exact linked passagemedium confidencepage 3947, entry [3507]1,868 chars
[٣٠٦٠] أبو فاطمةَ الليثيُّ (¬١)، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ، ويُقالُ: الدَّوْسِيُّ، له صحبةٌ، قيل: اسمُه عبدُ اللَّهِ، وفي ذلك نَظَرٌ، سكَن الشامَ، وسكَن مصرَ أيضًا، واختَطَّ بها دارًا، روَى عن النبيِّ ﷺ أحاديثَ، روَى عنه ابنُه إياسُ (¬٢) بنُ أبي فاطمةَ، وكَثَيِرٌ الأعرجُ. وقد قيل: إِنَّ أبا فاطمةَ الأَزْ…
▸ expand full passage (1,868 chars)▾ collapse
[٣٠٦٠] أبو فاطمةَ الليثيُّ (¬١)، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ، ويُقالُ: الدَّوْسِيُّ، له صحبةٌ، قيل: اسمُه عبدُ اللَّهِ، وفي ذلك نَظَرٌ، سكَن الشامَ، وسكَن مصرَ أيضًا، واختَطَّ بها دارًا، روَى عن النبيِّ ﷺ أحاديثَ، روَى عنه ابنُه إياسُ (¬٢) بنُ أبي فاطمةَ، وكَثَيِرٌ الأعرجُ. وقد قيل: إِنَّ أبا فاطمةَ الأَزْدِيَّ شامِيٌّ، وإنَّ أبا فاطمةَ الليثيَّ مصريٌّ، وإنَّهما اثنانِ مذكورانِ في الصَّحابةِ، وذكَره خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ في تسميةِ مَن نزَل الشامَ مِن الصَّحابةِ، وقال (¬٣): مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ: "إِنَّ الله ﷿ ليَبْتَلِي العبدَ، وأكثِروا مِن السُّجُودِ". هكذا قال خليفةُ، وهما حديثانِ، فأمَّا حديثُ السُّجُودِ: فحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابن لهيعةَ، عن الحارثِ بن يزيدَ، عن كَثِيرٍ الأعرجِ، قال: سمِعتُ أبا فاطمةَيقولُ: قال (¬١) لي رسولُ اللهِ ﷺ: "يا أبا فاطمةَ، أَكثِرْ مِن السُّجُودِ؛ فَإِنَّه ليس مِن مسلمٍ يَسْجُدُ للَّهِ سَجْدةً إلا رفَعه اللَّهُ بها درجةً" (¬٢). حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ (¬٣)، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابن وَضَّاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ، قال: حَدَّثنا مُصْعَبُ بنُ المِقْدامِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن مسلمِ بن عَقِيلٍ (¬٤)، قال: دخَلتُ على عبدِ اللَّهِ بن إياسِ بن أبي فاطمةَ الدَّوْسِيِّ، فَحَدَّثَني عن أبيه، عن جدِّه، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ جالسًا فقال: "مَن يُحِبُّ أنْ يَصِحَّ فلا يَسْقَمَ؟ "، فابْتَدَرْناها فقُلْنا: نحنُ يا رسولَ اللَّهِ، وعرَفْناها في وجهِه، فقال: "أَتُحِبُّون أنْ تكونوا كالحُمُرِ الضَّالَّةِ (¬٥)؟ "، قالوا: لا يا رسولَ اللَّهِ، قال: "أَلَا تُحِبُّونَ أنْ تكونوا أصحابَ بَلاءٍ وأصحابَكَفَّاراتٍ؟ فوالذي نفسُ أبي القاسمِ بيدِه، إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي المُؤمِنَ بِالبَلاءِ فما يَبْتَلِيه إِلَّا لِكَرامتِه عليه؛ لأنَّ اللَّهَ قد أنزَل عبدَه بمنزلةٍ، لم يَبْلُغْها بشيءٍ مِن عملِه دونَ أَنْ يُنْزِلَ به مِن البلاء [بلاءً يُبْلِغُه] (¬١) تلكَ المنزلةَ" (¬٢).