ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 2766, entry [13464]2,822 chars
أم رومان الفراسية، من المهاجرات الأول، زوج أبي بكر الصديق، ووالدة عائشة، وعبد الرحمن، كانت تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة، فقدم مكة، وحالف أبا بكر قبل الإسلام، ومات، وولدت له الطفيل، فهو أخو عائشة، وعبد الرحمن لأمهما، قاله الواقدي، وقد تقدم نسبها في ترجمة عائشة. قيل: إنها توفيت سنة أربع أو خمس، فنز…
▸ expand full passage (2,822 chars)أم رومان الفراسية، من المهاجرات الأول، زوج أبي بكر الصديق، ووالدة عائشة، وعبد الرحمن، كانت تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة، فقدم مكة، وحالف أبا بكر قبل الإسلام، ومات، وولدت له الطفيل، فهو أخو عائشة، وعبد الرحمن لأمهما، قاله الواقدي، وقد تقدم نسبها في ترجمة عائشة. قيل: إنها توفيت سنة أربع أو خمس، فنزل النبي ﵌ في قبرها. وقال الواقدي، والزبير بن بكار: توفيت في ذي الحجة سنة ست. روى البخاري في صحيحه، عن حصين، عن أبي وائل، عن مسروق حدثتني أم رومان، فذكر طرفا من حديث الإفك. قال الخطيب: هذا حديث غريب، لا نعلم رواه غير حصين، ومسروق لم يدرك أم رومان؛ لأنها توفيت على عهد النبي ﵌، وكان مسروق يرسل رواية هذا الحديث عنها، ويقول: سئلت أم رومان فوهم حصين فيه؛ إذ جعل السائل لها مسروقا، إلا أن يكون بعض النقلة كتب سألت بألف فيبرأ حصين من الوهم فيه، على أن بعض الرواة قد رواه عن حصين على الصواب، قال: وأخرج البخاري هذا الحديث لما رأى فيه عن مسروق، قال: سألت أم رومان، ولم يظهر له علته. قلت: بل الذي ظهر للبخاري أن هذا كله ليس بعلة، فقد صرح بأن قول من قال: إنها توفيت في حياة النبي ﵌ وهم، وأن قول مسروق: حدثتني أم رومان هو الصحيح، فقال في تاريخه الأوسط و الصغير: لما ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان: روى علي بن زيد عن القاسم قال: ماتت أم رومان في زمن النبي ﵌ سنة ست، قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند. وقال أبو نعيم الأصبهاني: بقيت بعد النبي ﵌ دهرا. وقال إبراهيم الحربي: سمع منها مسروق، وعمره خمس عشرة سنة، يعني في خلافة عمر؛ لأن مولد مسروق في السنة الأولى من الهجرة، وتعقب ذلك الخطيب على التحري؛ لاعتقاد الخطيب أنها توفيت في حياة النبي ﵌، وليس كما اعتقد، والله تعالى أعلم. ومما يؤيد ذلك حديث أبي عثمان النهدي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر المخرج في الصحيح أن أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء، فذكر الحديث في أضياف أبي بكر، وفيه قال عبد الرحمن: إنما هو أنا، وأمي، وامرأتي، وخادم بيننا، الحديث. وأم عبد الرحمن هي أم رومان بلا خلاف، وفي رواية للبخاري في الأدب: فلما جاء أبو بكر قالت له أمي: احتبست عن ضيفك، وإسلام عبد الرحمن على ما حكاه الزبير بن بكار، عن إبراهيم بن حمزة، عن ابن عيينة، عن علي بن زيد أن عبد الرحمن بن أبي بكر خرج في فتية من قريش قبل الفتح إلى النبي ﵌، وقال ابن سعد وغيره: كان إسلامه في صلح الحديبية. قلت: وابتداء الصلح كان في سنة ست، والفتح كان في سنة ثمان، فيكون إسلامه في سنة سبع، فاتضح أن أمه كانت حينئذ موجودة، فدل على وهم من قال: إنها ماتت سنة ست. وأيضا فقد روى الإمام أحمد في مسنده، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة أن عائشة قالت: لما نزلت آية التخيير بدأ رسول الله ﵌ بي، فقال: يا عائشة إني عارض عليك أمرا فلا تعجليفيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك: أبي بكر وأم رومان، قالت: قلت: يا رسول الله وما هو؟ قال: قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ﴾ الآية إلى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قالت: فقلت: فإني أريد الله تعالى ورسوله، والدار الآخرة، ولا أؤامر في ذلك أبا بكر وأم رومان، فضحك، وهذا إسناد جيد، وأصله في الصحيحين من طريق أبي هريرة، عن أبي سلمة بلفظ: استأمري أبويك، ولم يسمهما، والتخيير كان في سنة تسع، والحديث دال على أن أم رومان كانت إذ ذاك موجودة، فبان وهم علي بن زيد ومن معه.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالبخاريpage 2766, entry [13464]347 chars
و الصحيح، فقال في تاريخه الأوسط و الصغير: لما ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان: روى علي بن زيد عن القاسم قال: ماتت أم رومان في زمن النبي ﵌ سنة ست، قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند. وقال أبو نعيم الأصبهاني: بقيت بعد النبي ﵌ دهرا. وقال إبراهيم الحربي: سمع منها مسروق، وعمره خمس عشرة سنة، يعني في خلافة عمر؛ لأن مولد مسروق في السنة ال