ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 8784, entry [6080]4,461 chars
[٦٠٠٥] (خ) (¬٧) محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن بن موسى (¬٨)، البُوشَنْجِي (¬٩) أبو عبد الله.الفقيه الأديب، شيخُ أهل الحديث في عصرِهِ، نزيلُ نيسابور (¬١). روى عن: يحيى بن عبد الله بن بُكير، وأبي جعفر النُّفَيلي، وإسماعيل بن أبي أُويس، وأُميَّة بن بسطام، ومُسدَّد، ويوسف بن عَدِيّ، وسعيد بن منصو…
▸ expand full passage (4,461 chars)[٦٠٠٥] (خ) (¬٧) محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن بن موسى (¬٨)، البُوشَنْجِي (¬٩) أبو عبد الله.الفقيه الأديب، شيخُ أهل الحديث في عصرِهِ، نزيلُ نيسابور (¬١). روى عن: يحيى بن عبد الله بن بُكير، وأبي جعفر النُّفَيلي، وإسماعيل بن أبي أُويس، وأُميَّة بن بسطام، ومُسدَّد، ويوسف بن عَدِيّ، وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن حَمْزة الزُّبيري، وسليمان بن عبد الرحمن، وعبد الله بن محمد بن أسماء، وعلي بن الجَعْد، وعُبَيد الله بن محمد العَيْشِيّ، وأبي الرَّبيع الزَّهَرانيّ، وخلق. وعنه: أبو بكر محمد بن إسحاق الصَّغَاني (¬٢) وهو أكبر منه، وأبو حامد بن الشَّرْقِي، وأبو بكر الضُّبَعِي، ودَعْلَج بن أحمد، وأبو عَمرو [إسماعيل] (¬٣) بن نُجَيد، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأَخرَم، وأبو العباس الدَّغُولِيّ، وعلي بن حَمْشَاذَ العَدْل، وآخرون. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان فقيهًا، مُتقِنًا (¬٤). وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزَّاز: كان فَقِيهَ البَدن (¬٥). صحيحَ اللِّسَان، كتب الحديث مع أبي زُرعة وغيرِهِ (¬٦). وقال الحاكم: سمع بمصر، والحجاز، والشّام، والبصرة، ثم قال: روى عنه محمد بن إسماعيل البُخَاري، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني (¬٧)،قال وسمعتُ دَعْلج بن أحمد يقول: حدَّثني بعض الفقهاء من أصحاب داود أنَّهم حضروا مجلس داود بن علي يومًا ببغداد، فدخل عليه المجلسَ رجلٌ جلسَ آخر النَّاس، ثم إنَّه كلَّم داودَ بنَ عليّ فَتَعَجَّب من حُسن كلامِهِ! فقال: لعلكَ أبو عبد الله البُوشَنْجِي (¬١)؟ قال: نعم، فقام داود بنفسهِ إليه، وأخذَ بيده حتى أجلسه إلى جنبه، وقال لأصحابه: قد حضركم من يُفيد ولا يَستَفيد (¬٢). قال: وسمعت أبا زكرياء العَنْبَري يقول: شهدتُ جنازة حُسين القَبَّاني سنة تسع وثمانين ومائتين، فصلى عليه أبو عبد الله يعني البُوشَنْجِي (¬٣)، فلما انصرف قدمت دابته، فأخذ أبو عَمرو الخفَّاف [بلجامِهِ] (¬٤)، وابن خُزَيمة بركابه، والجَارُودي وإبراهيم بن أبي طالب يُسويان عليه ثيابه (¬٥). قال: وسمعت أبا عَمرو بن أبي جعفر يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خُزَيمة يقول: لو لم يكن في أبي عبد الله البُوشَنْجِي (¬٦) من البُخل في العلم ما كان، - وكان يُعلِّمني - ما خرجتُ إلى مِصر (¬٧). وقال أبو الحُسَين بن المظفَّر الحافظ: كان صاحبَ حديثٍ، فاره كَيِّسٌ (¬٨).وقيل: إِنَّ ابن خُزَيمة سُئل عن مسألة يوم مات، فقال: لا أُفتي حتى يُوارى في لحدِهِ (¬١). وقال أبو أحمد بن أبي أُسَامة: كان من أفصحِ النَّاس (¬٢). قال الحاكم: وسمعت أبا بكر بن جَعفر يقول: سمعت البُوشَنْجِي يقول للمُستَمليّ: الزمْ لفظِي وخلاك ذمّ (¬٣). وقال أبو عَمرو محمد بن أحمد الضَّرير الفقيه: حضرتُ البُوشَنْجِي بمَرو، فقال: أسألك عن مسألةٍ، فقلت: مثل الشَّيخ لا يَسأل مثلي، فقال: صدقت أنا رُوبَاس النَّاس من الشَّاش إلى مصر، ثم قال: أتدري ما الرُّوبَاس؟ قلت: لا، قال: الآلة التي يُميز بها بين جيد الفضة وخبيثها (¬٤). وقال الحاكم: سمعتُ أبا زكرياء العَنبَري يقول: قال لي أبو عبد الله في شيءٍ: أحسنتَ ثم التفتَ إلى أبي، فقال: قد قلت لابنك: أحسنتَ، ولو قُلتُ هذا لأبي عُبيد لفرحَ به (¬٥). وقال ابن بُجيد: كان من الكَرم بحيث لا يُوصف، قال: وكان يقول من أراد العلم، والفقه بغير أدَب، فقد اقتحم على أن يَكذب على الله ورسوله (¬٦). قال ابن حبان: مات أول يوم من المحرم سنة تسعين ومائتين، وصلى عليه ابن خزيمة (¬٧).وقال آخرون: مات سنة إحدى وتسعين، وقيل: كان مولده سنة أربع ومائتين، ومات في سَلخ ذي الحجة سنة تسعين، ودُفن أول يوم من المحرم سنة إحدى (¬١). روى البخاري في آخر تفسير البقرة، عن محمد غير منسوب، عن النُّفَيلي، عن مِسْكِين (¬٢) عن شُعبة، عن خالد، عن مروان، عن ابن عمر حديثًا (¬٣)، فقيل: إنَّه الذُّهْلِي (¬٤)، وقيل: البُوشَنْجِي، قاله الحاكم (¬٥)، قال: وهذا الحديث مما أملاه البُوشَنْجِي بنيسابور، حكاهُ الكَلَابَاذِي عن الحاكم (¬٦). قلتُ: وقال الحاكم في "تاريخه": سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، يعني ابن الأَخرَم، يقول: روى أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عن البُوشَنْجِي حديثًا في "الجامع" (¬٧).وقال الحاكم أيضًا: قال دَعْلَج: سمعتُ البُوشَنْجِي يقول وأشار إلى ابن خُزَيمة فقال -: محمد بن إسحاق كيسٌ، وأنا لا أقول هذا لأبي ثَور (¬١). قال: وحدَّث يومًا بحديث عن المغيرة بن عبد الرحمن المَخْزُومِيّ، فقال أبو بكر بن علي: إنما هو الحِزَاميّ، فقال: اسكت يا صَبِي! كأني لا أُميز بينهما، وبين قبائلهما. قال الحاكم: وسمعت أبا الوليد يقول: حضرنا مجلس البُوشَنْجِي، فسأله أبو علي الثَّقَفِي عن مسألة، فأجاب فيها بجواب، فقال له أبو علي: يا أبا عبد الله، كأنك تقول في هذه المسألة بقول أبي عُبَيد؟ فقال: يا هذا، لم يبلغ بنا من التَّواضع إلى أن نقول بقول أبي عُبَيد انتهى (¬٢). وكان هذا البُوشَنْجِي ذَا جلالةٍ عظيمةٍ بنَيسَابور، وكان فيه باؤٌ (¬٣) مُفرِطٌ، وهو من كبار الشَّافعية ﵀، وزعم الذَّهبي أنه كان مالكيًا (¬٤)، ويدل على أنَّه شَافعيٌّ، ما قال أبو عثمان الصَّابوني: أنشدني أبو منصور بن حَمْشَاذ، قال: أُنشدت لأبي عبد الله البُوشَنْجِي في الشَّافِعِي: ومن شُعب الإيمان حبُّ ابن شافعٍ … وفرضٌ أكيدٌ حُبُّه لا تَطَوّعُ وإنّي حياتي شافعيٌّ فإن أمتْ … فتوصيتي بعدي بأن يتشَفَّعُوا (¬٥)