Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

(ت س) (¬١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المُغِيرة (¬٢) بن بَذْدِزْبَه (¬٣)، وقيل: بَرْدِزُبَه، وقيل: ابن الأَحنَف الجُعْفِيّ، مولاهم أبو عبد الله البخاريّ.

(ت س) (¬١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المُغِيرة (¬٢) بن بَذْدِزْبَه (¬٣)، وقيل: بَرْدِزُبَه، وقيل: ابن الأَحنَف الجُعْفِيّ، مولاهم أبو عبد الله البخاريّ.

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 7 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
6
Known assessors
2

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages6 assessment hints0 assessment snippets

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي

full-text

— · 7 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 8853, entry [6119]12,783 chars
    [٦٠٤٤] (ت س) (¬١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المُغِيرة (¬٢) بن بَذْدِزْبَه (¬٣)، وقيل: بَرْدِزُبَه، وقيل: ابن الأَحنَف الجُعْفِيّ، مولاهم أبو عبد الله البخاريّ. روى عن: عُبَيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأَنصَاري، وعفَّان، وأبي عَاصم النَّبِيل، ومكِّيّ بن إبراهيم، وأبي المُغِيرة، وأبي مُسْه…
    ▸ expand full passage (12,783 chars)
    [٦٠٤٤] (ت س) (¬١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المُغِيرة (¬٢) بن بَذْدِزْبَه (¬٣)، وقيل: بَرْدِزُبَه، وقيل: ابن الأَحنَف الجُعْفِيّ، مولاهم أبو عبد الله البخاريّ. روى عن: عُبَيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأَنصَاري، وعفَّان، وأبي عَاصم النَّبِيل، ومكِّيّ بن إبراهيم، وأبي المُغِيرة، وأبي مُسْهِر، وأحمد بن خالد الوَهْبي، وخلقٍ كثير سواهم، ممن سمع من التَّابعين فمن بعدهم، إلى أن كتب عن أقرانه، وعن تلامذتِهِ. روى عنه: التِّرْمِذِي في "الجامع" كثيرًا، ومسلم في غير "الجامع"، وروى النَّسَائِي في "الصِّيام" عن محمد بن إسماعيل، عن حَفْص بن عمر بن الحارث، عن حمَّاد حديثًا، هكذا وقع غير منسوبٍ في عامَّة الرِّوايات عنه (¬٤). وفي أصل الصُّورِي الذي كتبهُ عن ابن النَّحَّاس، عن حَمزَة، عن النَّسَائِي: حدثنا محمد بن إسماعيل، وهو أبو بكر الطَّبَراني، ووقع في رواية ابن السُّنّي وحدهُ عن النَّسَائِي: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري (¬٥). وقد روى النَّسَائِي الكثير عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن عُليَّة، وهو يُشارك البخاريَّ في كثيرٍ من شيوخه، وروى في كتاب "الكنى" عن عبد الله بن أحمد بن عبد السَّلام الخَفَّاف، عن البخاري عدَّة أحاديث، فهذه قَرينة ظاهرةٌ في أنَّه لم يلقَ البُخاريَّ.وروى عن البخاري أيضًا: أبو زُرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحَرْبي، وابن أبي الدُّنيا، وصالح بن محمد الأَسدِيّ، وأبو بِشْر الدُّولابي، ومحمد بن عبد الله الحَضْرَمي، والقاسم بن زكرياء، وابن أبي عَاصم، وابن خُزَيمة، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، وحسين بن محمد القبَّاني، وأبو عمرو الخَفَّاف النَّيسَابوري، والحسين بن محمد بن حاتم عُبيد العِجْل، وعبد الله بن نَاجِية، والفَضْل بن العبَّاس الرَّازي، وأبو قُريش محمد بن جُمعَة القُهُسْتاني، وأبو بكر بن أبي داود وأبو محمد بن صَاعد والحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، وهو آخر من حَدَّث عنه ببغداد، ومحمد بن يوسف الفَرَبْري رَاوي "الصَّحيح" عنه، ورواةُ كتبهِ المصنَّفةِ عنه: عبد الله بن محمد بن الأَشقَر، وعبد الله أحمد بن عبد السَّلام، ومحمود بن إسحاق الخُزَاعي، ومحمد بن سليمان بن فَارس، وخلق كثير، وآخر من حدث عنه بالصَّحيح: أبو طَلحَة منصور بن محمد بن علي البرْدَويّ، النَّسَفِي، الذي مات سنة ٣٢٩. قال بَكْر بن منير: سمعت الحسن بن الحسين البزَّاز ببُخَارى يقول: رأيت محمد بن إسماعيل شيخًا نَحِيفَ الجسم، ليس بالطَّويل، ولا بالقَصِير، وُلد في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وتوفي يوم السبت لغرة شوال سنة ستٍّ وخمسين ومائتين، عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يومًا (¬١). وقال أحمد بن سَيَّار المَروَزِي: ومحمد بن إسماعيل طلبَ العلم، وجالس النَّاس، ورَحَلَ في الحديث، ومَهَرَ فيه وأبصَر، وكان حسنَ المعرفة، حسنَ الحفظِ، وكان يَتفقَّهُ (¬٢).وقال أبو العبَّاس بن سعيد: لو أن رجلًا كتب ثلاثين ألف حديث، لما استغنى عن كتاب "تاريخ" محمد بن إسماعيل (¬١). وقال عامر بن المُنتَجع: سمعت أبا بَكر المديني قال: كُنَّا يومًا بنَيسَابور عند إسحاق بن رَاهُويه ومحمد بن إسماعيل حاضرٌ في المجلس، فمرَّ إسحاق بحديثٍ، وكان دون الصَّحَابي عَطَاء الكَيْخَارَاني، فقال إسحاق: يا أبا عبد الله إيش كَيْخَارَان؟ قال: قريةٌ باليمن، كان معاوية بعثَ هذا الرَّجل من الصَّحابة إلى اليمن، فسمعَ منه عَطَاء حديثين؛ فقال له إسحاق: يا أبا عبد الله كأنك قد شهدتَ القَوم (¬٢). وقال إبراهيم بن مَعقِل النَّسَفِي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كنت عند إسحاق بن رَاهُويه، فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لسُنن النَّبي ﷺ، فوقعَ ذلك في قلبي، فأخذتُ في جمعِ هذا الكتاب، يعني "الجامع" (¬٣). قال إبراهيم: وسمعته يقول: ما أدخلتُ في كتابي "الجامع" إلا ما صَحَّ، وتركتُ من الصِّحاح لحالِ الطُّول (¬٤). وقال الكُشْمَيهني: سمعت الفَرَبْري يقول: قال لي محمد بن إسماعيل: ما وضعتُ في كتابي "الصَّحيح" حديثًا إلا اغتسلتُ قبل ذلك، وصليتُ ركعتين (¬٥). وقال جعفر بن الفَضْل بن خِنْزَابة: سمعت محمد بن موسى المَأمُونيقال: سُئل أبو عبد الرحمن، يعني النَّسَائِي، عن العَلَاء، وسُهَيل، فقال: هما خيرٌ من فُلَيح، ومع هذا فما في هذه الكُتب كُلِّها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل (¬١). وقال جَعفَر بن محمد القَطَّان، إمام الجامع بكَرْمِينية: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كتبتُ عن ألفِ شيخٍ أو أكثر، ما عندي حديثٌ إلا وأذكرُ إسنادهُ (¬٢). وقال بَكْر بن مُنِير: كان محمد بن إسماعيل يُصَلي ذات يومٍ، فلسَعَه الزُّنُبور سبع عشرة مرَّة، فلما قضى صلاتهُ قال: انظروا إيش هذا الذي آذاني في صَلَاتي؛ فنَظَروا فإذا الزُّنْبُور قد ورمهُ في سبعة عشر موضعًا، ولم يقطع صلاتهُ (¬٣). وقال أبو بكر الأعيَن: كتبنا عن محمد بن إسماعيل على باب محمد بن يوسف الفِرْيابي، وما في وجههِ شعرةٌ (¬٤). وقال حَاشِد بن إسماعيل: كنتُ بالبصرة، فقدم محمد بن إسماعيل، فقال محمد بن بَشَّار: دخل اليوم سيدُ الفُقَهَاء (¬٥) وقال أبو قُريش محمد بن جُمعَة: سمعتُ بُندارًا محمد بن بَشَّار يقول: حُفَّاظ الدُّنيا أربعة فذكره فيهم (¬٦).وقال البُوشَنْجي: سمعت بُندارًا يقول: ما قدمَ علينا مثل محمد بن إسماعيل (¬١). وقال يوسف بن رَيْحَان: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان عليُّ بن المديني يَسأَلني عن شيوخ خُراسان، إلى أن قال: كلُّ من أثنيتَ عليه فهو عندنا الرَّضيّ (¬٢). وقال الفَرَبْري: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: ما استصغرتُ نفسي عند أحدٍ إلا عند عليّ، وربما كنتُ أُغربُ عليه (¬٣). وقال إسحاق بن أحمد بن خَلَف البخاري: حدَّثني حَامد بن أحمد قال: ذُكر لعلي بن المديني قولُ محمد بن إسماعيل: ما تَصَاغرتُ نفسِي عند أحدٍ إلا عند علي بن المديني فقال: ذَروا قولَهُ، هو ما رأى مثل نفسهِ (¬٤). وقال الفَرَبْري: سمعت محمد بن أبي حاتم ورَّاق محمد بن إسماعيل قال: سمعتُهُ يقول: ذَاكَرني أصحابُ عَمرو بن علي بحديثٍ فقلتُ: لا أعرفُهُ، فَسُرُّوا بذلك، وصاروا إلى عَمرو بن علي فقالوا له: ذاكرنا محمدَ بنَ إسماعيل بحديثٍ فلم يعرفه؛ فقال عَمرو بن علي: حديثٌ لا يعرفُهُ محمد بن إسماعيل ليسَ بحديثٍ (¬٥). قال محمد بن أبي حاتم: وسمعته يقول: كان إسماعيل بن أبي أُويس إذا انتخَبتُ من كتابِهِ، نسخَ تلك الأحاديث لنفسِهِ (¬٦).وقال أبو مُصعَب: محمد بن إسماعيل أفقهُ عندنا وأبصرُ من ابن حَنْبَل (¬١). وقال عَامر بن المُنْتَجع، عن أحمد بن الضَّوِّ: سمعتُ أبا بكر بنَ أبي شَيبَة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير يقولان: ما رأينا مثلَ محمد بن إسماعيل (¬٢). وقال محمود بن النَّضْرِ الشَّافِعِي: دخلتُ البَصرَة، والشّام، والحِجَاز، والكُوفة، ورأيتُ علماءها، فكلَّما جَرَى ذكرُ محمد بن إسماعيل، فضَّلوه على أنفسهم (¬٣). وقال ابن عَدِيّ: كان ابن صَاعد إذا ذكر محمد بن إسماعيل يقول: الكَبشُ النَّطَّاح (¬٤). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: انتهى الحفظ إلى أربعةٍ من أهل خُراسان، فذكرهُ فيهم (¬٥). وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: ما أخرجتْ خُراسان مثل محمد بن إسماعيل (¬٦). وقال صالح بن محمد الأَسدِي: محمد بن إسماعيل أعلمهُم بالحديثِ (¬٧).وقال يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقِي: محمد بن إسماعيل فقيهُ هذه الأُمَّة (¬١). وقال أبو العبَّاس الدَّغُولي: كتب أهل بغداد إلى محمدِ بن إسماعيل: المسلمون بخيرٍ ما بقيتَ لهم … وليس بعدك خيرٌ حين تُفتقد (¬٢) وقال أبو بَكْر محمد بن حَرْب: سألتُ أبا زُرعَة عن محمد بن حُميد، فقال: تركهُ أبو عبد الله، يعني البخاري، قال فذكرتُ ذلك للبخاري، فقال: بِرُّهُ لنا قديمٌ (¬٣). وقال الفضْل بن العبَّاس الرَّازِي: رجعتُ مع محمد بن إسماعيل مرحَلةً، وجهدتُ الجَهدَ على أن أجيء بحديثٍ لا يعرفه، فما أمكنني، وأنا أُغرب على أبي زُرعة عدد شعرِ رأسهِ (¬٤). وقال إسحاق بن أحمد بن زِيرَك: سمعتُ محمدَ بن إدريس الرَّازِي أبا حاتم يقول: محمد بن إسماعيل أعلمُ من دخلَ العراق (¬٥). قال: وسمعتُهُ في سنة سبعٍ وأربعين يقول: يقدُمُ عليكم رجلٌ من خراسان، لم يَخرج منها أحفظ منه، فقدِمَ محمدُ بن إسماعيل بعد أَشهر (¬٦). وقال صالح بن مِسمَار: سمعتُ نُعيم بن حَمَّاد يقول: محمد بن إسماعيل فقيهُ هذه الأُمَّة (¬٧)وقال عَبْدَان بن عثمان: ما رأيتُ بعيني شابًّا أبصرَ منه (¬١). وقال محمد بن سَلَام: هو الذي ليس مثلهُ (¬٢). وقال يحيى بن جَعفَر: لو قدرتُ أن أَزيدَ في عُمره لفعلتُ (¬٣). وقال محمد بن العبَّاس الضَّبِّي: سمعتُ أبا بَكْر بن أبي عَمرو الحافظ يقول: كان سببُ مُفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البلدَ يعني بُخارى، أن خالد أحمد الأمير سألهُ أن يحضرَ منزلهُ، فيقرأ "الجامع" و "التَّاريخ"، على أولاده فامتنعَ، فراسلهُ أن يعقدَ لأولاده مجلسًا لا يحضرهُ غيرهم، فامتنعَ أيضًا، فاستعانَ عليه بحُريث بن أبي الوَرقَاء، وغيره، حتى تكلَّمُوا في مذهبِهِ، وَنفَاه عن البلد، فدعا عليهم، فاستُجيب له (¬٤). وقال ابن عَدِيّ: سمعتُ عبد القُدُّوس بن عبد الجبَّار السَّمرقَندِي يقول: جاء محمد بن إسماعيل إلى خَرْتَنك - قرية من قرى سَمرقند على فرسخين منها -، وكان له بها أَقرِباء، فنزلَ عندهم، قال: فسمعتهُ ليلةً من اللَّيالي يدعو: اللهم إنّه قد ضَاقت عليّ الأرض بما رحُبتْ فاقبضني إليك، قال: فما تمَّ الشَّهر حتى قبضهُ الله، في سنة ستٍّ وخمسين ومائتين في شَوال (¬٥). قلتُ: مناقبه كثيرةٌ جدًّا، قد جمعتها في كتابٍ مُفرد (¬٦)، ولخَّصْتُمقاصدها في آخرِ الكتاب الذي تكلَّمتُ فيه على تعاليق "الجامع الصحيح" (¬١)، ومن ذلك: قال الحاكم: سمعتُ أبا الطَّيب يقول: سمعت ابن خُزيمة يقول: ما رأيتُ تحتَ أديمِ السَّماء أعلمَ بحديث رسول الله ﷺ، ولا أحفظَ له من البخاري (¬٢). قال: وسمعتُ أبا عبد الله الحافظ يعني ابن الأَخرَم يقول: سمعت أبي يقول: رأيتُ مسلمَ بن الحجَّاج بين يَدَي البخاري، وهو يسأله سؤال الصَّبي المُتعلِّم (¬٣). قال: وسُئل أبو عبد الله يعني ابن الأَخرَم، عن حديث؟ فقال إنَّ البخاري لم يُخرجه، فقال له السَّائل قد خَرَّجه مسلم، فقال أبو عبد الله: إنَّ البخاري كان أعلمَ من مسلم، ومنكَ، ومني. قال: ولمَّا ورد البخاري نَيسَابور، قال محمد بن يحيى الذُّهلِي: اذهبوا إلى هذا الرَّجل الصَّالح فاسمعوا منه، فذهبَ النَّاس إليه حتى ظَهَرَ الخَلل في مجلس محمد بن يحيى، فتكلَّمَ فيه بعد ذلك (¬٤). وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارِمي: رأيتُ العلماء بالحرمين، والعراقين، فما رأيتُ فيهم أجمعَ منه (¬٥). قال الحاكم: وسمعت أبا الوليد حسَّان بن محمد الفَقِيه يقول: سمعت محمد بن نُعيم يقول: سألت محمدَ بن إسماعيل لمَّا وَقع ما وقع من شأنه عنالإيمان، فقال: قولٌ وعمل، يزيدُ وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوقٍ، وأفضل الصَّحابة أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، على هذا حييتُ، وعليه أموت، وأُبعَث إنْ شاء الله. وقال غُنجار في "تاريخ بخارى": قال له أبو عيسى التِّرمذي: قد جعلكَ الله زَينَ هذه الأُمَّة يا أبا عبد الله (¬١). وقال في "الجامع": لم أرَ في معنى العِلل، والرِّجال، أعلمَ من محمد بن إسماعيل (¬٢). وقال إسحاق بن رَاهُويه: يا معشرَ أصحابِ الحديث، أُكتبوا عن هذا الشَّابِّ، فإنَّه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج النَّاس إليه، لمعرفتهِ بالحديثِ وفقههِ (¬٣). وقال حَاشِد بن عبد الله: سمعت المُسْنَدي يقول: محمدُ بن إسماعيل إمامٌ، فمن لم يجعله إمامًا فاتَّهمهُ (¬٤). وقال أيضًا: رأيتُ محمدَ بن رافع، وعَمرو بن زُرَارة عند محمد بن إسماعيل يسألانه عن عللِ الحديث، فلمَّا قام (¬٥)، قالا لمن حضر: لا تُخدعوا عن أبي عبد الله، فإنَّه أفقه منَّا، وأعلمُ، وأبصرُ (¬٦).وقال الحسين بن محمد بن حاتم المعروف بعُبيدٍ العِجْل: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، ومسلمٌ لم يكن يبلغه، ورأيتُ أبا زُرعَة، وأبا حاتم، يستمعانِ قولهُ، وذُكر له قصةُ محمد بن يحيى معه، فقال: ما لمحمد بن يحيى، ولمحمد بن إسماعيل، كان محمد أمَّة من الأمم، وأعلم من محمد بن يحيى بكذا وكذا، كان دَيِّنًا، فاضلًا، يُحسن كلَّ شيءٍ (¬١). وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وأبا زُرعَة، ثمَّ تَركَا حديثه عندما كَتبَ إليهما محمد بن يحيى، أَنَّه أظهرَ عند عندهم أنَّ لفظهُ بالقرآن مخلوقٌ (¬٢). وقال محمد بن نَصْر المَروَزِي: سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: من قال عنِّي أنِّي قلتُ: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فقد كَذب، وإِنَّما قلتُ: أفعال العِبَاد مخلوقة (¬٣). وقال أبو عَمرو الخَفَّاف: حدثنا التَّقيُّ، النَّقيُّ، العالم الذي لم أرَ مثله، محمد بن إسماعيل، وهو أعلمُ بالحديث من إسحاق، وأحمد، وغيرهما بعشرين درجة، ومن قال فيه شيئًا، فعليه مني ألفُ لعنةٍ (¬٤). وقال مَسْلَمة في "الصِّلة": كان ثقةً جليلَ القدر، عالمًا بالحديث، وكان يقول بخلق القرآن فأنكر ذلك عليه علماء، خراسان فهربَ، ومات وهو مُستخفي. قال: وسمعت بعض أصحابنا يقول: سمعتُ العُقَيليّ يقول: لمَّا أَلَّفَ البخاريُّ كتابه "الصَّحيح"، عرضه على ابن المديني، ويحيى بن معين،وأحمد بن حنبل، وغيرهم، فامتحنُوه فكُلُّهم قال: كتابك صحيحٌ، إلا أربعةَ أحاديث؛ قال العُقَيليّ: والقولُ فيها قولُ البخاري، وهي صحيحةٌ (¬١). قال مَسْلَمة: وأَلَّفَ عليُّ بن المديني كتابَ "العِلل"، وكان ضَنِينًا به، فغابَ يومًا في بعض ضياعِهِ، فجاء البخاري إلى بعضِ بَنيهِ، وأرغبهُ بالمال على أن يرى الكتاب يومًا واحدًا، فأعطاهُ له، فدفعهُ إلى النُّسَّاخ، فكتبوهُ له، وردَّه إليه، فلمَّا حضرَ عليٌّ، تكلَّم بشيءٍ، فأجابه البخاريُّ بنصِّ كلامه مِرارًا، ففهم القِصة، واغتمَّ لذلك، فلم يزلْ مغمومًا حتى مات بعد يسير، واستغنى البخاري عنه بذلك الكتاب، وخرجَ إلى خراسان، ووضع كتابه "الصَّحيح" (¬٢)، فعظُمَ شأنه، وعَلا ذكرُهُ، وهو أول من وضع في الإسلام كتابًا صحيحًا، فصار النَّاس له تبعًا بعد ذلك. قلتُ: إنما أوردتُ كلام مَسْلَمة هذا، لأُبيِّنَ فسادهُ، فمِنْ ذلك إطلاقه بأنَّ البخاري كان يقول بخلق القرآن، وهو شيءٌ لم يسبقه إليه أحدٌ، وقد قدَّمنا ما يدلُّ على بطلانِ ذلك. وأمَّا القصَّة التي حكاها فيما يتعلق "بالعلل" لابن المديني، فإِنَّها غَنيَّةٌ عن الرَّدِّ لظُهور فَسَادها، وحسبُك أنَّها بلا إسناد، وأنَّ البخاري لمَّا مات عليٌّ كان مُقيما ببلاده، وأنَّ "العلل" لابن المديني قد سمعها منه غيرُ واحدٍ غيرَ البخاري، فلو كان ضَنينًا بها لم يُخرجها، إلى غير ذلك من وجوه البطلان لهذه الأُخلُوقَة، والله الموفق. وقال صالح جَزَرة: قال لي أبو زرعة الرَّازي: يا أبا علي، نظرتُ في كتاب محمد بن إسماعيل هذا أسماء الرجال يعني "التَّاريخ"، فإذا فيه خطأٌ كثيرٌ! فقلتُ له: بَلِيَّتُه أنَّه رجل كل من يقدم عليه من العراق، من أهل بخارى، نَظَر في كتبهم، فإذا رأى اسمًا لا يعرفُهُ، وليس عندهُ كَتَبَهُ، وهملا يضبطون، ولا ينقطُون، فيضعهُ في كتابِهِ خطأ، وإلَّا فما رأيتُ خُراسانيًا أفهمَ منه (¬١). وأَمَّا ما رجَّحَه المُصنِّف، من أنَّ النَّسَائِي لم يلقَ البخاري فهو مردودٌ، فقد ذكره في "أسماء شيوخه الذين لقيهم" (¬٢)، وقال فيه: ثقةٌ، مأمونٌ صاحب حديث، كيِّسٌ. ورُوينا في كتاب "الإيمان" لأبي عبد الله بن منده حديثًا رواه عن حمزة، عن النَّسَائِي، حدثني محمد بن إسماعيل البخاري (¬٣)، وكونُه روى عن الخفَّاف عنه، لا يمنعُ أنْ يكون لقيهُ، بل الظَّاهر أنَّه لم يُكثر عنه، فاحتاج أنْ يأخذ عن بعض أصحابِهِ، والله أعلم. وسيأتي في آخر من اسمه محمد بن إسماعيل، زيادةٌ في هذا.
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewhigh confidenceالبخاريpage 8853, entry [6119]347 chars
    عني البخاري، قال فذكرتُ ذلك للبخاري، فقال: بِرُّهُ لنا قديمٌ (¬٣). وقال الفضْل بن العبَّاس الرَّازِي: رجعتُ مع محمد بن إسماعيل مرحَلةً، وجهدتُ الجَهدَ على أن أجيء بحديثٍ لا يعرفه، فما أمكنني، وأنا أُغرب على أبي زُرعة عدد شعرِ رأسهِ (¬٤). وقال إسحاق بن أحمد بن زِيرَك: سمعتُ محمدَ بن إدريس الرَّازِي أبا حاتم يقول: محمد بن إسماعيل أعلمُ من دخلَ الع
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 8853, entry [6119]346 chars
    بن إسماعيل هذا أسماء الرجال يعني "التَّاريخ"، فإذا فيه خطأٌ كثيرٌ! فقلتُ له: بَلِيَّتُه أنَّه رجل كل من يقدم عليه من العراق، من أهل بخارى، نَظَر في كتبهم، فإذا رأى اسمًا لا يعرفُهُ، وليس عندهُ كَتَبَهُ، وهملا يضبطون، ولا ينقطُون، فيضعهُ في كتابِهِ خطأ، وإلَّا فما رأيتُ خُراسانيًا أفهمَ منه (¬١). وأَمَّا ما رجَّحَه المُصنِّف، من أنَّ النَّسَائِي
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالبخاريpage 8853, entry [6119]342 chars
    فما رأيتُ خُراسانيًا أفهمَ منه (¬١). وأَمَّا ما رجَّحَه المُصنِّف، من أنَّ النَّسَائِي لم يلقَ البخاري فهو مردودٌ، فقد ذكره في "أسماء شيوخه الذين لقيهم" (¬٢)، وقال فيه: ثقةٌ، مأمونٌ صاحب حديث، كيِّسٌ. ورُوينا في كتاب "الإيمان" لأبي عبد الله بن منده حديثًا رواه عن حمزة، عن النَّسَائِي، حدثني محمد بن إسماعيل البخاري (¬٣)، وكونُه روى عن الخفَّ
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 8853, entry [6119]342 chars
    الذي لم أرَ مثله، محمد بن إسماعيل، وهو أعلمُ بالحديث من إسحاق، وأحمد، وغيرهما بعشرين درجة، ومن قال فيه شيئًا، فعليه مني ألفُ لعنةٍ (¬٤). وقال مَسْلَمة في "الصِّلة": كان ثقةً جليلَ القدر، عالمًا بالحديث، وكان يقول بخلق القرآن فأنكر ذلك عليه علماء، خراسان فهربَ، ومات وهو مُستخفي. قال: وسمعت بعض أصحابنا يقول: سمعتُ العُقَيليّ يقول: لمَّا أَلَّ
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 8853, entry [6119]346 chars
    َرني أصحابُ عَمرو بن علي بحديثٍ فقلتُ: لا أعرفُهُ، فَسُرُّوا بذلك، وصاروا إلى عَمرو بن علي فقالوا له: ذاكرنا محمدَ بنَ إسماعيل بحديثٍ فلم يعرفه؛ فقال عَمرو بن علي: حديثٌ لا يعرفُهُ محمد بن إسماعيل ليسَ بحديثٍ (¬٥). قال محمد بن أبي حاتم: وسمعته يقول: كان إسماعيل بن أبي أُويس إذا انتخَبتُ من كتابِهِ، نسخَ تلك الأحاديث لنفسِهِ (¬٦).وقال أبو مُصعَب
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 8853, entry [6119]346 chars
    بن إسماعيل قال: سمعتُهُ يقول: ذَاكَرني أصحابُ عَمرو بن علي بحديثٍ فقلتُ: لا أعرفُهُ، فَسُرُّوا بذلك، وصاروا إلى عَمرو بن علي فقالوا له: ذاكرنا محمدَ بنَ إسماعيل بحديثٍ فلم يعرفه؛ فقال عَمرو بن علي: حديثٌ لا يعرفُهُ محمد بن إسماعيل ليسَ بحديثٍ (¬٥). قال محمد بن أبي حاتم: وسمعته يقول: كان إسماعيل بن أبي أُويس إذا انتخَبتُ من كتابِهِ، نسخَ تلك الأ