Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب

فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو الطيب نايف المنصوري - إرواء الظمي بتراجم رجال سنن الدارمي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 11, entry [2]11,341 chars
    فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ تَرَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتيْبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَاب الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْ…
    ▸ expand full passage (11,341 chars)
    فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ تَرَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتيْبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَاب الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْيَةُ السَّالِك بِتَرَاجِم رِجَال مُوَطَّإِ مَالِك". ١ - قُمْتُ بِجَرْدِ جَمِيْعِ رِجَال الإِمَام الدَّارِمِي مِنْ كِتَابِهِ "السُّنَن" ٢ - اقْتَصَرْتُ فِي اسْتِقْرَاء رِجَال الدَّارِمِي عَلَى مَنْ سُمِّيَ، أَمَّا مَنْ أُبْهِم فَلَمْ أَعْتَنِ بِهِم، سَوَاءٌ كَان التَّعْدِيْلُ بِلَفْظِ الإِبْهَامِ أَمْ لا. قَالَ الحَافِظ فِي "النُّخْبَة" (¬١): "وَلا يُقْبَلُ المُبْهَمُ، وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيْلِ عَلَى الأَصَح" (¬٢). ٣ - رَمَزْتُ لِمَا تَرْجَمْتُ لَهُ مِنْ رِجَالِ "سُنَنِ الدَّارِمِي" بـ (مي). ٤ - اعْتَمَدْتُ فِي اسْتِخْرَاجِ رِجَالِ الدَّارِمِي طَبْعَة دَار البَشَائِر الإِسْلامِيَّة المَطْبُوْعَةَ ضِمْن كِتَاب "فَتْح المَنَّان شَرْح وَتَحْقِيْق كِتَاب الدَّارِمِي أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ"؛ وَذَلِكَ لِكَوْنِهَا أَجْوَدَ طَبَعَاتِهِ المَوْجُوْدَة حَتَّى الآن. ٥ - الاقْتِصَارُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِمَنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "تَهْذِيْبِ التَّهْذِيْب"، أَوْ تَقْرِيْبِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رُوَاةِ الكُتُبِ السِّتَّةِ، أَوْ أَحَدِها، أَوْ زَوَائِدِهَا، أَوْ كَانَ مِمَّنْ ذُكِرَفِيْهِمَا تَمْيِيْزًا؛ لأَنَّ إِعَادَةَ مَا كُتِبَ وَشَاعْ، وَاشْتَهَرَ وَذَاعْ، يَسْتَلْزِمُ التَّشَاغُل بِغَيْرِ مَا هُوَ أَوْلَى، وَكِتَابَةَ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ رُبَّمَا كَانَ أَعْوَدَ مَنْفَعَةً وَأَحْرَى. وَرِجَالُ الكُتُبِ السِّتَّةِ قَدْ جُمِعُوا فِي عِدَّةِ مُصَنَّفات، وَاشْتَهَرَتْ هَذِهِ الكُتُب قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا (¬١)، وَمِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ المُصَنَّفات خِدْمَةً لَهُم كِتَابا الحَافِظ: "التَهْذِيْبُ"، و"تَقْرِيْبُهُ"؛ فَهُمَا قَرِيْبا الوُصُوْل، سَهْلا المَنَال. ٦ - اقْتَصَرْتُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ صَحَابِيًّا، أَمَّا إِنْ كَانَ صَحَابِيًّا؛ فَإِنِّي لا أتَرْجِمُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "التَهْذِيْب" وَلا فِي "التَّقْرِيْب"، كـ: ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَر الأَسَدِي (¬٢). وَعُبَادَةَ بْنِ قُرْص وَيُقَال: قُرْط اللَّيْثِي (¬٣). وَوَهَبِ بْنِ عُمَيْر القُرَشِي الجُمَحِي (¬٤). وأبُي مُوَيهبة مَوْلَى رَسُوْل الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم (¬٥). وَأَبُي هِنْد الدَّارِي الشَّامِي (¬٦). وَحَيَّة بِنْت أَبِي حَيَّة (¬٧).وَأُمّ كَثِيْر الأَنْصَارِيَّة (¬١). وَذَلِك لِعَدَالَتِهِم جَمِيْعًا؛ وَلاسْتِيْعَاب الحَافِظ ابن حَجَر لَهُم فِي كِتَابِهِ الفَذّ "الإِصَابَة". ٧ - أَعْرَضْتُ عَنِ التَّرْجَمَةِ لِمَنْ ذُكِرَ فِيْهِ عَرَضًا كـ "الصَّلْتِ بْنِ رَاشِد"، وَ"عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَهْتَم"، وَ"أَبَي حُرَّة الكِنْدِي". ٨ - قُمْتُ بِبَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِنْ أَصْحَابِ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة"، وَهِي: "مُوَطَّأ مَالِك"، و"مُسْنَد الشَّافِعِي"، و"مُسْنَد أَحْمَد"، و"سُنَن الدَّارِمِي"، و"مُنْتَقى ابن الجارُوْد"، و"صَحِيْح ابن خُزَيْمَة"، و"مُسْتَخْرَج أَبِي عَوَانَة"، و"شَرْح مَعَانِي الآثار" للطَّحَاوِي، و"صَحِيْح ابن حِبَّان"، و"سُنَن الدَّارَقُطْنِي"، و"المُسْتَدْرَك" لأَبِي عَبْد الله الحَاكِم. وَقَدْ جَعَلْتُ لِكُلِّ مُصَنَّفٍ رُقُوْمًا؛ ليَعْرِفَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ عِنْدَ وُقُوعِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُ مِنْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ، وَفِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُب أَخْرَجُوا لَهُ، وَبَيَانُ هَذِهِ الرُّقُوْم كَما يَأْتِي: ط: "مُوَطَّأ مَالِك". ش: "مُسْنَد الشَّافِعِي". حم: "مُسْنَد أَحْمَد". مي: "سُنَن الدَّارِمِي". جا: "مُنْتَقَى ابن الجَارُوْد". خز: "صَحِيْح ابن خُزَيْمَة".عه: "مُسْتَخْرَج أبي عَوانَة". طح: شَرْح مَعانِي الآثار". حب: "صحِيْح ابن حِبَّان". قط: "سُنَن الدَّارَقُطْنِي". كم: "مُسْتَدْرَك الحاكم" (¬١). ٩ - ضَبَطْتُ مَا يُشْكِلُ مِنْ أَسْمَائِهِم، أَوْ أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم بِالحَرَكَات والتَّخْفِيْفِ والتَّشْدِيْدِ، وَبَيَان أَنَّ هَذَا الحَرْفَ بِالمُهْمَلَةِ أَوِ المُعْجَمَةِ وَمَا أَشْبَهَهُ، مَعَ عَزْوِ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى مَظَانِّهِ المُعْتَمَدة، وَكُتُبِ التَّحْقِيْقِ فِيْهِ. ١٠ - اعْتَنَيْتُ بِبَيَان الإِحَالات، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ قَبِيْلِ النِّسْبَةِ إِلَى الجَدِّ، أَوْ مِنْ قَبِيْلِ الاخْتِلاف فِي الاسْم. ١١ - بَيَّنْتُ مَا وَقَعَ مِنْ تَصْحِيْفَاتٍ أَوْ تَحْرِيْفَاتٍ لِمَنْ تَرْجَمْتُ لَهُم، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِم، أَوْ فِي أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم، أَوْ فِي أَنْسَابِهِم. ١٢ - التَّعْرِيْفُ بِالنِّسَبِ وَضَبْطُهَا فِي الأَصْلِ بِالحَرَكَاتِ، وَفِي الحَاشِيَةِ بِالحُرُوْفِ؛ فَإِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَةٍ أَوْ حِرْفَة أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ قَدَّمْتُهَا عَلَى النِّسْبَةِ إِلَى بَلَدٍ، فَإِنْ نُسِبَ إِلَى بَلْدَتَيْنِ بَدَأْتُ بِأَعَمِّهِمَا، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَتَيْنِ. ١٣ - بَيَّنْتُ مَا وَقَعَ مِنْ تَصْحِيْفَاتٍ أَوْ تَحْرِيْفَاتٍ لِمَنْ تَرْجَمْتُ لَهُم، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِم، أَوْ فِي أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم، أَوْ فِي أَنْسَابِهِم. ١٤ - قُمْتُ بِتَتَبُّعِ شُيُوْخِهِم وَتَلامِذَتِهِم مِنْ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة" الَّتِي سَبَقَبَيَانُهَا، وَجَعَلْتُ لَهُم رُقُوْمًا يُعْرَفُ بِهَا فِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُبِ وَقَعَتْ رِوَايَتُهُ عَنْ ذَلِكَ الاسْم المَرْقُوْمِ عَلَيْهِ، وَرُوَاة ذَلِكَ الاسْم المَرْقُوْمِ عَلَيْهِ عَنْهُ. ١٥ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ كُلِّ مَنْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ شُيُوْخِ وَتَلامِذَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ، مِنْ جَمِيْعِ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ، وَمِنْ بُطُوْنِ الكُتُبِ المُسْنَدَةِ كَالمَسَانِيْد، وَالجَوَامِعِ، وَالأَجْزَاء وَالفَوَائِد، وَالمَعَاجِمِ وَالمَشْيَخَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مُوَثِّقَا ذَلِكَ فِي الحَاشِيَةِ، وَمُرَتِّبًا إِيَّاهُم عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ؛ لِتَسْهُلَ الاسْتِفَادَة مِنْهُم. ١٦ - حَرَصْتُ عَلَى نَقْلِ جَمِيْعِ مَا ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ مِنْ مَدْحٍ وقَدْحٍ، بَلْ رُبَّمَا ذَكَرْتُ بَعْضَ الحِكَايَات وَالأَشْعَارِ مِنْ بَابِ التَّرْوِيْح عَلَى النَّاظِرِ فِي الكِتَاب. ١٧ - رَاعَيْتُ فِيْما أَنْقُلُهُ مِنْ أَقْوَالٍ لِأَئِمَّةِ الجَرْح والتَّعْدِيْل التَّرْتِيْبَ الزَّمَنِي لَهُم. ١٨ - حَرَصْتُ عَلَى النَّقْلِ مِنَ المَصَادِرِ الأَصْلِيَّةِ، إِلا فِي حَالَةِ تَعَذُّرِ الوُقُوْفِ عَلَيْهَا: إِمَّا لِفُقْدَانِهَا، أَوْ لِكَوْنِهَا فِي عِدَادِ المَخْطُوْطِ الَّذِي لَمْ تَطَلْهُ يَدِي. ١٩ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ التَّوْثِيْقِ الضِّمْنِي لَهُم مَا أَمْكَن. قال شَيْخُنَا الأُسْتَاذ المُحَدِّث أَحْمَد بن مِعْبَد بن عَبْد الكَرِيْم -حَفِظَهُ الله تَعَالَى-: "وَهَذَا صَنِيْعٌ مُفِيْدٌ، قَدْ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ بَعْضُ المُشْتَغِلِيْن بِدارَسَةِ الأَسَانِيْد، وَتَحْدِيْد أَحْوَال الرُّوَاة، وَبِخَاصَّة المُتَأَخِّرِيْن عَنْ سَنَة ٣٠٠ هـ، رَغْم أَنَّ هَذَا مُتَّفِقٌ مَعَ القَوَاعِد النَّقْدِيَّة لِبَيَان أَحْوَال الرُّوَاة". اهـ (¬١). وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت.٢٠ - قُمْتُ بِالتَّعْرِيْفِ بِمَكَانَةِ وَمَنْزِلَةِ بَعْضِ أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل، الَّذِيْنَ نَقَلْتُ بَعْضَ أَقْوَالِهم، عَلَى سَبِيْلِ الاخْتِصَار، مُرْجِئًا تَطْوِيْلَ ذَلِكَ إِلَى كِتَابِنَا "تَيْسِيْر السَّبِيْل إِلَى تَرَاجِمِ أَئِمَّة أَهْلِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" يَسّرَ اللهُ إِتْمَامَهُ بِخَيْرٍ حَال. ٢١ - الاعْتِنَاءُ بِتَوْضِيْحِ بَعْضِ المُصْطَلَحَات، وَشَرْح بَعْض العِبَارَات الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى ذَلِك. ٢٢ - التَّعْرِيْفُ بِمَا لَمْ يُطْبَعْ مِنْ كُتُبِ أَئِمَّةِ الجَرْح وَالتَعْدِيْل الَّتِي نَقَلْتُ عَنْهَا بِوَاسِطَةٍ، سَوَاءٌ كَان الكِتَاب مَخْطُوْطًا لَمْ تَطَلْهُ يَدِي، أَوْ مَفْقُوْدًا، لِمَا فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ مِنْ فَوَائِدَ لا تَخْفَى. أَمَّا إِنْ كَان مَطْبُوْعًا، أَوْ مَخْطُوْطًا ظَفِرْتُ بِنُسْخَةٍ مِنْهُ فَإِنِّي لا أُعَرِّفُ بِهِ، مُكْتَفِيًا فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْتُهُ فِي فِهْرِس المَصَادِر. ٢٣ - حَرَصْتُ عَلَى بَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِمَّنِ الْتَزَمَ فِي كِتَابِهِ الصِّحَّةَ، وَالنَّقَاوَةَ كَابْنِ الجَارُوْد فِي "المُنْتَقَى"، وَابْنِ خُزَيْمَة فِي "صَحِيْحِه"، وَأَبِي عَوَانة فِي "مُسْتَخْرَجِه"، وَابْنِ حِبَّان فِي "صَحِيْحِه"، وَالحَاكِم فِي "مُسْتَدْرَكِه"، وَضيَاء الدِّيْن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد المَقْدِسِي فِي "المُخْتَارَة"؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّاوِي المُخَرَّج لَهُ عِنْدَ مَنْ خَرَّجَ لَهُ مَقْبُوْلٌ، وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت. ٢٤ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ وَفَيَات المُتَرْجَمِ لَهُم، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عِنْوَان بَارِز. ٢٥ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا فَات مَنْ سَبَقَنِي مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ، مَعَ الْتِمَاسِ العُذْر لَهُم مَا أَمْكَن.٢٦ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ التَّرَاجِمِ مِنْ خَلْطٍ وَاشْتِبَاهٍ، وَأَغْلاطٍ وَأَوْهَامٍ عَلَى البَعْضِ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْظُرَهُ أَحَدٌ مِمَّن لَيْسَ لَهُ نَصِيْبًا فِي هَذِهِ الفُنُوْنِ، فَيَقَعَ الخَطَإِ وَسَيِّئ الظُّنُوْن. ولا يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّحْقِيْرِ مِنْ شَأْنِهِم، وَكَشْفِ نِسْيَانِهِم؛ فَإِنِّي مِنْ بِحَارِ عِلْمِهِم مُغْتَرِف، وَبِفَضْلِهِم مُعْتَرِف. ٢٧ - ذَكَرْتُ بَعْضَ مَا ظَفِرْتُ بِهِ مِنْ عِبَارَاتٍ لِبَعْضِ البَاحِثِيْن وَالمُحَقِّقِيْن مِنْ عَدَمِ العُثُوْرِ عَلَى تَرْجَمَةٍ لِبَعْضِ هَؤُلاءِ الرُّوَاة، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الغَمْزِ لَهُمْ، حَاشَا وَكَلا؛ فَمِنْهُم اسْتَفَدْنَا، وَمِنْ عِلْمِهِم نَهَلْنَا. ٢٨ - قُمْتُ بِذِكْرِ عَدَدِ مَرْوِيَّاتِهِم الَّتِي رَوَاهَا عَنْهُم الإِمَام الدَّارِمِي، وَجَعَلْتُ لِذَلِكَ عِنْوَانًا بَارِزًا. ٢٩ - الاعْتِنَاء بَتَوْثِيْقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ "السُّنَن"، وَذَلِكَ بِذِكْرِ الجُزْءِ وَالصَّفْحَةِ وَالرَّقْمِ، وَالكِتَابِ وَالبَاب. ٣٠ - قُمْتُ بِتَخْرِيْجِ جَمِيْعِ مَرْوِيَّاتِهِم مِنْ كِتَاب "إِتْحَاف المَهَرَة"، مَعَ التَّنْبِيْهِ عَلَى مَا فَات الحَافِظ رَحِمَهُ الله تَعَالَى، مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ فِيْهِ، -مِنْ ذِكْرِ جَمِيْعِ مَرْوِيَّات "سُنَن الدَّارِمِي"-، وَالإِشَارَة إِلَى مَا تَمَّ اسْتِدْرَاكُهُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ مُحَقِّقِي الكِتَاب؛ جَزَاهُم الله خَيْرًا! . ٣١ - حَرَصْتُ -فِي غَالِب الأَحْيَان- عَلَى ذِكْرِ مَنْ تَابَعَهُم عَلَى مَرْوِّياتِهِم هَذِهِ، مَعَ ذِكْرِ المَصْدِر الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُ تِلْكَ المُتَابَعَة. ٣٢ - قُمْتُ بِتَلْخِيْصِ الحُكْمِ عَلَى المُتَرْجَمِ لَهُ، وَلا يَخْفَى فَائِدَة ذَلِك؛ فَالنَّاسُ لَيْسُوا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ؛ بِحَيْثُ يَسْتَطِيْعُ الجَمِيْعُ القِيَام بِذَلِك، وَكَمْ نَفَعَ اللهبِمِثْلِ هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ، وَلا أَدَل عَلَى ذَلِكَ مِمَّا قَامَ بِهِ الحَافِظ -رَحِمَهُ الله تَعَالَى- فِي كِتَابِهِ "تَقْرِيْب التَّهْذِيْب"، وَقَبْلَهُ الحَافِظ الذَّهَبِي فِي "الكَاشِف"، وَبَعْدَهُمَا شَيْخُنَا الفَاضِل أَبُو الحَسَن السُّلَيْمَانِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى- عَلَى الأَعْدَادِ الخَمْسَة مِنَ المَجْمُوْعَةِ الأُوْلَى مِنْ هَذِهِ السِّلْسِلَة المُبَارَكَة؛ فَجَزَاهُم الله خَيْرَ الجَزَاء. ٣٣ - ذَكَرْتُ المَصَادِر الَّتي تُرْجِمَ لَهُ فِيْهَا، حَسْب تَارِيْخ وَفَاة أَصْحَابِهَا، إِلا مَا كَانَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ "مُخْتَصَرَات"، أَوْ "تَهْذِيْبَات"، وَنَحْو ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَذْكُرُهُ عَقِبَهُ، كَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فِي "مُخْتَصَر"، و"تَهْذِيْب"، "تَارِيْخ ابن عَسَاكِر"، و"زُبْدَة تَعْجِيْل المَنْفَعَة". ٣٤ - وَقَدْ أَعْزُو فِي أَثْنَاءِ التَّوْثِيْق إِلَى أَكْثَرَ مِنْ طَبْعَةٍ للكِتَابِ الوَاحِد؛ لِمَزِيَّةٍ فِي إحدهما لا تُوْجَدُ فِي الأُخْرَى. ٣٥ - اكْتَفَيْتُ فِي تَوْثِيْقِ مَا نَقلْتُهُ مِنْ كَلامٍ فِي المُتَرْجَم لَهُ بِإِحَالَتِي عَلَى مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ إِنْ كَانَ فِيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا وَثَّقْتُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِي لَهُ. وَأَمَّا عَنْ صِيَاغَةِ التَّرْجَمَة فَقَدْ سَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَاب الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْيَةُ السَّالِك بِتَرَاجِم رِجَال مُوَطَّإِ مَالِك". وَالله أَسْأَل التَّوْفِيْقَ وَالسَّدَاد. * * *"
  • legacy full passagepage 11, entry [2]11,341 chars
    فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ تَرَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتيْبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَاب الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْ…
    ▸ expand full passage (11,341 chars)
    فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ تَرَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتيْبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَاب الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْيَةُ السَّالِك بِتَرَاجِم رِجَال مُوَطَّإِ مَالِك". ١ - قُمْتُ بِجَرْدِ جَمِيْعِ رِجَال الإِمَام الدَّارِمِي مِنْ كِتَابِهِ "السُّنَن" ٢ - اقْتَصَرْتُ فِي اسْتِقْرَاء رِجَال الدَّارِمِي عَلَى مَنْ سُمِّيَ، أَمَّا مَنْ أُبْهِم فَلَمْ أَعْتَنِ بِهِم، سَوَاءٌ كَان التَّعْدِيْلُ بِلَفْظِ الإِبْهَامِ أَمْ لا. قَالَ الحَافِظ فِي "النُّخْبَة" (¬١): "وَلا يُقْبَلُ المُبْهَمُ، وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيْلِ عَلَى الأَصَح" (¬٢). ٣ - رَمَزْتُ لِمَا تَرْجَمْتُ لَهُ مِنْ رِجَالِ "سُنَنِ الدَّارِمِي" بـ (مي). ٤ - اعْتَمَدْتُ فِي اسْتِخْرَاجِ رِجَالِ الدَّارِمِي طَبْعَة دَار البَشَائِر الإِسْلامِيَّة المَطْبُوْعَةَ ضِمْن كِتَاب "فَتْح المَنَّان شَرْح وَتَحْقِيْق كِتَاب الدَّارِمِي أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ"؛ وَذَلِكَ لِكَوْنِهَا أَجْوَدَ طَبَعَاتِهِ المَوْجُوْدَة حَتَّى الآن. ٥ - الاقْتِصَارُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِمَنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "تَهْذِيْبِ التَّهْذِيْب"، أَوْ تَقْرِيْبِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رُوَاةِ الكُتُبِ السِّتَّةِ، أَوْ أَحَدِها، أَوْ زَوَائِدِهَا، أَوْ كَانَ مِمَّنْ ذُكِرَفِيْهِمَا تَمْيِيْزًا؛ لأَنَّ إِعَادَةَ مَا كُتِبَ وَشَاعْ، وَاشْتَهَرَ وَذَاعْ، يَسْتَلْزِمُ التَّشَاغُل بِغَيْرِ مَا هُوَ أَوْلَى، وَكِتَابَةَ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ رُبَّمَا كَانَ أَعْوَدَ مَنْفَعَةً وَأَحْرَى. وَرِجَالُ الكُتُبِ السِّتَّةِ قَدْ جُمِعُوا فِي عِدَّةِ مُصَنَّفات، وَاشْتَهَرَتْ هَذِهِ الكُتُب قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا (¬١)، وَمِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ المُصَنَّفات خِدْمَةً لَهُم كِتَابا الحَافِظ: "التَهْذِيْبُ"، و"تَقْرِيْبُهُ"؛ فَهُمَا قَرِيْبا الوُصُوْل، سَهْلا المَنَال. ٦ - اقْتَصَرْتُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ صَحَابِيًّا، أَمَّا إِنْ كَانَ صَحَابِيًّا؛ فَإِنِّي لا أتَرْجِمُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "التَهْذِيْب" وَلا فِي "التَّقْرِيْب"، كـ: ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَر الأَسَدِي (¬٢). وَعُبَادَةَ بْنِ قُرْص وَيُقَال: قُرْط اللَّيْثِي (¬٣). وَوَهَبِ بْنِ عُمَيْر القُرَشِي الجُمَحِي (¬٤). وأبُي مُوَيهبة مَوْلَى رَسُوْل الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم (¬٥). وَأَبُي هِنْد الدَّارِي الشَّامِي (¬٦). وَحَيَّة بِنْت أَبِي حَيَّة (¬٧).وَأُمّ كَثِيْر الأَنْصَارِيَّة (¬١). وَذَلِك لِعَدَالَتِهِم جَمِيْعًا؛ وَلاسْتِيْعَاب الحَافِظ ابن حَجَر لَهُم فِي كِتَابِهِ الفَذّ "الإِصَابَة". ٧ - أَعْرَضْتُ عَنِ التَّرْجَمَةِ لِمَنْ ذُكِرَ فِيْهِ عَرَضًا كـ "الصَّلْتِ بْنِ رَاشِد"، وَ"عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَهْتَم"، وَ"أَبَي حُرَّة الكِنْدِي". ٨ - قُمْتُ بِبَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِنْ أَصْحَابِ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة"، وَهِي: "مُوَطَّأ مَالِك"، و"مُسْنَد الشَّافِعِي"، و"مُسْنَد أَحْمَد"، و"سُنَن الدَّارِمِي"، و"مُنْتَقى ابن الجارُوْد"، و"صَحِيْح ابن خُزَيْمَة"، و"مُسْتَخْرَج أَبِي عَوَانَة"، و"شَرْح مَعَانِي الآثار" للطَّحَاوِي، و"صَحِيْح ابن حِبَّان"، و"سُنَن الدَّارَقُطْنِي"، و"المُسْتَدْرَك" لأَبِي عَبْد الله الحَاكِم. وَقَدْ جَعَلْتُ لِكُلِّ مُصَنَّفٍ رُقُوْمًا؛ ليَعْرِفَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ عِنْدَ وُقُوعِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُ مِنْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ، وَفِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُب أَخْرَجُوا لَهُ، وَبَيَانُ هَذِهِ الرُّقُوْم كَما يَأْتِي: ط: "مُوَطَّأ مَالِك". ش: "مُسْنَد الشَّافِعِي". حم: "مُسْنَد أَحْمَد". مي: "سُنَن الدَّارِمِي". جا: "مُنْتَقَى ابن الجَارُوْد". خز: "صَحِيْح ابن خُزَيْمَة".عه: "مُسْتَخْرَج أبي عَوانَة". طح: شَرْح مَعانِي الآثار". حب: "صحِيْح ابن حِبَّان". قط: "سُنَن الدَّارَقُطْنِي". كم: "مُسْتَدْرَك الحاكم" (¬١). ٩ - ضَبَطْتُ مَا يُشْكِلُ مِنْ أَسْمَائِهِم، أَوْ أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم بِالحَرَكَات والتَّخْفِيْفِ والتَّشْدِيْدِ، وَبَيَان أَنَّ هَذَا الحَرْفَ بِالمُهْمَلَةِ أَوِ المُعْجَمَةِ وَمَا أَشْبَهَهُ، مَعَ عَزْوِ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى مَظَانِّهِ المُعْتَمَدة، وَكُتُبِ التَّحْقِيْقِ فِيْهِ. ١٠ - اعْتَنَيْتُ بِبَيَان الإِحَالات، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ قَبِيْلِ النِّسْبَةِ إِلَى الجَدِّ، أَوْ مِنْ قَبِيْلِ الاخْتِلاف فِي الاسْم. ١١ - بَيَّنْتُ مَا وَقَعَ مِنْ تَصْحِيْفَاتٍ أَوْ تَحْرِيْفَاتٍ لِمَنْ تَرْجَمْتُ لَهُم، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِم، أَوْ فِي أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم، أَوْ فِي أَنْسَابِهِم. ١٢ - التَّعْرِيْفُ بِالنِّسَبِ وَضَبْطُهَا فِي الأَصْلِ بِالحَرَكَاتِ، وَفِي الحَاشِيَةِ بِالحُرُوْفِ؛ فَإِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَةٍ أَوْ حِرْفَة أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ قَدَّمْتُهَا عَلَى النِّسْبَةِ إِلَى بَلَدٍ، فَإِنْ نُسِبَ إِلَى بَلْدَتَيْنِ بَدَأْتُ بِأَعَمِّهِمَا، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَتَيْنِ. ١٣ - بَيَّنْتُ مَا وَقَعَ مِنْ تَصْحِيْفَاتٍ أَوْ تَحْرِيْفَاتٍ لِمَنْ تَرْجَمْتُ لَهُم، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِم، أَوْ فِي أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم، أَوْ فِي أَنْسَابِهِم. ١٤ - قُمْتُ بِتَتَبُّعِ شُيُوْخِهِم وَتَلامِذَتِهِم مِنْ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة" الَّتِي سَبَقَبَيَانُهَا، وَجَعَلْتُ لَهُم رُقُوْمًا يُعْرَفُ بِهَا فِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُبِ وَقَعَتْ رِوَايَتُهُ عَنْ ذَلِكَ الاسْم المَرْقُوْمِ عَلَيْهِ، وَرُوَاة ذَلِكَ الاسْم المَرْقُوْمِ عَلَيْهِ عَنْهُ. ١٥ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ كُلِّ مَنْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ شُيُوْخِ وَتَلامِذَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ، مِنْ جَمِيْعِ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ، وَمِنْ بُطُوْنِ الكُتُبِ المُسْنَدَةِ كَالمَسَانِيْد، وَالجَوَامِعِ، وَالأَجْزَاء وَالفَوَائِد، وَالمَعَاجِمِ وَالمَشْيَخَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مُوَثِّقَا ذَلِكَ فِي الحَاشِيَةِ، وَمُرَتِّبًا إِيَّاهُم عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ؛ لِتَسْهُلَ الاسْتِفَادَة مِنْهُم. ١٦ - حَرَصْتُ عَلَى نَقْلِ جَمِيْعِ مَا ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ مِنْ مَدْحٍ وقَدْحٍ، بَلْ رُبَّمَا ذَكَرْتُ بَعْضَ الحِكَايَات وَالأَشْعَارِ مِنْ بَابِ التَّرْوِيْح عَلَى النَّاظِرِ فِي الكِتَاب. ١٧ - رَاعَيْتُ فِيْما أَنْقُلُهُ مِنْ أَقْوَالٍ لِأَئِمَّةِ الجَرْح والتَّعْدِيْل التَّرْتِيْبَ الزَّمَنِي لَهُم. ١٨ - حَرَصْتُ عَلَى النَّقْلِ مِنَ المَصَادِرِ الأَصْلِيَّةِ، إِلا فِي حَالَةِ تَعَذُّرِ الوُقُوْفِ عَلَيْهَا: إِمَّا لِفُقْدَانِهَا، أَوْ لِكَوْنِهَا فِي عِدَادِ المَخْطُوْطِ الَّذِي لَمْ تَطَلْهُ يَدِي. ١٩ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ التَّوْثِيْقِ الضِّمْنِي لَهُم مَا أَمْكَن. قال شَيْخُنَا الأُسْتَاذ المُحَدِّث أَحْمَد بن مِعْبَد بن عَبْد الكَرِيْم -حَفِظَهُ الله تَعَالَى-: "وَهَذَا صَنِيْعٌ مُفِيْدٌ، قَدْ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ بَعْضُ المُشْتَغِلِيْن بِدارَسَةِ الأَسَانِيْد، وَتَحْدِيْد أَحْوَال الرُّوَاة، وَبِخَاصَّة المُتَأَخِّرِيْن عَنْ سَنَة ٣٠٠ هـ، رَغْم أَنَّ هَذَا مُتَّفِقٌ مَعَ القَوَاعِد النَّقْدِيَّة لِبَيَان أَحْوَال الرُّوَاة". اهـ (¬١). وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت.٢٠ - قُمْتُ بِالتَّعْرِيْفِ بِمَكَانَةِ وَمَنْزِلَةِ بَعْضِ أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل، الَّذِيْنَ نَقَلْتُ بَعْضَ أَقْوَالِهم، عَلَى سَبِيْلِ الاخْتِصَار، مُرْجِئًا تَطْوِيْلَ ذَلِكَ إِلَى كِتَابِنَا "تَيْسِيْر السَّبِيْل إِلَى تَرَاجِمِ أَئِمَّة أَهْلِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" يَسّرَ اللهُ إِتْمَامَهُ بِخَيْرٍ حَال. ٢١ - الاعْتِنَاءُ بِتَوْضِيْحِ بَعْضِ المُصْطَلَحَات، وَشَرْح بَعْض العِبَارَات الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى ذَلِك. ٢٢ - التَّعْرِيْفُ بِمَا لَمْ يُطْبَعْ مِنْ كُتُبِ أَئِمَّةِ الجَرْح وَالتَعْدِيْل الَّتِي نَقَلْتُ عَنْهَا بِوَاسِطَةٍ، سَوَاءٌ كَان الكِتَاب مَخْطُوْطًا لَمْ تَطَلْهُ يَدِي، أَوْ مَفْقُوْدًا، لِمَا فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ مِنْ فَوَائِدَ لا تَخْفَى. أَمَّا إِنْ كَان مَطْبُوْعًا، أَوْ مَخْطُوْطًا ظَفِرْتُ بِنُسْخَةٍ مِنْهُ فَإِنِّي لا أُعَرِّفُ بِهِ، مُكْتَفِيًا فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْتُهُ فِي فِهْرِس المَصَادِر. ٢٣ - حَرَصْتُ عَلَى بَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِمَّنِ الْتَزَمَ فِي كِتَابِهِ الصِّحَّةَ، وَالنَّقَاوَةَ كَابْنِ الجَارُوْد فِي "المُنْتَقَى"، وَابْنِ خُزَيْمَة فِي "صَحِيْحِه"، وَأَبِي عَوَانة فِي "مُسْتَخْرَجِه"، وَابْنِ حِبَّان فِي "صَحِيْحِه"، وَالحَاكِم فِي "مُسْتَدْرَكِه"، وَضيَاء الدِّيْن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد المَقْدِسِي فِي "المُخْتَارَة"؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّاوِي المُخَرَّج لَهُ عِنْدَ مَنْ خَرَّجَ لَهُ مَقْبُوْلٌ، وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت. ٢٤ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ وَفَيَات المُتَرْجَمِ لَهُم، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عِنْوَان بَارِز. ٢٥ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا فَات مَنْ سَبَقَنِي مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ، مَعَ الْتِمَاسِ العُذْر لَهُم مَا أَمْكَن.٢٦ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ التَّرَاجِمِ مِنْ خَلْطٍ وَاشْتِبَاهٍ، وَأَغْلاطٍ وَأَوْهَامٍ عَلَى البَعْضِ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْظُرَهُ أَحَدٌ مِمَّن لَيْسَ لَهُ نَصِيْبًا فِي هَذِهِ الفُنُوْنِ، فَيَقَعَ الخَطَإِ وَسَيِّئ الظُّنُوْن. ولا يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّحْقِيْرِ مِنْ شَأْنِهِم، وَكَشْفِ نِسْيَانِهِم؛ فَإِنِّي مِنْ بِحَارِ عِلْمِهِم مُغْتَرِف، وَبِفَضْلِهِم مُعْتَرِف. ٢٧ - ذَكَرْتُ بَعْضَ مَا ظَفِرْتُ بِهِ مِنْ عِبَارَاتٍ لِبَعْضِ البَاحِثِيْن وَالمُحَقِّقِيْن مِنْ عَدَمِ العُثُوْرِ عَلَى تَرْجَمَةٍ لِبَعْضِ هَؤُلاءِ الرُّوَاة، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الغَمْزِ لَهُمْ، حَاشَا وَكَلا؛ فَمِنْهُم اسْتَفَدْنَا، وَمِنْ عِلْمِهِم نَهَلْنَا. ٢٨ - قُمْتُ بِذِكْرِ عَدَدِ مَرْوِيَّاتِهِم الَّتِي رَوَاهَا عَنْهُم الإِمَام الدَّارِمِي، وَجَعَلْتُ لِذَلِكَ عِنْوَانًا بَارِزًا. ٢٩ - الاعْتِنَاء بَتَوْثِيْقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ "السُّنَن"، وَذَلِكَ بِذِكْرِ الجُزْءِ وَالصَّفْحَةِ وَالرَّقْمِ، وَالكِتَابِ وَالبَاب. ٣٠ - قُمْتُ بِتَخْرِيْجِ جَمِيْعِ مَرْوِيَّاتِهِم مِنْ كِتَاب "إِتْحَاف المَهَرَة"، مَعَ التَّنْبِيْهِ عَلَى مَا فَات الحَافِظ رَحِمَهُ الله تَعَالَى، مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ فِيْهِ، -مِنْ ذِكْرِ جَمِيْعِ مَرْوِيَّات "سُنَن الدَّارِمِي"-، وَالإِشَارَة إِلَى مَا تَمَّ اسْتِدْرَاكُهُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ مُحَقِّقِي الكِتَاب؛ جَزَاهُم الله خَيْرًا! . ٣١ - حَرَصْتُ -فِي غَالِب الأَحْيَان- عَلَى ذِكْرِ مَنْ تَابَعَهُم عَلَى مَرْوِّياتِهِم هَذِهِ، مَعَ ذِكْرِ المَصْدِر الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُ تِلْكَ المُتَابَعَة. ٣٢ - قُمْتُ بِتَلْخِيْصِ الحُكْمِ عَلَى المُتَرْجَمِ لَهُ، وَلا يَخْفَى فَائِدَة ذَلِك؛ فَالنَّاسُ لَيْسُوا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ؛ بِحَيْثُ يَسْتَطِيْعُ الجَمِيْعُ القِيَام بِذَلِك، وَكَمْ نَفَعَ اللهبِمِثْلِ هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ، وَلا أَدَل عَلَى ذَلِكَ مِمَّا قَامَ بِهِ الحَافِظ -رَحِمَهُ الله تَعَالَى- فِي كِتَابِهِ "تَقْرِيْب التَّهْذِيْب"، وَقَبْلَهُ الحَافِظ الذَّهَبِي فِي "الكَاشِف"، وَبَعْدَهُمَا شَيْخُنَا الفَاضِل أَبُو الحَسَن السُّلَيْمَانِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى- عَلَى الأَعْدَادِ الخَمْسَة مِنَ المَجْمُوْعَةِ الأُوْلَى مِنْ هَذِهِ السِّلْسِلَة المُبَارَكَة؛ فَجَزَاهُم الله خَيْرَ الجَزَاء. ٣٣ - ذَكَرْتُ المَصَادِر الَّتي تُرْجِمَ لَهُ فِيْهَا، حَسْب تَارِيْخ وَفَاة أَصْحَابِهَا، إِلا مَا كَانَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ "مُخْتَصَرَات"، أَوْ "تَهْذِيْبَات"، وَنَحْو ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَذْكُرُهُ عَقِبَهُ، كَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فِي "مُخْتَصَر"، و"تَهْذِيْب"، "تَارِيْخ ابن عَسَاكِر"، و"زُبْدَة تَعْجِيْل المَنْفَعَة". ٣٤ - وَقَدْ أَعْزُو فِي أَثْنَاءِ التَّوْثِيْق إِلَى أَكْثَرَ مِنْ طَبْعَةٍ للكِتَابِ الوَاحِد؛ لِمَزِيَّةٍ فِي إحدهما لا تُوْجَدُ فِي الأُخْرَى. ٣٥ - اكْتَفَيْتُ فِي تَوْثِيْقِ مَا نَقلْتُهُ مِنْ كَلامٍ فِي المُتَرْجَم لَهُ بِإِحَالَتِي عَلَى مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ إِنْ كَانَ فِيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا وَثَّقْتُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِي لَهُ. وَأَمَّا عَنْ صِيَاغَةِ التَّرْجَمَة فَقَدْ سَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَاب الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْيَةُ السَّالِك بِتَرَاجِم رِجَال مُوَطَّإِ مَالِك". وَالله أَسْأَل التَّوْفِيْقَ وَالسَّدَاد. * * *"

أبو الطيب نايف المنصوري - المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة، في الصحيح والتوحيد والفوائد

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 18, entry [3]32,387 chars
    فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ ترَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتيبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيْقَةَ الآتِيَة: ١ - قُمْتُ بِجَمْعِ جَمِيعِ رِجَال الإِمَامِ أَب…
    ▸ expand full passage (32,387 chars)
    فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ ترَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتيبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيْقَةَ الآتِيَة: ١ - قُمْتُ بِجَمْعِ جَمِيعِ رِجَال الإِمَامِ أَبِي بَكْرِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة النَّيْسَابُوْرِي مِنْ كُتُبِهِ الآتِيَة: القِسْمُ المَطْبُوْع مِنْ كِتَابِهِ "مُخْتَصَر المُخْتَصَر"، المَشْهُوْرُ بـ "صَحِيح ابْنِ خُزَيْمَة". أَحَد كُتُب "إِتْحَاف المَهَرَة". أَحَد كُتُب "إِتْحَاف المَهَرَة" - أَيْضًا -. وَمِنْ جُزْءِ "فَوَائِدِ الفَوَائِد". وَمنْ "كِتَابِ التَّوْحِيد وَإِثْبَاتِ صِفَاتِ الرِّبِّ ﷿" وَمَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ مِنْ كُتُبِ "الصَّحِيحِ"، الَّتِي ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ "إِتْحَافِ المَهَرَة"، وَهِي: "كِتَابُ السِّيَاسَةِ"، وَ"الحُدُوْدِ"، وَ"الفِتَنِ"، وَ"التَّوَكُّلِ"، وَ"الأَهْوَالِ"، وَ"الجِهَادِ"، وَ"النِّكَاحِ"، وَ"الجَنَائِزِ"، وَ"الرُّقَى"، وَ"البُيُوْعِ"، وَ"المَلاحِم"، وَ"التَّوْبَةِ"، وَ"الطِّبِّ"، وَ"الحَجِّ" مِمَّا هُوَ غَيْرُ مَوْجُوْدٍ مِمَّا طُبعَ مِنْهُ. ٢ - رَمَزْتُ لمِنْ تَرْجَمْتُ لَهُ مِنْ رِجَالهِ فِي هَذه الكُتُبِ مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِي: كِتَاب "مُخْتَصَر المُخْتَصَر" المَشْهُوْر بـ "الصَّحِيح" اخْتِصَارًا (خز). "كِتَابُ التَّوْحِيد" (تو). "فَوَائِدُ الفَوَائِد" (ف).٣ - اعْتَمَدْتُ فِي اسْتِخْرَاجِ رِجَالهِ مِنْ كُتُبِهِ السَّابِقَةِ عَلَى طَبَعَاتِهَا الآتِيَة - لِكَوْنِهَا أَجْوَدَ طَبَعَاتِهِ المَوْجُوْدَة حَتَّى الآن -: كِتَاب "مُخْتَصَر المُخْتَصَر" ط: دَار المَيْمَان، بِتَحْقِيقِ: د. مَاهِر الفَحْل. "كِتَابُ التَّوْحِيد" ط: دَار الآثَار، بِتَحْقِيق: أَبِي مَالِك الرِّيَاشِي. "فَوَائِدُ الفَوَائِد" ط: دَار مَاجِدْ عَسِيْرِي. ٤ - الاقْتِصَارُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لمِنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "تَهْذِيْبِ التَّهْذِيب"، أَوْ تَقْرِيْبِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رُوَاةِ الكُتُبِ السِّتَّةِ، أَوْ أَحَدِهَا، أَوْ كَانَ مِمَّنْ ذُكِرَ فِيْهِمَا تَمْيِيْزًا، كـ أَحْمَد بن عِيْسَى بن زَيْد المِصْرِي، وَالحُسَيْن بن الجُنيد البَلْخِي البَغْدَادِيِّ، وَمُحَمَّد بن سِنَان بن يَزِيد القَزَّاز البَصْرِيِّ، وَمُوْسَى بن هَارُون بن عَبْدِ الله الحَمَّال، وَغَيْرِهِم؛ لأَنَّ إِعَادَةَ مَا كُتِبَ وَشَاعَ، وَاشْتَهَرَ وَذَاعَ، يَسْتَلْزِمُ التَّشَاغُل بِغَيْرِ مَا هُوَ أَوْلَى، وَكِتَابَةَ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ رُبَّمَا كَانَ أَعْظَم مَنْفَعَةً وَأَحْرَى، وَرِجَالُ الكُتُبِ السِّتَّةِ قَدْ جُمِعُوا فِي عِدَّةِ مُصَنَّفاتٍ، وَاشْتَهَرَتْ هَذه الكُتُب قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا (١)، وَمِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ المُصَنَّفات خِدْمَةً لهم كِتَابا الحَافِظ: "التَّهْذِيْبُ"، و"تَقْرِيْبُهُ"؛ فَهُمَا قَرِيْبا الوُصُوْل، سَهْلا المَنَال. ٥ - اقْتَصَرْتُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لمَنْ لَمْ يَكُنْ صَحَابِيًّا، أَمَّا إِنْ كَانَ صَحَابِيًّا، فَإِنِّي لا أُتَرْجِمُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "التَّهْذِيْب" أَوِ "التَّقْرِيب"، كـ "أَنَس بن أَبِي مَرْثَد، وَالبَرَاء بن مَالِك، وَبِشْر بن قُدَامَة، وَتَمِيْم بن زَيْد، وَجَابِر بن سَلَمَة، وَحَرْمَلَةَ بن عَمْرَو، وَسُلَيمانَ بن عَامِر الضَّبِّيِّ، وَعَبْدِ الله بن حَبِيب،وَعَبْدِ الله بن بِشْر، وَعُثْمَانَ بن بِلال، وَعُمَارَةَ بن أَوْس، وَقَيْسِ بن قُهْد، وَكُدَيْمِ الضَّبِّيِّ، وَيَزِيْدَ بن خَالِدِ الجُهَنِيِّ، وَأُمَيْنَةَ بِنْتِ رُزَيْنَة، وَأُمِّ كُلْثُوْمِ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَة، وَغَيْرِهِم، وَذَلِك لِعَدَالَتِهِم جَمِيْعًا؛ وَلاسْتِيْعَاب الحَافِظ ابن حَجَر لَهُم فِي كِتَابِهِ الفَذّ "الإِصَابَة". ٦ - قُمْتُ بِالتَّرْجَمَةِ لمِنْ هُوَ مِنْ رِجَالِ الكُتُبِ السِّتَّةِ مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي كِتَابِ الحافِظِ المَقْدِسِي "الكَمَال" وَفُرُوْعِهِ، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ: عَطَاء بن زُهَيْر بن الأَصْبَغ العَامِرِيِّ. ٧ - أَعْرَضْتُ عَنِ التَّرْجَمَةِ لمِنْ ذُكِرَ فِيهِ عَرَضًا، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ: بِشْر بن مَرْوَان، وَحُصَيْن بن سَمُرَة، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "التَهْذِيْب" أَوِ "التَّقْرِيب"، لِكَوْنِهِم لَيْسُوا مِنْ رِجَالِ الإِسْنَاد. ٨ - قُمْتُ بِبَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِنْ أَصْحَابِ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة" وَهِي: "مُوَطَّأ مَالِك"، و"مُسْنَد الشَّافِعِي"، و"مُسْنَد أَحْمَد"، و"سُنَن الدَّارِمي"، و"مُنتقى ابن الجارُود"، و"صَحِيح ابن خُزَيْمَة"، و"مُسْتَخْرَج أَبِي عَوَانَة"، و"شرْح مَعَانِي الآثار" للطَّحَاوِي، و"صَحِيح ابن حِبَّان"، و"سُنَن الدَّارَقُطْنِي"، و"المُسْتَدْرَك" لأَبِي عَبْد الله الحَاكِم. وَقَدْ جَعَلْتُ لِكُلِّ مُصَنَّفٍ رَمْزًا؛ ليَعْرِفَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ عِنْدَ وُقُوعِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُ مِنْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ، وَفِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُب أَخْرَجُوا لَهُ، وَبَيَانُ هِذِهِ الرُّمُوْز كَالآتِي: ط: "مُوَطَّأ مَالِك". ش: "مُسْنَد الشَّافِعِي".حم: "مُسْنَد أَحْمَد". مي: "سُنَن الدَّارِمِي". جا: "مُنْتَقَى ابن الجارُود". خز: "صَحِيح ابن خُزَيْمَة". عه: "مُسْتَخْرَج أبي عَوانَة". طح: "شَرْح مَعانِي الآثار". حب: "صَحِيح ابن حِبَّان". قط: "سُنَن الدَّارَقُطْنِي". كم: "مُسْتَدْرَك الحاكم" (١). ٩ - ذَكَرْتُ مَا وَقَعَ مِنَ اخْتِلافٍ فِي أَسْمَائِهِم أَوْ أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم مَعَ بَيَانِ الرَّاجِح فِي ذَلِكَ، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيْمَ بن إِسْمَاعِيل الكُوْفِي، وَإِبْرَاهِيْمَ بن رَاشِد، وَإِبْرَاهِيْمَ بن مُحَمَّد بن مَرْزُوْقِ البَصْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بن مُنْقِذ الخَوْلانِيِّ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّد بن يُوْسُف بن أَبِي الحَارِث، وَأَحْمَدَ بن الحُسَيْن بن عَبَّاد النَّسَائِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بن إِسْرَائِيل، وَجَعْفَر بن كَيْسَان، وَغَيْرِهِم. ١٠ - ضَبَطْتُ مَا يُشْكِلُ مِنْ أَسْمَائِهِم، أَوْ أَسْمَاءِ أَجْدَادِهِم بِالحَرَكَات فِي الأَصْلِ، وَبِالحُرُوْفِ إِعْجَامًا وَإِهْمَالًا فِي الحَاشِيَة، كـ فِي تَرْجَمَةِ: أَحْمَد بن عَبْدِ الله بن عَبْدِ الرَّحِيم بن سَعْيَة، وَأَحْمَد بن يَزِيد بن عُلَيْل بن الحُسَيْن، وَجُوْثَة بنعُبَيْد، وَزُرْعَة بن ثُوَب وَغَيْرِهِم. ١١ - بَيَّنْتُ مَا وَقَعَ مِنْ تَصْحِيْفَاتٍ أَوْ تَحْرِيْفَاتٍ لمِنْ تَرْجَمْتُ لَهُم، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِم كـ: الحَسَن بن عَبْد الله بن مَنْصُوْر البَالِسِيِّ، وَالحَسَنِ بن يُونس بن مِهْرَان، وَالحُسَيْن بن نَصْر البَغْدَادِيِّ، وَالسَّرِي بن مَزْيَد وَغَيْرِهِم. أَوْ فِي أَسْمَاء آبَائِهِم كـ: إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الكُوْفيِّ، وحامد بن محمود بن حرب، وَخَالِد بن طَلِيْق بن مُحَمَّدِ الخُزَاعِيِّ، وَغَيْرِهِم. أَوْ أَجْدَادِهِم كَمَا: إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود بن عَبْد الحَمِيد الهَمَذَانِيِّ، وَالحَارِث بن عَبْد الله بن إِسْمَاعِيل بن عُقَيْل الحَارِثِيِّ، وَزَكَرِيَّا بن يَحْيَى بن أَبَان المِصْرِيِّ، وَغَيْرِهِم. أَوْ فِي أَنْسَابِهِم كـ: إِبْرَاهِيم بن رَاشِد بن سُلَيْمَان الأَدَمِيِّ، وَإِبْرَاهِيْم بن مَسْعُود بن عَبْدِ الحَمِيد القُرَشِيِّ الهَمَذَانِيِّ، وَأَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَبَّاد النَّسَائِيِّ، وَأَحْمَد بن يَزِيد بن عُلَيْل المَصْرِيِّ، وَإِسْحَاق بن حَاتِم بن بَيَان العَلاف، وَغَيْرِهِم. وَقَدِ اسْتَعَنْتُ فِي مَعْرِفَةِ الصَّوَاب فِي ذَلِكَ بِأُمُورٍ، مِنْهَا: أ - بالرُّجُوْعِ إِلَى النُّسْخَةِ الخَطِّيَّةِ فِي ذَلِك. ب - بِالرُّجُوْعِ إِلَى كِتَابِ "إِتْحَافِ المَهَرَة". ج - بِالرُّجُوْعِ إِلَى الكُتُبِ الَّتِي تُرْجِمَ لَهُ فِيْهَا. د - بِالرُّجُوْعِ إِلَى مَنْ أَخْرَجَ حَدِيْثَهُ مِنْ طَرِيْقِ ابنِ خُزَيْمَة. هـ - بِالرُّجُوْعِ إِلَى مَنْ أَخْرَجَ حَدِيْثَهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيْقِ ابنِ خُزَيْمَة.و - بِالرُّجُوْعِ إِلَى تَرْجَمَةِ شَيْخِهِ الَّذِي ذُكِرَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ. ١٢ - اعْتَنَيْتُ بِذِكْرِ كُنَاهُم، وإنْ تَعَدَّدَتْ، وَضَبَطْتُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَبْطٍ مِنْهَا، وَنَبَّهْتُ عَلَى مَا وَقَعَ فِيْهَا مِنْ تَصْحِيْفٍ أَوْ تَحْرِيْفٍ. ١٣ - التَّعْرِيْفُ بِالنِّسَبِ، وَضَبْطهَا فِي الأَصْلِ بِالحَرَكَاتِ، وَفِي الحَاشِيَةِ بِالحُرُوْفِ، فَإِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ خِلْقَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ قَدَّمْتُهَا عَلَى النِّسْبَةِ إِلَى بَلَدٍ، فَإِنْ نُسِبَ إِلَى بَلْدَتَيْنِ بَدَأْتُ بِأَعَمِّهِمَا، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَتَيْنِ. قَالَ النَّوَوِي: "عَادَةُ الأَئِمَّةِ الحُذَّاقِ المُصَنِّفِين فِي الأَسْمَاءِ وَالأَنْسَابِ أَنْ يَنْسِبُوا الرَّجُل النَّسَب العَام ثُمَّ الخَاص؛ لِيَحْصُلَ فِي الثَّانِي فَائِدَة لَمْ تَكُنْ فِي الأَوَّل". اهـ. فَإِنْ كَانَتِ النِّسْبَةُ إِلَى بَلْدَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْن بَدَأْتُ بِأَقْدَمِهِمَا، مَعَ بَيَانِ مَوْقِعِهَا جُغْرَافِيًّا فِي عَصْرِنَا الحَاضِر. وَقَدْ قُمْتُ بِعَمَلِ فِهْرِس للنِّسَبِ الَّتِي تَمَّ التَّعْرِيْفُ بِهَا، مَعَ بَيَانِ رَقْمِ التَّرْجَمَةِ الَّتِي ضُبِطَتْ فِيْهَا، وَفِي الغَالِب يَكُوْنُ ذَلِكَ عِنْدَ أَوَّلِ ذِكْرٍ لَهَا. ١٤ - اعْتَنَيْتُ بِذِكْرِ أَلْقَابِهِم، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ: إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الكُوْفِي قُعَيْس، وَإِبْرَاهِيْم بن عَبْد العَزِيز المُقَوِّم، وَأَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَبَّاد بُنُان، وَإِسْمَاعِيْل بن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل تُرُنْجَة، وَغَيْرِهِم. ١٥ - اعْتَنَيْتُ بِبَيَانِ الإِحَالاتِ سَوَاءً كَانَتْ مِنْ قَبِيْلِ النِّسْبَةِ إِلَى الجَدِّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. ١٦ - قُمْتُ بِتَتبُّعِ شُيُوْخِهِم وَتَلامِذَتِهم مِنْ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة" - الَّتِي سَبَقَ بَيَانُهَا -، وَجَعَلْتُ لَهُم رُمُوْزًا يُعْرَفُ بِهَا فِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُبِ وَقَعَتْ رِوَايَتُهُ عَنْ ذَلِكَ الاسْم المَرْمُوْز عَلَيْهِ، وَرُوَاة ذَلِكَ الاسْم المَرْمُوْز عَلَيْهِ عَنْهُ.١٧ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ كُلِّ مَنْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ شُيُوْخِ وَتَلامِذَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ، مِنْ جَمِيعِ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ، وَمنْ بُطُوْنِ الكُتُبِ المُسْنَدَةِ كَالمَسَانِيْد، وَالجَوَامِعِ، وَالأَجْزَاء وَالفَوَائِد، وَالمَعَاجِمِ وَالمَشْيَخَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مُوَثِّقَا ذَلِكَ فِي الحاشِيَةِ، وَمُرَتِّبًا لَهُم عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، لِتَسْهُلَ الاسْتِفَادَةُ مِنْهَا. ١٨ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ بَيَانٍ لمَوْضِعِ السَّمَاع كَقَوْلِ أَحَدِهِم مَثَلًا: "حَدَّثَنَا فُلانٌ بِالبَصْرَة". أَوْ تَارِيْخِ السَّمَاع كَقَوْلِ أَحَدِهِم مَثَلًا: "حَدَّثَنَا فُلانٌ سَنَة كَذَا وَكَذَا". أَوْ كَيْفِيَّةِ السَّمَاع كَقَوْلِ أَحَدِهِم مَثَلًا: "حَدَّثَنَا فُلانٌ إِمْلاءً، أَوْ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ مِنْ كِتَابِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ". ١٩ - حَرَصْتُ عَلَى نَقْلِ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ مِنْ مَدْحٍ وقَدْحٍ، بَلْ رُبَّمَا ذَكَرْتُ بَعْضَ الفَوَائِدِ المُتَعَلِقَةِ بِبَيانِ بَعْضِ المَوَاقِفِ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ، وَبَعْضَ الحِكَايَاتِ وَالأَشْعَارِ الَّتِي نُقِلَتْ عَنْهُ وَذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّرْويح عَلَى النَّاظِرِ فِي الكِتَاب. ٢٠ - رَاعَيْتُ فِيْمَا أَنْقُلُهُ مِنْ أَقْوَالٍ لِأَئِمَّةِ الجَرْحِ والتَّعْدِيل التَّرْتِيْبَ الزَّمنِي. ٢١ - حَرَصْتُ عَلَى النَّقْلِ مِنَ المَصَادِرِ الأَصْلِيَّةِ، إِلا فِي حَالَةِ تَعَذُّرِ الوُقُوْفِ عَلَيْهَا: إِمَّا لِفُقْدَانِهَا؛ أَوْ لِكَوْنِهَا فِي عِدَادِ المَخْطُوْطِ الَّذِي لَمْ تَطَلْهُ يَدِي. ٢٢ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ التَّوْثِيْقِ الضِّمْنِي لَهُم مَا أَمْكَن. قال شَيْخُنَا الأُسْتَاذ المُحَدِّث أَحْمَد مِعْبَد عَبْد الكَرِيم - حَفِظَهُ الله تَعَالَى -: "وَهَذَا صَنِيْعٌ مُفِيْدٌ، قَدْ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ بَعْضُ المُشْتَغِلِيْن بِدرَاسَةِ الأَسَانِيد، وَتَحْدِيْد أَحْوَال الرُّوَاة، وَبِخَاصَّةٍ المتأَخِّرِيْن عَنْ سَنَة ٣٠٠ هـ، رَغْم أَنَّ هَذَامُتَّفِق مَعَ القَوَاعِد النَّقْدِيَّة لِبَيَان أَحْوَال الرُّوَاة". اهـ (١). وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ الإِمَام مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت. ٢٣ - حَرَصْتُ عَلَى بَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِمَّنِ الْتَزَمَ فِي كِتَابِهِ الصِّحَّةَ، وَالنَّقَاوَةَ كَابْنِ الجَارُوْدِ فِي "صَحِيْحِه"، وَأَبِي عَوَانة فِي "مُسْتَخْرَجِه"، وابنِ حِبَّان فِي "صَحِيْحِه"، وَالحَاكِم فِي "مُسْتَدْرَكِه"، وَأَبِي نُعَيْم الأَصْبَهَانِي فِي "مُسْتَخْرَجِهِ"، وَضِيَاء الدِّين مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد المَقْدِسِي فِي "المُخْتَارَة"؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّاوِي المُخَرَّج لَهُ عِنْدَ مَنْ خَرَّجَ لَهُ مَقْبُولٌ، وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ الإِمَام مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت. ٢٤ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ تَارِيخ وِلادَةِ وَوَفَاةِ المُتَرْجَمِ لَهُم، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عُنْوَان بَارِزٍ. ٢٥ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ مُصَنَّفَاتِهم، إِنْ نُصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عُنْوَانٍ بَارِزٍ. ٢٦ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ مَنْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَفْرَادِ أُسْرَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ، كَأَبْنَائِهِ، وَإِخْوَانِهِ، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عُنْوَانٍ بَارِزٍ. ٢٧ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ مَنْصِبِ القَضَاءِ لِلْمُتَرْجَمِ لَهُ، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عُنْوَانٍ بَارِزٍ، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ: خَالِد بن طَلِيْق، وَزُرْعَة بن ثُوَب الشَّامِيِّ، وَمُسْلِم بن صَالِح الجُعْفِيِّ، وَعِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم الكُوْفِي، وَغَيْرِهِم.٢٨ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا فَات مَنْ سَبَقَنِي مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ، مَعَ الْتِمَاسِ العُذْر لَهُم مَا أَمْكَن. ٢٩ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ التَّرَاجِمِ مِنْ خَلْطٍ وَاشْتِبَاهٍ، وَأَغْلاطٍ وَأَوْهَامٍ عَلَى البَعْضِ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْظُرَهُ أَحَدٌ مِمن لَيْسَ لَهُ حَظٌّ فِي هَذِهِ الفُنُوْنِ، فَيَقَعُ فِي الخَطَإِ وَسَيِّئ الظُّنُوْن، وَلا يَظُنُّ أَحَدٌ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّحْقِيْرِ مِنْ شَأْنِهِم، وَكَشْفِ نِسْيَانِهِم؛ فَإِنِّي مِنْ بِحَارِ عِلْمِهِم مُغْتَرِفْ، وَبِفَضْلِهِم مُعْتَرِفْ. ٣٠ - ذَكَرْتُ بَعْضَ مَا ظَفَرْتُ بِهِ مِنْ عِبَارَاتٍ لِبَعْضِ البَاحِثِيْنَ وَالمُحَقِّقِيْنَ فِي عَدَمِ العُثُوْرِ عَلَى تَرْجَمَةٍ لِبَعْضِ هَؤُلاءِ الرُّوَاةِ، وَلَيْس مَا ذُكِرَ مِنْ بَابِ الغَمْزِ لَهُم، حَاشَا وَكَلا؛ فَمِنْهُم اسْتَفَدْتُ، وَمنْ عِلْمِهِم نَهَلْتُ. ٣١ - كَمَا أَنَّ ذَلِكَ - أَيْضًا - لَيْس بِمُزَحْزِحِهِم عَن مُنِيْفِ مَقَامِهِم، لمِنِ اسْتَفْرَغَ وسْعَهُ فِي البِحَثِ عَنْهُم. ٣٢ - قُمْتُ بِذِكْرِ عَدَدِ مَرْوِيَّاتِهم الَّتِي رَوَاهَا لَهُم الإِمَامُ ابنُ خُزَيْمَة، وَجَعَلْتُ لِذَلِكَ عُنْوَانًا بَارِزًا. ٣٣ - ثُمَّ قُمْتُ بِتَوْثِيْقِ ذَلِكَ فِي الحَاشِيَةِ. ٣٤ - ثُمَّ وَثَّقْتُ جَمِيعَ مَرْوِيَّاتِهِم هَذِهِ مِنْ كِتَاب "إِتْحَاف المَهَرَة"، مَعَ التَّنْبِيْهِ عَلَى مَا فَات الحَافِظ رَحِمَهُ الله تَعَالَى، مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ فِيْهِما، أَعْنِي: كِتَابَ "الصَّحِيح"، وَكِتَابَ "التَّوْحِيد"، مِنْ ذِكْرِ جَمِيعِ مَرْوِيَّاتهِمَا، وَالإِشَارَةِ إِلَى مَا تَمَّ اسْتِدْرَاكُهُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ مُحَقِّقِي الكِتَاب؛ جَزَاهُم الله خَيْرًا! ٣٥ - ثُمَّ قُمْتُ بِذِكْرِ مَنْ تَابَعَهُم عَلَيْهَا مُتَابَعَةً تَامَّةً، - وَهَذَا فِي الغَالِب -، أَوْ قَاصِرَة - وَهَذَا فِي القَلِيْلِ النَّادِر -، مَعَ ذِكْرِ المَصْدَرِ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُ تِلْكَالمتابَعَة، عِلْمًا بِأَنِّي لَمْ أسْتَقْصِ جَمِيعَ المُتَابِعِينَ؛ لأَنَّ الغَرَضَ مِنْ ذَلِكَ نَفْي تَوَهُّم الغَرَابَة. ٣٦ - حَرَصْتُ عَلَى التَّنْبِيْهِ عَلَى مَا قَدْ يَذْكُرُهُ فِي كِتَابَيْهِ: "الصَّحِيح"، وَ"التَّوْحِيد" مِمَّا لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ، مِنَ مَرْوِيَّاتِهمْ الَّتِي قَمْتُ بِتَوْثِيْقِهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ البَعْضَ قَدْ يَتَوَهّمُ أَنَّ كُلَّ أَحَادِيْثهِمَا صَحِيْحَةٌ، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِكَ عِنْدَهُ، فَكَثِيْرًا مَا يُخْرِجُ الحدِيْثَ تَحْتَ بَابِهِ، ويُصَرِّحُ فِيهِ بِعِلَّتِهِ، وَيُشَكِّكُ فِي صِحَّتِهِ، أَوْ يُقَدِّمُ مَتْنَهُ عَلَى بَعْضِ سَنَدِهِ. قال ﵀ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصِّيَامِ: "المُخْتَصَرُ مِنَ المُخْتَصَرِ مِنَ المُسْنَدِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مَوْصُولًا إِلَيْهِ ﷺ، مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ فِي الْإِسْنَادِ، وَلَا جَرْح فِي نَاقِلي الْأَخْبَارِ؛ إِلَّا مَا نَذْكُرُ أَنَّ فِيَ الْقَلْبِ مِنْ بَعْضِ الْأَخْبَارِ شَيْءٌ، إِمَّا لِشَكٍّ فِي سَمَاعِ رَاوٍ مِنْ فَوْقِهِ خَبَرًا أَوْ رَاوٍ لَا نَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ، وَلَا جَرْحٍ فَنُبَيِّنَ أَنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ ذَلِكَ الخَبَرِ، فَإِنَّا لَا نَسْتَحِلُّ التَّمْوِيهَ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ بِذِكْرِ خَبَرٍ غَر صَحِيحٍ لَا نُبَيِّنَ عِلَّتَهُ فَيَغْتَرَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ يَسْمَعُهُ، فَاللهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ" (١). وَقَالَ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرِك" (٢): "شَرْطُ الإِمَامِ أَبِي بَكْرِ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ إِذَا رَوَى حَدِيْثًا لا يُصحِّحُهُ أَنْ يَقُوْلَ فِي رِوَايَتِهِ: "قَدْ روى عَنْ فَلانٍ وَفُلان وَأَنَا لا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةِ كَذَا وَكَذَا". اهـ.وَقَالَ الحَافِظُ فِي "الفَتْحِ" (١): "وَفِي مُغَايَرَةِ البُخَارِي سِيَاق الإِسْنَاد عَنْ تَرْتِيْبِهِ المَعْهُوْدِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ، وإِنْ صَارَتْ صُوْرَتُهُ صُوْرَة المَوْصُوْل، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "صَحِيْحِهِ" بِهَذَا الاصْطِلاحِ، وَأَنَّ مَا يُوْرِدُهُ بِهَذِهِ الكَيْفِيَّةِ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ "صَحِيْحِهِ" (٢). وَقَالَ فِي "إِتْحَافِ المَهَرَة" (٣): "وَقَاعِدَةُ ابْنِ خُزَيْمَةَ إِذَا عَلَّقَ الخَبَر لا يَكُوْنُ عَلَى شَرْطِهِ فِي الصِّحَّةِ، وَلَوْ أَسْنَدَهُ بَعْدَ أَنْ يُعَلِّقَهُ". وَقَالَ - أَيْضًا -: "وَقَدْ ذَكَرَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله: إِنَّ عَادَةَ ابْنِ خُزَيْمَةَ فِي الأَحَادِيْثِ الَّتِي يُخْرِجُهَا لا عَلَى شَرْطِهِ أَنْ يُقَطِّعَ إِسنَادَهَا" (٤). وَقَالَ - أَيْضًا -: "اصْطِلاحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ فِي الأَحَادِيْثِ الضَّعِيْفَةِ وَالمُعَلَّلَةِ يُقَطِّعُ أَسَانِيْدَهَا وَيُعَلِّقُهَا ثُمَّ يُوْصِلُهَا، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّة" (٥).وَقَالَ البقَاعِيُّ فِي "النُّكتِ الوَفِيَّة" (١): "قَالَ شَيْخُنَا - يَعْنِي: ابْنَ حَجَرٍ -: "بَعْضُ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ وَهُوَ ابْنُ خُزَيْمَةَ اصْطَلَحَ عَلَى أَنَّ تَقْدِيْمَ المَتْنِ عَلَى بَعْضِ السَّنَدِ الآخرِ دَلِيْلُ عَوَارٍ فِي ذَلِكَ السَّنَدِ، بِخَلافِ تَقْدِيْمِ جَمِيعِ المَتْنِ عَلَى جَمِيعِ المَتْنِ عَلَى جَمِيعِ السَّنَدِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهِ اصْطِلاحٌ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى اصْطِلاحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ إِطْلاقِ تَجْوِيْزِ تَقْدِيْمِ السَّنَد عَلَى مَتْنٍ سَمِعَهُ مُقَدَّمًا عَلَى بَعْضِ سَنَدِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: "لا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَرْوِي حَدِيْثًا مِنْهَا عَلَى غَيْرِ سيَاقِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لا يَعْدِلُ عَنْ سِيَاقِ أَحَادِيْثِ كِتَابِهِ إِلا لِشَكٍ عِنْدَهُ فِي لِحَاقِ ذَلِكَ الحَدِيْثِ بِشَرْطِهِ، كَأَنْ يَكُوْنَ رِجَالُ الإِسْنَادِ كُلِّهِمِ عَلَى شَرْطِهِ إِلا وَاحِدًا فَلا يَعْلَمُ فِيهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا. وَكَذَا إِذَا عَلِمَ فِيهِ جَرْحًا فَإِنَّهُ قَدْ يُخْرِجْهُ لِبَيَانِ شَيءٍ فِيهِ، كَأَنْ يَكُوْنَ الحدِيثُ فِيهِ حُكْمٌ مُطْلَقٌ، وَفي تِلَكَ الرِّوَايَةِ قَيْدٌ زَائِدٌ فَيُخْرِجُهُ عَلَى السِّيَاقِ لِيُبَيِّنَ أَنَّ الحَدِيثَ عَلَى إِطْلاقِهِ، وَلا التِفَاتَ إِلَى القَيْدِ، لأَنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ. وَفِي بَعْضِ الأَحْيَانِ يَقُولُ: بَيَانُ كَذَا وَكَذَا إِنْ صَحَّ الحَدِيثُ كَمَا فَعَلَ فِي صَلاةِ التَّسْبِيحِ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يَبْتَدِئُ مِنَ السَّنَدِ بِالرَّجُلِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ فِيهِ، وَيَسُوقُ الحدِيثَ. ثُمَّ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنْهُ يَذْكُرُ بَقِيَّةَ السَّنَدِ مِنْ أَوَّلهِ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يُبَيِّنُ مَا عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ.فَلْيُتَنَبَه لِهَذَا، فَإِنَّ بَعْضَ الفُقَهَاء عَزَا بَعْضَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ إِلَى "صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة" غَيْر مُبَيِّنٍ لِهَذِهِ العِلِّةِ" (١). اهـ. ٣٧ - ثُمَّ قُمْتُ بِتَلْخِيْصِ الحُكْمِ عَلَى المُتَرْجَمِ لَهُ، وَلا تَخْفَى فَائِدَة ذَلِك، فَالنَّاسُ لَيْسُوا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، بِحَيْثُ يَسْتَطِيْعُ الجَمِيْعُ القِيَامَ بِذَلِك، وَكَمْ نَفَعَ الله بِمِثْلِ هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ، وَلا أَدَل عَلَى ذَلِكَ مِمَّا قَامَ بِهِ الحَافِظ - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - فِي كِتَابِهِ "تَقْرِيْب التَّهْذِيب"، وَقَبْلَهُ الحَافِظ الذَّهَبِي فِي "الكَاشِف"، وَبَعْدَهُمَا شَيْخُنَا الفَاضِل أَبُو الحَسَن السُّلَيْمَانِي - حَفِظَهُ الله تَعَالَى - عَلَى الأَعْدَادِ الخَمْسَةِ مِنَ المَجْمُوْعَةِ الأُوْلَى مِنْ هَذِهِ السِّلْسِلَة المُبَارَكَة؛ فَجَزَاهُم الله خَيْرَ الجَزَاء! وَنَظَرًا إِلَى أَنَّ هَؤُلاءِ الرُّوَاةِ الَّذِيْنَ قُمْتُ بِتَلْخِيْصِ الحُكْمِ عَلَيْهِمْ هُمْ فِي كِتَابٍ الْتَزَمَ مُؤَلِّفُهُ فِيهِ الصِّحَّةَ، وَأَنَّهُ لا يَحْتَجُّ فِيهِ إِلا بِمَنْ كَانَ عَدْلًا عِنْدَهُ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الكَلامِ عَلَى شَرْطِهِ - إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى -. بَلْ قَدْ صَرَّحَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ بِأَنَّهُ لا يَحْتَجُّ بِمَنْ لا يُعْرَفُ بِعَدَالَةٍ وَلا جَرْحٍ. وَمِنْ ذَلِكَ قَولُهُ: "إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ أَبَا سَوِيَّةٍ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ" (٢). وَقَولهُ: "إِنْ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ هَذَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِخَبر فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ" (٣).وَقَوْلُهُ: "إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ إِيَاسَ بن أَبِي رَمْلَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ" (١). وَقَوْلُهُ: "إِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ سَعِيدَ بن عَنْبَسَةَ الْقَطَّانَ هَذَا، وَلَا عَبْدَ اللَّهِ بن بِشْرٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ سَعِيدٌ هَذَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ" (٢). وَقَوْلُهُ: "إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ السَّائِبَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ" (٣). وَقَولُهُ: "لَسْتُ أَعْرِفُ ابْنَ مُعَانِقٍ وَلا أَبَا مُعَانِقٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بن أَبِي كَثِير" (٤). وَالأَمْثِلَةُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيْرَةٌ، وَلَكِنْ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَلا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ مَذْهَبه فِي ثُبُوْتِ عَدَالَةِ الرَّاوِي عِنْدَهُ. وَالذَّي يَتَلَخَّصُ لِي مِنْ خِلالِ النَّظَرِ فِي كِتَابِهِ، وَكَلامِ أَهْلِ العْلِمِ حَوْله: أَنَّ عَدَالَةَ الرَّاوِي تَثْبُتُ عِنْدَهُ بِأَكْثَر مِنْ طَرِيْقٍ، مِنْهَا: الطَّرِيْقُ الأُوْلَى: بِرِوَايَةِ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْهُ. فَقَدْ قَالَ فِي "الصَّحِيحِ": "عَبْدُ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ هَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بنأَبِي رَبَاحٍ أَيْضًا قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الجْهَالَةِ" (١). وَأَخْرَجَ فِي "صَحِيْحِهِ" (٢) حَدِيْثًا مِنْ طَرِيْقِ نَافِعِ بن يَزِيد عَنْ يَحْيَى بن أَبِي سُلَيْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: "فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، فَإِنِّي كُنْتُ لَا أَعْرِفُ يَحْيَى بن أَبِي سُلَيْمَانَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَظَرْتُ فَإِذَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَدْ رَوَى عَنْ يَحْيَى بن أَبِي سُلَيمانَ هَذَا أَخْبَارًا ذَوَاتَ عَدَدٍ". وَقَالَ: "أَبُو الْقَاسِمِ الجْدَلِيُّ هَذَا هُوَ حُسَيْنُ بن الحْارِثِ مِنْ جَدِيلَةِ قَيْسٍ، رَوَى عَنْهُ زَكَرِيَّا بن أَبِي زَائِدَةَ، وَأَبُوْ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَحَجَّاجُ بن أَرْطَاةَ، وَعَطَاءُ بن السَّائِبِ عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ" (٣). وَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَ الْقَاسِمَ بن غُصنٍ: "قَالَ مُوسَى بن سَهْلٍ: أَصْلُهُ كُوفِيٌّ - يَعْنِي الْقَاسِمَ بن غُصْنٍ - رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ، وَسُلَيْمَانُ بن حَيَّانَ" (٤). وَقَدْ نَسَبَ هَذَا المَذْهَبَ إِلَى شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى الذُّهليِّ، فَقَالَ: "سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن يَحْيَى يَقُولُ: وَهْبُ بن الْأَجْدَعِ قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الجْهَالَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ أَيْضا، وَهِلَالُ بن يَسَافٍ" (٥).وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِذَلِكَ بَلْ قَدْ نَسَبَهُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ، فَقَدْ أَخْرَجَ الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ" (١)، وَمنْ طَرِيْقِهِ الخَطِيْبُ فِي "الكِفَايَة" (٢) قَالَ: "أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بن إِسْمَاعِيْلَ القَارِئ، نَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن مُحَمَّدِ بن يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "إِذَا رَوَى عَنِ المُحَدِّثِ رَجُلانِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْم الجَهَالَة". وَقَالَ الحَاكِم فِي "المُسْتَدْرَك" (٣): "هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ مِنَ الوَجْهَيْنِ جَمِيْعًا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَرَوَاهُ مَالِكُ بن أَنَسِ فِي "المُوَطَّإِ" عَنْ سَعْدِ بن إِسْحَاقَ بن كَعْبِ بن عُجْرَةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بن يَحْيَى الذُّهليُّ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيح مَحْفُوْظٌ، وَهُمَا اثْنَانِ سَعْدُ بن إِسْحَاقَ بن كَعْبِ وَهُوَ أَشْهَرْهُمَا، وَإِسْحَاقُ بن سَعْدِ بن كَعْبِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيْعًا يَحْيَى بن سَعِيد الأَنْصَارِي؛ فَقَدْ ارْتَفَعَتْ عَنْهُمَا جَمِيْعًا الجَهَالَةَ". وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي "شَرْحِ العِلَلِ" (٤) - بَعْدَ ذِكْرِهِ مَذْهَبَ جَمَاعَةٍ مِنَ المحدثين: "أَنَّ الجَهَالَةَ تَرْتَفِعُ بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ المَشْهُوْرِين. وَوَصْفُهُ لَهُ بِأَنَّهُ مَذْهَبٌ حَسَنٌ - قَالَ: وَهُوَ يُخَالِفُ إِطْلاقَ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى الذُّهلي الَّذِي تَبِعَهُ عَلَيْهِ المُتَأَخِّرُوْنَ أَنَّهُ لا يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَ الجَهَالَةِ إِلا بِرِوَايَةِ رَجُلَيْنِ فَصَاعِدًا عَنْهُ". بَلْ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِذَلِكَ الذُّهلي فَقَدَ قَالَ بِذَلِكَ قَرِيْنُهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بن أَبِيطَالِب مُحَمَّدِ بن نُوْحِ بن عَبْدِ اللهِ بن خَالِدِ النَّيْسَابُوْرِي أَحْدُ شُيُوْخِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وإِمَام عَصْرِهِ بِنَيْسَابُوْرِ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ وَالرِّجَالِ (١)، فَفِي كِتَابِ "المُنْتَظَم" (٢) نَقْلًا عَنْ "تَارِيْخِ نَيْسَابُوْر": "قَالَ - يَعْنِي: إِبْرَاهِيْمَ بن مُحَمَّدِ بن نُوْح هَذَا -: "كُلُّ مَنْ رَوَى عَنْهُ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ ارْتَفَعَتْ عَنْهُ الجهَالَةَ، وَكُلُّ مَنْ لا يَرْوِي عَنْهُ إِلا رَجُلًا وَاحِدًا فَهُوَ مَجْهُولٌ". وَمِمَّنْ سَلَكَ هَذَا المَسْلَك فِي تَوْثِيْقِ الرُّوَاةِ أَبُو بَكْر البَزَّار. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ المَوَّاق: "نَصَّ البَزَّارُ فِي كِتَابِ "الأَشْرِبَة"، وِفِي "فَوَائِدِهِ" وَفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَلَى أَنَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ ثِقَتَانِ فَقَدْ ارْتَفَعَتْ جَهَالَتُهُ وَثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ، وِبِنَحْوِ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِي". اهـ (٣). قُلْتُ: نَصُّ كَلامِ الدَّارَقُطْنِي مِنْ كِتَابِهِ "السُّنَن" (٤): "خِشْفُ بن مَالِكٍ، رَجُلٌ مَجهُولٌ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا زَيْدُ بن جُبَيْرِ بن حَرْمَلٍ الجُشَمِيُّ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالحْدِيثِ لَا يَحْتَجُّونَ بِخَبَرٍ يَنْفَرِدُ بِرِوَايَتِهِ رَجُلٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْعِلْمُ عِنْدَهُمْ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ رَاويهِ عَدْلًا مَشْهُورًا، أَوْ رَجُلًا قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ، وَارْتفَاعُ اسْمِ الْجَهَالَةِ عَنْهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ رَجُلَانِ فَصَاعِدًا، فَإِذَا كَانَ هَذِهِ صِفَتَهُ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ، وَصَارَ حِينَئِذٍ مَعْرُوفًا، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ انْفَرَدَ بِخَبَرٍ وَجَبَ التَّوَقُّفُ عَنْ خَبَرِهِ ذَلِكَ، حَتَّىيُوَافِقَهُ غَيْرُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَب فِي "فَتْحِ البَارِي" (١): "مَنْ رَوَى عَنُهُ اثْنَانِ خَرَجَ عَنِ الجَهَالَةِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الحدِيث". وَقَدْ نَسَبَ الذَّهَبِي هَذَا المَذْهَب إِلَى الجُمْهُوْر، وَلَكِنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِكَوْنِ الرَّاوِي لَمْ يَأْتِ بِمَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ فِي "المِيْزَانِ" (٢): "وَالجَمُهْوُرُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ المَشَايِخِ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْتِ بِمَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ؛ أَنَّ حَدِيْثَهُ صَحِيحٌ". وَأَقَرَّهُ عَلَى هَذِهِ القَاعِدَةَ الحَافِظُ فِي "اللِّسَان" (٣)، وَزَادَ قَيَّدًا آخَر، وَهُوَ كَونهُ مِمَّنْ قَدِ اشْتَهَرَ بِطَلَبِ الحَدِيثِ وَالانْتِسَابِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "وَهَذَا الَّذِي نَسَبَهُ إِلَى الجُمْهُورِ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْدِ، إِلا ابْن حِبَّان. نَعَمْ هُوَ حَقٌّ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ مَشْهُوْرًا بِطَلَبِ الحَدِيثِ وَالانْتِسَابِ إِلَيْهِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي عُلُوْمِ الحَدِيث". وَقَالَ العَلامَةُ الأَلْبَانِي فِي "تَمَامِ المِنَّةِ" (٤): "أَقَرَّهُ - يَعْنِي: الذَّهَبِي - عَلَى هَذِهِ القَاعِدَةِ فِي "اللِّسَان"، وَبِنَاءً عَلَى هَذه القَاعِدِةِ جَرَى الذَّهَبِي، وَالعَسْقَلانِي وَغَيْرُهُمَا مِنَ الحُفَّاظِ فِي تَوْثِيْقِ بَعْضِ الرُّوَاةِ الَّذِيْنَ لَمْ يُسْبَقُوا إِلَى تَوْثِيْقِهِمْ مُطْلَقًا".وَقَالَ فِي مُقَدِّمَةِ "تمَامِ المِنَّةِ" (١): "نَعَمْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ - يَعْنِي: الرَّاوِي - إِذَا رَوَى عَنْهُ جَمْعٌ مِنَ الثِّقَاتِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ فِي حَدِيْثِهِ مَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَعَلَى هَذَا عَمَلُ المُتَأَخِّرِيْنَ مِنَ الحُفَّاظِ كَابْنِ كَثِير، وَالعِرَاقِي، وَالعَسْقَلانِي، وَغَيْرِهِم". اهـ. وَالمُتَتَبِّعُ لِمَنْهَجِ الحَافِظ فِي "التَّقْرِيب" فِيْمَن رَوَى عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "الصَّحِيحِ" وَرَوَى عَنْهُ جَمْع مِنَ الثِّقَاتِ وَلَمْ يجرَّحْ، يَجِدْهُ فِي الأَعَمِّ الأَغْلَبِ يَحْكُمُ عَلَى مَنْ هَذَا حَالُهُ بـ "صَدُوق". كَمَا فِي تَرْجَمَةِ: أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بن المُعَلَّى الأَدَمِيِّ البَصْرِيِّ. وَمُحَمَّدِ بن عُثْمَانَ بن بَحْرِ العُقَيْليِّ البَصْرِيِّ. وَحَوْثَرَة بن مُحَمَّدِ بن قُدَيْدِ المِنْقَرِيِّ البَصْرِيِّ. وَعَبْدِ الله بن مُحَمَّدِ بن الحَجَّاجِ بن أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّاف البَصْرِيِّ. وَعُبَيْدِ اللَّهِ بن يُوْسُفَ الجُبَيْرِيِّ البَصْرِيِّ. وَعُمَرَ بن حَفْصِ بن صُبَيْحِ الشَّيْبَانِيِّ البَصْرِيِّ. وَمُحَمَّدِ بن خَالِدِ بن خِدَاشِ بن عَجْلانِ البَصْرِيِّ. وَمُحَمَّدِ بن عُثْمَانَ بن بَحْرِ العُقَيْليِّ البَصْرِيِّ. وَيَحْيَى بن الفَضْلِ بن يَحْيَى بن كَيْسَانِ العَنَزِيِّ البَصْرِيِّ. وَعَلَى هَذَا مَشَيْتُ فِي كِتَابِي هَذَا، وَغَيْرِهِ، وَبِالله التَّوْفِيْقِ. الطَّرِيْقُ الثَّانِيَةُ: يَرَى الحَافِظُ السَّخَاوِي أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَة يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ رِوَايَةَ الوَاحِدِ مِمَّنْ لا يَرْوِي إِلا عَنْ عَدْلٍ تَعْدِيْلٌ لَهُ.فَقَدْ قَالَ فِي "فَتْحِ المُغِيثِ" (١): "إِذَا عُلِمَ أَنَّ الرَّاوِي لا يَرْوِي إِلا عَنْ عَدْلٍ كَانَتْ رِوَايَتُهُ عَنِ الرَّاوِي تَعْدِيْلًا لَهُ، وَإِلا فَلا، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّيْخَيْنِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "صِحَاحِهِم"، وَالحَاكِم فِي "مُسْتَدْرَكِهِ". اهـ. وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِذَلِكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ بَلْ قَدْ نُسِبَ هَذَا المَذْهَب إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ وَنُقَّادِهِ. قَالَ أَبُو دَاوُد فِي "سُؤَالاتِهِ" (٢): قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِذَا رَوَى يَحْيَى أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي عَنْ رَجُلٍ مَجهُوْلٍ يُحتَجُّ بِحَدِيْثهِ؟ قَالَ: يُحْتَجُّ بِحَدِيْثهِ". وَقَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: أَبَانُ بن خَالِدٍ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ لا بَأْسَ بِهِ، كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَكَانَ لا يُحَدِّثُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ" (٣). وَقَالَ: قُلْتُ لأَحْمَدَ: أَبُو زَيْد المَدَنِي؟ قَالَ: أَيُّ شَيءٍ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ رَوَى عَنْهُ أَيُّوْب" (٤). وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ: "مَالِكُ بن أَنَس إِذَا رَوَى عَنْ رَجُلٍ لا يُعْرَفُ فَهُوَ حُجَّةٌ" (٥). وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي "شَرْحِ العِلَل" (٦): "وَالمَنْصُوْصُ عَنْ أَحْمَدَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَنْ عُرِفَ مِنْهُ أَنَّهُ لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ فَرِوَايَتُهُ عَنْ إِنْسَانٍ تَعْدِيْلٌ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِتَعْدِيْلٍ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنِ المُحَقِّقِيْنَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي". وَقَالَ يَعْقُوْبُ بن شَيْبَة: قُلْتُ لِيَحْيَى بن مَعِين: مَتَى يَكُوْنُ الرَّجُلُ مَعْرُوْفًا؟ إِذَا رَوَى عَنْهُ كَم؟ قَالَ: إِذَا رَوَى عَنِ الرَّجُلِ مِثْلَ ابْنِ سِيْرِيْنَ وَالشَّعْبِيِّ، وَهَؤُلاءِ أَهْلُ العِلْمِ فَهُوَ غَيْرُ مَجْهُولٌ. قُلْتُ: فَإِذَا رَوَى عَنِ الرَّجُلِ مِثْلَ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، وَأبِي إِسْحَاقَ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ يَرْوُوْنَ عَنْ مَجْهُوْلِيْنَ" (١). وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل" (٢): سُئِلَ أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بن أَبِي رَزِيْن؟ فَقَالَ: "شَيْخٌ بَصْرِيٌّ لا أَعْرِفُهُ، لا أعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ سُلَيْمَانَ بن حَرْب، وَكَانَ سُلَيْمَانُ قَلَّ مَنْ يَرْضَى مِنَ المَشَايِخِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ قَدْ رَوَى عَنْ شَيْخٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ثِقَةٌ". وَقَالَ العَلامَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَحْيَى المُعَلِّمِي فِي "التَّنْكِيْل" (٣): "وَالحُكْمُ فِيْمَنَ رَوَى عَنْهُ أَحَدُ أُولِئَكَ المُحْتَاطِيْنَ أَنْ يُبْحَثَ عَنْهُ؛ فَإِنْ وُجِدَ أَنَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ قَدْ جَرَّحَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ كَانَتْ عَلَى وَجْهِ الحِكَايَةِ، فَلا تَكُوْنُ تَوْثِيْقًا، وَإِنْ وُجِدَ أَنَّ غَيْرَهُ جَرَّحَهُ جَرْحًا أَقْوَى مِمَّا تَقْتَضِيْهِ رِوَايَتُهُ عَنْهُ تَرَجَّحَ الجَرْحُ، وَإِلَّا فَظَاهِرُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ التَّوْثِيْقُ".وَيَرَى العَلامَة الأَلْبَانِي أَنَّ الرَّاوِي الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ إِلَّا مِنْ جَهَةِ رِوَايَةِ مَنْ لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ، أَنَّ أَقَلَّ أَحْوَالِهِ أَنَّهُ حَسَن الحَدِيث (١). الطَّرِيْقَةُ الثَّالِثَةُ: يَرَى الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّ جَهَالَةَ العَيْنِ تَرْتَفِعُ عَنْدَ ابْنِ خُزَيْمَة بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ مَشْهُوْرٍ. قَالَ فِي مُقَدِّمَةِ "اللِّسَان" (٢): "وَكَأَنَّ عِنْدَ ابْنِ حِبَّان: أَنَّ جَهَالَةَ العَيْنِ تَرْتَفِعُ بِرِوَايَةِ وَاحَدٍ مَشْهُوْرٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ شَيْخِهِ ابْنِ خُزَيْمَة، وَلَكِنْ جَهَالَةَ حَالِهِ بَاقِيَةٌ عِنْدَ غَيْرِهِ". اهـ. قَالَ الذَّهَبِي فِي "المُوْقِظَة" (٣): وَمَنْ لَمْ يُوَثَّقْ وَلا ضُعِّفَ إِنْ كَانَ المُنْفَرِدُ عَنْهُ مِنْ كِبَارِ الأَثْبَات، فَأَقْوَى لِحَالِهِ، وَيَحْتَجُّ بِمِثْلِهِ جَمَاعَةٌ كَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ حِبَّان". وَالمُتَتَبِّعُ لمَنْهَجِ الحَافِظ فِي "التَّقْرِيب" فَيْمَنْ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ وَاحِدٌ مِنَ الثِّقَات، وَأَخْرَجَ لَهُ ابْن خُزَيْمَةَ فِي "الصَّحِيحِ"، وَلَمْ يجرَّح، أَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بـ "مَقْبُول"، سَوَاءً كَانَ تَابِعِيًّا أَمْ لا، وَسَوَاءً ذَكرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي "ثِقَاتِهِ" أَمْ لا، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ: رَجَاء الأَنْصَارِيِّ الكُوْفِي. وعَبْدِ اللهِ بن عُتْبَةَ بن أَبِي سُفْيَان. وَعَمْرو بن عَلْقَمَةَ بن وَقَّاصِ اللَّيْثِيِّ المَدَنِيِّ.وَمُحَمَّد بن مُسْلِم بن عَائِذ المَدَنِيِّ. وَأَبِي عَطِيَّة مَوْلَى بَنِي عُقَيْل. وَقَدْ سَلَكْتُ فِيْمَنْ كَانَ هَذَا حَالَهُ مِمَّنْ هُمْ فِي كِتَابِنَا هَذَا، مَسْلَكَ الحَافِظِ - رَحِمَهُ الله تَعَالَى -. ٣٨ - ثُمَّ ذَكَرْتُ المَصَادِر الَّتي تُرْجِمَ لَهُ فِيْهَا، حَسَب تَارِيخ وَفَاة أَصْحَابِهَا، إِلا مَا كَانَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ "مُختصَرَات"، أَوْ "تَهْذِيْبَات" - وَنَحْو ذَلِكَ - عَلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَذْكُرُهُ عَقِبَهُ، كَمَا فَعَلْتُ فِي "تَرْتِيبِ ثِقَات ابن حِبَّان" للهَيْثَمِي، فَإِنِّي ذَكَرْتُهُ عَقِبَ كِتَاب ابن حِبَّان "الثِّقَات"، وَكَذَا فَعَلْتُ فِي "مختصَر"، و"تَهْذِيب"، "تَاريخ ابن عَسَاكِر". ٣٩ - قَدْ أَعْزُو فِي أَثْنَاءِ التَّوْثِيْقِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ طَبْعَةٍ للكِتَابِ الوَاحِد؛ لمَزِيَّةٍ فِي أَحَدِهِمَا لا تُوْجَدُ فِي الأُخْرَى. ٤٠ - اكْتَفَيْتُ فِي تَوْثِيْقِ مَا نَقلْتُهُ مِنْ كَلامٍ فِي المُتَرْجَمِ لَهُ بِإِحَالَتِي عَلَى مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ إِنْ كَانَ فِيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا وَثَّقْتُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِي لَهُ. وَأَمَّا عَنْ صِيَاغَةِ التَّرْجَمَة فَقَدْ سَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَابِ الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْيَةُ السَّالِك بِتَرَاجِم رِجَالِ مُوَطَّإِ الإِمَام مَالِك". وَاللهَ أَسْأَل التَّوْفِيْقَ وَالسَّدَاد، وَالعَوْنَ وَالرَّشَاد. * * *"

أبو الطيب نايف المنصوري - تيسير الودود بتراجم رجال منتقى ابن الجارود

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 25, entry [8]13,531 chars
    فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ تَرَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتِيْبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيْقَةَ الآتِيَة: ١ - قُمْتُ بِجَمْعِ جَمِيْعِ رِجَال الحَافِظ …
    ▸ expand full passage (13,531 chars)
    فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ تَرَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتِيْبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيْقَةَ الآتِيَة: ١ - قُمْتُ بِجَمْعِ جَمِيْعِ رِجَال الحَافِظ أبي مُحَمَّد عَبْد الله بن عَلِي بن الجَارُوْد النَّيْسَابُوْرِي مِنْ كِتَابِهِ "المُنْتَقَى" أَحَد كُتُب "إِتْحَاف المَهَرَة". ٢ - رَمَزْتُ لِمَنْ تَرْجَمْتُ لَهُ مِنْ رِجَالِ "المُنْتَقَى" بـ (جَا). ٣ - اعْتَمَدْتُ فِي اسْتِخْرَاجِ رِجَالِ "المُنْتَقَى" أَوَّلًا عَلَى طَبْعَةِ مُحِبّ السُّنَّة الشَّيْخ عَبْد الله بن هَاشِم اليَمَانِي، ثُمَّ لمَّا خَرَجَتْ طَبْعَة الشَّيْخ الحُوَيْنِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى- آثَرْتُ العَزْو إِلَيْهَا؛ لِكَوْنِهَا أَجْوَد طَبَعَاتِهِ المَوْجُوْدَة حَتَّى الآن. ٤ - الاقْتِصَارُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِمَنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "تَهْذِيْبِ التَّهْذِيْب"، أَوْ تَقْرِيْبِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رُوَاةِ الكُتُبِ السِّتَّةِ، أَوْ أَحَدِهَا، أَوْ كَانَ مِمَّنْ ذُكِرَ فِيْهِمَا تَمْيِيْزًا، كـ "عَبْد المَلِك بن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم المَدَنِي، وَمُحَمَّد بن أبي خَالِد الصَّوْمَعِي الطَّبَرِيّ؛ لأَنَّ إِعَادَةَ مَا كُتِبَ وَشَاعَ، وَاشْتَهَرَ وَذَاعَ، يَسْتَلْزِمُ التَّشَاغُل بِغَيْرِ مَا هُوَ أَوْلَى، وَكِتَابَةَ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ رُبَّمَا كَانَ أَعْظَم مَنْفَعَةً وَأَحْرَى، وَرِجَالُ الكُتُبِ السِّتَّةِ قَدْ جُمِعُوا فِي عِدَّةِ مُصَنَّفاتٍ، وَاشْتَهَرَتْ هَذِهِ الكُتُب قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا (¬١)، وَمِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ المُصَنَّفات خِدْمَةً لَهُم كِتَابا الحَافِظ: "التَهْذِيْبُ"، و"تَقْرِيْبُهُ"؛ فَهُمَا قَرِيْبا الوُصُوْل، سَهْلا المَنَال.٥ - اقْتَصَرْتُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ صَحَابِيًّا، أَمَّا إِنْ كَانَ صَحَابِيًّا؛ فَإِنِّي لا أُتَرْجِمُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "التَهْذِيْب" أَوِ "التَّقْرِيْب"، كـ "أَبَان بن سَعِيْد بن العَاص"، وَغَيْرِهِ. وَذَلِك لِعَدَالَتِهِم جَمِيْعًا؛ وَلاسْتِيْعَاب الحَافِظ ابن حَجَر لَهُم فِي كِتَابِهِ الفَذّ "الإِصَابَة". ٦ - أَعْرَضْتُ عَنِ التَّرْجَمَةِ لِمَنْ ذُكِرَ فِيْهِ عَرَضًا كـ "زَيْد بن صُوْحَان"، و"شَهْر التَّاجِر"، وَ"طَلْحَة بن عُمَر"، وَ"عُمَر بن عُبَيْد الله بن مَعْمَر"، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "التَهْذِيْب" أو "التَّقْرِيْب"، لِكَوْنِهِم لَيْسُوا مِنْ رِجَالِ الإِسْنَاد. ٧ - قُمْتُ بِبَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِنْ أَصْحَابِ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة" وَهِي: "مُوَطَّأ مَالِك"، و"مُسْنَد الشَّافِعِي"، و"مُسْنَد أَحْمَد"، و"سُنَن الدَّارِمِي"، و"مُنْتَقى ابن الجارُوْد"، و"صَحِيْح ابن خُزَيْمَة"، و"مُسْتَخْرَج أبي عَوَانَة"، و"شَرْح مَعَانِي الآثار" للطَّحَاوِي، و"صَحِيْح ابن حِبَّان"، و"سُنَن الدَّارَقُطْنِي"، و"المُسْتَدْرَك" لأَبِي عَبْد الله الحَاكِم. وَقَدْ جَعَلْتُ لِكُلِّ مُصَنَّفٍ رَمْزًا؛ ليَعْرِفَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ عِنْدَ وُقُوعِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُ مِنْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ، وَفِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُب أَخْرَجُوا لَهُ، وَبَيَانُ هِذِهِ الرُّمُوْز كَمَا يَأتِي: ط: "مُوَطَّأ مَالِك". ش: "مُسْنَد الشَّافِعِي".حم: "مُسْنَد أَحْمَد". مي: "سُنَن الدَّارِمِي". جا: "مُنْتَقَى ابن الجَارُوْد". خز: "صَحِيْح ابن خُزَيْمَة". عه: "مُسْتَخْرَج أبي عَوانَة". طح: شَرْح مَعانِي الآثار". حب: "صَحِيْح ابن حِبَّان". قط: "سُنَن الدَّارَقُطْنِي". كم: "مُسْتَدْرَك الحاكم" (¬١). ٨ - ذَكَرْتُ مَا وَقَعَ مِنَ اخْتِلافٍ فِي أَسْمَائِهِم أَوْ أَسْمَاء آباَئِهِم، مَعَ بَيَانِ الرَّاجِح فِي ذَلِكَ، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ عُبَيْد بن جَنَّاد، وَمَعْرُوْف بن الحَسَن بن فَائِد الكِنَانِي، وَهِشَام بن الجُنَيْد القُوْمِسِيّ. ٩ - ضَبَطْتُ مَا يُشْكِلُ مِنْ أَسْمَائِهِم، أَوْ أَسْمَاءِ أَجْدَادِهِم بِالحَرَكَات فِي الأَصْلِ، وَبِالحُرُوْفِ إِعْجَامًا وَإِهْمَالًا فِي الحَاشِيَة، كـ: إِبْرَاهِيْم بن أَحْمَد بن عَبْد الله بن يَعِيْش، وَعَبْد الله بن أَحْمَد بن شَبُويَه.١٠ - بَيَّنْتُ مَا وَقَعَ مِنْ تَصْحِيْفَاتٍ أَوْ تَحْرِيْفَاتٍ لِمَنْ تَرْجَمْتُ لَهُم، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِم كـ: زَيْد بن طَلْحَة بن عَبْد الله بن أَبِي مُلَيْكَة، وَسَعْد بن عَبْد الله بن عَبْد الحَكَم بن أَعْيَن المِصْرِي، وَسَعْدَان بن نَصْر الثَّقَفِي. أَوْ فِي أَسْمَاء آبَائِهِم: كـ: سَعِيْد بن بَحْر القَرَاطِيْسِي، وَعَلِي بن الحَسَن الذُّهْلِي، وَمُحَمَّد بن هِشَام بن قَسِيْم بن مِلاس، وَالوَلِيْد بن عُبَيْد الله بن أَبِي رَبَاح المَكِّي. أَوْ أَجْدَادِهِم كـ: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رَجَاء السِّنْدِي. أَوْ فِي أَنْسَابِهِم كـ: سُلَيْمَان بن شُعَيْب بن سُلَيْمَان الكَيْسَانِي المِصْرِي، وَمُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن الهَرَوِي، وَمُحَمَّد بن عُمَر بن حَفْص القَصَبِي، وَمَعْرُوْف بن الحَسَن بن فَائِد الكِنَانِي. وَقَدِ اسْتَعَنْتُ فِي مَعْرِفَةِ الصَّوَاب فِي ذَلِكَ بِأُمُوْرٍ، مِنْهَا: أ- بالرُّجُوْعِ إِلَى النُّسْخَةِ الخَطِّيَّةِ فِي ذَلِك. ب- بِالرُّجُوْعِ إِلَى كِتَابِ "إِتْحَافِ المَهَرَة". ج- بِالرُّجُوْعِ إِلَى الكُتُبِ الَّتِي تُرْجِمَ لَهُ فِيْهَا. د- بِالرُّجُوْعِ إِلَى مَنْ أَخْرَجَ حَدِيْثَهُ مِنْ طَرِيْقِ ابنِ الجَارُوْد. هـ- بِالرُّجُوْعِ إِلَى مَنْ أَخْرَجَ حَدِيْثَهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيْقِ ابنِ الجَارُوْد. و- بِالرُّجُوْعِ إِلَى تَرْجَمَةِ شَيْخِهِ الَّذِي ذُكِرَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ. ١١ - التَّعْرِيْفُ بِالنِّسَبِ، وَضَبْطُهَا فِي الأَصْلِ بِالحَرَكَاتِ، وَفِي الحَاشِيَةِ بِالحُرُوْفِ،فَإِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ خِلْقَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ قَدَّمْتُهَا عَلَى النِّسْبَةِ إِلَى بَلَدٍ، فَإِنْ نُسِبَ إِلَى بَلْدَتَيْنِ بَدَأْتُ بِأَعَمِّهِمَا، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَتَيْنِ. قَالَ النَّوَوِي: "عَادَةُ الأَئِمَّةِ الحُذَّاقِ المُصَنِّفِيْن فِي الأَسْمَاءِ وَالأَنْسَابِ أَنْ يَنْسِبُوا الرَّجُل النَّسَب العَام ثُمَّ الخَاص؛ لِيَحْصُلَ فِي الثَّانِي فَائِدَة لَمْ تَكُنْ فِي الأَوّل." اهـ. فَإِنْ كَانَتِ النِّسْبَةُ إِلَى بَلْدَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْن بَدَأْتُ بِأَقْدَمِهِمَا، مَعَ بَيَانِ مَوْقِعِهَا جُغْرَافِيًّا فِي عَصْرِنَا الحَاضِر. وَقَدْ قُمْتُ بِعَمَلِ فِهْرِس للنِّسَبِ الَّتِي تَمَّ التَّعْرِيْفُ بِهَا، مَعَ بَيَانِ رَقْمِ التَّرْجَمَةِ الَّتِي ضُبِطَتْ فِيْهَا، وَفِي الغَالِب يَكُوْنُ ذَلِكَ عِنْدَ أَوَّلِ ذِكْرٍ لَهَا. ١٢ - اعْتَنَيْتُ بِذِكْرِ أَلْقَابِهِم، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ: إِبْرَاهِيْم بن عَبْد الله بن سُلَيْمَان بن يَزِيْد السَّعْدِي، وَإِسْحَاق بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن رُزَيْن السُّلَمِي، وَالحَسَن بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن رَبِيْعَة. ١٣ - قُمْتُ بِتَتَبُّعِ شُيُوْخِهِم وَتَلامِذَتِهِم مِن كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة" -الَّتِي سَبَقَ بَيَانُهَا-، وَجَعَلْتُ لَهُم رُمُوْزًا يُعْرَفُ بِهَا فِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُبِ وَقَعَتْ رِوَايَتُةُ عَنْ ذَلِكَ الاسْم المَرْمُوْز عَلَيْهِ، وَرُوَاة ذَلِكَ الاسْم المَرْمُوْز عَلَيْهِ عَنْهُ. ١٤ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ كُلِّ مَنْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ شُيُوْخِ وَتَلامِذَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ، مِنْ جَمِيْعِ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ، وَمِنْ بُطُوْنِ الكُتُبِ المُسْنَدَةِ كَالمَسَانِيْد، وَالجَوَامِعِ، وَالأَجْزَاء وَالفَوَائِد، وَالمَعَاجِمِ وَالمَشْيَخَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مُوَثِّقَا ذَلِكَ فِي الحَاشِيَةِ، وَمُرَتِّبًا إِيَّاهُم عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ؛ لِتَسْهُلَ الاسْتِفَادَةُ مِنْهَا.١٥ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ بَيَانٍ لِمَوْضِعِ السَّمَاع كَقَوْلِ أَحَدِهِم مَثَلًا: "حَدَّثَنَا فُلانٌ بِالبَصْرَة". أَوْ تَارِيْخِ السَّمَاع كَقَوْلِ أَحَدِهِم مَثَلًا: "حَدَّثَنَا فُلانٌ سَنَة كَذَا وَكَذَا". أَوْ كَيْفِيَّةِ السَّمَاع كَقَوْلِ أَحَدِهِم مَثَلًا: "حَدَّثَنَا فُلانٌ إِمْلاءً، أَوْ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ مِنْ كِتَابِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ". ١٦ - حَرَصْتُ عَلَى نَقْلِ جَمِيْعِ مَا ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ مِنْ مَدْحٍ وقَدْحٍ، بَلْ رُبَّمَا ذَكَرْتُ بَعْضَ الحِكَايَات وَالأَشْعَارِ مِنْ بَابِ التَّرْوِيْح عَلَى النَّاظِرِ فِي الكِتَاب. ١٧ - رَاعَيْتُ فِيْمَا أَنْقُلُهُ مِنْ أَقْوَالٍ لِأَئِمَّةِ الجَرْح والتَّعْدِيْل التَّرْتِيْبَ الزَّمَنِي. ١٨ - حَرَصْتُ عَلَى النَّقْلِ مِنَ المَصَادِرِ الأَصْلِيَّةِ، إِلا فِي حَالَةِ تَعَذُّرِ الوُقُوْفِ عَلَيْهَا: إِمَّا لِفُقْدَانِهَا؛ أَوْ لِكَوْنِهَا فِي عِدَادِ المَخْطُوْطِ الَّذِي لَمْ تَطَلْهُ يَدِي. ١٩ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ التَّوْثِيْقِ الضِّمْنِي لَهُم مَا أَمْكَن. قال شَيْخُنَا الأُسْتَاذ المُحَدِّث أَحْمَد مِعْبَد عَبْد الكَرِيْم -حَفِظَهُ الله تَعَالَى-: "وَهَذَا صَنِيْعٌ مُفِيْدٌ، قَدْ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ بَعْضُ المُشْتَغِلِيْن بِدرَاسَةِ الأَسَانِيْد، وَتَحْدِيْد أَحْوَال الرُّوَاة، وَبِخَاصَّةٍ المُتَأَخِّرِيْن عَنْ سَنَة ٣٠٠ هـ، رَغْم أَنَّ هَذَا مُتَّفِقٌ مَعَ القَوَاعِد النَّقْدِيَّة لِبَيَان أَحْوَال الرُّوَاة". اهـ (¬١). وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل:"غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ الإِمَام مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت. ٢٠ - حَرَصْتُ عَلَى بَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِمَّنِ الْتَزَمَ فِي كِتَابِهِ الصِّحَّةَ، وَالنَّقَاوَةَ كَابْنِ خُزَيْمَة فِي "صَحِيْحِه"، وَأَبِي عَوَانة فِي "مُسْتَخْرَجِه"، وابنِ حِبَّان فِي "صَحِيْحِه"، وَالحَاكِم فِي "مُسْتَدْرَكِه"، وَأَبي نُعَيْم الأَصْبَهَانِي فِي "مُسْتَخْرَجِهِ"، وَضِيَاء الدِّيْن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد المَقْدِسِي فِي "المُخْتَارَة"؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّاوِي المُخَرَّج لَهُ عِنْدَ مَنْ خَرَّجَ لَهُ مَقْبُوْلٌ، وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ الإِمَام مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت. ٢١ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ تَارِيْخ وِلادَةِ وَوَفَاةِ المُتَرْجَمِ لَهُم، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عُنْوَان بَارِزٍ. ٢٢ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ مُصَنَّفَاتِهِم؛ إِنْ نُصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عُنْوَانٍ بَارِزٍ. ٢٣ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا فَات مَنْ سَبَقَنِي مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ، مَعَ الْتِمَاسِ العُذْر لَهُم مَا أَمْكَن. ٢٤ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ التَّرَاجِمِ مِنْ خَلْطٍ وَاشْتِبَاهٍ، وَأَغْلاطٍ وَأَوْهَامٍ عَلَى البَعْضِ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْظُرَهُ أَحَدٌ مِمَّن لَيْسَ لَهُ حَظٌّ فِي هَذِهِ الفُنُوْنِ، فَيَقَعُ فِي الخطَإِ وَسَيِّئ الظُّنُوْن، وَلا يَظُنُّ أَحَدٌ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّحْقِيْرِ مِنْ شَأْنِهِم، وَكَشْفِ نِسْيَانِهِم؛ فَإِنِّي مِنْ بِحَارِ عِلْمِهِم مُغْتَرِفْ، وَبِفَضْلِهِم مُعْتَرِفْ. ٢٥ - ذَكَرْتُ بَعْضَ مَا ظَفَرْتُ بِهِ مِنْ عِبَارَاتٍ لِبَعْضِ البَاحِثِيْنَ وَالمُحَقِّقِيْنَ فِي عَدَمِالعُثُوْرِ عَلَى تَرْجَمَةٍ لِبَعْضِ هَؤُلاءِ الرُّوَاةِ كـ "أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد الشَّافِعِي"، وَ"سَعِيْد بن بَحْر القَرَاطِيْسِي"، وَ"سُلَيْمَان بن سَعِيْد النَّيْسَابُوْرِي"، وَ"مُحَمَّد بن بَزِيْع"، وَ"مُحَمَّد بن عُمَر بن حَفْص القَصَبِي"، وَ"مُحَمَّد بن عَلِي بن زَيْد الصَّائِغ المَكِّي". وَلَيْس ذَلِك مِنْ بَابِ الغَمْزِ لَهُم، حَاشَا وَكَلا؛ فَمِنْهُم اسْتَفَدْتُ، وَمِنْ عِلْمِهِم نَهَلْتُ. كَمَا أَنَّ ذَلِكَ -أَيْضًا- لَيْس بِمُزَحْزِحِهِم عَن مُنِيْفِ مَقَامِهِم، لِمَنِ اسْتَفْرَغَ وسْعَهُ فِي البِحَثِ عَنْهُم. ٢٦ - قُمْتُ بِذِكْرِ عَدَدِ مَرْوِيَّاتِهِم الَّتِي رَوَاهَا لَهُم الحَافِظُ ابنُ الجَارُوْد، وَجَعَلْتُ لِذَلِكَ عُنْوَانًا بَارِزًا. ٢٧ - ثُمَّ قُمْتُ بِتَوْثِيْقِ ذَلِكَ فِي الحَاشِيَةِ مِنْ "كِتَاب المُنْتَقَى". ٢٨ - ثُمَّ وَثَّقْتُ جَمِيْعَ مَرْوِيَّاتِهِم هَذِهِ مِنْ كِتَاب "إِتْحَاف المَهَرَة"، مَعَ التَّنْبِيْهِ عَلَى مَا فَات الحَافِظ رَحِمَهُ الله تَعَالَى، مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ فِيْهِ، -مِنْ ذِكْرِ جَمِيْعِ مَرْوِيَّات "كِتَاب المُنْتَقَى"-، وَالإِشَارة إِلَى مَا تَمَّ اسْتِدْرَاكُهُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ مُحَقِّقِي الكِتَاب؛ جَزَاهُم الله خَيْرًا! ٢٩ - وَكَذَا قُمْتُ بِتَوْثِيْقِ ذَلِكَ مِنْ رِسَالَةِ العَلامَة زَيْن الدِّيْن ابن قُطْلُوْبُغَا "المُنْتَقَى مِنَ المُنْتَقَى". ٣٠ - وَكَذَا مِنْ كِتَابِ "لُؤْلُؤ الأَصْدَافْ بِتَرْتِيْب المُنْتَقَى عَلَى الأَطْرَافْ" للشَّيْخِ الفَاضِلِ أبي إِسْحَاق الحُوَيْنِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى-.٣١ - ثُمَّ قُمْتُ بِذِكْرِ مَنْ تَابَعَهُم عَلَيْهَا مُتَابَعَةً تَامَّةً، -وَهَذَا فِي الغَالِب-، أَوْ قَاصِرَة -وَهَذَا فِي القَلِيْلِ النَّادِر-، مَعَ ذِكْرِ المَصْدَرِ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُ تِلْكَ المُتَابَعَة، عِلْمًا بِأَنِّي لَمْ أسْتَقْصِ جَمِيْعَ المُتَابِعِيْنَ؛ لأَنَّ الغَرَضَ مِنْ ذَلِكَ نَفْي تَوَهُّم الغَرَابَة. ٣٢ - الإِشْارَة إِلَى بَعْضِ الأَحَادِيْثِ الَّتِي نُصَّ عَلَى تَفَردِهِم بِهَا، وَذَلِك مِنْ خِلالِ النَّظَر فِي "مُعْجَمَي" الطَّبَرَانِي "الصَّغِيْر"، وَ"الأَوْسَط"، وَ"أَطْرَاف الغَرَائِب والأَفْرَاد" لابنِ طَاهِر المَقْدسِي. ٣٣ - ثُمَّ قُمْتُ بِتَلْخِيْصِ الحُكْمِ عَلَى المُتَرْجَمِ لَهُ، وَلا تَخْفَى فَائِدَة ذَلِك؛ فَالنَّاسُ لَيْسُوا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ؛ بِحَيْثُ يَسْتَطِيْعُ الجَمِيْعُ القِيَام بِذَلِك، وَكَمْ نَفَعَ الله بِمِثْلِ هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ، وَلا أَدَل عَلَى ذَلِكَ مِمَّا قَامَ بِهِ الحَافِظ -رَحِمَهُ الله تَعَالَى- فِي كِتَابِهِ "تَقْرِيْب التَّهْذِيْب"، وَقَبْلَهُ الحَافِظ الذَّهَبِي فِي "الكَاشِف"، وَبَعْدَهُمَا شَيْخُنَا الفَاضِل أَبُو الحَسَن السُّلَيْمَانِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى- عَلَى الأَعْدَادِ الخَمْسَةِ مِنَ المَجْمُوْعَةِ الأُوْلَى مِنْ هذِهِ السِّلْسِلَة المُبَارَكَة؛ فَجَزَاهُم الله خَيْرَ الجَزَاء! ٣٤ - ثُمَّ ذَكَرْتُ المَصَادِر الَّتي تُرْجِمَ لَهُ فِيْهَا، حَسَب تَارِيْخ وَفَاة أَصْحَابِهَا، إِلا مَا كَانَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ "مُخْتَصَرَات"، أَوْ "تَهْذِيْبَات" -وَنَحْو ذَلِكَ- عَلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَذْكُرُهُ عَقِبَهُ، كَمَا فَعَلْتُ فِي "تَرْتِيْبِ ثِقَات ابن حِبَّان" للهَيْثَمِي، فَإِنِّي ذَكَرْتُهُ عَقِبَ كِتَاب ابن حِبَّان "الثِّقات"، وَكَذَا فَعَلْتُ فِي "مُخْتَصَر"، و"تَهْذِيْب"، "تَارِيْخ ابن عَسَاكِر".٣٥ - قَدْ أَعْزُو فِي أَثْنَاءِ التَّوْثِيْقِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ طَبْعَةٍ للكِتَابِ الوَاحِد؛ لِمَزِيَّةٍ فِي أَحَدِهِمَا لا تُوْجَدُ فِي الأُخْرَى. ٣٦ - اكْتَفَيْتُ فِي تَوْثِيْقِ مَا نَقلْتُهُ مِنْ كَلامٍ فِي المُتَرْجَمِ لَهُ بِإِحَالَتِي عَلَى مَصادِرِ تَرْجَمَتِهِ إِنْ كَانَ فِيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا وَثَّقْتُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِي لَهُ. وَأَمَّا عَنْ صِيَاغَةِ التَّرْجَمَة فَقَدْ سَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَابِ الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْيَةُ السَّالِك بِتَرَاجِم رِجَالِ مُوَطَّإِ الإِمَام مَالِك". وَاللهَ أَسْأَل التَّوْفِيْقَ وَالسَّدَاد، وَالعَوْنَ وَالرَّشَاد. * * *