Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عكرمة البربري،

عكرمة البربري،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 8 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
1
Chronology hints
6
Attribute hints
2
Relation hints
1
Assessment hints
4
Known assessors
1

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages1 legacy full passages4 assessment hints0 assessment snippets

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1464, entry [5979]13,137 chars
    عكرمة البربري، أبو عبد الله المدني مولى ابن عباس، أصله من البربر، كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي. روى عن: مولاه، وعلي بن أبي طالب، والحسن بن علي، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عمرو، وأبي سعيد، وعقبة بن عامر، والحجاج بن عمرو بن غزية، ومعاوية بن أبي سفيان، وصفوان بن أمي…
    ▸ expand full passage (13,137 chars)
    عكرمة البربري، أبو عبد الله المدني مولى ابن عباس، أصله من البربر، كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي. روى عن: مولاه، وعلي بن أبي طالب، والحسن بن علي، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عمرو، وأبي سعيد، وعقبة بن عامر، والحجاج بن عمرو بن غزية، ومعاوية بن أبي سفيان، وصفوان بن أمية، وجابر، ويعلى بن أمية، وأبي قتادة، وعائشة، وحمنة بنت جحش، وأم عمارة، ويحيى بن يعمر. روى عنه: إبراهيم النخعي ومات قبله، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، والشعبي، وهما من أقرانه، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو الزبير، وقتادة، وسماك بن حرب، وعاصم الأحول، وحصين بن عبد الرحمن، وأيوب، وخالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وعاصم بن بهدلة، وعبد الكريم الجزري، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وحميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السدي، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، وموسى بن عقبة، وعمرو بن دينار، وعطاء بن السائب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن أبي حبيب، وأبو إسحاق الشيباني، وهشام بن حسان، ويحيى بن أبي كثير، وثور بن زيد الديلي، والحكم بن أبان، والحكم بن عتيبة، وخصيف الجزري، وداود بن الحصين، والزبير بن الخريت، وسفيان بن زياد العصفري، وعباد بن منصور، وأبو حريز قاضي سجستان، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الملك بن أبي بشير المدائني، وعثمان بن غياث، وعثمان بن سعد الكاتب، وعمارة بن أبي حفصة، وعمرو بن هرم الأسدي، وفضيل بن غزوان، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي، ومهدي بن أبي مهدي الهجري، ومحمد بن علي بن يزيد بن ركانة، وهلال بن خباب، ويزيد بن أبي سعيد النحوي، وأبو يزيد المدني، ويعلى بن مسلم المكي، ويعلى بن حكيم الثقفي، ويزيد بن أبي زياد، والحسن بن زيد بن الحسن بن علي، وسلمة بن وهرام، وليث بن أبي سليم، والنضر أبو عمر الخزاز، وأبو سعد البقال، وخلق كثير. قال يزيد النحوي عن عكرمة: قال لي ابن عباس: انطلق فأفت بالناس، وأنا لك عون. قال: فقلت له: لو أن هذا الناس مثلهم مرتين لأفتيتهم. قال: فانطلق فأفتهم فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس. وقال الفرزدق بن جواس: كنا مع شهر بن حوشب بجرجان، فقدم علينا عكرمة، فقلنا لشهر: ألا نأتيه؟ فقال: ائتوه فإنه لم يكن أمة إلا كان لها حبر، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة. قال عباس الدوري، عن ابن معين: مات ابن عباس وعكرمة عبد لم يعتقه، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ثم استرده، وفي رواية غيره: وأعتقه.وقال عبد الصمد بن معقل: لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا، فقيل له فقال: أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا؟ وقال العباس بن مصعب المروزي: كان عكرمة أعلم شاكردي (¬١) ابن عباس بالتفسير، وكان يدور البلدان يتعرض. وقال داود بن أبي هند، عن عكرمة: قرأ ابن عباس هذه الآية: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ قال ابن عباس: لم أدر أنجا القوم أو هلكوا؟ قال: فما زلت أبين له حتى عرف أنهم قد نجوا، فكساني حلة. وقال محمد بن فضيل، عن عثمان بن حكيم: كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة، فقال: يا أبا أمامة، أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عكرمة عني فصدقوه، فإنه لم يكذب علي؟ فقال أبو أمامة: نعم. وقال عمرو بن دينار: دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه. وقال ابن عيينة: كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال: كأنه مشرف عليهم يراهم. وقال جرير، عن مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: سمعت الشعبي يقول: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: كان أعلم التابعين أربعة: عطاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن. وقال سلام بن مسكين، عن قتادة: أعلمهم بالتفسير عكرمة. [وقال أيوب: اجتمع حفاظ ابن عباس، فيهم سعيد بن جبير، وعطاء، وطاوس على عكرمة] فأقعدوه فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس. وقال حبيب بن أبي ثابت: اجتمع عندي خمسة: طاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، فأقبل مجاهد، وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: أنزلت آية كذا في كذا، وأنزلت آية كذا في كذا. وقال ابن عيينة: سمعت أيوب يقول: لو قلت لك: إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت. وقال زيد بن الحباب: سمعت الثوري بالكوفة يقول: خذوا التفسير عن أربعة فذكره فيهم. وقال يحيى بن أيوب المصري: سألني ابن جريج: هل كتبتم عن عكرمة؟ قلت: لا، قال: فاتكم ثلثا العلم. وقال معمر عن أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة فإني لفي سوق البصرة إذ قيل: هذا عكرمة، قال: فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه، وأنا أحفظ. وقال حماد بن زيد عن أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه. وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت: مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير فحدثهم، فلما قام قلت لهما: تنكران مما حدث شيئا؟ قالا: لا. وقال حماد بن زيد، عن أيوب: قال عكرمة: رأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي؟ أفلا يكذبوني في وجهي؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبوني. وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود: كان عكرمة قليل العقل خفيفا، كان قد سمع الحديث من رجلين، وكان إذا سئل حدث به عن رجل، ثم يسأل عنه بعد ذلك فيحدث به عن الآخر، فكانوا يقولون: ما أكذبه. قال ابن لهيعة: وكان قد أتى نجدة الحروري فأقام عنده ستة أشهر، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه، فقال ابن عباس: قد جاء الخبيث. قال: وكان يحدث برأي نجدة. وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود: كان أول من أحدث فيهم - أي: أهل المغرب - رأي الصفرية. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت ابن بكير يقول: قدمعكرمة مصر، وهو يريد المغرب، وترك هذه الدار، وخرج إلى المغرب فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا. وقال علي ابن المديني: كان عكرمة يرى رأي نجدة. وقال يحيى بن معين: إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة؛ لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية. وقال عطاء: كان إباضيا. وقال الجوزجاني: قلت لأحمد: عكرمة كان إباضيا؟ فقال: يقال: إنه كان صفريا. وقال خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران: دخل علينا عكرمة إفريقية وقت الموسم فقال: وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا، قال: فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية. وقال مصعب الزبيري: كان عكرمة يرى رأي الخوارج، وزعم أن مولاه كان كذلك. وقال أبو خلف الخراز، عن يحيى البكاء: سمعت ابن عمر يقول لنافع: اتق الله، ويحك يا نافع، ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس. وقال إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب: أنه كان يقول لغلامه برد: يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس. وقال إسحاق بن عيسى الطباع: سألت مالك بن أنس أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه. وقال جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس، وعكرمة مقيد على باب الحش، قال: قلت: ما لهذا؟ قال: إنه يكذب على أبي. وقال هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني: قلت لسعيد بن المسيب: إن عكرمة يزعم أن رسول الله ﵌ تزوج ميمونة وهو محرم. فقال: كذب مخبثان (¬١). وقال شعبة، عن عمرو بن مرة: سأل رجل ابن المسيب عن آية من القرآن فقال: لا تسألني عن القرآن، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء يعني: عكرمة. وقال فطر بن خليفة: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: سبق الكتاب المسح على الخفين، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين، وإن خرجت من الخلاء. وقال إسرائيل، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة: أنه كره كراء الأرض، قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة. وقال وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: كان كذابا. وقال إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى، وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه. وقال الدوري، عن ابن معين: كان مالك يكره عكرمة قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم، شيء يسير. وقال الربيع، عن الشافعي: وهو - يعني: مالك بن أنس - سيئ الرأي في عكرمة قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه. وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: عكرمة - يعني: ابن خالد المخزومي - أوثق من عكرمة مولى ابن عباس. وقال أبو عبد الله: وعكرمة مضطرب الحديث يختلف عنه، وما أدري. وقال ابن علية: ذكره أيوب فقال: كان قليل العقل. وقال الأعمش، عن إبراهيم: لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى قال: يوم القيامة. فقلت: إن عبد الله كان يقول: يوم بدر. فأخبرني من سأله بعد ذلك، فقال: يوم بدر. وقال عباس بن حماد بن زائدة، وروح بن عبادة، عن عثمان بن مرة قلت للقاسم: إن عكرمة مولى ابن عباس قال: كذا وكذا فقال: يا ابن أخي إن [عكرمة كذاب،يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية. وقال القاسم] بن معن بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي عن عبد الرحمن قال: حدث عكرمة بحديث فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا قال: فقلت: يا غلام هات الدواة، فقال: أعجبك؟ قلت: نعم، قال: تريد أن تكتبه؟ قلت: نعم، قال: إنما قلته برأيي. وقال إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس: لو أن مولى ابن عباس اتقى الله، وكف من حديثه لشدت إليه المطايا. وقال أحمد بن زهير: عكرمة أثبت الناس فيما يروي. وقال أبو طالب، عن أحمد: قال خالد الحذاء: كل ما قال ابن سيرين: نبئت عن ابن عباس فقد سمعه من عكرمة. قلت: ما كان يسمي عكرمة؟ قال: لا محمد، ولا مالك، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا سماه في حديث واحد. قلت: ما كان شأنه؟ قال: كان من أعلم الناس، ولكنه كان يرى رأي الخوارج: رأي الصفرية، وإنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية منه، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد، فقالوا: مات أعلم الناس، وأشعر الناس. وقال المروذي: قلت لأحمد: يحتج بحديث عكرمة؟ فقال: نعم يحتج به. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: فعكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يخير. قلت: فعكرمة أو سعيد بن جبير؟ قال: ثقة وثقة، ولم يخير. قال: فسألته عن عكرمة بن خالد: هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس؟ فقال: كلاهما ثقة. وقال جعفر الطيالسي، عن ابن معين: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام. وقال يعقوب بن شيبة، عن ابن المديني: لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة، كان عكرمة من أهل العلم. وقال العجلي: مكي تابعي ثقة بريء مما يرميه الناس به من الحرورية. وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عكرمة كيف هو؟ قال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم، إذا روى عنه الثقات. والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه، قيل: فموالي ابن عباس؟ قال: عكرمة أعلاهم. [وقال ابن عدي]: لم أخرج هاهنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه في صحاحهم، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه، وهو لا بأس به. وقال الحاكم أبو أحمد: احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح. وقال مصعب الزبيري: كان يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده. وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني: مات بالمدينة سنة (١٠٤). زاد يعقوب عن علي: فما حمله أحد اكتروا له أربعة. وسمعت بعض المدنيين يقول: اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد، فما قام إليها أحد قال: فشهد الناس جنازة كثير، وتركوا عكرمة. وعن أحمد نحوه لكن قال: فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد. وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال: فما شهدها إلا السودان. ومن هنا لم يرو عنه مالك. وقال مالك بن أنس، عن أبيه نحوه لكن قال: فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها. وقال أبو داود السنجي، عن الأصمعي، عن ابن أبي الزناد: مات كثير وعكرمة في يوم واحد. فأخبرني غير الأصمعي. [قال: فشهد الناس جنازة كثير، وتركوا جنازة عكرمة]. وقال عمرو بن علي وغير واحد: مات سنة خمس ومائة.وقال الواقدي: حدثتني ابنته أم داود أنه توفي سنة [خمس و] مائة وهو ابن ثمانين سنة. وقال أبو عمر الضرير والهيثم بن عدي: مات سنة ست ومائة. وقال عثمان بن أبي شيبة وغير واحد: مات سنة (١٠٧). وقيل: إنه مات سنة (١١٠)، وذلك وهم. قلت: ونقل الإسماعيلي في المدخل أن عكرمة ذكر عند أيوب من أنه لا يحسن الصلاة، فقال أيوب: وكان يصلي؟! ومن طريق هشام بن عبيد الله المخزومي سمعت ابن أبي ذئب يقول: كان عكرمة غير ثقة وقد رأيته. وعن مطرف: كان مالك يكره أن يذكر عكرمة فيحلف أن لا يحدثنا، فما يكون بأطمع منه في ذلك إذا حلف، فقال له رجل في ذلك فقال: تحديثي لكم كفارته. وعن أحمد قال: ميمون بن مهران أوثق من عكرمة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن، وكان جابر بن زيد يقول: عكرمة من أعلم الناس، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد - يعني: المتقدم - لأن يزيد بن أبي زياد ليس ممن يحتج بنقل مثله؛ لأن من المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح قال: وعكرمة حمل عنا أهل العلم الحديث والفقه في الأقاليم كلها وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه. وقال ابن منده في صحيحه: أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين فمن بعدهم، وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات، والسنن، والأحكام. روى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من البلدان منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكثير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، وكان يتلقى حديثه بالقبول، ويحتج به قرنا بعد قرن، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا ثابته من سقيمه، وخطأه من صوابه، وأخرجوا روايته، وهم: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، فأجمعوا على إخراج حديثه، واحتجوا به على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه، وقد أخرج عنه مقرونا، وعدله بعدما جرحه. وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم: أحمد بن حنبل، وابن راهويه، ويحيى بن معين، وأبو ثور. ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال: عكرمة عندنا إمام الدنيا. تعجب من سؤالي إياه. وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب. قال أبو عبد الله، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس، وملازمته إياه، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه. قال: وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه. وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين، وقد لخصت ذلك وزدت عليه كثيرا في ترجمته من مقدمة شرح البخاري، وسبق إلى ذلك أيضا المنذري في جزء مفرد. وأما ما تقدم من أنهم لم يشهدوا جنازته فلعل ذلك - إن ثبت - كان بسبب تطلب الأمير له، وتغيبه عنه حتى مات كما تقدم، والذي نقل أنهم شهدوا جنازة كثير وتركوا عكرمة لم يثبت؛ لأن ناقله لم يسم. وذكر ابن أبي حاتم في المراسيل، عن أبيه: أنه لم يسمع من عائشة. وقال في الجرح والتعديل: إنه سمع منها. وقال أبو زرعة: عكرمة، عن أبي بكر، وعن علي: مرسل. وقال أبو حاتم: عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص. والله أعلم.
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1464, entry [5979]344 chars
    ني من سأله بعد ذلك، فقال: يوم بدر. وقال عباس بن حماد بن زائدة، وروح بن عبادة، عن عثمان بن مرة قلت للقاسم: إن عكرمة مولى ابن عباس قال: كذا وكذا فقال: يا ابن أخي إن [عكرمة كذاب،يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية. وقال القاسم] بن معن بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي عن عبد الرحمن قال: حدث عكرمة بحديث فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا قال: فقلت: يا غلام هات
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1464, entry [5979]342 chars
    أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة فإني لفي سوق البصرة إذ قيل: هذا عكرمة، قال: فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه، وأنا أحفظ. وقال حماد بن زيد عن أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه. وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت: مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير فحدثهم، فلما قام قلت لهما: تنكران مما حدث شيئا؟ قالا: لا. وقال حماد بن زيد، عن أيوب: قال عكرمة
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1464, entry [5979]343 chars
    قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة. وقال وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: كان كذابا. وقال إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى، وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه. وقال الدوري، عن ابن معين: كان مالك يكره عكرمة قلت: فقد روى عن رجل عنه؟
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 1464, entry [5979]341 chars
    أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة. وقال وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: كان كذابا. وقال إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى، وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه. وقال الدوري، عن ابن معين: كان مالك يكره عكرمة قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم، شيء يسير. وقال الربيع، عن الشافعي: وهو - يعني: مالك بن أنس - سيئ

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 163, entry [105]753 chars
    ٨٥ - عِكْرِمة البَرْبَري * (خ، ٤، م مقرونًا) أبو عبد الله المَدنيُّ الهاشميُّ، مولى ابن عباس، الإِمام الحَبْر. روى عن: مولاه، وعائشةَ، وأبي هُريرة، وعُقبة بنِ عامر، وأبي سعيد، وعِدَّة. وروايتُه عن عليٍّ في النَّسَائي، وذلك ممكن.حدَّثَ عنه خلائق، منهم أيّوب، وثورُ بن زيد، وثورُ بن يزيد، وخالدٌ الحَذَ…
    ▸ expand full passage (753 chars)
    ٨٥ - عِكْرِمة البَرْبَري * (خ، ٤، م مقرونًا) أبو عبد الله المَدنيُّ الهاشميُّ، مولى ابن عباس، الإِمام الحَبْر. روى عن: مولاه، وعائشةَ، وأبي هُريرة، وعُقبة بنِ عامر، وأبي سعيد، وعِدَّة. وروايتُه عن عليٍّ في النَّسَائي، وذلك ممكن.حدَّثَ عنه خلائق، منهم أيّوب، وثورُ بن زيد، وثورُ بن يزيد، وخالدٌ الحَذَّاء، وداودُ بن أبي هند، وعاصمٌ الأحول. وأفتى في حياة ابن عبّاس. قال أبو الشَعْثَاء: هو أَعْلَمُ الناس (١). وقال قتادة: أعلمُ الناس بالتفسير عِكْرمة (٢). وعن شَهْر بن حَوشب قال: عِكْرِمة حَبْرُ الْأُمّة (٣). وقال طاووس: لو تركَ من حديثه، واتَّقَى الله، لشُدَّت إليه الرِّحال (٤). وقد احتج بعكرمةَ أحمدُ، ويحيى، والبخاريُّ، والجمهور. وأعرض عنه مالك، ومسلم لرأيه. مات سنةَ خمسٍ ومئةٍ بالمدينة، وقيل: سنة ستٍّ، وقيل: سنة سبعٍ، وقيل غير ذلك. رحمة اللهِ عليه.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2479, entry [1825]7,235 chars
    عكرمة البربري، ثم المدني، أبو عبد الله مولى ابن عباس.أحد العلماء الربّانيّين، روى عن: ابن عبّاس، وعائشة، وعليّ بن أبي طالب، وذلك في سنن النّسائيّ (¬١)، وعن أبي هريرة، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد، وابن عمر. وعنه: أيّوب السّختياني، وثور بن يزيد، وثور بن زيد الدّيلي، وأبو بشر، وخالد الح…
    ▸ expand full passage (7,235 chars)
    عكرمة البربري، ثم المدني، أبو عبد الله مولى ابن عباس.أحد العلماء الربّانيّين، روى عن: ابن عبّاس، وعائشة، وعليّ بن أبي طالب، وذلك في سنن النّسائيّ (¬١)، وعن أبي هريرة، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد، وابن عمر. وعنه: أيّوب السّختياني، وثور بن يزيد، وثور بن زيد الدّيلي، وأبو بشر، وخالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، وعاصم الأحول، وعباد بن منصور، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن الغسيل، ويحيى بن أبي كثير، وخلق كثير. وأفتى في حياة مولاه، وقال: طلبت العلم أربعين سنة، ملكه ابن عباس، إذ ولي البصرة لعلي بن أبي طالب، فلا يبعد سماعه من علي. قال يزيد بن زريع: كان عكرمة بربرياً للحصين بن أبي الحرّ العنبريّ، فوهبه لابن عباس حين ولي البصرة. ابن عيينة، عن عمرو سمع أبا الشعثاء يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس. ابن جريج: أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث، أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره قال: وفد ابن عباس على معاوية، فكانا يسمران إلى شطر الليل أو أكثر، فرأيت معاوية أوتر بركعة. قال عبد الحميد ب بهرام: رأيت عكرمة أبيض اللحية، عليه عمامة بيضاء، طرفها بين كتفيه، قد أدارها تحت حنكه، وقميصه إلى الكعبين، ورداؤه أبيض، قدم على بلال بن مرداس الفزاريّ والي المدائن فأجازه بثلاثة آلاف. حمّاد بن زيد، عن الزبير بن الخرّيت، عن عكرمة قال: كان ابن عباس يضع في رجلي الكبل على تعليم القرآن والفقه والسنن. حماد بن سلمة، عن داود، عن عكرمة: قرأ ابن عبّاس: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ﴾ فقال: لم أدر، أنجوا أم هلكوا، فما زلت أبيّن له أبصّره حتى عرف أنهم قد نجوا، فكساني حلة. أبو حمزة السّكّري، عن يزيد النّحوي، عن عكرمة، قال ابن عباس:انطلق فأفت، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته. ابن سعد (¬١): حدثنا محمد بن عمر، عن أبي بكر بن أبي سبرة قال: باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار، فقال عكرمة: ما خير لك، بعت علم أبيك! فاستقال خالداً، فأقاله وأعتق عكرمة. روى أحمد بن أبي خيثمة، عن مصعب الزّبيري مثله. وعن شهر بن حوشب قال: عكرمة حبر الأمة. وقال مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحداً أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة. وقال الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. وقال قتادة: أعلم الناس بالتفسير عكرمة. وقال عمرو بن دينار: كنت إذا سمعت عكرمة يحدّث عنهم كأنه مشرفٌ عليهم ينظر إليهم. قال أيوب السختياني: قال عكرمة: إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة، فينفتح لي خمسون باباً من العلم. وقال لنا عكرمة مرة: أيحسن حسنكم مثل هذا؟ قلت: وكان عكرمة كثير التّطواف، كثير العلم ويأخذ جوائز الأمراء. قال شبابة: أخبرني موسى بن يسار قال: رأيت عكرمة قادماً من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان حرير، أجازه بذلك عامل سمرقند، فقيل له: ما جاء بك إلى هنا؟ قال: الحاجة. وقال عبد الرزاق: حدّثني أبي قال: قدم عكرمة الجند، فحمله طاوس على نجيبٍ له، فقال: إني ابتعت علمه بهذا الحمل. قال معمر: سمعت أيوب يقول: إني لفي سوق البصرة إذا رجل على حمار، فقيل لي: هذا عكرمة، واجتمع الناس، فما قدرت على شيء أسأله، فجعلوا يسألونه وأنا أحفظ، قيل لأيّوب: كانوا يتّهمونه؟ قال: أما أنّافلم أكن أتهمه. ابن لهيعة: قال أبو الأسود: هيّجت عكرمة على السّير إلى إفريقية، فلما قدمها اتّهموه، قال: وكان قليل العقل خفيفاً، كان قد سمع الحديث من ذا ومن ذا، فيحدّث به مرّة عن هذا ومرة عن هذا، فيقولون: ما أكذبه، قال ابن لهيعة، وكان يحدّث برأي نجدة الحروريّ، أتاه فأقام عنده ستة أشهر، ثم أتى ابن عباس فسلّم عليه، فقال ابن عباس: قد جاء الخبيث. القاسم بن الفضل الحدّاني: حدثنا زياد بن مخراق قال: كتب الحجّاج إلى عثمان بن حيّان المرّي: سل عكرمة عن يوم القيامة أمن الدنيا هو أو من الآخرة؟ فسأله، فقال: صدر ذلك اليوم من الدنيا، وآخره من الآخرة. حماد بن زيد، عن أيوب: سمعت رجلاً قال لعكرمة: فلانٌ سبّني في النّوم، قال: اضرب ظلّه ثمانين. أيّوب: بلغني عن سعيد بن جبير قال: لو كفّ عكرمة عن بعض حديثه لشدّت إليه المطايا. وقال طاوس: لو ترك من حديثه واتّقى الله لشدّت إليه الرحال. ومن كلامهم في عكرمة: وثّقه يحيى بن معين وغيره، وكان أحمد بن حنبل والبخاري والجمهور يحتجّون به. قال أبو حاتم الرازي (¬١): يحتجّ به إذا كان عن ثقة، أصحاب ابن عباس عيالٌ في التفسير على عكرمة. وقال ابن عدي (¬٢): إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم الحديث، ولا بأس به. روح بن عبادة: حدثنا عثمان بن مرة قال: قلت للقاسم بن محمد: كيف ترى في هذه الأوعية، فإن عكرمة يحدث عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ حرّم المّقير والدّبّاء والحنتم؟ فقال: عكرمة كذّاب. ضمرة بن ربيعة، عن أيّوب بن يزيد قال: قال ابن عمر لنافع: لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس.هذا ضعيف السّند، وقد رواه أبو خلف عبد الله بن عيسى، عن يحيى البكّاء، وهو ضعيف، أنه سمع ابن عمر يقوله. أبو نعيم: حدثنا أيمن بن نابل، قال: حدّثني رجل عن ابن المسيّب أنه قال لغلامه برد: لا تكذب علي كما كذب عبد ابن عباس، رواه إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن ابن المسيّب أنه قال لبرد: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس. حماد بن زيد، عن أيوب، عمن مشى بين سعيد بن المسيّب وعكرمة في رجلٍ نذر نذراً في معصية الله، فقال سعيد: يوفي به، وقال عكرمة: لا يوفي به، فأخبر الرجل سعيداً بقول عكرمة، فقال سعيد: لا ينتهي عكرمة حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به، فجاء الرجل إلى عكرمة فأبلغه، فقال: أنت رجل سوء كما أبلغتني عنه، فأبلغه عنّي، قل له: هذا النذر لله أم للشيطان، والله لئن قال: لله، ليكذبنّ، وإن قال: للشّيطان، ليكفّرنّ، ولئن زعم أنه لغير الله فما فيه وفاء. هشام بن عمّار: حدثنا سعيد بن يحيى، قال: حدثنا فطر بن خليفة: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب المسح (¬١)، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: لا بأس بالمسح، ثم قال عطاء: وإن كان بعضهم ليرى أنّ المسح على القدمين يجزئ، رواه محمد بن فضيل، عن فطر مثله. جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد قال: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس، وعكرمة مقيد، قلت: ما هذا؟ قال: إنه يكذب على أبي. مسلم بن إبراهيم: حدثنا الصّلت أبو شعيب: سألت محمد بن سيرين، عن عكرمة قال: ما يسوؤني أن يدخل الجنة، ولكنه كذّاب. قال أبو أحمد بن عدي (¬٢): حدثنا ابن أبي عصمة، قال: حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان عكرمة من أعلم الناس، ولكنه يرى رأي الصّفريّة، ولم يدع موضعاً إلا خرج إليه: خراسان،والشام، واليمن، ومصر، وإفريقية، كان يأتي الأمراء فيطلب جوائزهم، ويقال: إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصّفريّة من عكرمة، قال وهيب: شهدت يحيى بن سعيد الأنصاري وأيّوب السّختياني فذكرا عكرمة، فقال يحيى: كان كذّاباً، وقال أيّوب: لا. إبراهيم بن المنذر: حدثني مطرف: سمعت مالكاً يكره أن يذكر عكرمة، ولا يرى أن يروى عنه. قال أحمد بن حنبل: ما علمت أن مالكاً حدث فسمى عكرمة إلا في حديثٍ. وقال الشافعي: قال مالك: لا أرى لأحدٍ أن يقبل حديث عكرمة. يحيى القطان: حدّثوني والله عن أيّوب أنّه ذكر له عكرمة، وأنّه لا يحسن الصلاة، فقال أيّوب: وكان يصلّي؟! الفضل بن موسى السّيناني، عن رشدين قال: رأيت عكرمة قد أقيم في لعب النّرد. قال يزيد بن هارون: قدم عكرمة، فأتاه أيوب، وسليمان التّيمي، ويونس، فبينا هو يحدّثهم، إذ سمع صوت غناءٍ، فقال: اسكتوا، ثم قال: قاتله الله لقد أجاد، فأمّا سليمان ويونس فما عادا إليه. عمرو بن خالد الحرّاني: حدثنا خلاّد بن سليمان الحضرميّ، عن خالد بن أبي عمران قال: كنّا بالمغرب وعندنا عكرمة في وقت الموسم، فقال عكرمة: وددت أن بيدي حربةٌ أعترض بها من شهد الموسم، قال: فرفضه أهل إفريقية. علي ابن المديني، عن يعقوب الحضرميّ، عن جدّه قال: وقف عكرمة على باب المسجد، فقال: ما فيه إلاّ كافر، قال: وكان يرى رأي الإباضية، قال ابن المديني: كان يرى رأي نجدة. وقال مصعب الزّبيريّ: كان يرى رأي الخوارج، وادّعى على ابن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج، نقله أحمد بن أبي خيثمة، عن مصعب. وقال خالد بن نزار الأيلي: حدثنا عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح أن عكرمة كان إباضيّاً.إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن أبيه قال: أتي بجنازة عكرمة وكثيّر عزّة بعد العصر، فما علمت أحداً من أهل المسجد حلّ حبوته إليهما. قال الدراورديّ: ماتا في يومٍ واحد فما شهدهما إلاّ سودان المدينة. قال جماعة: توفيا سنة خمسٍ ومائة، وقال الهيثم بن عدي وغيره: سنة ستٍّ ومائة، وقال أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي شيبة وجماعة: سنة سبعٍ. وقال يحيى بن معين والمدائني: سنة خمس عشرة ومائة، وأظن هذا القول غلطاً، لم يبق إلى هذا التاريخ قطّ (¬١). ١٨٨ - م ت ن ق:
  • exact linked passagemedium confidencepage 2479, entry [1825]7,235 chars
    عكرمة البربري، ثم المدني، أبو عبد الله مولى ابن عباس.أحد العلماء الربّانيّين، روى عن: ابن عبّاس، وعائشة، وعليّ بن أبي طالب، وذلك في سنن النّسائيّ (¬١)، وعن أبي هريرة، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد، وابن عمر. وعنه: أيّوب السّختياني، وثور بن يزيد، وثور بن زيد الدّيلي، وأبو بشر، وخالد الح…
    ▸ expand full passage (7,235 chars)
    عكرمة البربري، ثم المدني، أبو عبد الله مولى ابن عباس.أحد العلماء الربّانيّين، روى عن: ابن عبّاس، وعائشة، وعليّ بن أبي طالب، وذلك في سنن النّسائيّ (¬١)، وعن أبي هريرة، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد، وابن عمر. وعنه: أيّوب السّختياني، وثور بن يزيد، وثور بن زيد الدّيلي، وأبو بشر، وخالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، وعاصم الأحول، وعباد بن منصور، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن الغسيل، ويحيى بن أبي كثير، وخلق كثير. وأفتى في حياة مولاه، وقال: طلبت العلم أربعين سنة، ملكه ابن عباس، إذ ولي البصرة لعلي بن أبي طالب، فلا يبعد سماعه من علي. قال يزيد بن زريع: كان عكرمة بربرياً للحصين بن أبي الحرّ العنبريّ، فوهبه لابن عباس حين ولي البصرة. ابن عيينة، عن عمرو سمع أبا الشعثاء يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس. ابن جريج: أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث، أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره قال: وفد ابن عباس على معاوية، فكانا يسمران إلى شطر الليل أو أكثر، فرأيت معاوية أوتر بركعة. قال عبد الحميد ب بهرام: رأيت عكرمة أبيض اللحية، عليه عمامة بيضاء، طرفها بين كتفيه، قد أدارها تحت حنكه، وقميصه إلى الكعبين، ورداؤه أبيض، قدم على بلال بن مرداس الفزاريّ والي المدائن فأجازه بثلاثة آلاف. حمّاد بن زيد، عن الزبير بن الخرّيت، عن عكرمة قال: كان ابن عباس يضع في رجلي الكبل على تعليم القرآن والفقه والسنن. حماد بن سلمة، عن داود، عن عكرمة: قرأ ابن عبّاس: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ﴾ فقال: لم أدر، أنجوا أم هلكوا، فما زلت أبيّن له أبصّره حتى عرف أنهم قد نجوا، فكساني حلة. أبو حمزة السّكّري، عن يزيد النّحوي، عن عكرمة، قال ابن عباس:انطلق فأفت، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته. ابن سعد (¬١): حدثنا محمد بن عمر، عن أبي بكر بن أبي سبرة قال: باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار، فقال عكرمة: ما خير لك، بعت علم أبيك! فاستقال خالداً، فأقاله وأعتق عكرمة. روى أحمد بن أبي خيثمة، عن مصعب الزّبيري مثله. وعن شهر بن حوشب قال: عكرمة حبر الأمة. وقال مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحداً أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة. وقال الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. وقال قتادة: أعلم الناس بالتفسير عكرمة. وقال عمرو بن دينار: كنت إذا سمعت عكرمة يحدّث عنهم كأنه مشرفٌ عليهم ينظر إليهم. قال أيوب السختياني: قال عكرمة: إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة، فينفتح لي خمسون باباً من العلم. وقال لنا عكرمة مرة: أيحسن حسنكم مثل هذا؟ قلت: وكان عكرمة كثير التّطواف، كثير العلم ويأخذ جوائز الأمراء. قال شبابة: أخبرني موسى بن يسار قال: رأيت عكرمة قادماً من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان حرير، أجازه بذلك عامل سمرقند، فقيل له: ما جاء بك إلى هنا؟ قال: الحاجة. وقال عبد الرزاق: حدّثني أبي قال: قدم عكرمة الجند، فحمله طاوس على نجيبٍ له، فقال: إني ابتعت علمه بهذا الحمل. قال معمر: سمعت أيوب يقول: إني لفي سوق البصرة إذا رجل على حمار، فقيل لي: هذا عكرمة، واجتمع الناس، فما قدرت على شيء أسأله، فجعلوا يسألونه وأنا أحفظ، قيل لأيّوب: كانوا يتّهمونه؟ قال: أما أنّافلم أكن أتهمه. ابن لهيعة: قال أبو الأسود: هيّجت عكرمة على السّير إلى إفريقية، فلما قدمها اتّهموه، قال: وكان قليل العقل خفيفاً، كان قد سمع الحديث من ذا ومن ذا، فيحدّث به مرّة عن هذا ومرة عن هذا، فيقولون: ما أكذبه، قال ابن لهيعة، وكان يحدّث برأي نجدة الحروريّ، أتاه فأقام عنده ستة أشهر، ثم أتى ابن عباس فسلّم عليه، فقال ابن عباس: قد جاء الخبيث. القاسم بن الفضل الحدّاني: حدثنا زياد بن مخراق قال: كتب الحجّاج إلى عثمان بن حيّان المرّي: سل عكرمة عن يوم القيامة أمن الدنيا هو أو من الآخرة؟ فسأله، فقال: صدر ذلك اليوم من الدنيا، وآخره من الآخرة. حماد بن زيد، عن أيوب: سمعت رجلاً قال لعكرمة: فلانٌ سبّني في النّوم، قال: اضرب ظلّه ثمانين. أيّوب: بلغني عن سعيد بن جبير قال: لو كفّ عكرمة عن بعض حديثه لشدّت إليه المطايا. وقال طاوس: لو ترك من حديثه واتّقى الله لشدّت إليه الرحال. ومن كلامهم في عكرمة: وثّقه يحيى بن معين وغيره، وكان أحمد بن حنبل والبخاري والجمهور يحتجّون به. قال أبو حاتم الرازي (¬١): يحتجّ به إذا كان عن ثقة، أصحاب ابن عباس عيالٌ في التفسير على عكرمة. وقال ابن عدي (¬٢): إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم الحديث، ولا بأس به. روح بن عبادة: حدثنا عثمان بن مرة قال: قلت للقاسم بن محمد: كيف ترى في هذه الأوعية، فإن عكرمة يحدث عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ حرّم المّقير والدّبّاء والحنتم؟ فقال: عكرمة كذّاب. ضمرة بن ربيعة، عن أيّوب بن يزيد قال: قال ابن عمر لنافع: لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس.هذا ضعيف السّند، وقد رواه أبو خلف عبد الله بن عيسى، عن يحيى البكّاء، وهو ضعيف، أنه سمع ابن عمر يقوله. أبو نعيم: حدثنا أيمن بن نابل، قال: حدّثني رجل عن ابن المسيّب أنه قال لغلامه برد: لا تكذب علي كما كذب عبد ابن عباس، رواه إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن ابن المسيّب أنه قال لبرد: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس. حماد بن زيد، عن أيوب، عمن مشى بين سعيد بن المسيّب وعكرمة في رجلٍ نذر نذراً في معصية الله، فقال سعيد: يوفي به، وقال عكرمة: لا يوفي به، فأخبر الرجل سعيداً بقول عكرمة، فقال سعيد: لا ينتهي عكرمة حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به، فجاء الرجل إلى عكرمة فأبلغه، فقال: أنت رجل سوء كما أبلغتني عنه، فأبلغه عنّي، قل له: هذا النذر لله أم للشيطان، والله لئن قال: لله، ليكذبنّ، وإن قال: للشّيطان، ليكفّرنّ، ولئن زعم أنه لغير الله فما فيه وفاء. هشام بن عمّار: حدثنا سعيد بن يحيى، قال: حدثنا فطر بن خليفة: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب المسح (¬١)، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: لا بأس بالمسح، ثم قال عطاء: وإن كان بعضهم ليرى أنّ المسح على القدمين يجزئ، رواه محمد بن فضيل، عن فطر مثله. جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد قال: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس، وعكرمة مقيد، قلت: ما هذا؟ قال: إنه يكذب على أبي. مسلم بن إبراهيم: حدثنا الصّلت أبو شعيب: سألت محمد بن سيرين، عن عكرمة قال: ما يسوؤني أن يدخل الجنة، ولكنه كذّاب. قال أبو أحمد بن عدي (¬٢): حدثنا ابن أبي عصمة، قال: حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان عكرمة من أعلم الناس، ولكنه يرى رأي الصّفريّة، ولم يدع موضعاً إلا خرج إليه: خراسان،والشام، واليمن، ومصر، وإفريقية، كان يأتي الأمراء فيطلب جوائزهم، ويقال: إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصّفريّة من عكرمة، قال وهيب: شهدت يحيى بن سعيد الأنصاري وأيّوب السّختياني فذكرا عكرمة، فقال يحيى: كان كذّاباً، وقال أيّوب: لا. إبراهيم بن المنذر: حدثني مطرف: سمعت مالكاً يكره أن يذكر عكرمة، ولا يرى أن يروى عنه. قال أحمد بن حنبل: ما علمت أن مالكاً حدث فسمى عكرمة إلا في حديثٍ. وقال الشافعي: قال مالك: لا أرى لأحدٍ أن يقبل حديث عكرمة. يحيى القطان: حدّثوني والله عن أيّوب أنّه ذكر له عكرمة، وأنّه لا يحسن الصلاة، فقال أيّوب: وكان يصلّي؟! الفضل بن موسى السّيناني، عن رشدين قال: رأيت عكرمة قد أقيم في لعب النّرد. قال يزيد بن هارون: قدم عكرمة، فأتاه أيوب، وسليمان التّيمي، ويونس، فبينا هو يحدّثهم، إذ سمع صوت غناءٍ، فقال: اسكتوا، ثم قال: قاتله الله لقد أجاد، فأمّا سليمان ويونس فما عادا إليه. عمرو بن خالد الحرّاني: حدثنا خلاّد بن سليمان الحضرميّ، عن خالد بن أبي عمران قال: كنّا بالمغرب وعندنا عكرمة في وقت الموسم، فقال عكرمة: وددت أن بيدي حربةٌ أعترض بها من شهد الموسم، قال: فرفضه أهل إفريقية. علي ابن المديني، عن يعقوب الحضرميّ، عن جدّه قال: وقف عكرمة على باب المسجد، فقال: ما فيه إلاّ كافر، قال: وكان يرى رأي الإباضية، قال ابن المديني: كان يرى رأي نجدة. وقال مصعب الزّبيريّ: كان يرى رأي الخوارج، وادّعى على ابن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج، نقله أحمد بن أبي خيثمة، عن مصعب. وقال خالد بن نزار الأيلي: حدثنا عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح أن عكرمة كان إباضيّاً.إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن أبيه قال: أتي بجنازة عكرمة وكثيّر عزّة بعد العصر، فما علمت أحداً من أهل المسجد حلّ حبوته إليهما. قال الدراورديّ: ماتا في يومٍ واحد فما شهدهما إلاّ سودان المدينة. قال جماعة: توفيا سنة خمسٍ ومائة، وقال الهيثم بن عدي وغيره: سنة ستٍّ ومائة، وقال أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي شيبة وجماعة: سنة سبعٍ. وقال يحيى بن معين والمدائني: سنة خمس عشرة ومائة، وأظن هذا القول غلطاً، لم يبق إلى هذا التاريخ قطّ (¬١). ١٨٨ - م ت ن ق: