ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11434, entry [8104]2,076 chars
[٨٠٢٤] (¬٥) (خت) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكرياء الفرَّاء (¬٦)، النحوي، مولى بني أسد (كوفيٌّ، نزل بغداد).وروى عن: قيس بن الربيع، ومَنْدَل بن علي، وحازم بن الحُسَيْن البصري، وعلي بن حمزة الكِسَائي وأبي الأَحْوَص، وأبي بكر بن عياش، (وسفيان بن عيينة)، في آخرين. روى عنه: سلمة بن عاصم، ومحم…
▸ expand full passage (2,076 chars)[٨٠٢٤] (¬٥) (خت) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكرياء الفرَّاء (¬٦)، النحوي، مولى بني أسد (كوفيٌّ، نزل بغداد).وروى عن: قيس بن الربيع، ومَنْدَل بن علي، وحازم بن الحُسَيْن البصري، وعلي بن حمزة الكِسَائي وأبي الأَحْوَص، وأبي بكر بن عياش، (وسفيان بن عيينة)، في آخرين. روى عنه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم السَّمُري. قال الدارقطني، حدثنا ابن سعيد، حَدَّثنا أخو حَمْدَان الكِنْدي: سمعتُ (عبدَ الله بن الوليد (¬١) صعودًا) يقول: كان محمد بن الحسن - ابن خالة الفَرَّاء -، فكان الفَرَّاء عنده يومًا: فقال الفرَّاء: قلَّ رجلٌ أنعم النَّظَرَ في (فنٍّ من العلم إلا سَهُلَ) عليه غيرُهُ، فقال له: محمد فأنت الآن قد أَنْعَمْتَ النَّظَرَ في العربية، فنسألك عن مسألةٍ من الفقه، قال: (هات! قال: ما تقولُ) في رجلٍ صلَّى فَسَهَى فسجد، فَسَهى في السجود؟! فَافْتَكر ساعةً ثم قال: لا شَيْء عليه قال: ولمَ؟! قال: (لأن المُصَغَّر عندنا لا يُصَغَّر)، وإنما السَّجْدَتان تمامُ الصلاة، فليس للتَّمَامِ تمامٌ، فقال له محمد: ما ظننتُ آدميًّا يلِدُ مثلك (¬٢). وذكر إسماعيل القاضي أن هذه القصة وقعت للفرَّاء، مع بِشْر المَرِيْسِي (¬٣). وقال أبو بكر الأَنْبَاري: لو لم يكن لأَهل بغداد من علماء العربية إلاالكِسَائِيّ، والفرَّاء، لكان لهم بهما الافتخارُ على جميع الناس، وكان يقال: النَّحْوُ للفرَّاء، والفرَّاءُ أَميرُ المؤمنين في النحو (¬١). وقال هنَّاد بن السَّرِي: كان الفرَّاءُ يطوف معنا على الشيوخ، فما رأيناه أَثْبَتَ سوادًا في بياضٍ قطُّ، لكنه إذا مرَّ حديثٌ فيه شيءٌ من التفسير، أو يتعلق بِشَيْءٍ من اللغة، قال للشيخ: أَعِدْهُ عليَّ، فَظَنَنَّا أَنَّه كان يحفظُ ما يحتاج إليه (¬٢). وقال ابن مجاهد: سمعت محمَّدَ بن الجهم يقول: ما رأيتُ مع الفرَّاء كتابًا قطّ إلا كتابَ "يافع ويَفَعَة" (¬٣). وقال ثعلب، حدثنا سلمة، قال: أَمْلَى الفرَّاءُ كتبَه كلَّها حفظًا لم يأخذ بيده نسخةً إلا كتابين (ملازم، ويافع (¬٤) ويفعة)، قال ابن الأَنْبَاري: مقدارُ الكتابين خمسون وَرَقَة، ومقدار كتبِ الفرَّاء ثلاثةُ آلآف ورقة (¬٥). وشُهْرَتُه بالعربية ومَعْرِفَتِها، غيرُ محتاجةٍ إلى إكثار. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة [ومائتين] (¬٦) في طريق مكة، وكان الغالب عليه معرفة الأَدَب (¬٧).وفيها أرَّخه الصُّولي (¬١). عَلَّقَ عنه البُخَارِيُّ في مَوْضِعَين في تفسير الحديد، والعصر (¬٢) ولم يَذْكُرْه المزي (¬٣).