ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4739, entry [3392]1,874 chars
[٣٣٢٣] (٤): عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القُرَشيُّ، أبو الفضل، المكيُّ، عَمُّ رسول الله ﷺ -.روى عن: النبي ﷺ. وعنه أولاده: عبد الله، وعبيد الله، وكثير، وأم كلثوم، ومولاه: صُهَيب، ومالك بن أوس بن الحَدَثَان، والأَحْنَف بن قيس، ونافع بن جُبَير بن مُطْعم، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله ب…
▸ expand full passage (1,874 chars)[٣٣٢٣] (٤): عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القُرَشيُّ، أبو الفضل، المكيُّ، عَمُّ رسول الله ﷺ -.روى عن: النبي ﷺ. وعنه أولاده: عبد الله، وعبيد الله، وكثير، وأم كلثوم، ومولاه: صُهَيب، ومالك بن أوس بن الحَدَثَان، والأَحْنَف بن قيس، ونافع بن جُبَير بن مُطْعم، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن الحارث بن نَوْفَل، وعبد الرحمن بن سابط الجُمَحِيُّ، ومحمد بن كَعْب القُرَظِيُّ، وغيرهم. قال الزُّبَير بن بَكَّار: كان أسنَّ من رسول الله ﷺ بثلاث سنين (¬١). وقال إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: استأذن العباسُ نبيَّ الله ﷺ في الهجرة فكتب إليه: "أَقِم يا عَم مكانك الذي أنت فيه، فإِنَّ اللهَ يختمُ بك الهجرةَ كما خَتَمَ بي النبوة" (¬٢). وقال الواقديُّ، عن ابن أبي سَبْرة، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس: أسلم العباس بمكة قبل بدر، وأسلمت أم الفضل معه حينئذ، وكان مقامُهُ بمكة، أنه كان لا يَغْبى (¬٣) على رسول الله ﷺ بمكة خبرٌ يكون إلا كَتَبَ به إليه، وكان مَنْ هناك من المؤمنين يَتَّقوون به ويَصِيرُون إِليه (¬٤).مات سنة اثنين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة، قاله عمرو بن علي وغيره (¬١). وقال ابن منده: كان أبيض، بضًّا (¬٢)، جميلًا، معتدلَ القَامَة (¬٣). وقال خليفة: مات سنة ثلاث، وفي رواية سنة أربع (¬٤). قلت: ما وقع في رواية الواقدي أنه أسلم قبل بدرٍ ليس بصحيح، لأنه شَهِدَ بدرًا مع المشركين، وأُسِرَ فيمن أُسِر، ثم فُودِيَ، ففي "الصحيح" أنه قال بعد ذلك للنبي ﷺ: إني فاديت نفسي وعَقيلًا (¬٥). فلو كان مسلمًا لما أُسِرَ ولا فُودِيَ، فلعل الرواية بعد بدر (¬٦). وفي حديث أنس في قصة الحجاج بن عِلاط أن أبا رافع قال: كان الإسلام قد دخل علينا أهل البيت يعني آل بيت العباس (¬٧). وقال ابن عبد البر: كان رئيسًا في الجاهلية، وإليه العِمَارة والسِّقَاية،وأسلم قبل فتح خيبر، وكان أنصرَ الناس لرسول الله ﷺ بعد أبي طالب، وكان جَوَادًا، مُطْعِمًا، وَصُولًا للرحم، ذا رأيٍ حسن، ودعوةٍ مَرْجُوَّة، وكان لا يَمُرُّ بعمرَ وعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز إجلالًا له (¬١). وفضائِلُهُ ومناقِبُهُ كثيرة، وترجمتُهُ مطوَّلَة في "تاريخ دمشق" (¬٢).