتهجد ثم خرج فأقيمت الصلاة فصلاها وقال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هذا الوقت وهذا الحين". ٦٥١- ١٠٣/ ٩- أبو زرعة الدمشقي الحافظ الثقة محدث الشام عبد الرحمن ابن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري: حدث عن هوذة بن خليفة وأبي نعيم وأحمد بن خالد الوهبي وأبي مسهر الغساني وعفان وسليمان بن حرب وطبقتهم. وعنه أبو داود وابن صاعد وأبو العباس الأصم والطحاوي وعلي بن أبي العقب والطبراني وخلق. قال أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة قال: أعجب أبو مسهر بمجالستي إياه صغيرا. وذكر أحمد بن أبي الحواري أبا زرعة فقال هو شيخ الشباب وقال أبو حاتم: صدوق قلت: مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين. أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن محمد بن إسماعيل الطرسوسي "ح وأخبرتنا" نحوة بنت محمد أنا ابن خليل أنا الطرسوسي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة نا أبو اليمان نا شعيب عن الزهري قال طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن رسول الله ﵌ قال: "اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوارءوسكم وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب"؟ فقال: أما الغسل فنعم, وأما الطيب, فلا أدري". خ١ عن الحكم. ٦٥٢- ١٠٤/ ٩- إسماعيل القاضي الإمام شيخ الإسلام أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن محدث البصرة حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري ثم البغدادي المالكي الحافظ صاحب التصانيف وشيخ مالكية العراق وعالمهم: ولد سنة تسع وسبعين ومائة وسمع من محمد بن عبد الله الأنصاري والقعنبي ومسلم وعبد الله بن رجاء وإسماعيل بن أبي أويس وقالون وقرأ عليه وتفقه بأحمد بن المعدل وأخذ علم الحديث وعلله عن علي بن المديني روى عنه أبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي والحسن بن محمد بن كيسان وأبو بحر البربهاري وآخرون. وتفقه عليه عدد كثير قال الخطيب: كان عالما متقنا فقيها. شرح مذهب مالك واحتج له وصنف المسند وصنف في علوم القرآن وجمع حديث أيوب حدث مالك قلت وقد صنف موطأ وصنف كتابا حافلا نحو مائتي جزء في الرد على محمد بن الحسن لم يتمه قال الخطيب: استوطن بغداد وولي قضاءها إلى أن توفي وتقدم حتى صار علما قال وله كتاب أحكام القرآن لم يسبق إلى مثله وكتاب معاني القرآن وكتاب القراءات قال المبرد إسماعيل القاضي أعلم مني بالتصانيف وعن يحيى بن أكثم ورأى إسماعيل القاضي مقبلا فقال: قد جاءت المدينة وقد روى النسائي في كتاب الكنى له كنية عن إبراهيم بن موسى نا إسماعيل القاضي نا علي بن المديني مات إسماعيل فجاءة في ذي الحجة سنة اثنتين ومائتين ﵀ يقع من عواليه في الغيلانيات. ٦٥٣- ١٠٥/ ٩- جعفر بن محمد بن أبي عثمان الحافظ المجود أبو الفضل الطيالسي البغدادي: سمع عفان ومسلم بن إبراهيم وعارما وإسحاق بن محمد الفروي وسليمان بن حرب وخلقا بعدهم. حدث عنه ابن صاعد وإسماعيل الصفار والنجاد وابن نجيح وأبو بكر الشافعي يقع حديثه عاليا في الغيلانيات قال أحمد بن المنادي: كان مشهورا بالإتقان والحفظ والصدق قال الخطيب: كان ثقة ثبتا حسن الخط صعب الأخذ مات في رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين.٦٥٤- ١٠٦/٩ - الشعراني الحافظ الإمام الجوال أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي من ذرية ملك اليمن باذام الذي أسلم بكتاب النبي ﵌: سمع سليمان بن حرب وقالون عيسى وسعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح وإسماعيل بن أبي أويس وأبا توبة الحلبي وأبا جعفر النفيلي وخلائق. روى عنه ابن خزيمة وابن الشرقي وعلي بن حمشاذ وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن المؤمل وخلق. وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفضل قال ابن المؤمل: كنا نقول ما بقي بلد لم يدخله الفضل الشعراني في طلب الحديث إلا الأندلس. قال الحاكم: كان أديبا فقيها عابدا عارفا بالرجال كان يرسل شعره فلقب بالشعراني وقال ابن ماكولا كان قد قرأ القرآن على خلف وعنده عن أحمد بن حنبل تاريخه وعن سنيد المصيصي تفسيره قال: ابن أبي حاتم تكلموا فيه. وقال ابن الأخرم: صدوق غال في التشيع وقال الحاكم: ثقة لم يطعن فيه بحجة مات في أول سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ولقد كان في هذا العصر وما قاربه من أئمة الحديث النبوي خلق كثير وما ذكرنا عشرهم هنا وأكثرهم مذكورون في تاريخي، وكذلك كان في هذا الوقت خلق من أئمة أهل الرأي والفروع وعدد من أساطين المعتزلة والشيعة وأصحاب الكلام الذين مشوا وراء المعقول وأعرضوا عما عليه السلف من التمسك بالآثار النبوية وظهر في الفقهاء التقليد وتناقص الاجتهاد فسبحان من له الخلق والأمر فبالله عليك يا شيخ ارفق بنفسك والزم الإنصاف ولا تنظر إلى هؤلاء الحفاظ النظر الشزر ولا ترمقنهم بعين النقص ولا تعتقد فيهم أنهم من جنس محدثي زماننا حاشا وكلا فما في من سميت أحد ولله الحمد إلا وهو بصير بالدين عالم بسبيل النجاة وليس في كبار محدثي زماننا أحد يبلغ رتبة أولئك في المعرفة فإني أحسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال إن أعوزك المقال: من أحمد وما ابن المديني وأي شيء أبو زرعة وأبو داود هؤلاء محدثون ولا يدرون ما الفقه ما أصوله ولا يفقهون الرأي ولا علم لهم بالبيان والمعاني والدقائق ولا خبرة لهم بالبرهان والمنطق ولا يعرفون الله تعالى بالدليل ولا هم من فقهاء الملة فاسكت بحلم أو انطق بعلم فالعلم النافع هو النافع ما جاء عن أمثال هؤلاء ولكن نسبتك إلى أئمة الفقه كنسبة محدثي عصرنا إلى أئة الحديث فلا نحن ولا أنت, وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل, فمن اتقى الله راقب الله واعترف بنقصه, ومن تكلم بالجاه وبالجهل أو بالشر والبأو فأعرض عنه وذره في غيه فعقباه إلى وبال. نسأل الله العفو والسلامة.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 2 entries

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 5688, entry [1513]24 chars
    الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

شمس الدين الذهبي - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 179, entry [10]36,930 chars
    الطبقة التاسعة: ١- عبد الله بن الحسين بن حسنون أبو أحمد السامري البغدادي المقرئ، مسند القراء، بالديار المصرية. قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضا عن محمد بن حمدون الحذاء ويموت بن المزرع، وأحمد بن سهل الأشناني، وابن مجاهد وابن شنبوذ، وأبي الحسن الرقي، وسلامة بن هارون، وأحمد بن محمد بن هارون بن بقر…
    ▸ expand full passage (36,930 chars)
    الطبقة التاسعة: ١- عبد الله بن الحسين بن حسنون أبو أحمد السامري البغدادي المقرئ، مسند القراء، بالديار المصرية. قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضا عن محمد بن حمدون الحذاء ويموت بن المزرع، وأحمد بن سهل الأشناني، وابن مجاهد وابن شنبوذ، وأبي الحسن الرقي، وسلامة بن هارون، وأحمد بن محمد بن هارون بن بقرة، ومحمد بن هارون التمار، ويوسف بن يعقوب الواسطي. ثم سمى الداني جماعة، لم يذكر فيهم موسى بن جرير الرقي، ولا أحمد بن الحسين المالحاني، الذي قرأ على أبي شعيب القواس، صالح بن محمد صاحب حفص قرأ عليه كما زعم. ثم قال: وسمع أبا بكر بن أبي داود وابن الأنباري وجماعة، مشهور ضابط ثقة مأمون غير أن أيامه طالت فاخحتل حفظه ولحقه الوهم، وقل من ضبط عنه في أخريات أيامه. روى عنه القراءة في وقت حفظه وضبطه شيخنا فارس بن أحمد، ومحمد بن الحسين بن النعمان، وخلق من المصريين، سمعت أبا الفتح فارسا يقول: كان أبو أحمد ربما قال لي خرج لي رواية فلان، فأخرجها وأدفعها إليه. وقد قلنا له: قرأت على أبي الحسن الباهلي، ووقفناه على ذلك فقال: قرأت عليه خمس آيات، أو كما قال: سمعت أبا الفتح يقول: ولد أبو أحمد سنة خمس وتسعين، أو قال: سنة ست هو شك. وتوفي في المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه عمر بن عراك، قلت: لا أشك في ضعف أبي أحمد، وأعلى ما وقع لي إسناد القراءات من طريقه، ولكن الحق يقال. فمن ضعفه أنه روى عن أبي العلاء الكوفي، وعبد الله بن المعتز ويموت بن المزرع، ومحمد بن الباهلي، وذكر أنه قرأ على محمد بن يحيى الكسائي، ولم يلق أحدا من هؤلاء.وزعم أنه قرأ على الأشناني، وقد أدرك من عمره إحدى عشرة سنة، فالعهدة عليه، وقال: إنه قرأ على موسى بن جرير، وعلى أبي عثمان النحوي وعلى ابن الرقي. وأنهم قرءوا على السوسي، فموسى بعيد أن يكون لقيه فإنه كان بالرقة والآخران لا يعرفان إلا من جهة أبي أحمد وكان عارفا بالقراءات شديد العناية بها. قرأ عليه أبو الفضل الخزاعي ويوسف بن رباح وفارس بن أحمد الضرير، وعبد الساتر بن الذرب اللاذقي، وأبو الحسن التنيسي، وأبو عبد الله محمد بن سليمان الآبي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأستاذ شيخان لابن سهل، وعبد الجبار بن أحمد الطرسوسي. وخلق آخرهم موتا أبو العباس بن نفيس، وقد ضعفه قبل جماعة. قال محمد بن علي الصوري الحافظ: قال لي أبو القاسم العنابي البزاز: كنا يوما عند أبي أحمد المقرئ، فحدثنا عن أبي العلاء محمد بن أحمد الوكيعي. فاجتمعت بالحافظ عبد الغني بن سعيد، فذكرت له ذلك، فاستعظمه وقال: سلهة متى سمع من أبي العلاء؟ فرجعت إليه، فسألته فقال: سمعت منه بمكة في الموسم سنة ثلاثمائة. فأتيت عبد الغني فأخبرته، فقال: مات أبو العلاء عندنا في أول سنة ثلاثمائة، ثم عبرت مع عبد الغني بعد مدة، وأبو أحمد قاعد يقرئ، فقلت: ألا تسلم عليه. فقال: لا أسلم على من يكذب في حديث رسول الله ﷺ. قلت: أبو أحمد، قد ذكر أنه ولد سنة ست أو خمس وتسعين. فمن أبعد الأشياء بل أعدمها في ذلك الزمان، أن يكون قد حج سنة ثلاثمائة، وسمع فيها الحديث، وهو ابن أربع سنين، أو خمس سنين هذا لو كان أبو العلاء حج عامئذ كيف، وكان قد مات. وقال مصنف العنوان: قرأت برواية الكسائي على عبد الجبار الطرسوسي، عن قراءته على أبي أحمد السامري، عن قراءته على محمد بن يحيى الكسائي الصغير. قال أبو عبد الله القصاع: كذا نقل الجماعة عن السامري أنه قرأ على الكسائي الصغير. قال الصوري: فبلغني أنه كتب في ذلك إلى بغداد، يسأل عن وفاة الكسائي، فكان الأمر من ذلك بعيدا، قلت: مات هذا الكسائي قبل مولد أبي أحمد. وأما أبو عمرو الداني، فإنما روى هذه القراءة عن فارس بن أحمد عن أبي أحمد قال: قرأت بها على ابن مجاهد، قال: أنا محمد بن يحيى الكسائي عن الليث عن الكسائي.وأما أبو القاسم الهذلي، وأبو القاسم بن الفحام وغيرهما ممن عنده طرق أبي أحمد السامري، فلم يوردوا طريق السامري، عن محمد بن يحيى أصلا. وقد قرأ بهذه الرواية، أبو الحسن بن شنبوذ، على محمد بن يحيى الكسائي، وتلى أبو أحمد السامري على ابن شنبوذ بعدة روايات، فلعله سبقه لسانه أو قلمه في كتابته للإجازة لجماعة، فأسقط ابن شنبوذ والله أعلم. توفي أبو أحمد سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وقد سألت أبا حيان محمد بن يوسف الأندلسي، عن أبي أحمد، فأثنى عليه، ووثقه ومشى أمره. وقال الداني: سمعت فارسا يقول: سمعت عبد الله بن الحسين يقول: كنا نقرأ على أبي العباس الأشناني خفية من ابن مجاهد، فكنا نباكر إليه فنجلس عند المسجد نتظر مجيء الشيخ، فربما خطر علينا ابن مجاهد، فيقول لنا: أحسنتم الزموا الشيخ١. ٢- غزوان بن القاسم بن علي بن غزوان أبو عمرو المازني. قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضا عن ابن مجاهد وابن شنبوذ وغيرهما. وكان ماهرا ضابطا شديد الأخذ واسع الرواية حافظا للحروف، قال لي فارس بن أحمد: من أين أخذ عن ابن مجاهد، إنما أخذ عن ابن شنبوط. وسمعت يحيى بن إبراهيم الإمام، يقول: ولد غزوان سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وتوفي بمصر سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وعهد أن يصلي عليه الشيخ أبو أحمد يعني السامري قلت: قرأ عليه إسماعيل بن عمرو الحداد من قراءته على محمد بن سلمة العثماني صاحب يونس بن عبد الأعلى٢. ٣- محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفرج الشنبوذي البغدادي، المقرئ غلام بن شنبوذ. قرأ عليه وعلى ابن مجاهد وإبراهيم نفطويه، وابن الأخرم الدمشقي، ومحمد بن هارون التمار، وأبي بكر الأدمي، وأبي مزاحم الخاقاني، وأبي بكر النقاش. وأكثر الترحال في طلب القراءات، وتبحر فيها واشتهر اسمه، وطال عمره، قرأ عليهالهيثم بن أحمد الصباغ، وأبو طاهر محمد بن ياسين الحلبي وأبو الفرج الاستراباذي وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، ومحمد بن الحسين الكارزيني، وأبو علي الأهوازي، وخلق سواهم، وكان عالما بالتفسير وعلل القراءات. قال الخطيب: سمعت عبيد الله بن أحمد، يذكر الشنبوذي فعظم أمره وقال سمعته يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن. وقال أبو عمرو الداني: مشهور نبيل، حافظ ماهر حاذق، كان يتجول في البلدان، سمعت عبد العزيز بن علي المالكي يقول: دخل أبو الفرج غلام بن شنبوذ على عضد الدولة، زائرا، فقال له: يا أبا الفرج، إن الله يقول: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ ١ ونرى العسل يأكله المحرور، فيتأذى به والله الصادق في قوله. قال: أصلح الله الملك إن الله لم يقل فيه الشفاء للناس بالألف واللام اللذين يدخلان لاستيفاء الجنس، وإنما ذكره منكرا فمعناه فيه شفاء لبعض الناس دون بعض. قال الداني: الصواب أن الألف واللام في قوله لا يستغرقان الجنس كله كما لا يستغرقان في قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ ٢ وفي قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ ٣ وفي قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ ٤ وشبهه. سمعت عبد الرحمن بن عبد الله يقول: كنت أجلس إلى الشنبوذي أسمع منه التفسير، وكان من أعلم الناس به. سمعت فارس بن أحمد يقول: قدم علينا الشنبوذي حمص، فقال لنا: كيف يقف الكسائي على قوله: ﴿ترَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ ٥، فقلنا: الفائدة من الشيخ أعزه الله، قال: تراى٦ فأمالها. قال أبو بكر الخطيب: ولد الشنبوذي سنة ثلاثمائة، وتكلم الناس في رواياته، فحدثني أحمد بن سليمان الواسطي المقرئ قال: كان الشنبوذي يذكر أنه.قرأ على الأشناني، فتكلم الناس فيه، وقرأت عليه لابن كثير ثم سألت الدارقطني عنه فأساء القول فيه، وقال التنوخي: توفي أبو الفرج الشنبوذي، في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة١. ٤- عبد الغفار بن عبيد الله بن السري أبو الطيب الحضيني، الكوفي المقرئ. شيخ الإقراء بواسط. له كتاب في القراءات، قرأ على أبي بكر بن مجاهد، ومحمد بن جعفر بن الخليل، وأحمد بن سعيد الضرير، قرأ عليه محمد بن الحسين الكارزيني، وحدث عنه أبو العلاء محمد بن علي، وإبراهيم بن سعيد الرفاعي، وأحمد بن محمد بن علان المعدل وغيرهم. حدث عن عمر بن أبي غيلان، ومحمد بن جرير الطبري، وأحمد بن حماد بن سفيان، وثقه خميس الحوزي، وقال: أظن أنه توفي في سنة سبع وستين وثلاثمائة، وأقرأ الناس مدة، قرأ غلام الهراس على الرفاعي المذكور عن قراءته عليه، وممن قرأ عليه أبو بكر أحمد بن المبارك الواسطي٢. ٥- أحمد بن الصقر أبو الحسن المنبجي المقرئ، صنف كتابا في القراءات وسماه الحجة. قرأ على أبي عيسى بكار، وأبي بكر بن مقسم، وعبد الواحد بن أبي هاشم، روى عنه عبدان بن عمر المنبجي، وعلي بن معيوف العين ثرمائي، وغيرهما، ومات كهلا، توفي سنة ست وستين وثلاثمائة٣. ٦- علي بن محمد بن إبراهيم بن خشنام أبو الحسن البصري المالكي، المقرئ. قرأ على أبي بكر محمد بن موسى الزينبي، ومحمد بن يعقوب بن الحجاج المعدل، قرأ عليه القاضي أحمد بن عبد الكريم، وأبو الحسن طاهر بن غليون، وجماعة. ومسافر بن الطيب، وأبو عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني٤. ٧- أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل أبو الحسين الجنبي المقرئ. قرأ على ابن شنبوذ، وأحمد بن محمد الرازي، قرأ عليه أبو علي الأهوازي، وحده.قرأ أيضا على الحسن بن محمد صاحب أحمد بن جبير الأنطاكي وعلى الخضر بن الهيثم١. ٨- علي بن الحسين بن عثمان بن سعيد أبو الحسن الغضائري، المقرئ. قرأ على ابن هاشم الزعفراني، وأحمد بن فرح المفسر، وسعيد بن عبد الرحيم الضرير، وابن شنبوذ، ومحمد بن إبراهيم الأهناسي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن المعلى الشونيزي الأهوازي، قرأ على أحمد بن محمد بن عبد الصمد الرازي صاحب الفضل بن شاذان. قرأ عليه أبو علي الأهوازي، وقرأ أيضا على الخضر بن الهيثم الطوسي ومحمد بن موسى الزينبي، بقي إلى قريب الثمانين وثلاثمائة٢. ٩- محمد بن عبد الله بن القاسم أبو بكر الخرقي، المقرئ. شيخ لا يعرف، كالثلاثة قبله، ذكر الأهوازي أنه قرأ عليه لورش، عن قراءته على عبد الله بن مالك بن سيف صاحب الأزرق٣ محمد بن محمد بن فيروز بن زاذان، أبو عبيد الله الكرجي، تلى على الحسن بن الحباب. ذكر الأهوازي، أنه قرأ على هذا الشيخ بالأهواز بروايات وأنه تلى أيضا على عبد الله بن محمد بن العباس المدني صاحب الحلواني، وعلى محمد بن هارون التمار، صاحب رويس، ولا أعرف هذا إلا من طريق الأهوازي٤. ١٠- علي بن إسماعيل بن الحسن، الأستاذ أبو علي البصري. المقرئ القطان، المعروف بالخاشع. أحد من اعتنى بالأداء، قرأ بمكة على أبي بكر بن محمد بن عيسى بن بندار صاحب قنبل، وبأنطاكية على الأستاذ إبراهيم بن عبد الرزاق. وقرأ أيضا على أحمد بن محمد بن بقرة، ومحمد بن عبد العزيز بن الصباح، ومحمد بن عبد الله الرازي وغيرهم، قرأ عليه أبو بكر محمد بن عمر بن زلال النهاوندي وأبو علي الأهوازي، وأبو نصر الخباز وغيرهم، أقرأ ببغداد٥.١١- أحمد بن عبد الله أبو الحسن الكتاني. تلى على عبد الله بن أحمد بن الهيثم البلخي عن قراءته على أبي حمدون الطيب بن إسماعيل قرأ عليه الأهوازي١. ١٢- محمد بن أحمد بن علي أبو بكر الباهلي البصري، النجار المقرئ. قرأ عليه أبو علي الأهوازي، في مسجده بالبصرة، وقال: إنه قرأ على القاسم بن زكريا المطرز، أبي بكر الداجوني الكبير، وعمر بن محمد السكاغذي، وأبي سلمة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي وغيرهم، كان حيا في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة٢. ١٣- عبد الله بن نافع بن هارون أبو القاسم العنبري. ذكر أنه قرأ على أحمد بن فرح المفسر، قرأ عليه الأهوازي٣. ١٤- علي بن أحمد بن صالح بن حماد الإمام، أبو الحسن القزويني، المقرئ ولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وأخذ القراءات عن أبي عبد الله الأزرق، والعباس بن الفضل الرازيين ولقي ابن مجاهد ببغداد وناظره، وتصدر للإقراء نحوا من ثلاثين سنة. وقد سمع من يوسف بن عاصم الرازي، ومحمد بن مسعود الأسدي ويوسف بن حمدان، روى عنه القاضي أبو يعلى الخليلي. قال: وتوفي في رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قلت: عاش ثمانيا وتسعين سنة٤. ١٥- عبد الله بن محمد أبو محمد القضاعي الأندلسي، المعروف بمقرون المقرئ. نزيل بجاية٥، ثم نزيل وهران٦ ثم نزيل مالقة٧، ثم نزيل قرطبة٨، قدمها باستقدام الحكم أمير المؤمنين بالأندلس في حدود خمسين وثلاثمائة.قال أبو عمرو الداني: فأقرأ الناس بها بحرف ورش، وكان ينحو في قراءته، نحو مذهب القرويين والمصريين، وذكر أنه أخذ القراءة عرضا عن أبي الفضل عبد الحكم بن إبراهيم المقرئ، صاحب أبي بكر بن سيف. وذكر قاسم بن مسعود أن مولد شيخه القضاعي، سنة تسعين ومائتين، ومات بقرطبة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة١. ١٦- عبيد الله بن عمر بن أحمد أبو القاسم القيسي البغدادي، المقرئ نزيل قرطبة. قال الداني: أخذ القراءة عرضا عن ابن مجاهد، وأحمد بن يعقوب التائب، وإسحاق بن أبي عمران الإمام. وعرض على ابن بدهن بمصر، وكان إماما في مذهب الشافعي، ﵁، كثير التصنيف في أصول الفقه، وغير ذلك. ويعرف بعبيد مات سنة ستين وثلاثمائة في آخرها، وله خمس وستون سنة٢. ١٧- علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر الأنطاكي، الإمام أبو الحسن التميمي. نزيل الأندلس ومقريها، ومسندها. قال الداني: أخذ القراءة عرضا وسماعا عن إبراهيم بن عبد الرزاق، ومحمد بن الأخرم. وأحمد بن يعقوب التائب، وأحمد بن محمد بن خشيش، ومحمد بن جعفر بن بيان، وصنف قراءة ورش، قرأ عليه أبو الفرج الهيثم الصباغ وإبراهيم بن مبشر المقرئ، وطائفة من قراء الأندلس. وسمع منه عبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني، قال أبو الوليد بن القرضي: أدخل الأندلس علما جما، وكان بصيرا بالعربية والحساب، وله حظ من الفقه. قرأ الناس عليه وسمعت أنا منه، وكان رأسا في القراءات، لا يتقدمه أحد في معرفتها في وقته، وكان مولده بأنطاكية، سنة تسع وتسعين ومائتين. ومات بقرطبة في ربيع الأول، سنة سبع وسبعين وثلاثمائة٣.١٨- محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الحسن الملطي، المقرئ الفقيه الشافعي. نزيل عسقلان١. قال الداني: أخذ القراءة عرضا، عن أبي بكر بن مجاهد، وأبي بكر بن الأنباري، وجماعة، مشهور بالثقة والإتقان. وسمعت إسماعيل بن رجاء يقول: كان أبو الحسن كثير العلم، كثير التنصنيف في الفقه، جيد الشعر. قلت: له قصيدة في وصف القراءة، كالخاقانية أولها: أقول لأهل اللب والفضل والحجر ... مقال مريد للثواب وللأجر وقد حدث عن عدي بن عبد الباقي، وخيثمة الأطرابلسي، وأحمد بن مسعود الوزان، روى عنه إسماعيل بن رجاء، وعمر بن أحمد الواسطي، وداود بن مصحح وعبيد الله بن سلمة المكتب. وقرأ عليه الحسن بن ملاعب الحلبي. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران بنابلس، أنا أحمد بن طاوس، أنا حمزة بن أحمد السلمي سنة خمسين وخمسمائة. حدثنا الفقيه نصر بن إبراهيم، أخبرنا عمر بن أحمد الخطيب، حدثنا أبو الحسين الملطي، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي إدريس، الإمام بحلب، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه. عن عائشة ﵂ قالت: قالت هند: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح٢، وإنه لا يعطيني ما يكفيني، ويكفي بني، أفآخذ من ماله وهو لا يعلم؟ فهل علي منه شيء؟قال: "خذي من ماله ما يكفيك وبنيك بالمعروف" ١، ٢ أخرجه البخاري ومسلم.توفي الملطي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، أيضا أما أبو الحسين محمد بن علي الملطي، ففي الطبقة الآتية. ١٩- طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد أبو القاسم البغدادي المقرئ. قرأ على ابن مجاهد، واستملى عليه، ولذلك يقال له غلام ابن مجاهد وقرأ على نصر بن القاسم الفرائضي، عن قراءته على محمد بن غالب، صاحب شجاع البلخي. قرأ عليه أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وغيره، وقد روى عن عمر بن أبي غيلان، وأبي القاسم البغوي، وأبي صخرة الكاتب وطبقتهم حدث عنه عبيد الله الأزهري، وأبو القاسم التنوخي، والحسن بن محمد الخلال وأبو محمد الجوهري. وصنف كتابا في أخبار القضاة، وبقراءته سمع أبو مسلم الكاتب، كتاب السبعة من ابن مجاهد، في سنة عشرين وثلاثمائة، ولم يكن بالمتقن مع كثرة إطلاعه، ضعفه الأزهري المذكور. وقال ابن أبي الفوارس: كان يدعو إلى الاعتزال. قلت: مات سنة ثمانين وثلاثمائة، وله تسعون سنة١. ٢٠- محمد بن الحسن بن علي بن طاهر الأنطاكي، المقرئ، أحد أعلام القرآن نزل مصر. قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضا وسماعا، عن إبراهيم بن عبد الرزاق، وهو من جلة أصحابه، ومن أثبت الناس فيه. روى القراءة عنه غير واحد من نظرائه، منهم عبد المنعم بن غلبون وعلي بن داود الداراني، وعرض عليه وسمع منه شيخنا فارس، وعبيد الله بن مسلمة، كتابه في القراءات الثمانية. قلت: وقرأ على عتيق بن عبد الرحمن الأدنى أيضا، روى عنه علي بن محمد الحنائي وغيره، خرج من مصر إلى الشام، فمات في الطريق قبل سنة ثمانين وثلاثمائة٢. ٢١- محمد بن يوسف بن نهار الحرتكي، أبو الحسين البغدادي المقرئ، إمام جامع البصرة.قال عمرو الداني: هو بصري، قرأ على ابن مجاهد وابن شنبوذ وأحمد بن بويان وغيرهم، وسمع من أبي القاسم البغوي، قرأ عليه واحد من شيوخنا. وتوفي بعد السبعين وثلاثمائة، قلت: قرأ عليه طاهر بن غلبون، وعيسى بن سعيد القرطبي، وحدث عنه محمد بن الحسين بن جرير الدشتي لقيه بالأهواز١. ٢٢- عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق بن الفرج، أبو عدي المصري المقرئ. ويعرف بابن الإمام، مسند القراء في زمانه بمصر، تلى على أبي بكر عبد الله بمن مالك بن سيف، صاحب الأزرق، قرأ عليه أئمة، كطاهر بن غلبون، وأبو الفضل الخزاعي. وأحمد بن علي بن هاشم، ومكي بن أبي طالب، وأبو عمر الطلمنكي، وعبد الجبار بن أحمد الطرسوسي، وإسماعيل بن عمرو بن راشد الحداد، وآخر من قرأ عليه موتا، أبو العباس أحمد بن نفيس، شيخ ابن الفحام الصقلي. وقد روى الحديث عن علي بن قديد، ومحمد بن زبان، وجماعة حدث عنه يحيى بن الطحان وغيره، وقال أبو إسحاق الحبال: توفي في عاشر ربيع الأول، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. قلت: أظنه عاش تسعين سنة، أو أكثر، وهو أعلى من قرأت القرآن من طريقه٢. ٢٣- أحمد بن الحسين بن مهران الأستاذ أبو بكر الأصبهاني، ثم النيسابوري المقرئ، العبد الصالح. مصنف كتاب الغاية، الذي قرأته على أبي الفضل، أحمد بن تاج الأمناء، بإجازته من المؤيد الطوسي، وزينب بنت الشعري، قالا: أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم المقرئ، أخبرنا المصنف: كان من أئمة هذا الفن، قرأ بدمشق على أبي الحسن بن الأخرم، وببغداد على أبي الحسين بن بويان، وأبي بكر النقاش، وأبي عيسى بكار، وبخراسان على جماعة. وسمع من إمام الأئمة ابن خزيمة، وأبي العباس بن السراج، وأحمد بن محمد بن الحسين المآسرجسي، وجماعة.روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وقال: كان إمام عصره في القراءات، وكان أعبد من رأينا من القراء، وكان مجاب الدعوة، انتقيت عليه خمسة أجزاء. وروى عنه عبد الرحمن بن الحسن بن عليك وأبو سعد المقرئ، وأبو حفص بن مسرور، وأبو سعد الكنجرودي وغيرهم. وقرأ عليه القراءات جماعة منهم أبو الوفاء مهدي بن طرارة شيخ الهذلي. وأبو القاسم علي بن أحمد البستي المقرئ شيخ الواحدي، وسعيد بن محمد الحيري، ويوم موته، مات أبو الحسن العامري الفيلسوف. قال عمر بن أحمد بن مسرور: حدثني ثقة أنه رأى أبا بكر بن مهران في النوم، في الليلة التي دفن فيها، فقلت: يا أستاذ ما فعل الله بك؟ قال: إن الله أقام أبا الحسن العامري بحذائي، وقال: هذا فداؤك من النار. قال الحاكم: قرأت ببخارى على ابن مهران كتاب الشامل له في القراءات، ومات في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وله ست وثمانون سنة -رحمه الله تعالى١. ٢٤- علي بن أحمد بن صالح القزويني المقرئ، أحد الأعلام. سمع من يوسف بن عاصم الرازي، ومحمد بن مسعود الأسدي؛ ويوسف بن حمدان، وأخذ القراءات عن العباس بن الفضل بن شاذان وأبي عبد الله الأزرق. ولقي ببغداد ابن مجاهد، وناظره، وأقرأ الناس ثلاثين سنة، ترجمة أبو ليلى الخليلي، وحدث عنه. وقال: توفي في رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وله ثمان وتسعون سنة، قال: فإنه ولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين٢. ٢٥- عبد الله بن عطية بن حبيب أبو محمد الدمشقي، المفسر المقرئ المعدل. قرأ على ابن الأخرم، وجعفر بن أبي داود النيسابوري، وحدث عن ابن جوصا، وجماعة، روى عنه أبو محمد بن أبي نصر، وطرفة الحرستاني.وعبد الله بن سوار العنسي، وأبو نصر بن الحباب وآخرون، وكان إمام مسجد باب الجابية، قال عبد العزيز الكتاني: كان يحفظ فيما يقال خمسين ألف بيت، للاستشهاد على معاني القرآن. وكان ثقة، توفي في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، حدثنا عنه علي بن الحسن الربعي وغيره١. ٢٦- علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي المقرئ، الحافظ أحد الأعلام، وصاحب التصانيف. سمع من البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ومحمد بن هارون الحضرمي، وعلي بن عبد الله بن مبشر، وخلق كثير، وقرأ القرآن على أبي بكر النقاش، وأبي الحسين بن بويان. وأحمد بن محمد الديباجي، وعلي بن سعيد بن ذؤابة، وسمع كتاب السبعة من ابن مجاهد، وتصدر في أواخر أيامه، وصنف فيها كتابا حافلا. وهو أول من عمل الأبواب قبل فرش الحروف، وقد رحل في الكهولة إلى الشام، ومصر، وحدث وأفاد، وسمع من أبي الطاهر الذهلي، وطبقته روى عنه عدد كثير منهم العلامة، أبو حامد الإسفراييني، وأبو عبد الله الحاكم، عبد الغني الأزدي بن سعيد الأزدي، وتمام الرازي. وحمزة السهمي، وأبو ذر الهروي، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو محمد الخلال وأبو الطيب الطبري، وأبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون، وأبو الحسين بن المهتدي بالله. قال الحاكم: صار الدارقطني، أوحد عصره في الحفظ، والفهم والورع وإماما في القراء والنحويين، سألته عن العلل والشيوخ وصادفته فوق ما وصف لي، وله مصنفات يطول ذكرها. وقال الخطيب: كان الدارقطني، فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر، ومعرفة العلل، مع الصدق والثقة، وصحة الاعتقاد، والاضطلاع على علوم، سوى الحديث. منها القراءات، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، وبلغني أنه درس فقه الشافعي ﵁، على الإصطخري. ومنها المعرفة بالأدب، والشعر فقيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة.ونسب الى التشيع لحفظه ديوان السيد الحميري، قلت: هو بريء من التشيع، وقد سأله رجل وألح عليه، هل رأيت مثل نفسك؟ قال: لم أر أحدا جمع ما جمعت. وقال أبو ذر: قلت للحاكم، هل رأيت مثل الداقطني؟ فقال: هو لم ير مثل نفسه، فكيف أنا. وقال البرقاني: كان الدارقطني يملي علي العلل من حفظه. توفي في ثامن ذي القعدة، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وله ثمانون سنة١. ٢٧- محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان أبو بكر البغدادي، المقرئ المعروف بالطرازي. نزيل نيسابور، مقرئ ضابط صالح عالي السند، قرأ على ابن مجاهد وسمع من البغوي وغيره، وكان عارفا بالعربية والحديث، قال الحاكم: خالف الأئمة في آخر عمره، في أحاديث حدث بها من حفظه. قلت: روى عنه أبو حفص بن مسرور، وأبو سعد الكنجرودي وغيرهما، توفي في سنة خمس أيضا٢. ٢٨- مظفر بن أحمد بن إبراهيم أبو الفتح بن برهام المقرئ، من كبار القراء المصنفين بدمشق. قرأ على محمد بن النضر بن الأخرم، وعلي بن أبي العقب، وصالح بن إدريس البغدادي، وحدث عن أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال، وأبي علي الحصائري، وجماعة. روى عنه تمام الرازي، أبو سعد الماليني، وعلي بن الحسن الربعي، قال ابن عساكر: الصواب ابن برهان بالضم والنون، توفي سنة خمس وثمانين أيضا٣، وقد مر في الطبقة الماضية مظفر بن أحمد النحوي. ٢٩- محمد بن علي بن أحمد الإمام أبو بكر الأدفوي المصري، المقرئ النحوي المفسر.وأدفو قرية من الصعيد مما يلي أسوان، سكن مصر وكان خشابا يتجر، قرأ القرآن على أبي غانم، المظفر بن أحمد، وسمع الحروف من أحمد بن إبراهيم بن جامع، ومن سعيد بن السكن. ولزم أبا جعفر النحاس، وحمل عنه كتبه، وبرع في علوم القرآن، وكان سيد أهل عصره بمصر. قال أبو عمرو الداني: انفرد أبو بكر بالإمامة في وقته، في قراءة نافع مع سعة علمه، وبراعة فهمه وصدق لهجته وتمكنه من علم العربية، وبصره بالمعاني. روى عنه القراءة جماعة من الأكابر، منهم محمد بن الحسين بن النعمان، وشيخنا الحسن بن سليمان، وعاش ثلاثا وثمانين سنة، قلت: له كتاب التفسير، في مائة وعشرين مجلدا، موجود بالقاهرة. وقال سهل بن عبد الله البزاز: صنف شيخنا أبو بكر الأدفوي، كتابه الاستغناء في علوم القرآن في اثنتي عشرة سنة. توفي في سابع ربيع الأول، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة١. ٣٠- عمر بن محمد بن عراك أبو حفص الحضرمي المصري، المقرئ. قرأ على حمدان بن عون، وعبد الحميد بن مسكين، وقسيم بن مطير. وسمع الحروف من أحمد بن محمد بن زكريا الصدفي، وأحمد بن إبراهيم بن جامع السكري، أخذ عنه الحروف أيضا، وتلا على أبي غانم المظفر بن أحمد، قرأ عليه تاج الأئمة، أحمد بن علي بن هاشم، وأبو الفتح فارس بن أحمد، وجماعة. وكان متبحرا في قراءة ورش، وكان يقول: أنا كنت السبب في تأليف أبي جعفر بن النحاس، كتاب اللامات بمصر، توفي في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة٢. ٣١- عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك، أبو الطيب الحلبي المقرئ، المحقق. مؤلف كتاب الإرشاد في القراءات، والد أبي الحسن مؤلف التذكرة عداده في المصريين، سكنها مدة.قرأ على إبراهيم بن عبد الرزاق، ونظيف بن عبد الله، ونصر بن يوسف المجاهدي، وصالح بن إدريس، ومحمد بن جعفر الفريابي. وسمع الحرف من جعفر بن سليمان صاحب السوسي؛ ومن الحسن بن حبيب الحصائري، صاحب الأخفش، وسمع الحديث من عبيد الله بن الحسين الأنطاكي، وسليمان بن زويط، وأحمد بن محمد بن عمارة الدمشقي، وعدي بن عبد الباقي. قرأ عليه ولده والحسن بن عبد الله الصقلي، وأبو عمر الطلمنكي، ومكي بن أبي طالب القيسي، والحسن بن قتيبة الصقلي، وأحمد بن علي الريغي. وأبو جعفر أحمد بن علي الأزدي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأستاذ، وخلف بن غصن الطائي، وأبو عبد الله محمد بن سفيان، وأحمد بن علي تاج الأئمة، وأبو العباس أحمد بن نفيس. وحدث عنه محمد بن جعفر اليماني، والحسن بن إسماعيل الضراب وجماعة قال أبو علي الغساني: كان ثقة خيارا، وقال أبو عمرو الداني: كان حافظا للقراءة ضابطا، ذا عفاف ونسك، وفضل وحسن تصنيف. وكان الوزير أبو جعفر بن الفضل معجبا به، وكان يحضر عنده المجلس، مع العلماء، سمعت فارس بن أحمد يقول: ولد عبد المنعم سنة تسع وثلاثمائة في رجب، ومات بمصر في جمادى الأولى، سنة تسع وثمانين وثلاثمائة١. ٣٢- عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير الكتاني، أبو حفص البغدادي، المقرئ المحدث. قرأ القرآن على ابن مجاهد، وسمع منه كتاب السبعة، وقرأ أيضا على محمد الحربي، وأبي عيسى بكار، وزيد بن أبي بلال، وعلي بن سعيد بن ذؤابة. قرأ عليه أبو علي الأهوازي وغيره، وقد سمع من أبي القاسم البغوي وابن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وجماعة. حدث عنه الحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الحسين بن المهتدي بالله وأبو محمد بن هزارمرد الصريفيني وأبو الحسين بن النقور وآخرون، وكان يقرئ بمسجده.قال الداني: قال عمر: سألت ابن مجاهد أن ينقلني عن قراءة عاصم إلى غيرها، فأبى علي، فقرأت قراءة ابن كثير على بكار، عن ابن مجاهد عن قنبل وطالت أيام عمر. فكان من آخر من قرأ على ابن مجاهد، قال الخطيب: ثقة توفي في رجب سنة تسعين وثلاثمائة، وله تسعون سنة١. ٣٣- عبد الباقي بن الحسن بن أحمد بن السقا، أبو الحسن الخراساني ثم الدمشقي، المقرئ أحد الحذاق. قرأ على محمد بن سليمان بن ذكوان البعلبكي، ونظيف بن عبد الله الحلبي، ومحمد بن علي الجلندا، ومحمد بن النضر بن الأخرم، وزيد بن أبي بلال، وإبراهيم بن الحسن، وطائفة سواهم. وحدث عن عبد الله بن عتاب الرفني وأبي علي الحصائري، وجماعة، قرأ عليه فارس بن أحمد وجماعة، وروى عنه علي بن داود المقرئ، وأبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني. قال أبو عمرو الداني: كان خيرا فاضلا ثقة، مأمونا، إماما في القراءات، عالما بالعربية، بصيرا بالمعاني، قال لي فارس عنه: إنه أدرك إبراهيم بن عبد الرزاق بأنطاكية، وجلس بين يديه، في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. سمعت عبد الرحمن بن عبد الله يقول: كان عبد الباقي يسمع معنا ببغداد، على أبي بكر الأبهري، وكتب عنه كتبه في الشرح، ثم قدم مصر، فقامت له بها رياسة عظيمة، وكنا لا نظنه هناك، إذ كان ببغداد. وتوفي عبد الباقي بعد سنة ثمانين وثلاثمائة، بالإسكندرية أو بمصر٢. ٣٤- إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق الطبري، المالكي المقرئ، المعدل، بغدادي مشهور ثقة. ولد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وحدث عن إسماعيل الصفار، وعلي الستوري وأحمد بن سليمان العباداني وطائفة.وقرأ القرآن على أحمد بن عثمان بن بويان، وأحمد بن عبد الرحمن الولي، وأبي بكر النقاش، وأبي مقسم، وأبي عيسى بكار وغيرهم. وصنف في القراءات، قرأ عليه الحسن بن علي العطار، والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، شيخا ابن سوار، وأبو علي الأهوازي، وأبو نصر أحمد بن مسرور، وأبو علي المالكي، صاحب الروضة، وأحمد بن رضوان. قال أبو بكر الخطيب: كان الدارقطني قد خرج لأبي إسحاق الطبري خمسمائة جزء، وكان مفضلا على أهل العلم، وداره مجمع أهل القرآن، والحديث، وكان ثقة. قلت روى عنه جماعة. وكان بصيرا بمذهب مالك، قرأ عليه الشريف الرضي، فنحل الشريف دارا فاخرة بالكرخ، توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة١. ٣٥- محمد بن أحمد بن علي بن حسين أبو مسلم الكاتب البغدادي، نزيل مصر. روى القراءة سماعا، عن أبي بكر بن مجاهد، وأبي عيسى محمد بن أحمد بن قطن وسمع من أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود وابن دريد ونفطويه، وابن صاعد. وسعيد أخي زبير الحافظ، وأبي بكر ابن الأنباري، وأبي علي الحصائري، وأبي علي محمد بن سعيد الحافظ، ودخل المغرب، وسمع من أبي القاسم زياد بن يونس. قال أبو عمرو الداني: كتبنا عنه كثيرا. قلت: روى عنه الداني، والحافظ عبد الغني، ورشا بن نظيف، وأبو علي الأهوازي، وأحمد بن بابشاذ، وأبو الحسين، محمد بن مكي، ومحمد بن أبي عدي السمرقندي، وأحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني. وعلي بن بقاء الوراق، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي، وخلق سواهم. وهو آخر من روى عن البغوي وغيره، وآخر من روى السبعة عن ابن مجاهد، قال محمد بن علي الصوري: بعض أصوله جياد عن البغوي وغيره. وهو أمثل من ابن الجندي، حدثني وكيل أبي مسلم، وكان حافظا يقال له أبو الحسين العطار، قال: ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البغوي شيئا صحيحا غير جزء واحد كان سماعه فيه صحيحا، وما عداه كان مفسودا. قال الحبال: توفي في ذي القعدة، سنة تسع وتسعين وثلاثمائة٢.٣٦- الحسين بن عثمان أبو علي المجاهدي الضرير المقرئ. آخر من قرأ على ابن مجاهد القرآن، بلغنا أنه كان يأخذ على الإنسان الختمة بدينار، عمر دهرا، وتوفي سنة أربعمائة، وقال بعضهم: توفي سنة أربع وأربعمائة١. ٣٧- منصور بن محمد بن منصور أبو الحسن القزاز، المقرئ بغدادي معمر. قرأ لأبي عمرو على أبي بكر بن مجاهد، وهو من آخر أصحابه موتا قرأ عليه أبو نصر أحمد بن مسرور الخباز، وأبو علي الحسن بن علي العطار، ونصر بن عبد العزيز الشيرازي وآخرون٢. ٣٨- عبيد الله بن إبراهيم أبو القاسم البغدادي، مقرئ أبي قرة شيخ معمر. قرأ على ابن مجاهد، برواية أبي عمرو، قرأ عليه أبو علي غلام الهراس٣. ٣٩- الفرج بن محمد أبو جعفر المقرئ، قاضي تكريت، قرأ على النقاش، وابن مقسم. قرأ عليه الحسن بن محمد صاحب الروضة٤. ٤٠- علي بن محمد بن يوسف أبو الحسن بن العلاف البغدادي، المقرئ من كبار أئمة الأداء. قرأ على النقاش، وابن أبي هاشم، وبكار وزيد بن أبي بلال، وأبي علي النقار، وتصدر للإقراء مدة، وحدث عن الواعظ علي بن محمد المصري، وجماعة. قرأ عليه الحسن بن محمد صاحب الروضة، وأبو الفتح بن شيطا، وأحمد بن محمد القنطري المجاور، وروى عنه ابنه محمد، وعبد العزيز الأزجي، وثقه الخطيب. ولد سنة عشر وثلاثمائة، ومات سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ﵀ وممن قرأ عليه أبو علي الشرمقاني، والحسن بن علي العطار، وأحمد بن رضوان الصيدلاني٥. ٤١- أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور، أبو الحسن السوسنجردي. ثم البغدادي المقرئ المعدل، قرأ القراءات على زيد بن أبي بلال وعبد الواحد بنأبي هاشم، ومحمد بن عبد الله بن أبي مرة الطوسي، وسمع الحديث من أبي جعفر بن البختري، وأبي عمرو بن السماك، وطائفة. قرأ عليه أبو علي الهراس، وأبو بكر محمد بن علي الخياط، والحسن بن محمد بن إبراهيم المالكي، ونصر بن عبد العزيز الفارسي وآخرون، وحدث عنه أبو الحسين بن المهتدي بالله. قال الخطيب: كان ثقة دينا شديدا في السنة، مات في رجب سنة اثنتين وأربعمائة، وقد نيف على الثمانين -رحمه الله١. ٤٢- خلف بن إبراهيم بن محمد بن جعفر بن خاقان أبو القاسم، المصري المقرئ أحد الحذاق في قراءة ورش. قرأ على أحمد بن أسامة التجيبي، وأحمد بن محمد بن أبي الرجاء، ومحمد بن عبد الله المعافري، وأبي سلمة الحمراوي، وسمع من عبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن الحسن الرازي، وابن أبي الموت وجماعة، قال تلميذه أبو عمرو الداني: كان ضابطا لقراءة ورش، متقنا لها مجودا، مشهورا بالفضل والنسك، واسع الرواية صادق اللهجة، كتبنا عنه الكثير من القراءات والحديث والفقه. سمعته يقول: كتبت العلم ثلاثين سنة، وذهب بصره دهرا، ثم عاد إليه، وكان يؤم بمسجد، مات بمصر سنة اثنتين وأربعمائة، وهو في عشر الثمانين٢. ٤٣- عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مهران الإمام، أبو أحمد بن أبي مسلم البغدادي، المقرئ الفرضي، أحد الأعلام. قرأ على أبي الحسين، أحمد بن بويان، وهو آخر من قرأ في الدنيا عليه، ولم يكن عنده سوى رواية قالون، وقد سمع من القاضي المحاملي ويوسف بن البهلول، وحضر مجلس أبي بكر بن الأنباري. قرأ عليه خلق كثير، منهم الحسن بن محمد بن إبراهيم البغدادي، ونصر بن عبد العزيز الشيرازي، والحسن بن علي العطار، وأبو بكر محمد بن علي الخياط، وأبو علي غلام الهراس وغيرهم. وحدَّث عنه أبو محمد الخلال، وأحمد بن علي بن أبي عثمان، وعلي بن أحمدابن البسري، وعلي بن محمد بن محمد الأنباري، وخلق قرأت على أبي حفص بن القواس، عن الكندي. حدثنا هبة الله بن الطبر قراءة، قال: تلوت القرآن على محمد بن علي الخياط، عن قراءته على أبي أحمد الفرضي، قال الخطيب: كان أبو أحمد ثقة ورعا دينا. وقال العتيقي: ما رأينا في معناه مثله. وقال عبيد الله الأزهري: إمام من الأئمة. وقال عيسى بن أحمد الهمذاني: كان أبو أحمد الفرضي، إذا جاء إلى الشيخ أبي حامد الإسفراييني، قام أبو حامد من مجلسه ومشى إلى باب مسجده حافيا، مستقبلا له. قال الخطيب: حدثنا منصور بن عمر الفقيه، قال: لم أر في الشيوخ من يعلم لله غير أبي أحمد الفرضي، اجتمعت فيه أدوات الرياسة، من علم وقرآن وإسناد، وحالة متسعة من الدنيا. وكان مع ذلك أورع الخلق، كان يقرأ علينا الحديث بنفسه، لم أر مثله، قلت: مات في شوال سنة ست وأربعمائة، وله اثنتان وثمانون سنة١. ٤٤- علي بن داود أبو الحسن الداراني، القطان إمام جامع دمشق، ومقرئه. قرأ القرآن بالروايات، على طائفة، منهم أبو الحسن بن الأخرم، وأحمد بن عثمان بن السباك، وسمع من خيثمة الأطرابلسي، وأبي علي الحصائري، وابن حذلم وجماعة. قرأ عليه رشا بن نظيف، وعلي بن الحسن الربعي، وأحمد بن محمد الأصبهاني، وأبو علي الأهوازي، وتاج الأئمة أحمد بن علي المصري، وعبد الرحمن بن أحمد شيخ الهذلي، وحدث عنه رشا وغيره. وقال رشا: لم ألق مثله، حذقا وإتقانا في رواية ابن عامر، قال عبد المنعم بن النحوي: خرج القاضي أبو محمد العلوي، وجماعة من الشيوخ إلى داريا، إلى ابن داود، فأخذوه ليؤم بجامع دمشق، في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وجاءوا به بعد أن منعهم أهل داريا، وتنافسوا، قال الحافظ ابن عساكر: سمعت ابن الأكفاني يحكي عن بعض مشايخه، أن أبا الحسن بن داود، كان إمام داريا.فمات إمام الجامع فخرج أهل البلد إلى داريا ليأتوا به، فلبس أهل داريا السلاح، وقالوا: لا نمكنكم من أخذ إمامنا، فقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر: يا أهل داريا، ألا ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام، فقالوا: قد رضينا. فقدمت له بغلة القاضي فأبى، وركب حماره، ودخل معهم فسكن في المنارة الشرقية، وكان يقرئ بشرقي الرواق الأوسط. ولا يأخذ على الإمامة رزقا، ولا يقبل ممن يقرأ عليه برا. ويقتات من غلة أرض له بداريا، ويحمل ما يكفيه من الحنطة، ويخرج بنفسه إلى الطاحون فيطحنه، ثم يعجنه ويخبزه، قال الكتاني: كان ثقة. انتهت إليه الرياسة في قراءة الشاميين، ومضى على سداد، وكان يذهب مذهب أبي الحسن الأشعري، حضرت جنازته في جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعمائة، قلت: مات في عشر التسعين١. ٤٥- محمد بن جعفر بن محمد بن هارون، أبو الحسن التميمي الكوفي، المقرئ النحوي المعروف بابن النجار. قرأ لعاصم على الحسن بن عون النقار، صاحب قاسم بن أحمد الخياط وسمع الحديث من محمد بن الحسين الأشناني، وأبي بكر بن دريد وإبراهيم نفطويه، وأبي روق الهزاني، وعمر دهرا طويلا. وانتهى إليه علو الإسناد، قرأ عليه الحسن بن محمد بن إبراهيم، وأبو علي الهراس وغيرهما، وحدث عنه أبو القاسم عبيد الله الأزهري وجماعة، لقيهم أبو الغنائم النرسي. وكان مولده أول سنة ثلاث وثلاثمائة، قال العتيقي: توفي في جمادى الأول، سنة اثنتين وأربعمائة بالكوفة وهو ثقة٢. ٤٦- محمد بن عبد الله بن الحسين أبو عبد الله الجعفي، الكوفي المقرئ الفقيه، الحنفي القاضي المعروف بالهرواني. قرأ القرآن على محمد بن الحسن بن يونس النحوي صاحب جعفر بن محمد الوزان، وسمع من محمد بن القاسم المحاربي، وعلي بن محمد بن هارون قرأ عليه أبو علي غلام الهراس، والحسن بن محمد بن إبراهيم صاحب الروضة.قال الخطيب: كان ثقة، حدث ببغداد، قال: وكان من عاصره بالكوفة يقول: لم يكن بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى وقته، أحد أفقه منه، حدثنا عنه غير واحد. وقال لي العتيقي: ما رأيت بالكوفة مثله. قلت: روى عنه يحيى بن محمد الأقساسي، ومحمد بن أحمد بن علان الكرجي، ومحمد بن الحسن بن المنثور، الجهني وعدة، توفي في رجب سنة اثنتين وأربعمائة١. ٤٧- طاهر بن عبد المنعم بن عبيد بن غلبون، أبو الحسن الحلبي المقرئ. أحد الحذاق المحققين، ومصنف التذكرة في القراءات، أخذ القراءات عن والده، وبرع في الفن، وقرأ على محمد بن يوسف بن نهار، وعلى ابن محمد بن خشنام المالكي بالبصرة، وعلى علي بن موسى الهاشمي. وسمع الحروف من إبراهيم بن محمد بن مروان، وعتيق بن ما شاء الله، وأبي أحمد بن الناصح، وأبي الفتح بن بدهن، وروى الحديث عن البصريين، ابن حيويه النيسابوري، والحسن بن رشيق. ولقي ببغداد أبا بكر القطيعي، وبحلب الحسين بن خالويه النحوي وكان من كبار المقرئين في عصره بالديار المصرية. قرأ عليه القراءات أبو عمرو الداني، وقال: لم نر في وقته مثله، في فهمه وعلمه مع فضله وصدق لهجته، كتبنا عنه كثيرا. وتوفي بمصر لعشر مضين من شوال سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، قلت: مات في سن الكهولة. قلت: وقرأ عليه أيضا، أحمد بن بابشاذ الجوهري، وأبو عبد الله محمد بن أحمد القزويني، وإبراهيم بن ثابت الأفليشي وغيرهم٢. ٤٨- علي بن جعفر السعيدي أبو الحسن مقرئ أهل فارس. قرأ على أبي بكر النقاش، وأحمد بن نصر الشذائي، والحسن بن سعيد المطوعي، وابن الإمام وغيرهم، قرأ عليه نصر بن عبد العزيز الشيرازي وغيرهم وله مصنف في القراءات، رأيته توفي في حدود الأربعمائة٣.٤٩- عبد الملك بن بكران أبو الفرج النهرواني، المقرئ القطان، من جلة شيوخ المقارئ. قرأ على زيد بن علي الكوفي، وأبي بكر النقاش، وهبة الله بن جعفر، وأبي عيسى بكار، وابن مقسم، وابن أبي هاشم، وطال عمره وبعد صيته. وله مصنف في القراءات، قرأ عليه الحسن بن محمد المالكي. والحسن بن علي بن عبد الله العطار، ونصر بن عبد العزيز الفارسي، وأبو علي غلام الهراس، وآخرون. وحدث عن جعفر الخلدي، وأبي بكر النجار، وثقه الخطيب، وقال: توفي في رمضان سنة أربع وأربعمائة١. ٥٠- بكر بن شاذان الواعظ أبو القاسم المقرئ البغدادي. قرأ على زيد بن أبي بلال، وأبي بكر محمد بن علون، وجماعة، قرأ عليه الشرمقاني، والحسن بن محمد المالكي، والحسن بن علي العطار، وأبو علي الهراس، وآخرون. قال الخطيب: كان عبدا صالحا ثقة، ﵀، توفي في شوال سنة خمس وأربعمائة٢. ٥١- الحسن بن محمد بن يحيى بن الفحام السامري، أبو محمد المقرئ. قرأ القراءات على أبي بكر النقاش، وابن مقسم، ومحمد بن أحمد بن الخليل، وأبي عيسى بكار وجماعة، وبرع فيها وطال عمره، واحتيج إلى ما عنده. وحدث عن أبي جعفر بن البختري، وإسماعيل الصفار، قرأ عليه أبو علي غلام الهراس، ونصر بن عبد العزيز الفارسي، والحسن بن محمد. وحدث عنه محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، وكان فقيها عارفا بمذهب الشافعي ﵁، لكنه شيعي جلد، له كتاب إنكار غسل الرجلين. وله كتاب الآيات المنزلة في أهل البيت، أخذ عنه أبو جعفر الطوسي شيخ الشيعة، توفي سنة ثمان وأربعمائة ببغداد٣.٥٢- محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر الجبني، السلمي، الدمشقي المقرئ الأطروش. قرأ على أبيه وعلى أبي الحسن بن الأخرم، وجعفر بن أبي داود النيسابوري، وأحمد بن عثمان بن السباك، وجماعة. وحذق في القراءات لا سيما قراءة الشاميين، وكان أبوه إمام مسجد سوق الجبن، فلهذا قيل له الجبني، قلت: قرأ عليه أبو علي الأهوازي، وعلي بن الحسن الربعي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن مردة الأصبهاني، ورشا بن نظيف وآخرون. وقد قرأ أيضا على أبي القاسم علي بن الحسين بن السفر الجرشي، المتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وعن قراءته على الأخفش. توفي فيما قال الكتاني: سنة ثمان وأربعمائة، وقال الأهوازي: سنة سبع وأربعمائة، وقد جاوز الثمانين١. ٥٣- أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن سعيد أبو علي الأصبهاني، المقرئ الإمام. شيخ القراء بدمشق، في وقته، قرأ على أبي بكر النقاش، وزيد بن علي الكوفي، وجماعة كثيرة، وصنف كتبا في القراءات، وسمع الحديث الكثير، وأكثر الترحال. حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي، وأبي القاسم، الطبراني وأبي أحمد بن عدي. روى عنه تمام الرازي، وأبو نصر بن الجبان وإسماعيل بن رجاء العسقلاني، وآخرون. وقرأ عليه جماعة، توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وشيعه الخلق إلى مقبرة باب الفراديس٢. ٥٤- عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق، بن محمد بن خواستي، أبو القاسم الفارسي ثم البغدادي، المقرئ النحوي، ويعرف بابن أبي غسان.ولد سنة عشرين وثلاثمائة وقال: أذكر يوم موت أبي بكر بن مجاهد قرأ على أبي بكر النقاش، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وسمع من أبي بكر بن داسه، وإسماعيل الصفار، وأبي بكر النجار، وأبي عمر الزاهد، رحل سنة ثمان وثلاثين بنفسه. وسمع بالبصرة سنن أبي داود، وتفرد بعلوه، ودخل الأندلس للتجارة، في سنة خمسين وثلاثمائة فسكنها، قال أبو عمرو الداني: كان خيرا فاضلا صدوقا ضابطا. أخذ العربية عن أبي سعيد السيرافي، قرأت عليه القرآن بثلاث روايات وروى عنه أيضا أبو الوليد بن الفرضي، لقيه بمدينة التراب. توفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وله ثلاث وتسعون سنة -رحمه الله١. ٥٥- أحمد بن زيدان الشيخ أبو العباس المقرئ، قال أبو عمرو الداني: بغدادي. أقرأ الناس ببيت المقدس، أخذ القراءة عن أبي بكر بن مجاهد، وهو الذي لقنه القرآن، توفي سنة أربع عشرة وأربعمائة، وعمر ونيف على المائة، قاله لي من قرأ عليه من أصحابنا المغاربة. قلت: هذا مجهول لا يعرف، روى عنه نكرة لا يتعرف، وكتبناه للفرجة٢. ٥٦- علي بن أحمد بن عمر بن حفص أبو الحسن بن الحمامي، البغدادي. مقرئ العراق، ومسند الآفاق، قرأ على النقاش، وأبي عيسى بكار وزيد بن علي الكوفي، وهبة الله بن جعفر، وعبد الواحد بن أبي هاشم وجماعة. وبرع في الفن، وسمع من عثمان بن السماك، وأحمد بن عثمان الأدمي والنجار، وعبد الباقي بن قانع، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، وغيرهم. قرأ عليه خلق كثير، منهم أبو الفتح بن شيطا، ونصر بن عبد العزيز الفارسي، والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، والحسن بن علي العطار، والحسن بن محمد بن إبراهيم صاحب الروضة. وأبو بكر محمد بن موسى الخياط، وأبو الخطاب أحمد بن علي الصوفي المقرئ وأبو علي الهراس، وعبد السيد بن عتاب، ورزق الله التميمي؛ وأبو نصر أحمد بن علي الهاشمي، شيخ الشهرزوري.وأبو علي الحسن بن البناء، ويحيى بن أحمد السيبي القصري، وحدث عنه أبو بكر الخطيب، والبيهقي، وهبة الله بن علي الدقاق، وطراد الزينبي، وأبو الحسن علي بن العلاف. قال الخطيب: كان صدوقا دينا فاضلا. تفرد بأسانيد القراءات وعلوها، ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة، وهو في تسعين سنة -رحمه الله١. ٥٧- عبد السلام بن الحسين أبو أحمد البصري المقرئ، اللغوي نزيل بغداد. قال الخطيب: حدث عن جماعة من البصريين، حدثني عنه عبد العزيز الأزجي، وكان صدوقا عارفا بالقراءات، مات سنة خمس وأربعمائة. قلت: قرأ بالبصرة على ابن خشنام المالكي وغيره، قرأ عليه عبد الوهاب بن شيطا٢. ٥٨- الهيثم بن أحمد بن محمد بن سلمة أبو الفرج القرشي، الدمشقي الشافعي المقرئ، المعروف بابن الصباغ، إمام مسجد سوق اللؤلؤ بدمشق. قرأ بالروايات على أبي الفرج غلام بن شنبوذ، وأبي الحسن على بن محمد بن إسماعيل الأنطاكي، وصنف كتابا في قراءة حمزة. وحدث عن علي بن أبي العقب، وأبي عبد الله بن مروان، ومحمد بن محمد بن آدم الفزاري، وعنه علي الربعي، وعلي بن محمد بن شجاع، وأبو علي الأهوازي، وغيرهم. توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمائة بدمشق٣.

طاشكبري زاده - الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 222, entry [316]228 chars
    الطَّبَقَة التَّاسِعَة فِي عُلَمَاء دولة السُّلْطَان سليم خَان ابْن السُّلْطَان بايزيدخان عَلَيْهِ الرَّحْمَة والرضوان بُويِعَ لَهُ بالسلطنة فِي الثَّانِي عشر من شهر صفر سنة ثَمَان عشرَة وَتِسْعمِائَة من الْهِجْرَة طيب الله ثراه

مخلوف، محمد بن محمد - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 153, entry [54]14 chars
    الطبقة التاسعة
  • legacy full passagepage 861, entry [376]7,071 chars
    الطبقة التاسعة لما توفي باديس بويع لابنه المعز بالمهدية وعمره ثماني حجج وذلك في ذي الحجة سنة ٤٠٦ هـ وباشرت جدته أمور الدولة إلى أن توفيت وسنذكر خبرها في الخاتمة. والمعز هذا هو واسطة عقد ملوك بني زيري توفرت في أيامه أسباب العز والثروة والعمران وكان حسن السيرة محمود الآثار أديباً مجتنباً سفك الدماء إل…
    ▸ expand full passage (7,071 chars)
    الطبقة التاسعة لما توفي باديس بويع لابنه المعز بالمهدية وعمره ثماني حجج وذلك في ذي الحجة سنة ٤٠٦ هـ وباشرت جدته أمور الدولة إلى أن توفيت وسنذكر خبرها في الخاتمة. والمعز هذا هو واسطة عقد ملوك بني زيري توفرت في أيامه أسباب العز والثروة والعمران وكان حسن السيرة محمود الآثار أديباً مجتنباً سفك الدماء إلا في حق. حديد الذهن. له معرفة بكثير من الصنائع وله شعر جيد محباً للعلماء معظماً لأرباب الفضائل حتى قصدته الشعراء من الآفاق على بُعد الدار يجيز الجوائز السنية ويعطي العطاء الجزيل. ومن شعراء دولته ابن شرف وابن رشيق. هاداه ملوك السودان والروم واستقامت أموره وكانت بإفريقية مذاهب الشيعة والصفرية والأباضية والنكارية والمعتزلة وكانت بها من مذاهب أهل السنة مذهب أبي حنيفة النعمان ومذهب مالك فظهر له حمل الناس على التمسك بمذهب مالك وقطع ما عداه حسماً لمادة الخلاف بالمذاهب واستمر بذلك الحال إلى احتلال العساكر العثمانية إفريقية وسنذكره في محله إن شاء الله. وفي أيامه اشتدت شوكة زناتة وكانت له معهم حروب ثم إن المعز قطع العلائق مع دولة بني عبيد بمصر ودعا وخطب باسم دولة بني العباس ولذلك أضمر بنو عبيد الشر والانتقام منه فوجهوا في سنة ٤٤١ هـ قبائل من عرب الصعيد كبني هلال وبني سليم وغيرهم معروفين بالطيش وشدة البطش للتشفي من المعز وإفريقية وانتشروا كالجراد ودخلوا إفريقية وعثوا فيها بالبغي والفساد وأذاقوا أهلها لباس الجوع والخوف بما لم يعهد. قال ابن خلدون: وصارت خراباً كلها بعد أن كانت ما بين السودان والبحر الرومي كلها عمراناً تشهد بذلك آثار العمران فيه من المعالم وتماثيل البناء وشواهد القرى والمدائن. وقال البكري: كان بالقيروان ثمانية وأربعون حماماً وأحصى ما ذبح بالقيروان في بعض أيام عاشوراء خاصة فانتهى تسعمائة وخمسين رأساً من البقر وجباية سواحل القيروان سوسة والمهدية وصفاقس وتونس لبيت المال خاصة غير الدخل والخرج الذي لغير بيت المال ثمانون ألف مثقال من الذهب وفي سنة ٤٥٢ هـ سبيت القيروان وأخليت ولم يبق فيها إلا ضعفاء أهلها. انتهى. وقال ابن عذاري: كانت القيروان من أعظم مدن المغرب طراً وأكثرها بشراً وأيسرها أموالاً وأوسعها أحوالاً وكان الغالب على أهلها التمسك بالخير والتخلي عن الشبهات واجتناب المحرمات إلى أن توالتالجوائح عليها بدخول العرب لها على ما يأتي ذكره فلم يبق فيها إلا أطلال دارسة وآثار طامسة، وقال: تولى المعز وهو ابن سبع أو ثمان سنين وتربى في حجر وزيره أبي الحسن بن أبي الرجال وكان عالماً ورعاً زاهداً وكانت إفريقية أكثرها على مذهب الشيعة وخلاف السنة والجماعة فحرض ابن أبي الرجال المعز وأدّبه وأدله على مذهب مالك وعلى السنة والجماعة والشيعة لا يعلمون ذلك ولا أهل القيروان فخرج المعز في بعض الأعياد إلى المصلى وهو في زينته وحشوده وهو غلام فكبا به فرسه فقال عند ذلك أبو بكر وعمر فسمعته الشيعة التي كانت بعسكره فبادروا إليه ليقتلوه فجاءه عبيده ورجاله ومَن كان يكتم السنة من أهل القيروان ووضعوا السيف في الشيعة. قال أبو الصلت: فصاح بهم في ذلك الوقت صائح الموت فقتلوا في سائر بلاد إفريقية ولم يزل المعز يعمل فكره في قطع دعوتهم وفي سنة ٤٤٠ هـ قطع المعز الخطبة لصاحب مصر. قال ابن شرف: أمر المعز بأن يدعى على منابر إفريقية للعباس بن عبد المطلب وتقطع دعوة العبيديين وأمر بلعنهم في الخطب وسبهم بأشنع السب وأمر بتبديل السكة على أسماء بني عبيد فنقش الوجه الواحد: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ وفي الوجه الآخر: "لا إله إلا الله محمَّد رسول الله" وأمر بسبك ما كان عنده من الدنانير التي عليها أسماء بني عبيد وكانت أموالاً عظيمة ثم بعث في الناس من قطع سكتهم وزوال أسمائهم من جميع الدنانير والدراهم وغيرها وتم الأمر بذلك سنة ٤٤١ هـ ولما آل الأمر إلى التصريح بلعنة بني عبيد على المنابر وأمر المعز بقتل أشياعهم أباح بنو عبيد للعرب بمجاز النيل وكان قبل ذلك ممنوعاً لا يجوزه أحد من العرب ثم أمر لكل جائز منهم بدينار فجاز منهم خلق عظيم من غير أن بأمرهم بشيء لعلمه أنهم لا يحتاجون لوصية فجازوا أفواجاً ووصلوا إفريقية وكان وصولهم الداعية العظمى والمصيبة الكبرى وبعد حروب وأهوال في أخبار طوال فرّ المعز بما خف إلى المهدية. انتهى ابن عذاري. وقال ابن خلدون: إن ملوك صنهاجة فسدت طباعهم أواسط المائة الخامسة واستمرت لهم الدولة متقلصة الظل بالمهدية حتى تأذن الله بانقراضهم وجاء الموحدون بقوة قوية من المصامدة فمحوا آثارهم انتهى. وفي المعجب كانت القيروان دار ملك المسلمين بإفريقية منذ الفتح لم يزل الخلفاء من بني أمية وبني العباس يولون عليهم الأمراء من قبلهم إلى أن اضطرب أمر بني العباس واستبد الأغالبة بملك إفريقية بعض الاستبداد فاتخذوا القيروان دار ملكهم فلم يزالوا بها إلى أن أخرجهم عنه ابن وعبيد وملوكها ثم ولوا عليها حين ارتحلوا زيري بن مناد الصنهاجي فلم يزل زيري وبنوه ملوكاً عليها إلى أن كانآخرهم تميم بن المعز فانتهبتها الأعراب وخربتها وكانت منذ الفتح إلى أن خربت دار العلم بالمغرب إليها ينسب أكابر علمائه وإليها كانت رحلة أهله في طلب العلم وقد ألف الناس في أخبار القيروان ومناقبه. وذكر علمائه ومن كان به من الزهاد والصالحين والفضلاء المتبتلين كتباً مشهورة ككتاب أبي محمَّد بن عبيد وكتاب ابن زيادة الله الطبني فلما استولى عليها الخراب تفرق أهلها في كل ناحية كمصر وصقلية والأندلس ومنهم طائفة عظيمة قصدت المغرب ونزلوا مدينة فاس اهـ باختصار. وفيه كانت العمارة متصلة من مدينة الإسكندرية إلى مدينة القيروان تمشي فيها القوافل ليلاً ونهاراً وكان فيما بين الإسكندرية وطرابلس الغرب حصون متقاربة جداً فإذا ظهر في البحر عدو نوّر كل حصن للحصن الذي يليه واتصل التنوير فينتهي خبر العدو من طرابلس إلى الإسكندرية والعكس في ثلاث ساعات أو أربع من الليل فيأخذ الناس أهبتهم ويحذرون عدوهم ولم يزل هذا معروفاً إلى أن خربت الأعراب تلك الحصون ونفت عنها أهلها أيام خلى بنو عبيد بينهم وبين الطريق للمغرب وذلك في حدود سنة ٤٤٠ هـ حين تغير ما بينهم وبين المعز الصنهاجي وقطع الدعاء لهم على المنابر ودعا لبني العباس. اهـ. معجب والحاصل أن مقدار ما وصلت إليه القيروان في أوائل ملوك بني زيري ومن قبلهم فوق ما يذكر من الحضارة والتمدن والبهجة والعمران والاستبحار في العلوم والصنائع والتجارة والفلاحة وكثرة الأدباء والشعراء والأطباء والمهندسين فما بالك بغيرهم من الفقهاء والمحدثين من علماء الدين ثم كانت على القيروان الطامة الكبرى التي صيرتها خراباً بهؤلاء الأعراب وانحدرت في تيار الانحطاط السريع وانتقل كرسي ملكها البديع إلى المهدية وتقلص ظل الدولة الصنهاجية المؤذن بالفناء والملك لله الواحد القهار الذي لا يزول ملكه ولا يفنى وصارت مرسح الفتن ومسرح الإحن خالية عن السكان فضلاً على العلماء وآخر علمائها على هذا العهد السيوري والتونسي. ولهاته الأسباب خرج غالب مَن في البلد ومنهم المعز ونجا بنفسه للمهدية بعد مشاق وعاملها يومئذ ابنه تميم فتلقاه بالمبرة والتكريم وبقي بها إلى أن توفي سنة ٤٥٤ هـ ودفن برباط المنستير وفي معالم الإيمان لم يبق بالقيروان بعد المائة الخامسة من له اعتناء بالتاريخ وغيره لتخريبها على يد المفسدين الأعراب وبقيت على ذلك إلى ظهور دولة الموحدين انتهى. قلت: ورغماً عما حل بها من النوائب فلم يزل بها من المشاهد والمعالم الإِسلامية الخالدة إلى هذا العهد مما لا يوجد بغيرها من بقية مدن إفريقية كجامع سيدنا عقبة العتيق ومنبره البديع الشكل والصنع الوثيق وهذه المعاهد أكسبت شهرة مطبقة بالعالم الأروباوي وبعد الصيت وجميل الذكر في العالم الإِسلامي ولم تجد شيئاً يبقى خالداً إلا الذكر حسناً كان أو قبيحاً.فلا شيء يدوم فكن حديثاً ... جميل الذكر فالدنيا حديث في روح المعاني عند قوله جل ذكره: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤)﴾ الآية تدل على أن الإنسان يرغب في الثناء الحسن والذكر الجميل إذ لو لم يكن مرغوباً فيه ما امتن الله به على رسوله ﷺ والذكر قام مقام الحياة ولذا قيل ذكر الفتى عمره الثاني، قال ابن دريد: وإنما المرء حديث بعده ... فكن حديثاً حسنًا لمن وعى ويحكى أن الطاغية هلاكو سأل أصحابه مَن الملك؟ فقالوا له: أنت الذي دوَّخت البلاد وملكت الأرض وأطاعتك الملوك، وكان المؤذن إذ ذاك يؤذن فقال الملك هو الذي له أزيد من ستمائة سنة قد مات وهو يذكر على المآذن في كل يوم وليلة خمس مرات ريد محمداً ﷺ.