ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 11 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 8838, entry [6117]11,986 chars
[٦٠٤٢] (خت م ٤) محمد بن إسحاق بن يَسار بن خِيَار، ويُقال: كُوْتان المدني، أبو بكر، ويُقال: أبو عبد الله المُطَّلبي مولاهم (¬٨). رأى: أنسًا، وابن المسيِّب، وأبا سَلمَة بن عبد الرحمن.وروى عن: أبيه، وعَمَّيه عبد الرحمن وموسى، والأعرَج، وعُبَيد الله بن عبد الله بن عمر، ومَعْبد بن كَعْب بن مالك، ومحمد بن…
▸ expand full passage (11,986 chars)[٦٠٤٢] (خت م ٤) محمد بن إسحاق بن يَسار بن خِيَار، ويُقال: كُوْتان المدني، أبو بكر، ويُقال: أبو عبد الله المُطَّلبي مولاهم (¬٨). رأى: أنسًا، وابن المسيِّب، وأبا سَلمَة بن عبد الرحمن.وروى عن: أبيه، وعَمَّيه عبد الرحمن وموسى، والأعرَج، وعُبَيد الله بن عبد الله بن عمر، ومَعْبد بن كَعْب بن مالك، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمِي، والقاسم بن محمد بن أبي بَكْر، ومحمد بن جَعفر بن الزُّبير، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبَّاس بن سَهْل بن سَعْد، والزُّهري، وابن المُنكَدر، ومَكحُول، وإبراهيم بن عُقبة، وحُميد الطَّويل، وسالم أبي النَّضْرِ، وسَعْد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوف وأخيه صالح بن إبراهيم، وسعيد المَقبُريّ، وسعيد بن أبي هِند، وأبي الزِّناد، وعبد الله بن أبي بَكْر (¬١) بن حَزْم، وعُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت وعبد الرحمن بن الأَسوَد بن يزيد النَّخَعِي، وعَطَاء بن أبي رَبَاح، وعِكْرمة بن خالد المَخزُومي، وعَمرو بن أبي عَمرو، والعَلَاء بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي أُمامة بن سَهْل، ومحمد بن عَمرو بن عَطاء، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، ويحيى بن عَبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير، ويزيد بن أبي حَبيب، ويزيد بن (رُومان) (¬٢)، ويعقوب بن عُتبة الثَّقفي، وهشام، ويحيى ابنَيّ عُروة بن الزُّبير، وفاطمة بنت المُنذر، وخلقٍ كثير. وعنه: يحيى بن سعيد الأَنصَاري، ويزيد بن أبي حَبيب؛ وهما من شيوخه، وجَرير بن حَازم، وعبد الله بن سعيد بن أبي هِند، وابن عون، وإبراهيم بن سَعْد، والحَمَّادان، وشُعبَة، والسُّفيانان، وزُهير بن معاوية، وابن إدريس، وهُشَيم، وأبو عوانة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعَبْدة بن سليمان، وجَرير بن عبد الحميد، وزِيَاد البكَّائي، وأبو خالد الأحمَر، وسَلمَة بن الفَضْل الرَّازِي ومحمد بن فُضَيل، ومحمد بن سلمة الحرَّاني، ومحمد بن عُبيد، وأبو تُميلة، ويَزيد بن زُريع، ويزيد بن هارون، ويونس بن بُكير، وأحمد بن خالد الوَهْبِي، وجماعة.قال سَلمَة الفَضْل، عن ابن إسحاق: رأيتُ أنسَ بن مالك عليه عِمَامة سوداء (¬١). وقال المُفضَّل الغَلَابيّ: سألت ابن معين عنه؟ فقال: كان ثقةً، وكان حسنَ الحديثِ، فقلتُ: إنَّهم يزعمون أنَّه رأى ابن المسيِّب؟ فقال: إِنَّه لقديمٌ (¬٢). وقال الدُّورِي، عن ابن معين: قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان، وأبي سَلَمَة عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وعَطَاء (¬٣). وقال علي بن المديني: مدارُ حديثِ رسول الله ﷺ على ستّةٍ، فذكرهم، ثم قال: فصار علم السِّتّة عند اثني عشر، فذكر ابن إسحاق فيهم (¬٤). وقال ابن عُيَينَة: رأيتُ الزُّهري قال لمحمد بن إسحاق: أين كنتَ؟ فقال: وهل يصل إليك أحدٌ؛ قال: فدعا حاجبَهُ، وقال: لا تَحْجِبْهُ إِذا جاء (¬٥). وقال ابن المديني: سمعت سفيان قال: قال ابن شِهَاب: وسُئل عن مغازيهِ؟ فقال: هذا أعلمُ النَّاس بها (¬٦). وقال ابن أبي خَيْثَمة، عن ابن معين: قال عاصم بن عمر بن قتادة: لا يزال في النَّاس علمٌ ما بقي ابن إسحاق (¬٧). وقال ابن أبي خَيثَمة، عن هارون بن مَعرُوف: سمعتُ أبا معاوية يقول:كان ابن إسحاق من أحفظِ النَّاس، فكان إذا كان عند الرَّجل خمسة أحاديث، أو أكثر، جاء فاستودعها ابنَ إسحاق (¬١). وقال النُّفَيلي، عن عبد الله بن فَائد: كُنَّا إذا جلسنا إلى ابن إسحاق فأخذَ في فنٍّ من العلم، قضى مجلسه في ذلك الفنِّ (¬٢). وقال المَيمُوني: حدَّثنا أبو عبد الله بحديثٍ استحسنهُ عن ابن إسحاق، فقلت له: يا أبا عبد الله ما أحسنَ هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق! فتبسَّم إليّ مُتعجبًا (¬٣). وقال صالح بن أحمد، عن علي بن المديني، عن ابن عُيينة قال: جالستُ ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة، وما يتهمُه أحدٌ من أهل المدينة، ولا يقول فيه شيئًا؛ قلت لسفيان: كان ابن إسحاق جالَس فاطمة بنت المُنذر؟ فقال: أخبرني ابن إسحاق أنَّها حدَّثته، وأنَّه دَخَلَ عليها (¬٤). وقال عبد الله بن أحمد: حدَّثنا أبو بكر بن خلَّاد البَاهِلي، سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت هشام بن عُروَة يقول: يُحدث ابن إسحاق عن امرأتي، فاطمة بنت المُنذر، والله إن رآها قطُّ؛ قال عبد الله: فحدَّثتُ أبي بذلك، فقال: ولِمَ يُنكِر هشام؟! لعلَّهُ جاء فاستأذنَ عليها فأذنتْ له، أحسَبه قال: ولم يَعلمْ (¬٥). وقال الأَثرَم، عن أحمد: هو حسنُ الحديثِ (¬٦).وقال مالك: دجَّالٌ من الدَّجَّاجِلة (¬١). وقال البخاري: رأيت عليَّ بن عبد الله يحتجُّ بحديث ابن إسحاق. قال: وقال عليٌّ: ما رأيتُ أحدًا يتهم ابنَ إسحاق. قال: وقال لي إبراهيم بن المُنذر: حدَّثنا عمر بن عثمان، أنَّ الزُّهري كان يتلقَّفُ المغازي من ابن إسحاق، فيما يُحدِّثُه عن عاصم بن عمر بن قتادة والذي يُذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكادُ يتبيَّن، وكان إسماعيل بن أبي أويس من أتبعِ مَن رأينا لمالك، أخرج إليّ كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي، وغيرها، فانتخبتُ منها كثيرًا. قال: وقال لي إبراهيم بن حَمْزة: كان عند إبراهيم بن سَعْد عن ابن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثًا في زمانِهِ. قال: ولو صحَّ عن مالك تناوله من ابن إسحاق، فلرُبَّما تكلَّم الإنسانُ، فيرمي صاحبُه بشيءٍ، ولا يتَّهمهُ في الأمور كُلِّها. قال: وقال إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فُليح: نَهاني مالك عن شيخين من قُريش، وقد أكثرَ عنهما في "الموطأ"، وهما ممن يُحتجُّ بهما. قال: ولم ينجُ كثيرٌ من النَّاس من كلام بعض النَّاس فيهم، نحو ما يُذكر عن إبراهيم من كلامهِ في الشَّعبي، وكلام الشَّعبي في عكرِمة، ولم يلتفت أهلُ العلم في هذا النَّحو إلا ببيانٍ وحُجَّة، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهانٍ (¬٢) وحُجَّة.قال: وقال عُبيد بن يَعِيش: حدَّثنا يونس بن بُكَير، سمعت شُعبة يقول: ابن إسحاق أمير المؤمنين (¬١) لحفظِهِ. قال: وقال لي علي بن عبد الله: نظرتُ في كتب ابن إسحاق، فما وجدت عليه إِلَّا في حديثين (¬٢)، ويمكن أنْ يكونَا صَحيحين. قال: وقال لي بعض أهل المدينة: أنَّ الذي يُذكر عن هشام بن عُروة قال: كيف يدخل ابن إسحاق على امرأتي؟! لو صحَّ عن هشام جائزٌ أنْ تكتب إليه، فإنَّ أهل المدينة يرون الكتاب جائزا، وجائزٌ أنْ يكون سمع منها، وبينهما حجابٌ؛ إلى هنا عن البخاري (¬٣). وقال البخاري أيضًا: لمحمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألفُ حديث ينفردُ بها (¬٤). وقال إبراهيم الحَرْبي: حدَّثني مُصعَب، قال: كانوا يَطعنون عليه بشيءٍ من غيرِ جنس الحديثِ (¬٥) وقال أبو زُرعة الدِّمشقِي: وابن إسحاق رجلٌ قد أجمعَ الكُبراء من أهل العلم على الأخذ عنه، وقد اختبره أهلُ الحديثِ، فرأوا صِدقًا وخيرًا، مع مِدحةِ ابن شهاب، له وقد ذاكرتُ دُحيمًا قولَ مالك فيه، فرأى أنَّ ذلك ليس للحديث، إنَّما هو لأنَّه اتَّهمه بالقَدَر (¬٦).وقال الزَّنْبَرِيُّ، عن الدَّرَاوردي: جُلد ابن إسحاق - يعني في القَدَر - (¬١). وقال الجُوْزَجاني: النَّاس يشتهون حديثَهُ، وكان يُرمى بغير نوعٍ من البدع (¬٢). وقال موسى بن هارون سمعت محمد بن عبد الله بن نُمير يقول: كان محمد بن إسحاق يُرمى بالقَدَر، وكان أبعدَ النَّاس منه (¬٣). وقال يعقوب بن شَيبَة: سمعت ابن نُمير يقول: إذا حدَّث عن من سمع منه من المعروفين، فهو حسنُ الحديث، صدوقٌ، وإِنَّما أُتِيَ من أنَّه يُحدِّث عن المجهولين أحاديثَ باطلة (¬٤). قال يعقوب: وسألتُ ابن المديني: كيف حديث ابن إسحاق عندك؟ فقال صحيح؛ قلت له: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يُجالسهُ، ولم يعرفهُ؛ ثم قال عليٌّ: أيَّ شيءٍ حَدَّتْ بالمدينة؟! قلتُ له: فهشام بن عُروة قد تكلَّم فيه؟ قال عليٌّ: الذي قال هشام ليس بحُجَّة، لعلَّه دخل على امرأته وهو غلامٌ فسمعَ منها (¬٥). قال وسمعت عليًّا يقول: إنَّ حديث ابن إسحاق ليتبين فيه الصِّدقُ، يروي مرةً: حدثني أبو الزِّناد، ومرةً: ذكر أبو الزناد، وهو من أروى النَّاس عن سَالم أبي النَّضر، وروى عن رجلٍ، عنه، وهو من أروى النَّاس عن عَمرو بن شُعَيب، وروى عن رجلٍ، عن أيوب، عنه (¬٦).وقال يعقوب بن سفيان قال عليٌّ: لم أجد لابن إسحاق إلَّا حديثين مُنكرين: نافع، عن ابن عمر، عن النَّبي ﷺ قال: "إذا نعس أحدكم يوم الجمعة" (¬١)، والزُّهري، عن عُروة، عن زيد بن خالد: "إذا مسَّ أحدكم فرجهُ" (¬٢). والباقي - يعني المناكير في حديثه - يقول: ذكر فلان، ولكن هذا فيه حدَّثنا (¬٣).وقال محمد بن عثمان بن أبي شَيبة: سألت عليًّا عنه؟ فقال: صالحٌ، وَسَطٌ (¬١). وقال أيوب بن إسحاق بن سَافري: سألت أحمد فقلت له يا أبا عبد الله، إذا انفردَ ابن إسحاق بحديث تقبلهُ؟ قال: لا، والله إنِّي رأيتهُ يُحدِّث عن جماعةٍ بالحديثِ الواحد، ولا يفصلُ كلام ذا من كلام ذا؛ قال أيوب: وكان عليٌّ بن المديني يُثني عليه، ويُقدِّمه (¬٢). وقال أبو داود: سمعتُ أحمد ذكر محمد بن إسحاق، فقال: كان رجلًا يَشتهي الحديثَ، فيأخذ كُتب النَّاس فيضعها في كُتبهِ (¬٣). وقال المَروذِي: قال أحمد بن حنبل: كان ابن إسحاق يُدلّس، إِلَّا أَنَّ كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع، قال: حدثني، وإذا لم يكن، قال: قال (¬٤). قال: وقال أبو عبد الله: قَدِمَ ابن إسحاق، بغداد فكان لا يُبالي عن من يحكي، عن الكَلبِي، وغيره، قال فقلت له: أيُّما أحبُّ إليك، ابن إسحاق، أو موسى بن عُبيدة؟ فقال: ابن إسحاق (¬٥). وقال حَنْبَل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: ابن إسحاق ليس بحُجَّة (¬٦).وقال عبد الله أحمد: ما رأيت أبي اتَّقَى حديثَهُ قطُّ، وكان يتتبعُهُ بالعُلو، والنُّزول قيل له: يَحتجُّ به؟ قال: لم يكن يحتَجُّ به في السُّنَن (¬١). وقال عبَّاس الدُّورِي، عن ابن معين: محمد بن إسحاق ثقةٌ، وليس بحجَّةٍ (¬٢). وقال يعقوب بن شَيبَة: سألتُ ابن معين عنه، فقلت: في نفسك من صدقهِ شيءٌ؟ قال: لا، صدوق (¬٣). وقال أبو زُرعة الدِّمشقِي: قلتُ لابن معين وذكرت له الحُجَّة: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقةً (و) (¬٤) إنَّما الحُجَّة مالك، وعُبَيد الله بن عمر (¬٥). وقال ابن أبي خَيثَمة: سمعت ابن معين يقول: محمد بن إسحاق، ليس به بأسٌ (¬٦). وقال مرَّةً: ليس بذاك، ضعيفٌ (¬٧). وقال مرَّةً: ليسَ بالقويّ (¬٨). وقال المَيمُوني، عن ابن معين: ضعيفٌ (¬٩).وقال النَّسَائِي: ليس بالقويّ (¬١). وقال العِجْلِي: مدنيٌّ، ثقةٌ (¬٢). وقال ابن يونس: قدم الإسكندرية سنة خمس عشرة ومائة، وروى عن جماعة من أهل مِصر أحاديثَ، لم يروها عنهم غيره فيما علمتُ. وقال ابن عُيينة: سمعت شُعبَة يقول: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث (¬٣). وفي رواية عن شُعبَة، فقيل له: لِمَ؟ فقال (¬٤): لحفظِهِ (¬٥). وفي رواية عنه: لو سُوِّدَ أحدٌ في الحديث، لسُوِّدَ محمد بن إسحاق (¬٦). وقال ابن سَعْد: كان ثقةً، ومن النَّاس من يتكلمُ فيه، وكان خرج من المدينة قديمًا، فأتى الكوفة، والجزيرة، والرَّيّ، وبغداد، فأقام بها حتى مات (¬٧) سنة إحدى وخمسين (¬٨). وقال في موضع آخر: ورُوَاته (¬٩) من أهل البلدان أكثر من رُوَاته من أهل المدينة، لم يروُ عنه منهم غير إبراهيم بن سَعْد (¬١٠).وقال ابن عَدِيّ: ولمحمد بن إسحاق حديثٌ كثيرٌ، وقد روى عنه أئمة النَّاس، ولو لم يكن له من الفَضْل إلَّا أنَّه صَرَفَ الملوك عن الاشتغال بكتبٍ لا يحصل منها شيءٌ، إلى الاشتغال بمغازي رسول الله ﷺ، ومبعثِهِ، ومُبتدأ الخلق، لكانت هذه فضيلةٌ سَبَق إليها، وقد صنَّفها بعدهُ قومٌ، فلم يبلغوا مبلغهُ، وقد فتَّشْتُ أحاديثه الكثير، فلم أجد فيها ما يتهيأ أن يُقطع عليه بالضَّعف، وربَّما أَخطَأ، أو يهِمُ في الشَّيء بعد الشَّيء، كما يُخطئ غيره، وهو لا بأسَ بِهِ (¬١). قال عَمرو بن علي: مات سنة خمسين (¬٢). وقال الهَيثَم بن عَدِيّ: مات سنة إحدى (¬٣). وقال ابن معين، وابن المديني: مات سنة اثنتين (¬٤). وقال خَليفة بن خَيَّاط: مات سنة اثنتين، أو ثلاثٍ وخمسين ومائة (¬٥). روى له مسلم في المتابعات، وعلَّق له البخاري. قلتُ: وذكرهُ النَّسَائِي في الطبقة الخامسة من أصحاب الزُّهري. وقال ابن المديني: ثقةٌ، لم يَضعهُ عندي إلَّا روايتُهُ عن أهل الكتاب (¬٦). وكذَّبه سُليمان التَّيمِي، ويحيى القطَّان، ووُهيب بن خالد، فأمَّا وُهيب، والقَطَّان، فقلَّدا فيه هشام بن عُروة ومالكًا، وأمَّا سليمان التَّيمِي، فلم يتبيَّنلي لأي شيءٍ تكلَّم فيه، والظَّاهر أنَّه لأمرٍ غير الحديث، لأنَّ سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل (¬١). وقال ابن حبان في "الثقات": تكلَّم فيه رجلان، هشام، ومالك، فأمَّا قول هشام، فليس ممَّا يُجرح بِهِ الإنسان، وذلك أن التَّابعين سمعوا من عائشة من غير أن يَنظُروا إليها، وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة، والسِّتر بينهما مُسْبلٌ. وأمَّا مالك، فإنَّ ذلك كان منه مرَّةً واحدةً، ثمَّ عاد له إلى ما يحبُّ، ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث، إنَّما كان يُنكر تتبُّعَه غَزوات النبي ﷺ من أولاد اليهود الذين أَسلَموا، وحفظوا قصة خيبر، وغيرها. وكان ابن إسحاق يتتبَّع هذا منهم، من غير أن يحتجَّ بهم، وكان مالك لا يرى الرِّواية إلا عن مُتقِن. ولمَّا سُئل ابن المبارك قال: إِنَّا وجدناه صدوقًا، ثلاث مرات (¬٢). قال ابن حبان: ولم يَكن أحدٌ بالمدينة يُقارب ابنَ إسحاق في علمِهِ، ولا يُوازيه في جمعِهِ، وهو من أحسنِ النَّاس سِياقًا للأخبار؛ إلى أن قال: وكان يكتبُ عمَّن فوقه، ومثله، ودونه، فلو كان ممَّن يَستحلُّ الكذب، لم يحتَجْ إلى النُّزول، فهذا يَدُلُّك على صدقِهِ، سمعتُ محمد بن نَصْر الفَرَّاء يقول: سمعت يحيى بن يحيى، وذُكر عنده محمد بن إسحاق، فوثَّقَه (¬٣). وقال الدَّارَقطني: اختلفَ الأئمة فيه، وليس بحجَّة، إنَّما يُعتبر به (¬٤).وقال أبو يَعلَى الخَليلي: محمد بن إسحاق عالمٌ كبير، وإِنَّما لم يُخرجه البخاري من أجل روايتهِ المطولات، وقد استشهد بِهِ، وأكثر وأكثر عنه، فيما يحكي في أيام النَّبي ﷺ وفي أحواله، وفي التَّواريخ، وهو عالمٌ واسع الرِّواية والعلم، ثقةٌ (¬١). وقال ابن البَرْقي: لم أرَ أهل الحديث يختلفون في ثقتِهِ، وحسن حديثه، وروايته. وفي حديثهِ عن نافع بعضُ الشَّيء. وقال أبو حاتم الرَّازي: يُكتب حديثُهُ (¬٢). وقال أبو زُرعة: صدوقٌ (¬٣). وقال الحاكم: قال محمد بن يحيى: هو حسنُ الحديثِ، عندهُ غرائب، وروى عن الزُّهرِي فأحسنَ الرِّواية. قال الحاكم: وذَكَرَ عن البُوشَنجِي أنَّه قال: هو عندنا ثقةٌ ثقةٌ (¬٤). وتعقَّب الذَّهبيُّ قول هشام حدَّث عن امرأتي، إلى آخره، فقال: وقوله وهي بنتُ تسعٍ، غلطٌ بيِّن، لأنَّها أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة، وكان أخْذُ ابن إسحاق عنها وقد جاوزت الخمسين، وقد روى عنها أيضًا - غير محمد بن إسحاق - من الغُرباء: محمد بن سُوقَة (¬٥).
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 8838, entry [6117]343 chars
ير، وأحمد بن خالد الوَهْبِي، وجماعة.قال سَلمَة الفَضْل، عن ابن إسحاق: رأيتُ أنسَ بن مالك عليه عِمَامة سوداء (¬١). وقال المُفضَّل الغَلَابيّ: سألت ابن معين عنه؟ فقال: كان ثقةً، وكان حسنَ الحديثِ، فقلتُ: إنَّهم يزعمون أنَّه رأى ابن المسيِّب؟ فقال: إِنَّه لقديمٌ (¬٢). وقال الدُّورِي، عن ابن معين: قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان، وأبي سَلَ
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 8838, entry [6117]344 chars
السُّنَن (¬١). وقال عبَّاس الدُّورِي، عن ابن معين: محمد بن إسحاق ثقةٌ، وليس بحجَّةٍ (¬٢). وقال يعقوب بن شَيبَة: سألتُ ابن معين عنه، فقلت: في نفسك من صدقهِ شيءٌ؟ قال: لا، صدوق (¬٣). وقال أبو زُرعة الدِّمشقِي: قلتُ لابن معين وذكرت له الحُجَّة: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقةً (و) (¬٤) إنَّما الحُجَّة مالك، وعُبَيد الله بن عمر (¬٥). وقال ابن أ
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 8838, entry [6117]343 chars
ير يقول: كان محمد بن إسحاق يُرمى بالقَدَر، وكان أبعدَ النَّاس منه (¬٣). وقال يعقوب بن شَيبَة: سمعت ابن نُمير يقول: إذا حدَّث عن من سمع منه من المعروفين، فهو حسنُ الحديث، صدوقٌ، وإِنَّما أُتِيَ من أنَّه يُحدِّث عن المجهولين أحاديثَ باطلة (¬٤). قال يعقوب: وسألتُ ابن المديني: كيف حديث ابن إسحاق عندك؟ فقال صحيح؛ قلت له: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 8838, entry [6117]343 chars
أبي اتَّقَى حديثَهُ قطُّ، وكان يتتبعُهُ بالعُلو، والنُّزول قيل له: يَحتجُّ به؟ قال: لم يكن يحتَجُّ به في السُّنَن (¬١). وقال عبَّاس الدُّورِي، عن ابن معين: محمد بن إسحاق ثقةٌ، وليس بحجَّةٍ (¬٢). وقال يعقوب بن شَيبَة: سألتُ ابن معين عنه، فقلت: في نفسك من صدقهِ شيءٌ؟ قال: لا، صدوق (¬٣). وقال أبو زُرعة الدِّمشقِي: قلتُ لابن معين وذكرت له الحُجّ
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewhigh confidenceعلي بن المدينيpage 8838, entry [6117]345 chars
ان أبعدَ النَّاس منه (¬٣). وقال يعقوب بن شَيبَة: سمعت ابن نُمير يقول: إذا حدَّث عن من سمع منه من المعروفين، فهو حسنُ الحديث، صدوقٌ، وإِنَّما أُتِيَ من أنَّه يُحدِّث عن المجهولين أحاديثَ باطلة (¬٤). قال يعقوب: وسألتُ ابن المديني: كيف حديث ابن إسحاق عندك؟ فقال صحيح؛ قلت له: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يُجالسهُ، ولم يعرفهُ؛ ثم قال عليٌّ: أيَّ شي
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 8838, entry [6117]343 chars
ن شَيبَة: سألتُ ابن معين عنه، فقلت: في نفسك من صدقهِ شيءٌ؟ قال: لا، صدوق (¬٣). وقال أبو زُرعة الدِّمشقِي: قلتُ لابن معين وذكرت له الحُجَّة: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقةً (و) (¬٤) إنَّما الحُجَّة مالك، وعُبَيد الله بن عمر (¬٥). وقال ابن أبي خَيثَمة: سمعت ابن معين يقول: محمد بن إسحاق، ليس به بأسٌ (¬٦). وقال مرَّةً: ليس بذاك، ضعيفٌ (¬٧). و
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewhigh confidenceعلي بن المدينيpage 8838, entry [6117]347 chars
تِيَ من أنَّه يُحدِّث عن المجهولين أحاديثَ باطلة (¬٤). قال يعقوب: وسألتُ ابن المديني: كيف حديث ابن إسحاق عندك؟ فقال صحيح؛ قلت له: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يُجالسهُ، ولم يعرفهُ؛ ثم قال عليٌّ: أيَّ شيءٍ حَدَّتْ بالمدينة؟! قلتُ له: فهشام بن عُروة قد تكلَّم فيه؟ قال عليٌّ: الذي قال هشام ليس بحُجَّة، لعلَّه دخل على امرأته وهو غلامٌ فسمعَ منها (¬٥
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 8838, entry [6117]344 chars
فقال: كان ثقةً (و) (¬٤) إنَّما الحُجَّة مالك، وعُبَيد الله بن عمر (¬٥). وقال ابن أبي خَيثَمة: سمعت ابن معين يقول: محمد بن إسحاق، ليس به بأسٌ (¬٦). وقال مرَّةً: ليس بذاك، ضعيفٌ (¬٧). وقال مرَّةً: ليسَ بالقويّ (¬٨). وقال المَيمُوني، عن ابن معين: ضعيفٌ (¬٩).وقال النَّسَائِي: ليس بالقويّ (¬١). وقال العِجْلِي: مدنيٌّ، ثقةٌ (¬٢). وقال ابن يونس: قدم
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 8838, entry [6117]350 chars
ن وذكرت له الحُجَّة: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقةً (و) (¬٤) إنَّما الحُجَّة مالك، وعُبَيد الله بن عمر (¬٥). وقال ابن أبي خَيثَمة: سمعت ابن معين يقول: محمد بن إسحاق، ليس به بأسٌ (¬٦). وقال مرَّةً: ليس بذاك، ضعيفٌ (¬٧). وقال مرَّةً: ليسَ بالقويّ (¬٨). وقال المَيمُوني، عن ابن معين: ضعيفٌ (¬٩).وقال النَّسَائِي: ليس بالقويّ (¬١). وقال العِجْلِي: مد
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 8838, entry [6117]344 chars
ال ابن أبي خَيثَمة: سمعت ابن معين يقول: محمد بن إسحاق، ليس به بأسٌ (¬٦). وقال مرَّةً: ليس بذاك، ضعيفٌ (¬٧). وقال مرَّةً: ليسَ بالقويّ (¬٨). وقال المَيمُوني، عن ابن معين: ضعيفٌ (¬٩).وقال النَّسَائِي: ليس بالقويّ (¬١). وقال العِجْلِي: مدنيٌّ، ثقةٌ (¬٢). وقال ابن يونس: قدم الإسكندرية سنة خمس عشرة ومائة، وروى عن جماعة من أهل مِصر أحاديثَ، لم يروه