ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 308, entry [99]3,635 chars
[٤٩] أحمد بن شُعَيْب بن عليّ بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النّسائيّ، القاضي الحافظ، صاحبُ كتابِ "السُّنَنِ". سَمِعَ مِن: خلائق لا يُحْصَون، يأتي أكثرهم في هذا الكتاب، وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري، وأبي شعيب السُّوسِيّ. وعنه ابنُه عبد الكريم، وأبو بكر أحمدُ بن محمد بن إسحاق بن ال…
▸ expand full passage (3,635 chars)[٤٩] أحمد بن شُعَيْب بن عليّ بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النّسائيّ، القاضي الحافظ، صاحبُ كتابِ "السُّنَنِ". سَمِعَ مِن: خلائق لا يُحْصَون، يأتي أكثرهم في هذا الكتاب، وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري، وأبي شعيب السُّوسِيّ. وعنه ابنُه عبد الكريم، وأبو بكر أحمدُ بن محمد بن إسحاق بن السُّنّي، وأبو عليّ الحسنُ بنُ الخَضِر الأسيوطيّ، والحسنُ بنُ رَشِيق العسكريّ، وأبو القاسم حمزةُ بنُ محمّد بن عليّ الكنانيّ الحافظ، وأبو الحسن محمّدُ بنُ عبد الله بن زكريّا بن حَيُّويه ومحمّدُ بنُ معاوية بن الأحمر، ومحمّدُ بنُ قاسمالأندلسيّ، وعليّ بنُ أبي جعفر الطحاويّ، وأبو بكر أحمدُ بنُ محمّد بن المهندس، هؤلاء رواةُ كتابِ "السنن" عنه، وأبو بِشْر الدُّولابي - وهو مِنْ أقرانِه، وأبو عوانة في "صحيحِه"، وأبو جعفر الطحاويّ، وأبو بكر بنُ الحداد الفقيه، وأبو جعفر العُقيليّ، وأبو علي بنُ هارون، وأبو عليّ النّيسابوريّ الحافظ، وأُمَمٌ لا يُحصَوْن. قال ابن عَدِيّ: سمعتُ منصورًا الفقيه وأحمدَ بنُ محمّد بن سلامة الطحاويّ يقولان: أبو عبد الرحمن إمامٌ مِنْ أئمّةِ المسلمين (¬١). وقال محمّد بنُ سعد الباوَرْدي: ذَكَرْتُ النَّسائيَّ لقاسم المطَرِّز، فقال: هو إمامٌ، أو يَستحقّ أنْ يكون إمامًا (¬٢). وقال أبو عليّ النّيسابوريّ: سألتُ النّسائيَّ - وكان مِنْ أئمّةِ المسلمين -: ما تقولُ في بقية؟ (¬٣) وقال في موضعٍ آخر: أخبرنا النّسائيُّ - الإمامُ في الحديثِ بلا مدافعة، وقال في موضعٍ آخر: رأيتُ مِن أئمّةِ الحديثِ أربعةً في وطني وأسفاري، اثنان بـ "نيسابور": محمد بن إسحاق، وإبراهيم بن أبي طالبٍ، والنّسائيُّ بـ "مصر"، وعبدانُ بـ "الأهواز" (¬٤). وقال مأمون المصريّ: خرجنا إلى "طَرَسُوس" (¬٥)، فاجتَمَعَ مِن الحفّاظِ:عبد الله بنُ أحمد، ومربَّع (¬١)، وأبو الآذان (¬٢)، وكِيْلَجَة (¬٣)، وغيرُهم، فكَتَبُوا كلُّهم بانتخابِ النّسائيِّ. وقال أبو الحسين بنُ المظفر: سمعتُ مشايخَنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النّسائيّ بالتَّقدُّمِ والإمامةِ، ويَصِفون مِن اجتهادِه في العبادةِ باللّيلِ والنّهارِ، ومواظبتِه على الحجِّ والجهادِ وإقامتِه السننَ المأثورةَ، واحترازِه عن مجالسِ السُّلطان، وأنّ ذلك لم يَزَلْ دَأَبه إلى أن استشهد. وقال الحاكمُ: سمعتُ عليَّ بنَ عُمر الحافظ غير مَرّةٍ يقول: أبو عبد الرحمن مُقدَّمٌ على كلِّ مَن يُذكر بهذا العلمِ مِن أهلِ عصرِه. وقال مَرَّةً: سمعتُ عليَّ بنَ عُمر يقول: النَّسائيُّ أفقهُ مشايخ مصر في عصرِه، وأعرفُهم بالصحيحِ والسقيمِ، وأعلمُهم بالرجالِ، فلمّا بَلَغَ هذا المبلغَ حَسَدُوه، فخرجَ إلى "الرّملة" (¬٤)، فسُئِلَ عَن فضائلِ معاوية، فأَمْسَكَ عنه، فضَرَبُوه في الجامع، فقال: أَخرِجوني إلى مكة، فأخرَجوه وهو عليلٌ، وتُوفّي مقتولًا شهيدًا. وقال الدّارقطنيُّ أيضًا: سمعتُ أبا طالب الحافظ يقول: مَنْ يَصبر علىما يَصبر عليه أبو عبد الرحمن كان عندَه حديثُ ابن لَهيعة ترجمةً ترجمةً، فما حَدّثَ بها، وكان لا يرى أنْ يُحَدِّثَ بحديثِ ابن لهيعة (¬١). وقال الدّارقطنيُّ: كان أبو بكر بن الحدّاد الفقيه كثير الحديثِ، ولم يُحَدِّثْ عَن أحدٍ غير أبي عبد الرحمن النّسائيّ (¬٢) فقط، وقال: رَضيتُ به حُجّةً بيني وبين الله [تعالى] (¬٣). وقال أبو بكر المأموني: سألتُه عَن تصنيفه كتاب "الخصائص"، فقال: دخلتُ دمشقَ، والمنحرِفُ بها عن عليٍّ كثيرٌ، فصنّفتُ كتابَ "الخصائصِ" رجاءَ أنْ يهديهم الله، ثمّ صنّف بعد ذلك كتاب "فضائلِ الصحابةِ"، وقَرَأَها على النّاسِ، وقِيلَ له وأنا حاضر ألا تُخرج فضائلَ معاوية؟ فقال: أيّ شيءٍ أُخرج؟ "اللّهمّ لا تشبع بطنَه" (¬٤)، وسَكَتَ وسَكَتَ السائلُ. وقال النّسائيُّ: يُشبِهُ أنْ يكون مولدي في سنة خمس عشرة ومئتين؛ لأنّ رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين، أَقمتُ عندَه سنةً وشهرين (¬٥).وقال ابن يونس: قَدِمَ مصرَ قديمًا، وكَتَبَ بها، وكُتِبَ عنه، وكان إمامًا في الحديثِ ثقةً ثبتًا حافظًا، وكان خروجه من مصر في ذي القعدة، سنة اثنتين وثلاثمئة، وتُوفّي بفلسطين يوم الإثنين لثلاث عشرة خَلَتْ مِن صَفَر، سنة ثلاثٍ وثلاثمئة. قلتُ: قال الذَّهبيُّ في "مُخْتصَرِه" (¬١): عاشَ ثمانيًا وثمانين سنة. وكأنّه بَنَاهُ على ما تقدّمَ مِن مولدِه، فهو تقريبٌ. • أحمد بن أبي شعيب، هو أحمد بن عبد الله الحرانيّ، يأتي (¬٢).
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 308, entry [99]343 chars
ن؛ لأنّ رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين، أَقمتُ عندَه سنةً وشهرين (¬٥).وقال ابن يونس: قَدِمَ مصرَ قديمًا، وكَتَبَ بها، وكُتِبَ عنه، وكان إمامًا في الحديثِ ثقةً ثبتًا حافظًا، وكان خروجه من مصر في ذي القعدة، سنة اثنتين وثلاثمئة، وتُوفّي بفلسطين يوم الإثنين لثلاث عشرة خَلَتْ مِن صَفَر، سنة ثلاثٍ وثلاثمئة. قلتُ: قال الذَّهبيُّ في "مُخْ
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 308, entry [99]342 chars
ومئتين؛ لأنّ رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين، أَقمتُ عندَه سنةً وشهرين (¬٥).وقال ابن يونس: قَدِمَ مصرَ قديمًا، وكَتَبَ بها، وكُتِبَ عنه، وكان إمامًا في الحديثِ ثقةً ثبتًا حافظًا، وكان خروجه من مصر في ذي القعدة، سنة اثنتين وثلاثمئة، وتُوفّي بفلسطين يوم الإثنين لثلاث عشرة خَلَتْ مِن صَفَر، سنة ثلاثٍ وثلاثمئة. قلتُ: قال الذَّهبيُّ في