عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر
9th · died 218 AH
- Teachers
- 51
- Students
- 93
- Verdicts
- 15
Identity mapping details
- Six-Book narrator ID
- 4209
- Review status
- auto
- Match method
- route blocked bridge fill v1
- Confidence
- name only
Narrator profile
عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر
This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.
عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر
9th · died 218 AH
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
—
ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة
—
ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 10 entries
عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهرالغساني، أبو مسهر الدمشقي. وكنية جده أبو ذرامة. روى عن: سعيد بن عبد العزيز، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وصدقة بن خالد، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ومالك بن أنس، ومحمد بن حرب الخولاني، والهقل بن زياد، وخالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، وإسماعيل بن عياش، وعبد الله بن …▸ expand full passage (3,224 chars)عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهرالغساني، أبو مسهر الدمشقي. وكنية جده أبو ذرامة. روى عن: سعيد بن عبد العزيز، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وصدقة بن خالد، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ومالك بن أنس، ومحمد بن حرب الخولاني، والهقل بن زياد، وخالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، وإسماعيل بن عياش، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومحمد بن مسلم الطائفي، وابن عيينة، ومعاوية بن سلام، وسلمة بن العيار، وجماعة. روى عنه: البخاري في كتاب «الأدب»، أو بلغه عنه، وروى له هو والباقون بواسطة محمد بن يوسف البيكندي، وإسحاق بن منصور الكوسج، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمود بن خالد، وعبد السلام بن عتيق، وأبو هبيرة محمد بن الوليد: الدمشقيين، وعبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، وأحمد بن عبد الواحد بن عبود، وأحمد بن نصر النيسابوري، ومحمد بن أبي الحسين السمناني، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وهارون بن محمد بن بكار بن بلال، وعمرو بن منصور النسائي والعباس بن الوليد الخلال، وروى عنه أيضا مروان بن محمد الطاطري، وأحمد بن صالح المصري، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأحمد بن أبي الحواري، ودحيم، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وهشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن يوسف السلمي، وعباس الترقفي، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهاني سمويه، وإبراهيم الجوزجاني، ومحمد بن عون الطائي، ويحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار. قال أحمد: كان عندكم ثلاثة، أصحاب حديث: مروان، والوليد، وأبو مسهر. وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: رحم الله أبا مسهر، ما كان أثبته، وجعل يطريه. وقال الميموني، عن أحمد: كيس، عالم بالشاميين. قلت: وبالنسب؟ قال: زعموا. وقال أحمد بن أبي الحواري، عن ابن معين: ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة من أبي مسهر، والذي يحدث في البلد وفيها من هو أولى منه أحمق. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم، والعجلي: ثقة. وقال أبو زرعة، عن أبي مسهر: ولد لي والأوزاعي حي. قال: وقال محمد بن عثمان التنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وذكره، فقال: كان من أحفظ الناس. قال: فحكيت له قول ابن معين، فقال: صدوق. وقال فياض بن زهير، عن ابن معين: من ثبته أبو مسهر من الشاميين، فهو ثبت. وقال مروان بن محمد: كان سعيد بن عبد العزيز يجلس أبا مسهر معه في صدر المجلس. وقال أبو حاتم: ما رأيت فيمن كتبنا عنه أفصح منه، ولا رأيت أحدا في كورة أعظم قدرا، ولا أجل عند أهل العلم من أبي مسهر بدمشق. وقال أبو داود: كان من ثقات الناس، لقد كان من الإسلام بمكان، حمل على المحنة فأبي، وحمل على السيف فمد رأسه وجرد السيف فأبي أن يجيب، فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات. وقال أبو سعيد: كان روايه لسعيد بن عبد العزيز وغيره، وكان أشخص من دمشق إلى المأمون في المحنة، فسئل عن القرآن، فقال: كلام الله. فدعي له بالسيف ليضرب عنقه، فلما رأى ذلك قال: مخلوق. فأمر بإشخاصه إلى بغداد، فحبس بها، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات في رجب سنة (٢١٨). وذكر أن المأمون قال له: لو قلتها قبل أن أدعو بالسيف لأكرمتك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلتها فرقا من السيف. وقال ابن حبان: كان إمام أهل الشام في الحفظ والإتقان، ممن عني بأنساب أهل بلده وأنبائهم، وإليه كان يرجع أهل الشام في الجرح والعدالة لشيوخهم.وقال دحيم: ولد سنة (١٤٠). وكذا قال غير واحد في تاريخ مولده ووفاته. قلت: وقال أبو حاتم: ثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: كان عالما بالمغازي وأيام الناس. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان ابن معين يفخم من أمره. وقال في ترجمة عمرو بن واقد من كتاب «الضعفاء»: كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين. وقال الخليلي: ثقة حافظ، إمام متفق عليه. وقال الحاكم: إمام ثقة. وقال ابن وضاح: كان ثقة فاضلا. • ت س -لتنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وذكره، فقال: كان من أحفظ الناس. قال: فحكيت له قول ابن معين، فقال: صدوق. وقال فياض بن زهير، عن ابن معين: من ثبته أبو مسهر من الشاميين، فهو ثبت. وقال مروان بن محمد: كان سعيد بن عبد العزيز يجلس أبا مسهر معه في صدر المجلس. وقال أبو حاتم: ما رأيت فيمن كتبنا عنه أفصح منه، ولا رأيت أحدا في كورة أعظم قدرا، ولا أجل عندي حي. قال: وقال محمد بن عثمان التنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وذكره، فقال: كان من أحفظ الناس. قال: فحكيت له قول ابن معين، فقال: صدوق. وقال فياض بن زهير، عن ابن معين: من ثبته أبو مسهر من الشاميين، فهو ثبت. وقال مروان بن محمد: كان سعيد بن عبد العزيز يجلس أبا مسهر معه في صدر المجلس. وقال أبو حاتم: ما رأيت فيمن كتبنا عنه أفصح منه، ولا رأيت أحدان: ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة من أبي مسهر، والذي يحدث في البلد وفيها من هو أولى منه أحمق. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم، والعجلي: ثقة. وقال أبو زرعة، عن أبي مسهر: ولد لي والأوزاعي حي. قال: وقال محمد بن عثمان التنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وذكره، فقال: كان من أحفظ الناس. قال: فحكيت له قول ابن معين، فقيام الناس. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان ابن معين يفخم من أمره. وقال في ترجمة عمرو بن واقد من كتاب «الضعفاء»: كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين. وقال الخليلي: ثقة حافظ، إمام متفق عليه. وقال الحاكم: إمام ثقة. وقال ابن وضاح: كان ثقة فاضلا. • ت سل في ترجمة عمرو بن واقد من كتاب «الضعفاء»: كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين. وقال الخليلي: ثقة حافظ، إمام متفق عليه. وقال الحاكم: إمام ثقة. وقال ابن وضاح: كان ثقة فاضلا. • ت سن معين يفخم من أمره. وقال في ترجمة عمرو بن واقد من كتاب «الضعفاء»: كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين. وقال الخليلي: ثقة حافظ، إمام متفق عليه. وقال الحاكم: إمام ثقة. وقال ابن وضاح: كان ثقة فاضلا. • ت سمد بن أبي الحواري، عن ابن معين: ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة من أبي مسهر، والذي يحدث في البلد وفيها من هو أولى منه أحمق. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم، والعجلي: ثقة. وقال أبو زرعة، عن أبي مسهر: ولد لي والأوزاعي حي. قال: وقال محمد بن عثمان التنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وذكره، فقال: كان من أحفظ الناس. قال أبو زرعة، عن أبي مسهر: ولد لي والأوزاعي حي. قال: وقال محمد بن عثمان التنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وذكره، فقال: كان من أحفظ الناس. قال: فحكيت له قول ابن معين، فقال: صدوق. وقال فياض بن زهير، عن ابن معين: من ثبته أبو مسهر من الشاميين، فهو ثبت. وقال مروان بن محمد: كان سعيد بن عبد العزيز يجلس أبا مسهر معه في صدر المجلس. وقال أبو حاتم: ما رأين عني بأنساب أهل بلده وأنبائهم، وإليه كان يرجع أهل الشام في الجرح والعدالة لشيوخهم.وقال دحيم: ولد سنة (١٤٠). وكذا قال غير واحد في تاريخ مولده ووفاته. قلت: وقال أبو حاتم: ثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: كان عالما بالمغازي وأيام الناس. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان ابن معين يفخم من أمره. وقال في ترجمة عمرو بن واقد من كتاب «الضعفاء»: كان من الحفاظ— · 1 entry
عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر أبو مسهر الغساني الفقيه يعرف بابن أبي درامة شيخ الشام في وقته. حدث عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة، مولاة لرسول الله ﷺ قالت: قلت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس، قال: ائتوه، فصلوا فيه، قالت: وكيف الروم إذ ذاك فيه؟ قال: فإن لم تستطيعوا ف…▸ expand full passage (6,336 chars)عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر أبو مسهر الغساني الفقيه يعرف بابن أبي درامة شيخ الشام في وقته. حدث عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة، مولاة لرسول الله ﷺ قالت: قلت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس، قال: ائتوه، فصلوا فيه، قالت: وكيف الروم إذ ذاك فيه؟ قال: فإن لم تستطيعوا فابعثوا بزيت يسرج في قناديله. وحدث عن هيثم بن حميد بسنده إلى أم حبيبة زوج النبي ﷺ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مس فرجه فليوضأ. قال العلاء: قال مكحول: من مسه متعمداً. ولد أبو مسهر سنة أربعين ومئة. قال إبراهيم بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين - وذكر أبا مسهر - فقال: كان يبغض الموالي، وقال لي يوماً: عندك حديث في الموالي في عيبهم؟ قلت ليحيى: فمن كان أبو مسهرٍ؟ قال: كان عربياً غسانياً. كان عبد الأعلى راوية لسعيد بن عبد العزيز التنوخي وغيره من الشاميين وكان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون وهو بالرقة، فسأله عن القرآن فقال: هو كلام الله، وأبى أن يقول مخلوق، فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه. فلما رأى ذلك قال: مخلوق، فتركه من القتل، وقال: أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسياف لقبلت منك، ورددتك إلى بلادك وأهلك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلت ذلك فرقاً من القتل أشخصوه إلى بغداد، فاحبسوه بها حتى يموت، فأشخص من الرقة إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومئتين، فحبس، فلم يلبث في الحبس إلا يسيراً حتىمات في غرة رجب سنة ثمان عشرة ومئتين، فاخرج ليدفن فشهده قوم كثير من أهل بغداد، رحمه الله تعالى. قال أبو زرعة: سمعت محمد بن عثمان التنوخي يقول، وقد جئنا إليه: من أين جئتم؟ فقلنا: من عند أبي مسهر قال: تركتم أبا مسهر وجئتموني، ما بالشام مثل أبي مسهر. وقال يحيى بن معين: ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحداً أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من ابي مسهر، والذي يحدث وفي البلاد أولى بالتحديث منه فهو أحمق. قال إسحاق بن إبراهيم: لما صار المأمون إلى دمشق ذكروا له أبا مسهر الدمشقي، ووصفوه بالعلم والفقه، فوجه من جاءه به. فلما دخل إليه قال: ما تقول في القرآن؟ قال: كما قال الله ﷿ " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله " قال: أمخلوق أوغير مخلوق؟ قال: ما يقول أمير المؤمنين؟ قال: يقول أمير المؤمنين: إنه مخلوق، قال: يخبر عن رسول الله أو عن الصحابة أو عن التابعين أو عن أحد من الفقهاء؟ قال: بالنظر، واحتج عليه، قال له: يا أمير المؤمنين، نحن مع الجمهور الأعظم أقول بقولهم، والقرآنكلام الله غير مخلوق، قال: يا شيخ، أخبرني عن النبي ﷺ هل اختتن؟ قال: لا أدري، وما سمعت في هذا شيئاً، قال: فأخبرني عنه ﷺ أكان يشهد إذا تزوج أو زوج؟ قال: ولا أدري. قال اخرج قبحك الله، وقبح من قلدك دينه، وجعلك قدوة. خرج السفياني المعروف بأبي العميطر وهو علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية، وأمه نفيسة بنة عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، فولى القضاء بدمشق عبد الأعلى بن مسهر الغساني كرهاً، ثم تنحى أبو مسهر عن القضاء لما خلع على بن عبد الله، فلم يل القضاء أحد بدمشق بعد ذلك حتى قدم المأمون.قال المأمون لأبي مسهر: والله لأحبسنك في أقصى عملي أو تقول: القرآن مخلوق، تريد تعمل للسفياني! فقال أبو مسهر: يا أمير المؤمنين، القرآن كلام الله غير مخلوق. قال أبو داود سليمان بن الأشعث - وقيل له: إن أبا مسهر كان متكبراً في نفسه فقال: كان من ثقات الناس، ورحم الله أبا مسهر، لقد كان من الإسلام بمكان، حمل على المحنة فأبى، وحمل على السيف، فمد رأسه، وجرد السيف فأبى أن يجيب. فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن، فمات. قال علي بن عثمان النفيلي: كنا بدمشق على باب أبي مسهر عبد الأعلى جماعةً من أصحاب الحديث نسمع منه، فمرض أبو مسهر أياماً، ثم دخلنا عليه نعوده، فقلنا له: إيش خبرك يا أبا مسهر؟ كيف أصبحت؟ قال: أصبحت والحمد الله في عافية، راضياً عن الله، ساخطاً على ذي القرنين حيث لم يجعل السد بيننا وبين أهل العراق كما جعل بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج، قال: فما كان بعد هذا إلا يسيراً حتى وافى المأمون دمشق، ونزل سفح جبل دير المران وبني القبيبة التي فوق الجبل، فكان يأمر بالليل بجمر عظيم، فيوقد ويجعل في طسوس كبار، وتدلى من فوق الجبل من عند القبيبة بالسلاسل والحبال، فتضيء له الغوطة، فيبصرها بالليل. قال: وكان أبو مسهر له حلقة في مسجد دمشق بين العشاء والعتمة عند حائط الشرقي، قال: فبينا أبو مسهر ليلة من الليالي جالس في مجلسه إذا قد دخل المسجد ضوء عظيم، فقال أبو مسهر: ما هذا؟ قالوا: هذه النار التي توقد لأمير المؤمنين من الجبل حتى تضيء له الغوطة، فقال أبو مسهر: " أتبنون بكل ريعٍ آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون " وكان في حلقة أبي مسهر صاحب خبرٍ للمأمون، فرفع ذلك إلى المأمون، فحقدها عليه، وكان قد بلغه أنه كان على قضاء أبي العميطر.فلما أن رحل المأمون من دمشق أمر أن يحمل أبو مسهر إليه، فحمل وامتحنه بالرقة في القرآن، وأحدر إلى بغداد، فكان آخر العهد به. قال هاشم: كنت كثيراً ما أسمع أبا مسهر يقول: الهزج كما أضحك الدهر ... كذاك الدهر يبكيكا قال: فما مضت الأيام حتى حمل في الامتحان، وهو يبكي ويقول: مأسور والله. حدث محمود بن خالد أنه ودع أبا مسهر محمولاً إلى المأمون، قال: فسمعته يقول: وما هو إلا القتل أو الكفر. قال عبد الرحمن: فأدخل على المأمون، فامتحنه في القرآن، فالتوى أبو مسهر بين يديه، لم يلقه بالذي يستحل بها دمه، ولم يلقه بإعطاء ما يوجب عليه الكفر، فقال له المأمون؛ أعلي تلغز؟! علي بالسيف، فلما أحضر ارتعد الشيخ وقاربه فيما أراد منه، فأمر به فأحدرإلى العراق، وأكرمه إسحاق بن إبراهيم أمير بغداد. وتكلم أبو مسهر بالعراق بشيء حمده أهل الحديث، ثم مات بها محموداً مشكوراً. وقيل: إن أبا مسهر أدخل على المأمون بالرقة، وقد ضرب رقبة رجل وهو مطروح بين يديه، فأوقف أبو مسهر بين يديه في تلك الحال فامتحنه، فلم يجبه، فأمر به، فوضع في النطع ليضرب رقبته، فأجاب - يعني إلى خلق القرآن - وهو في النطع. ثم بعد أن أخرج من النطع رجع عن قوله ثم أعيد إلى النطع. فلما صار في النطع أجاب، فأمر به أن يوجه إلى بغداد. الحديث. وقيل: إن أبا مسهر أقيم ببغداد بباب إسحاق بن إبراهيم ليقول قولاً يبرئ فيه نفسه عن المحنة ويقي المكروه، فقيل: إنه قال في ذلك الموقف؛ جزى الله أمير المؤمنين خيراً، علمنا مالم نكن نعلم، وعلم علماً لم يعلمه من كان قبله، وقال: قل: القرآن مخلوق، وإلاضربت رقبتك، ألا فهو مخلوق، وهو مخلوق، قال: فازديد بمقالة أبي مسهر عجباً، وارجو أن تكون له نجاة. كان أبو مسهر يقول: عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره. قال أبو زرعة: سئل أبو مسهر عن الرجل يغلط، وبهم ويصحف، فقال: بين أمره، فقلت لأبي مسهر: أترى ذلك من الغيبة؟ قال: لا. قال: ورأيت أبا مسهر يفعل ذلك فيما حمل عن سعيد بن عبد العزيز، ورأيته يكره الرجل أن يحدث إلا أن يكون عالماً بما يحدث، ضابطاً يعني: إذا خفي عليه بعض الحديث واستفهم من غيره فينبغي له أن يبين. ومن شعر أبي مسهر: الخفيف هبك عمرت مثل ما عاش نوح ... ثم لاقيت كل ذاك يسارا هل من الموت لا أبا لك بد ... أي حي إلى سوى الموت صارا؟ ومن شعره: الطويل ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له ... من الله في دار المقام نصيب فإن تعجب الدنيا رجالاً فإنه ... متاع قليل والزوال قريب ومن شعره: المنسرح أفٍ لدنيا ليست تواتيني ... إلا بنقضي لها عرى ديني عيني لحيني نذير مقلتها ... تريد ما ساءها لترديني ومن شعره: الوافر فلا بعدي يغير حال ودي ... عن العهد القديم ولا اقترابي ولا عند الرخاء بطرت يوماً ... ولا في فاقتي دنست ثيابي كماء المزن بالعسل المصفى ... أكون وتارة سلعاً بصاب— · 2 entries
عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر. الإمام أبو مسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي درامة، وهي كنية جده عبد الأعلى. ولد أبو مسهر سنة أربعين ومائة. وروى عن سعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن بشير، ومالك بن أنس، وإسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، …▸ expand full passage (5,958 chars)عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر. الإمام أبو مسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي درامة، وهي كنية جده عبد الأعلى. ولد أبو مسهر سنة أربعين ومائة. وروى عن سعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن بشير، ومالك بن أنس، وإسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وخالد بن يزيد المري، وصدقة بن خالد، ويحيى بن حمزة، وخلق. وأخذ القراءة عن نافع بن أبي نعيم، وأيوب بن تميم. وعنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وإسحاق الكوسج، وعباس الترقفي، وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، ومحمد بن عوف الطائي، وإبراهيم بن ديزيل، وأبو زرعة الدمشقي، وعبد الرحمن بن القاسم ابن الرواس، وخلق. قال أبو داود (¬٢): سمعت أحمد بن حنبل يقول: رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته، وجعل يطريه. وقال يحيى بن معين: إذا رأيتني أحدث ببلدة فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحيتي أن تحلق. وقال أبو زرعة (¬٣)، عن أبي مسهر: ولد لي ولد والأوزاعي حي، وجالستسعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة، وما كان من أصحابه أحدٌ أحفظ لحديثه مني، غير أني نسيت. وقال محمد بن عوف: سمعت أبا مسهر يقول: قال لي سعيد بن عبد العزيز: ما شبهتك في الحفظ إلا بجدك أبي درامة. ما كان يسمع شيئا إلا حفظه. وقال محمد بن عثمان التنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وقال أبو زرعة الدمشقي: قال ابن معين: منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن رجعت لم أر مثل أبي مسهر. قال أبو زرعة (¬١): رأيت أبا مسهر يحضر الجامع بأحسن هيئة في البياض والساج والخف، ويعتم على شامية طويلة بعمامة سوداء عدنية. قلت: كان أبو مسهر مع جلالته وعلمه من رؤساء الدمشقيين وأكابرهم. قال العباس بن الوليد البيروتي: سمعت أبا مسهر يقول: لقد حرصت على علم الأوزاعي حتى كتبت عن إسماعيل بن سماعة ثلاثة عشر كتابا، حتى لقيت أباك فوجدت عنده علما لم يكن عند القوم. وقال دحيم: قال أبو مسهر: رأيت الأوزاعي، وجلست مع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وقال ابن أبي حاتم (¬٢): سألت أبي عن أبي مسهر فقال: ثقة، ما رأيت أفصح منه ممن كتبنا عنه، هو وأبو الجماهر. وقال محمد بن الفيض الغساني: خرج السفياني أبو العميطر سنة خمسٍ وتسعين ومائة فولى قضاء دمشق أبا مسهر كرها، ثم تنحى عن القضاء لما خلع أبو العميطر. وقال ابن زنجويه: سمعت أبا مسهر يقول: عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره.وقال ابن ديزيل: سمعت أبا مسهر ينشد: هبك عمرت مثل ما عاش نوح … ثم لاقيت كل ذاك يسارا هل من الموت - لا أبا لك - بد … أي حي إلى سوى الموت صارا محنة أبي مسهر مع المأمون قال الحافظ ابن عساكر (¬١): قرأت بخط أبي الحسين الرازي، قال: سمعت محمود بن محمد الرافقي، قال: سمعت علي بن عثمان النفيلي يقول: كنا على باب أبي مسهر جماعةً من أصحاب الحديث، فمرض، فدخلنا عليه نعوده، فقلنا: كيف أنت؟ كيف أصبحت؟ قال: في عافيةٍ راضيا عن الله، ساخطا على ذي القرنين، حيث لم يجعل السد بيننا وبين أهل العراق، كما جعله بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج، قال: فما كان بعد هذا إلا يسيرا حتى وافى المأمون دمشق، ونزل بدير مُر ن وبنى القبيبة فوق الجبل، فكان يأمر بالليل بجمرٍ عظيم فيوقد، ويجعل في طسوت كبار، ويدلى من عند القبيبة بسلاسل وحبال، فتضيء له الغوطة، فيبصرها بالليل، وكان لأبي مسهر حلقة في الجامع بين العشاءين عند حائط الشرقي، فبينا هو ليلةً إذ قد دخل الجامع ضوء عظيم، فقال أبو مسهر: ما هذا؟ قالوا: النار التي تدلى لأمير المؤمنين من الجبل حتى تضيء له الغوطة، فقال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ وكان في الحلقة صاحب خبر للمأمون، فرفع ذلك إلى المأمون، فحقدها عليه. وكان قد بلغه أنه كان على قضاء أبي العميطر. فلما رحل المأمون أمر بحمل أبي مسهر إليه، فامتحنه بالرقة في القرآن. قال (¬٢): وحدثني أبو الدحداح أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسن بن حامد النيسابوري، قال: حدثني أبو محمد قال: سمعت أصبغ وكان مع أبي مسهر هو وابن أبي النجا خرجا معه يخدمانه، فحدثني أصبغ أن أبا مسهر أدخلعلى المأمون بالرقة وقد ضرب رقبة رجلٍ وهو مطروحٌ بين يديه، فأوقفا أبا مسهر في الحال، فامتحنه فلم يجبه، فأمر به، فوضع في النطع لتضرب رقبته، فأجاب إلى خلق القرآن، فأخرج من النطع، فرجع عن قوله، فأعيد إلى النطع، فأجاب، فأمر به أن يوجه إلى بغداد، ولم يثق بقوله، فأحدر وأقام عند إسحاق بن إبراهيم، يعني متولي بغداد، أياما لا تبلغ مائة يوم، ومات. قال الحسن بن حامد: فحدثني عبد الرحمن، عن رجل من إخواننا يكنى أبا بكر أن أبا مسهر أقيم ببغداد ليقول قولا يبرئ فيه نفسه عن المحنة، ويقى المكروه، فبلغني أنه قال في ذلك الموقف: جزى الله أمير المؤمنين خيرا، علمنا ما لم نكن نعلم، وعلم علما لم يعلمه من كان قبله. وقال: قل القرآن مخلوق وإلا ضربت عنقك، ألا فهو مخلوق، هو مخلوق، قال: فأرجو أن تكون له في هذه المقالة نجاة. وقال الصولي: حدثنا عون بن محمد، عن أبيه قال: قال إسحاق بن إبراهيم: لما صار المأمون إلى دمشق ذكروا له أبا مسهر، ووصفوه بالعلم والفقه، فأحضره فقال: ما تقول في القرآن؟ قال: كما قال الله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ قال: أمخلوق أو غير مخلوق؟ قال: ما يقول أمير المؤمنين؟ قال: مخلوق، قال: بخبرٍ عن رسول الله ﷺ، أو عن الصحابة، أو التابعين؟ قال: بالنظر. واحتج عليه، قال: يا أمير المؤمنين، نحن مع الجمهور الأعظم، أقول بقولهم، والقرآن كلام الله غير مخلوق، قال: يا شيخ أخبرني عن النبي ﷺ هل اختتن؟ قال: ما سمعت في هذا شيئا، قال: فأخبرني عنه أكان يشهد إذا زوج أو تزوج؟ قال: ولا أدري، قال: اخرج قبحك الله، وقبح من قلدك دينه، وجعلك قدوة. قال أبو حاتم الرازي (¬١): ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أبي مسهر بدمشق، وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج إلى المسجد اصطفت الناس يسلمون عليه ويقبلون يده. قال أحمد بن علي بن الحسن البصري: سمعت أبا داود سليمان بنالأشعث، وقيل له: إن أبا مسهر كان متكبرا في نفسه، فقال: كان من ثقات الناس. رحم الله أبا مسهر لقد كان من الإسلام بمكانٍ حمل على المحنة فأبى، وحمل على السيف مد رأسه وجرد السيف فأبى. فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات. وقال محمد بن سعد (¬١): أشخص أبو مسهر من دمشق إلى المأمون، فسأله عن القرآن فقال: هو كلام الله، وأبى أن يقول مخلوق. فدعا له بالسيف والنطع. فلما رأى ذلك قال: مخلوق. فتركه. وقال: أما إنك لو قلت ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك إلى بلادك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلت ذلك فرقا من السيف. أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت. فأشخص من الرقة إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة فحبس، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات في الحبس في غرة رجب، فأخرج ليدفن، فشهده قوم كثير من أهل بغداد. وقال غيره: عاش تسعا وسبعين سنة. قلت: حديث يا عبادي إني حرمت الظلم قال البخاري في كتاب الأدب (¬٢) له: حدثنا عبد الأعلى بن مسهر، أو بلغني عنه، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، وساق الحديث. وأخرجه مسلم في صحيحه (¬٣) عن الصغاني، عن أبي مسهر. ٢١٩ - ن:عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر. الإمام أبو مسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي درامة، وهي كنية جده عبد الأعلى. ولد أبو مسهر سنة أربعين ومائة. وروى عن سعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن بشير، ومالك بن أنس، وإسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، …▸ expand full passage (5,958 chars)عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر. الإمام أبو مسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي درامة، وهي كنية جده عبد الأعلى. ولد أبو مسهر سنة أربعين ومائة. وروى عن سعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن بشير، ومالك بن أنس، وإسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وخالد بن يزيد المري، وصدقة بن خالد، ويحيى بن حمزة، وخلق. وأخذ القراءة عن نافع بن أبي نعيم، وأيوب بن تميم. وعنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وإسحاق الكوسج، وعباس الترقفي، وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، ومحمد بن عوف الطائي، وإبراهيم بن ديزيل، وأبو زرعة الدمشقي، وعبد الرحمن بن القاسم ابن الرواس، وخلق. قال أبو داود (¬٢): سمعت أحمد بن حنبل يقول: رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته، وجعل يطريه. وقال يحيى بن معين: إذا رأيتني أحدث ببلدة فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحيتي أن تحلق. وقال أبو زرعة (¬٣)، عن أبي مسهر: ولد لي ولد والأوزاعي حي، وجالستسعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة، وما كان من أصحابه أحدٌ أحفظ لحديثه مني، غير أني نسيت. وقال محمد بن عوف: سمعت أبا مسهر يقول: قال لي سعيد بن عبد العزيز: ما شبهتك في الحفظ إلا بجدك أبي درامة. ما كان يسمع شيئا إلا حفظه. وقال محمد بن عثمان التنوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر. وقال أبو زرعة الدمشقي: قال ابن معين: منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن رجعت لم أر مثل أبي مسهر. قال أبو زرعة (¬١): رأيت أبا مسهر يحضر الجامع بأحسن هيئة في البياض والساج والخف، ويعتم على شامية طويلة بعمامة سوداء عدنية. قلت: كان أبو مسهر مع جلالته وعلمه من رؤساء الدمشقيين وأكابرهم. قال العباس بن الوليد البيروتي: سمعت أبا مسهر يقول: لقد حرصت على علم الأوزاعي حتى كتبت عن إسماعيل بن سماعة ثلاثة عشر كتابا، حتى لقيت أباك فوجدت عنده علما لم يكن عند القوم. وقال دحيم: قال أبو مسهر: رأيت الأوزاعي، وجلست مع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وقال ابن أبي حاتم (¬٢): سألت أبي عن أبي مسهر فقال: ثقة، ما رأيت أفصح منه ممن كتبنا عنه، هو وأبو الجماهر. وقال محمد بن الفيض الغساني: خرج السفياني أبو العميطر سنة خمسٍ وتسعين ومائة فولى قضاء دمشق أبا مسهر كرها، ثم تنحى عن القضاء لما خلع أبو العميطر. وقال ابن زنجويه: سمعت أبا مسهر يقول: عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره.وقال ابن ديزيل: سمعت أبا مسهر ينشد: هبك عمرت مثل ما عاش نوح … ثم لاقيت كل ذاك يسارا هل من الموت - لا أبا لك - بد … أي حي إلى سوى الموت صارا محنة أبي مسهر مع المأمون قال الحافظ ابن عساكر (¬١): قرأت بخط أبي الحسين الرازي، قال: سمعت محمود بن محمد الرافقي، قال: سمعت علي بن عثمان النفيلي يقول: كنا على باب أبي مسهر جماعةً من أصحاب الحديث، فمرض، فدخلنا عليه نعوده، فقلنا: كيف أنت؟ كيف أصبحت؟ قال: في عافيةٍ راضيا عن الله، ساخطا على ذي القرنين، حيث لم يجعل السد بيننا وبين أهل العراق، كما جعله بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج، قال: فما كان بعد هذا إلا يسيرا حتى وافى المأمون دمشق، ونزل بدير مُر ن وبنى القبيبة فوق الجبل، فكان يأمر بالليل بجمرٍ عظيم فيوقد، ويجعل في طسوت كبار، ويدلى من عند القبيبة بسلاسل وحبال، فتضيء له الغوطة، فيبصرها بالليل، وكان لأبي مسهر حلقة في الجامع بين العشاءين عند حائط الشرقي، فبينا هو ليلةً إذ قد دخل الجامع ضوء عظيم، فقال أبو مسهر: ما هذا؟ قالوا: النار التي تدلى لأمير المؤمنين من الجبل حتى تضيء له الغوطة، فقال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ وكان في الحلقة صاحب خبر للمأمون، فرفع ذلك إلى المأمون، فحقدها عليه. وكان قد بلغه أنه كان على قضاء أبي العميطر. فلما رحل المأمون أمر بحمل أبي مسهر إليه، فامتحنه بالرقة في القرآن. قال (¬٢): وحدثني أبو الدحداح أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسن بن حامد النيسابوري، قال: حدثني أبو محمد قال: سمعت أصبغ وكان مع أبي مسهر هو وابن أبي النجا خرجا معه يخدمانه، فحدثني أصبغ أن أبا مسهر أدخلعلى المأمون بالرقة وقد ضرب رقبة رجلٍ وهو مطروحٌ بين يديه، فأوقفا أبا مسهر في الحال، فامتحنه فلم يجبه، فأمر به، فوضع في النطع لتضرب رقبته، فأجاب إلى خلق القرآن، فأخرج من النطع، فرجع عن قوله، فأعيد إلى النطع، فأجاب، فأمر به أن يوجه إلى بغداد، ولم يثق بقوله، فأحدر وأقام عند إسحاق بن إبراهيم، يعني متولي بغداد، أياما لا تبلغ مائة يوم، ومات. قال الحسن بن حامد: فحدثني عبد الرحمن، عن رجل من إخواننا يكنى أبا بكر أن أبا مسهر أقيم ببغداد ليقول قولا يبرئ فيه نفسه عن المحنة، ويقى المكروه، فبلغني أنه قال في ذلك الموقف: جزى الله أمير المؤمنين خيرا، علمنا ما لم نكن نعلم، وعلم علما لم يعلمه من كان قبله. وقال: قل القرآن مخلوق وإلا ضربت عنقك، ألا فهو مخلوق، هو مخلوق، قال: فأرجو أن تكون له في هذه المقالة نجاة. وقال الصولي: حدثنا عون بن محمد، عن أبيه قال: قال إسحاق بن إبراهيم: لما صار المأمون إلى دمشق ذكروا له أبا مسهر، ووصفوه بالعلم والفقه، فأحضره فقال: ما تقول في القرآن؟ قال: كما قال الله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ قال: أمخلوق أو غير مخلوق؟ قال: ما يقول أمير المؤمنين؟ قال: مخلوق، قال: بخبرٍ عن رسول الله ﷺ، أو عن الصحابة، أو التابعين؟ قال: بالنظر. واحتج عليه، قال: يا أمير المؤمنين، نحن مع الجمهور الأعظم، أقول بقولهم، والقرآن كلام الله غير مخلوق، قال: يا شيخ أخبرني عن النبي ﷺ هل اختتن؟ قال: ما سمعت في هذا شيئا، قال: فأخبرني عنه أكان يشهد إذا زوج أو تزوج؟ قال: ولا أدري، قال: اخرج قبحك الله، وقبح من قلدك دينه، وجعلك قدوة. قال أبو حاتم الرازي (¬١): ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أبي مسهر بدمشق، وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج إلى المسجد اصطفت الناس يسلمون عليه ويقبلون يده. قال أحمد بن علي بن الحسن البصري: سمعت أبا داود سليمان بنالأشعث، وقيل له: إن أبا مسهر كان متكبرا في نفسه، فقال: كان من ثقات الناس. رحم الله أبا مسهر لقد كان من الإسلام بمكانٍ حمل على المحنة فأبى، وحمل على السيف مد رأسه وجرد السيف فأبى. فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات. وقال محمد بن سعد (¬١): أشخص أبو مسهر من دمشق إلى المأمون، فسأله عن القرآن فقال: هو كلام الله، وأبى أن يقول مخلوق. فدعا له بالسيف والنطع. فلما رأى ذلك قال: مخلوق. فتركه. وقال: أما إنك لو قلت ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك إلى بلادك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلت ذلك فرقا من السيف. أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت. فأشخص من الرقة إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة فحبس، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات في الحبس في غرة رجب، فأخرج ليدفن، فشهده قوم كثير من أهل بغداد. وقال غيره: عاش تسعا وسبعين سنة. قلت: حديث يا عبادي إني حرمت الظلم قال البخاري في كتاب الأدب (¬٢) له: حدثنا عبد الأعلى بن مسهر، أو بلغني عنه، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، وساق الحديث. وأخرجه مسلم في صحيحه (¬٣) عن الصغاني، عن أبي مسهر. ٢١٩ - ن: