ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1229, entry [691]3,220 chars
[٦٣٩] (خت مق) إياس بنُ مُعَاوِيَة بن قرة بن إياس بن هلال، المزني أبو واثلة البَصْريّ قاضيها. ولجَدّه صُحْبَةٌ. روى عن أنس، وسَعِيدِ بن المسيب، وسَعِيدِ بن جُبَيْر، وأَبِيهِ مُعَاوِيَة، وأبي مجلزِ، وَغَيْرِهِم. وعنه أيُّوبُ، ودَاوُدُ بن أبي هند، وحميد الطويل، والحَمَّادان، وسُفْيان بن حسين، وشُعبة، و…
▸ expand full passage (3,220 chars)[٦٣٩] (خت مق) إياس بنُ مُعَاوِيَة بن قرة بن إياس بن هلال، المزني أبو واثلة البَصْريّ قاضيها. ولجَدّه صُحْبَةٌ. روى عن أنس، وسَعِيدِ بن المسيب، وسَعِيدِ بن جُبَيْر، وأَبِيهِ مُعَاوِيَة، وأبي مجلزِ، وَغَيْرِهِم. وعنه أيُّوبُ، ودَاوُدُ بن أبي هند، وحميد الطويل، والحَمَّادان، وسُفْيان بن حسين، وشُعبة، ومُعَاوِيَة بن عبد الكريم الضَّال (¬٤)، وَغَيْرهم. قَالَ ابن سَعْد: "كَان ثِقَةً، وله أحاديثُ، وكان عاقلا من الرِّجال، فطِنًا" (¬٥). وقَالَ ابن عون: "ذكر إياسٌ عند ابن سيرين، فقال: إنه لفَهِمٌ، إنَّه لفَهِمٌ" (¬٦). وقَالَ ابن معين (¬٧)، والنَّسَائيّ: ثِقَة". وقَالَ العجليُّ: "بصريٌّ، ثِقَةٌ، وكان على قضاء البصرة، وكان فقيهًا عفيفًا" (¬٨).قَالَ قُرَيْشُ بن أنس عن حبيب بن الشَّهيد: "أتى رجلٌ إياس بن مُعَاوِيَة يشاوره في خُصومةٍ فقَالَ: إن أردتَّ القضاء، فعليك بعبد الملك بن يَعلى (¬١)، فهو القاضي. وإن أردتَّ الفُتيا فعليك بالحسن، فهو معلِّمي، ومعلِّمُ أبي. وإن أردتَّ الصُّلحَ فعليك بحُميد الطويل، وتدري ما يَقُول لك؟ يَقُول: دع شيئًا من حقِّك وخذ شيئًا. وإن أردتَّ الخصومة، فعليك بصالحٍ السَّدوسي (¬٢)، وتدري ما يَقُول لك؟ يَقُول لك: اجْحَدْ ما عليك، وادَّع ما ليس لك، واستشهد الغُيَّبَ" (¬٣). وقَالَ الأصمعيُّ، عن حَمَّاد بن زيد: "كَان أيُّوب يَقُول: لقد رموها بحَجَرِها، - يعني إياس بن مُعَاوِيَة حين وُلَّيَ القضاء - " (¬٤). قَالَ المدائني: "مَات إياس بعبدسا (¬٥)، وكانت له فيها ضيعةٌ، فخرج من البصرة لرؤيا رآها" (¬٦).وقَالَ خَلِيفَة، والهيثم بن عدي: "مات سنة اثنتين وعشرين ومائة" (¬١). قال أبو الشَّيخ، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدثنا يونس بن حَبيب، حدَّثنا الأحنف بن حكيم، حدثنا حماد بن سَلَمةَ (بخ)، سمعتُ إياس بن معاوية يقول: أَذْكُرُ اللَّيْلةَ الَّتي وُلِدتُّ فيها، وَضَعَت أُمِّي على رأسِي جَفنةً (¬٢). وقال ابن أبي خيثمة سمعتُ المدائني يقولُ: قال إياسٌ لأمِّه: ما شيء سمعتُهُ وأنا صغير وله جَلَبَةٌ؟ قالت: تلك طسْتُ سَقَطتْ من فوق الدَّار، ففَزِعْتُ، ولدتُّكَ (¬٣). قرأتُ بخَطِّ الذَّهَبِيّ: هذهِ الحِكايَةُ والتي قبلها مُحَالٌ … (¬٤) ويدلُّ على وهنها ما أورده المزّيّ في ترجمتِهِ، من طريق زيدٍ أبي العلاء، أنَّ رجُلًا قال له: باعَني هذا جاريةً رَعْنَاءَ. فقال: وما عسى أن تَكونَ؟ قال خَرَفٌ. فقال لها: أَتَذْكُرينَ متى وُلدتِ؟ قالت نعم، قال: فأيُّ رِجلَيْكِ أطولُ؟ قالت: هذه! فقال: رُدَّها (¬٥). وقال ضَمْرة، عن ابن شؤذبٍ، كَان يُقال: يُولَدُ في كلِّ مِائَةِ سَنَةٍ رجلٌ تام العقل، وكَانُوا يَرَون أنَّ إياس بن مُعَاوِيَة منهم (¬٦). ومن محاسن كلامه: كلُّ ديانة أُسِّست على غير ورعٍ فهي هباءٌ (¬٧).وقال: من كانتْ نَفقَتُهُ أكبر من غَلَّته فهو مفلسٌ. وقال: التَّاجرُ الفقيه أعلمُ من الفقيه الذي ليسَ بتاجِرٍ. وقال: إذا كان الوالد والولد بارَّيْنِ، فالولد أبرّ؛ لأنَّ بِرَّ الوالد طبْعٌ، وبِرُّ الولد دينٌ. وقَالَ حَمَّاد بن زيد، عن حَبِيب بن الشهيد، عن إياس بن مُعَاوِيَة: "ما خاصمتُ أحدًا من أهل الأهواء بعقلي كله إلا القدريَّة، قَالَ: قلتُ: أخبِرُوني عن الظلم ما هو؟ قالوا آخُذُ ما ليس له، فقلتُ: فإن الله كل شيء" (¬١). وقال الأصمعي: "قَالَ إياسٌ: امتحنْتُ خصال الرّجال، فوجدت أشرفها صدق اللسان" (¬٢). وقَال (¬٣) الرُّوياني في "مسنده": "حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنَا شَاذَان، عن حَمَّاد بن سلمة، عن حميدٍ، أن أَنَسًا شكَّ في ولدٍ له، فدعا إياسًا فنظر له، فرجع إليه (¬٤). قلت: وقال ابن حبّان في "الثِّقَات": "يروي عن أنس، - إن صح سَمَاعُه منه -، وكَان من دُهاة النَّاسِ" (¬٥). وقَرَأَتُ بخَطّ الذَّهَبِيّ: قَالَ النَّسَائيّ: "تكلَّموا فيه" (¬٦).وما أدري من أين نقل ذلك؟؛ فإن النَّسَائيّ وثقه في غير موضع (¬١).