exact linked passagemedium confidencepage 10724, entry [7616]3,060 chars
[٧٥٤٠] (د) نجدة بن نُفَيع الحنفي. أُرَاه والد موسى بن نَجْدَة اليَمَامي (¬٣). روى (¬٤) عن: ابن عبَّاس أنَّه سأله عن (¬٥) قوله: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩]، قال: فأُمسك عنهم المطر (¬٦). وعنه: عبد المؤمن بن خالد الحنفي المروزي.قلت: رأيت (¬١) بخطِّ بعض المتأخِّرين (…
▸ expand full passage (3,060 chars)▾ collapse
[٧٥٤٠] (د) نجدة بن نُفَيع الحنفي. أُرَاه والد موسى بن نَجْدَة اليَمَامي (¬٣). روى (¬٤) عن: ابن عبَّاس أنَّه سأله عن (¬٥) قوله: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩]، قال: فأُمسك عنهم المطر (¬٦). وعنه: عبد المؤمن بن خالد الحنفي المروزي.قلت: رأيت (¬١) بخطِّ بعض المتأخِّرين (¬٢): ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات". وما رأيت ذلك في النُّسخة التي عندي (¬٣)، ولا ذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم (¬٤). وقد وقع الحديث عند أبي داود مختصرًا (¬٥)، وأخرجه عبد بن حميد (¬٦)، والحاكم في "المستدرك" (¬٧)، وأبو بكر ابن مردويه في "التفسير المسند"، وجماعةٌ، كلُّهم من الوجه الذي أخرجه منه أبو داود، فقال فيه: استنفر النَّبيُّ ﷺ حيًّا من أحياء العرب، فتثاقلوا عليه فأُمسك، الحديث. وكنت جوَّزت أنَّ نجدة هذا هو رأس الخوارج الذين يقال لهم: "النجدات" (¬٨) لما ذُكر له في نسبته إلى القبيلة والبلد، ثم رجعت عن ذلك لأنَّ نجدة الخارجي مات بعد ابن عبَّاس بقليل نحو سنتين فقط، وعبد المؤمن يقول: "حدثني نجدة"، وعبد المؤمن ما أدرك ابن عبَّاس. واختلف في اسم والد نجدة الخارجي، فقيل: عامر، وقيل: عُوَيمر بن عبد الله بن سيار بن مفرَّج. وكان في أوَّل أمره مع نافع بن الأزرق في طائفة يطلبون العلم، كما أخرج الطَّبراني من طريق الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: خرجنافع بن الأزرق ونجدة بن عُوَيمر في نفر من رؤوس الخوارج يُنقِّرون العلم (¬١) ويطلبونه حتَّى قدموا مكَّة فلقوا ابن عبَّاس - فذكر قصةً طويلةً - (¬٢). وخرجوا بعد موت يزيد بن معاوية، وبايعه الخوارجُ بالخلافة وأوقع بأهل البصرة ما هو معروف في ترجمته، ثم أنكر نجدة على نافع أشياءَ ففارقه مع طائفة يسيرة منهم أبو طالوت، وكان باليمامة فمضى إلى الحضارم وانتهبها، وقسَّم بين أصحابه، وذلك في سنة خمس وستين، ثم ظفر بمال حُمل من البحرين فانتهبه، ومضى نجدة في جمع فأوقع ببني عامر وقَتل منهم كِلابًا وعُطَيفًا - ابني قرَّة بن هُبَيرة - وغيرَهما. واجتمع مع نجدة ثلاثةُ آلاف ثم غلب على البحرين سنة سبع وستين وأوقع بعبد القيس، ثم غلب على عمان، ثم حجَّ في سنة ثمان أو تسع فصالحه ابن الزُّبَير على أنَّ كلًّا يصلي بأصحابه ويقف بهم، فصلَّوا وكفَّ بعضهم عن بعض. فلمَّا انقضى الحجُّ استمرَّ نجدةُ يُغير على ما بين المدينة ومكَّة وبين الطَّائف واليمامة، ويجبي الصَّدقات من البوادي، وفي أثناء ذلك كتب إلى ابن عمر يسأله عن أشياء من أحكام الجهاد، فامتنع من جوابه. فكتب إلى ابن عبَّاس فأجابه كما أخرجه مسلم في أواخر المغازي من طريق يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عبَّاس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم، هل يُقْسَم لهما؟ وعن قَتْل الوِلدان، وعن اليتيم متىينقطع عنه اليُتْم؟ وعن ذوي القربى من هُمْ؟ فقال ليزيد: اكتب إليه، ولولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه، وكتب له الجواب (¬١). وفي رواية له عن يزيد بن هرمز: لولا أن أكتم علمًا ما كتبت إليه (¬٢). وفيه أنَّه كتب إليه: لا يُقتَل الوالدان، وكان النِّساء يغزين يداوين الجرحى ولم يكن يُسْهَم لهنَّ، وغير ذلك. ثم إنَّ نجدة غلب على البحرين فقطع المِيْرَة (¬٣) عن أهل الحرمين فكتب إليه ابن عبَّاس: إِنَّ ثُمامة بن أثال لما أسلم قطع المِيْرَة عن أهل مكَّة حتَّى أسلموا، فكتب إليه النَّبيُّ ﷺ: "إنَّ أهل مكَّة جيران الله فلا تقطع عنهم المِيْرَة". فخلَّا نجدة المِيْرَة، ثمَّ لم يَزَلْ أمرُ نجدة قائمًا حتَّى اختلفوا عليه، ثم تفرَّقوا عنه إلى أبي فُديك، وبقي مع نجدة طائفة، فألحَّ أبو فديك - واسمه عبد الله بن ثور - أحد بني قيس بن ثعلبة في طلبه حتَّى قُتل، وذلك في سنة سبعين (¬٤).