Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

نعيم بن حماد بن معاوية

نعيم بن حماد بن معاوية

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 24 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
4
Strong identity entries
3
Chronology hints
0
Attribute hints
6
Relation hints
3
Assessment hints
20
Known assessors
13

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 24 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages20 assessment hints0 assessment snippets

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 11 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2303, entry [9105]6,546 chars
    نعيم بن حماد بن معاوية بنالحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي، أبو عبد الله المروزي الفارض. سكن مصر. رأى الحسين بن واقد. وروى عن: إبراهيم بن طهمان، يقال: حديثا واحدا، وعن أبي عصمة نوح بن أبي مريم، وكان كاتبه، وأبي حمزة السكري وهشيم، وأبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وابن عيينة، والفضل بن موسى السينا…
    ▸ expand full passage (6,546 chars)
    نعيم بن حماد بن معاوية بنالحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي، أبو عبد الله المروزي الفارض. سكن مصر. رأى الحسين بن واقد. وروى عن: إبراهيم بن طهمان، يقال: حديثا واحدا، وعن أبي عصمة نوح بن أبي مريم، وكان كاتبه، وأبي حمزة السكري وهشيم، وأبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وابن عيينة، والفضل بن موسى السيناني، وابن المبارك، وعبد الوهاب الثقفي، وفضيل بن عياض، وأبي داود الطيالسي، ورشدين بن سعد، والدراوردي ومعتمر بن سليمان، وبقية بن الوليد، وجرير بن عبد الحميد وخلق. روى عنه: البخاري مقرونا، وروى له الباقون سوى النسائي بواسطة الحسن بن علي الحلواني، وعبد الله بن قريش البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وحدث عنه أيضا يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، وأبو بكر الصغاني، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو إسماعيل الترمذي، ومحمد بن عوف الطائي، ويعقوب بن سفيان، وأبو الأحوص العكبري، وعصام بن رواد بن الجراح، وإسماعيل سمويه، وبكر بن سهل الدمياطي، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب البغدادي خاتمة أصحابه، وآخرون. قال المروذي عن أحمد: سمعنا نعيم بن حماد ونحن نتذاكر على باب هشيم المقطعات، فقال: جمعتم المسند؟ فعنينا به من يومئذ. وقال الميموني عن أحمد: أول من عرفناه بكتب المسند نعيم. وقال الخطيب: يقال: إنه أول من جمع المسند. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان نعيم كاتبا لأبي عصمة، وهو شديد الرد على الجهمية وأهل الأهواء، ومنه تعلم نعيم بن حماد. وقال ابن عدي: حدثنا زكريا بن يحيى البستي، سمعت يوسف بن عبد الله الخوارزمي يقول: سألت أحمد عنه فقال: لقد كان من الثقات. وقال أيضا: حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد العزيز بن سلام، حدثني أحمد بن ثابت أبو يحيى، سمعت أحمد، ويحيى بن معين يقولان: نعيم معروف بالطلب، ثم ذمه [يحيى] بأنه يروي عن غير الثقات. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة. قال: فقلت له: إن قوما يزعمون أنه صحح كتبه من علي العسقلاني، فقال يحيى: أنا سألته فأنكر، وقال: إنما كان قد رث، فنظرت فما عرفت ووافق كتبي غيرت. وقال علي بن حسين بن حبان [عن أبيه]: قال أبو زكريا: نعيم بن حماد صدوق ثقة رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، وقد قلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني؟ فقال: إنما كانت معي نسخ أصابها الماء فدرس بعضها، فكنت أنظر في كتابه في الكلمة تشكل علي، فأما أن أكون كتبت منه شيئا قط فلا. قال ابن معين: ثم قدم عليه ابن أخيه بأصول كتبه، إلا أنه كان يتوهم الشيء فيخطئ فيه، وأما هو فكان من أهل الصدق. وروى الحافظ أبو نصر اليونارتي بسنده إلى الدوري عن ابن معين أنه حضر نعيم بن حماد بمصر، فجعل يقرأ كتابا من تصنيفه، فمر له حديث عن ابن المبارك عن ابن عون، قال: فقلت له: ليس هذا عن ابن المبارك، فغضب وقام ثم أخرج صحائف، فجعل يقول: أين الذين يزعمون أن يحيى ليس بأمير المؤمنين في الحديث؟ نعم يا أبا زكريا غلطت. قال اليونارتي: فهذا يدل على ديانة نعيم وأمانته؛ لرجوعه إلى الحق. وقال العجلي: نعيم بن حماد، مروزي ثقة. وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال العباس بن مصعب: وضع كتبا [في الرد] على محمد بن الحسن وشيخه، وكتبا في الرد على الجهمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض، فقال ابن المبارك: قد جاء نعيم هذا بأمر كبير، قال: ثم خرج إلى مصر فأقام بها إلى أن حمل في المحنة هو والبويطي، فمات نعيم سنة سبع وعشرين.وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لدحيم: حدثنا نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي ﵌، قال: تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، الحديث، فقال: هذا حديث صفوان بن عمرو، حديث معاوية، يعني أن إسناده مقلوب. قال أبو زرعة: وقلت لابن معين في هذا الحديث فأنكره، قلت: فمن أين يؤتى؟ قال شبه له. وقال محمد بن علي المروزي: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ليس له أصل، قلت: فنعيم؟ قال: ثقة، قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. وقال ابن عدي بعد أن أورد هذا الحديث من رواية سويد بن سعيد عن عيسى: هذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، رواه عن عيسى بن يونس، فتكلم الناس فيه، ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له: الحكم بن المبارك، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث. وقال عبد الغني بن سعيد المصري: كل من حدث به عن عيسى بن يونس، غير نعيم بن حماد، فإنما أخذه من نعيم، وبهذا الحديث سقط نعيم عند كثير من أهل العلم بالحديث، إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوهم. وقال صالح بن محمد الأسدي في حديث شعيب عن الزهري: كان محمد بن جبير يحدث عن معاوية في الأمراء من قريش، والزهري إذا قال: كان فلان يحدث، فليس هو سماعا، قال: وقد روى هذا الحديث نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن محمد بن جبير عن معاوية نحوه، وليس لهذا الحديث أصل [ولا يعرف من حديث] ابن المبارك، ولا أدري من أين جاء به نعيم، وكان نعيم يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها. قال: وسمعت يحيى بن معين سئل عنه فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب سنة. وقال الآجري عن أبي داود: عند نعيم نحو عشرين حديثا عن النبي ﵌، ليس لها أصل. وقال النسائي: نعيم ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة، فصار في حد من لا يحتج به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ ووهم. وقال ابن عدي: قال لنا ابن حماد، يعني الدولابي: نعيم يروي عن ابن المبارك. قال النسائي: ضعيف. وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات في ثلب أبي حنيفة، كلها كذب. قال ابن عدي: وابن حماد متهم فيما يقوله لصلابته في أهل الرأي. وأورد له ابن عدي أحاديث مناكير، وقال: ولنعيم غير ما ذكرت، وقد أثنى عليه قوم وضعفه قوم، وكان أحد من يتصلب في السنة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أنكر عليه هو الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما. وقال محمد بن سعد: طلب الحديث كثيرا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة المعتصم، فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب، فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقال أبو سعيد بن يونس: حمل من مصر إلى العراق في المحنة، فأبى أن يجيبهم فسجن فمات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد، لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان، وكان يفهم الحديث، وروى أحاديث مناكير عن الثقات. وقال أبو القاسم البغوي، وابن عدي: مات سنة تسع وعشرين. قلت: وممن ذكر وفاته سنة ثمان أبو محمد بن أبي حاتم عن أبيه، وهو الصواب.وقال مسلمة بن قاسم: كان صدوقا وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها، وله مذهب سوء في القرآن، كان يجعل القرآن قرآنين، فالذي في اللوح المحفوظ كلام الله تعالى، والذي بأيدي الناس مخلوق. انتهى، كأنه يريد الذي في أيدي الناس ما يتلونه بألسنتهم ويكتبونه بأيديهم، ولا شك أن المداد والورق والكاتب والتالي وصوته، كل مخلوق، وأما كلام الله ﷾، فإنه غير مخلوق قطعا. وقال أبو الفتح الأزدي: قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب. انتهى. وقد تقدم نحو ذلك عن الدولابي، واتهمه ابن عدي في ذلك، وحاشى الدولابي أن يتهم، وإنما الشأن في شيخه الذي نقل ذلك عنه فإنه مجهول متهم، وكذلك من نقل عنه الأزدي بقوله: قالوا، فلا حجة في شيء من ذلك؛ لعدم معرفة قائله، وأما نعيم فقد ثبتت عدالته وصدقه، ولكن في حديثه أوهام معروفة، وقد قال فيه الدارقطني: إمام في السنة كثير الوهم. وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه، وقد مضى أن ابن عدي تتبع ما وهم فيه، فهذا فصل القول فيه. • بخ د -
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 2303, entry [9105]343 chars
    كتبه من علي العسقلاني، فقال يحيى: أنا سألته فأنكر، وقال: إنما كان قد رث، فنظرت فما عرفت ووافق كتبي غيرت. وقال علي بن حسين بن حبان [عن أبيه]: قال أبو زكريا: نعيم بن حماد صدوق ثقة رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، وقد قلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني؟ فقال: إنما كانت معي نسخ أصابها الماء فدرس بعضها، ف
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 2303, entry [9105]341 chars
    قال: وسمعت يحيى بن معين سئل عنه فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب سنة. وقال الآجري عن أبي داود: عند نعيم نحو عشرين حديثا عن النبي ﵌، ليس لها أصل. وقال النسائي: نعيم ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرده عن
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو زرعة الرازيpage 2303, entry [9105]342 chars
    لوب. قال أبو زرعة: وقلت لابن معين في هذا الحديث فأنكره، قلت: فمن أين يؤتى؟ قال شبه له. وقال محمد بن علي المروزي: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ليس له أصل، قلت: فنعيم؟ قال: ثقة، قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. وقال ابن عدي بعد أن أورد هذا الحديث من رواية سويد بن سعيد عن عيسى: هذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، رواه عن عيسى بن يونس، فتكلم الناس
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceابن أبي حاتمpage 2303, entry [9105]350 chars
    أمير المؤمنين في الحديث؟ نعم يا أبا زكريا غلطت. قال اليونارتي: فهذا يدل على ديانة نعيم وأمانته؛ لرجوعه إلى الحق. وقال العجلي: نعيم بن حماد، مروزي ثقة. وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال العباس بن مصعب: وضع كتبا [في الرد] على محمد بن الحسن وشيخه، وكتبا في الرد على الجهمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض، فقال ابن المبارك: قد جاء نعيم هذا بأمر كبير، قا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 2303, entry [9105]343 chars
    وقلت لابن معين في هذا الحديث فأنكره، قلت: فمن أين يؤتى؟ قال شبه له. وقال محمد بن علي المروزي: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ليس له أصل، قلت: فنعيم؟ قال: ثقة، قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. وقال ابن عدي بعد أن أورد هذا الحديث من رواية سويد بن سعيد عن عيسى: هذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، رواه عن عيسى بن يونس، فتكلم الناس فيه، ثم رواه رجل من
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 2303, entry [9105]341 chars
    من علي العسقلاني، فقال يحيى: أنا سألته فأنكر، وقال: إنما كان قد رث، فنظرت فما عرفت ووافق كتبي غيرت. وقال علي بن حسين بن حبان [عن أبيه]: قال أبو زكريا: نعيم بن حماد صدوق ثقة رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، وقد قلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني؟ فقال: إنما كانت معي نسخ أصابها الماء فدرس بعضها، فكنت
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 2303, entry [9105]347 chars
    لزهري إذا قال: كان فلان يحدث، فليس هو سماعا، قال: وقد روى هذا الحديث نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن محمد بن جبير عن معاوية نحوه، وليس لهذا الحديث أصل [ولا يعرف من حديث] ابن المبارك، ولا أدري من أين جاء به نعيم، وكان نعيم يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها. قال: وسمعت يحيى بن معين سئل عنه فقال: ليس في الحديث بشيء، و
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالنسائيpage 2303, entry [9105]348 chars
    ن سئل عنه فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب سنة. وقال الآجري عن أبي داود: عند نعيم نحو عشرين حديثا عن النبي ﵌، ليس لها أصل. وقال النسائي: نعيم ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثي
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceابن أبي حاتمpage 2303, entry [9105]343 chars
    ذين يزعمون أن يحيى ليس بأمير المؤمنين في الحديث؟ نعم يا أبا زكريا غلطت. قال اليونارتي: فهذا يدل على ديانة نعيم وأمانته؛ لرجوعه إلى الحق. وقال العجلي: نعيم بن حماد، مروزي ثقة. وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال العباس بن مصعب: وضع كتبا [في الرد] على محمد بن الحسن وشيخه، وكتبا في الرد على الجهمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض، فقال ابن المبارك
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 2303, entry [9105]341 chars
    عزيز بن سلام، حدثني أحمد بن ثابت أبو يحيى، سمعت أحمد، ويحيى بن معين يقولان: نعيم معروف بالطلب، ثم ذمه [يحيى] بأنه يروي عن غير الثقات. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة. قال: فقلت له: إن قوما يزعمون أنه صحح كتبه من علي العسقلاني، فقال يحيى: أنا سألته فأنكر، وقال: إنما كان قد رث، فنظرت فما عرفت ووافق كتبي غيرت. وقال علي بن حسين بن حبان

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 9267, entry [6109]3,100 chars
    نعيم بن حماد بن معاوية ابن الحارث بن همام بن مسلمة بن مالك أبو عبد الله الخزاعي المروزي الأعور المعروف بالفارض صاحب ابن المبارك حدث عن ابن المبارك بسنده إلى أنس: أن رسول الله ﷺ كان إذا جاء شهر رمضان قال للناس: قد جاءكم مظهر شهر رمضان، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغل فيه الشياطين، يعد المؤمن فيه القوة للص…
    ▸ expand full passage (3,100 chars)
    نعيم بن حماد بن معاوية ابن الحارث بن همام بن مسلمة بن مالك أبو عبد الله الخزاعي المروزي الأعور المعروف بالفارض صاحب ابن المبارك حدث عن ابن المبارك بسنده إلى أنس: أن رسول الله ﷺ كان إذا جاء شهر رمضان قال للناس: قد جاءكم مظهر شهر رمضان، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغل فيه الشياطين، يعد المؤمن فيه القوة للصوم والصلاة، وهو نقمة للفاجر يغتنم فيه غفلات الناس، من حرم خيره فقد حرم. وحدث عن عيسى بن يونس بسنده إلى عوف بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، وتزيد أمتي عليها فرقة، ليس فيها فرقة أضر على أمتي من قوم يقيسون الدين برأيهم، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله. وفي حديث قال: ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، شر فرقة منها قوم يقيسون الدين بالرأي، فيحلون به الحرام، ويحرمون به الحلال. وفي حديث عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: يكون في آخر الزمان قوم يحلون الحرام، ويحرمون الحلال، ويقيسون الأمور برأيهم. نزل نعيم بن حماد مصر، وأشخص منها في خلافة أبي إسحاق " المعتصم " بن هارون، فسئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه، فحبس بسامراءحتى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومئتين، وقيل: سنة سبع وعشرين، وأوصى أن يدفن في قيوده، وقال: إني مخاصم. أثنى عليه قوم، وضعفه قوم. قال أبو زرعة: عرضت على عبد الرحمن بن إبراهيم حديث نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم يسنده النواس بن سمعان عن رسول الله ﷺ: إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماوات منه رجفة، أو قال: رعدة شديدة. فقال: لا أصل له. وحدث عن ابن وهب بسنده إلى أم الطفيل: أنها سمعت رسول الله ﷺ يذكر أنه رأى ربه في المنام في أحسن صورة، شاباً موقراً رجلاه في حصير عليه نعلان من ذهب، على وجهه فراش من ذهب. وكان يحيى بن معين يهجن نعيم بن حماد في هذا الحديث حديث أم الطفيل في الرؤية، ويقول: ما كان ينبغي له أن يحدث مثل هذا الحديث. وحدث نعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك بسنده إلى جبير بن مطعم: أنه سمع عمرو بن العاص يقول: لا تنقضي الدنيا حتى يملكها رجل من قحطان. فقال معاوية: ما هذا الحديث؟! سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا يزال هذا الأمر في قريش لا يناوئهم فيه أحد إلا أكبه الله على وجهه ". قال نعيم بن حماد: من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه ورسوله فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيه. قال نعيم بن حماد: أنا كنت جهمياً، ولذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث عرفت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل.قال نعيم بن حماد: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقال لي: أنت الذي تقطع حديثي؟ قال: قلت: يا رسول الله إنه يبلغنا عنك الحديث فيه ذكر الصلاة وذكر الصيام وذكر الزكاة، فيجعل ذا في ذا، وذا في ذا، قال: فنعم إذاً. قال أحمد أظنه ابن حنبل قال لي نعيم: وضعت ثلاثة كتب على الجهمية، اكتبها. قلت: لا، قال: لم؟ قلت: أخاف أن يقع في قلبي منها شيء، قال: تركها والله خير لك، قلت: فلم تدعوني إلى شيء تركه أحب إلي؟ فأبيت أن أكتبها. ولما حمل نعيم بن حماد المحنة كبل بالحديد، وحبس، فاجتمع القوم يقولون: من يناظره؟ فاتفقوا على ابن عوف، وكان متكلمهم. فأتاه ابن عوف وأصحابه إلى السجن، فأخرج نعيم، فقال له ابن عوف: أقول أو تقول؟ قال: أقول. قال: قل. قال: أخبرني عن هذه المقالة التي دعوتم الناس إليها، هو رأيك؟ قال: نعم، قال: ورأي الخليفة؟ قال: نعم، قال: فإن رجع الخليفة ترجع أنت عنها؟ قال: نعم، قال: قم، فإنك بلا دين، دينك دين الملك فتفرقوا عنه، وأقبل أصحابه عليه، فقالوا: فضحتنا، قطعك بكلمة واحدة. ولما مات في الحبس ممتنعاً من القول بخلق القرآن جر بأقياده، فألقي في حفرته، ولم يكفن، ولم يصل عليه، فعل ذلك به صاحب ابن أبي دؤاد.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 11 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4858, entry [1924]15,179 chars
    ١٧٤٦ - نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية (¬١): " خ، د، ت، ق". ابن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، الإمام، العلامة، الحافظ، أبو عبد الله الخزاعي، المروزي، الفرضي، الأعور، صاحب التصانيف. رأى الحسين بن واقد المروزي، وحدث عن: أبي حمزة السكري -وهو أكبر شيخ له-وهشيم، وأبي بكر بن عياش، وإبراهيم بن طهمان -له عنه…
    ▸ expand full passage (15,179 chars)
    ١٧٤٦ - نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية (¬١): " خ، د، ت، ق". ابن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، الإمام، العلامة، الحافظ، أبو عبد الله الخزاعي، المروزي، الفرضي، الأعور، صاحب التصانيف. رأى الحسين بن واقد المروزي، وحدث عن: أبي حمزة السكري -وهو أكبر شيخ له-وهشيم، وأبي بكر بن عياش، وإبراهيم بن طهمان -له عنه حديث واحد- وخارجة بن مصعب، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن عبيد الكندي -وهو من كبار مشيخته- وعبد المؤمن بن خالد الحنفي، ونوح بن أبي مريم، ويحيى بن حمزة القاضي، وعبد السلام بن حرب وعبد العزيز الدراوردي، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، وجرير بن عبد الحميد، وبقية بن الوليد، ومعتمر بن سليمان، وأبي معاوية، ورشدين بن سعد، وحفص بن غياث، وابن وهب، ويحيى القطان، والوليد بن مسلم، ووكيع، وابن إدريس، ونوح بن قيس، وعبد الرزاق، وأبي داود الطيالسي، وخلق كثير بخراسان والحرمين والعراق والشام واليمن ومصر. وفي قوة روايته نزاع. روى عنه: البخاري -مقرونًا بآخر- وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه بواسطة، ويحيى بن معين، والحسن بن علي الحلواني، وأحمد بن يوسف السلمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عوف، والرمادي، وأبو محمد الدارمي، وسمويه، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، وعبيد بن شريك البزار، وأبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ويعقوب الفسوي، وأبو الأحوص العكبري، وبكر بن سهل الدمياطي، وخلق آخرهم موتا: شاب كاتب كان معه في السجن اتفاقًا، وهو حمزة بن محمد بن عيسى البغدادي. قال المروذي: سمعت أبا عبد الله يقول: جاءنا نعيم بن حماد ونحن على باب هشيم نتذاكر المقطعات قال: جمعتم حديث رسول الله ﷺ؟ قال: فعنينا بها من يومئذ. وروى: الميموني، عن أحمد، قال: أول من عرفناه يكتب المسند نعيم بن حماد. قال أبو بكر الخطيب: يقال: إن أول من جمع المسند وصنفه: نعيم. وقال أحمد: كان نعيم كاتبًا لأبي عصمة -يعني: نوحًا- وكان شديد الرد على الجهمية، وأهل الأهواء، ومنه تعلم نعيم. قال صالح بن مسمار: سمعت نعيم بن حماد يقول: أنا كنت جهميا، فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث، عرفت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل. يوسف بن عبد الله الخوارزمي: سألت أحمد بن حنبل عن نعيم بن حماد، فقال: لقد كان من الثقات. ابن عدي: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن سلام، حدثني أحمد بن ثابتأبو يحيى، سمعت أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين يقولان: نعيم بن حماد معروف بالطلب. ثم ذمه يحيى، وقال: يروي عن غير الثقات. إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين -وسئل عن نعيم- فقال: ثقة. فقلت: إن قومًا يزعمون أنه صحح كتبه من علي الخراساني العسقلاني. فقال يحيى: أنا سألته، فقلت: أخذت كتب علي الصيدلاني، فصححت منها؟ فأنكر، وقال: إنما كان قد رث. فنظرت، فما عرفت ووافق كتبي، غيرت. علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: نعيم: ثقة، صدوق، رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، كتب عن روح خمسين ألف حديث، فقلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شيء هذه؟ فقال: يا أبا زكريا، مثلك يستقبلني بهذا؟! فقلت: إنما قلت شفقة عليك. قال: إنما كانت معي نسخ أصابها الماء، فدرس بعض الكتاب، فكنت أنظر في كتاب هذا في الكلمة التي تشكل علي، فإذا كان مثل كتابي عرفته، فأما أن أكون كتبت منه شيئًا قط فلا والله الذي لا إله إلَّا هو. قال أبو زكريا: ثم قدم علينا ابن أخيه، وجاءه بأصول كتبه من خراسان إلا أنه كان يتوهم الشيء كذا يخطئ فيه، فأما هو، فكان من أهل الصدق. وعن عباس بن محمد، عن ابن معين، قال: حضرنا نعيم بن حماد بمصر، فجعل يقرأ كتابًا من تصنيفه، فقرأ ساعة، ثم قال: حدثنا ابن المبارك، عن ابن عون بأحاديث. فقلت: ليس ذا عن ابن المبارك. فغضب وقال ترد عليَّ؟! قلت: إي والله، أرد عليك، أريد زينك. فأبى أن يرجع فقلت: لا والله ما سمعت أنت هذا من ابن المبارك قط، ولا هو من ابن عون فغضب وغضب من كان عنده من أصحاب الحديث، وقام، فأخرج صحائف، فجعل يقول: أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس أمير المؤمنين في الحديث؟ نعم يا أبا زكريا غلطت، وكانت صحائف، فغلطت، فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك، عن ابن عون، وإنما رواها عن ابن عون غير ابن المبارك. هذه الحكاية أوردها شيخنا أبو الحجاج منقطعة، فقال: روى الحافظ أبو نصر اليونارتي بإسناده عن عباس. قال أحمد العجلي: نعيم بن حماد: ثقة، مروزي.وقال أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. العباس بن مصعب، قال: وضع نعيم بن حماد الفارضي كتبا في الرد على أبي حنيفة وناقض محمد بن الحسن ووضع ثلاثة عشر كتابًا في الرد على الجهمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض. فقال ابن المبارك: نعيم هذا قد جاء بأمر كبير، يريد أن يبطل نكاحًا قد عقد، ويبطل بيوعًا قد تقدمت، وقوم توالدوا على هذا، ثم خرج إلى مصر، فأقام بها نحو نيف وأربعين سنة، وكتبوا عنه بها، وحمل إلى العراق في امتحان: "القرآن مخلوق" مع البويطي مقيدين، فمات نعيم بالعسكر، سنة تسع وعشرين. قلت: نعيم من كبار أوعية العلم، لكنه لا تركن النفس إلى رواياته. قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لدحيم: حدثنا نعيم بن حماد، عن عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه عن عوف بن مالك: عن النبي ﷺ: "قال تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال" (¬١). فقال: هذا حديث صفوان بن عمرو حديث معاوية. قال أبو زرعة: وقلت لابن معين في حديث نعيم هذا، فأنكره، قلت: من أين يؤتى، قال: شبه له. وقال محمد بن علي بن حمزة: سألت يحيى بن معين عن هذا، فقال: ليس له أصل، ونعيم ثقة، قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. قال الخطيب: وافق نعيمًا عليه: عبد الله بن جعفر الرقي، وسويد بن سعيد، ويروى عن عمرو بن عيسى بن يونس، كلهم عن عيسى. وقال ابن عدي في حديث سويد: إنما يعرف هذا بنعيم، وتكلم الناس فيه من أجله، ثمرواه رجل خراساني، يقال له: الحكم بن المبارك أبو صالح الخواستي، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء يعرفون بسرقة الحديث، منهم عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم: سويد. قال الخطيب: وروي عن: ابن وهب، ومحمد بن سلام المنبجي، جميعًا عن ابن يونس، ثم ساقه من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه، ومن حديث المنبجي. ثم قال أبو بكر الخطيب: حدثني الصوري، قال: قال لي عبد الغني الحافظ: كان من حدث به عن عيسى -غير نعيم- فإنما أخذه من نعيم، وبهذا الحديث سقط نعيم عند كثير من الحفاظ، إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب، فأما حديث ابن وهب، فبليته من ابن أخيه؛ لأن الله رفعه عن ادعاء مثل هذا؛ ولأن حمزة بن محمد حدثني عن عليك الرازي: أنه رأى هذا الحديث ملحقًا بخط طري في قُنْداق ابن وهب لما أخرجه إليه بحشل ابن أخي ابن وهب، وأما المنبجي، فليس بحجة. قال ابن عدي: قال لنا جعفر الفريابي: لما أردت الخروج إلى سويد بن سعيد، قال لي أبو بكر الأعين: سل سويدًا عن هذا الحديث قال: فأملاه علي عن عيسى بن عيسى، ووقفته، فأبى. قال ابن عدي: ورواه ابن أخي ابن وهب، عن عمه، عن عيسى، لكن قال: عن صفوان بن عمرو، بدل حريز بن عثمان. ورواه: هلال بن العلاء، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عيسى، حدثنا حريز. وروي من وجه غريب عن عمرو، عن أبيه؛ عيسى بن يونس، وزعم ابن عدي، وغيره: أن هؤلاء سرقوه من نعيم. قال عبد الخالق بن منصور: رأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد في خبر أم الطفيل في الرؤية، ويقول: ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذا. وقال أبو زرعة النصري: عرضت على دحيم ما حدثناه نعيم بن حماد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن ابن أبي زكريا، عن رجاء بن حيوة، عن النواس: "إذا تكلم الله بالوحي … "، الحديث، فقال: لا أصل له. فأما خبر أم الطفيل، فرواه: محمد بن إسماعيل الترمذي، وغيره، حدثنا نعيم، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال: أن مروان بن عثمان حدثه، عن عمارة بن عامر، عن أم الطفيل؛ امرأة أبي بن كعب: سمعت رسول الله ﷺ يذكر أنهرأى ربه في صورة كذا. فهذا خبر منكر جدا، أحسن النسائي حيث يقول: ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله?! وهذا لم ينفرد به نعيم، فقد رواه: أحمد بن صالح المصري الحافظ، وأحمد بن عيسى التستري، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن ابن وهب. قال أبو زرعة النصري: رجاله معروفون. قلت: بلا ريب قد حدث به: ابن وهب، وشيخه، وابن أبي هلال، وهم معروفون عدول، فأما مروان، وما أدراك ما مروان؟ فهو حفيد أبي سعيد بن المعلى الأنصاري، وشيخه هو عمارة بن عامر بن عمرو بن حزم الأنصاري. ولئن جوزنا أن النبي ﷺ قاله، فهو أدرى بما قال، ولرؤياه في المنام تعبير لم يذكره -عليه الصلاة السلام- ولا نحن نحسن أن نعبره، فأما أن نحمله على ظاهره الحسي فمعاذ الله أن نعتقد الخوض في ذلك بحيث إن بعض الفضلاء قال: تصحف الحديث. وإنما هو رأى رئيَّه بياء مشددة. وقد قال علي ﵁: حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون. وقد صح: أن أبا هريرة كتم حديثًا كثيرًا مما لا يحتاجه المسلم في دينه وكان يقول: لو بثثته فيكم لقطع هذا البلعوم (¬١). وليس هذا من باب كتمان العلم في شيء، فإن العلم الواجب يجب بثه، ونشره، ويجب على الأمة حفظه، والعلم الذي في فضائل الأعمال مما يصح إسناده يتعين نقله، ويتأكد نشره، وينبغي للأمة نقله، والعلم المباح لا يجب بثه، ولا ينبغي أن يدخل فيه إلا خواص العلماء. والعلم الذي يحرم تعلمه ونشره: علم الأوائل، وإلهيات الفلاسفة، وبعض رياضتهم بل أكثره وعلم السحر، والسيمياء، والكيمياء، والشعبذة، والحيل، ونشر الأحاديث الموضوعة، وكثير من القصص الباطلة أو المنكرة، وسيرة البطال المختلقة، وأمثال ذلك، ورسائل إخوان الصفا، وشعر يعرض فيه إلى الجناب النبوي، فالعلوم الباطلة كثيرة جدًّا، فلتحذر ومن ابتلي بالنظر فيها للفرحة والمعرفة من الأذكياء، فليقلل من ذلك وليطالعه وحده وليستغفر الله تعالى وليلتجئ إلى التوحيد والدعاء بالعافية في الدين، وكذلك أحاديث كثيرة مكذوبة وردت في الصفات لا يحل بثها إلا التحذير من اعتقادها، وإن أمكن إعدامها، فحسن اللهم، فاحفظ علينا إيماننا، ولا قوة إلا بالله.حديث آخر أنكر على نعيم بن حماد، فقال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، سمع عمرو بن العاص يقول: "لا تنقضي الدنيا حتى يملكها رجل من قحطان" (¬١). فقال معاوية: ما هذا؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال هذا الأمر في قريش لا يناوئهم فيه أحد إلا أكبه الله على وجهه" (¬٢). ورواه شعبة عن الزهري، فقال: كان محمد بن جبير يحدث عن معاوية عن النبي ﷺ في الأمراء، فقال صالح جزرة، والزهري: إذا قال: كان فلان يحدث، فليس هو بسماع. ثم قال: وقد رواه نعيم عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري قال: وليس لهذا الحديث أصل، ولا يعرف من حديث ابن المبارك. قال: ولا أدري من أين جاء به نعيم؟ وكان يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها، سمعت ابن معين سئل عنه، فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب سنة. قلت: خبر الأمراء غريب، منكر، والأمر اليوم ليس في قريش، والنبي ﷺ لا يقول إلا حقًّا، فإن كان المراد بالحديث الأمر لا الخبر، فلعل، والحديث فله أصل من حديث الزهري، ولعل نعيمًا حفظه عن ابن المبارك. وحدث نعيم بن حماد، عن ابن المبارك أيضًا، عن معمر، عن الزهري، عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان إذا جاء شهر رمضان، قال: "قد جاءكم شهر مطهر … " (¬٣)، الحديث. قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في ترجمة نعيم -وجودها كعادته- هذا رواه أصحاب الزهري، عن الزهري، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة. قلت: فهذا غلط نعيم في إسناده. وتفرد نعيم بذاك الخبر المنكر: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "إنكم في زمان من ترك فيه عشر ما أمر به فقد هلك وسيأتي على أمتي زمان من عمل بعشر ما أمر به فقد نجا" (¬٤)، فهذا ما أدري من أين أتى به نعيم! وقدقال نعيم: هذا حديث ينكرونه، وإنما كنت مع سفيان، فمر شيء، فأنكره … ، ثم حدثني بهذا الحديث. قلت: هو صادق في سماع لفظ الخبر من سفيان، والظاهر -والله أعلم- أن سفيان قاله من عنده بلا إسناد، وإنما الإسناد قاله لحديث كان يريد أن يرويه، فلما رأى المنكر، تعجب وقال ما قال عقيب ذلك الإسناد فاعتقد نعيم أن ذاك الإسناد لهذا القول. والله أعلم. وقال نعيم بن حماد: حدثنا ابن المبارك، وعبدة بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان يكبر في العيدين سبعًا في الركعة الأولى وخمس تكبيرات في الثانية كلهن قبل القراءة. وهذا صوابه موقوف (¬١)، ولم يرفعه أحد، سوى نعيم، فوهم. حديثه عن معتمر، عن أبيه، عن أنس، عن أبي بكر، عن النبي ﷺ قال: "في خمس من الإبل شاة". فذكر صدقة الإبل، وصوابه من قول الصديق (¬٢) واختلف في رفعه أيضًا على نعيم.وحديثه عن رشدين بن سعد، عن عَقيلٍ، عن ابن شهاب عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لو كان ينبغي لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" (¬١). وهذا لم يأت به عن رشدين سوى نعيم.وحديثه عن: بقية بن الوليد، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن واثلة، قال رسول الله ﷺ: "المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة" (¬١). وبه، قال ﷺ: "تغطية الرأس بالنهار رفعة وبالليل ريبة" (¬٢). قال ابن عدي: لا أعلم أتى به عن بقية غير نعيم. وحديثه عن الدراوردي عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تقل: أهريق الماء ولكن قل: أبول" رواه عنه أبو الأحوص العكبري، ثم قال أبو الأحوص: وضع نعيم هذا الحديث، فقلت له: لا ترفعه فإنما هو من قول أبي هريرة. فأوقفه، قال ابن عدي: وهذا رفعه منكر. قلت: فقد رجع المسكين إلى وقفه. حديثه عن الفضل بن موسى، عن أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن ابن عباس قال: خير النبي ﷺ أزواجه فاخترنه، ولم يكن ذلك طلاقًا. قال ابن عدي وهذا غير محفوظ حديثه عن بقية عن عبد الله مولى عثمان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أنه ذكر عندهم قوم يقاتلون في العصبية. الحديث. ولنعيم غير ما ذكرت. وقال ابن حماد -يعني: الدولابي: نعيم ضعيف. قاله أحمد بن شعيب، ثم قال ابن حماد: وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات عن العلماء في ثلب أبي فلان كذب. ثم قال ابن عدي: ابن حماد متهم فيما يقول؛ لصلابته في أهل الرأي. وقال لي ابن حماد: وضع نعيم حديثًا عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان -يعني: في الرأي. وقال أبو عبيد الآجري: عن أبي داود، عن نعيم بن حماد نحو عشرين حديثا، عنالنبي ﷺ ليس لها أصل. وقال النسائي: ليس بثقة وقال مرة ضعيف. قال الحافظ أبو علي النيسابوري: سمعت أبا عبد الله النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل له: في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، ووهم. قلت: لا يجوز لأحد أن يحتج به وقد صنف كتاب الفتن فأتى فيه بعجائب ومناكير. وقد قال ابن عدي عقيب ما ساق له من المناكير: وقد كان أحد من يتصلب في السنة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أنكر عليه هو ما ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيمًا. قال أحمد بن محمد بن سهل الخالدي: سمعت أبا بكر الطرسوسي يقول: أخذ نعيم بن حماد في أيام المحنة، سنة ثلاث، أو أربع وعشرين ومائتين وألقوه في السجن، ومات في سنة تسع وعشرين ومائتين وأوصى أن يدفن في قيوده، وقال: إني مخاصم. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل سنة ثلاث وتسعين وستمائة أخبرنا الإمام، أبو محمد بن قدامة، أخبرنا محمد بن عبد الباقي أخبرنا أبو الفضل أحمد بن خيرون وأبو الحسن بن أيوب البزاز قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي سمعت نعيم بن حماد يقول: من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن أنكر ما وصف به نفسه فقد كفر وليس في وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه. قلت: هذا الكلام حق، نعوذ بالله من التشبيه، ومن إنكار أحاديث الصفات، فما ينكر الثابت منها من فقه، وإنما بعد الإيمان بها هنا مقامان مذمومان: تأويلها وصرفها عن موضوع الخطاب، فما أولها السلف ولا حرفوا ألفاظها عن مواضعها بل آمنوا بها وأمروها كما جاءت. المقام الثاني: المبالغة في إثباتها، وتصورها من جنس صفات البشر، وتشكلها في الذهن، فهذا جهل وضلال، وإنما الصفة تابعة للموصوف، فإذا كان الموصوف ﷿ لم نره، ولا أخبرنا أحد أنه عاينه مع قوله لنا في تنزيله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، فكيف بقي لأذهاننا مجال في إثبات كيفية البارئ تعالى الله عن ذلك، فكذلك صفاته المقدسة نقر بها، ونعتقد أنها حق ولا نمثلها أصلا ولا نتشكلها. قال محمد بن مخلد العطار: حدثنا الرمادي، سألت نعيم بن حماد عن قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد: ٤]. قال: معناه: أنه لا يخفى عليه خافية بعلمه، ألا ترى قوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، الآية.قال محمد بن سعد: طلب نعيم الحديث كثيرًا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر، فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق -يعني: المعتصم- فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه، فحبس بسامراء فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين. وكذاك أرخ: مطين وأبو سعيد بن يونس وابن حبان، وقال العباس بن مصعب: سنة تسع. قال ابن يونس: حمل فامتنع أن يجيبهم فسجن فمات ببغداد غداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى، وكان يفهم الحديث، وروى مناكيرعن الثقات. وقال أبو القاسم البغوي، وإبراهيم بن عرفة نفطويه، وابن عدي: مات سنة تسع وعشرين. زاد نفطويه: وكان مقيدًا، محبوسًا؛ لامتناعه من القول بخلق القرآن، فجر بأقياده، فألقي في حفرة، ولم يكفن، ولم يصل عليه. فعل به ذلك صاحب ابن أبي دواد. أنبأنا المسلم بن محمد القيسي، أخبرنا أبو اليمن الكندي، وأخبرنا عمر بن عبد المنعم عن الكندي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا الحسن بن علي إملاء، أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد، حدثنا حمزة بن محمد الكاتب، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن أنس أن رسول الله ﷺ كان إذا جاء شهر رمضان قال للناس: "قد جاءكم مطهر؛ شهر رمضان، فيه تفتح أبواب الجنة وتغل فيه الشياطين يعد فيه المؤمن القوى للصوم والصلاة، وهو نقمة للفاجر، يغتنم فيه غفلات الناس، من حرم خيره فقد حرم" (¬١).
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 4858, entry [1924]343 chars
    ة: وقلت لابن معين في حديث نعيم هذا، فأنكره، قلت: من أين يؤتى، قال: شبه له. وقال محمد بن علي بن حمزة: سألت يحيى بن معين عن هذا، فقال: ليس له أصل، ونعيم ثقة، قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. قال الخطيب: وافق نعيمًا عليه: عبد الله بن جعفر الرقي، وسويد بن سعيد، ويروى عن عمرو بن عيسى بن يونس، كلهم عن عيسى. وقال ابن عدي في حديث سويد: إنما يعر
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 4858, entry [1924]346 chars
    عن النبي ﷺ في الأمراء، فقال صالح جزرة، والزهري: إذا قال: كان فلان يحدث، فليس هو بسماع. ثم قال: وقد رواه نعيم عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري قال: وليس لهذا الحديث أصل، ولا يعرف من حديث ابن المبارك. قال: ولا أدري من أين جاء به نعيم؟ وكان يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها، سمعت ابن معين سئل عنه، فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو زرعة الرازيpage 4858, entry [1924]342 chars
    معاوية. قال أبو زرعة: وقلت لابن معين في حديث نعيم هذا، فأنكره، قلت: من أين يؤتى، قال: شبه له. وقال محمد بن علي بن حمزة: سألت يحيى بن معين عن هذا، فقال: ليس له أصل، ونعيم ثقة، قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. قال الخطيب: وافق نعيمًا عليه: عبد الله بن جعفر الرقي، وسويد بن سعيد، ويروى عن عمرو بن عيسى بن يونس، كلهم عن عيسى. وقال ابن عدي في
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 4858, entry [1924]350 chars
    حجاج منقطعة، فقال: روى الحافظ أبو نصر اليونارتي بإسناده عن عباس. قال أحمد العجلي: نعيم بن حماد: ثقة، مروزي.وقال أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. العباس بن مصعب، قال: وضع نعيم بن حماد الفارضي كتبا في الرد على أبي حنيفة وناقض محمد بن الحسن ووضع ثلاثة عشر كتابًا في الرد على الجهمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض. فقا
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceابن عديpage 4858, entry [1924]348 chars
    يونس، كلهم عن عيسى. وقال ابن عدي في حديث سويد: إنما يعرف هذا بنعيم، وتكلم الناس فيه من أجله، ثمرواه رجل خراساني، يقال له: الحكم بن المبارك أبو صالح الخواستي، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء يعرفون بسرقة الحديث، منهم عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم: سويد. قال الخطيب: وروي عن: ابن وهب، ومحمد بن سلام المنبجي، جميعًا عن ابن يونس
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 4858, entry [1924]343 chars
    مد بن حنبل، ويحيى بن معين يقولان: نعيم بن حماد معروف بالطلب. ثم ذمه يحيى، وقال: يروي عن غير الثقات. إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين -وسئل عن نعيم- فقال: ثقة. فقلت: إن قومًا يزعمون أنه صحح كتبه من علي الخراساني العسقلاني. فقال يحيى: أنا سألته، فقلت: أخذت كتب علي الصيدلاني، فصححت منها؟ فأنكر، وقال: إنما كان قد رث. فنظرت، فما ع
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 4858, entry [1924]342 chars
    أخذت كتب علي الصيدلاني، فصححت منها؟ فأنكر، وقال: إنما كان قد رث. فنظرت، فما عرفت ووافق كتبي، غيرت. علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: نعيم: ثقة، صدوق، رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، كتب عن روح خمسين ألف حديث، فقلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شيء هذه؟ فقال: يا أبا
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 4858, entry [1924]343 chars
    كتب علي الصيدلاني، فصححت منها؟ فأنكر، وقال: إنما كان قد رث. فنظرت، فما عرفت ووافق كتبي، غيرت. علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: نعيم: ثقة، صدوق، رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، كتب عن روح خمسين ألف حديث، فقلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شيء هذه؟ فقال: يا أبا زكريا
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 4858, entry [1924]342 chars
    ن، وإنما رواها عن ابن عون غير ابن المبارك. هذه الحكاية أوردها شيخنا أبو الحجاج منقطعة، فقال: روى الحافظ أبو نصر اليونارتي بإسناده عن عباس. قال أحمد العجلي: نعيم بن حماد: ثقة، مروزي.وقال أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. العباس بن مصعب، قال: وضع نعيم بن حماد الفارضي كتبا في الرد على أبي حنيفة وناقض محمد بن
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 4858, entry [1924]344 chars
    ه عن بقية عن عبد الله مولى عثمان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أنه ذكر عندهم قوم يقاتلون في العصبية. الحديث. ولنعيم غير ما ذكرت. وقال ابن حماد -يعني: الدولابي: نعيم ضعيف. قاله أحمد بن شعيب، ثم قال ابن حماد: وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات عن العلماء في ثلب أبي فلان كذب. ثم قال ابن عدي: ابن حماد متهم فيما يقول؛ لصلابته ف

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6844, entry [1943]25,047 chars
    ٢٠٩ - نُعَيْمُ بنُ حَمَّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ الخُزَاعِيُّ * (خَ، د، ت، ق) ابْنِ الحَارِثِ بنِ هَمَّامِ بنِ سَلَمَةَ بنِ مَالِكٍ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، المَرْوَزِيُّ، الفَرَضِيُّ، الأَعوَرُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. رَأَى: الحُسَيْنَ بنَ وَاقِدٍ المَرْوَزِ…
    ▸ expand full passage (25,047 chars)
    ٢٠٩ - نُعَيْمُ بنُ حَمَّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ الخُزَاعِيُّ * (خَ، د، ت، ق) ابْنِ الحَارِثِ بنِ هَمَّامِ بنِ سَلَمَةَ بنِ مَالِكٍ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، المَرْوَزِيُّ، الفَرَضِيُّ، الأَعوَرُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. رَأَى: الحُسَيْنَ بنَ وَاقِدٍ المَرْوَزِيَّ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ - وَهُشَيْمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ - لَهُ عَنْهُ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ - وَخَارِجَةَ بنِ مُصْعَبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَعِيْسَىبنِ عُبَيْدٍ الكِنْدِيِّ - وَهُوَ مِنْ كِبَارِ مَشْيَخَتِهِ - وَعَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَالِدٍ الحَنَفِيِّ، وَنُوْحِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بنِ حَمْزَةَ القَاضِي، وَعَبْدِ السَّلاَمِ بنِ حَرْبٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَبَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَرِشْدِيْنَ بنِ سَعْدٍ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَوَكِيْعٍ، وَابْنِ إِدْرِيْسَ، وَنُوْحِ بنِ قَيْسٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِخُرَاسَانَ، وَالحَرَمَيْنِ، وَالعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَاليَمَنِ، وَمِصْرَ. وَفِي قُوَّةِ رِوَايَتِهِ نِزَاعٌ. رَوَى عَنْهُ: البُخَارِيُّ (١) - مَقْرُوْناً بِآخَرَ - وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِوَاسِطَةٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، وَالرَّمَادِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَسَمُّوْيَه، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُنِيْبٍ، وَعُبَيْدُ بنُ شَرِيْكٍ البَزَّارُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَأَبُو الأَحْوَصِ العُكْبَرِيُّ، وَبَكْرُ بنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، وَخَلْقٌ، آخِرُهُم مَوْتاً: شَابٌّ كَاتِبٌ، كَانَ مَعَهُ فِي السِّجنِ اتِّفَاقاً؛ وَهُوَ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى البَغْدَادِيُّ. قَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: جَاءنَا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ وَنَحْنُ عَلَى بَابِ هُشَيْمٍ نَتَذَاكَرُ المُقَطَّعَاتِ، قَالَ: جَمَعتُم حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: فَعُنِينَا بِهَا مَنْ يَوْمَئِذٍ (٢) .وَرَوَى: المَيْمُوْنِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ عَرَفْنَاهُ يَكْتُبُ المُسْنَدَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: يُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ المُسْنَدَ وَصَنَّفَهُ: نُعَيْمٌ (١) . وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ نُعَيْمٌ كَاتِباً لأَبِي عِصْمَةَ -يَعْنِي: نُوْحاً- وَكَانَ شَدِيدَ الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ، وَأَهْلِ الأَهوَاءِ، وَمِنْهُ تَعَلَّمَ نُعَيْمٌ (٢) . قَالَ صَالِحُ بنُ مِسْمَارٍ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ يَقُوْلُ: أَنَا كُنْتُ جَهْمِيّاً، فَلِذَلِكَ عَرَفْتُ كَلاَمَهُم، فَلَمَّا طَلَبتُ الحَدِيْثَ، عَرَفتُ أَنَّ أَمرَهُم يَرْجِعُ إِلَى التَّعطِيلِ (٣) . يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُوَارِزْمِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ (٤) . ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ سَلاَمٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ ثَابِتٍ أَبُو يَحْيَى، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلاَنِ: نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ مَعْرُوْفٌ بِالطَّلَبِ. ثُمَّ ذَمَّهُ يَحْيَى، وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ (٥) . إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ - وَسُئِلَ عَنْ نُعَيْمٍ - فَقَالَ: ثِقَةٌ. فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُوْنَ أَنَّهُ صَحَّحَ كُتُبَهُ مِنْ عَلِيٍّالخُرَاسَانِيِّ العَسْقَلاَنِيِّ. فَقَالَ يَحْيَى: أَنَا سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: أَخَذْتَ كُتُبَ عَلِيٍّ الصَّيْدَلاَنِيِّ، فَصَحَّحْتَ مِنْهَا؟ فَأَنْكَرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ قَدْ رَثَّ. فَنَظَرْتُ، فَمَا عَرَفتُ وَوَافَقَ كُتُبِي، غَيَّرْتُ (١) . عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حِبَّانَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: نُعَيْمٌ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، رَجُلُ صِدقٍ، أَنَا أَعْرَفُ النَّاسِ بِهِ، كَانَ رَفِيْقِي بِالبَصْرَةِ، كَتَبَ عَنْ رَوْحٍ خَمْسِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، فَقُلْتُ لَهُ قَبْلَ خُرُوْجِي مِنْ مِصْرَ: هَذِهِ الأَحَادِيْثُ الَّتِي أَخَذْتَهَا مِنَ العَسْقَلاَنِيِّ، أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، مِثْلُكَ يَسْتَقبِلُنِي بِهَذَا؟! فَقُلْتُ: إِنَّمَا قُلْتُ شَفَقَةً عَلَيْكَ. قَالَ (٢) : إِنَّمَا كَانَتْ مَعِي نُسَخٌ أَصَابَهَا المَاءُ، فَدَرَسَ بَعْضُ الكِتَابِ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ فِي كِتَابِ هَذَا فِي الكَلِمَةِ الَّتِي تُشْكِلُ عَلَيَّ، فَإِذَا كَانَ مِثْلَ كِتَابِي عَرَفْتُهُ، فَأَمَّا أَنْ أَكُوْنَ كَتَبْتُ مِنْهُ شَيْئاً قَطُّ، فَلاَ وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ. قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أَخِيْهِ، وَجَاءهُ بِأُصُولِ كُتُبِهِ مِنْ خُرَاسَانَ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَهَّمُ الشَّيْءَ كَذَا يُخْطِئُ فِيْهِ، فَأَمَّا هُوَ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ (٣) . وَعَنْ عَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: حَضَرْنَا نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ بِمِصْرَ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ كِتَاباً مِنْ تَصْنِيْفِهِ، فَقَرَأَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ بِأَحَادِيْثَ. فَقُلْتُ: لَيْسَ ذَا عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ. فَغَضِبَ، وَقَالَ: تَرُدُّ عَلَيَّ؟! قُلْتُ: إِيْ وَاللهِ، أَرُدُّ عَلَيْكَ، أُرِيْدُ زَيْنَكَ. فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ، فَقُلْتُ: لاَ وَاللهِ مَا سَمِعْتَ أَنْتَ هَذَا مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ قَطُّ، وَلاَ هُوَ مِنِ ابْنِ عَوْنٍ. فَغَضِبَ، وَغَضِبَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِالحَدِيْثِ، وَقَامَ، فَأَخْرَجَ صَحَائِفَ، فَجَعَلَ يَقُوْلُ: أَيْنَ الَّذِيْنَ يَزْعُمُوْنَ أَنَّ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ لَيْسَ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ؟ نَعَمْ يَا أَبَا زَكَرِيَّا غَلِطْتُ، وَكَانَتْ صَحَائِفَ، فَغَلِطْتُ، فَجَعَلْتُ أَكْتُبُ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَإِنَّمَا رَوَاهَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ غَيْرُ ابْنِ المُبَارَكِ (١) . هَذِهِ الحِكَايَةُ أَوْرَدَهَا شَيْخُنَا أَبُو الحَجَّاجِ مُنْقَطِعَةً، فَقَالَ: رَوَى الحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ اليُوْنَارْتِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبَّاسٍ. قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: ثِقَةٌ، مَرْوَزِيٌّ (٢) . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: يَصِلُ أَحَادِيْثَ يُوْقِفُهَا النَّاسُ (٣) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ (٤) . العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: وَضَعَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ الفَارِضِيُّ كُتُباً فِي الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيْفَةَ، وَنَاقَضَ مُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ، وَوَضَعَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ كِتَاباً فِي الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالفَرَائِضِ (٥) . فَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: نُعَيْمٌ هَذَا قَدْ جَاءَ بِأَمرٍ كَبِيْرٍ، يُرِيْدُ أَنْ يُبطِلَ نِكَاحاً قَدْ عُقِدَ، وَيُبطِلَ بُيُوْعاً قَدْ تَقَدَّمَتْ، وَقَوْمٌ تَوَالَدُوا عَلَى هَذَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْرَ، فَأَقَامَ بِهَا نَحْوَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَتَبُوا عَنْهُ بِهَا، وَحُمِلَ إِلَى العِرَاقِ فِي امْتِحَانِ: القُرْآنِ مَخْلُوْقٍ، مَعَ البُوَيْطِيِّ مُقَيَّدَيْنِ، فَمَاتَ نُعَيْمٌ بِالعَسْكَرِ،سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ (١) . قُلْتُ: نُعَيْمٌ مِنْ كِبَارِ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، لَكِنَّهُ لاَ تَرْكَنُ النَّفسُ إِلَى رِوَايَاتِهِ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ (٢) : قُلْتُ لِدُحَيْمٍ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، عَنْ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، عَنْ حَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيْسُوْنَ الأُمُوْرَ بِرَأْيِهِم، فَيُحِلُّوْنَ الحَرَامَ، وَيُحَرِّمُوْنَ الحَلاَلَ (٣)) . فَقَالَ: هَذَا حَدِيْثُ صَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو حَدِيْثُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَقُلْتُ لابْنِ مَعِيْنٍ فِي حَدِيْثِ نُعَيْمٍ هَذَا، فَأَنْكَرَهُ. قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ يُؤْتَى؟ قَالَ: شُبِّهَ لَهُ (٤) . وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، وَنُعَيْمٌ ثِقَةٌ. قُلْتُ: كَيْفَ يُحَدِّثُ ثِقَةٌ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: شُبِّهَ لَهُ (٥) . قَالَ الخَطِيْبُ: وَافَقَ نُعَيْماً عَلَيْهِ: عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، وَسُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بنِ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، كُلُّهُم عَنْ عِيْسَى (٦) .وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي حَدِيْثِ سُوَيْدٍ: إِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا بِنُعَيْمٍ، وَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِيْهِ مِنْ أَجْلِهِ، ثُمَّ رَوَاهُ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ، يُقَالُ لَهُ: الحَكَمُ بنُ المُبَارَكِ أَبُو صَالِحٍ الخُوَاسْتِيُّ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ سَرَقَهُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ يُعرَفُوْنَ بِسَرِقَةِ الحَدِيْثِ، مِنْهُم: عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الضَّحَّاكِ، وَالنَّضْرُ بنُ طَاهِرٍ، وَثَالِثُهُم: سُوَيْدٌ (١) . قَالَ الخَطِيْبُ: وَرُوِيَ عَنِ: ابْنِ وَهْبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَلاَّمٍ المَنْبِجِيِّ، جَمِيْعاً عَنِ ابْنِ يُوْنُسَ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَمِنْ حَدِيْثِ المَنْبِجِيِّ (٢) . ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنِي الصُّوْرِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الغَنِيِّ الحَافِظُ: كُلُّ مَنْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عِيْسَى - غَيْرَ نُعَيْمٍ - فَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ نُعَيْمٍ، وَبِهَذَا الحَدِيْثِ سَقَطَ نُعَيْمٌ عِنْدَ كَثِيْرٍ مِنَ الحُفَّاظِ، إِلاَّ أَنَّ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ لَمْ يَكُنْ يَنْسُبُهُ إِلَى الكَذِبِ، فَأَمَّا حَدِيْثُ ابْنِ وَهْبٍ، فَبَلِيَّتُهُ مِنِ ابْنِ أَخِيْهِ؛ لأَنَّ اللهَ رَفَعَهُ عَنْ ادِّعَاءِ مِثْلِ هَذَا؛ وَلأَنَّ حَمْزَةَ بنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَنْ عَلِيَّكَ (٣) الرَّازِيِّ: أَنَّهُ رَأَى هَذَا الحَدِيْثَ مُلْحَقاً بِخَطٍّ طَرِيٍّ فِي قُنْدَاقِ ابْنِ وَهْبٍ لَمَّا أَخْرَجَهُ إِلَيْهِ بَحْشَلُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، وَأَمَّا المَنْبِجِيُّ، فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ (٤) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَالَ لَنَا جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ: لَمَّا أَرَدْتُ الخُرُوجَ إِلَى سُوَيْدِ بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ: سَلْ سُوَيْداً عَنْ هَذَا الحَدِيْثِ (٥) . قَالَ: فَأَملاَهُعَلَيَّ عَنْ عِيْسَى بنِ عِيْسَى، وَوَقَّفْتُهُ، فَأَبَى. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِيْسَى، لَكِنْ قَالَ: عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو، بَدَلَ حَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ. وَرَوَاهُ: هِلاَلُ بنُ العَلاَءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عِيْسَى، حَدَّثَنَا حَرِيْزٌ. وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ غَرِيْبٍ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ؛ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَزَعَمَ ابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ: أَنَّ هَؤُلاَءِ سَرَقُوهُ مِنْ نُعَيْمٍ. قَالَ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ: رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ كَأَنَّهُ يُهَجِّنُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ فِي خَبَرِ أُمِّ الطُّفَيْلِ فِي الرُّؤْيَةِ، وَيَقُوْلُ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمِثْلِ هَذَا (١) . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ: عَرَضْتُ عَلَى دُحَيْمٍ مَا حَدَّثَنَاهُ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ رَجَاءَ بنِ حَيْوَةَ، عَنِ النَّوَّاسِ: (إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ بِالوَحْيِ ... ) ، الحَدِيْثَ، فَقَالَ: لاَ أَصْلَ لَهُ (٢) . فَأَمَّا خَبَرُ أُمِّ الطُّفَيْلِ، فَرَوَاهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ الحَارِثِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي هِلاَلٍ: أَنَّ مَرْوَانَ بنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ؛ امْرَأَةِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ فِي صُوْرَةِ كَذَا. فَهَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ جِدّاً، أَحْسَنَ النَّسَائِيُّ حَيْثُ يَقُوْلُ: وَمَنْ مَرْوَانُ بنُ عُثْمَانَ حَتَّى يُصَدَّقَ عَلَى اللهِ (٣) ؟! وَهَذَا لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ نُعَيْمٌ، فَقَدْ رَوَاهُ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ المِصْرِيُّ الحَافِظُ،وَأَحْمَدُ بنُ عِيْسَى التُّسْتَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ: رِجَالُهُ مَعْرُوْفُوْنَ. قُلْتُ: بِلاَ رَيْبٍ قَدْ حَدَّثَ بِهِ: ابْنُ وَهْبٍ، وَشَيْخُهُ، وَابْنُ أَبِي هِلاَلٍ، وَهُمْ مَعْرُوْفُوْنَ عُدُوْلٌ، فَأَمَّا مَرْوَانُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا مَرْوَانُ؟ فَهُوَ حَفِيْدُ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ المُعَلَّى الأَنْصَارِيِّ، وَشَيْخُهُ هُوَ عُمَارَةُ بنُ عَامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ (١) . وَلَئِنْ جَوَّزْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ، فَهُوَ أَدْرَى بِمَا قَالَ، وَلِرُؤْيَاهُ فِي المَنَامِ تَعْبِيرٌ لَمْ يَذْكُرْهُ ﵊ وَلاَ نَحْنُ نُحْسِنُ أَنْ نَعْبُرَهُ، فَأَمَّا أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ الحِسِّيِّ، فَمَعَاذَ اللهِ أَنْ نَعْتَقِدَ الخَوْضَ فِي ذَلِكَ، بِحَيْثُ إِنَّ بَعْضَ الفُضَلاَءِ قَالَ: تَصَحَّفَ الحَدِيْثُ، وَإِنَّمَا هُوَ: رَأَى رِئِيَّهُ بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ. وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ ﵁: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُوْنَ، وَدَعُوا مَا يُنْكِرُوْنَ (٢) . وَقَدْ صحَّ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَتَمَ حَدِيْثاً كَثِيْراً مِمَّا لاَ يَحْتَاجُهُ المُسْلِمُ فِي دِيْنِهِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: لَوْ بَثَثْتُهُ فِيْكُم، لَقُطِعَ هَذَا البُلْعُومُ (٣) . وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ كِتْمَانِ العِلْمِفِي شَيْءٍ، فَإِنَّ العِلْمَ الوَاجِبَ يَجِبُ بَثُّهُ وَنَشْرُهُ، وَيَجِبُ عَلَى الأُمَّةِ حِفْظُهُ، وَالعِلْمُ الَّذِي فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ مِمَّا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ يَتَعَيَّنُ نَقْلُهُ وَيتَأَكَّدُ نَشْرُهُ، وَيَنْبَغِي لِلأُمَّةِ نَقْلُهُ، وَالعِلْمُ المُبَاحُ لاَ يَجِبُ بَثُّهُ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِيْهِ إِلاَّ خَوَاصُّ العُلَمَاءِ. وَالعِلْمُ الَّذِي يَحْرُمُ تَعَلُّمُهُ وَنَشْرُهُ: عِلْمُ الأَوَائِلِ، وَإِلَهِيَّاتُ الفَلاَسِفَةِ، وَبَعْضُ رِيَاضَتِهِم - بَلْ أَكْثَرُهُ - وَعِلْمُ السِّحْرِ، وَالسِّيْمِيَاءُ، وَالكِيْمِيَاءُ، وَالشَّعْبَذَةُ، وَالحِيَلُ، وَنَشْرُ الأَحَادِيْثِ المَوْضُوْعَةِ، وَكَثِيْرٌ مِنَ القَصَصِ البَاطِلَةِ أَوِ المُنْكَرَةِ، وَسِيْرَةُ البَطَّالِ المُخْتَلَقَةُ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ، وَرَسَائِلُ إِخْوَانِ الصَّفَا، وَشِعْرٌ يُعَرَّضُ فِيْهِ إِلَى الجَنَابِ النَّبَوِيِّ، فَالعُلُوْمُ البَاطِلَةُ كَثِيْرَةٌ جِدّاً فَلْتُحْذَرْ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِالنَّظَرِ فِيْهَا لِلْفُرْجَةِ وَالمَعْرِفَةِ مِنَ الأَذْكِيَاءِ، فَلْيُقَلِّلْ مِنْ ذَلِكَ، وَلْيُطَالِعْهُ وَحْدَهُ، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ -تَعَالَى- وَلْيَلْتَجِئْ إِلَى التَّوْحِيْدِ، وَالدُّعَاءِ بِالعَافِيَةِ فِي الدِّيْنِ، وَكَذَلِكَ أَحَادِيْثُ كَثِيْرَةٌ مَكْذُوْبَةٌ وَرَدَتْ فِي الصِّفَاتِ، لاَ يَحِلُّ بَثُّهَا إِلاَّ التَحْذِيْرُ مِنِ اعْتِقَادِهَا، وَإِنْ أَمْكَنَ إِعْدَامُهَا، فَحَسَنٌ. اللَّهُمَّ فَاحْفَظْ عَلَيْنَا إِيْمَانَنَا، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ. حَدِيْثٌ آخَرُ أُنْكِرَ عَلَى نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرٍ، سَمِعَ عَمْرَو بنَ العَاصِ يَقُوْلُ: لاَ تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَهَا رَجُلٌ مِن قَحْطَانَ (١) . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا هَذَا؟ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ، لاَ يُنَاوِئُهُم فِيْهِ أَحَدٌ إِلاَّ أَكَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ) . وَرَوَاهُ: شُعْبَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُجُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الأُمَرَاءِ، فَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ، وَالزُّهْرِيُّ: إِذَا قَالَ: كَانَ فُلاَنٌ يُحَدِّثُ، فَلَيْسَ هُوَ بِسَمَاعٍ. ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَلَيْسَ لِهَذَا الحَدِيْثِ أَصْلٌ، وَلاَ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ المُبَارَكِ. قَالَ: وَلاَ أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ نُعَيْمٌ، وَكَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، وَعِنْدَهُ مَنَاكِيْرُ كَثِيْرَةٌ لاَ يُتَابَعُ عَلَيْهَا، سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ سُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ: لَيْسَ فِي الحَدِيْثِ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ صَاحِبُ سُنَّةٍ (١) . قُلْتُ: خَبَرُ الأُمَرَاءِ غَرِيْبٌ، مُنْكَرٌ، وَالأَمْرُ اليَوْمَ لَيْسَ فِي قُرَيْشٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ لاَ يَقُوْلُ إِلاَّ حَقّاً، فَإِنْ كَانَ المرَادُ بِالحَدِيْثِ الأَمْرُ لاَ الخَبَرُ، فَلَعَلَّ، وَالحَدِيْثُ فَلَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ (٢) ، وَلَعَلَّ نُعَيْماً حَفِظَهُ عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ. وَحَدَّثَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ أَيْضاً، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ، قَالَ: (قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرٌ مُطَهِّرٌ (٣)) ، الحَدِيْثَ. قَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ نُعَيْمٍ - وَجَوَّدَهَا كَعَادَتِهِ -: هَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.قُلْتُ: فَهَذَا غَلِطَ نُعَيْمٌ فِي إِسْنَادِهِ. وَتَفَرَّدَ نُعَيْمٌ بِذَاكَ الخَبَرِ المُنْكَرِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوْعاً: (إِنَّكُم فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ فِيْهِ عُشْرُ مَا أُمِرَ بِهِ، فَقَدْ هَلَكَ، وَسَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ، فَقَدْ نَجَا (١)) ، فَهَذَا مَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهِ نُعَيْمٌ! وَقَدْ قَالَ نُعَيْمٌ: هَذَا حَدِيْثٌ يُنْكِرُوْنَهُ، وَإِنَّمَا كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ، فَمَرَّ شَيْءٌ، فَأَنْكَرَهُ، ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا الحَدِيْثِ (٢) . قُلْتُ: هُوَ صَادِقٌ فِي سَمَاعِ لَفْظِ الخَبَرِ مِنْ سُفْيَانَ، وَالظَّاهِرُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ سُفْيَانَ قَالَهُ مِنْ عِنْدِهِ بِلاَ إِسْنَادٍ، وَإِنَّمَا الإِسْنَادُ قَالَهُ لِحَدِيْثٍ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يَرْوِيَهُ، فَلَمَّا رَأَى المُنْكَرَ، تَعَجَّبَ، وَقَالَ مَا قَالَ عَقِيْبَ ذَلِكَ الإِسْنَادِ، فَاعْتَقَدَ نُعَيْمٌ أَنَّ ذَاكَ الإِسْنَادَ لِهَذَا القَوْلِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. وَقَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، وَعَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي العِيْدَيْنِ سَبْعاً فِي الرَّكْعَةِ الأُوْلَى، وَخَمْسَ تَكْبِيْرَاتٍ فِي الثَّانِيَةِ، كُلُّهُنَّ قَبْلَ القِرَاءةِ. وَهَذَا صَوَابُهُ مَوْقُوْفٌ (٣) ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ، سِوَى نُعَيْمٍ، فَوَهِمَ.حَدِيْثُهُ عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (فِي خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ) ، فَذَكَرَ صَدَقَةَ الإِبلِ، وَصَوَابُهُ مِنْ قَوْلِ الصِّدِّيْقِ (١) ، وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ أَيْضاً عَلَى نُعَيْمٍ. وَحَدِيْثُهُ عَنْ رِشْدِيْنَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوْعاً: (لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا (٢)) ، وَهَذَا لَمْ يَأْتِ بِهِ عَنْ رِشْدِيْنَ سِوَى نُعَيْمٌ. وَحَدِيْثُهُ عَنْ: بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ وَاثِلَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (المُتَعَبِّدُ بِلاَ فِقْهٍ كَالحِمَارِ فِي الطَّاحُوْنَةِ) (٣) .وَبِهِ، قَالَ ﷺ: (تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ بِالنَّهَارِ رِفْعَةٌ، وَبَاللَّيْلِ رِيْبَةٌ (١)) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لاَ أَعْلَمُ أَتَى بِهِ عَنْ بَقِيَّةَ غَيْرُ نُعَيْمٍ (٢) . وَحَدِيْثُهُ عَنِ: الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوْعاً: (لاَ تَقُلْ: أُهْرِيْقُ المَاءَ، وَلَكِنْ قُلْ: أَبُوْلُ) . رَوَاهُ عَنْهُ: أَبُو الأَحْوَصِ العُكْبَرِيُّ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الأَحْوَصِ: وَضَعَ نُعَيْمٌ هَذَا الحَدِيْثَ، فَقُلْتُ لَهُ: لاَ تَرْفَعْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَوْقَفَهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا رَفْعُهُ مُنْكَرٌ. قُلْتُ: فَقَدْ رَجَعَ المِسْكِيْنُ إِلَى وَقْفِهِ. حَدِيْثُهُ عَنِ: الفَضْلِ بنِ مُوْسَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَزْوَاجَهُ، فَاخْتَرْنَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاَقاً (٣) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا غَيْرُ مَحْفُوْظٍ (٤) . حَدِيْثُهُ عَنْ: بَقِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُم قَومٌ يُقَاتِلُوْنَ فِي العَصَبِيَّةِ، الحَدِيْثَ (٥) . وَلِنُعَيْمٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ. وَقَالَ ابْنُ حَمَّادٍ -يَعْنِي: الدُّوْلاَبِيَّ-: نُعَيْمٌ ضَعِيْفٌ. قَالَهُ: أَحْمَدُ بنُشُعَيْبٍ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَمَّادٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيْثَ فِي تَقْوِيَةِ السُّنَّةِ، وَحِكَايَاتٍ عَنِ العُلَمَاءِ فِي ثَلْبِ أَبِي فُلاَنٍ (١) كَذَبَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ابْنُ حَمَّادٍ مُتَّهَمٌ فِيْمَا يَقُوْلُ؛ لِصَلاَبَتِهِ فِي أَهْلِ الرَّأْيِ (٢) . وَقَالَ لِي ابْنُ حَمَّادٍ: وَضَعَ نُعَيْمٌ حَدِيْثاً عَنْ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، عَنْ حَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ -يَعْنِي: فِي الرَّأْيِ-. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ نَحْوُ عِشْرِيْنَ حَدِيْثاً، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ مَرَّةً: ضَعِيْفٌ (٣) . قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ النَّسَائِيَّ يَذْكُرُ فَضْلَ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ، وَتَقَدُّمَهُ فِي العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَالسُّنَنِ، ثُمَّ قِيْلَ لَهُ فِي قَبُولِ حَدِيْثِهِ، فَقَالَ: قَدْ كَثُرَ تَفَرُّدُهُ عَنِ الأَئِمَّةِ المَعْرُوْفِيْنَ بِأَحَادِيْثَ كَثِيْرَةٍ، فَصَارَ فِي حَدِّ مَنْ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) ، وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَوَهِمَ. قُلْتُ: لاَ يَجُوْزُ لأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِهِ، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابَ (الفِتَنِ) ، فَأَتَى فِيْهِ بِعَجَائِبَ وَمَنَاكِيْرَ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ عَقِيْبَ مَا سَاقَ لَهُ مِنَ المَنَاكِيْرِ: وَقَدْ كَانَ أَحَدَ مَنْيَتَصَلَّبُ فِي السُّنَّةِ، وَمَاتَ فِي مِحْنَةِ القُرْآنِ، فِي الحَبْسِ، وَعَامَّةُ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ هُوَ مَا ذَكَرْتُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ بَاقِي حَدِيْثِهِ مُسْتَقِيْماً (١) . قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ الخَالِدِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الطَّرَسُوْسِيَّ يَقُوْلُ: أُخِذَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ فِي أَيَّامِ المِحْنَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَلْقَوْهُ فِي السِّجْنِ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي قُيُودِهِ، وَقَالَ: إِنِّيْ مُخَاصِمٌ (٢) . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُعَدَّلُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ، أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ خَيْرُوْنَ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ أَيُّوْبَ البَزَّازُ، قَالاَ: أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ القَطَّانُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، سَمِعْتُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ يَقُوْلُ: مَنْ شَبَّهَ اللهُ بِخَلْقِهِ، فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، فَقَدْ كَفَرَ، وَلَيْسَ فِيْمَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ وَلاَ رَسُولُهُ تَشْبِيْهٌ. قُلْتُ: هَذَا الكَلاَمُ حَقٌّ، نَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ التَّشْبِيْهِ، وَمِنْ إِنْكَارِ أَحَادِيْثِ الصِّفَاتِ، فَمَا يُنْكِرُ الثَّابِتَ مِنْهَا مَنْ فَقُهَ، وَإِنَّمَا بَعْدَ الإِيْمَانِ بِهَا هُنَا مَقَامَانِ مَذْمُوْمَانِ: تَأْوِيْلُهَا وَصَرْفُهَا عَنْ مَوْضُوْعِ الخِطَابِ، فَمَا أَوَّلَهَا السَّلَفُ، وَلاَ حَرَّفُوا أَلفَاظَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، بَلْ آمَنُوا بِهَا، وَأَمَرُّوْهَا كَمَا جَاءتْ. المَقَامُ الثَّانِي: المُبَالغَةُ فِي إِثْبَاتِهَا، وَتَصَوُّرُهَا مِنْ جِنْسِ صِفَاتِالبَشَرِ، وَتَشَكُّلُهَا فِي الذِّهْنِ، فَهَذَا جَهْلٌ وَضَلاَلٌ، وَإِنَّمَا الصِّفَةُ تَابِعَةٌ لِلْمَوْصُوفِ، فَإِذَا كَانَ المَوْصُوفُ ﷿ لَمْ نَرَهُ، وَلاَ أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ عَايَنَهُ مَعَ قَولِهِ لَنَا فِي تَنَزِيْلِهِ: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [الشُّوْرَى: ١١] ، فَكَيْفَ بَقِيَ لأَذْهَانِنَا مَجَالٌ فِي إِثْبَاتِ كَيْفِيَّةِ البَارِئِ - تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ - فكَذَلِكَ صِفَاتُهُ المُقَدَّسَةُ، نُقِرُّ بِهَا وَنَعْتَقِدُ أَنَّهَا حَقٌّ، وَلاَ نُمَثِّلُهَا أَصْلاً وَلاَ نَتَشَكَّلُهَا. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ العَطَّارُ: حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ، سَأَلْتُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مَعَكُم﴾ [الحَدِيْدُ: ٤] . قَالَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ بِعِلْمِهِ، أَلاَ تَرَى قَوْلَهُ: ﴿مَا يَكُوْنُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُم﴾ ، الآيَةَ [المُجَادَلَةُ: ٧] . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: طَلَبَ نُعَيْمٌ الحَدِيْثَ كَثِيْراً بِالعِرَاقِ وَالحِجَازِ، ثُمَّ نَزَلَ مِصْرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أُشْخِصَ مِنْهَا فِي خِلاَفَةِ أَبِي إِسْحَاقَ -يَعْنِي: المُعْتَصِمَ- فَسُئِلَ عَنِ القُرْآنِ، فَأَبَى أَنْ يُجِيْبَ فِيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَرَادُوهُ عَلَيْهِ، فَحُبِسَ بِسَامَرَّاءَ، فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوساً بِهَا حَتَّى مَاتَ فِي السِّجْنِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) . وَكَذَاكَ أَرَّخَ: مُطَيَّنٌ، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ: سنَةَ تِسْعٍ. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: حُمِلَ، فَامْتَنَعَ أَنْ يُجِيْبَهُم، فَسُجِنَ، فَمَاتَ بِبَغْدَادَ، غَدَاةَ يَوْمِ الأَحَدِ، لِثَلاَثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، وَكَانَ يَفْهَمُ الحَدِيْثَ، وَرَوَى مَنَاكِيْرَ عَنِ الثِّقَاتِ (٢) .وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَرَفَةَ نِفْطَوَيْه، وَابْنُ عَدِيٍّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ (١) . زَادَ نِفْطَوَيْه: وَكَانَ مُقَيَّداً، مَحْبُوساً؛ لامْتِنَاعِهِ مِنَ القَوْلِ بِخَلْقِ القُرْآنِ، فَجُرَّ بِأَقيَادِهِ، فَأُلْقِيَ فِي حُفْرَةٍ، وَلَمْ يُكَفَّنْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ صَاحِبُ ابْنِ أَبِي دُوَادَ (٢) . أَنْبَأَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ القَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، عَنِ الكِنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ إِمْلاَءً، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ، قَالَ لِلنَّاسِ: (قَدْ جَاءكُم مُطَهِّرٌ؛ شَهْرُ رَمَضَانَ، فِيْهِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغَلُّ فِيْهِ الشَّيَاطِيْنُ، يُعِدُّ فِيْهِ المُؤْمِنُ القُوَّةَ لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ، وَهُوَ نِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ، يَغْتَنِمُ فِيْهِ غَفَلاَتِ النَّاسِ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُ، فَقَدْ حُرِمَ) (٣) .