ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1620, entry [985]8,375 chars
[٩٢٩] (د ت ق) جَابِر بن يَزِيد بن الحَارِث بن عبد يغوث، الجعفيّ، أبو عبد الله، ويُقَال: أبو يَزيد، الكُوفِيّ. روى عن أبي الطُّفَيل، وأبي الضُّحى، وعِكْرمَة، وعطاء، وطاوس، وخَيْثَمَة، والمغِيرَة بن شبيل، وجَمَاعَة. وعنه: شُعبة، والثَّوْريّ، وإسرائيل، والحسن بن حَيٍّ، وشريك، ومُسعِر، ومَعْمَر، وأبو عو…
▸ expand full passage (8,375 chars)[٩٢٩] (د ت ق) جَابِر بن يَزِيد بن الحَارِث بن عبد يغوث، الجعفيّ، أبو عبد الله، ويُقَال: أبو يَزيد، الكُوفِيّ. روى عن أبي الطُّفَيل، وأبي الضُّحى، وعِكْرمَة، وعطاء، وطاوس، وخَيْثَمَة، والمغِيرَة بن شبيل، وجَمَاعَة. وعنه: شُعبة، والثَّوْريّ، وإسرائيل، والحسن بن حَيٍّ، وشريك، ومُسعِر، ومَعْمَر، وأبو عوانة، وَغَيْرهم. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، عن الثَّوْرِيّ: "إذا قَالَ جَابِرٍ حَدَّثَنا، وأَخْبَرنَا فذاك" (¬٣). وقَالَ ابن مَهْدِيّ عن سُفْيان: "ما رَأيْت أورع في الحديث منه" (¬٤). وقَالَ ابن عليَّة عن شُعْبة: "جَابِر صَدْوق في الحَدِيث" (¬٥). وقَالَ يَحْيى بن أبي بُكَير (¬٦)، عن شُعْبة: "كَان جَابِرٍ إِذا قَالَ: حَدَّثَنا، وسَمِعْت: فهو من أوثق الناس" (¬٧). وقَالَ ابن أبي بُكَير أيْضًا عن زُهَير بن مُعَاوِيَة: "كَان إِذا قَالَ: سَمِعْت، أو: سألت، فهو من أصدق الناس" (¬٨).وقَالَ وَكِيع: "مهْمَا شَكَكْتُم في شيء فلا تَشُكّوا في أن جابرا ثِقَة، حَدَّثَنَا عنه مُسعر، وسُفيان وشعبة، وحسن بن صالح" (¬١) وقَالَ ابن عبد الحكم: "سَمِعْت الشافعيَّ يَقُول: قَالَ سُفْيان الثَّوْري لشُعْبة، لئن تكلمت في جَابر الجعفيِّ، لأتكلمنَّ فيك" (¬٢). وقَالَ معلى بن مَنصور: "قَالَ لي أبو عَوانة، كان سُفْيان، وشُعبة ينهياني عن جَابِر الجعفيِّ، وكنت أدخل علَيْه، فأقول من كَان عندك؟ فيَقُول شُعْبة وسُفيان" (¬٣). وقَالَ وَكِيع: "قيل لِشُعبة لم طرحت فلانًا وفلانًا، ورويت عن جَابِر؟ قال: لأنَّه جاء بأحاديث لم نَصبر عنها" (¬٤). وقَالَ الدُّورِيّ عن ابن مَعِين: "لم يدع جابرًا ممن رآه إلا زائدة، وكان جَابِر كذابًا" (¬٥). وقَالَ في مَوْضِع آخر: "لا يُكتَبُ حَدِيثه ولا كرامة" (¬٦). وقَالَ بيان بن عَمْرٍو، عن يَحْيى بن سَعِيد: "تركنا حَدِيث جَابِرٍ قبل أن يقدم علينا الثَّوْرىّ" (¬٧). وقَالَ يَحْيى بن سَعِيد، عن إسْمَاعِيل بن أبي خالد: "قَالَ الشَّعْبِيِّ لجَابِرِالجعفيِّ: يا جَابِرُ! لا تموتُ حتَّى تكذبَ على رَسُول الله ﷺ قَالَ إِسْمَاعِيل: فما مضت الأيَّام واللَّيالي حتى اتُّهم بالكذب" (¬١). وقَالَ يَحْيى بن يَعلى: "قيل: لزائدة: ثَلَاثَةٌ لم لا تروي عنهم؟ ابنُ أبي ليلى، وجابرٌ الجعفيّ، والكلبيّ؟ قَالَ: أما الجعفيّ فكَان - والله - كذَّابًا، يؤمنُ بالرَّجعة" (¬٢). وقَالَ أبو يَحْيى الحُمَّانيُّ، عن أبي حَنِيفَة: "ما لقيت فيمن لقيت أكذب ما من جَابِرٍ الجعفيّ، ما أتيتُه بشيءٍ من رَأيي إلا جاءني فيه بأثر؛ وزعم أن عنده ثلاثين ألفَ حَدِيثٍ لم يُظهِرْها" (¬٣). وقَالَ عَمْرُو بن عليّ: "كَان يَحْيى وعَبْد الرَّحْمَن لا يحدِّثان عنه، كَان وعَبْد الرَّحْمَن يُحَدَّثنا عنه قبل ذلك، ثمَّ تركه" (¬٤). وقَالَ أَحْمَد بن حَنْبَل: تركه يَحْيى وعَبْد الرَّحْمَن" (¬٥). وقَالَ مُحمَّد بن بشَّار، عن ابن مَهْدِيّ: "ألا تَعجبُون من سُفْيان بن عُيَيْنة؟ لقد تركتُ لجَابِرِ الجعفيّ -لِمَا حُكِيَ عنه- أكثرّ من ألفِ حَدِيث، ثمَّ هُو يحدِّثُ عنه" (¬٦).وقَالَ النَّسَائيّ: "مَتْروك الحَدِيث" (¬١). وقَالَ في مَوْضِعٍ آخر: ليس بثِقَة، ولا يُكتَبُ حَدِيثه" (¬٢). وقَالَ الحَاكِم أبو أحْمَد: "ذاهب الحَدِيث". وقَالَ ابن عديٍّ: "له حَدِيثٌ صالحٌ، وشُعْبة أقل رِوَايَةً عنه من الثَّوْرِيِّ، وقد احتمله النَّاس، وعامة ما قذفوه به أنه كَان يؤمن بالرَّجعَة، وهو مع هَذا إلى الضَّعف أقرب منه إلى الصِّدق" (¬٣). روي له أبو دَاوُد في "السَّهو في الصلاة حديثًا وَاحِدًا" (¬٤)، من حَدِيث المغيرة بن شُعْبة. وقَالَ عَقِبَهُ: "ليس في كتابي عن جَابِر الجعفيِّ غيره" (¬٥).وهو بعُلوٍّ في "المُعجم الكبير" للطَّبرانيِّ (¬١). قَالَ أبو مُوسَى مُحمَّد بن المثنَّى: "مَات سنة ثمان وعشرين ومِائَة" (¬٢). قلت: وذكر، مُطَيَّن، عن مفضَّل بن صالح: "مَات سنة سبع". وقَالَ ابن أبي خَيْثَمَة، عن يَحْيى بن مَعِين: "مَات سنة اثنتين وثَلَاثين ومائة". وقَالَ سلام بن أبي مطيع: "قَالَ لي جَابِر الجعفيّ: عِنْدِي خَمْسون ألف باب من العلم، ما حدثت به أحدا، فأتيت أيُّوب فذكرت هَذا له، فقال أما الآن فهو كذَّابٌ" (¬٣). وقَالَ جَرِير بن عبد الحميد، عن ثَعْلَبَة: "أردتُ جابرًا الجعفيَّ، فقَالَ لي لَيثُ بن أبي سُلَيمٍ: لا تأته؛ فإنَّه كذَّابٌ". قَالَ جرير: "لا أستحِلُّ أن أرويَ عنه، كان يؤمن بالرَّجعة". وقَالَ أبو دَاوُد: "ليس عِنْدِي بالقويِّ في حَدِيثه" (¬٤). وقَالَ أبو الأَحوَصِ: "كنت إذا مررتُ بجَابِرٍ الجعفيّ، سألتُ رَبِّي العافيةَ". وقَالَ الشَّافِعِيُّ: "سَمِعْت سُفْيان بن عُيَيْنة يَقُول: سَمِعْت من جَابِرٍ الجعفيِّ كلامًا، بادرتُ! خِفْتُ أن يقع علينا السَّقفُ" (¬٥).قَالَ سُفْيان: "كَان يؤمنُ بالرَّجعة" (¬١). وقَالَ إِبْرَاهِيم الجوزجانيُّ: "كذَّابٌ" (¬٢). وقَالَ إِسْحَاق بن موسى: "سَمِعت أبا جميلة يَقُول: قلت: لجَابِرٍ الجعفيّ، كيف تسلِّم على المَهْدِيّ؟ قَالَ: إن قلت لك كفرت" (¬٣). وقَالَ الحُمَيدِيُّ، عن سُفْيان: "سَمِعْت رجلًا سأل جابرًا الجعفيّ عن قوله ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ [يوسف: ٨٠]، قَالَ لم يجئ تأويلها بعدُ. قَالَ سُفْيان: كذَبَ. قلت: ما أرادَ بهذا؟ قَالَ: الرَّافِضة تقول: أن عَلِيًّا في السَّماء، لا يخرج مَن يخرجُ من ولده حتَّى يُنادَى السَّماء: اخرجوا مع فلانٍ، يَقُولُ جَابِرٌ: هَذا تأويل هذا" (¬٤). وقَالَ الحُمَيْدِي أَيْضًا: "سَمِعْت رجلًا يَسأل سُفْيان: رَأَيْتَ يا أبا مُحمَّد الذين عابوا على جَابِرٍ الجعفيّ قوله: حَدَّثَنِي وَصِيُّ الأَوْصِيَاء فَقَالَ سُفْيان: هَذا أَهْوَنُه" (¬٥). وقَالَ شبابة، عن ورْقاءَ، عن جَابِرٍ: "دخلتُ على أبي جَعْفَرٍ الباقِر، فَسَقاني في قُعْبٍ (¬٦) حَبْشَائِيٍّ (¬٧)، حفظتُ به أَرْبَعِين ألف حَدِيث" (¬٨).وقَالَ يَحْيى بن يعلى: "سَمِعْت زائدة يَقُول: جَابِرٌ الجعفي رافضيّ، يَشْتُم أَصْحَاب النَّبيِّ ﷺ" (¬١). وقَالَ ابن سَعْد: "كَان يُدَلِّسُ، وكَان ضَعِيفًا جِدًّا في رأيه وروايته" (¬٢). وقَالَ العُقَيْلِيُّ في "الضُّعَفَاء": "كَذَّبَهُ سَعِيد بن جُبَيْر" (¬٣). وقَالَ العِجْلِيّ: "كَان ضَعِيفًا يَغْلُو في التَّشيُّع، وكان يُدَلِّسُ" (¬٤). وقَالَ السَّاجِيّ في "الضُّعَفَاء": "كَذَّبَهُ ابن عُبينة". وقَالَ المَيْمُونِيّ قلت: "لأحْمَد بن خداش أكَان جَابِرٍ يكذب؟ قَالَ: إِيْ والله، وذاك في حَدِيثه بين" (¬٥). وقَالَ ابن قُتَيْبَةَ في كتابه، "مُشْكِلِ الحَدِيث": "كَان جَابِرٍ يؤمن بالرَّجْعَةِ، وكَان صَاحب نيرنجات (¬٦) وشُبَهٍ". وقَالَ عُثْمَان بن أبي شَيْبَة: "حَدَّثَني أبي، عن جدِّي، قَالَ: كنت آتيه في وقت ليس فيه فاكهةٌ ولا قنَّاءُ ولا خيارٌ، فيذهب إلى بُسَيْتِينٍ له في داره فيجيء بقِثَّاءٍ وخِيَارٍ، فَيَقُول: كُل، فوالله ما زرعتُهُ".وقَالَ أبو العَرَب في "الضُّعَفَاء": "سُئِلَ شَرِيكٌ عن جابرٍ، فَقَالَ: ما (¬١) له؟ العَدْلُ الرِّضَى! ومَدَّ بها صوتَه" (¬٢). قال أبو العرب: "خَالَفَ شَرِيكَ النَّاسَ في جَابِرٍ". وقَالَ الشَّعْبي لجَابِرٍ ولِدَاوُد بن يَزِيد: "لو كَان لي عليكما سُلْطَان، ثمَّ لَمْ أجد إلا الإبَرَ (¬٣) لشَككْتُكما بها" (¬٤). وقال أبو بَدْرٍ: "كَان جَابِرٌ يهيج به مِرَّةً (¬٥) في السَّنَةِ مَرَّةً (¬٦)، فَيَهْدِي وَيَخَلَّط في الكَلَام، فَلَعَلَّ ما حُكِيَ عنه كَان في ذَلِك الوقت". وأخرج أبو عَبِيد في "فضائل القرآن" حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ، عن مِسْعَرٍ، حَدَّثَنَا جَابِر، قَبْلَ أَن يَقَعَ فيما وقع فيه. قَالَ الأشْجَعِيُّ: "يعني: ما كَان مِن تَغَيُّرِ عَقْلِهِ". وقَالَ أبو أحْمَد الحَاكِم: "يؤمن بالرَّجْعَةِ، اتُّهِمَ بالكَذِبِ". وذكره يَعْقوب بن سُفْيان في "باب مَن يُرغب عن الرِوَايَة عَنْهُم" (¬٧). وقَالَ ابن حبَّان: "كَان سَبَائِيًّا من أصْحَاب عبد الله بن سَبَإٍ. وكَان يَقُول: إِنَّ عَلِيًّا يَرْجِعُ إلى الدُّنيا".(فإن احْتجَّ محْتجٌّ بأنَّ شُعْبة والثَّوْريّ رويَا عنْهُ، قُلْنا؛ الثَّوْريّ ليس مِنْ مَذْهَبِهِ تَرْكُ الرِوَايَة عَنِ الضُّعَفاء، وأمَّا شُعْبة وغيره؛ فإنَّهم رَأَوْا عِنْدَه أشياء لم يَصْبِرُوا عنها، وكتبوها لِيَعْرِفُوها، فَرُبَّما ذَكرَ أَحدُهُمْ عنه الشَّيءَ بعْدَ الشَّيءِ، على جهةِ التَّعجُّبِ) (¬١). وأخْبرني ابنُ فارِسٍ قَالَ: "حَدَّثَنَا مُحمَّد بن رافِعٍ قَالَ: رَأَيْت أَحْمَد بنَ حَنْبَل فِي مَجْلِسِ يَزِيد بن هَارُون، ومعه كتَاب زُهَيْرٍ، عن جَابِر الجعفيِّ، فقلت له: يا أبا عبد الله تَنْهَوْنا عَنْ جَابِرٍ وتكتبونه؟ قَالَ: لنعرفه" (¬٢). وقَالَ المَيْمُونِيُّ: "سَمِعْت أَحْمَد يَقُول: كَان ابنُ مَهْدِي، والقَطَّان لا يُحَدِّثّانِ عن جَابِرٍ بشيء، وكان أهلَ ذلك" (¬٣). وقَالَ الأثرم: "قلت لأحْمَد: كيف هُو عندك؟ قَالَ: ليس له حكمٌ يُضطرُّ إليه" (¬٤). ويَقُول سألت، سألت، ولعلَّهُ سأل، فقَالَ أَحْمَد بنُ الحَكَمِ لأَحْمَد (¬٥): "كَتَبْتُ أَنَا وأنت عَنْ عَلِيِّ بنِ بَحْرٍ، عن مُحمَّد بن الحَسَنِ الوَاسِطِيّ، عن مِسْعَرٍ، قَالَ: كُنتُ عند جَابِر، فجاءه رَسُول أبي حَنِيفَة؛ ما تقول في كذا وكذا؟ فقَالَ: سَمِعْت القَاسِم بنَ مُحمَّد، وفلانا وفلانا، حَتَّى عَدَّ سَبْعةً. فلمَّا مَضَى الرَّسُول قَالَ جَابِر: إن كانوا قالوا (¬٦) ...........................قيل لأحْمَد (¬١) ما تقول فيه بعد (¬٢) هذا؟ فقَالَ: هَذا شَديدٌ، وَاسْتعْظَمَهُ" (¬٣). نقل ذَلِك كلَّهُ العُقيْلِيُّ. ثُمَّ نَقَلَ عن يَحْيى بنِ المُغيرَة، عن جَرِيرٍ قَالَ: "مضَيْتُ إلى جَابِر، فَقَالَ لي هُدْبةٌ - رجلٌ من بني أسد -: لا تأته؛ فإني سَمِعْته يَقُول: الحَارِث بن سُريج في كتاب الله! فقالَ له رجلٌ من قومِه: لا والله ما في كتاب الله سُريج - يعني الحَارِث الَّذِي كَان خَرج في آخر دولة (¬٤) بني أمَيَّة، وكان معه جهم بن صفوان -. وكان جهم بن صَفْوان من أتباعه (¬٥) (¬٦).وقَالَ الحَاكِم أبو أحْمَد في "الكنى" (¬١)، في ترجمة أبي الرَّبيع: "إِن لم يُتابع جَابِرُ الجعفيُّ فروايتُه كَلَا رِوَايَة".
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 1620, entry [985]344 chars
ُعبة لم طرحت فلانًا وفلانًا، ورويت عن جَابِر؟ قال: لأنَّه جاء بأحاديث لم نَصبر عنها" (¬٤). وقَالَ الدُّورِيّ عن ابن مَعِين: "لم يدع جابرًا ممن رآه إلا زائدة، وكان جَابِر كذابًا" (¬٥). وقَالَ في مَوْضِع آخر: "لا يُكتَبُ حَدِيثه ولا كرامة" (¬٦). وقَالَ بيان بن عَمْرٍو، عن يَحْيى بن سَعِيد: "تركنا حَدِيث جَابِرٍ قبل أن يقدم علينا الثَّوْرىّ" (¬٧