ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 6 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 399, entry [153]5,802 chars
[١٠٣] (ع) أحمد بن محمّد حَنْبَل بن هلال بن أسد (¬٢)، الشَّيْبانيّ (¬٣)، أبو عبد الله، المروزيّ، ثم البغداديّ. خَرَجَتْ به أُمُّه مِن "مرو" وهي حاملٌ، فوَلَدَتْه ببغداد (¬٤)، وبها طَلَبَ العلمَ، ثمّ طافَ البلاد. فروى عن: بشر بن المفَضَّل، وإسماعيل بن عُليّة، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحي…
▸ expand full passage (5,802 chars)[١٠٣] (ع) أحمد بن محمّد حَنْبَل بن هلال بن أسد (¬٢)، الشَّيْبانيّ (¬٣)، أبو عبد الله، المروزيّ، ثم البغداديّ. خَرَجَتْ به أُمُّه مِن "مرو" وهي حاملٌ، فوَلَدَتْه ببغداد (¬٤)، وبها طَلَبَ العلمَ، ثمّ طافَ البلاد. فروى عن: بشر بن المفَضَّل، وإسماعيل بن عُليّة، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطّان، وأبي داود الطّيالسيّ،وعبد الله بن نُمير، وعبد الرّزّاق، وعليّ بن عياش الحمصيّ، والشّافعيّ، وغُنْدر، ومعتمر بن سليمان، وجماعةٍ كثيرينَ. روى عنه: البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، و (¬١) الباقونَ مع البخاريِّ أيضًا بواسطةٍ، وأسودُ بنُ عامر شاذان (¬٢)، وابنُ مهدي، والشافعيُّ، وأبو الوليد وعبد الرّزّاق، ووكيعٌ، ويحيى بنُ آدم، ويزيدُ بنُ هارون، وهم من شيوخِه، وقتيبةُ، وداودُ بنُ عَمرو، وخلفُ بنُ هشام، وهم أكبرُ منه، وأحمدُ بنُ أبي (¬٣) الحواري، ويحيى بنُ معين، وعليّ بنُ المديني، والحسينُ بنُ منصور، وزيادُ بنُ أيوب، ودُحيم، وأبو قدامة السرخسيّ، ومحمّدُ بنُ رافع، ومحمّدُ بنُ يحيى بنِ أبي سمينة، وهؤلاء مِن أقرانِه، وابناه عبد الله وصالحٌ، وتلامذتُه أبو بكر الأثرم، وحربٌ الكرمانيّ، وبقيُّ بنُ مَخْلَد، وحنبلُ بنُ إسحاق، وشاهينُ بنُ السَّمَيْدَع، والميمونيُّ، وغيرُهم، وآخرُ مَن حَدَّثَ عنه أبو القاسم البغويُّ. قال ابنُ معين: ما رأيتُ خيرًا مِن أحمد؛ ما افتخرَ علينا بالعربيّةِ قطّ (¬٤). وقال عارم: قلتُ له يومًا: يا أبا عبد الله، بَلَغَني أنّك مِن العَرَبِ، فقال: يا أبا النّعمان، نحنُ قومٌ مساكينُ (¬٥).وقال صالحٌ: سمعتُ أبي يقول: وُلِدتُ في سنةِ أربعٍ وستّين (¬١)، في أوّلِها، في ربيع الأول (¬٢). وقال عبد الله: سمعتُ أبي يقول: ماتَ هُشيمٌ سنةَ ثلاثٍ وثمانين ومئة، وخَرَجتُ إلى الكوفةِ في تلك الأيّامِ، ودَخَلتُ البصرةَ سنةَ ستٍّ وثمانين (¬٣). وقال أيضًا: سمعتُه يقول: سمعتُ مِن عليّ بن هاشم بنِ البَريد سنةَ تسعٍ وسبعين ومئة، في أوّلِ سنةٍ طَلَبتُ (¬٤) الحديثَ (¬٥)، وهي السنةُ التي ماتَ فيها مالكٌ (¬٦). وقال أيضًا: حَجَجتُ سنةَ سبعٍ وثمانين، وقد ماتَ فُضيل (¬٧)، ورأيتُ ابنَ وهبٍ ولمْ أَكْتُبْ عنه (¬٨)، قال: وحَجَجتُ خمسَ حججٍ، منها ثلاثُ حججٍ راجلًا، أَنفقتُ في إحدى هذه الحججِ ثلاثين درهمًا (¬٩). وقال إبراهيمُ بنُ شماس: سمعتُ وكيعَ بنَ الجراح وحفصَ بنَ غِياث يقولان: ما قَدِمَ الكوفةَ مثل ذاك الفتى -يعنيانِ أحمدَ- (¬١٠).وقال القطّانُ: ما قَدِمَ عَلَيَّ مثل أحمد (¬١)، وقال فيه مَرّةً: حبرٌ مِن أحبارِ هذه الأُمّة (¬٢). وقال أحمدُ بنُ سنان: ما رأيتُ يزيدَ بنَ هارون لأحدٍ أشدّ تعظيمًا منه لأحمد بنِ حنبل (¬٣). وقال عبد الرّزّاق: ما رأيتُ أفقهَ منه، ولا أورع (¬٤). وقال أبو عاصم: ما جاءنا مِن ثَمَّ أحد غيره يُحسنُ الفقهَ (¬٥). وقال يحيى بنُ آدم: أحمدُ إمامُنا (¬٦). وقال الشافعيُّ: خَرَجتُ مِن بغداد، وما خلّفتُ بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم مِن أحمد بنِ حنبل (¬٧). وقال عبد الله الخريبي (¬٨): كان أفضلَ أهلِ زمانِه.وقال أبو الوليد (¬١): ما بالمِصْرَيْنِ (¬٢) أحبّ إِليّ مِن (¬٣) أحمد، ولا أرفع قدرًا في نفسي منه (¬٤). وقال العبّاسُ العنبريّ: حُجّةٌ (¬٥). وقال ابنُ المديني: ليسَ في أصحابِنا أحفظ منه (¬٦). وقال قتيبةُ: أحمدُ إمامُ الدّنيا (¬٧). وقال أبو عُبيد: لستُ أعلمُ في الإسلامِ مثله (¬٨). وقال يحيى بنُ معين: لو جلسنا مجلسًا بالثناءِ عليه ما ذكرْنا فضائلَه بكمالِها (¬٩). وقال العجليُّ: ثقةٌ ثبْتٌ في الحديثِ، نَزِهُ النّفسِ، فقيهٌ في الحديثِ، مُتّبِعٌ الآثارَ، صاحبُ سُنّةٍ وخيرٍ (¬١٠). وقال أبو ثور: أحمدُ شيخُنا وإمامُنا (¬١١).وقال العبّاسُ بنُ الوليد بنِ مَزْيَد: قلتُ لأبي مُسهر (¬١): هل تعرفُ أحدًا يَحفظُ على هذه الأُمّةِ أمرَ دينِها؟ قال: لا، إلا شابّ في ناحيةِ المشرقِ -يعني أحمدَ-. وقال بشرُ بن الحارث: أُدخِلَ الكيرَ، فخَرَجَ ذهبًا أحمر (¬٢). وقال حجاجُ بن الشاعر: ما رَأَتْ عيناي رُوحًا في جسدٍ أفضل مِن أحمد بنِ حنبل (¬٣). وقال أحمدُ الدّورقيّ: مَنْ سَمِعْتُمُوه يَذكرُ (¬٤) أحمدَ بسوءٍ فاتّهموه على الإسلامِ (¬٥). وقال أبو زُرعة الرّازي: كان أحمدُ يَحفظُ ألفَ ألفِ حديث، فقيل له (¬٦): وما يُدريك؟! قال: أَخذتُ عليه الأبوابَ (¬٧). وقال نوحُ بنُ حبيب: رأيتُ أحمدَ في مسجدِ الخيفِ، سنةَ ثمانٍ وتسعين، مُستَنِدًا إلى المنارةِ، فجاءه أصحابُ الحديثِ، فجَعَلَ يُعلِّمُهم الفقهَ والحديثَ، ويُفتي النّاسَ (¬٨).وقال عبد الله: كان أبي يُصلّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ ثلاثمئة ركعة (¬١). وقال هلالُ بنُ العلاء: مَنَّ اللهُ على هذه الأُمّةِ بأربعةٍ في زمانِهم: بالشافعيِّ؛ تَفَقَّهَ بحديثِ رسولِ اللهِ ﷺ، وبأحمدَ؛ ثَبَتَ في المحنةِ، ولولا ذلك لكَفَرَ النّاسُ، وبيحيى بنِ معين؛ نَفَى الكذبَ عن حديثِ رسولِ اللهِ ﷺ، وبأبي عبيد؛ فَسَّرَ الغريبَ (¬٢). قال عبّاس الدّوريّ (¬٣) ومُطَيَّن (¬٤) والفضلُ بنُ زياد (¬٥) وغيرُهم (¬٦): ماتَ يوم الجمعة، لثنتي عشرة خَلَتْ مِن ربيع الأوّل، سنةَ إحدى وأربعين ومئتين. لكن قال الفضلُ: في ربيع الآخر (¬٧)، وكذلك قال عبد الله بنُ أحمد (¬٨).وقيل (¬١): حُزِرَ مَن صلّى عليه، فكانوا ثمانمئة ألف رجل، وستّين ألف امرأة. وقيل أكثر من ذلك (¬٢). وقال عبد الله: كان أبي يقول: قولوا لأهلِ البِدَعِ: بيننا وبينكم الجنائز (¬٣). قلتُ: لم يسق المؤلّفُ قصّةَ المحنةِ، وقد استَوْفاها ابنُ الجوزي في "مناقبِه" (¬٤) في مجلّدٍ، وقبله شيخُ الإسلامِ الهرويُّ (¬٥). وترجمتُه في "تاريخِ بغداد" (¬٦) مستوفاةٌ. قال ابنُ أبي حاتم: سُئِلَ أبي عنه، فقال: هو إمامٌ، وهو حجةٌ (¬٧). وقال النَّسائيُّ: الثقةُ، المأمونُ، أحدُ الأئمّةِ. وقال ابنُ ماكولا: كان أعلمَ النّاسِ بمذاهبِ الصحابةِ والتابعينَ (¬٨). وقال الخليليُّ: كان أفقهَ أقرانِه، وأورعَهم، وأكفَّهم عن الكلامِ فيالمحدّثين، إلا في الاضطرارِ، وقد كان أمسكَ عن الروايةِ مِن وقتِ الامتحانِ، فما كان يروي إلا لبَنِيه في بيتِه (¬١). وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (¬٢): كان حافظًا، متقنًا، فقيهًا، مُلازمًا للوَرَعِ الخفيِّ، مُواظبًا على العبادةِ الدّائمةِ، أغاثَ اللهُ به أُمّةَ محمّدٍ [ﷺ] (¬٣)؛ وذاك أنّه ثَبَتَ في المحنةِ، وبَذَلَ نفسَه للهِ، حتى ضُرِبَ بالسياطِ للقتلِ، فعَصَمَه اللهُ [تعالى] (¬٤) عن الكفرِ، وجَعَلَه عَلَمًا يُقتدَى به، ومَلجَأً يُلجَأ إليه. وقال سليمانُ بنُ حرب لرجلٍ سَأَلَه عن مسألةٍ: سَلْ عنها أحمدَ؛ فإنّه إمامٌ (¬٥). وقال محمّد بنُ إبراهيم البوشنجيّ: ما رأيتُ أَجمعَ في كلِّ شيءٍ مِن أحمد ولا أعقل، وهو عندي أفضل وأفقه مِن الثوريِّ (¬٦). وقال ابنُ سعد: ثقةٌ، ثبتٌ، صدوقٌ، كثيرُ الحديثِ (¬٧). وقال أبو الحسن بنُ الزاغوني: كُشِفَ قبرُ أحمدَ حينَ دُفِنَ الشريفُ أبو جعفر بنُ أبي موسى إلى جانبِه، فوُجِدَ كفنُه صحيحًا (¬٨) لمْ يَبْلَ، وجنبُه لمْ يتغيّرْ، وذلك بعد موتِه بمئتين وثلاثين سنة (¬٩).
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 399, entry [153]343 chars
ُ إمامُ الدّنيا (¬٧). وقال أبو عُبيد: لستُ أعلمُ في الإسلامِ مثله (¬٨). وقال يحيى بنُ معين: لو جلسنا مجلسًا بالثناءِ عليه ما ذكرْنا فضائلَه بكمالِها (¬٩). وقال العجليُّ: ثقةٌ ثبْتٌ في الحديثِ، نَزِهُ النّفسِ، فقيهٌ في الحديثِ، مُتّبِعٌ الآثارَ، صاحبُ سُنّةٍ وخيرٍ (¬١٠). وقال أبو ثور: أحمدُ شيخُنا وإمامُنا (¬١١).وقال العبّاسُ بنُ الوليد بنِ م
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 399, entry [153]344 chars
دَ؛ فإنّه إمامٌ (¬٥). وقال محمّد بنُ إبراهيم البوشنجيّ: ما رأيتُ أَجمعَ في كلِّ شيءٍ مِن أحمد ولا أعقل، وهو عندي أفضل وأفقه مِن الثوريِّ (¬٦). وقال ابنُ سعد: ثقةٌ، ثبتٌ، صدوقٌ، كثيرُ الحديثِ (¬٧). وقال أبو الحسن بنُ الزاغوني: كُشِفَ قبرُ أحمدَ حينَ دُفِنَ الشريفُ أبو جعفر بنُ أبي موسى إلى جانبِه، فوُجِدَ كفنُه صحيحًا (¬٨) لمْ يَبْلَ، وجنبُه ل
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 399, entry [153]343 chars
َلْ عنها أحمدَ؛ فإنّه إمامٌ (¬٥). وقال محمّد بنُ إبراهيم البوشنجيّ: ما رأيتُ أَجمعَ في كلِّ شيءٍ مِن أحمد ولا أعقل، وهو عندي أفضل وأفقه مِن الثوريِّ (¬٦). وقال ابنُ سعد: ثقةٌ، ثبتٌ، صدوقٌ، كثيرُ الحديثِ (¬٧). وقال أبو الحسن بنُ الزاغوني: كُشِفَ قبرُ أحمدَ حينَ دُفِنَ الشريفُ أبو جعفر بنُ أبي موسى إلى جانبِه، فوُجِدَ كفنُه صحيحًا (¬٨) لمْ يَب
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 399, entry [153]343 chars
جلّدٍ، وقبله شيخُ الإسلامِ الهرويُّ (¬٥). وترجمتُه في "تاريخِ بغداد" (¬٦) مستوفاةٌ. قال ابنُ أبي حاتم: سُئِلَ أبي عنه، فقال: هو إمامٌ، وهو حجةٌ (¬٧). وقال النَّسائيُّ: الثقةُ، المأمونُ، أحدُ الأئمّةِ. وقال ابنُ ماكولا: كان أعلمَ النّاسِ بمذاهبِ الصحابةِ والتابعينَ (¬٨). وقال الخليليُّ: كان أفقهَ أقرانِه، وأورعَهم، وأكفَّهم عن الكلامِ فيالمحد
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 399, entry [153]343 chars
ها أحمدَ؛ فإنّه إمامٌ (¬٥). وقال محمّد بنُ إبراهيم البوشنجيّ: ما رأيتُ أَجمعَ في كلِّ شيءٍ مِن أحمد ولا أعقل، وهو عندي أفضل وأفقه مِن الثوريِّ (¬٦). وقال ابنُ سعد: ثقةٌ، ثبتٌ، صدوقٌ، كثيرُ الحديثِ (¬٧). وقال أبو الحسن بنُ الزاغوني: كُشِفَ قبرُ أحمدَ حينَ دُفِنَ الشريفُ أبو جعفر بنُ أبي موسى إلى جانبِه، فوُجِدَ كفنُه صحيحًا (¬٨) لمْ يَبْلَ، و